النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ذِكرُ ما يُستحبُّ للمرءِ أن يُطَوِّلَ القيامَ مِن صلاةِ الليل
إِذْ فَضْلُ الصَلاةِ طُولُ القُنُوتِ
٢٦٠٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبانُ بنُ فروخ، حدثنا
مهديُّ بنُ میمون، حدثنا واصِلٌ الأحدبُ
عن أبي وائلٍ قال: غَدَونا على عبدِالله بن مسعودٍ يوماً
بعدَما صَلَّيْنَا الغداةَ، فسلّمنا بالبابِ، فَأَذِنَ لنا، فمَكَثْنَا هُنَيْهَةً،
فَخَرَجَتِ الخَادِمُ، فقالتْ: ألا تدخلونَ؟ قال: فدخلنا، فإذا
هُوَ جالسٌ يُسَبِّحُ، فقالَ: ما مَنَعَكُم أن تدخُلُوا وقد أُذِنَ لَكُمْ؟
فقالوا: لا إلا أنّا ظنّا أنَّ بَعْضَ أهلِ البَيْتِ نائمٌ، قال: ظننتُم
بآلِ أُمِّ عبدٍ غفلةً، ثم أقبلَ يُسَبِّحُ حتى ظَنَّ أن الشمسَ قد طَلَعَتْ
قال: يا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ قالَ: فَنَظَرَتْ فإذا هِيَ قد
طَلَعَتْ، فقالَ: الحمدُ للَّهِ الذي أقالَنا يَوْمَنا هذا - قال مهدي:
وَأَحْسِبُهُ قالَ - ولم يُهْلِكْنَا بِذنوبِنا، قالَ: فقالَ رَجُلٌ مِن القَوْمِ:
قرأتُ المُفَصِّل البارحةَ كُلَّهُ، قال عَبْدُ اللَّه: هَذَّأَ كَهَذِّ الشِّعْرِ، إِنِّي
لَأَحْفَظْ القَرَائِنَ الَّتي كان يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ ثمانيةَ عشرَ مِن
= والبغوي (٩٠٨) من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام بن حسان، عن
ابن سيرين، عن أبي هريرة، فجعله من فعله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٢ - ٢٧٣ عن هشيم، عن هشام، به
موقوفاً.

٣٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٥ : ٤٧]
المُفَصَّل وسُورتين مِن آل حم(١).
ذِكرُ ما كان يُطُوِّل ◌َّهِ الركعتَيْنِ الأوليين على اللتينِ تَلِيانِهما مِن صلاة
الليلِ بَعْدَ افتتاحه صلاةَ الليل بركعتَيْنِ خفيفَتَيْنِ
٢٦٠٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبدِ الله بنٍ
قَيْسِ بنِ مخرمة أنه أخبره
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله رجال الشيخين غير شيبان بن فروخ فمن
رجال مسلم. واصل الأحدب: هو ابن حيان الأسدي الكوفي، وأبو وائل:
هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه مسلم (٨٢٢) (٢٧٨) في صلاة المسافرين: باب ترتيل
القراءة واجتناب الهذ، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٠٤٣) في فضائل القرآن: باب الترتيل في
القرآن، عن أبي النعمان، عن مهدي بن ميمون، به مختصراً.
وقد بين أبو داود رحمه الله القرائن في روايته (١٣٩٦) من طريق
إسرائيل عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود قالا: أَتِى ابنَ مسعود رجل
فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة. فقال: أهذّاً كَهَذُّ الشعر، ونثراً كنثر
الدقل؟! لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر السورتين في
ركعة: النّجم والرحمن في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور
والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ونون في ركعة، وسأل سائل والنازعات في
ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدّثر والمزمّل في ركعة، وهل أتى
ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعمّ يتساءلون والمرسلات في ركعة،
والدخان وإذا الشمس كوّرت في ركعة.
قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود رحمه الله. وانظر ((الفتح))
٨٩/٩ - ٩٠، وقد نسب الشيخ ناصر في ((صفة صلاة النبي)) ص ١٠١
هذه الرواية إلى البخاري ومسلم وهو وهم منه.

