النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إذا نَعَسَ الرَّجُلُ
وهو يُصَلِّي، فَلْيَنْصَرِفْ، لَعَلَّهُ يَكُونُ يَدْعُو فِي صَلاتِهِ فَيَدْعُو على
نَفْسِهِ وَهُوَ لا يَدْرِي))(١).
[٩٥:١]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ مَنِ اسْتَعَجَمَ عليه قراءتُه بالليلِ مِنَ النُّعَاسِ أو النَّهَارِ
كان عليه الانفتالُ مِن صلاته
٢٥٨٥ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حَدَّثَنَا
إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدُ الرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
هَمَّام بنِ مُنَبِّهِ
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهُ: ((إذا قَامَ
أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فاسْتَعْجَمَ القُرْآنُ على لِسَانِهِ فلم يَدْرِ ما يَقُولُ
فَلْيَضْطَجِعْ))(٢).
[١ : ٩٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشربن
هلال الصواف فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي ٩٩/١ - ١٠٠ في
الطهارة: باب النعاس، عن بشربن هلال، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٢٢١).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣١٨/٢، ومسلم (٧٨٧) في
صلاة المسافرين: باب أمر من نحس في صلاة أو استعجم عليه القرآن بأن
يرقد، وأبو داود (١٣١١) في الصلاة: باب النعاس في الصلاة، والبيهقي
١٦/٣، وأبو عوانة ٢٩٧/٢، والبغوي (٩٤١).
وأخرجه ابن ماجه (١٣٧٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في
المصلي إذا نعس، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن أبي بكر بن
يحيى بن النضر، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وقوله ((استعجم)) أي: أُرتج عليه، فلم يقدر أن يقرأه لغلبة النعاس.

٣٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أُمِرَ بهذا الأمرِ
٢٥٨٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال:
حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يُونُس، عن ابنِ شهابٍ، قال: أخبرني
عُرْوَةُ بنُ الزبير
أنَّ عائشةَ أخبرتْهُ أن الحَوْلَاَءَ بِنْتَ تُوَيت بن(١) حبيب بنِ
عبدالعُزَّى مَرَّتْ بها وعِندَها رسولُ اللَّهِ وَ قَالَت: فَقُلْتُ: هذهِ
الحولاءُ بِنْتُ تُوَيت، زَعَمُوا أَنها لا تَنَامُ بِاللَّيْلِ. قَالَتْ: فقالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تنامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ ما تُطِيقُونَ،
فَوَ اللَّهِ لا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا))(٢).
[٩٥:١]
ذِكرُ الإِبَاحَةِ للمرْءِ الصَّلاةَ بالليلِ ما لم
تَغْلِبْهُ عينُه عليه
٢٥٨٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن السَّاميُّ، قال: حدَّثنا
يحيى بنُ أيوب المَقَابِرِي، قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: أخبرني
حُمَيْدٌ
عن أنسِ بنِ مالك أنَّ النبي ◌ََّ مَرَّ بِحَبْلٍ ممدودٍ بَيْنَ
(١) تحرفت في الأصل إلى ((بنت)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٥٨٥/١.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، من فوق حرملة من رجال الشيخين.
والحولاء: قرشية أسدية من المهاجرات.
وأخرجه مسلم (٧٨٥) في صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في
صلاته ... عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٦ عن عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد،
بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٣٥٩) من طريق شعيب، عن الزهري، به، فانظره.
١٠ ...........

٣٢٣
٩ -كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
سَارِيتينِ فِي المَسْجِدِ، فقالَ: ((ما هذا الحَبْلُ؟)) قالوا: فُلانَةٌ
تُصَلِّي، فإذا خَشِيَتْ أن تُغْلَبَ، أَخَذَتْ بِهِ، فقالَ النبيُّ ◌َّه:
(لِتُصَلِّي(١) ما عَقَلَتْهُ، فإذا غُلِيَتْ فَلْتَمْ))(٢).
[٤: ٣]
ذِكرُ تفضُّلِ اللَّه جَلَّ وعلا على المُحَدَّثِ نفسَه بقيامِ الليل
ثُمَّ غَلَيْهُ عيناه حَتَّى نام عنه بِكِتبة أَجْرِ ما نَوَى
٢٥٨٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر بحرَّان، حدثنا
أبو إسحاق مُحَمَّدُ بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، حدثنا مسكينُ بنُ بُكْرٍ، حدثنا
شعبةُ، عن عَبْدَةَ بنِ أبي لُبابة
عن سُوَيْدِ بنِ غَفَّلَةً أنه عاد زِرَّ بن حُبيش في مرضه،
فقال: قال أبوذَرٍّ، أو أبو الدَّرداءِ - شَكَّ شعبةُ - قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما مِنْ عبدٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقيامٍ سَاعَةٍ مِن
اللَّيْلِ، فَيَنَامُ عَنْها إلا كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ،
وكُتِبَ لَهُ أجرُ ما نَوَى))(٣).
[١: ٢ ]
(١) كذا الأصل بإثبات الياء، والجادة حذفها كما جاء في ((المسند)) ٢٠٤/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم الحديث برقم (٢٤٩٣)،
وانظر (٢٤٩٢).
(٣) إسناده جيد، محمد بن سعيد الأنصاري ترجمه المؤلف في ((الثقات)) جه (١٢٤٤)
١٠٢/٩، فقال: من أهل حرّان، يروي عن أبي نعيم والكوفيين، حدثنا في (٢٥٨/٢)
عنه أبو عروبة، مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومئتين، وله ترجمة في مهم ه(١١٧٢)
((التهذيب)) ١٨٧/٩، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن مسكين بن بكير ﴾ (٢١١/١)
خَرَيمه (١١٧٢)
قال عنه في («التقريب)»: صدوق يخطىء.
(١٩٧٤)
وأخرجه البيهقي ١٥/٣ من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن
زائدة، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة، عن =.

