النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٠ - فصل في الصلاة على الدابة
٢٠ - فصل
في الصلاة على الدابة
ذِكرُ الإِباحة للمرء أن يُصَلِّيَ على راحلته
٢٥١٥ - أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان قال: أخبرنا أحمدُ بن
أبي بكر، عن مالك، عن عمروبن يحيى المازني، عن أبي الحُباب
سعید بن يسار
عنِ ابنِ عُمَرَ قال: رأيتُ النَّبِيِ﴿ يُصلِّي على حِمَارٍ
وهو مُتَوَجِّةٌ إلى خَيْبَرَ(١).
[٤: ١ ]
ذكر الإِباحة للمصلي أن يُصلي على راحلته
وإن كانتِ القبلةُ وراءَه
٢٥١٦ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب، قال: حدثنا أبو الوليد، قال:
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في (الموطأ)) ١٥٠/١ - ١٥١.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٧/٢ و٥٧، والشافعي في ((السنن)
(٧٩)، ومسلم (٧٠٠) (٣٥) في صلاة المسافرين: باب جواز صلاة
النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، وأبو داود (١٢٢٦) في
الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر، والنسائي ٦٠/٢ في المساجد:
باب الصلاة على الحمار، وأبو عوانة ٣٤٣/٢، والبيهقي ٤/٢.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٥١٩)، وأحمد ٤٩/٢ و٥٧ و٧٥ و٨٣
و١٢٨، وابن خزيمة (١٢٦٨)، وأبو عوانة ٣٤٣/٢ من طرق عن عمرو بن
يحيى، به .

٢٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا لَيْثُ بنُ سعد، قال: حدثنا أبو الزبير
عن جابر قال: بَعثني رسولُ اللَّهِ وَهِ فِي حَاجَةٍ، فأدركتُهُ
فسلَّمتُ عليهِ وهو يُصَلِّي، فأشارَ إِلِيَّ، فلما فَرَغَ دعاني، فقالَ:
(إِنَّك سَلَّمْتَ عليَّ وأنا أُصَلِّي)) وَهُوَ مُتَوَجِّةٌ يومئذٍ نَحْوَ
المَشْرِقِ(١).
[٤: ١ ]
ذكرُ البيانِ بأنَّ المرءَ لا حَرَجَ عليه أن يُصَلَِّ على راحلته
في السَّفَرِ أَّ جهةٍ توجّه فيها
٢٥١٧ - أخبرنا محمدُ بن عبدالرحمن السَّامي قال: حدثنا
يحيى بنُ أيوب المقابِري قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر قال: وأخبرني
عبدُالله بنُ دینارٍ
أنه سَمِعَ ابن عمر يقول: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي على
راحلتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ في السَّفرِ(٢).
[٤: ١ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، إلا أن أبا الزبير - واسمه محمد بن
مسلم بن تدرس - خرج له البخاري مقروناً. أبو الوليد: هو هشام بن
عبدالملك الطيالسي .
وأخرجه أحمد ٣٣٤/٣، ومسلم (٥٤٠) (٣٦) في المساجد: باب
تحريم الكلام في الصلاة، والنسائي ٦/٣ في السهو: باب رد السلام
بالإِشارة في الصلاة، وابن ماجه (١٠١٨) في إقامة الصلاة: باب المصلي
يُسلم عليه كيف يرد، والبيهقي ٢٥٨/٢ من طرق عن الليث، بهذا
الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، فإن يحيى بن أيوب لم يخرج له
البخاري، ومن فوقه من رجالهما .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٥١/١، ومن طريقه الشافعي في =
1.

٢٦٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢٠ - فصل في الصلاة على الدابّة
ذكرُ البيانِ بأن هذه الصلاة التي كان يُصليها وَّرِ على راحلته
كانت صلاةَ سُبْحَةٍ لا فريضة
٢٥١٨ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمروبنُ الحارث، عن
أبي الزبير مولی حكيم بن حزام
عن جابر بنِ عَبْدِ اللَّهِ أنه قال: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ ل﴿ في
سفرٍ، فَبَعَثَنِي مَبْعثاً، فأتيتُهُ وهو يَسِيرُ، فَسَلَّمْتُ عليهِ فأوماً بيدهِ،
ثُمَّ سلمتُ فأشارَ، ولم يُكلِّمني فناداني بَعْدُ، وقالَ: ((إِنِّي كُنْتُ
أُصَلِّي نافِلةً))(١).
[٤: ١ ]
ذكرُ الخبرِ المُدحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ
تفرَّد به ابنُ وهب عن عمرو بنِ الحارث
٢٥١٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ اللَّه القطّان، قال: حدثنا هشامُ بنُ
عمَّار، قال: حدثنا محمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حدثنا عمرو بنُ الحارِثِ، عن
أبي الزُّبیر
= ((السنن)) (٨٠)، وأحمد ٦٦/٢، ومسلم (٧٠٠) (٣٧) في صلاة
المسافرين: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت،
والنسائي ٢٤٤/١ في كتاب الصلاة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال
غير القبلة، و٦١/٢ في القبلة: باب الحال التي يجوز عليها استقبال غير
القبلة، وأبو عوانة ٣٤٣/٢، والبيهقي ٤/٢، وأخرجه كذلك أحمد ٤٦/٢
و٥٦ و٧٢ و٨١، والبخاري (١٠٩٦) في تقصير الصلاة: باب الإِيماء على
الدابة، ومسلم (٧٠٠) (٣٨) من طرق عن عبدالله بن دينار، بهذا
الإِسناد، وانظر الحديث (٢٤٢١).
(١) إسناده على شرط مسلم. وانظر ما بعده.