٣٤٣
٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
عن زيدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِي أنه قال: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاة
رسولِ اللَّهِ وَهِ الَّيْلَةَ قالَ: فتوسِّدْتُ عَتَبَتَهُ أوْ فُسْطَاطَهُ، فقامَ
فَصَلَّى رَسُولُ اللّهِو ◌َهَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صلَّى رَكْعَتَيْنِ
طَوِيَتَيْنِ طويلتينِ طويلتينٍ، ثُمَّ صلَّى ركعتينِ دُونَ اللتينِ قَبْلَهُمَا
ثم صلّى ركعتينِ دونَ اللَّتينِ قبلهما، ثم صلى ركعتين دونَ
اللَّتين قبلَهما، ثم صَلّى ركعتينِ دون اللتين قَبَلَهما(١)، ثُمَّ أَوْتَرَ،
فذلكَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً(٢) .
[١:٥]
(١) من قوله ((ثم صلى ركعتين دون اللتين)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك
من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ١٠٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ)) ١٢٢/١، وزاد فيه «ثم
صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما)) وهذه الزيادة ليست في المصادر التي
خرجت الحديث من طريقه .
ومن طريق مالك أخرجه عبدالرزاق (٤٧١٢)، وعبد الله بن أحمد في
زياداته على ((المسند)) ١٩٣/٥، ومسلم (٧٦٥) في صلاة المسافرين: باب
الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (١٣٦٦) في الصلاة: باب في صلاة
الليل، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٦٦)، وابن ماجه (١٣٦٢) في إقامة
الصلاة: باب ما جاء في كم يصلي بالليل، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٢٣٢/٣، والطبراني (٥٢٤٥)، والبيهقي ٨/٣. ولفظ الحديث
عند عبدالرزاق ((فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين، ثم
صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فتلك ثلاث عشرة ركعة)).
وأخرجه أحمد ١٩٣/٥ عن عبدالرحمن، عن مالك، عن عبدالله بن
أبي بكر، أن عبدالله بن قيس .. فذكره، ولم يقل فيه ((عن أبيه))، وذكر
عبدالله بن الإِمام أحمد أن عبدالرحمن قد وهم فيه.
وأخرجه الطبراني (٥٢٤٦) من طريق زهيربن محمد، عن عبد الله بن
أبي بكر، عن أبيه، بهذا الإِسناد.

٣٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ إباحةِ التطويلِ في الرُّكوعِ
والقیام للمتهجّد بالليل
٢٦٠٩ - أخبرنا عَبْدُ اللّه بنُ محمدٍ الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا جَرِيرٌ، عن الأعمشِ، عن سعدِ بن عُبِيدَةً، عن
المُسْتَوْرِدِ بنِ الأحنف، عن صِلَّةِ بنِ زُفَرَ
عن حُذيفة قال: صَلَّيْتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَِّ ذاتَ ليلةٍ،
فافْتَتَحَ سورَةَ البقرةِ، فقلتُ: يَقْرَأُ مئةَ آيَةٍ ثُمَّ يركعُ، فمضى،
فقلتُ: يَخْتِمُهَا في الركعتينِ، فمضى، فَقُلْتُ: يَخْتِمُها ثُمَّ يَرْكَعُ،
فمضى حتى قرأ سُورَةَ النِّساءِ، ثُمَّ آل عِمْرَان، ثُمَّ رَكَعَ نحواً مِنْ
قيامِهِ يقولُ: ((سُبْحَانَ ربِّيَ العظيم)) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فقالَ: ((سَمِعَ
اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللهمِ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ)) فأطالَ القيامَ، ثم
سَجَدَ، فأطالَ السجودَ، ثُمَّ يقولُ في سجودِهِ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ
الأعلى)»، لا يَمُرُّ بِآيَةِ تخويفٍ أو تعظيمٍ إلا ذَكَرَهُ(١).
[١:٥]
ذِكرُ قدر مُكث المصطفى وَّرُ في السُّجود
فِي صَلاةِ اللَّيْلِ
٢٦١٠ - أخبرنا عليُ بنُ عبدِالحميد الغضائري بحلب، قال:
حدثنا الوليدُ بنُ شُجَاعِ، قال: حدثنا مُبَشِّرُ بنُ إسماعيل، عن الأوزاعيِّ،
عن الزُّهريِّ، عن عُرْوَةً
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٢٦٠٥).

٣٤٥
٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
عن عائشة أنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهَ كَانَ يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ
ما يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمسِينَ آيَةً. تُرِيدُ فِي صَلاةِ الليلِ(١).
[١:٥]
ذِكرُ وصفِ عدد الركعاتِ التي كان
يُصَلِّيهَا وَّ بالليل
٢٦١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى قال: حدثنا أبو خيثمةً،
قال: حدثنا يَزِيْدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا شُعْبَةُ، عن أبي جَمْرَةً
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي مِن الليلِ
ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً(٢) .
[١:٥]
ذِكر عَدَدِ الرَّكعات التي تُسْتَحَبُّ للمرءِ.
أن یکونَ تھجُدُهْ بها
٢٦١٢ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ محمد بن سَلْمٍ، حدثنا حَرْمَلَةُ، حدثنا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير الوليد بن
شجاع، فمن رجال مسلم. وانظر الحديث (٢٤٣١).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو حمزة: هو
نصر بن عمران بن عصام الضُّبعي البصري، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٥٥٩).
وأخرجه أحمد ٣٢٤/١ و٣٣٨، والطيالسي (٢٧٤١)، والبخاري
(١١٣٨) في التهجد: باب كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل؟ ومسلم (٧٦٤) في
صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والترمذي (٤٤٢)
في الصلاة: باب منه، وفي ((الشمائل)) (٢٦٣)، والنسائي في الصلاة،
كما في ((التحفة)) ٢٦٢/٥، والطحاوي ٢٨٦/١، وابن خزيمة (١١٦٤)،
والطبراني (١٢٩٦٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.