٣٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الوقتِ الذي كان يقومُ فيه
المصطفى ◌َل# للتهجّدِ
٢٥٨٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حدثنا يوسفُ بنُ
موسى، قال: حدثنا عُبَيْدُ(١) اللَّه بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن
أبي إسحاقَ، عن الأسودِ، قال:
سَأَلْنا عائشةَ عَنْ صلاة(٢) رسولِ اللَّهِ نَّهِ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ:
كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ويَقُومُ آخِرَهُ(٣) .
[١:٥]
= سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، مرفوعاً.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٢٢٤) عن الثوري، عن عبدة، عن سويد،
عن أبي الدرداء أو أبي ذر، موقوفاً.
وأخرجه البيهقي ١٥/٣ من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن
الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة، عن سويد، عن
أبي الدرداء، من قوله.
(١) تحرف في الأصل إلى: عبد.
(٢) لفظ ((صلاة)) لم يرد في الأصل، واستدرك من موارد الحديث.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
يوسف بن موسى فمن رجال البخاري .
وأخرجه ابن ماجه (١٣٦٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في أي
ساعات الليل أفضل، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيدالله بن موسى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٦ عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، به.
وأخرجه أحمد ١٠٢/٦، ومسلم (٧٣٩) في صلاة المسافرين: باب
صلاة الليل، والنسائي ٢١٨/٣ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة
في إحياء الليل، من طريق زهير بن حرب، والبخاري (١١٤٦) في
التهجد: باب من نام أول الليل وأحيى آخره، من طريق شعبة، كلاهما
عن أبي إسحاق، به - وهو أطول مما هنا.

٣٢٥
٩ -كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ذِكرُ وصفٍ قيامِ نبيِّ اللَّهِ داودَ صلَّى اللَّه
على نبينا وعليه وسلّم وصيامه
٢٥٩٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهمداني، حدثنا عَبْدُ الجَبَّار بنُ
العلاء، حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُه مِن عمرو بنِ دينارٍ منذ سبعينَ سنةً
يقولُ: أخبرني عمرو بنُ أوسٍ
أنه سَمِعَ عبْدَ اللَّه بنَ عمرو بنِ العاص يُخْبِرُ عن
النبيِّ وَهَ قال: ((أَحَبُّ الصَّلاةِ إلى اللّهِ صَلَةُ دَاوَدَ كَانَ يَنَامُ
نِصْفَ الليلِ، ويَقُومُ ثُلُثَ الليلِ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، وَأَحَبُّ الصِّيامِ
إلى اللَّهِ صِيَامُ داودَ كَانَ يَصُومُ يوماً، ويُفْطِرُ يوماً) (١).
[٤:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الجبار بن
العلاء فمن رجال مسلم .
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٦٤)، وأحمد ١٦٠/٢، والبخاري
(١١٣١) في التهجد: باب من نام عند السحر، و(٣٤٢٠) في أحاديث
الأنبياء: باب أحب الصلاة إلى الله داود، ومسلم (١١٥٩) (١٨٩) في
الصيام: باب النهي عن صوم الدهر، وأبو داود (٢٤٤٨) في الصوم: باب
صوم يوم وفطر يوم، والنسائي ٢١٤/٣ _ ٢١٥ في قيام الليل: باب ذكر
صلاة نبي الله داود عليه السلام بالليل، و ١٩٨/٤ في الصيام: باب
صوم نبي الله داود عليه السلام، وابن ماجه (١٧١٢) في الصيام: باب
ما جاء في صيام داود عليه السلام، والدارمي ٢٠/٢، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٨٥/٢، من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد، مع
اختلاف في الألفاظ.
وأخرجه أحمد ٢٠٦/٢، وعبدالرزاق (٧٨٦٤)، والطحاوي
٨٥/٢، والبيهقي ٢٩٥/٤، ٢٩٦ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن
دینار، به .
وأورده المؤلف مطولاً برقم (٣٥٢).