٢٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن جابرٍ قال: بَعثني رسولُ اللَّهِ وَلَ مبعثاً، فوجدتُهُ يسيرُ
مشرِقاً ومغرباً، فسلمتُ عليهِ، فأشارَ بيدِهِ، ثم سَلمتُ عليهِ فأشارَ
بيدِهِ، فانصرفتُ [فناداني: ((يا جَابُ))] فناداني الناسُ: يا جابر
فَأَتَيْتُهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قد سَلَّمْتُ عليكَ [فلَم تردَّ عليّ]
قالَ: ((ذاكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي))(١).
[٤: ١]
ذِكرُ الإِباحةِ للمسافرِ أن يُصَلَِّ النافلَة على راحلته
وإن كانت القبلةُ وراءَ ظهره
٢٥٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو خثيمَة،
قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن عثمانَ بنِ عبدالله بن
سُراقة
عن جابر بن عبدالله قال: رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ يُصلِّي
على راحلةٍ نَحْوَ المشرقِ فِي غَزْوَةِ أنمار(٢).
[٤ : ٤٦]
ذِكرُ البيانِ بأن المسافِرَ مباحٌ له أن يَتَتَقَّلَ على راحلته
وإن كان ظهرُه إلى القبلة
٢٥٢١ - أخبرنا ابنُ سلم، قال: حدثنا عبدالرحمن بنُ إبراهيم،
(١) إسناده قوي. وأخرجه النسائي ٦/٣ في السهو: باب رد السلام بالإِشارة
في الصلاة، عن محمد بن هاشم البعلبكي، عن محمد بن شعيب، بهذا
الإِسناد. والزيادات التي في المتن منه.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. عثمان بن عبدالله بن سراقة لم يخرج
له مسلم. وأخرجه أحمد ٣٠٠/٣ عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤١٤٠) في المغازي: باب غزو أنمار، والبيهقي
٤/٢ من طريقين عن ابن أبي ذئب، به.

٢٦٥
٩ - كتاب الصلاة: ٢٠ - فصل في الصلاة على الدابّة
قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني
يحيى بنُ أبي كثيرٍ، قال: حدثني محمدُ بنُ عبدالرحمن بنِ ثوبان قال:
حدثني جابرُ بنُ عبدِ الله قال: كُنَّا مَعَ رسولِ اللَّهِ وَّ في
غزوةٍ، فكانَ يُصَلِّي تطوُّعاً على راحلتِهِ مُسْتَقْبِلَ المَشْرِقِ، فإذا
أرادَ أن يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ، نَزَلَ واسْتَقْبَلَ القِبلة(١).
[٨:٥]
ذِكرُ وصفِ الركوع والسُّجود
للمتفِّل على راحلته
٢٥٢٢ - أخبرنا ابنُ سلم، قال: حدثنا عبدالرحمن بنُ إبراهيم،
قال: حدثنا الوليدُ، عن ابنِ نَمٍِ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ
عن أبيه قال: رأيتُ النبيَّ وَّهُ يُصَلِّي على دابَّتِهِ فِي السَّفَرِ
في السُّبْحَة يُومِىءُ برأسِهِ إيماءً(٢).
[٤: ١]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبدالرحمن بن إبراهيم لم يخرج له
مسلم، ومن فوقه من رجالهما، وأخرجه ابن خزيمة (١٢٦٣) من طريق
محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٥١٠) و(٤٥١٦)، والدارمي ٣٥٦/١،
والبخاري (٤٠٠) في الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان،
و (١٠٩٤) في تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما
توجهت به، و(١٠٩٩) باب ينزل للمكتوبة، والبيهقي ٦/٢ من طرق عن
يحيى بن أبي كثير، به .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٠٣/١: والحديث دال على عدم ترك
استقبال القبلة في الفريضة، وهو إجماع، لكن رخص في شدة الخوف.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة الوليد بن مسلم. وابن نمر:
هو عبدالرحمن بن نمر اليحصبي أبو عمرو الدمشقي .
=