٣٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن ابنِ شهابٍ، عن عُرْوَةً
عن عائِشَةَ قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي فيما بَيْنَ أنْ
يَفْرُغَ مِن صلاةِ العشاءِ - وهي التي يَدعو النَّاسُ العَتَمَةَ - إلى
الفجرِ إحدى عَشْرَةَ ركعةً يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، ويُوتِرُ بواحدةٍ،
فإذا سَكَتَ المؤذِّنُ مِن صلاةِ الفَجْرِ، وتبيَّنَ لَهُ الفَجْرُ، وجَاءَهُ
المؤذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتينِ، واضطَجَعَ على شِقِّهِ الأيمَنِ
حتى يأتِيَهُ المؤذِّنُ بالإِقامَةِ(١).
[٤٧:٥]
ذكرُ وصفِ صلاة المصطفى ◌ََّ بالليل على غَيْرِ
التّعْتِ الذي تَقَدَّمَ ذِكرنا له
٢٦١٣ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا القعنبيُّ، عن
مالكٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدالرحمن
أنه سأل عائِشَةَ: كَيْفَ كانَتْ صلاةُ رسولِ اللَّهِ وَلِ فِي
رَمَضَانَ؟ فقالتْ: ما كانَ يَزِيدُ في رمضانَ، ولا في غيرِهِ على
إحدى عَشْرَةَ ركعةٍ (٢).
[١:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٣٦) (١٢٢) في صلاة
المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في
الليل، عن حرملة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٣٣٧) في الصلاة: باب في صلاة الليل،
والنسائي ٣٠/٢ في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة، و٦٥/٣
في السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، من طريقين عن
ابن وهب، به. وانظر (٢٤٣١).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم بأطول مما هنا، عند المؤلف
(٢٤٣٠) من رواية أحمد بن أبي بكر، عن مالك.

٣٤٧
٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ذِكرُ خيرٍ ثانٍ يُصرِّح بصحة ما ذكرناه
٢٦١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ الفضل الكُلاعي بحمصَ،
قال: حدثنا عمرو بنُ عثمان بنِ سعيد، قال: حدَّثنا أبي، عن شُعيب بنِ
أبي حمزة، قال: ذكر الزهريُّ، عن عُروة
عن عائشةَ أَن رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ كَانَ يُصَلِّ إحدى عَشْرَةً
ركعةً بالليلِ ، فكانَتْ تِلكَ صلاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجدَة من ذلك بقدرٍ
ما يقرأ أَحَدُكُمْ خمسين آيَةً قَبْلَ أن يَرْفَعَ رأسَهُ، ويَرْكَعُ ركعتينٍ قَبْلَ
صَلاةِ الفجرِ، ثم يضطجعُ على شِقَّهِ الأيمنِ حتَّى يأتيَهُ المؤذِّنُ
للصلاةٍ (١).
[١:٥]
ذكرُ وصفِ صلاةِ المصطفى ◌َّهُ بِاللَّيْلِ بغير
النعتِ الذي(٢) ذكرناه قَبْلُ
٢٦١٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا هَنَّدُ بنُ
السريٍّ، قال: حَدَّثنا أبو الأحوصِ، عن الأعمش ، عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ،
عن الأسود
(١) إسناده قوي. وأخرجه البخاري (٩٩٤) في الوتر: باب ما جاء في الوتر،
و (١١٢٣) في التهجد: باب طول السجود في قيام الليل، من طريق
أبي اليمان، عن شعيب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث (٢٤٣١)
و (٢٦١٠).
(٢) في الأصل و ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ١٠٤: التي.

