النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام ذِكْرُ الأمرِ بالصَّلاةِ في الخِفَافِ والنِّعَالِ إذا أَهْلُ الكِتَابِ لا يفعلونه ٢١٨٦ - أخبرنا ابنُ قحطبة، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبانَ القرشي، قال: حدثنا مروانُ بنُ معاویة، قال: حدثنا هِلالُ بنُ میمون، قال: حدثنا أبو ثابتٍ يعلى بنُ شَدَّاد بنِ أوسٍ ، عن أبيه، قال: قال رَسولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم: ((خَالِفُوا الْيَّهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ لَ يُصَلُّونَ فِي ◌ِفَافِهِمْ، وَلَا فِي نِعَالِهِمْ))(١). = وأخرجه عبدالرزاق (١٥١٦) عن معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري ... (١) حديث صحيح، أحمد بن أبان: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٣٢/٨، فقال: أحمد ابن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، مات سنة خمسين ومئتين، وفي ((الوافي بالوفيات)) للصفدي ١٩٧/٦: أحمد بن أبان: أصله بصري، كان ببغداد، حدَّث عن عبدالعزيز الدراوردي، وإبراهيم بن سعد الزهري، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين. قال محب الدين بن النجار: ذكره محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني في تاريخه. وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٦٥٢) في الصلاة: باب الصلاة في النعل، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٣٤)، وأخرجه الحاكم ٢٦٠/١، ومن طريقه البيهقي ٤٣٢/٢، من طريق محمد بن شاذان، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد. وهذا سند حسن. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ولفظه عندهم: ((خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم)» ولم يرد عندهم لفظ: ((والنصارى)) وقد انفرد بها المؤلف. 11 ٥٦٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ للمأمومِ عِنْدَ خلعه تَعْلَيْهِ بوضعهما بَيْنَ رجليه ٢١٨٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: حدثنا عياضُ بنُ عبداللّه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلْيَجْعَلْهُمَا(١) بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلَا يُؤْذِ بِهِمَا غَيْرَهُ))(٢). [١ : ٩٥] ذِكْرُ الزجرِ عن وضع المأمومِ نَعْلَهُ عن يمينه في صلاتِه أو عن يساره ٢١٨٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمر، قال: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن عبدالرحمن بن قيس، عن يوسف بن مَاهَك، عن أبي هريرة، أن النَّبيَّ، صلَّى اللهُ عليه وسلّم، قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَ يَضَعْ نَعْلَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَ عَنْ يَسَارِهِ = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٦٥) من طريق هشام بن عمار، عن مروان بنحوه. وأخرجه أيضاً (٧١٦٤) من طريق أبي معاوية، عن هلال بنحوه. (١) في ((الإِحسان)): ((فليخبطهما))، والمثبت من هامش ((الإِحسان)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢١٨٣). ٥٦٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام فَيَكُونُ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ إلَّ أَنْ يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ))(١). [٢ : ٤٣] ذِكْرُ وضعِ المصلي نعليه إذا أرادَ الصلاةَ ٢١٨٩ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنُ مجاشع، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا هَوْذَةُ بنُ خليفة، قال: حدثنا ابنُ جُريج ، قال: حدثني محمدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جعفرٍ حديثاً يَرْفَعُهُ إلى أبي سلمة بن سفيان، وعبدالله بن عمرو، عن عبدِالله بن السائب قال: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، يَوْمَ الفَتْحِ، وَصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ، فَخَلَعَ (١) إسناده حسن في الشواهد. أبو عامر الخزاز - واسمه صالح بن رستم - وإن كان من رجال مسلم فهو كثير الخطأ. وأخرجه ابن خزيمة في («صحيحه)) (١٠١٦) عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٦٥٤) في الصلاة: باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٣٢/٢، والبغوي في (شرح السنة)) (٣٠٢)، عن الحسن بن علي، وأخرجه الحاكم ٢٥٩/١ ومن طريقه البيهقي ٤٣٢/٢ أيضاً من طريق الحسن بن مكرم، وابن خزيمة (١٠١٦) أيضاً عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثلاثتهم عن عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٢١٨٢) من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبرقم (٢١٨٣) و (٢١٨٧) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ٥٦٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ عِيسَى أَوْ مُوسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ(١). [٨:٥] ذِكْرُ الزجرِ عن إنشاء المرءِ الصلاة عند ابتداءِ المؤذِّنِ في الإِقامة ٢١٩٠ - أخبرنا ابنُ خزيمة وعُمَرُ بنُ محمد(٢) الهَمْدَانِي، وغيرُهُما (٣) قالوا: حدثنا محمدُ بنُ عبدالله بن بَزِيعٍ، قال: حدثنا زيادُ بنُ عبدالله، عن محمد بن جُحَادَةً، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن عطاء بن يسار، (١) إسناده قوي. هوذة بن خليفة: صدوق، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سلمة بن سفيان، واسمه عبدالله، فإنه من رجال مسلم وحده . وأخرجه أحمد ٤١١/٣ عن هوذة بن خليفة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤١٨/٢، ومن طريقه ابن ماجة (١٤٣١) في الإقامة: باب ما جاء في أين توضع النعل إذا خُلعت في الصلاة، وأخرجه أحمد ٤١٠/٣، ٤١١، وأبو داود (٦٤٨) في الصلاة: باب الصلاة في النعل، والنسائي ٧٤/٢ في القبلة: باب أين يضع الإِمام نعليه إذا صلى بالناس، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٠١٤) من طريق يحيى بن سعيد، وابن خزيمة (١٠١٥)، والحاكم ٢٥٩/١، ومن طريقه البيهقي ٤٣٢/٢ من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن ابن جريج، به. وأخرجه عبدالرزاق (١٥١٨) عن ابن جريج، عن عطاء أو غيره قال: قال عبدالله بن السائب: صلى النبي ◌َّ* يوم الفتح، فخلع نعليه، فخلعهما عن يساره. وتقدم برقم (١٨١٥) من طريق حجاج، عن ابن جريج، به، دون ذكر النعلين، فانظر تتمة تخريجه هناك. (٢) تحرف في ((الإحسان)) إلى: ((عمرو بن خزيمة))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢١٢. (٣) في ((الإِحسان)): ((وعدة)). ٥٦٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((إِذَا أَخَذَ المُؤَذِّنُ فِي الإِقَامَةِ، فَلَ صَلَّةً إِلَّ المَكْتُوبَةَ))(١). [٢ :٨٩] ٢١٩١ - أخبرنا بَكْرُ بن محمد بن عَبْدِ الوَهَّابِ القَزَّاز، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّه بن معاوية الجُمَحِيّ، قال: حدثنا ثابتُ بنُ يزيد، عن عاصِمٍ الأحول، عن عَبْدِ اللّه بنِ سَرْجِسَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ، وَالنَّبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، يُصَلِّي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قَالَ: ((بِأَنَّتِهِما اعْتَدَدْتَ، أَوْ بِأَتِهِمَا، احْتَسَبْتَ؟ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا، أَو الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ؟))(٢). [٢: ٨٩] (١) زياد بن عبدالله: هو ابن الطفيل العامري البَكَّائي، أبو محمد الكوفي، صاحب ابن إسحاق، وأثبت الناس فيه، مختلف فيه، روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً بغيره، واحتج به مسلم. وقال ابن عدي: وما أرى برواياته بأساً. وباقي رجال السند رجال الشيخين غير محمد بن عبدالله، فإنه من رجال مسلم. وأخرجه أبو عوانة ٣٣/٢، ٣٤ من طرق عن زياد بن عبدالله البكائي، بهذا الإِسناد، بلفظ: ((إذا أقيمت الصلاة ... )) وبهذا اللفظ سيورده المؤلف برقم (٢١٩٣) من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، به، فانظر تخريجه هناك. (٢) إسناده صحيح. عبدالله بن معاوية لم يخرجا له، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير صحابيه، فإنه من رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٨٣/٥، ومسلم (٧١٢) في صلاة المسافرين: باب = ٠٠٠٠٠, .... ٥٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ وَصْفِ هذه الصَّلاة التي كان المصطفى صلَّى اللَّه عليه وسَلَّم يُصَلِّي ٢١٩٢ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا داودُ بنُ شبيب، قال: حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَةً، عن عاصمٍ الأحولِ ، عن عبدالله بن سَرْجِسَ، وكان قد أدركَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، صَلَّى الفَجْرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، صَلَتَهُ قَالَ لِلَّجُلِ: ((أَيُّهُمَا جَعَلْتَ صَلَاتَكَ: الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ، أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟))(١). [٢ :٨٩] ذِكْرُ البيانِ بِأَنَّ حُكْمَ صَلَة الفَجرِ وحكم غيرها من الصلوات في هذا الزجرِ سواء ٢١٩٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّنُ بنُ موسى، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه، قال: أخبرنا زكريا بنُ إسحاق، عن عمرو بنِ دینار، عن عطاء بن يسار، كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، وأبو داود (١٢٦٥) في الصلاة: باب إذا أدرك الإِمام ولم يصل ركعتي الفجر، والنسائي ١١٧/٢ في الإِمامة: باب فيمن يصلي ركعتي الفجر والإِمام في الصلاة،. وابن ماجة (١١٥٢) في الإقامة: باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وأبو عوانة ٣٥/٢، والبيهقي ٤٨٢/٢ من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١١٢٥). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو مکرر ما قبله. ٥٦٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّ المَكْتُوبَةَ))(١). [٨٩:٢] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله: هو ابن المبارك. وأخرجه النسائي ١١٦/٢ في الإمامة: باب ما يكره من الصلاة عند الإِقامة، عن نصر بن سويد، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥١٧/٢، ومسلم (٧١٠) (٦٤) في صلاة المسافرين: باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، والترمذي (٤٢١) في الصلاة: باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وابن ماجة (١١٥١) في الإقامة: باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وأبو عوانة ٣٢/١، والبيهقي ٤٨٢/٢، من طريق روح بن عبادة، وأحمد ٥٣١/٢، وابن ماجة (١١٥١) من طريق أزهر بن القاسم، ومسلم (٧١٠) (٦٤)، وأبو داود (١٢٦٦) في الصلاة: باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، والبيهقي ٤٨٢/٢ من طريق عبدالرزاق، والدارمي ٣٣٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧١/١ من طريق أبي عاصم، كلهم عن زكريا بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣١/٢ و٤٥٥، ومسلم (٧١٠)، وأبو عوانة ٣٢/٢ -٣٣، وأبو داود (١٢٦٦)، والنسائي ١١٦/٢، ١١٧، والدارمي ٣٣٨/١، والبيهقي ٤٨٢/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٠٤)، والطبراني في ((الصغير)) (٢١) و(٥٢٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٧/٥ و١٩٥/٧ و٢١٣/١٢ و٥٩/١٣ من طرق عن عمروبن دينار، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١١٢٣). وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٨٧) عن ابن جريج، والثوري، عن عمرو بن دينار، أن عطاء بن يسار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ /٧٧، ومسلم من طريقٍ ابن عيينة، وأيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موقوفاً عليه . = ٥٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الرخصةِ للداخلِ المسجدَ والإِمامُ راكع أن يَبْتَدِىءَ صَلاَتَه منفرداً ثم يلحق بالصَّفِّ عندَ الرُوعِ، فيتُّصِل به ٢١٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ علي بنِ الأحمر الصَّيْرَفِي، بالبصرةِ، قال: حدثنا العبَّسُ بنُ الوليد النَّرسي، قال: حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالد، عن عنبسةً الأعور، عن الحسن، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ دَخَلَ المَسْجِدَ، وَالنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم راكِعٌ، فَرَكَعَ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى لَحِقَ بِالصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ))(١). [١ : ٣٣] قلت: والمرفوع أصح كما قال الترمذي، لأنه زيادة، وهي مقبولة = من الثقات، ويعضد المرفوعَ طريقٌ آخر عن أبي هريرة، أخرجه أحمد ٣٥٢/٢، والطحاوي ٣٧٢/١ من طريقين عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا التي أقيمت)). وأبو تميم الزهري: لا يُعرف. وتقدم برقم (٢١٩٠) من طريق محمد بن جحادة، عن عمرو بن دينار، به، بلفظ: ((إذا أخذ المؤذن في الإقامة ... فانظره. (١) عنبسة الأعور: هو عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٢٩٠/٧، وقال ابن أبي حاتم ٤٠٠/٦: سألت أبي عن عنبسة الأعور، فقال: هو عنبسة بن أبي رائطة الأعور، وهو عنبسة الغنوي، شيخ روى عنه عبدالوهّاب الثقفي أحاديث حساناً، وروى عنه وهيب، وليس بحديثه بأس. وترجم له البخاري في ((تاريخه)) ٣٨/٧، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما علي ابن المديني، فقد ضعفه في ((العلل)) ص ٨٦، وقد تابعه عليه زياد الأعلم في الرواية الآتية عند المصنف. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٣٠) من طريق العباس بن الوليد النرسي، بهذا الإِسناد. = ٥٦٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ الخَبَرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخبرُ تَفَرَّدَ به عنیسةُ عن الحسن ٢١٩٥ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بن قَحْطَبَةُ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ المقدام العِجلي، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عروبة، عن زيادٍ الأعلم ، عن الحسن، عن أبي بَكْرَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم رَاكِعٌ، قَالَ: فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصاً وَلَا تَعُدْ))(١). [٣٣:١] وقوله: (ولا تَعُدْ)) قال الحافظ في ((الفتح)): أي: إلى ما صنعتَ من = السعي الشديد، ثم الركوع دون الصف، ثم من المشي إلى الصف. وانظر تمام كلامه فيه. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. يزيد بن زُرَيع سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط. زياد الأعلم: هوزياد بن حسان بن قرة الباهلي، وقد صَرَّح الحسن بالتحديث في رواية النسائي وأبي داود وغيرهما. وأخرجه أبو داود (٦٨٣) في الصلاة: باب الرجل يركع دون الصف، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٠٦/٣، وأخرجه النسائي ١١٨/٢ في الإمامة: باب الركوع دون الصف، من طريق حميد بن مسعدة، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٥/١ من طريق يحيى بن عبدالحميد الحماني، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩/٥ و٤٥، والبخاري (٧٨٣) في الأذان: باب إذا ركع دون الصف، وأبو داود (٦٨٤)، وابن الجارود (٣١٨)، والطحاوي ٣٩٥/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٢٢) و(٨٢٣)، والبيهقي ١٠٦/٣ من طرق عن زياد الأعلم، به. ٥٧٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا الخبرُ مِن الضَّرْب الذي ذكرتُ في كتاب ((فصول السنن)) أن النبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، قد ينهى عن شيءٍ في فعلٍ معلومٍ، ويكون مرتكبُ ذلك الشيء المنهيِّ عنه مأثوماً بفعله، ذلك إذا كان عالماً بنهي المصطفى صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عنه، والفعلُ جائزٌ على ما فعله، كنهيه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عن أَنْ يَخْطُبَ الرجلُ على خِطبة أخيه، أو يستام على سَوْمِ أخيه، فإنْ خَطَبَ امرؤ على خطبة أخيه بَعْدَ علمه بالنهي عنه، كان مأثوماً، والنكاحُ صحیح، فكذلك قولُه صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لأبي بكرَةَ: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلاَ تَعُدْ)) فإن عادَ رَجُلٌ في هذا الفعلِ المنهي عنه، وكان عالماً بذلك النهي، كان مأثوماً في ارتكابه المنهي، وصلاتُه جائزة، ولأنه صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أباح هذا القدرَ لأبي بكرة مستثنى مِن جملة ما نهاه عنه في خبر وَابِصَةٍ(١)، كالمُزَابَنَةِ، والعَرِيَّةِ، ولو لم تَجُزِ الصَّلاةُ بهذا الوصفِ لأبي بكرة، لأمره صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بإعادةِ الصلاة. وقوله: ((وَلَا تَعُدْ)) أراد به: لا تَعُدْ في وأخرجه الطيالسي (٨٧٦) عن أبي حرة، وعبدالرزاق (٣٣٧٦)، = ومن طريقه أحمد ٤٦/٥، من طريق قتادة، كلاهما عن الحسن، به. وأخرجه أحمد ٤٢/٥ و٥٠ من طريق عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ... (١) سيورده المصنف بالأرقام (٢١٩٨) و(٢١٩٩) و(٢٢٠٠) و (٢٢٠١). ٥٧١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام إبطاءِ المجيء إلى الصلاة(١)، لَا أَنَّه أراد به أن لا تعودَ بَعْدَ تكبيرِك في اللحوق بالصَّفِّ. ذِكْرُ الموضِع الذي يقف فيه المأموم إذا كان وحده من الإِمام في صلاته ٢١٩٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: حدثنا إسماعيلُ بن عُلَيَّة، عن أيوبَ، عن (١) قال الإِمام الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في ((السنن)) ٩٠/٢: قوله: ((ولا تعد)) يشبه قوله: لا تأتوا للصلاة تسعون. يعني - والله أعلم: ليس عليك أن تركع حتى تَصِلَ إلى موقفك لما في ذلك من التعب، كما ليس عليك أن تسعى إذا سمعتَ الإِقامة. وقال الإِمام الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٦/١: فإن قال قائل: ما معنى قوله: ((ولا تعد»؟ قيل له: ذلك عندنا يَحْتَمِلُ معنيين: يحتمل: ولا تعد أن تركع دونَ الصف حتى تقومَ في الصف، كما قد روى عنه أبو هريرة: حدثنا ابن أبي داود قال: حدثنا المقدمي، قال: حدثني عمربن علي، قال: حدثنا ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َ﴾: ((إذا أتى أحدُكم الصلاةَ، فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف)). (قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/١ - ٢٥٧ من طريق أبي خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، به موقوفاً بلفظ: ((لا تُكَبِّرْ حَتَّى تأخذَ مقامَكَ منِ الصفِّ)». وأخرجه أيضاً ٢٥٧/١ من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، به. بلفظ: ((لا تكبر حتى تأخذ مقامَكَ من الصف»). ويحتمل قوله: ((ولا تَعُدْ))، أي: ولا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعياً يحفزك فيه النفس کما قد جاء عنه في غیر هذا الحديث. ثم ذكر حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وانتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)). ٥٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عبدِ الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، قال: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بتُّ(١) عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبيُّ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يُصَلِّي، فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسارِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ(٢). [٨:٥] ذِكْرُ وصفِ قيامِ المأمومِ من الإِمام إذا أراد الصَّلَاة جماعةً ٢١٩٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عمرو بنُ زُرارة، (١) سقطت من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢٥٤. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأشعث - واسمه أحمد بن المقدام - فإنه من رجال البخاري. أيوب : هو ابن أبي تميمة السختياني . وأخرجه البخاري (٦٩٩) في الأذان: باب إذا لم ينو الإِمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٨٢٦) عن مسدد، والنسائي ٨٧/٢ في الإمامة: باب موقف الإِمام والمأموم صبي، عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٦١١) في الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان، عن عمروبن عون، عن هشيم، عن أبي به . والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٨/١ من طريق الحكم، كلاهما عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه مسلم (٧٦٣) (١٩٢) و(١٩٣) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (٦١٠) في الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه، وأبو عوانة ٧٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٩٩/٣، من طرق عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. وأخرجه الترمذي (٢٣٢) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجل، من طريق عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس. وتقدم مطولاً برقم (١١٩٠) من طريق سالم بن أبي الجعد، ومختصراً برقم (١٤٤٥) من طريق سلمة بن كهيل، كلاهما عن كريب، عن ابن عباس، فانظر تخريجهما ثمة . ٥٧٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام قال: حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدثنا يَعْقُوبُ بنُ مجاهدٍ أبو حزرةً، عن عُبَادَةَ بنِ الوليد بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عن جابر بن عبدالله، قال: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إِذَا كُنَّا عَشِيَّةً و(١) دَنَوْنَا مِنْ مِيَاهِ العَرَبِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم: ((مَنْ رَجُلٌ (٢) يَتَقَدَّمُنَا فَيَرِدُ الحَوْضَ، فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَ))؟ قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِ)؟ فَقَامَ (٣) جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِثْرِ، فَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلاً أَوْ سَجْلَيْنِ، ثُمَّ مَدَرْنَاهِ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَقَالَ: ((أَتَأْذَنَانٍ؟)) قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه، فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ، فَشَرِبَتْ، ثُمَّ شَنَقَ لَهَا، فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا، فَأَنَاخَهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، إِلَى الحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّأٍ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، وَذَهَبَ جَبَّار بنُ صَخْرٍ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ، وَكُنْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا (٤) ذَبَاذِبُ، (١) سقطت الواو من ((الإحسان))، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢٤٦. (٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((برجل)). (٣) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((فقال)). (٤) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((لي)). ٥٧٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان فَنَكَّسْتُهَا، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا(١)، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَجَاءَ جَبَّارُ بنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعاً، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا مِنْ خَلْفِهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ، فَقَالَ هكَذَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ : شُدَّ(٢)، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قَالَ: (يَا جَابِرُ))، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((إِذَا كَانَ ثَوْبُكَ وَاسِعاً، فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقاً(٣)، فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ))(٤). [٨:٥] (١) زاد في رواية مسلم: ((ثم تَوَاقَصْتُ عَلَيها))، أي: أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها لئلا تسقط. (٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((سُدّ))، والتصويب من ((التقاسيم))، وفي مسلم: ((يعني شُدَّ وسطك)). (٣) وهي كذلك في ((صحيح مسلم))، وفي ((التقاسيم)): ((وصيفاً))، أي: إنْ كان الثوب يصف حجم الجسم لضيقه. وفي حديث ابن عمر: ((إن لا يَشِفَّ فإنَّه يَصِفُ))، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجسد، فإنه لرقته يَصِفُ البدنَ، فيظهر منه حَجْمُ الْأُعْضاءِ، فَشَبَّهَ ذلك بالصِّفةِ. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٣٠١٠) في الزهد: باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر، عن هارون بن معروف ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٦٣٤) في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٧٢)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٣٠٧/١، والبيهقي في (السنن)) ٢٣٩/٢، والبغوي في ((شرح = ٥٧٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ٢١٩٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبداللَّه بن يزيد القطان بالرّقة والرافقة جميعاً، قال: حدثنا حكيمُ بن سَيْف(١) الرَّقي، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ، عن عمرو بنِ مُرَّةً، عن هلال بن پساف الأشجعي، عن عمرو بن راشد، عن وَابِصَة بن معبد بن الحارث الأسدي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي وَحْدَهُ خَلْفَ الصُّفُوفِ، [١ :٣٣] فَأَمَرَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ(٢). السنة)) (٨٢٧)، والحاكم ٢٥٤/١ من طرق عن حاتم بن إسماعيل، به. = وأخرجه مسلم (٧٦٦) (١٩٦) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو عوانة ٧٦/٢ من طريق ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وأخرج منه قصة الالتحاف والاتزار: البخاريُّ (٣٦١) في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقاً، والبيهقي ٢٣٨/٢ من طريق فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر. وإليك شرح ما في هذا الحديث من الغريب من ((شرح مسلم)) للنووي ١٣٩/١٨ - ١٤٢: ((نزعنا)»: أخذنا وجَبَذْنا. و(«السَّجْل)»: الدلو المملوءة. ومَدَرَ الحوضَ: طَيِّنَه وأصلحه. و((أفهقناه)): ملأناه. و((أشرع ناقته)): أرسل رأسها في الماء لتشرب. و((شَنَقَ لها)): كَفَّها بزمامها وهو راكب. و((ذباذب)): أهداب وأطراف، واحدها ذِبْذِب بكسر الذالين، سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى، أي: تتحرك وتضطرب، فنكستها: بتخفيف الكاف وتشديدها. و((الحَقْو)) - بفتح الحاء وكسرها: معقد