٢٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ السجدتَيْنِ مِن المُتَفِّلِ على راحلتِهِ يَجِبُ أن
تَكُونَ فِي الإِيماءِ أَخْفَضَ مِن الرُّكوع
٢٥٢٣ - أخبرنا ابنُ خزيمةَ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ المِقدام، قال:
حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بكرٍ، قال: حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال: أخبرنا أبو الزبيرِ
أنه سَمِعَ جابراً يقولُ: رأيتُ النبيِّ نَّه وهو يصلي على
راحلتِهِ يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، ولكنَّهُ يَخْفِضُ السجدتَيْنِ مِنْ
الركعتينِ يَومِىءُ إيماءً(١).
[٤: ١ ]
ذِكرُ وصفِ صلاة المرءِ التطوع
على راحلتِه
٢٥٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عونٍ، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّورقيُّ، قال: حدثنا حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، قال:
أخبرني أبو الزبير
وأخرجه البخاري (١١٠٥) في تقصير الصلاة: باب من تطوع في
=
السفر في غير دبر الصلوات وقبلها، والبيهقي ٥/٢ من طريق شعيب، عن
الزهري، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد صرح أبو الزبير بالسماع
من جابر. وهو في «صحيح ابن خزيمة)) (١٢٧٠). وأخرجه عبدالرزاق
(٤٥٢١) عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٥٢٢)، وأحمد ٣٣٢/٣ و٣٧٩ و٣٨٨ -
٣٨٩، وأبو داود (١٢٢٧) في الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر،
والترمذي (٣٥١) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الدابة حيث
ما توجهت به، والبيهقي ٥/٢ من طريق سفيان، عن أبي الزبير، به
نحوه .

٢٦٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢٠ - فصل في الصلاة على الدابة
عن جابرٍ، قال: رأيتُ النبيَّ وَّهِ يُصلِّي وهو على راحلتِهِ
النَّوافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، ولكِنَّهُ يَخْفِضُ السجدتينِ من الركعةِ يُومىء
إيماءً(١).
[٨:٥]
ذكر وصفِ الرُّكوعِ والسجود للمتنفّلِ
إذا صَلَّی علی راحلته
٢٥٢٥ - أخبرنا عبدُالله بن أحمد بن موسى عبدان، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ عمرو بنِ السَّرح، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثنا ابنُ
جُرَيْجٍ ، عن أبي الزّبير
عن جابرٍ قال: رأيتُ النبيِّ وَّ يُصلِّي النَّوافِلَ على راحلتِهِ
يَخْفِضُ السجدتَيْنِ مِن الركعَتَيْنِ (٢).
[٨:٥]
(١) رجاله رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله. حجاج: هو حجاج بن محمد
المصيصي الأعور الحافظ الثقة الثبت.
وأخرجه البيهقي ٥/٢ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن
حجاج، بهذا الإِسناد.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، وانظر ما قبله.

٢٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢١ - فصل
في صلاة الضحى
٢٥٢٦ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشِعٍ، قال: حدثنا
عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا وكيعُ، عن كَهْمَسِ بنِ الحسن، عن
عبدِالله بن شقيقٍ، قال:
قلتُ لعائشةَ: أَكانَ رسولُ اللَّهُ وَِّ يُصَلِّيِ الضُّحَى؟ قالَتْ:
لا إلَّ أنْ يَجِيءَ مِن سَفَرِ(١).
[٥ :١٥]
ذكرُ الخبرِ المُدْحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخبر
تفرَّد به کھمسُ بن الحسن
٢٥٢٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف قال: حدثنا نصرُ بنُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٠٧/٢، وأحمد
٢٠٤/٦، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٨٥)، والبغوي (١٠٠٣) من طريق
وكيع، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١٢٣٠).
وأخرجه أحمد ١٧١/٦، ومسلم (٧١٧) (٧٦) في صلاة
المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، والنسائي ١٥٢/٤ في
الصيام: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه، من طرق عن
کھمس بن الحسن، به.
وأخرجه الطيالسي (١٥٥٤) عن أبي شعيب الصلت بن دينار، عن
عبدالله بن شقيق، به. وانظر ((الفتح)) ٥٢/٣ - ٥٣ ٥٥ - ٥٦.

٢٦٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢١ - فصل في صلاة الضّحى
علي الجَهْضَمِيُّ، قال: حدثنا يزيد بنُ زُرَيْعٍ، عن الجُرَيْرِيِّ، عن
عبدالله بن شقيق، قال:
قلتُ لعائشةَ: هَلْ كانَ رسولُ اللّهِ وَِّ يُصلي الضُّحى؟
فقالتْ: لَا إِلَّ أنْ يَجيءَ من مَغِيبِهِ، قلتُ: هَلْ كانَ
رسولُ اللَّهِ وَِّ يُصلي قاعِداً؟ قالتْ: نَعم بعد ما حَطَمَهُ السنُّ،
قلتُ: هَلْ كانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَقْرِنُ بَيْنَ السُّورِ؟ قالتْ: نعم من
المُفَصِّلِ، قلتُ: هَلْ كانَ رسولُ اللَّهِ وَلَه يصومُ شهراً معلوماً
سوى رمضانَ؟ قالت: واللَّهِ إِنْ صَامَ شهراً معلوماً سوى رمضانَ
حتى مضى لِوجهِهِ وَ﴿، ولا أفطرهُ حتى مضى لِوجهِهِ وَلاَ(١).
[١٥:٥]
ذِكرُ الخبرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا
الخَبَرَ تفردت به عائشةً
٢٥٢٨ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الصَّوَّاف، قال: حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ العطار، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ
عمر، عن نافع
ء
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يزيد بن زريع سمع من الجريري قبل
الاختلاط .
وأخرجه أحمد ٢١٨/٦، ومسلم (٧١٧) (٧٥)، وأبو داود (١٢٩٢)
في الصلاة: باب صلاة الضحى، والنسائي ١٥٢/٤، والبيهقي ٥٠/٣ من
طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه أحمد ٢١٨/٦، وأبو عوانة ٢٦٨/٢، والبيهقي ٤٩/٣ -
٥٠ من طريق سعيد الجريري، به.

٢٧٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن ابنِ عمر أنَّ النبي ◌ََّ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إلّ أن
يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَةٍ(١).
[٥ : ١٥]
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: نفيُّ ابنِ عمر وعائشةً عن
النبي ◌َّهِ صَلاةَ الضحى إلا أن يَقْدَمَ من سفرٍ أو مغيبه، أرادَ به
في المسجدِ بحضرة النَّاسِ دُونَ البَيْتِ، وذاكَ أن من خُلُق
المصطفى ﴿ كانَ إذا قَدِمَ من سفرٍ بدأ بالمسجدِ، فَرَكَعَ فيهِ
ركعتينٍ، فكانَ أكثرُ قدومِ المصطفىِ ﴿ المدينةَ من الأسفار
والغزواتٍ كانَ ضُحى من أوَّلِ النهارِ، ونهى ◌َّهُ أَن يَطْرُقَ الرجلُ
أهلهُ لیلاً.
ذِكرُ إثباتٍ عائشة صلاةَ الضحى
المصطفى (##
٢٥٢٩ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، وابنُ كثير،
قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: أخبرني يَزِيدُ الرِّشْكُ، عن مُعاذَةً قالت:
سألتُ عائشةَ: أَكانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قالتْ:
(١) إسناده قوي. إسحاق بن إبراهيم: ثقة روى له البخاري، وسالم بن نوح
العطار: مختلف فيه، قال أحمد: ما بحديثه بأس، وقال أبو زرعة: لا بأس
به صدوق ثقة، ووثقه الساجي وابن قانع، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه
ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: عنده غرائب
وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربة، وذكره المؤلف في («الثقات)) وهو من
رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، بهذا
الإسناد.

٢٧١
٩ - كتاب الصلاة: ٢١ - فصل في صلاة الضّحى
[١٥:٥]
نعم، أربعَ ركعات(١) ويَزِيدُ ما شاءَ اللَّهُ(٢).
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: إثباتُ عائشةَ صلاةَ الضُّحى
للمصطفى * أرادت به في البيتِ دُونَ مسجدٍ الجماعة، لأنه
قال: ((أَفْضَلُ صَلائِكم في بُيُوتِكُمْ إلا المكتوبةَ))(٣).
ذِكرُ الخبرِ الدَّال على أن النبيِّ ◌ََّ كان يُصَلِّي
الضُّحى على دائِم الأوقاتِ
٢٥٣٠ - أخبرنا محمد بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
(١) قوله ((أربع ركعات)) سقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هشام بن عبدالملك
وابن كثير: محمد بن كثير العبدي، ويزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد
الضبعي مولاهم، ومعاذة: هي معاذة بنت عبدالله العدوية أم الصهباء
البصرية .
وأخرجه الطيالسي (١٥٧١)، ومسلم (٧١٩) (٧٨) في صلاة
المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، والترمذي في ((الشمائل))
(٢٨٢)، وابن ماجه (١٣٨١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة
الضحى، وأبو عوانة ٢٦٧/٢، والبيهقي ٤٧/٣، والبغوي (١٠٠٥) من
طريق شعبة عن يزيد الرشك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧١٩) (٧٨) من طريق عبدالوارث، عن يزيد
الرشك، به .
وأخرجه عبدالرزاق (٤٨٥٣)، وأحمد ١٤٥/٦ و١٦٨ و٢٦٥،
ومسلم (٨١٩) (٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٤٣٦/١٢، وأبو عوانة ٢٦٧/٢ - ٢٦٨، والبيهقي ٤٧/٣ من طريق
قتادة، عن معاذة العدوية، به .
(٣) وقد تبع ابن حبان في هذا الجمع المحبُّ الطبري فيما نقله الحافظ في
((الفتح)) ٥٦/٣.