٣٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشةَ قالت: كانَ النبيُّ وَّهِ يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ
رَكَعَاتٍ(١).
[١:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأن هذا العدد الذي ذكرناه في هذه الصلاة
كان ◌َ* يُوتِرُ فيها بواحدةٍ
٢٦١٦ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ محمد بن سلم، قال: أخبرنا
عَبْدُ الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوزاعي، عن يحيى،
عن أبي سَلَمَة
قال: أخبرتني عائشةُ، قالتْ: كَانَ رسولُ اللّهِ وَ يُصَلِّي
من الليلِ ثمانَ ركعاتٍ وَيُوتِرُ بواحدةٍ، ثم يركعُ ركعتينِ
وهو جالسٌ(٢).
[١:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي
مولاهم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٤٧٣٧) و (٤٧٩٣).
وأخرجه الترمذي (٤٤٣) في الصلاة: باب منه، والنسائي
٢٤٢/٣ - ٤٢٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر بتسع، وابن ماجه
(١٣٦٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يصلي بالليل، عن هناد بن
السري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ٢٨٤/١ من طريق الحسن بن الربيع، عن
أبي الأحوص، به .
وأخرجه الترمذي (٤٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٣٦٠/١١، وأبو يعلى (٤٧٩١)، والطحاوي ٢٨٤/١ من طريقين عن
الأعمش، به.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٢٦٣٤).
:

٣٤٩
٩۔کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ذِكْرُ الخَيرِ الدَّالِّ على تباينِ صلاةِ رسولِ اللهِلَه بالليل
على حَسَبٍ ما تأولنا الأخبارَ التي ذكرناها
٢٦١٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا حُمَيْدٌ
عن أنسِ بنِ مالك قال: ما كُنَّا نشاءُ أن نَرَى النبيَّ ◌ِلـ
مِن الليلِ مصلياً إلا رأيناه مصلياً، وماكُنَّا نشاء نراهُ نائِماً مِن
الليلِ إلا رأيناهُ نائماً(١).
[١:٥]
ذِكْرُ خبر ثانٍ يُصرِّح بِصحّةٍ ما ذکرناه
٢٦١٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن السَّامي، قال: حدثنا
يحيى بنُ أيوب المَقابِرِي، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني
حُمَيْدٌ الطويلُ، قال:
سُئِلَ أنسُ بنُ مالكٍ عن صومِ النبيِّ وََّ قال: كان يَصُومُ
مِن الشهرِ حتى نَرَى أَنَّهُ لا يُريدُ أن يفطرَ منهُ شيئاً، ويُفْطِرُ من
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٨٥٢).
وأخرجه النسائي ٢١٣/٣ - ٢١٤ في قيام الليل: باب ذكر صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، عن إسحاق بن إبراهيم، والبغوي
(٩٣٢) من طريق عبدالرحيم بن منيب، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠٤/٣ و٢٣٦ و٢٦٤، والبخاري (١١٤١) في
التهجد: باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل ونومه، و (١٩٧٢)
و (١٩٧٣) في الصيام: باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم
وإفطاره، والبيهقي ١٧/٣ من طرق عن حميد، به وبأطول مماهنا.
وصححه ابن خزيمة (٢١٣٤)، وانظر ما بعده.
......
.........

٣٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الشهر حَتَّى نَرَى أَنَّه لا يُرِيدُ أن يَصُومَ منهُ شيئاً، وكُنْتَ لا تشاءُ أن
تراه مِن الليلِ مصلِّياً إلا رأيتَه مصلياً، ولا نائماً إلا رأيتَه(١).
[١:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأن تفضيلَ الصلواتِ التي ذكرناها مِنْ تهجُّدِ المصطفى ◌ِلّه
بالليل كُلُّها صحيحةٌ ثابتةٌ مِن غير تَضادٍ بينها أو تهاتٍُ
٢٦١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنٍ خزيمة، قال: حدثنا
مُؤَمَّل بنُ هِشام، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عن منصورِ بنِ
عبدالرحمن، عن أبي إسحاق الهَمْداني
عن مسروقٍ أنه دَخَلَ على عائشةً، فسألها عن صلاةٍ
رسول اللَّه ◌َّهِ بِاللَّيلِ، فقالت: كان يُصَلّي ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً مِن
الليلِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى إحدى عشرة ركعةً ترَكَ رَكعتينِ، ثم
قُبِضَ رَّهَ حِينَ قُبِضَ وهو يُصَلِّي مِن الليل تِسْعَ ركعاتٍ آخِرَ
صلاتِهِ من الليلِ والوتر، ثم رُبَّما جاءَ إلى فراشي هذا، فيأتيهِ
بلالٌ، فَيُؤْذِنُه بِالصَّلاةِ(٢).
[١:٥]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ صلاة المرءِ بالليل
وكيفيةِ وتره في آخر تَهجُّدِهِ
٢٦٢٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال: حدثنا بِشْرُ بنُ الحكم
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي (٧٦٩) في الصوم:
باب ما جاء في سرد الصوم، وفي ((الشمائل)) (٢٩٢) عن علي بن حجر،
عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١١٦٨).
٠.٠٠