٣٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن النبيِّ وَلَ إنما كان
يَقُومُ الليلَ بَعْدَ نَوْمَةٍ ينامُهَا
٧١ ٢٥٩١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل بِيُسْتَ، قال:
حدثنا قُتِيةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ
عن حُذِيفَةً أَن النبيَّ ◌َّهَ كَانَ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ
فَاهُ(١).
[١:٥]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفىِ وَّهِ كان يُصَلِّي ما وَصَفْنَا
مِن صلاة الليلِ بَعْدَ رَقْدِهِ
٢٥٩٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بَكْرٍ، عن مالكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بنِ سليمان، عن كُرَيْبٍ
عن ابنِ عباسٍ أَنَّهُ باتَ عِنْدَ ميمونَةً زوجِ النبيِّ وَّر وهي
خالتُّه قالَ: فاضطجعتُ في عَرْضِ الوِسَادَةِ، واضطجَعَ
رسولُ اللَّهِوَه وأهلُهُ فِي طُولِها، فَنَامَ رسولُ اللَّهِ وَه، حتى
انْتَصَفَ اللَّيْلُ أو قبلَه أو بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ استيقظَ رسولُ اللَّهِ بِهِ،
فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عن وجهِهِ بيديهِ، ثم قرأَ العشرَ آياتٍ الخواتم
مِن سُورةٍ آلٍ عِمْرَانَ، ثم قامَ إلى شَنٌّ مُعَلَّقَةٍ، فتوضَّأَ منها، فَأَحْسَنَ
الوُضُوءَ، ثم قامَ يُصَلِّي. قال عَبْدُ اللَّه: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ(٢) مِثْلَ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبووائل: شقيق بن سلمة. وقد تقدم
الحدیث (١٠٧٣) و (١٠٧٥).
وقوله ((يشوص فاه)) يقال: شاصَ فاه بالسواك يشُوصه شوصاً: إذا
استاك به .
(٢) سقطت من الأصل.

٣٢٧
٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
ما صَنَعَ، ثم ذَهَبْتُ، فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فوضعَ رسولُ اللَّهِوَ هِ يَدَهُ
الْيُمْنَى على رأسي، فَأَخَذَ بأُذُنِي اليُمنى يَقْتِلُهَا، فصلَّى ركعتينٍ،
ثم ركعتينٍ، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أَوْتَرَ، ثُمَّ اضطجعَ حَتَّى
جاءَّهُ المُؤَذِّنُ، فقامَ فصلَّى ركعتينِ خفيفتينٍ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى
الصُّبْحَ(١).
[١:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه من طريق مالك
عند الحديث (٢٥٧٩).
وأخرجه البخاري (٦٩٨) في الأذان: باب إذا قام الرجل عن يسار
الإِمام فحوله إلى يمينه لم تفسد صلاته، ومسلم (٧٦٣)، وأبو داود
(١٣٦٤)، وأبو عوانة ٣١٦/٢ - ٣١٧، و٣١٨، والبيهقي ٧/٣ - ٨،
والطبراني (١٢١٩٣) و (١٢١٩٤) من طرق عن مخرمة بن سليمان، بهذا
الإِسناد. وانظر الحديث (٢٦٢٦) عند المؤلف.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٧٠٧)، وأحمد ٢٨٤/١ و٣٦٤، والحميدي
(٤٧٢)، والطيالسي (٢٧٠٦)، والبخاري (١٣٨) في الوضوء: باب
التخفيف في الوضوء، و(٧٢٦) في الأذان: باب إذا قام الرجل عن يسار
الإِمام وحوّله الإِمام خلفَه إلى يمينه تمّت صلاته، و(٨٥٩) باب وضوء
الصبيان، و(٤٥٦٩) في التفسير: بساب (إن في خلق السَّموات
والأرض)، و(٦٢١٥) في الأدب: باب رفع البصر إلى السماء،
و (٦٣١٦) في الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه من الليل، و(٧٤٥٢) في
التوحيد: باب ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرهما من
الخلائق، ومسلم (٧٦٣)، والنسائي ٢١٨/٢ في التطبيق: باب الدعاء في
السجود، والترمذي (٢٣٢) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي
ومعه رجل، وابن ماجه (٤٢٣) في الطهارة: باب ما جاء في القصد في
الوضوء وكراهية التعدي فيه، وابن خزيمة (١٥٣٣) و(١٥٣٤)، وأبو عوانة
٣١٥/٢ و٣١٧ - ٣١٨، والطبراني (١٢١٦٥) و(١٢١٧٢) و(١٢١٨٤)
و (١٢١٨٨) و(١٢١٨٩) و (١٢١٩٠) و(١٢١٩١) من طرق عن كريب،
به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
11