٢٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونس، عن ابنِ شهاب،
قال: أخبرني السَّائبُ بنُ يزيد، عن المُطَّلِبِ بن أبي وداعة
أن حفصة زوجَ النبي ◌َّ قالت: لَمْ أَرَ رسولَ اللَّهِ إِلَه
يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وهو جَالِسٌ حتى كانَ نَّهِ قَبْلَ موتِهِ بعامٍ
واحدٍ، فرأيتُهُ يُصلي في سُبْحَتِهِ وهو جالسٌ، ويُرَتِّلُ السُّورةَ حتى
تكونَ أطولَ مِن أطولَ مِنْها(١).
[١٥:٥]
ذِكرُ عددِ الركعات الَّتي كان يُصَلِّيِها وَِّ صلاةَ الضحى
٢٥٣١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا
عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن دُكَيْنِ، قال: حدثنا
عَبْدُ اللَّه بنُ عبدالرحمن بن يعلى الطَّائفي، قال: حَدَّثني المُطَّلِبُ بنُ
عبد الله بن حَنْطَبٍ.
عن عائشة قالت: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهل بيتِي، فَصَلَّى
الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ(٢).
[١٥:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلمٍ. وأخرجه مسلم (٧٣٣) في صلاة
المسافرين: باب جواز النافلة قائماً وقاعداً، عن حرملة بن يحيى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ /(٣٤٣) من طريقين عن
ابن وهب، به. وانظر (٢٥٠٨).
(٢) المطلب بن عبدالله بن حنطب، وثقه أبو زرعة ويعقوب بن سفيان
والدارقطني، إلا أنهم اختلفوا في سماعه من عائشة، قال أبو حاتم:
لم يدرك عائشة، وعامة حديثه مراسيل، وقال أبو زرعة: أرجو أن يكون
سمع منها، وباقي السند على شرط مسلم .
١٠٠

٢٧٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢١ - فصل في صلاة الضّحى
ذِكرُ ما يُستحب للمرء أن يُواظِبَ
على سُبحة الضُّحى
٢٥٣٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ، حدثنا الليثُ بنُ
سعدٍ، عن عُقيلٍ ، عن الزّهري، قال: حدثني عُرْوَةُ
أن عائشة زوجَ النبي ◌َِّ كانت تَقُولُ: ما(١) كانَ
رسولُ اللّهِ وَ﴿ يُسَبِّحُ سُبحة الضُّحى، وكانتْ عائشة تُسَبِّحُهَا،
وكانت تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ تَرَكَ كثيراً مِنَ العَمَلِ خشيةَ أن
يَسْتَنَّ النَّاسُ بِهِ، فَيُقْرَضَ عليهم(٢).
[١٥:٥]
ذِكرُ ما يكفي المرء آخِرَ النهارِ بأربع ركعات
يُصَلِّيِها مِن أَوَّلِهِ
٢٥٣٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، حدثنا محمدُ بنُ
عبدِ الأعلى، حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعت بُرْداً، يقول: حدثني
(١) سقطت ((ما)) من الأصل، واستدركت من ((مسند الإمام أحمد))، وقد فسّر
العلماء قول عائشة هذا بأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يداوم على صلاة
الضحى، بدليل قولها في نهاية الحديث ((إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ترك كثيراً من العمل خشية أن يستنّ الناس به فيفرض عليهم».
(٢) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبدالله بن
موهب، ثقة روى له أبوداود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٢٢٣/٦ عن حجاج، حدثنا الليث، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٥٢/١ - ١٥٣، ومن طريقه أحمد
١٧٨/٦، والبخاري (١١٢٨) في التهجد: باب تحريض النبي صلى الله
عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل، ومسلم (٧١٨) في صلاة
المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، وأبوداود (١٢٩٣) في =