٣٥١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سالم، وعبدالله بن دينار،
وعمرو بن دينار، عن طاووس، وابن أبي لبيد عن(١) أبي سلمة؛ كُلُّهم
عن ابن عُمر قال: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ وََّ: كَيْفَ تَأْمُرُنا أن
نُصَلِّيَ بالليلِ؟ قالَ: ((يُصَلِّي أَحَدُكُم مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ
الصُّبْحَ أوْتَرَ بِرَكْعَةٍ))(٢).
[٦٥:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى ((أبي أسد وأبي سلمة))، وتصويبه من (التقاسيم))
٣ / لوحة ٢٣٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحديث من طريق عبدالله بن دينار
تقدم عند المؤلف (٢٤٢٦).
وأخرجه أحمد ٩/٢، وابن أبي شيبة ٢٧٣/٢ و٢٩١، ومسلم
(٧٤٩) (١٤٦) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى،
وابن ماجه (١٣٢٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الليل
ركعتين، والبيهقي ٢٢/٣، والبغوي (٩٥٥) من طريق سفيان، عن
الزهري، عن سالم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٧)، والنسائي ٢٢٧/٣ و٢٢٨ في قيام
الليل، باب: كيف صلاة الليل، من طرق عن الزهري، عن سالم، به.
وأخرجه أحمد ١٣٣/٢، والطبراني (١٣١٨٤) و(١٣٢١٥) من
طرق عن سالم، به .
وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٦)، وابن ماجه (١٣٢٠)، والبيهقي
٢٢/٣ من طريقين عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، به.
وأخرجه أحمد ١٤١/٢، والنسائي ٢٢٧/٣، والطبراني (١٣٤٦١)
من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، به.
وأخرجه أحمد ١٠/٢، والنسائي ٢٢٧/٣، وابن ماجه (١٣٢٠) من
طريق سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، به. وصححه
ابن خزيمة (١٠٧٢) من طرق عن ابن عمر.

٣٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ ما يُستحب للمرءِ أن يقتصر من وتره على
ركعةٍ واحدةٍ إذا صلَّى بالليل
٢٦٢١ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال:
حدثنا يحيى بنُ موسى خت(١)، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ خالدٍ الخيَّاط، عن
مالكِ بنِ أنس، عَنْ مَخْرَمَةَ بنِ سُليمان، عن كُرَيْبٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ النبيَّ لَّهَ أَوتَرَ بركعةٍ(٢).
[٤:٥]
ذِكْرُ الأمرِ للمتهجِّدِ أن يجعل آخِرَ صلاته
رَكْعَةً واحدةً تكونُ وترَه
٢٦٢٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مُسَدَّدٌ، عن إسماعيل بنِ عُلَيَّةً،
عن أيوبَ، عن نافعٍ
عن ابن عمر قال: نادى رَجُلٌ رسولَ اللَّهِ وَلَ، فقالَ: كَيْفَ
تأمُرنا أن نُصَلِّيَ مِن اللَّيلِ؟ فقالَ: ((يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنِى مَثْنى،
فإذا خَشِيَ الصُّبْحَ، صَلَّى واحِدَةً أَوْتَرَتْ لَهُ ما قد صلَّى مِن
الليل))(٣).
[٧٨:١]
(١) في الأصل: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا
يحيى بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يحيى بن موسى بن خت ...
وهو خطأ، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٢٠.
(٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٢٤٢٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أحمد ٥/٢ عن إسماعيل،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٧٣) في الصلاة: باب الحلق والجلوس في
المسجد، من طريق حماد، عن أيوب، به.
=

٣٥٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المتهجِّد إنما أُمِرَ أن يُوتِرَ بركعةٍ
آخِرَ صلاتِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ لا بعدَه
٢٦٢٣ - أخبرنا شبابُ بنُ صالح بواسط، حدثنا وهبُ بنُ بقية،
أخبرنا خالدُ عن (١) خالدٍ، عن عبد(٢) اللَّهِ بنِ شقيقٍ
عن ابنِ عُمَرَ قال: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ ه وأنا بينهما
كَيْفَ صَلاةُ اللَّيْلِ؟ فقالَ: ((مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيْتَ الصُّبْحَ
فَصَلٌ واحِدَةً وسجدتينٍ قبلَ الصُّبحِ))(٣).
[١ :٧٨]
ذِكْرُ الأمرِ للمتهجِّدِ أن يَجْعَلَ آخِرَ صلاتِه ركعة
تكونُ وِتْرَهُ وإن لم يَخْشَ الصُّبْحَ
٢٦٢٤ - أخبرنا عبدُاللَّه بن محمد بن سلم، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
وأخرجه أحمد ٤٩/٢ و٦٦ و١٠٢ و١١٩، والبخاري (٤٧٢)،
=
والنسائي ٢٢٧/٣ - ٢٢٨ و٢٢٨ و٢٣٣، في قيام الليل، وابن أبي شيبة
٢٩٢/٢، والبغوي (٩٥٦) و (٩٥٧) من طرق عن نافع، به.
وأخرجه مالك ١٢٣/١ عن نافع وعبدالله بن دينار، به، وقد تقدم
تخريجه (٢٤٢٦).
(١) تحرفت في الأصل إلى: بن.
(٢) في الأصل: عبيد، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو خالد بن عبد الله
الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذّاء.
وأخرجه أحمد ٤٠/٢ و٧٩، وابن أبي شيبة ٢٧٣/٢ و٢٩١ من
طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٧١/٢ و٨١، ومسلم (٧٤٩) (١٤٨)، وأبو داود
(١٤٢١) في الصلاة: باب كم الوتر، والنسائي ٢٣٢/٣ - ٢٣٣ في قيام
الليل: باب كم الوتر، والبيهقي ٢٢/٣ من طرق عن عبدالله بن شقيق،
به. وصححه ابن خزيمة (١٠٧٢).