٣٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌ََّ كان يُصَلِّي ما وصفناه من صلاةِ الليل
بَيْنَ العِشَاءِ والفجرِ بَعْدَ نومِهِ مِن أُوَّلِ الليلِ
٢٥٩٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شُعْبَةٌ، حدثنا
أبو إسحاقَ، عن الأسود، قال:
سَأَلْتُ عائشةَ عَنْ صلاةِ النبيِّ وَ﴿َ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كانَ
يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يقومُ، فَيُصَلِّي، فإذا كانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ،
فإِنْ كانتْ لَهُ حَاجَةٌ إلى أهلِهِ وإلّ نامَ، فإذا سَمِعَ الْأُذَانَ، وَثَبَ
- وما قَالَتْ: قَامَ - فإِنْ كانَ جُنُباً، أَفَاضَ عليهِ مِنَ الماءِ
- وما قَالَتِ: اغْتَسَلَ - وإلا توضَّأ، وخَرَجَ إلى الصَّلاةِ(١). [٤٧:٥]
ذِكرُ ما يقولُ المرءُ إذا تَعَارَّ من
الليل يُرِيدُ التهجُّدَ
٢٥٩٤ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا
عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٢/١٣: وأما قوله في هذا
=
الحديث - أعني قول ابن عباس -: ثم قمت إلى جنبه - يعني رسول الله
صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى
يفتلها، فمعناه: أنه قام عن يساره، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجعله عن يمينه، وهذا المعنى لم يُقِمْه مالك في حديثه هذا، وقد ذكره
أكثر الرواة لهذا الحديث عن كريب، من حديث مخرمة وغيره، وذكره جماعة
عن ابن عباس أيضاً في هذا الحديث، وهي سنة مسنونة مجتمع عليها: أن
الإِمام إذا قام معه واحد لم يقم إلا عن يمينه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في البخاري (١١٤٦) عن
أبي الوليد، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (٢٥٨٩) عند المؤلف.
......

٣٢٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
الأوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، قال: حدثني أبو سَلَمَةَ،
قال:
حدثني رَبِيعَةُ بنُ كعبِ الأسلميُّ، قال: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾، فأتيتُهُ بوضوئِهِ وحاجَتِهِ، وكانَ يقومُ من الليلِ
يقولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ))
الهَوِيَّ(١)، ثم يقولُ: ((سبحانَ ربِّ العَالَمِينَ، سُبْحَانَ ربِّ
العَالَمِينَ)» الهَوِيَّ(٢).
[١٢:٥]
(١) في الأصل هنا وفي سائر المواضع: ((القوي)) وهو تحريف، تصويبه من
موارد الحديث، والهَوِيّ - بالفتح ويضم - قال ابن الأثير في ((النهاية))
٢٨٥/٥: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير
عبدالرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري .
وأخرجه الطبراني (٤٥٧٠) من طريق يحيى بن عبدالله البابلتي،
والبيهقي ٤٨٦/٢ من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا
الإِسناد. وزاد في آخره ((قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((هل لك حاجة؟)) قال: فقلت: يا رسول الله، مرافقتك في الجنة. قال:
((أَوَغير ذلك؟)) قال: فقلت: يا رسولَ الله، مرافقتك في الجنة. قال:
((فأعِنّي على نفسك بكثرة السجود)).
وهذه الزيادة أخرجها مسلم (٤٨٩) في الصلاة: باب فضل السجود
والحث عليه، والنسائي ٢٢٧/٢ - ٢٢٨ في التطبيق: باب فضل
السجود، من طريق هِقْل بن زياد، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه بمثل حديث الباب: أحمد ٥٧/٤ و٥٧ - ٥٨، والترمذي
(٣٤١٦) في الدعوات: باب منه، وابن ماجه (٣٨٧٩) في الدعاء: باب
ما يدعو به إذا انتبه من الليل، والطبراني (٤٥٧١) و (٤٥٧٢) و (٤٥٧٣)
و (٤٥٧٤) و(٤٥٧٥) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
=

٣٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ المدحض قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخَبَرَ تفرَّد به
الأوزاعيُّ عن يحيى بن أبي كثير
٢٥٩٥ - أخبرنا الحسنُ بن سُفيان، قال: حدثنا حِيَّانُ بنُ موسى،
قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ والأوزاعيُّ، عن يحيى بنٍ
أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن
عن رَبِيعَةَ بنِ كعبِ الأسلميِّ، قال: كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةٍ
النبيِّ ◌َّهَ وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قالَ: ((سُبْحَانَ رَبِّ
العَالَمِينَ)) الهَوِيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» الهَوِيِّ(١).
ذِكرُ الشيءِ الذي إذا قاله المرءُ عندَ الانتباه مِن رقدتِه
قُبِلَتْ صلاةُ ليله إذا أَعْقَبهُ بها
٢٥٩٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، حدثنا
عَبْدُ الرحمن بن إبراهيم، حَدَّثنا الوليدُ، حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني
غُمير(٢) بنُ هانىٍ، قال: حدثني جُنَادَةُ بنُ أبي أمية
وأخرجه بنحوه مطولاً الطبراني (٤٥٧٦) من طريق محمد بن
إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم المجمر، عن ربيعة بن
کعب الأسلمي .
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبدالله: هو ابن المبارك. وأخرجه النسائي
٢٠٩/٣ في قيام الليل: باب ذكر ما يستفتح به القيام، عن سويد بن
نصر، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦٣)، ومن طريقه ٤ /٥٧، والطبراني (٤٥٦٩) عن
معمر، به. وانظر ما قبله.
(٢) تحرف في الأصل إلى: عمر.