٢٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الصلاة: باب صلاة الضحى، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٧٥/١٢، والبيهقي ٥٠/٣، وأبو عوانة ٢٦٦/٢ - ٢٦٧ عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ١٦٩/٦ - ١٧٠، وأبو عوانة ٢٦٧/٢ من طريق
ابن جريج، وعبدالرزاق (٤٨٦٧)، ومن طريقه أبو عوانة عن معمر،
كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٢٠٩/٦ - ٢١٠ عن وكيع، والبخاري (١١٧٧) في
التهجد: باب من لم يصل الضحى ورآه واسعاً، عن آدم، كلاهما عن
ابن أبي ذئب، عن الزهري، به - بالقسم الأول منه.
وقد أورده المؤلف برقم (٣١٢) و (٣١٣).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٦/٣: وجاء عن عائشة في ذلك أشياء
مختلفة أوردها مسلم: فعنده من طريق عبدالله بن شقيق ((قلت لعائشة:
أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء
من مغيبه))، وعنده من طريق معاذة عنها ((كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله))، ففي الأول نفي رؤيتها
لذلك مطلقاً، وفي الثاني تقييد النفي بغير المجيء من مغيبه، وفي الثالث
الإِثبات مطلقاً، وقد اختلف العلماء في ذلك: فذهب ابن عبدالبر وجماعة
إلى ترجيح ما اتفق الشيخان عليه دون ما انفرد به مسلم، وقالوا: إن عدم
رؤيتها لذلك لا يستلزم عدم الوقوع، فيقدم من روى عنه من الصحابة
الأثبات، وذهب آخرون إلى الجمع بينهما. قال البيهقي: عندي أن المراد
بقولها ((ما رأيته سبحها)) أي: داوم عليها، وقولها ((وإني لأسبحها)) أي:
أداوم عليها، وكذا قولها ((وما أَحدَثَّ الناس شيئً) تعني المداومة عليها.
قال: وفي بقية الحديث - أي الذي من رواية مالك - إشارة إلى ذلك
حيث قالت ((وإن كان لَيَدَعَ العملَ وهو يُحبّ أن يعمله خشية أن يعمل به
الناس فيفرض عليهم)) انتهى.
وحكى المحب الطبري أنه جمع بين قولها ((ما كان يصلي إلا أن
يجي من مغيبه)) وقولها: ((كان يُصلّ أربعاً ويزيد ما شاء الله)) بأن الأول
محمول على صلاته إياها في المسجد، والثاني على البيت. قال: ويعكر
عليه حديثها الثالث - يعني الذي من رواية ابن أبي ذئب - ويجاب عنه
بأن النفي صفة مخصوصة، وأخذ الجمع المذكور من كلام ابن حبان.

٢٧٥
٩ - كتاب الصلاة: ٢١ - فصل في صلاة الضحى
سليمانُ بنُ موسى، عن مكحولٍ، عَنْ كَثِيرِ بنِ مُرَّةَ الحضرميِّ، عن قيسٍ
الجُذَامِي
عن نُعَيْمِ بنِ هَمَّارِ الغَطَفَانِي، عن رَسُولِ اللَّهِنَّهِ، عن رَبِّه
تَبَارَكَ وتعالى أنَّه قال: ((يا ابْنَ آدَمَ صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ
النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ))(١).
[١ : ٢ ]
ذِكرُ الاستحبابِ للمرء أن يُصَلِّيَ صلاةَ الضحى أربعَ ركعاتٍ
رجاءَ كِفاية آخِرِ النَّهَارِ بِهِ
٢٥٣٤ - أخبرنا محمدُ بن المنذر بن سعيد، حدثنا
أحمدُ بن منصور الرَّمادي، حدثنا دُحيمٌ، حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حدثنا
الوليدُ بنُ سليمانَ بنِ أبي السائب، عن بُسْرِ بنِ عُبيد الله، عن أبي إدريسٍ
الخولاني
عن نُعَيْمِ بنِ هَمَّارٍ الغَطَفَانِي، عن النبيِنَّهِ؛ عن ربِّه
تبارك وتعالى أنه قال: (يا ابْنَ آدَمَ صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ
(١) إسناده حسن. برد: هو ابن سنان الدمشقي. وأخرجه الدارمي ٣٣٨/١ عن
أبي النّعمان، عن المعتمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٥، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٣٥/٩ من طريقين عن بُرد بن سنان، به.
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٦ - ٢٨٧، وأبو داود (١٢٨٩) في الصلاة:
باب صلاة الضحى، من طريق سعيد بن عبدالعزيز، وأحمد ٢٨٧/٦ من
طريق محمد بن راشد، كلاهما عن كثير بن مرة، عن نعيم، به - وليس
فيه قيس الجذامي. وللحديث طرق أخرى عند أحمد ٢٨٦/٦ - ٢٨٧.

٢٧٩
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
النّهارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ))(١).
[١: ٢]
ذِكْرُ إثباتِ أَعْظَمِ الغَنِيمَةِ لِمُعْقِبِ صَلَةِ
الغَدَاةِ بركعتي الضُّحَى
٢٥٣٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدثنا أبو بكر بنُ
أبي شيبة، حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل، عن حُمَيْدِ بنِ صَخْرٍ، عن المَقْبُرِيِّ
عن أبي هريرة قال: بعثَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ بعثاً، فَأَعْظَمُوا
الغَنِيمَةَ وأسْرَعُوا الْكَرَّة، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ما رأينا بعثَ
قومٍ أَسْرَعَ كَرَّةً، ولا أَعْظَمَ غَنِيمَةً من هذا الْبَعْثِ، فقالَ رِّ:
(أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غنيمةٌ مِن هذا الْبَعْثِ؟ رَجُلٌ
تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ، فَأَحْسَنَ وضوءَه، ثم تَحَمَّلَ(٢) إِلى المَسْجِدِ، فَصَلَّى
فيه الغَدَاةَ، ثم عقّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَد أَسْرَعَ الكَرَّةَ، وأَعْظَمَ
الغَنِيمَةَ))(٣).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح. دحيم لقب عبدالرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني
مولاهم الدمشقي الحافظ المتقن، وأبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن
عبدالله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من
كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، وكان عالم الشام بعد أبي الدرداء.
وأخرجه أحمد ١٥٣/٤ و٢٠١، من طريقين عن أبان بن يزيد، عن
قتادة، عن نعيم بن همّار، عن عقبة بن عامر. فجعله من مسند عقبة لا من
مسند نعيم، وكلاهما له صحبة، فلا يضر ذلك.
وفي الباب عن أبي الدرداء وأبي ذر عند الترمذي (٤٧٥) وإسناده
قوي. وهو عند أحمد ٤٤٠/٦ و٤٥١ من طريق أخرى عن أبي الدرداء.
(٢) في ((اللسان)): واحْتَمَلَ القَومُ وتَحَمَّلُوا: ذَهَبُوا وارتحلوا.
(٣) إسناده محتمل للتحسين. حميد بن صخر ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٨٨/٦ - ١٨٩، فقال: حميد بن زياد أبو صخر الخراط من أهل المدينة =

