النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ٩۔کتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُگره للمصلي وما لا يُكْره عمير يُعلِّمُهم(١) القرآنَ، وأحكام الدين، وحينئذ كان الكلامُ مباحاً في الصلاة بمكّة والمدينة سواء، فكان بالمدينة مَنْ أَسلَمَ من الأنصار قبلَ قُدومِ المصطفىِّ﴾ عليهم يُكلِّمُ أحدُهم صاحبه في الصلاة قَبْلَ نَسْخِ الكلام فيها، فحكى زيد بن أرقم صلاتَهم (٢) في تلك الأيام، لا أنّ نسخَ الكلامِ في الصَّلاةِ كان بالمدينة . والمعنى الثاني: أنه أراد بهذه اللفظة الأنصارَ وغيرَهم الذين كانوا يَفعَلُون ذلك قَبلَ نسخِ الكلامِ في الصلاة على ما يقولُ القائلُ في لغته: فقلنا: كذا، يريد به بعضَ القوم الّذين(٣) فَعلوا لا الكُلَّ. [٥ :١٩] ذِكرُ خبرٍ قد يُفضَّلُ به إشكالُ اللفظة التي ذَكّرناها في خبر ابنِ المبارك ٢٢٤٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى القطّان، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، قال: حدثني الحارثُ بن شُبَيْلٍ، عن أبي عمرٍو الشَّيباني = الحديث، وهذا كان بالمدينة قطعاً لأن أبا أمامة ومعاذ بن جبل إنما أسلما بها . قلت: في سنده عُبيدالله بن زحر وعلي بن يزيد وهما ضعيفان . وانظر ((نيل الأوطار) ٣٦١/٢ - ٣٦٣. والاعتبار ص ١٤٢ - ١٤٩. وانظر الجوهر النقي ٣٦٠/٢ وما بعدها. (١) وقع في ((الأصل)): لعلمهم أن. (٢) في ((الأصل)): صلى بهم. (٣) في ((الأصل)): الذي، والجادة ما أثبت، وما في الأصل له وجه. .أ. ٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن زيد بنِ أرقم قال: كانَ الرَّجُلُ يُكلِّمُ صاحِبَهُ في الصلاةِ بالحاجةِ على عَهْد رسولِ اللَّه وَ حتى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا على الصَّلَوَاتِ﴾ الآية(١). [١٩:٥ ] ذِكرُ البيانِ بِأَنّ نسخَ الكلامِ في الصلاة إنَّما نُسِخَ منه ما كان منه مِن مخاطَبَةِ الآدَمِينَ دونَ مخاطبة العبدِ ربِّه فيها ٢٢٤٧ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، قال: حدثني هلالُ بنُ أبي ميمونَةَ قال: حدثني عطاء بن يسار(٢)، قال: حدثنا معاويةُ بنُ الحَكَمِ السُّلَمِيُّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا حديثَ عهدٍ بجاهلية، فجاءَ اللَّهُ بالإِسلامِ، وإنَّ رجالاً مِنَّا يَتَطِيَّرونَ، قال: ((ذلكَ شيءٌ يجدونَهُ في صدورِهِمْ ولا يَضُرُّهُمْ)). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مُسَدَّد فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري (٤٥٣٤) في التفسير: باب (وقوموا لله قانتين) أي: مطيعين، عن مسدد، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٨/٣ في السهو: باب الكلام في الصلاة، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٨٥٦). (٢) في الأصل: ابن أبي يسار، وهو خطأ. ٠١٠ ٢٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره قلتُ: ورجالاً منّا يأتونَ الكَهَنَةَ؟ قال: ((فلا تأتوهُم)). قلتُ: ورجالاً(١) منا يَخُطُّون؟ قال: ((قَدْ كانَ نَبِيٌّ من الْأَنْبِياءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فِذَاكَ. قال: ثم بَيْنا أَنا مع رسولِ اللَّهِ وَ﴿ في الصلاةِ، إذ عَطَسَ رجلٌ من القومِ، فقلتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَحَدَّقَنِي القَوْمُ بأبصارهم، فقلتُ: وَاتُكْلَ أَماهُ ما لَكُمْ تَنظُرُونَ إليَّ. قالَ: فَضَرَبَ القومُ بأَيدِيهم على أَفخاذِهِمْ. قالَ: فلمّا رَأيْتُهُمْ يُسكِّتُوني سَكَتُّ. فلمّا انْصرَفَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ من صلاتِهِ دَعاني، فيِأَبي هُوَ وأمي ما رأيتُ معلِّماً قبلَهُ ولا بعدَهُ أحسنَ تعليماً منهُ، واللَّهِ ما ضَرَبَنِي ولا كَهَرَني ولا سَبَّنِي، ولكنْ قَالَ رَ: ((إنَّ صلاَتَنَا هذه لا يَصْلُحُ فيها شيءٌ مِنْ كلامِ النّاسِ، إنما هُوَ النَّسبيحُ والتكبيرُ وتلاوةُ القرآنِ)). قَالَ: وَأَطْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِ تَرِعَاهَا جاريةٌ لِي قِبَلَ أُحدٍ والجَوَّانِيَّةِ، فَوَجَدْتُ الذِّئب قد ذَهَبَ منها بشاةٍ، وأنا رجلٌ من بني آدم، آسَفُ كما يأسَفُون، وأغضَبُ كما يَغْضَبُونَ، فَضَكَكْتُها صَكَّةً، فأخبرتُ بذلك رسولَ اللَّهِوَهِ، فَعَظّمَ عليَّ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ لو أَعلمُ أنها مؤمنةٌ لأعتقتُها. قال ◌َ: «ائْتِني بها)» فِئت بِها، فقالَ: ((أَيْنَ اللَّهُ؟)) قالتْ: في السماءِ. قال: ((مَنْ (١) سقطت الواو من الأصل، واستدركت من مصادر التخريج . ٢٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أنا؟)). قالتْ: أنتَ رسولُ اللَّهِ. قَالَ: ((إنَّها مُؤمِنَةٌ فأعتِقْهَا))(١). [١٩:٥] ذكرُ البيانِ بأنّ الكلامَ الذي زُجِرَ عنه في الصلاة إنّما هو مخاطبةُ الآدَمِّينَ وكلاُمُ بعضهم بعضاً دون ما يُخاطِبُ العبدُ ربَّه في صلاته ٢٢٤٨ - أخبرنا ابنُ خُزيمة وأبو خليفة (٢)، قالا: حدثنا محمد بنُ بشار، قال: حدثنا يحيى القطان قال: حدثنا الحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن هلال بنِ أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحَكَم السُّلَمِي، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنا كُنَّا حديثَ عهدٍ بجاهليةٍ فجاء اللَّهُ بالإِسلامِ، وإنَّ رجالاً منَّا يَتَطَيُّونَ. قالَ: ((ذلكَ شيءٌ يَجِدُونَه في صُدورِهِمْ فَلا يَضُرُّهُمْ)). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم ـ ولقبه: دحيم - فمن رجال البخاري، وغير صحابي الحديث فقد خرج حديثه مسلم، ولم يخرج له البخاري. وقد تقدم هذا الحديث عند المؤلف في الجزء الأول برقم (١٦٥). وأزيد هنا أنه أخرجه مسلم ١٧٤٩/٤، وابن أبي شيبة ٣٣/٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٦/١، والبيهقي ٢٤٩/٢ و٢٥٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. مطولاً ومختصراً. وأخرجه مسلم ٤ /(١٧٤٨) (١٢١) من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم، بقصة الكهانة. وأخرجه من طريق مالك، عن الزهري، به، بقصة الطيرة. وقوله: (ولا كهرني)) الكَهْرُ: الانتهار. (٢) ((وأبو خليفة)) سقط من ((الإِحسان))، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٢٠ . ٢٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّه منَّا رجالٌ يأتونَ الكَهَنَةَ، قالَ: ((فلا تأتوهم)). قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ رجالٌ منّا يَخُطُونَ، قَالَ: ((كانَ نَبِيٌّ من الأنبياءِ يخُطُّ فَمَنْ وافَقَ خَطَّهُ فِذَاكَ)) . قَالَ: وَبَيْنَا أنا أُصَلِّي مَع رسولِ اللَّهِ وَهَ إِذْ عَطَسَ رجلٌ مِن القومِ، فقلتُ لَهُ: يَرِحَمُكَ اللَّهُ، فَحَدَّقَنِي القومُ بأبصارِهِم، فقلتُ: واتُكْلَ أُمَّياه، ما لَكُمْ تَنْظُرُونَ إليّ، فَضَرَبَ القومُ بأيديهم على أفخاذِهِمْ، فلمّا رأيتُهم يُصَمِّتُونَني(١) لكي أَسْكُتَ، سَكَتُ. فلمّا انْصَرَفَ رسولُ اللَّهِو ◌َهِ دَعَانِي، فِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، ما رأيْتُ مُعلِّماً قطُّ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ أحسنَ تعليماً منهُ، واللَّهِ ما ضَرَبني، ولا كَهَرَنِي، ولا شَتَمَني، ولكنْ قالَ: ((إنَّ صلاتنا هذهِ لا يَصْلُحُ فيها شَيْءٌ من كَلامِ النَّاسِ ، إنَّما هي التَّكْبِيرُ والتسبيحُ وتلاوةُ القرآنٍ»(٢). [٢ :١٠١] ذكرُ خبرٍ يحتَجُّ به مَنْ جَهِلَ صناعَة الحديث وزعم أنه منسوخٌ نَسَخَه نسخُ الكلامِ في الصّلاةِ ٢٢٤٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ، عن أيوبَ بنِ أبي تَمِيمة، عن محمد بن سيرين (١) في الأصل: يصمتوني، والمثبت من ((التقاسيم)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن خزيمة: هو محمد بن إسحاق، وأبو خليفة: هو الفضل بن الحباب، ويحيى القطان: هو يحيى بنُ سعيد بن فروخ، وحجاج الصواف: اسمه حجاج بن أبي عثمان الصوّاف. وانظر ما قبله. ٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة أنّ النبيَّ نَّهُ سلَّم مِن اثنتينٍ، مِنْ صلاةٍ العَشِي، فَقَامَ إليهِ ذو الْيَدَيْنِ، فقالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أمْ نسيتَ؟ فقالَ: (كُلُّ ذلكَ لم يَكُنْ)) ثُمَّ أقبلَ على الناسِ، فَقَالَ: ((أَكَمَا يقولُ ذو الْيَدَيْنِ؟)) قالوا: نعم، فَأَتَّمَّ ما بَقِيَ من الصَّلاةِ، ثم سَلَّم، ثُمَّ سَجَدَ سَجدَتَي السَّهو(١). [٢ :١٠١] قال أبو حاتم: هذا خبرٌ أَوهَمَ عالَماً من الناس أنّ هذه الصَّلاةَ كانت حَيثُ كان الكلامُ مباحاً في الصلاة، ثم نُسخَ هُذا الخبرُ بتحريمِ الكلام في الصلاة، وليس كذلك، لأنّ نسخَ الكلام في الصلاة كان بمكّة عند رجوع ابن مسعودٍ من أرض الحبشة، وذلك قبلَ الهجرة بثلاث سنين، وراوي هذا الخبر أبو هريرة، وأبو هريرة أسلَمَ سَنَةً خَيبر سنةً سبعٍ من الهجرة، (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((موطأ مالك)) ٩٣/١ برواية يحيى بن يحيى الليثي. وأخرجه من طريق مالك: الشافعي ١٢١/١ بترتيب السندي، والبخاري (٧١٤) في الأذان: باب هل يأخذ الإِمام إذا . شك بقول الناس، و(١٢٢٨) في السهو: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، و(٧٢٥٠) في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، وأبو داود (١٠٠٩) في الصلاة: باب السهو في السجدتين، والترمذي (٣٩٩) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يسلّم في الركعتين من الظهر والعصر، والنسائي ٢٢/٣ في السهو: باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسياً وتكلم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٤/١، والبيهقي ٣٥٦/٢. وأخرجه مسلم (٥٧٣) (٩٨)، وأبو داود (١٠٠٨) و(١٠١١)، والطحاوي ٤٤٤/١، والبيهقي ٣٥٧/٢، من طريق حماد بن زيد، عن أیوب، به. ٢٧ ٩-کتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُْره للمصلي وما لا يُكْره فذلك ما وَصِفْتُ، على أنّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَين كان بعدَ نسخٍ الكلام في الصلاة بعشر سنين سواء، فكيف يكون الخبرُ المتأخر منسوخاً بالخبرِ المتقدِّم. ذِكر خبرٍ احتجَّ به مَنْ جَهِلَ صناعةً الحديثِ، فَزَعَمَ أن أبا هريرة لم يَشهَدْ هذه القصةً مع رسول اللّه وَ ولا صلَّى مَعهُ هذه الصّلاةِ. ٢٢٥٠ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بنُ يونس، عن إسماعيل بنِ أبي خالد، عن الحارث بن شُبَيْلٍ، عن أبي عمرو الشَّيباني عن زيد بنِ أرقم، قال: كُنَا نَتَكَلَّم في الصَّلاةِ بالحاجةِ حتى نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿حَافِظُوا على الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوسْطَى وقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرنا بالسُّكوتِ (١). [٢ : ١٠١] قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا الخبرُ يوهِمُ مَنْ لم يطلُبِ العلمَ من مظانِّه أن نَسخَ الكلامِ في الصَّلاة كان بالمدينة، وأنّ أبا هريرة لم يَشْهَدْ قصة ذي الْيَدَيْن، وذاك أن زيد بن أرقم من الأنصار، وقال: كنا نتكَلَّمُ في الصلاة بالحاجة، وليس ممّا يَذْهَبُ إليه الواهمُ فيه في شيء منه، وذلك أن زيد بن أرقم كان من الأنصار الّذين أَسلموا بالمدينة، وصلَّوا بها قبلَ هجرة المصطفى ◌َ﴿ إليها، وكانوا يُصَلُّونَ بالمدينة، كما يُصلِّي (١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم تخريجه، انظر رقم (٢٢٤٥). ٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان المسلمون بمكة في إباحة الكلام في الصلاة لهم، فلمَّا نُسِخَ ذلك بمكة، نُسِخَ كذلك بالمدينة، فحكى زَيْدٌ ما كانوا عليه، لا أنَّ زيداً حكى ما لم يَشهَدْهُ. ذِكر الأخبار المُصَرِّحَةِ بأن أبا هريرة شَهِدَ هذه الصلاةَ مع رسول اللَّهُ وَ لا أنه حكاهما كما توهّمَ من جَهِل صناعةً الحديثِ حيث لم يُنْعِمِ (١) النظرَ في متون الأخبار، ولا تفقَّه في صحيح الآثار ٢٢٥١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمد بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن داودَ بنِ الحُصَيْنِ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَ﴾(٢). [١٠١:٢] ٢٢٥٢ - وأخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: يمنعه، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٢١. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) برواية الليثي ٩٤/١. وبرقم (١٣٧) برواية محمد بن الحسن. وفيهما: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر. وليس فيهما: صلى لنا، وهي في المصادر المخرج منها عن مالك سوى عبدالرزاق وإحدى روايتي البيهقي . وأخرجه من طريق مالك: عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٤٤٨)، والشافعي ١٢١/١، ومسلم (٥٧٣) (٩٩) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، والنسائي ٢٢/٣ - ٢٣ في السهو، والطحاوي ٤٤٥/١، والبيهقي ٣٣٥/٢ و٣٥٨ - ٣٥٩، وصححه ابن خزيمة (١٠٣٧). ٢٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني سعيدُ بنُ المسيِّب، وعُبَيْدُ اللَّه (١) بنُ عبد اللَّه، وأبو سَلَمَة بن عبدالرحمن أن أبا هريرة قال: صَلَّى بنا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾(٢). ٢٢٥٣ - وأخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْذَاني، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ المفضَّلِ ، قال: حدثنا ابنُ عونٍ، عن ابنِ سیرین (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: عبدالله، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٢١. وعبيد الله هذا: هو عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم، حرملة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه النسائي ٢٥/٣، وأبو داود (١٠١٣) من طريق صالح - وهو ابن كيسان -، والدارمي ٣٥٢/١، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه النسائي ٢٤/٣ من طريق أبي ضمرة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٧١٥) في الأذان: باب هل يأخذ الإِمام إذا شك بقول الناس، و(١٢٢٧) في السهو: باب إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث فسجد سجدتين مثل سجود الصلاة أو أطول، وابن أبي شيبة ٣٧/٢، وأبو داود (١٠١٤)، والنسائي ٢٣/٣، والطحاوي ٤٤٥/١، والبيهقي ٣٥٧/٢ من طرق عن شعبة، عن سعد (وقد وقع في المطبوع من النسائي وإحدى روايتي البخاري: سعيد، وهو تحريف) بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعند البيهقي وإحدى روايتي البخاري: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧/٢، والنسائي ٢٣/٣ - ٢٤، والطحاوي ٤٤٥/١ من طريق عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. .L. ٣٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة قال: صلَّى بنا أبو القَّاسِمِ وَِّ(١). ٢٢٥٤ - وأخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم، قال: حدثنا بشرُ بنُ المُفضَّل، عن سلمةً بن علقمة، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسولُ اللّهِ وَلِ﴾(٢). ٢٢٥٥ - وأخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنّ، قال: حدثنا أبو خَيْثمة، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: - (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير محمد بن عبدالأعلى: وهو الصنعاني فمن رجال مسلم. ابن عون: اسمه عبدالله بن عون بن أرْطبان. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم (١٠٣٥) عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٣٤/٢ - ٢٣٥، والنسائي ٢٠/٣، وابن ماجه (١٢١٤) في إقامة الصلاة: باب فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهياً، وأبو داود (١٠١١)، والدارمي ٣٥١/١، والبيهقي ٣٥٤/٢ من طرق عن ابن عون، به. وأخرجه البخاري (١٢٢٩) و(٦٠٥١)، وأبو داود (١٠١١)، والطحاوي ٤٤٤/١ و٤٤٥، والبيهقي ٣٤٦/٢ و٣٥٣ من طرق عن ابن سيرين، به . (٢) إسناده صحيح على شرطهما. يعقوب بن إبراهيم: هو الدورقي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٠٣٥)، وأخرجه أبو داود (١٠١٠) عن مسدد، عن بشر بن المفضل، به. ٣١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره سمعتُ أبا هريرة يقولُ: صَلى بنا رسولُ اللّهِ وَلَ(١). ٢٢٥٦ - وأخبرنا عبدُاللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أخبرنا النَّضرُ بن شُمَيل، قال: حدثنا ابنُ عَون، عن ابن سيرين عن أبي هُريرة قال: صلّى بنا رسولِ اللهِ وَّل إحدى صلاتي العَشيِّ - قَالَ ابنُ سيرينَ: سَمَّاها لنا أبو هريرةَ فَنَسِيتُ أنا - فصلَّى بنا ركعتينٍ، ثمَّ سلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إلى خشبةٍ مَعْروضةٍ في المسجدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمنى على اليُسرى، وشَبَّكَ بِينَ أَصابِعِهِ، واتَّكَأَ على خشَبةٍ كأَنَّهُ غضبانُ، قَالَ: وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ - قال النّضر: يعني أوائلَ الناسِ - فقالوا: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ؟! وفي القومِ أبو بكرٍ وعمر، فهاباهُ أنْ يُكلِّماهُ، وفي القومِ رجلٌ في يدِهِ طولٌ يقالُ له: ذو اليدين، فقالَ: أَقُصِرت الصلاةُ أم نَسِيتَ؟ فقالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لم تُقْصَرِ الصَّلاةُ ولم أَنْسَ)). فقالَ للقوم: ((أَكَمَا يَقُولُ ذو اليَدَين؟)) قالوا: نعم، فَصَلَّى ما كانَ تَرَكَ، ثم سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجوده أو أطول، ثم رَفَعَ رأسَهُ وكَبَّرَ، ثم کَبَّرِ وسَجَدَ مثلَهُ أو أطولَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ ثم كَبِّرَ. (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (٥٧٣) (٩٧) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم، والحميدي (٩٨٣)، وابن خزيمة (١٠٣٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٤٣)، والبيهقي ٣٥٤/٢ من طريق سفيان، به. ٣٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال: فربما سألوا محمداً: ثم سَلَّمَ؟ فيقول: نُبِئْتُ عنِ عَمْرَانَ بنِ حُصين أنه قال: ثُمَّ سَلَّمَ. لفظُ الخبر للنضر بنِ شميل عن ابن(١) عون(٢). ذِكرُ إباحة بكاءِ المرء في صلاته إذا لم یکن ذلك لأسباب الدنيا ٢٢٥٧ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عبدُ اللّه بن هاشم، قال: حدثنا ابنُ مهدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب(٣) عن علي قال: ما كان فينا فارسٌ يومَ بدرٍ غيرَ المِقْداد، ولَقَد رأيْتُنَا وَمَا فينا قائمٌ إلا رسولُ اللَّهِ وَهِ تحتَ شجرةٍ يُصلِّي ويَبكي حتّى أَصْبَحَ (٤). [٤: ١ ] (١) تحرف في الأصل إلى ((أبي))، وتصحيحه من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٢٢ . (٢) إسناده صحيح على شرطهما. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي . وأخرجه البخاري (٤٨٢) في الصلاة: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، ومن طريقه البغوي (٧٦٠) عن إسحاق بن منصور، عن النضر بن شميل، به. وانظر (٢٦٦٥). وسَرَعان الناس، بفتح السين والراء: أوائلُ الناس الذين يتسارعون إلى الشيء، ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز تسكين الراء. ((النهاية)) ٣٦١/٢. (٣) تحرف في الأصل إلى: مصرف. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حارثة بن مضرّب، وهو ثقة روى له أصحاب السنن، ورواية شعبة عن أبي إسحاق السبيعي = ٣٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره ذكر الإِباحة للمرء أن يَرُدَّ السلامَ إِذا سُلَّم عليه وهو يُصلي بالإِشارة دونَ النُّطْقِ بالِّسان ٢٢٥٨ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشارِ الرَّمادي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زيدُ بن أسلم عن ابنِ عمر قال: دَخَلَ النبيُّ ◌َِّ مسجدَ بني عمروبن عوفٍ - يعني مسجدَ قُباء - فَدَخَلَ رجالٌ من الأنصارِ يُسَلِّمونَ عليهِ. قال ابنُ عمر: فسألتُ صُهيباً - وكانَ مَعَهُ -: كَيفَ كانَ النبي ◌َّ يفعلُ إذا كانَ يُسلَّمُ عليه وهوَ يُصلِّي (١)؟ فَقَالَ: كانَ يُشِيرُ بيدِهِ(٢). [٤ : ١ ] = قبل اختلاطه، وابن مهدي: هو عبدالرحمن. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٨٩٩). وأخرجه أحمد ١٢٥/١، وأبو يعلى ورقة (٤١٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٣٨/١، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٥٨/٧ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به. (١) كلمة ((يصلي)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((موارد الظمآن)) (٥٣٢). (٢) إسناده قوي، إبراهيم بن بشار الرمادي حافظ مستقيم من أهل الصدق، لكن تقع له أوهام، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه الشافعي ١١٩/١، وابن أبي شيبة ٧٤/٢، والحميدي (١٤٨)، وعبد الرزاق (٣٥٩٧)، والدارمي ٣١٦/١، والنسائي ٥/٣ في السهو: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، وابن ماجه (١٠١٧) في إقامة الصلاة: باب المصلي يُسلَّم عليه كيف يرد، والطبراني (٧٢٩١)، والبيهقي ٢٥٩/٢ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة (٨٨٨). = ......... ٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ ما يَعمَلُ المُصلِّي في ردّ السَّلامِ إذا سُلِّم عليه في ذلك الوقتِ ٢٢٥٩ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوْهَب، قال: حدثني الليث، عن (١) بُكَير بن الأشج، عن نابل صاحب العَباءِ، عن ابن عمر عن صُهيب قال: مَرَرْتُ بِرسولِ اللَّهِ بِّهِ وهو يُصلِّي، فسَلَّمْتُ عليهِ، فَرَدَّ عليَّ إِشارةً، ولا أَعْلَمُ إلا أنه قَالَ: = وأخرجه الطبراني (٧٢٩٢) من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٤/١، والبيهقي ٢٥٩/٢ من طريق ابن وهب، عن هشام، عن نافع، عن ابن عمر، مثله، غير أنه قال: فقلت لبلال أو صهيب. وأخرجه أبو داود (٩٢٧) في الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، والترمذي (٣٦٨) في الصلاة: باب ما جاء في الإِشارة في الصلاة، والطحاوي ٤٥٤/١، وابن الجارود (٢١٥)، والبيهقي ٢٥٩/٢ من طرق عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، مثله غير أنه قال: فقلت لبلال .. وهذا إسناد حسن. وقال الترمذي: وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما، فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعاً. وأخرجه الطحاوي ٤٥٣/١ - ٤٥٤ من طريق عبدالله بن نافع الصائغ، عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى قباء، فسمعت به الأنصار، فجاؤوا يسلمون عليه وهو يصلي، فأشار إليهم بيده باسطاً كفَّه وهو يصلي. وهذا إسناد حسن. (١) تحرف في الأصل إلى ((بن))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٥٧ . ٣٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره بإِصبَعِهِ(١). [٨:٥] ذكرُ الأمر بالتسبيح للرِّجال والتّصفيقِ للنساء إذا حَزَبَهُم أمرٌ في صلاتهم ٢٢٦٠ - أخبرنا الحسينُ بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعدٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَِّ ذَهَبَ إلى بني عمروبن عوفٍ لِيُصْلِحَ بينهمْ، وحَانَتِ الصَّلاةُ، فجاءَ بلالٌ إلى أبي بكر الصِّدِّيق رضي اللَّهُ عنهُ، فقالَ: أَتُصَلِّي للناسِ فَأُقِيمُ؟ قالَ: نَعَمْ. فصلَّى أبوبكر، فجاءَ رسولُ اللّهِ وَّل والناسُ في الصلاةِ، فَتَخَلَّصَ حتى وَقَفَ في الصفِّ، فَصَفَّقَ الناسُ وكان أبو بكر لا يَلْتِفِتُ في صلاتِهِ، فلمّا أكثَرَ الناسُ التصفيقَ، التفتَ (١) إسناده حسن في الشواهد، نابل صاحب العباء ذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه النسائي في رواية، وقال في أخرى: ليس بالمشهور، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وفي سؤالات البرقاني للدارقطني: نابل صاحب العباء ثقة؟ فأشار بيده أن لا، وباقي رجاله ثقات. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب. وأخرجه أبو داود (٩٢٥) في الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، عن يزيد بن موهب وقتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٤، والدارمي ٣١٦/١، والترمذي (٣٦٧) في الصلاة: باب ما جاء في الإِشارة في الصلاة، والنسائي ٥/٣ في السهو: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، والطبراني (٧٢٩٣)، والطحاوي ٤٥٤/١، وابن الجارود (٢١٦)، والبيهقي ٢٥٨/٢ من طرق عن اللیث بن سعد، به . ٣٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبو بكرٍ، فرأى رسولَ اللَّهِ وَه، فأشار إليه رسول اللَّه ◌َ: أَنِ الْبَتْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أبو بكرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ تعالى على ما أمرَهُ بِهِ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ استأْخَرَ أبو بكر حتى اسْتَوى في الصَّفِّ، وَتَقَدَمَ النبيُّ ◌ََّ فصلّى، فلمّا انْصَرَفَ قالَ: (يا أَبا بَكرٍ، ما مَنَعَكَ أَنْ تَلْبَثَ إذ أمرتُكَ)) فقالَ أبوبكر: ما كانَ لابن أبي قُحَافَةً أن يُصلِّي بين يَدَيْ رسولِ اللهِ وَلّ. فقال رسول اللَّهِ وَهِ: ((ما لِي رَأَيْتُكُم أَكْثَرْتُمُ التَّصْفيقَ؟! من نَابَهُ شيءٌ في صلاتِهِ، فليُسبِّحْ، فإِنَّهُ إِن سَبَّحَ الْتُّفِتَ إليه، وإنّما النَّصفيقُ للنساءِ))(١). [١ :٧٨] (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو حازم بن دينار: هو سلمة، والخبر في ((الموطأ)) ١٦٣/١ - ١٦٤. وأخرجه من طريق مالك: أحمد ٣٣٧/٥، والشافعي في ((مسنده)) بترتيب السندي ١١٧/١ و١١٨، والبخاري (٦٨٤) في الأذان: باب من دخل ليؤمَّ الناس فجاء الإِمام