٣٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يحيى، حدثنا ابن وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ عَبْدُ الرحمن بنَ
القاسم، حدثه عن أبيه
عن ابنِ عُمَرَ عن رسولِ اللَّهُ نَّهِ أنه قال: ((صَلاةُ اللَّيْلِ
مَثْنَى مَثْنَى، فإذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ، فَأْرَكَعْ وَاحِدَةً تُوتِّرِ لَكَ ما قَدْ
صَلَّيْتَ))(١).
[١ :٧٨]
ذِكرُ الأمرِ لِمَنْ صلَّى بالليل أن يجعلَ
آخِرَ صلاته الوترَ ركعةُ واحدة
٢٦٢٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ إسماعيل بنِ أبي غَيلان الثقفيُّ ببغداد،
قال: حدثنا عليُّ بِنُ الجَعْدِ، قال: أخبرنا شُعْبَةُ، عن أبي النََّّحِ قال:
سمعتُ أبا مِجْلَزٍ يحدِّثُ
عن ابنِ عُمَرَ، عَنِ النبيِّي ◌َّهَ قال: ((الوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ
اللَّيْلِ))(٢).
[١ :٩٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري (٩٩٣) في الوتر:
باب ما جاء في الوتر، والنسائي ٢٣٣/٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر
بواحدة، والطبراني (١٣٠٩٦) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو في ((مسند ابن الجعد))
(١٤٦٧)، ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٥٩).
وأخرجه أحمد ٤٣/٢، والنسائي ٢٣٢/٣ في قيام الليل: باب كم
الوتر، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٣) في صلاة المسافرين: باب صلاة
الليل مثنى مثنى، والبيهقي ٢٢/٣ من طريق عبدالوارث، عن
أبي التياح، به.
=

٣٥٥
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
قال أبو حاتِم رضي الله عنه: أبو التَّيَّاح: اسمُه يزيدُ بن
حُميدٍ الضُّبعي، وأبو مِجلز: اسمه لاحِقٌ بنُ حميد.
ذِكْرُ الإِباحةِ للمتهجِّدِ بالليل أن يَؤمَّ بصلاتِه تلك
٦ ٢٦٢٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى،
قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن عَبْدِرَبِّهِ بنِ
سعيدٍ، عن مَخْرَمَةَ بن سليمان، عن كُرَيْبٍ
عن ابنِ عباس أنه قال: بِتُّ عِنْدَ خَالتِي مَيْمُونَةً
ورسولُ اللّهِ وَهل عندها تِلْكَ الليلةَ، فتوضَّأَ رسولُ اللّهِ وَّرَ، ثم
قامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عن يسارِهِ، فَأَخَذَنِي، فَجَعَلني عن يمينِهِ،
فَصَلَّى في تلكَ الليلةِ ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، ثم نامَ رسولُ اللَّهِ وَلِ
حتى نَفَخَ، وكانَ إذا نامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ المؤذنُ، فَخَرَجَ، وَصَلَّى،
ولم يَتَوَضَّأُ(١).
[٥: ١]
=
وأخرجه أحمد ٥١/٢، ومسلم (٧٥٢) (١٥٤)، والنسائي ٢٣٢/٣
من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز، به.
وأخرجه ابن ماجه (١١٧٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر
بركعة، من طريق عاصم، عن أبي مجلز، به - بأطول مما هنا، وفي
آخره «صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة قبل الصبح)).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البخاري (٦٩٨) في الأذان: باب إذا قام الرجل عن يسار
الإِمام فحوله إلى يمينه لم تفسد صلاته، عن أحمد - قيل:
هو ابن صالح - ومسلم (٧٦٣) (١٨٤) في صلاة المسافرين: باب الدعاء
في صلاة الليل، عن هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن ابن وهب،
بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٧٩) و (٢٥٩٢).
.......

