النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بإباحة استعمالٍ
الذي ذكرناه
٢٤٢٣ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْمٍ(١)، قال: حدثنا
عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حدثنا
الأوزاعيُّ، قال: حدثنا الزهريُّ، عن عُروة،
عَنْ عَائِشَةَ قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ يُوتِرُ بِوَاحِدٍ(٢).
[٣٤:٥]
ذِكرُ ما يُستَحَبُّ للمرء أن يَقْتَصِرَ من وتره على
ركعة واحدةٍ إذا صلى بالليل
٢٤٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، قال:
حَدَّثَنَا يحيى بنُ موسَى حَتّ(٣)، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ خالدٍ الخيّاط، عن
مالكِ بنِ أَنَسٍ ، عن مَخْرَمَةَ بنِ سُليمان، عن ◌ُرَيْبٍ
= والدارمي ٣٧٢/١، وأبو داود (١٣٣٦) و(١٣٣٧) في الصلاة: باب في
صلاة الليل، والنسائي ٣٠/٢ في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمة
بالصلاة، و٦٥/٣ في السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة،
وابن ماجه (١١٧٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بركعة،
و (١٣٥٨) باب ما جاء في كم يصلي بالليل، والطحاوي ٢٨٣/١،
وأبو عوانة ٣٢٦/٢، والبيهقي ٢٣/٣، والبغوي (٩٠١) من طرق عن
محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وسيرد عند المؤلف
مطولاً (٢٦٠٣) من طريق أخرى.
(١) تحرف في الأصل إلى: مسلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر الحديث (٢٤٣١).
(٣) في الأصل: برخت، وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة
٢٢٠، وخت لقب ليحيى.
۔۔
.....

١٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٥ : ٤]
عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ النبيَّ وَّهِ أَوتَرَ بَرَكْعَةٍ(١).
ذِكرُ الخبرِ المدحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن الصَّلاةَ
ركعة واحدةٌ غيرُ جائزٍ
٢٤٢٥ - أخبرنا ابنُ خزيمةً، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، قال:
حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني الْأُشْعَثُ بنُ
سُلَيم (٢)، عن الأسود بنِ هِلال
عن ثعلبةَ بنِ زَهْدَم، قال: كنا مَعَ سعيد بنِ العاصِ
بِطَبَرِستان، فقالَ: أَيُّكُمْ صلَّى مع رسولِ اللَّهِ وَِّ صلاةً
الخَوْفِ؟ فقالَ حُذَيْفَةُ: أنا. قالَ: فقامَ حُذَيْفَةُ، وَصَفَّ الناسَ
خلفَهُ صَفَّيْنِ: صَفّاً خلفَهُ، وصفّاً مُوازِيَ العَدُوِّ، فصلَّى بالّذين
خلفَه ركعةً، ثمّ انْصَرَفَ هؤلاء مكانَ هؤلاءِ، وجاءَ أُولئكَ
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو في ((الموطأ)) ١٢١/١ - ١٢٢،
في حديث ابن عباس الطويل في بيتوتته عند خالته ميمونة ووصفه صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل، ولفظ الشاهد عنده ((فصلى
ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين،
ثم أوتر)).
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٨٣) و(٩٩٢) و (١١٩٨)
و (٤٥٧٠) و (٤٥٧١) و(٤٥٧٢)، ومسلم (٧٦٣) (١٨٢)، وأبو داود
(١٣٦٧)، والنسائي ٢١٠/٣ - ٢١١، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٦٢)،
وابن ماجه (١٣٦٣)، وسيكرره المؤلف برقم (٢٤٢٨) و (٢٦٢١).
(٢) تحرف في الأصل إلى: سليمان، والتصحيح من ابن خزيمة وموارد
الحديث. وأشعث بن سليم هذا: هو ابن أبي الشعثاء.

١٨٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
[٤ : ٢٣ ]
فصلَّى بهم رَكْعَةً ولم يَقْضُوا(١).
ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ من أَبَطَلَ
الوترَ بركعةٍ واحدة
٢٤٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّاميُّ، قال: حدثنا
يحيى بنُ أيوب المَقَابِرِي، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال:
وأخبرني عبدُالله بن دينار
أنه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رسولُ اللّهِ وَِّ عَنْ صلاةٍ
الليلِ، فَقَالَ: ((يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنِى مَثْنِى، حَتّى إِذا خَشِيَ أَنْ
يُصْبِحَ سَجَدَ سجدةً تُوتِرُ لَهُ ما قَد صَلَّى))(٢).
[٢٣:٤]
(١) إسناده صحيح. ثعلبة بن زهدم، قيل: له صحبة، ولا يصح، وهو تابعي
ثقة روى له أبوداود والنسائي، وباقي السند على شرطهما. وهو في
((صحيح ابن خزيمة)) (١٣٤٣) وذكر فيه محمد بن بشار متابعاً لمحمد بن
المثنى .
وأخرجه أبو داود (١٢٤٦) في الصلاة: باب من قال: يُصلي بكل
طائفة ركعة ولا يقضون، والنسائي ١٦٨/٣ في صلاة الخوف، والبيهقي
٢٦١/٣ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسنادٍ، وصححه الحاكم
٣٣٥/١ ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٢٤٩)، وأحمد ٣٨٥/٥، وابن أبي شيبة
٤٦١/٢ - ٤٦٢، والنسائي ١٦٧/٣ - ١٦٨، والبيهقي ٢٦١/٣ من
طريق سفيان، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ١٢٣/١ عن عبد الله بن
دينار، بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٩٩٠) في الوتر: باب ما جاء في
الوتر، ومسلم (٧٤٩) (١٤٥) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى =

١٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن الوترَ
بالركعة الواحِدَةِ غَيْرُ جائز
٢٤٢٧ - أخبرنا عُمَر بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: حدثنا أَحْمَدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُرْوَةً
عن عائشةً أنَّ النبيَّ وَ﴿ كَانَ يُوتِرُ بواحدةٍ(١).
[٥ : ٣٤]
ذِكرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذا
الخَبَرَ تفرَّد به عروةُ عن عائشة
٢٤٢٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، قال:
= مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل، وأبو داود (١٣٢٦) في الصلاة: باب
صلاة الليل مثنى مثنى، والنسائي ٢٣٣/٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر
بواحدة، والبيهقي ٢١/٣، والبغوي (٩٥٤).
وأخرجه الحميدي (٦٣١)، وابن ماجه (١٣٢٠) في إقامة الصلاة:
باب في صلاة الليل ركعتين، والبيهقي ٢١/٣ - ٢٢ من طريق سفيان بن
عيينة، عن عبدالله بن دينار، بهذا الإِسناد. وسيرد الحديث من طرق
أخرى عن ابن عمر عند المؤلف (٢٦٢٠) و(٢٦٢٢) و (٢٦٢٣)
و (٢٦٢٤).
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ١٢٠/١ بأطول مما هنا.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٥/٦ و١٨٢، ومسلم (٧٣٦)
(١٢١) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى
الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة، وأبو داود (١٣٣٥) في الصلاة:
باب في صلاة الليل، والنسائي ٢٣٤/٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر
بواحدة، و٢٤٣ باب كيف الوتر بإحدى عشرة ركعة، والترمذي (٤٤٠)
و (٤٤١) في الصلاة: باب ما جاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه
وسلم بالليل، والطحاوي ٢٨٣/١، والبيهقي ٢٣/٣، والبغوي (٩٠٠).
وانظر (٢٤٢٢) و (٢٤٢٣).

١٨٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
حَدَّثنا يحيى بنُّ موسى خَت، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ خالد الخَيَّطُ، حدثنا
مالكٌ، عن مَخْرَمَةَ بن سليمان، عن كُرَيْبٍ
عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيَّ نَّهِ أَوْتَرَ بِرَكعةٍ (١).
[٥ :٣٤]
ذِكرُ الزَّجْر عن أن يُوتِرِ المرءُ بثلاث
ركعاتٍ غَيْرِ مَفْصُولَةٍ
٢٤٢٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حرملةُ، حدثنا (٢)
ابنُ وهبٍ، قال: حدثني سُلَيْمَانُ بنُ بلالٍ، عن صالح بن كَيْسَانَ، عن
عبدالله بنِ الفَضْلِ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدالرحمن، وعَبْدِ الرحمن
الأعرج.
عن أبي هُرَيْرَةً، عن رَسُولِ اللَّهِ وَ لأَنَّه قال: ((لَا تُوتِرُوا
بِثَلاثٍ، أَوْتِرُوا بخمسٍ، أو بِسَبْعٍ، ولا تَشَبَّهوا بصلاةٍ
المَغْرِبِ))(٣).
[٤٣:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو مكرر (٢٤٢٤).
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٣٧.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الحاكم ٣٠٤/١، والبيهقي ٣١/٣، والدارقطني ٢٤/٢ من
طريق أحمد بن صالح المصري، والدارقطني ٢٤/٢ - ٢٥ من طريق
موهب بن يزيد بن خالد، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد، وصححه
الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي !.
وأخرجه الدارقطني ٢٦/٢ - ٢٧ من طريق عبد الملك بن مسلمة بن
یزید، عن سلیمان بن بلال، به.
وأخرجه الحاكم ٣٠٤/١، والبيهقي ٣١/٣ و٣٢ من طريقين عن
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة =

١٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ خبرٍ قد يُوهم غيرَ المتبحّر في صناعة العلمِ أن المصطفى اَلِيّ
كان يُصَلِّي بالليل كُلَّ أربعِ ركعاتٍ بتسليمةٍ
ويُوتِرُ بثلاثٍ بتسليمة
٢٤٣٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالك، عن سَعْيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي سَلَمَّةَ بنِ
عبد الرحمن أنه أخبره
أنه سأَلَ عائشةً: كيفَ كانتْ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ في
رَمَضَانَ؟ فقالت: ما كانَ رسولُ اللّهِنَ ◌ّه في رمضانَ، ولا في
غيرِهِ، يَزِيدُ على إحدى عَشْرةَ رَكعةً، يُصَلِّي أربعاً، فلا تَسْأَلْ عن
حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أربعاً فلا تسألْ عن حُسْنِهِنَّ
وُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثلاثاً. قالتْ عائشةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتنامُ قبلَ
أنْ تُوتِرَ؟ فقالَ: (يَا عَائِشَةُ إنَّ عَيْنَيَّ تَنامَانِ، وَلَا يَنامُ قَلْبِي))(١).
[١:٥]
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة
=
المغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع، أو بتسعٍ، أو بإحدى عشرة
ركعة، أو أكثر من ذلك)) وإسناده صحيح.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ١٢٠/١.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٦/٦ و٧٣ و١٠٤، وعبدالرزاق
(٤٧١١)، والبخاري (١١٤٧) في التهجد: باب قيام النبي صلى الله
عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره، و(٢٠١٣) في صلاة التراويح: باب
فضل من قام رمضان، و(٣٥٦٩) في المناقب: باب كان النبي صلى الله
عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه، ومسلم (٧٣٨) (١٢٥) في صلاة
المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في =

١٨٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
ذِكرُ البَيَانِ بأنَّ قولَ عائشةَ رضي اللَّهُ عنها يُصَلِّي أربعاً أرادَتْ
به بتسليمتين، وقولها: يُصَلِّي ثلاثاً أرادت به بتسليمتين
لِيكونَ الوترُ ركعةً مَن آخِرِ صلاةِ الليل
٢٤٣١ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن الأوزاعيِّ، قال: حدثنا
الزهريُّ، قال: حدثني عُرْوَةُ قال:
حدثتني عائشةُ، قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَيِِّ يُصَلِّي فيما
بِينَ أَنْ يَفْرُغَ مِن صَلاةِ العِشَاءِ إلى أن يُنْصَدِعَ الفَجْرُ إحدى عشرةَ
ركعةً يُسَلَّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ، ويُوتِرُ بواحدةٍ وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ
قَدْرَ ما يَقرأُ الرَّجُلُ خمسينَ آيَةً قَبْلَ أنْ يَرْفَعَ رأسَهُ، فإذا سكت
الأذانُ مِن صلاةِ الفجرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَينٍ، ثُمَّ اضطَجَعَ على
شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يأتيَهُ المؤذِّنُ(١).
[١٠:٥ ]
الليل، وأبو داود (١٣٤١) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي
=
٢٣٤/٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر بثلاث، والترمذي (٤٣٩) في
الصلاة: باب ما جاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل،
والطحاوي ٢٨٢/١، وابن خزيمة (١١٦٦)، وأبو عوانة ٣٢٧/٢،
والبيهقي ١٢٢/١ ٤٩٥/٢٠ - ٤٩٦ و٦/٣ و٦٢/٧، وفي «دلائل النبوة))
٣٧١/١ - ٣٧٢، والبغوي (٨٩٩). وسيرد من طريق مالك مختصراً برقم
(٢٦١٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد تقدم مختصراً (٢٤٢٣).
وأخرجه أبو داود (١٣٣٦) في الصلاة: باب في صلاة الليل،
وابن ماجه (١٣٥٨) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يصلي بالليل،
عن عبدالرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
=

١٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخيرِ الدَّالِّ على أن النبيَّ وَ كان يَفْصِلُ بالتسليم
بَيْنَ الركعتين والثالثة التي وَصَفناها
٢٤٣٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا
أبو عبدالله محمد(١) بن عمرو الغَزّي، قال: حدثنا ابنُ عُفَيْرٍ، قال:
حدثني يحيى بنُ أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة،
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كَانَ يقرأُ في الركعتينِ
اللَّتينِ يُوتِرُ بَعْدَها ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا
الكَافِرُونَ﴾، ويَقرَأ في الوتر بـ ﴿قُل هُو اللَّه أحدٌ﴾ و﴿قُل أَعوذُ
بِربِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلِ أَعوذُ بِرِبِّ النَّاسِ﴾(٢).
[٥ : ٣٤]
وأخرجه أحمد ٨٣/٦، والبيهقي ٧/٣ من طريق أبي المغيرة، عن
الأوزاعي، به .
وأخرجه أحمد ١٤٣/٦ و٢١٥، وأبو داود (١٣٣٧)، والنسائي
٣٠/٢ في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمةَ بالصلاة، و٦٥/٣ في
السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، وابن ماجه (١٣٥٨) من
طريق ابن أبي ذئب ويونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به. وانظر
(٢٤٢٣) و (٢٦١٢).
(١) في الأصل: حدثنا عبد بن محمد، وهو تحريف، والتصحيح من ((ثقات
المؤلف)» ٩٢/٩.
(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو الغزي روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه
من رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب - وهو الغافقي - فقد استشهد به
البخاري واحتج به مسلم، ثم هو مختلف فيه، وثقه ابن معين والبخاري
ويعقوب بن سفيان، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس به
بأس، وقال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها، وقال
أبو حاتم: هو أحب إلي من ابن أبي الموال، ومحله الصدق يكتب حديثه =
-