٣٣١
٩ -کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِت، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَ: ((مَنْ
تَعَارَّ مِن اللَّيْلِ ، فَقَالَ حين يستيقظُ: لا إله إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ
لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحمدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ،
والحَمْدُ للَّهِ، ولا إلهَ إِلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، ولا حَوْلَ ولا قوةً
إِلا باللَّهِ ربِّ اغفرْ لي، غُفِرَ لَهُ، وإِنْ قَامَ، فتوضَّأَ وصلَّى، قُبِلَتْ
صَلاتُهُ. قال الوليد: قال: غُفِرَ له، أو استُجِيبَ له(١).
[٢:١ ]
ذِكرُ ما كان يَحْمَدُ المصطفى ﴿ رِبُّه جَلَّ وعلا
ويدعوه به عِنْدَ صلاة الليلِ
٢٥٩٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حدثنا
عبدُالجَبَّارِ بنُ العلاءِ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا سليمانُ الأحولُ،
عن طاووسٍ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أبو داود (٥٠٦٠) في
الأدب: باب ما يقول الرجل إذا تعارٌ من الليل، وابن ماجه (٣٨٧٨) في
الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، عن عبدالرحمن بن إبراهيم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣١٣/٥، والبخاري (١١٥٤) في التهجد: باب
فضل مَن تعارّ من الليل فصلّى، والترمذي (٣٤١٤) في الدعوات: باب
ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٦١)،
وابن السني (٧٤٩)، والبيهقي ٥/٣، والبغوي (٩٥٣) من طرق عن
الوليد بن مسلم، به.
وقوله ((تعارٌ))، قال البغوي: أي استيقظ من النوم، وأصلُ التِّعارٌ:
السّهر والتقلبُ على الفراش، ويقال: إن التعارَّ لا يكون إلا مع كلام
أو صوت، مأخوذ من عرار الظّليم، وهو صوته.

٣٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ إذا قامَ مِن اللَّيْلِ،
تهجَّدَ، قالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحمدُ، أَنْتَ نورُ السَّماواتِ والأرضِ
ومَنْ فيهنَّ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ قَيَّامُ السَّماواتِ والأرضِ ومَنْ
فيهنَّ، ولَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّماواتِ والأرضِ ومَنْ فيهِنَّ،
ولكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحقُ، ولِقَاؤُك حَقٍّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، والجنَّةُ
حقٌّ، والنار حقٍّ، والسّاعةُ حقٌّ، والنبيون حقٍّ، ومحمد ◌َه
حقٌّ، اللَّهم بِكَ آمنتُ، ولكَ أَسْلَمْتُ، وعليكَ توقَّلْتُ، وإليكَ
أَنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، وإليكَ حاكمتُ، فاغفرْ لي ما قدمتُ
وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنتَ المقدمُ وأنتَ المؤخرُ
لا إله إلا أنت ولا إله غيرُكَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبدالجبار بن العلاء أخرج له مسلم،
ومن فوقه من رجال الشيخين. سليمان الأحول: هو سليمان بن أبي مسلم
المكي الأحول. وأخرجه ابن خزيمة (١١٥١) عن عبدالجبار بن العلاء،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٥٦٥)، وأحمد ٣٥٨/١، والحميدي
(٤٩٥)، والدارمي ٣٤٨/١ - ٣٤٩، والبخاري (١١٢٠) في التهجد:
باب التهجد بالليل، و (٦٣١٧) في الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه من
الليل، ومسلم (٧٦٩) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل،
والنسائي ٢٠٩/٣ - ٢١٠ في قيام الليل: باب ذكر ما يستفتح به القيام،
وابن ماجه (١٣٥٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الدعاء إذا قام
الرجل من الليل، وأبو يعلى (٢٤٠٤)، والطبراني (١٠٩٨٧)، وأبو عوانة ٢٩٩/٢
و ٣٠٠، والبيهقي ٣ /٤ من طرقعن سفيان، به .
وأخرجه أحمد ٣٦٦/١، والبخاري (٧٣٨٥) في التوحيد: باب قوله
تعالى: (وهو الذي خَلَق السماواتِ والأرضَ بالحق)، و (٧٤٤٢) باب قوله =