٣٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال عمرو: حدَّثتُ بهذا بكيرَ بنَ الأشج، فقال: حدّثني
کریبٌ بذلك.
ذِكْرُ تسويةِ المصطفى ◌ََّ فِي الْقِيَامِ في الركعات
التي وصفناها مِن قيامه بالليل (١)
٢٦٢٧ - حدثنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامي،
قال: حدثنا وُهَيبُ(٢)، عن عبدِ الله بن طاووس، عن عِكْرِمَةَ بنِ خالد
عن ابنِ عباس أنه باتَ عندَ خالتِهِ ميمونَةَ، فقامَ النبيُّ ◌َّ
يُصَلِّي مِن الليلِ، قال: فَقُمْتُ فتوضأتُ، ثم قُمْتُ عن يسارِهِ،
فَجَرَّبِي حتى أقامني عن يمينِهِ، ثم صَلَّى ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً قيامُه
فِيهنَّ سواءٌ(٣).
[١:٥]
ذِكْرُ الإِباحَةِ للمرءِ أن يُصَلَِّ الَّافِلَةَ
بِاللَّيْل جَمَاعَةً
٢٦٢٨ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
(١) في الأصل: من قيام الليل، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ١٠٢ .
(٢) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) إلى: وهب، وتصحيحه من ((مسند أبي يعلى))
وکتب الرجال. ووهیب هذا : هوابنخالد.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن الحجاج،
وهوثقة روى له النسائي، وهو في ((مسند أبي يعلى)» (٢٤٩٥).
وأخرجه أحمد ٢٥٢/١، والطحاوي ٢٨٦/١ من طريقين عن
وهیب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٧٠٦)، ومن طريقه
أحمد ٣٦٥/١ - ٣٦٦، وأبو داود (١٣٦٥) في الصلاة: باب في صلاة
الليل، والبيهقي ٨/٣ عن معمر، عن ابن طاووس، به. وانظر ما قبله.

٣٥٧
٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
إبراهيم، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن
شُرَحْبِيل بنِ سَعْدٍ أنه
سَمِعَ جابرَ بَنِ عبدِ اللَّه يُحَدِّثُ قال: أقبلنا مع
رسولِ اللهِ وَّهَ زَمْنَ الحديبية حتى نزلنا السُّقيا، فقالَ معاذُ بن
جبلٍ : مَنْ يَسْقِيْنَا؟ قالَ جابرُ: فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَانٍ مِن الأنصارِ
حتى أتينا المَاءَ الذي بالْأَثاية (١) وبينهما قريبٌ مِن ثلاثٍ وعشرينَ
ميلاً فَسَقَيْنَا واسْتَقَيْنَا، حتى إذا كانَ بَعْدَ عتمةٍ جاءَ رجلٌ على بعيرٍ
يُنَازِعُهُ بعيرُهُ إلى الخَوْضِ (٢)، فقالَ لَهُ: أَورِد، فَأَوْرَدَ، فأخذتُ
بزمامِ راحلتِهِ، فأنختُها، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَهَ فَصَلَّى العَتَمَةَ وَجَابِرٌ
إلى جانبِهِ فَصَلَّى ثلاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً(٣).
[٤: ١]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى وَهِ كان يُصَلِّي ما وصفنا مِن صلاةٍ
الليل في السَّفرِ كما كان يُصَلِّها في الحَضَرِ
٢٦٢٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ مصعب بالسِّنْجِ، قال:
(١) في الأصل: الأفاية، وهو خطأ، وهو موضع في طريق الجحفة بينه وبين
المدينة خمسة وعشرون فرسخاً.
(٢) لفظ المسند بعد هذا ((فقال: أورد، فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم،
ثم أخذت بزمام ناقته فأنختها، فقام فصلى العتمة، وجابر فيما ذكر إلى
جنبه، ثم صلى بعدها ثلاث عشرة سجدة)).
(٣) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد يُكتب حديثه للاعتبار وباقي السند رجاله
ثقات. وأخرجه أبو يعلى (٢٢١٦) عن أبي خيثمة، عن یزید بن هارون،
بهذا الإسناد.
=