الإِزار. (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((يوسف))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٤٢٢. (٢) إسناده حسن. حكيم بن سيف: صدوق، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الصحيح غير عمروبن راشد الكوفي، فقد ذكره المؤلف في ((الثقات»، = ٥٧٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيان بأن هذا المصلي المنفرد خلف الصفوف أعاد صلاته بأمر المصطفى الر إياه بذلك ٢١٩٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أبو قُديد عبيداللّه بن فضالة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن پساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ فَأَعَادَ الصَّلاَةَ(١). [٣٣:١] وروى عنه اثنان، وتابعه عليه زياد بن أبي الجعد عند المؤلف (٢٢٠٠)، = وقولُ ابن حزم في ((المحلى)) ٥٤/٤: وثقه أحمد بن حنبل وغيره وهمٌ منه . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٣٧٢) من طريق عبيدالله بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ٢٢/ (٣٧٣) من طريق عمرو بن مرة، به . وأخرجه أحمد ٢٢٨/٤، والطبراني ٢٢/(٣٨٣) من طريق شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة . وأخرجه الطبراني ٢٢/(٣٨٨) و (٣٩٠) و (٣٩١) من طريق سالم بن أبي الجعد، و(٣٩٢) و(٣٩٣) و (٣٩٤) من طريق الشعبي، و (٣٩٥) و (٣٩٦) و (٣٩٧) و (٣٩٨) من طريق حنش بن المعتمر، ثلاثتهم عن وابصة، به. (١) إسناده كالذي قبله. وأخرجه الطيالسي (١٢٠١)، وأحمد ٢٢٨/٤، وأبو داود (٦٨٢) في الصلاة: باب الرجل يصلي وحده خلف الصف، والترمذي (٢٣١) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٣/١، والطبراني ٢٢/(٣٧١)، والبيهقي ١٠٤/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٢٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله وما بعده. ٥٧٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ البيانِ بأنَّ النبيِ وَهَ إنما أَمَرَ هذا الرجلَ بإعادةِ الصَّلاةِ لأنه لم يَتَّصِلْ بمصلٍّ مثلِهِ حَيْثُ كانَ مأموماً ٢٢٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عن حُصَيْنٍ، عن هلال بن يِساف، قال: أخذ بيدي زيادُ بنُ أبي الْجَعْدِ ونحن بالرَّقة، فأَقَامَنِي على شيخٍ من بني أَسَدٍ ، يقال له: وابِصَةُ بنُ مَعْبَدٍ، قال: حدثني هذا الشيخُ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، وَحْدَهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِأَحَدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ(١). [١ : ٣٣] (١) إسناده حسن في الشواهد، رجاله ثقات غير زياد بن أبي الجعد، فقد ذكره المؤلف في ((الثقات))، وروى عنه اثنان، وحُصَيْن: هو ابن عبدالرحمن السلمي. وأخرجه الحميدي (٨٨٤)، وابن أبي شيبة ١٩٢/٢، ١٩٣، وأحمد ٢٢٨/٤، والترمذي (٢٣٠) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده، وابن ماجة (١٠٠٤) في الإِقامة: باب صلاة الرجل خلف الصف وحده، والدارمي ٢٩٤/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٣٧٦) و (٣٧٧) و (٣٧٨) و (٣٧٩) و (٣٨٠) و (٣٨١)، والبيهقي ١٠٤/٣ - ١٠٥ من طرق عن حُصين، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٤٨٢)، ومن طريقه ابن الجارود (٣١٩)، والطبراني ٢٢/(٣٧٥) عن الثوري عن منصور، عن هلال بن يساف، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده. وعند الترمذي وغيره بعد قوله: ((وحده)): ((والشيخ يسمع))، قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على ((سنن الترمذي)) ٤٤٥/١: قولُه: ((والشيخ يسمع)) جملةٌ معترضة. يريد به هلال أن زياداً حدثه بالحديث عن وابصة بن معبد بحضرته وسماعه، فلم ينكره عليه، فيكون من باب القراءة على العالم، وكأن هلالاً سمعه من وابصة، ولذلك = ٥٧٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: سَمِعَ هذا الخَبَرَ هِلالُ بنُ يِساف، عن عمرو بنِ راشد، عن وابصة بن معبد، وسَمِعَه مِن زِيساد بنِ أبي الجعد، عن وابِصَة، والطريقانِ جميعاً محفوظانٍ(١). كان هلال يرويه في بعض أحيانه عن وابصة بدون ذكر زياد، وهي رواية متصلة، ليس فيها تدليس، وإلى هذا يشير قول الترمذي ... : وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالاً قد أدرك وابصة. قلت: ورواية هلال عن وابصة بدون ذكر زياد أخرجها أحمد في ((المسند)) ٢٢٨/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٣٨٣)، من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة بن معبد أن النبي وَلل رأى رجلاً يصلي في الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة. وهذا سند صحيح. (١) ورواية هلال ين يساف عن وابصة بإسقاط الواسطة التي رواها أحمد كما في التعليق المتقدم محفوظة أيضاً، فيكون للحديث عن وابصة ثلاثة طرق. قال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن، وقد كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف وحدَه، وقالوا: يُعيد إذا صلى خلف الصف وحده، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقد قال قوم من أهل العلم: يُجزئه إذا صلى خلف الصف وحده، وهو قولُ سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة بن معبد أيضاً، قالوا: من صلى خلف الصف وحده يعيد، منهم حماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، ووكيع. واستظهر شيخ الإسلام ابن تيمية صحة صلاة المنفرد خلف الصف إذا تعذر انضمامه إلى الصف، وحجته أن جميع واجبات الصلاة تسقط بالعجز. انظر ((مجموع الفتاوى)) ٣٩٦/٢٣. وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٣/٢: حدثنا عبدالأعلى، عن يونس، عن الحسن في الرجل يدخل المسجد، فلا يستطيع أن يدخل في = ٥٧٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخَبَرَ تَفَرَّدَ به هلالُ بنُ بِساف ٢٢٠١ - أخبرنا عبدُاللّه بنُ محمد، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا وكيعٌ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ (١) زيادِ بنِ أبي الْجَعْدِ، عن عَمِّه عُبَيْدِ بنِ أبي الجعد، عن أبيه زياد بنِ أبي الْجَعْدِ، عن وَابِصَةَ بنِ معبد أنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ(٢). [١: ٣٣] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تأويلَ من حرَّف هذا الخبرَ عن جهته وزعم أن النبيِّ وََّ إنما أمر هذا المُصَلِّيَ بإِعادَةِ الصلاة لشيءٍ علمه منه ما لا نعلمُه نحن ٢٢٠٢ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ الصف. قال: كان يرى ذلك يجزيه إن صلى خلفه. وانظر ((المغني)) = ٢١١/٢ - ٢١٢. (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((يزيد بن أبي زياد))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٤٢٤. (٢) رجاله ثقات غير زياد بن أبي الجعد، فلم يوثقه غير المؤلف كما مر. وأخرج الطبراني في «الكبير)» ٢٢ /(٣٧٤) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٢٨/٤ عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي ٢٩٥/١، والبيهقي ١٠٥/٣ من طريق عبد الله بن داود، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ ٣٨٤) من طريق محمد بن ربيعة الكلابي، كلاهما عن يزيد بن زياد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني ٢٢/(٣٨٥) و (٣٨٦) من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن عبيد بن أبي الجعد، به. ٥٨٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان مُسَرْهَدٍ، قال: حدثنا ملازمُ بنُ عمرو، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ بَدْرٍ، عن عبدالرحمن بن علي بنٍ شيبان، عن أبيهِ، وكان أحدَ الوفد، قال: ((قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَصَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، صَلاَتَهُ إِذَا رَجُلٌ فَرْدُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، حَتَّى قَضَى الرَّجُلُ صَلَاتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم: ((اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ لَ صَلَةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ))(١). [٣٣:١] ذِكْرُ التأكيدِ في الأمرِ الذي وصفناه ٢٢٠٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: أخبرنا محمدُ بنُ أبي السَّري، قال: حدثنا ملازمُ بنُ عمرو، قال: حدثنا عَبْدُ اللّه بنُ بدر، قال: حدثني عبدُ الرحمن بن علي بنٍ شيبان الحنفي، قال: حدثنا أبي عليُّ بن شيبان؛ وكان أَحَدَ الوفدِالذين وَفِدُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، مِنْ بَنِي حَنِيفَةً، قَالَ: (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات كما قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٩ . وأخرجه ابن سعد ٥٥١/٥، وابن أبي شيبة ١٩٣/٢، وأحمد ٢٣/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٤/١، وابن ماجة (١٠٠٣) في الإقامة: باب صلاة الرجل خلف الصف وحده، والبيهقي ١٠٥/٣ من طرق عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٦٩). وهو شاهد قوي لحديث وابصة بن معبد.