١٨٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
= ولا يحتج به، وقال أحمد: سيِّئ الحفظ، وقال ابن عدي: ولا أرى في
حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثاً منكراً فأذكره،
وهو عندي صدوق لا بأس به. ابن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير
الأنصاري مولاهم المصري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٥/١، والحاكم
٣٠٥/١ ٥٢٠/٢، والبيهقي ٣٧/٣ و٣٨، والدارقطني ٣٥/٢، والبغوي
(٩٧٣) من طرق عن ابن عفير، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على
شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)»
ص ٥١٣ - ٥١٤ بعد أن أخرجه من هذه الطريق: هذا حديث حسن.
وأخرجه الترمذي (٤٦٣)، والحاكم ٥٢٠/٢ - ٥٢١، والبيهقي
٣٨/٣، والبغوي (٩٧٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، عن
محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن عبدالعزيز بن جريج، قال:
سألت عائشة بأي شيء كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت:
كان يقرأ في الأولى بـ (سبح اسم ربك الأعلى)، وفي الثانية بـ (قل يا أيها
الكافرون)، وفي الثالثة بـ (قل هو الله أحد)، والمعوذتين. وخصيف سَيِّئ
الحفظ، وعبدالعزيز بن جريج فيه لين، قال العجلي: لم يسمع من
عائشة، وأخطأ خصيف فصرح بسماعه، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب، وكذا قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)» ص ٥١٢،
ولعل تحسينه بالطريق المتقدمة .
وله طريق ثالثة، أخرجها محمد بن نصر من رواية يزيد بن رومان،
عن عروة، عن عائشة بلفظ: كان يوتر بـ (قل هو الله أحد) والمعوذتين.
قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ص ٥١٤: وفي سنده سليمان بن حسان،
ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) ١٢٥/٢، وذكر له هذا الحديث، وقال:
لم يتابع عليه، وقد جاء من وجه آخر أقوى من هذا، وأشار إلى رواية
عمرة المذكورة. وللحديث شواهد لكن ليس في شيء منها ذكر المعوذتين
مع سورة الإِخلاص:
1.
الأول: من حديث عبدالرحمن بن أبزى، عن أبي بن كعب،
وسيرد عند المصنف (٢٤٣٦)، وهو صحيح.
=

١٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبر المصرح بالفصل
بَيْنَ الشّفْع والوتر
٢٤٣٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ أحمد بنِ النضر الخُلْقاني، حدثنا
محمدُ بنُ علي بنِ الحسن بن شقيق(١)، قال: سمعتُ أبي يقول: أخبرنا
أبو حَمْزَة، عن إبراهيمَ الصَّائِغِ ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَفْصِلُ بينَ الشَّفْعِ
والوترٍ(٢).
[٥ : ٣٤]
ذِكرُ البيان بأن المصطفى وَلّ كان إذا أُوتر بثلاثٍ
فصل بين الثنتين والواحدة بتسليمة
٢٤٣٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ
إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن الوضين بنِ عطاء، عن
سالم بنِ عبدِ الله بن عُمَرَ
١١٠٠٠٠
عن أبيه قال: كانَ النبيُّ وَّهِ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ والوتر
والثاني: من حديث أبي هريرة عند الطبراني في (الأوسط)) ص ٩٣
=
((مجمع البحرين)»، وفيه المقدام بن داود وهو ضعيف.
والثالث: من حديث عبدالله بن سَرْجِس عند أبي نعيم في ((الحلية)»
١٨٢/٧.
(١) تحرف في الأصل إلى: سفيان، والتصحيح من ((الموارد)) (٦٧٩) وكتب
الرجال.
(٢) إسناده قوي. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري، وإبراهيم الصائغ:
هو ابن ميمون. وانظر (٢٤٣٥).
1