٣٣٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
قال سفيانُ: وزَادَ فيه عَبْدُ الكَرِيم: لا إله إلا أَنْتَ،
ولا حَوْلَ ولا قُوَّة إلا باللّهِ.
قال سفيان: فحدثت به عَبْدَ الكريمِ أبا أمية، فقال: قُلْ:
أَنْتَ إلهي لا إله إلا أَنْتَ ولا إله غيرُك.
[١:٥]
ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرنـ
٢٥٩٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ المكي، عن طاووسٍ
عن ابنِ عباسٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ مَ كانَ إذا قَامَ إلى الصَّلاة
من جَوْفِ الليل يقولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أنتَ نورُ السَّماواتِ
والأرضِ ، ولكَ الحمدُ، أنتَ قَيَّامُ السماواتِ والأرضِ ، ولكَ
الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّماواتِ والأرضِ ومَنْ فيهنَّ، أَنْتَ الحقُّ،
وَوَعْدُكَ الحَقُّ، ولقاؤكَ حقٌّ، والجنة حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والساعةُ
حقّ، اللَّهم لَكَ أسلمتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَليكَ توكلتُ، وإليكَ
أَنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، وإليكَ حَاكَمْتُ، فاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ
= تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)، و (٧٤٩٩) باب قوله تعالى:
(يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم (٧٦٩)، والبيهقي ٥/٣ من طريق
ابن جريج، عن سليمان الأحول، به .
وسیرد بعده (٢٥٩٨) من طريق أبي الزبير المكي، عن طاووس.
وبرقم (٢٥٩٩) من طريق قيس بن سعد، عن طاووس. فانظرهما.

٣٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أَنْتَ إلهي لا إِلهَ
إِلَّ أَنْتَ))(١).
[١:٥]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ێے کان یدعو بما وصفنا
بعدَ افتتاحه في صلاةِ الليل في عَقِبِ التكبيرِ قبل
ابتداءِ القِراءةِ لا قَبْلَ افتتاحِ الصَّلاةِ
٢٥٩٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا شَيْبَانُ بنُ فروخٍ، قال:
حدثنا مَهْدِيُّ بنُ ميمونٍ، قال: حدثنا عِمْرَانُ بنُ مسلمٍ، عن قيسِ بنِ
سعدٍ، عن طاووس
عن ابنِ عبَّاس، عنِ النبيِّي ◌َّرَ أَنَّهُ كانَ إذا قامَ مِن الليلِ،
كَبَّرَ، ثم قالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أنتَ قَيَّمُ السماواتِ والأرضِ،
ولَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّماواتِ والأرضِ ومَنْ فيهنَّ، أَنْتَ حَقٍّ،
وقولُكَ حَقٌّ، ووعدُكَ حقٍّ، ولقاؤكَ حقٍّ، والجنةُ حقٌّ، والنارُ
حقٌّ، والساعةُ حقٍّ، اللَّهُمَّ لكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمنتُ، وَعَلَيْكَ
تَوَكَّلْتُ، وإليكَ أَنَبْتُ، وإليكَ حَاكَمْتُ، وإليكَ المَصِيرُ، اللهم
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في (الموطأ) ٢١٥/١ - ٢١٦.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٩٨/١، ومسلم (٧٦٩) (١٩٩)،
وأبو داود (٧٧١) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء،
والترمذي (٣٤١٨) في الدعوات: باب ما يقول إذا قام من الليل إلى
الصلاة، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٦٨)، وابن السني (٧٥٨)،
وأبو عوانة ٣٠٠/٢ - ٣٠١، والبغوي (٩٥٠). وانظر ما قبله وما بعده.

٣٣٥
٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت
إلهي لا إله إلا أَنْتَ))(١).
[١:٥]
ذِكرُ سؤالِ المُصطفى ◌ََّ رَبَّهَ جَلَّ وعلا الهِدَايَةَ لما اخْتُلِفَ فيه
مِن الحَقِّ عندَ افتتاحه صلاةَ الليل
٢٦٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خزيمة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ المثنى، قال: حدثنا عُمَرُ(٢) بنُ يُونُسَ (٣)، قال: حَدَّثنا
عِكْرِمَةُ بنُ عمارٍ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ أبي كثير(٤)، قال: حدَّثني
أبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ، قال:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ أمَّ المؤمنينَ: بأيِّ شيءٍ كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
يفتِّحُ صَلَتَهُ إِذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كانَ إِذا قام مِنَ الليلِ،
افتتح صلاتَه: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ
السَّمَاوَاتِ والأرضِ عَالِمِ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمران بن مسلم: هو المنقري أبو بكر
القصير البصري .
وأخرجه مسلم (٧٦٩)، والطبراني (١١٠١٢)، وأبو عوانة ٣٠١/٢
من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٩٧) و (٢٥٩٨).
وأخرجه أبو داود (٧٧٢)، وابن خزيمة (١١٥٢)، والطبراني
(١١٠١٢) من طريقين عن عمران بن مسلم، به .
(٢) تحرف في المطبوع من ابن خزيمة إلى: عمرو، بالواو.
(٣) في الأصل: موسى، وهو خطأ.
(٤) في الأصل: ابن أيوب، وهو خطأ، وقد أشير إلى الصواب في هامش
الأصل بالاعتماد على ((صحيح مسلم)) (٧٧٠).

٣٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عِبَادِكَ فيما كانوا فيه يَخْتَلِفُون، اهْدِني لما اختُلِفَ فيه مِنَ الحَقِّ،
فإِنَّك تَهْدِي مَنْ تشاءُ إلى صِرَاطٍ مستقيمٍ))(١).
[١:٥]
ذِكرُ تكرارِ المصطفىِ وَلِ﴿ التكبيرَ والتحميدَ والتسبيحَ للَّه جَلَّ وعلا
عند افتتاحه صَلاةَ الليلِ
٢٦٠١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
بشارٍ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عمرو بنِ
مُرَّةَ، عن عَاصِمِ العَنَزِيِّ، عن ابنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ
عَنْ أبيه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ حِينَ دَخَلَ الصَّلاةُ
قالَ: ((اللَّهُ أكبرُ كبيراً، اللَّهُ أكبرُ كبيراً، اللَّهُ أكبرُ كبيراً، الحمدُ
اللَّهِ كثيراً، الحمدُ للَّهِ كثيراً، الحَمْدُ للَّهِ كثيراً، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً
(١) من قوله ((اهدني)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ابن خزيمة .
والحديث إسناده حسن على شرط مسلم، وهو في ((صحيح ابن خزيمة))
(١١٥٣).
وأخرجه مسلم (٧٧٠) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة
الليل وقيامه، وأبو داود (٧٦٧) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من
الدعاء، عن محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٧٠)، والترمذي (٣٤٢٠) في الدعوات: باب
ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، والنسائي ٢١٢/٣ - ٢١٣
في قيام الليل: باب بأي شيء تستفتح صلاة الليل، وابن ماجه (١٣٥٧)
في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، من
طرق عن عمر بن يونس، به .
وأخرجه أحمد ١٥٦/٦، وأبو داود (٧٦٨)، وأبو عوانة ٣٠٤/٢ -
٣٠٥ و٣٠٥، والبغوي (٩٥٢) من طرق عن عكرمة بن عمار، به.
!

٣٣٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
وأصيلاً، سبحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا، سبحانَ اللَّهِ بكرةً وأصيلاً،
اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِن الشَّيْطَانِ مِن هَمْزِهِ وَنَفْئِهِ وَنَفْخِهِ).
قال عمرو: وهمزه: المُوْتَةُ، ونَفْخُهُ: الكِبْرُ، ونَفْتُه:
الشِّعْرُ. (١).
[١:٥]
ذِكرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يزيدَ في ما وصفنا من التكبير
والتسبيحِ والتحميدِ عندَ افتتاحِ صلاةِ الليل
٢٦٠٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يَزِيدُ بن مَوْهَبٍ، قال:
حدثنا ابنُ وهبٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ ، عن أزهر بنٍ سعيد
عن عَاصمِ بنِ حُمَيْدٍ أنه سَأَلَ عائشةً زوجَ النبيِّ ◌َِّ قال:
قلتُ: ما كان رسولُ اللَّهِ وَ﴾هل يستفتِحُ بِهِ إِذا قَامَ مِنَ الليلِ؟
قالتْ: لَقَدْ سألتَنِي عن شيءٍ ما سألني عنهُ أَحَدُ قَبْلَكَ، كانَ
رسولُ اللهِ وَ﴿ يَسْتَفْتِحُ إِذا قامَ مِن الليلِ يُصَلِّي يبدأُ فَيُكَبِّرُ عَشْراً،
ثم يُسَبِّحُ عشراً، ويَحْمَدُ عشراً، ويُهَلِّلُ عشراً، ويستغْفِرُ عشراً،
وقالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، واهْدِني، وارزُقْني)) عشراً، ويَعُوذُ بِاللَّهِ
مِن ضِيقِ يَوْمِ القِيَامَةِ عشراً(٢).
[١:٥]
(١) عاصم العنزي: هو ابن عمير، روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في
((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن جبير: هو نافع بن
جبير. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم (١٧٨٠) و (١٧٨١).
(٢) إسناده حسن. يزيد بن موهب: هويزيد بن خالد بن يزيد بن موهب،
وعاصم بن حميد: هو السكوني الحمصي، وأزهر بن سعيد: هو الحرازي
الحميري الحمصي، ويقال: هو أزهر بن عبدالله .
وأخرجه أبو داود (٧٦٦) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من =
.1.
.......

٣٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِباحةِ للمتهجِّد أن يَجْهَرَ بصوتِه
لِيُسْمِعَ بَعْضَ المستمعينَ إليه
٢٦٠٣- أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعدي، قال: حدثنا
عليُّ بن خَشْرَمٍ ، قال: حدثنا عيسى بنُ يونس، عن عمران بن زائدة بن
نشيط(١)، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي
عن أبي هُرَيْرَةً أَنَّهُ كانَ إذا قَامَ مِنَ الليلِ ، رَفَعَ صوتَهُ
طَوْراً، ويذكر أنَّ النبيَّ ◌َّهَ كَانَ يَفْعَلُه(٢).
[٤: ١]
ذِكرُ الإِباحَةِ للمتهجِّدِ سُؤَالَ الْبَارِي جَلَّ وعلا عِنْدَ آي الرحمةِ
ويعوذُ بِه عندَ آي العَذَابِ
٢٦٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يوسف، قال: أخبرنا بِشْرُ بنُ
الدعاء، والنسائي ٢٠٨/٣ - ٢٠٩ في قيام الليل: باب ذكر ما يستفتح به
القيام، و٢٨٤/٨ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من ضيق المقام يوم
القيامة، وابن ماجه (١٣٥٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الدعاء إذا
قام الرجل من الليل، من طرق عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن
صالح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٤٣/٦، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٧٠) من
طريق يزيد بن هارون، عن الأصبغ بن زيد، عن ثوربن يزيد، عن
خالد بن معدان، عن ربيعة الجرشي، عن عائشة. وعلّقه أبوداود بعد
الرواية الأولى.
(١) في الأصل: عن ابن نشيط، وهو خطأ.
(٢) زائدة بن نشيط: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وباقي
رجاله ثقات. أبو خالد الوالبي: هو هرمز، ويقال: هرم. وأخرجه
ابن خزيمة (١١٥٩) عن علي بن خشرم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٣٢٨) في الصلاة: باب صلاة الليل مثنى مثنى،
وابن خزيمة (١١٥٩) من طريقين عن عمران بن زائدة، به.