الأول، ومسلم (٤٢١) (١٠٢) في الصلاة: باب تقديم الجماعة مَن يصلّي بهم إذا تأخر الإِمام، ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، وأبو داود (٩٤٠) في الصلاة: باب التصفيق في الصلاة، والطبراني (٥٧٧١)، والبيهقي ٢٤٦/٢ و٢٤٨، والبغوي (٧٤٩). وأخرجه الحميدي (٩٢٧)، وعبدالرزاق (٤٠٧٢)، وأحمد ٣٣٠/٥ و ٣٣١ و٣٣٥ - ٣٣٦ و٣٣٦ و٣٣٨، والدارمي ٣١٧/١، والبخاري (١٢٠١) و(١٢٠٤) و(١٢٣٤) و (٢٦٩٠) و (٢٦٩٣)، ومسلم (٤٢١)، والنسائي ٧٧/٢ - ٧٩، وابن ماجه (١٠٣٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٧/١، وابن خزيمة (٨٥٣) و (٨٥٤)، وابن الجارود (٢١١)، والطبراني (٥٧٤٢) و (٥٧٤٩) و (٥٧٦٥) و(٥٨٢٤) و (٥٨٤٣) و (٥٨٤٤) و (٥٨٥٧) و (٥٨٨٢) و (٥٩٠٩) و (٥٩١٤) و (٥٩٢٦) و (٥٩٣٠) و (٥٩٥٨) و (٥٩٦٦) و (٥٩٧٦) و (٥٩٧٨) و (٥٩٧٩) = ٣٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره و (٥٩٩٤) و (٦٠٠٨)، والبيهقي ٢٤٦/٢ من طرق عن أبي حازم، به - = مختصراً ومطولاً وأخرجه الطبراني (٥٦٩٣) من طريق الوليد بن محمد المقرىء، عن الزهري، عن سهل بن سعد، به. قال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٢٧٣/٣: في هذا الحديث فوائد: منها تعجيل الصلاة في أول الوقت، لأنهم لم يؤخّروها بعد دخول وقتها لانتظار النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يُنكِر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم. ومنها أن الالتفات في الصلاة لا يفسد الصلاة ما لم يتحول عن القبلة بجميع بدنه. ومنها أن العمل اليسير لا يُبطِلُ الصلاة، فإنهم أكثروا التصفيق، ولم يُؤمروا بالإِعادة. ومنها أن تقدُّم المصلّي أو تأخّره عن مكان صلاته لا يُفسدُ الصلاة إذا لم يُطُل. ومنها أن التصفيق سنة النساء في الصلاة إذا نابَ واحدة منهنّ شيء في الصلاة، وهو أن تضربَ بظهورٍ أصابع اليمنى صَفْحَ الكفِّ اليسرى، قال عيسى بن أيوب: تضرب بإصبعين من يمينها على كفّها اليسرى. قلت (القائل هو البغوي): ولا تصفّق بالكفِّين، لأنه يشبه اللَّهو، ويُروى ((التصفيح للنساء))، وهو التصفيق باليد من صفحتي الكفّ. ومنها أن الرجل يسبِّح إذا نابه شيءٌ، وقال علي: كنتُ إذا استأذنتُ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي سبَّح. ومنها أن للمأموم أن يسبّح لإِعلام الإِمام، فإنهم كانوا يصفقون الإعلام الإِمام، فأمروا بالتسبيح. ومنها أن مَن حدثت له نعمة وهو في الصلاة له أن يحمَدَ الله. ويُباحُ له رفعُ اليدين فيها، فإن أبا بكر فعلَهما، ولم يُنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها جواز أن يكونَ في بعض صلاته إماماً، وفي بعضها مأموماً، وأن مَن شَرَع في الصلاة منفرداً، جاز له أن يصِلَ صلاته بصلاة الإِمام، = ٠٠.٠٠٠ .. . ٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = ويأتمّ به، فإن الصديق انْتَمّ بالنبي صلى الله عليه وسلم في خلال الصلاة. ومنها جوازُ الصلاة بإمامين أحدهما بَعْدَ الآخر، فإن القوم كانوا مقتدين بأبي بكر، ثم ائتمّوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٩/٤: وفيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين، أحدهما بعد الآخر، وأن الإِمام الراتب إذا غابَ يستخلف غيره، وأنه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتمّ به أو يؤم هو، ويصير النائبُ مأموماً من غير أن يقطع الصلاة، ولا يبطل شيء من ذلك صلاة أحد من المأمومين، وادّعى ابن عبدالبر أن ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، وادَّعى الإِجماعَ على عدم جواز ذلك لغيره صلى الله عليه وسلم، ونُوقِضَ بأن الخلاف ثابت، فالصحيح المشهور عند الشافعية الجواز، وعن ابن القاسم في الإِمام يحدث فيستخلف، ثم يرجع فيخرج المستخلف ويتم الأول أن الصلاة صحيحة. وتعقبه الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٣٣٢/١ فقال: وهو تحاملٌ، فإن ابن عبد البر لم يدَّع ذلك، ولم يطلق الإِجماع، إنما قال: هذا موضع خصوص عند جمهور العلماء، لا أعلم بينهم خلافاً أن المأمومين في صلاة واحدة من غير عذر حدث يقطع صلاة الإِمام ويوجب استخلافه لا يجوز، وفي إجماعهم على هذا دليل على خصوص هذا الموضع لفضله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا نظير له في ذلك، ولأن الله أمر أن لا يتقدموا