١٩١
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
[٥ : ٣٤]
بتسليمٍ يُسْمِعُنَاهُ(١).
ذِكرُ ما يُستحبُّ للمرء رَفْعُ الصوت بالتسليم
بَیْنَ شفعه ووتره من صلاته
٢٤٣٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيم
الدَّوْرَقي، قال: حدثنا عتَّبُ بنُ زياد، قال: حدثنا أبو حمزة، عن إبراهيم
الصَّائغ، عن نافع
عن ابن عمر قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ
والوترِ بتسليمٍ يُسْمِعُنَاهُ(٢).
[٤:٥]
(١) الوضين بن عطاء ثقة، وضعفه بعضهم، وباقي رجاله ثقات، والطريق
الآتية تقويه، فهو صحيح .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٨/١ - ٢٧٩ عن
أحمد بن أبي داود، عن علي بن بحر القطّان، حدثنا الوليد بن مسلم،
عن الوضين بن عطاء، قال: أخبرني سالم بن عبدالله بن عمر، [عن أبيه]
أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر ابن عمر أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٢/٢:
وإسناده قوي .
(٢) إسناده قوي. وأخرجه أحمد ٧٦/٢ عن عتاب بن زياد، بهذا الإِسناد.
وقد ثبت مثل هذا عن ابن عمر موقوفاً، فقد أخرج مالك في
((الموطأ)) ١٢٥/١ عن نافع، أن عبدالله بن عمر كان يسلّم بين الركعتين
والركعة في الوتر، حتى يأمر ببعض حاجته. ومن طريق مالك أخرجه
البخاري (٩٩١)، والطحاوي ٢٧٩/١.
وأخرجه الطحاوي ٢٧٩/١ من طريق سعيد بن منصور، عن
هشيم، عن بكر بن عبدالله المزني، قال: صلى ابن عمر ركعتين ثم قال:
يا غلام أَرجِلْ لنا، ثم قام فأوتر بركعة. قال الحافظ: إسناده صحيح .
٠٠ ...
.1.
......

١٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ إباحة الوتر بثلاثٍ ركعات
لِمَنْ أراد ذلك
٢٤٣٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عَبْدِ الجَبَّار الصُّوفي، قال:
حدثنا يحيى بنُ معينٍ، قال: حدثنا أبو حَفْص الْأَبَّارُ، عن الأعمش، عن
زُبَيْدِ الإِيامي، وطلحة، عن ذرِّ، عن سعيدِ بنِ عَبْدِ الرحمنِ بنِ أبزى، عن
أبیه
عَنْ أُبيِّ بنِ كَعْبٍ أنَّ النبيَّ ﴿ كَانَ يُوتْرُ بـ (سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾(١).
[٥ :٣٤]
ذِكرُ البَانِ بأنَّ المصطفى وََّ قد كان يُوترُ بأكثرَ من واحدةٍ إذا
صلَّى بالليلِ فِي بَعْضِ الليالي دُونَ البَعْضِ
٢٤٣٧ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمان، قال: حدثنا هِشَام بنُ
عُرْوَةَ، عن أبيهِ
(١) إسناده صحيح. أبو حفص الأبّار: هو عمر بن عبدالرحمن بن قيس، ثقة
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وباقي السند على شرطهما. طلحة:
هو ابن مصرف.
وأخرجه أبو داود (١٤٢٣) في الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر،
وابن ماجه (١١٧١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، من
طريق عثمان بن أبي شيبة، عن أبي حفص الأبَّار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٤٢٣) من طريق محمد بن أنس، والنسائي
٢٤٤/٣ في قيام الليل: باب نوع آخر من القراءة في الوتر، والبيهقي
٣٨/٣ من طريق أبي جعفر الرازي، كلاهما عن الأعمش، به. وانظر
الحدیث (٢٤٥٠).

١٩٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
عن عائشةَ قالت: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يُصلِّي مِنَ اللّيلِ
ثلاثَ عَشْرَةَ رَكعةً، يُوترُ منها بخمسٍ، لا يَجْلِسُ في شيءٍ مِنَ
الخَمْسِ إِلَّ فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ (١).
[١:٥]
ذِكرُ الإِباحَةِ للمرء أن يُوتِرَ بغيرِ
العَدَدِ الذي وصفناه
٢٤٣٨ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: حدثنا شعبة(٢)،
عن هِشَامِ بنِ عُروة، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، وَأَوْتَرَ
بِسَبْعٍ (٣).
[٥: ٣٤]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (٧٣٧) (١٢٣) في صلاة
المسافرين: باب صلاة الليل، والبيهقي ٢٧/٣ عن أبي بكر بن
أبي شيبة، والبيهقي ٢٨/٣ من طريق إبراهيم بن موسى، كلاهما عن
عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٠/٦ و١٢٣، ومسلم (٧٣٧) (١٢٣)، وأبو داود
(١٣٣٨) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والترمذي (٤٥٩) في
الصلاة: باب ما جاء في الوتر بخمس، وابن خزيمة (١٠٧٦) و (١٠٧٧)،
وأبو عوانة ٣٢٥/٢، والبيهقي ٢٧/٣ و٢٨، والبغوي (٩٦٠) و (٩٦١)
من طرق عن هشام بن عروة، به.
(٢) في الأصل ((سعيد))، وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه المروزي في ((كتاب الوتر)» ص ١٢٥ من
طريق إسحاق ومحمد بن بشار قالا : حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة : عن هشام
به .

١٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ وصف وتر المرء إذا أوتر
بخمس ركعات
٢٤٣٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا عُمَرُ بنُ موسى
الحادِي قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمة، وحمادُ بنُ زيدٍ، عن هِشَامٍ بِنِ
عُرْوَةً، عن أبيه
عن عائِشَةَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كَانَ يوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ
لا يَقْعُدُ إلا في آخِرِ هِنَّ(١).
[٥ : ٣٤]
ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بإباحةِ استعمالٍ
ما وَصَفْناه
٢٤٤٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمدٍ الأزدِيُّ، قال: حدثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمان، قال: حدثنا هشامُ بنُ
عُرْوَةَ، عن أبيه
عن عائِشَةً قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُوتِرُ بِخَمْسٍ،
لا يَجْلِسُ في شَيءٍ مِنَ الخَمْسِ إِلَّ فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ، ثُمَّ
يُسَلَّمُ(٢).
[٥ : ٣٤]
(١) حديث صحيح، عمر بن موسى الحادي، ذكره المؤلف في ((ثقاته))
٤٤٥/٨ - ٤٤٦ وقال: ربما أخطأ، وضعفه ابن عدي وابن نقطة، لكن تابعه
الإِمام أحمد، فرواه في ((مسنده)) ١٦١/٦ عن حماد بن سلمة، به. وهذا سند
صحيح وفي الباب عن أم سلمة عند النسائي ٢٣٩/٣ قالت: كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بخمس وبسبع لا يفصل بينها بسلام
ولا بكلام. وفي رواية: كان يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بينهن بتسليم.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر (٢٤٣٧).
. 1.
...-..

١٩٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
ذِكرُ وَصفٍ وِتر المرء إذا أُوتَر
بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ
٢٤٤١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزَيْمَة، قال: حدثنا
مُحَمَّدُ بنُ بشّار، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا سعيد، عن
قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام
أن عائشة سُئلت عن وتر رسولِ اللهِ نَّهَ فقالت: كُنا نُعِدُّ
لَهُ سِواكَهُ وطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءُ أن يَبْعَثَهُ مِن الليلِ،
فِيتَسَوَّكُ ويتوضَّأ، ثم يُصلِّي سَبْعَ رَكَعَاتٍ، ولا يَجْلِسُ فيهنَّ
إِلا عِنْدَ السَّادِسَةِ، فَيَجْلِسُ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ، ويَدْعُو(١).
[٣٤:٥]
ذِكرُ الإِباحةِ للمرء أن يوتر
بتسع ركعات
٢٤٤٢ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا مُعَاذُ بنُ هشامٍ ، قال: حدثنا أبي، عن
قَتَادة، عن زُرَارَةَ بنِ أوفى، عن سَعْدِ بنِ هشام
عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ م﴿ إذا أوترَ بِتِسْعِ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. يحيى بن سعيد - وهو القطان - قد سمع
من سعيد - وهو ابن أبي عروبة - قبل الاختلاط. وهو في ((صحيح
ابن خزيمة)) (١٠٧٨). وأخرجه أحمد ٥٣/٦ - ٥٤ عن يحيى بن سعيد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) ٣٢٣/٢ - ٣٢٤ عن الحسن بن
علي بن عفان، عن محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
٠٠١٠٠٠٠

١٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ركعاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إِلا في الثامنةِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ ويَذْكُرُه، ويدعو، ثم
يَنْهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثم يُصَلِّي التاسِعَةَ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ ويدعو، ثم
يُسَلَّمُ تسليماً يُسْمِعُنَاهُ، ثم يُصلي ركعتين وهو جالسٌ(١). [٣٤:٥]
ذِكرُ الوقتِ المستحبِ لِلْمَرْءِ أن يُوتِرَ
فيه إذا كان متهجِّداً
٢٤٤٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ
أبي شيبةً، قال: حدثنا أبوبكر بنُ عَيَّاش، عن أبي حَصِينٍ، عن
یحیی بن وثّاب، عن مَسْرُوقٍ قال:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عن وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فِقالَتْ: كُلُّ الليلِ
قد أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَوَّلَهُ وأوسَطَهُ، فانتهى وِتْرُهُ حينَ مات إلى
السَّحَرِ(٢).
[٥ :٣٤]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٧٤٦)، وابن خزيمة
(١٠٧٨) من طريقين عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٤٦) (١٣٩)، والنسائي ٢٤١/٣ في قيام الليل:
باب كيف الوتر بتسع، وابن ماجه (١١٩١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء
في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، وأبو داود (١٣٤٢) في قيام الليل:
باب في صلاة الليل، وأبو عوانة ٣٢١/٢ - ٣٢٢ من طريق قتادة، به.
(٢) إسناده قوي، رجاله على شرط الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فمن
رجال البخاري، وقد توبع. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم. وهو في
((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٨٦/٢، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١١٨٥)
في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر آخر الليل.
وأخرجه أحمد ١٢٩/٦، والترمذي (٤٥٦) في الصلاة: باب ما جاء
في الوتر من أول الليل وآخره، ومن طريقه البغوي (٩٧٠) من طريقين عن =