٣٣٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل
خالدٍ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن شُعْبَةً، عن الأعمشِ، عن
سعدِ بنِ عُبيدة، عن المستورِدِ بنِ الأحنفِ(١)، عن صِلَّةَ بنِ زُفَرَ
عن حذيفة قال: صليتُ مع النبيِّ وَّرِ ذاتَ ليلةٍ، فما مَرَّ
بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلا وَقَفَ عِنْدَهَا وَسَأَلَ، ولا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابِ إِلا وَقَفَ
عندَها وَتَعَوَّذَ(٢).
[٤ : ١ ]
ذِكرُ سؤالِ المصطفى ◌َِّ رَبَّه جَلَّ وعلا في صلاةِ اللَّيل عندَ
قراءته آي الرَّحمةِ وتعويذه من النار عندَ آي العَذَابِ
٢٦٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بنٍ يوسف، قال: حدثنا بِشْرُ بُن
خالدٍ العسكري، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، عن شُعبة، عن
(١) تحرف في الأصل إلى: الأحنث.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي (٤١٥)، وأحمد ٣٨٢/٥ و٣٩٤، والدارمي
٢٩٩/١، وأبو داود (٨٧١) في الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه
وسجوده، والترمذي (٢٦٢) في الصلاة: باب ما جاء في التسبيح الركوع
والسجود، والنسائي ١٧٦/٢ - ١٧٧ في الافتتاح: باب تعوذ القارىء إذا
مر بآية عذاب، والبيهقي ٣١٠/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٥ و٣٨٩ و٣٩٧، ومسلم (٧٧٢) في صلاة
المسافرين: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، والنسائي
١٧٧/٢ باب مسألة القارىء إذا مرّ بآية رحمة، و٢٢٤ في التطبيق: باب
نوع آخر، و٢٢٥/٣ - ٢٢٦ في قيام الليل: باب تسوية القيام والركوع،
وابن ماجه (١٣٥١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة
الليل، والبيهقي ٣٠٩/٢ من طرق عن الأعمش، به - وبعضهم يزيد فيه
على بعض.

٣٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الأعمشِ ، عن سَعْدٍ بن عُبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بنٍ
زُفَرَ
عن حُذيفة قال: صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ رسولِ اللهِ نَِّ ذاتَ
ليلةٍ، فما مرَّ بآية رحمةٍ إِلا وَقَفَ عندها فسألَ، ولا مَرَّ بآيَةِ عَذَابٍ
إِلا وَقَفَ عندها وَتَعَوَّذَ(١).
[١:٥]
ذِكرُ الأمرِ لِمَنْ أراد التهجُّدَ بالليل أن يبتدىء
صلاتَه بركعَتَيْنِ خفيفتَيْنِ
٢٦٠٦ - أخبرنا محمدُ بنَ الحسن بنِ قُتيبة بِعَسْقَلانَ، حدثنا
يَزِيدُ بنُ مَوْهَبٍ، حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَة الحرَّاني، عن هِشَامٍ بِنِ حسان،
عن ابنٍ سِيرينَ
عن أبي هُريرة قال: قالَ رسولُ اللّهِ وَ ﴿: ((إذا قَامَ أَحَدُكُم
مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَبْدَأُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ))(٢).
[١ : ٦٧]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح. يزيد بن موهب ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح.
محمد بن سلمة: هو محمد بن سلمة بن عبدالله الباهلي مولاهم الحراني.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٢ عن محمد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٧٨/٢ - ٢٧٩، وابن أبي شيبة ٢٧٣/٢، ومسلم
(٧٦٨) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، وأبو داود
(١٣٢٣) في الصلاة: باب افتتاح صلاة الليل بركعتين، والترمذي في
((الشمائل)) (٢٦٥)، وأبو عوانة ٣٠٤/٢، والبيهقي ٦/٣، والبغوي (٩٠٧)
من طرق عن هشام بن حسان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٣/٢، وأبو عوانة ٣٠٣/٢ - ٣٠٤، =