٢٧٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢١ - فصل في صلاة الضّحى
ذِكرُ وصيةِ المصطفى ◌َّهُ بركعتي الضُّحى
٢٥٣٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاق بنُ
إبراهيم، أخبرنا عَبْدُ الصمد، حدثنا شعبةُ، حدثنا عبَّاس الجُرَيْرِيُّ، عن
أبي عثمان النَّهْدي
عن أبي هُرَيْرَةً قال: أَوْصائي خَلِيلي أبو القاسِم ◌َّ
بِثَلاثٍ: الوَقر قَبْلَ النَّوْمِ، وصَلاة الضُّحَى رَكْعَتِينِ، وصَوْم ثلاثةِ
أيامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ(١).
[١: ٢ ]
= مولى بني هاشم، يروي عن نافع ومحمد بن كعب، روى عنه حيوة بن
شُريح، وهو الذي يروي عنه حاتم بن إسماعيل، ويقول: حميد بن
صخر، وإنما هو حميد بن زياد أبو صخر، لا حميد بن صخر،
وهو مختلف فيه. وقال ابن عدي: هو عندي صالح الحديث، وإنما أُنكر
عليه هذان الحديثان ((المؤمن مؤالف)) و ((في القدرية))، وسائر حديثه أرجو
أن يكون مستقيماً. روى له الجماعة غير البخاري، فإنه روى له في
((الأدب المفرد)) حدیثین.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٦٩١/٢ من طريق عثمان بن
أبي شيبة، عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٦٣/١ - ٤٦٤ ونسبه
إلى أبي يعلى والبزار وابن حبان، وقال: وبيّن البزار في روايته أن الرجل
أبو بكر رضي الله عنه.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو عند أحمد ١٧٥/٢ وفي إسناده
ابن لهيعة، وعند الطبراني في «الكبير»، قال المنذري: إسناده جيد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عباس الجريري: هو عباسٍ بنٍ فُرُّوخ
الجريري البصري، وأبو عثمان النهدي: هو عبدالرحمن بن مَلّ النَّهدي،
مشهور بکنیته، مخضرم: ثقة ثبت عابد.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٩٢)، وأحمد ٤٥٩/٢، والبخاري =

٢٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكر استحباب الاقتداء بالمصطفى وَلات
في صلاة الضُّحی بثمانِ رَكَعَاتٍ
٢٥٣٧ - أخبرنا جَعْفَرُ بنُ أحمد(١) بن سِنان القطّان بواسِط، حدثنا
أبي، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، حدثنا مُحَمَّدُ بن عمرو، عن إبراهيمَ بنِ
عبدالله بن حُنين، عن أبي مُرَّة مولى أم هانىء - قال محمدُ بنُ عمروٍ:
وقد رأيتُ أبا مُرَّةً وكان شيخاً كبيراً قد أَدْرََ أمَّ هانىء -
عن أمِّ هانىء قالت: رأيتُ رسولَ اللّهِ بَّهَ عامَ الفتحِ،
فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إني أَجَرْتُ حَمْوِي، فَزَعَمَ ابنُ أمي - تعني
علياً - أنَّه قَاتِلُهُ. قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((قَدْ أَجَرْنَا مَنْ
أَجَرْتٍ يا أُمَّ هَانِىٍ) قالتْ: وصبَّ رسولُ اللَّهِ وَّرِ ماءً، فاغتَسَلَ،
ثمَّ التحفَ بثوبٍ عليهِ، وخالفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانَ
رَكَعَاتٍ(٢).
[١ : ٢ ]
= (١١٧٨)، في التهجد: باب صلاة الضحى في الحضر، ومسلم (٧٢١)
في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، والنسائي ٢٢٩/٣
في قيام الليل: باب الحث على الوتر قبل النوم، والبيهقي ٢٩٣/٤ من
طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥٩/٢، والبخاري (١٩٨١) في الصوم: باب
صيام البيض، ومسلم (٧٢١)، والنسائي ٢٢٩/٣، والبيهقي ٣٦/٣
و٢٩٣/٤ من طريقين عن أبي عثمان النهدي، به.
وأخرجه مسلم (٧٢١)، والدارمي ١٨/٢ - ١٩، والبيهقي ٤٧/٣
من طريقين عن أبي هريرة. وصححه ابن خزيمة (١٢٢٢) و (١٢٢٣).
(١) في الأصل: محمد، والصواب ما أثبتنا.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو
- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني - فقد روى له البخاري مقروناً =