١٩٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
ذِكرُ الوقتِ الَّذِي يُوتِر فیه المَرْءُ بالليلِ
إِذا عَقَّبَ تهجّدَهُ به
٢٤٤٤ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ رجاء، عن
إسرائيلَ، عن أشعثَ بنِ(١) أبي الشَّعثاء، عن أبيه، عن مَسْرُوقٍ، قال:
سألتُ عائشة: متى كَانَ النَّبِيُّ وَّرِ يُوتِرُ؟ قالت: إذا سَمِعَ
الصَّارِخَ - يعني الدِّيكَ - وكانَ أَحَبُّ العَمَلِ إليهِ أَدْوَمَهُ وإن
قَلَّ (٢).
[٥: ٤٧ ]
أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح .
=
وأخرجه أحمد ٢٠٤/٦ - ٢٠٥، والدارمي ٣٧٢/١، ومسلم
(٧٤٥) (١٣٧) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، والنسائي
٢٣٠/٣ في قيام الليل: باب وقت الوتر، والبيهقي ٣٥/٣ من طريق
سفيان، عن أبي حصين، به.
وأخرجه البيهقي ٣٥/٣ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن
يحيى بن وثاب، به.
وأخرجه أحمد ٤٦/٦ و١٠٠ و١٠٧ و١٢٩ و٢٠٤، وابن أبي شيبة
٢٨٦/٢، والشافعي ١٩٥/١، وعبدالرزاق (٤٦٢٤)، والحميدي
(١٨٨)، والبخاري (٩٩٦) في الوتر: باب ساعات الوتر، ومسلم
(٧٤٥)، وأبو داود (١٤٣٥) في الصلاة: باب في وقت الوتر، والبيهقي
٣٥/٣ من طريق مسلم أبي الضحى، عن مسروق، به.
(١) تحرف في الأصل إلى: عن.
(٢) إسناده جيد. عبدالله بن رجاء: هو الغُدَاني لا بأس به من رجال البخاري،
ومن فوقه على شرطهما. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق
السبيعي .
وقد أخرجه أحمد ١١٠/٦ و١٤٧ و٢٠٣ و٢٧٩، والطيالسي =
1.

١٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الأمرِ بمبادَرَةِ الصُّبْحِ بالوتر
٢٤٤٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بنُ أيوب المقابرِي،
حدثنا ابنُ أبي زائدة، حدثني عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ أن النبيَّ مَّ قال: ((بَادِرُوا الصُّبْحَ
بالوترِ))(١).
تفرد به ابنُ أبي زائدة، قاله الشيخ .
[١ : ٧٨]
(١٤٠٧)، والبخاري (١١٣٢) في التهجد: باب من نام عند السحر،
=
و (٦٤٦١) في الرقائق: باب القصد والمداومة على العمل، ومسلم
(٧٤١) في صلاة المسافرين: باب في صلاة الليل، وأبو داود (١٣١٧)
في الصلاة: باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل،
والنسائي ٢٠٨/٣ في قيام الليل: باب وقت القيام، والبيهقي ٣/٣ و٤ من
طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء، بهذا الإِسناد. وليس فيه عندهم ذكر
الوتر، وإنما هو القيام والصلاة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة.
وأخرجه أحمد ٣٧/٢ - ٣٨، وأبو داود (١٤٣٦) في الصلاة: باب
في وقت الوتر، والترمذي (٤٦٧) في الصلاة: باب ما جاء في مبادرة
الصبح بالوتر، والطبراني (١٣٣٦٢)، وأبو عوانة ٣٣٢/٢، والبغوي
(٩٦٦) من طرق عن ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة
(١٠٨٧)، والحاكم ٣٠١/١ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٣٨/٢، ومسلم (٧٥٠) في صلاة المسافرين: باب
صلاة الليل مثنى مثنى، وابن خزيمة (١٠٨٨)، وأبو عوانة ٣٣٢/٢،
والبيهقي ٤٧٨/٢، والبغوي (٩٦٧) من طرق عن ابن أبي زائدة، أخبرني
عاصم الأحول، عن عبدالله بن شقيق، عن ابن عمر.
. ..