٣٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا محمدُ بنُ مسكينِ اليماميُّ(١)، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ حسان، قال:
حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ بلالٍ، عن شُرحبيل بنِ سعد قال:
سمعتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّه قال: رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَنَاخَ
راحلتَهُ، ثم نَزَلَ فَصَلَّى عشرَ ركعاتٍ ركعتين ركعتَينِ(٢)، ثم أُوتّرَ
بواحدةٍ، وصلَّى ركعتي الفجرِ، ثم صلَّى الصُّبْحَ(٣).
[١:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأن المرءَ مباحٌ له إذا عَجَزَ عن
القيامِ لتهجده أن يُصَلَِّ جالساً
٢٦٣٠ - أخبرنا أبو عَروبة، حدثنا عمروبنُ هِشامٍ، وأحمد بن
بكارٍ، قالا(٤): حَدَّثْنا مَخْلَدُ بنُ يزيد، عن سُفيان، عن هشامِ بنِ عُروةً،
عن أبيه
عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ : ﴿ لا يقرأُ في شيءٍ من
صلاةِ الليلِ جالِساً حَتَّى إذا دَخَلَ في السِّنُّ كانَ يَقْرَأُ خَتَّى إذا
وأخرجه أحمد ٣٨٠/٣، وعبدالرزاق (٤٧٠٥)، والبزار (٧٢٩) من
=
طريق يحيى بن سعيد، به. ورواية البزار مختصرة عن جابر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم صلّى بعد العتمة ثلاث عشرة ركعة. وانظر ما بعده.
(١) تحرف في الأصل إلى ((السامي)).
(٢) في الأصل: صلى ركعتين، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ١٠٥.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف يكتب
حديثه كما سبق، يحيى بن حسان: هو ابن حيان التنيسي، وأخرجه
ابن خزيمة في «صحيحه)) (١٢٦١) عن محمد بن مسكين، بهذا الإِسناد.
(٤) في الأصل: قال.
١٠ -.

٣٥٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
بقيَ عَلَيْهِ ثلاثونَ أو أربعونَ آيَةً، قامَ، فقرأَ، ثم سَجَدَ(١). [٤٧:٥]
ذِكرُ صلاةِ المصطفىِ وَ﴿ بالليل قاعداً
٢٦٣١ - أخبرنا حَامِدُ محمد بنُ شُعيب البلخيُّ، قال: حدثنا
عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ القواريريُّ، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، قال: حدثنا أيوبُ
وبُديل، عن عَبْدِاللَّه بنِ شقيقٍ
عن عائشة أنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي لَيْلاً
طَوِيلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا صَلَّى قائماً، رَكَعَ قائماً،
وإذا صلى قاعداً، رَكَعَ قاعداً(٢).
[١:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفىِ نََّ لما حَطَمَهُ السِّنُّ
کان یُصَلِّي صلاةَ الليل جالساً
٢٦٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الأعلى بنُ
حَمَّدِ النَّرسيُّ، قال: حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالد، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُروة،
عن أبيه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه عند الحديث
(٢٥٠٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٧/١٠٦) في صلاة المسافرين: باب
جواز النافلة قائماً وقاعداً، وأبو داود (٩٥٥) في الصلاة: باب في صلاة
القاعد، والنسائي ٢١٩/٣ في قيام الليل: باب كيف يفعل إذا افتتح
الصلاة قائماً، من طريقين عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٨) من طريق شعبة، عن بديل، به.
وانظر (٢٥١٠).

٣٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة قَالَتْ: ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ بِهِ يُصَلِّي شيئاً مِن
صلاةِ اللَّيْلِ جالساً حتى دَخَلَ في السِّنِّ، فَجَعَلَ يَقرأُ، فإذا بقيَ
عليهِ من السُّورةِ ثلاثونَ آيَةً أو أربعونَ آيَةً، قامَ فقراً، ثم رَكَعَ(١).
[١:٥]
ذکر خبر ثانٍ يُصرح بصحّة ما ذكرناه
٢٦٣٣ - أخبرنا عبدُالله بن محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم قال: أخبرنا جريرٌ، عن هشام بنِ عُروةَ، عن أبيه
عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ ﴿ لا يقرأُ في صلاتِهِ
جالساً حَتَّى دَخَلَ في السِّنِّ، فكانَ يقرأُ وهو جالسٌ، فإذا بَقِيَ
عليهِ من السُّورةِ ثلاثونَ آيَةً أو أربعونَ آيةً قامَ، فقرأَها ثم
رَگعَ(٢).
[١:٥]
ذِكرُ الإِباحةِ للمَرْءِ أن يُصَلِّيَ ركعتَيْنِ بَعْدَ الوتر في عقب
تهجّدِه بالليل سوى ركعتي الفجرِ
٢٦٣٤ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمد الأزدُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدَّثني أبي، عن يحيى بنٍ
أبي كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ
أنه سأل عائشةً عن صلاةٍ رسول اللَّهِوَ هُ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ:
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٥٠٩) و (٢٦٣٠) و (٢٦٣٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبدالحميد. وانظر
(٢٥٠٩) و (٢٦٣٠) و (٢٦٣٣).