٢٧٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢١ - فصل في صلاة الضحى
ذِكرُ التسويةِ في صلاة الضحى بَيْنَ
قیامِه ورکوعه وسجوده
٢٥٣٨ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حَرْمَلَةُ، حدثنا ابنُ وهبٍ،
أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، حدثني عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عبدالله بنِ
الحارث بنِ نوفل
أنَّ أباه قال: سألتُ وَحَرَصْتُ على أن أَجِدَ أَحَداً مِن
النَّاسِ يُخْبِرُني أن رسولَ اللَّهِ وَهَ سبَّحَ سُبْحَةَ الضَّحَى، فَلَمْ أَجِدْ
أحداً يُخْبِرُني عن ذُلكَ غَيْرَ أمُّ هانىء بنتَ أبي طالب، أخبرتني
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ أَتِى بَعْدَ ارتفاعِ النهارِ يَوْمَ الفتحِ، فَأَمَرَ بثوبٍ،
فسترَ عليهِ، فاغْتَسَلَ، ثم قَامَ فركعَ ثماني رَكَعَاتٍ، لا أدري
أقيامُهُ فيها أَطْوَلُ أَمْ ركوعُه أَم سجودُه كُلُّ ذُلكَ متقاربة. قالتْ:
فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ(١).
[١: ٢ ]
= ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، وأبو مرة مولى أم هانىء: هويزيد
الهاشمي .
وأخرجه أحمد ٣٤٢/٦ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد و٣٤٣/٦
من طريق الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، به
مختصراً.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٥٢/١ عن أبي النضر، عن
أبي مرة، عن أم هانىء نحوه. وقد تقدم عند المؤلف (١١٨٩)، وانظر
(١١٩٠).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حرملة
فمن رجال مسلم. عبيدالله بن عبدالله بن الحارث، ويقال: عبدالله مكبر،
وفي المكبر مترجم في ((التهذيب)). وقد تقدم برقم (١١٨٨).
1-45
١٩٠٤٠٠٠٠٠٠-

٢٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ صلاةَ الضحى عند ترمیضٍ
الفِصَالِ من صلاة الأوَّابِينَ
٢٥٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمةَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ
إبراهيم، عن أيوب، عن القاسم الشيباني
عن زَيْدِ بنِ أَرْقَم أنه رأى قوماً يُصَلُّون الضُّحى في مَسْجِدٍ
قُبَاء، فقال: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلاَةَ في غَيْرِ هذهِ السَّاعة أفضلُ،
إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((صَلَةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. القاسم الشيباني: هو القاسم بن عوف.
والحديث في ((مسند أبي يعلى الكبير)) من رواية الأصبهانيين.
وأخرجه مسلم (٧٤٨) (١٤٣) في صلاة المسافرين: باب صلاة
الأوابين حين ترمض الفصال، عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٦٧/٤ و٣٧٢، ومسلم (٧٤٨) (١٤٣)، والبيهقي
٤٩/٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، به.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٥٥)، وابن خزيمة ٢٣٠/٢،
وأبو عوانة ٢٧٠/٢ من طريقين عن أيوب السختياني، به.
وأخرجه أحمد ٣٦٦/٤ و٣٧٤ - ٣٧٥، والطيالسي (٦٨٧)،
ومسلم (٧٤٨) (١٤٤)، وابن خزيمة (١٢٢٧)، والطبراني في ((الكبير))
(٥١٠٨) و(٥١٠٩) و (٥١١٠) و(٥١١١) و(٥١١٢) و(٥١١٣)،
وأبو عوانة ٢٧١/٢، والبيهقي ٤٩/٣، والبغوي (١٠١٠) من طريقين عن
القاسم الشيباني، به .
وقوله ((الأوابين)) هو جمع أواب: وهو الكثير الرجوع إلى الله
بالتوبة، وقيل: هو المطيع، وقيل: هو المسبّح. ومعنى قوله ((حين ترمض
الفصال)) يريد ارتفاع الشمس، ورمض الفصال: أن تُحمى الرمضاءُ
- وهو الرمل - بحرّ الشمس، فتبرك الفِصال - وهي أولاد الإِبل، جمع
فصيل - من شدة حرّها وإحراقها أخفافَها.
.. .....