بين يدي الله ورسوله، وهذا على عمومه في الصلاة والفتوى والأمور كلها، ألا ترى إلى قول أبي بكر: ما كان لابن أبي قحافة ... وفضيلة الصلاة خلفه صلى الله عليه وسلم لا يجهلها مسلم، ولا يلحقها أحد، وأما سائر الناس، فلا ضرورة بهم إلى ذلك، لأن الأول والثاني سواء ما لم يكن عذر وموضعُ الخصوص من هذا الحديث استئخار الإِمام لغيره من غير حدث يقطع الصلاة، ثم ذكر ما نقل عن ابن القاسم من رواية عيسى عنه، فأنت تراه قيد الخصوصية بقوله: عند جمهور العلماء، فهو نقل لا دعوى، فقوله: ((وفي إجماعهم)) يعني إجماع الجمهور لا مطلقاً، كما فهم المعترض. وممن سبقه إلى عدّ ذلك خصوصية يحيى بن عمر، رادًاً به على قول ابن القاسم، وقال الباجي: إنه الأظهر. ١ ١٠٠١٠٠٠٢٢٠١٩٢٠٨- ٣٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره ذكرُ البيانِ بأن بلالاً قدَّم أبا بكر ليصلي بهم هذه الصلاة بأمر المصطفى #4* لا من تلقاء نفسه ٢٢٦١ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، حدثنا خَلَفُ بن هشام البزار، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم عن سَهْلِ بن سعد قال: كان قتالٌ بين بني عَمْروبن عَوف، فَأَتَاهُم النبيُّ ◌ََّ، لِيُصْلِحَ بِينُهُمْ وَقد صلَّى الظهرَ، فقالَ لبلالٍ : ((إِنْ حَضَرَتْ صلاةُ العصرِ ولَمْ آتِ، فَمُرْ أبا بكرٍ، فَلْيُصَلِّ بالنّاسِ)). فَلَمَّا حَضَرَتْ صلاةُ العَصْرِ، أَذَّنَ بلالٌ وأقامَ وقالَ: يا أبا بكرٍ تَقَدَّمْ، فتقدمَ أبو بكرٍ، فجاءَ رسولُ اللهِ وَ﴿ يَشُقُّ الصفوفَ، فلمّا رأى رسولَ اللَّهِ وَه الناسُ صَفَّحُوا، قالَ: وكانَ أبو بكرٍ إذا دَخَلَ في الصّلاةِ، لم يَلْتَفِتْ، فلمّا رأى التّصفيح(١) لا يُمسَكُ عنهُ، الْتَفَتَ، فرأى رسولَ اللَّهِ وَ خَلْفَهُ، فَأَوماً إليهِ رسولُ اللَّهِ وَ﴿َ: أَنِ امْضِ فَلَبِثَ أبو بكر هُنَيَّةً(٢)، فَحَمِدَ اللَّه على قول رسول اللَّه وَل: أن امْضٍ، ثُمَّ مَشَى أبو بكرِ القَهْقَرى على عَقِهِ، فلما رأى ذلك النبيُّ وََّ، تَقَدَّم فصّلَّى بالقومِ صلاتَهُمْ، فَلَمّا قضى صلاتَهُ قالَ: ((يَا أَبَا بَكْرِ، ما مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إليكَ أَنْ لا تَكُونَ مَضَيْتَ)). قالَ أبوبكر: لَمْ يَكُنْ لابنِ (١) في الأصل ((التصفيق)) وعلى هامشه: في نسخة التصفيح، وهي كذلك في ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٥٠٨: التصفيح. والتصفيح والتصفيق شيء واحد. (٢) في الأصل ((هنيهة))، والمثبت من ((التقاسيم)). ٢٠٠٠,٦٠٫٠٫٠٠ ٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبي قُحَافَة أنْ يَؤُمَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ قَالَ للناسِ: ((إذا نابَكُمْ في صَلاتِكُمْ شيءٌ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجالُ، وَلْتُصَفَّقِ النِّسَاءُ)) (١). [١ : ٧٨] ذكر الأمرِ لِلمُصلِّي(٢) بما يُفهم عنه في صلاته عند حاجة إن بَدَت له فيها ٢٢٦٢ - أخبرنا القَطَّان بالرَّقة، قال: حدثنا أيوبُ بن محمد الوَزّان، قال: حدثنا مروانُ بن معاوية، قال: حدثنا عوفُ، عن ابن سيرين عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((التّسْبِيحُ للرِّجَالِ، والتَّصْفِيقُ للِنِّسَاءِ))(٣). [١ : ٩٢] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، خلف بن هشام ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني (٥٩٣٢) عن عبدالله بن الإِمام أحمد، حدثنا خلف بن هشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٥، والبخاري (٧١٩٠) في الأحكام: باب الإِمام يأتي قوماً فيصلح بينهم، وأبو داود (٩٤١)، والنسائي ٨٢/٢ - ٨٣ في الإِمامة: باب استخلاف الإِمام إذا غاب، والطبراني (٥٩٣٢)، وابن خزيمة (٨٥٣) من طرق عن حماد بن زيد، به. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٥ - ٣٣٣، والطبراني (٥٧٣٩) من طريق حماد بن زيد، عن عبيدالله بن عمر، عن أبي حازم، به. (٢) تحرفت في الأصل إلى: للمصطفى. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب الوزّان وهو ثقة. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي: " وشيخه القطان: هو الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان . وأخرجه أحمد ٤٣٢/٢ و٤٩٢، والنسائي ١٢/٣ في السهو: باب =