١٩٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
ذِكرُ الإِباحةِ للمرءِ تأخيرُ الوترِ إلى آخر اللَّيْلِ إذا طَمِعَ في
التهجّدٍ وتَعْجِيلُه قَبْلَ النَّوْمِ إذا كان آيساً منه
٢٤٤٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان وأبو يعلى، قالا: حَدَّثَنَا
محمدُ بنُ عبَّاد المَكِّيُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سُلَيْم، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ
عُمَرَ، عن نافعٍ
عن ابنٍ عُمَرَ أن النبيِ وَّهِ قال لأبي بكر: ((مَتَّى تُوتِرُ؟))
قال: أُوتِرُ ثم أنامُ. قال: (بالحَزْمِ أَخَذْتَ)) وسألَ عمَرَ: ((مَتَى
تُوتِرُ؟)) قال: أنامُ، ثم أقومُ من اللّيلِ فأوتِرُ. قال: ((فِعْلَ القَويِّ
أَخَذْتَ))(١).
[٤ : ٣٨]
(١) إسناده ضعيف، ومتنه صحيح. يحيى بن سُليم - وهو الطائفي - قال
الدارقطني: سيِّئ الحفظ، وقال المؤلف في ((الثقات)): يخطىء، وقال
أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق، لم يكن بالحافظ، يكتب حديثه
ولا يحتج به، وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، وأخطأ في
أحاديث رواها عن عبيدالله بن عمر، وقال النسائي: ليس به بأس،
وهو منكر الحديث عن عبيدالله بن عمر، وقال الحافظ في ((المقدمة))
ص ٤٥١: لم يخرج له الشيخان من روايته عن عبيدالله بن عمر شيئاً.
وباقي رجال السند على شرطهما.
.1
وأخرجه ابن ماجه ٣٧٩/١ - ٣٨٠ في إقامة الصلاة: باب ما جاء
في الوتر أول الليل، وابن خزيمة (١٠٨٥)، والحاكم ٣٠١/١، والبيهقي
٣٦/٣ من طرق عن محمد بن عباد المكي، بهذا الإسناد. وصحح
الحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة))
٣٩٨/١: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات !.
وفي الباب عن أبي قتادة عند أبي داود (١٤٣٤)، والحاكم
٣٠١/١، وابن خزيمة (١٠٨٤)، والبيهقي ٣٥/٣. وإسناده صحيح.
=

٢٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِباحَةِ للمرءِ أَن يُوتِّرَ من أَوَّلِ الليل أو آخِره
علی حسب عادته في تهجُّدِ الليل
٢٤٤٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عَبْدُ الأعلى بنُ
حمّادٍ، قال: حدثنا وُهَيْبٌ، عن بُرْدٍ أبي العلاء، عن عُبادة بن نُسَيٍّ
عن غُضَيْفِ بنِ الحارث قال: قلت لعائشة: أَرأيتِ النبيَّ
مَ﴿ يا أمَّ المؤمنين، أَكانَ يُوتِرُ من أوَّلِ الليل، أو مِن آخِرِهِ؟
قالتْ: رُبَّما أَوتَر من أوَّلِ الليلِ، ورُبَّما أوتَرَ مِن آخِرِهِ. قلتُ:
اللَّهُ أكبرُ، الحمدُ للَّهِ الذي جَعَلَ في الأمرِ سَعَةً. قلتُ: يا أمَّ
المؤمنينَ، أَرأيتِ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ كَانَ يَغْتَسِلُ من الجنابةِ من أوَّل
الليلِ، أو من آخِرِهِ؟ قالتْ: رُبَّما اغتسلَ من أوَّلِ الليلِ، ورُبَّما
اغتَسلَ من آخِرِهِ. قلتُ: اللَّهُ أكبرُ، الحمدُ للَّهِ الذي جَعَلَ في
الأمرِ سَعَةً. قلتُ: يا أم المؤمنين، أرأيتِ النبيَّ ◌ََّ، أكانَ يجهرُ
بصلاتِهِ أَمْ يُخَافِتُ بها؟ قالت: رُبَّمَا جَهَرَ بصلاتِهِ، ورُبَّما خَافَتَ
بها. قلتُ: اللَّهُ أكبرُ، الحمدُ للَّهِ الذي جَعَلَ فِي الْأُمْرِ سَعَةً(١).
[١:٤ ]
وعن جابر عند أحمد ٣٣٠/٣، والطيالسي (١٦٧١)، وابن ماجه
(١٢٠٢)، وهو حسن في الشواهد، والحديث صحيح بهما.
(١) إسناده صحيح. غضيف بن الحارث عدّه بعضهم تابعياً، والأكثرون قالوا
بصحبته، وانظر ترجمته في («أسد الغابة)) ٣٤٠/٤، و((الإصابة))
١٨٣/٣ - ١٨٤. برد أبو العلاء: هو برد بن سنان.
وأخرجه أحمد ٤٧/٦، وعنه أبو داود (٢٢٦) في الطهارة: باب في
الجنب يؤخر الغسل، عن إسماعيل بن إبراهيم، وأبوداود (٢٢٦) من =