النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يَؤُّ الْقَوْمَ أَقْرؤهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَكْبَرُهُمْ سِنَّا، وَلاَ يُؤَّمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ، وَلاَ يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ))(١). [٣:٢] (١) إسناده صحيح. عبدالله بن عمر بن ميمون: ذكره ابن أبي حاتم ١١١/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٣٥٧/٨، وقال: مستقيم الحديث إذا حدَّث عن الثقات، وقال الإِمام الذهبي في (السير)» ١٢/١١ - ١٣: كان صاحب سنّة، وصدع بالحق، وثّقه الذهلي، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد ٢٧٢/٥، ومسلم (٦٧٣) في المساجد: باب من أحق بالإِمامة، عن أبي كريب، والترمذي (٢٣٥) في الصلاة: باب ما جاء من أحق بالإِمامة، و(٢٧٧٢) في الأدب، عن هناد ومحمود بن غيلان، وابن خزيمة (١٥٠٧) عن يعقوب الدورقي، والطبراني في (الكبير)) ١٧/ (٦٠٩) من طريق عبدالله بن يوسف، كلهم عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٣٨٠٨) و(٣٨٠٩)، والحميدي (٤٥٧)، ومسلم (٦٧٣)، وأبو داود (٥٨٤) في الصلاة: باب من أحق بالإِمامة، والترمذي (٢٣٥) أيضاً، والنسائي ٧٦/٢ في الإمامة: باب من أحق بالإمامة، وابن الجارود (٣٠٨)، والدارقطني ٢٨٠/١، وأبو عوانة ٣٥/٢ و ٣٦، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٦٠٠) و(٦٠١) و(٦٠٢) و (٦٠٣) و (٦٠٤) و(٦٠٥) و(٦٠٦) و (٦٠٧) و(٦٠٨) و(٦١٠) و (٦١٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٠/٣ و١١٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٣٢)، من طرق عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة (١٥٠٧) أيضاً، والحاكم ٢٤٣/١، ووافقه الذهبي. = ٥٠٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢١٢٨ - أخبرنا شَبَابُ بنُ صالحِ المُعَدل بواسِطَ، قال: حدثنا وهبُ بنُ بقية، قال: أخبرنا خالدُ بنُ عبداللّه، عن خالدٍ الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن مالكِ بنِ الْحُوَيْرِثِ، قال: أَتَيْتُ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُمَا، فَأَذِّنَا، وَأَقِيمًا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)). قَالَ: وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ(١). [١ : ١٤ ] قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ((فأذنا وأقيما)) أراد به أحدهما لا كِلَيْهِمَا. ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه: ((وكانا متقارِبَيْنِ)) إنما هُوَ كلامُ أبي قِلابة أدرجه خالدٌ الَّحَّانُ في الخبر ٢١٢٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّد بن وأخرجه الدارقطني ٢٧٩/١ - ٢٨٠، والطبراني ١٧ / (٦١٤) و(٦١٥) و(٦١٧) و(٦١٨) و(٦١٩) و(٦٢١)، والبغوي (٨٣٣) من طرق عن إسماعيل بن رجاء، به. وصححه الحاكم ٢٤٣/١ . وسيورده المؤلف برقم (٢١٣٣) من طريق أبي خالد الأحمر، عن الأعمش، به، وبرقم (٢١٤٤) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، به، ويرد تخريج كل طريق في موضعه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. خالد الحذاء: هو خالد بن مِهْران، وأبو قلابة: هو عبدالله بن زيد الجرمي. وأورده المؤلف برقم (١٦٥٨) في باب الأذان، من طريق أيوب، عن أبي قلابة، به، وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك، فانظره. ٥٠٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام مُسَرْهَد، عن إِسماعيلَ بنِ إبراهيم، قال: حدثنا خَالِدُ الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن مالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قَالَ لَهُ وَلِصَاحِبٍ لَهُ: ((إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا))(١). قَالَ خَالِدٌ: فَقْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ؟ قَالَ: إِنَّهُمَا كانَا مُتَقَارِبَيْنٍ (٢). [١ : ١٤ ] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قَوْلَهُ وَ: ((فَأَذنا وأقيما)» أرادَ به أَحَدَهُمَا ٢١٣٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّح الدُّولابي، منذ ثمانين سنة، قال: حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، عن خالدٍ الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، قال: قال النَّبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، لِي وَلِصَاحِبٍ لِي: ((إِذَا خَرَجْتُمَا فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا، وَلْيُقِمْ وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا))(٣). [١ : ١٤] ٢١٣١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن إسماعيلَ بنِ إِبراهيم، عن أيوب، عن أبي قلابة، (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. مُسدَّد بن مُسرهد: من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر (١٦٥٨). (٢) انظر ((الفتح)) ١٧٠/٢ - ١٧١. (٣) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (١٦٥٨). ٥٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن مالكِ بنِ الحويرثِ، قال: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا قَدْ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِينَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، رَحِيمًا رفيقاً، فَقَالَ: ((ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُم، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ))(١). قال أبو حاتم رضيَ اللَّه عنه: قولُه صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم : ((صلُّوا كما رأيتموني أُصلي)) لفظة أمر تشتمِلُ على كُلِّ شيء كان يستعملُه، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، في صلاتِه، فما كان مِن تلك الأشياء خَصَّهُ الإِجماعُ، أو الخبرُ بالنقل، فهو لا حَرَجَ على تارِكِهِ في صلاِه، وما لم يَخُصَّهُ الإِجماعُ، أو الخبرُ بالنقلِ ، فهو أمرٌ حتم على المخاطبين كافَّة، لا يجوزُ تركُه بحالٍ . ذِكْرُ البيان بأن حُكْمَ الثلاثةِ وأكثر في الإِماميةِ حُكْمُ الاثنين سَوَاء ٢١٣٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمد بن المِنهال الضريرُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا شُعبة، وهِشام، عن قتادة، عن أبي نَضْرَةَ، (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر (١٦٥٨). وقوله: ((رفيقاً)) - بفاء ثم قاف: من الرفق، ويروى بقافين، أي: رقيق القلب. ٥٠٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَأَحَقُّكُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُكُمْ))(١). [١ : ١٤ ] ذِكْرُ الإِخبارِ عَمِّنْ يستحِقُّ الإِمامةَ للنَّاسِ ٢١٣٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن إسماعيلَ بنِ رجاء، عن أوس بن ضَمْعَج ، عن أبي مسعود، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرُؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فأعلَّمُهم بالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانوا في السنّةِ سَواء، فَأَقدمُهم (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - واسمه المنذر بن مالك بن قطعة - فإنه من رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٢٤/٣ عن يحيى بن سعيد، عن شعبة وهشام، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (١٥٠٨). وأخرجه الطيالسي (٢١٥٢)، ومسلم (٦٧٢) في المساجد: باب من أحق بالإِمامة، والنسائي ٧٧/٢ في الإِمامة: باب اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء، والبيهقي في ((السنن)) ١١٩/٣ من طريق هشام، به. وأخرجه مسلم (٦٧٢) أيضاً من طريق شعبة، به. وأخرجه أحمد ٣٤/٣، وابن أبي شيبة ٣٤٣/١، ومسلم (٦٧٢)، والنسائي ١٠٣/٢ - ١٠٤: باب الجماعة إذا كانوا ثلاثة، والدارمي ٢٨٦/١، والبغوي (٨٣٦)، والبيهقي ١١٩/٣ من طرق عن قتادة، به. وأخرجه أحمد ٤٨/٣، ومسلم (٦٧٢) من طريق أبي نضرة، به. ٥٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان هِجْرَةً، فإن كانوا(١) فِي الْهِجْرَةِ سَوَاء، فَأَقْدَمُهُمْ سِنَّا، وَلاَ يُؤُمِّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلطَانِهِ، وَلاَ يَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّ بِإِذْنِهِ))(٢). [١٠:٣] ذِكْرُ جوازِ إِمَامَةِ الأعمى بالمأمومِينَ إذا لم يكونوا عُمَاةً(٣) ٢١٣٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أُميَّةُ بنُ بِسْطام، قال: حدثنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ ، قال: حدثنا حَبِيبٌ المعلّم، عن هشامٍ بِنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أَنَّ النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، اسْتَخْلَفَ ابنَّ أُمُّ مَكْتُومٍ عَلَى المَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ (٤). [١٠:٥] (١) من قوله: ((في القراءة)) إلى هنا سقط من ((الإِحسان))، واستدرك من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٩. (٢) إسناده حسن. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، روى له الجماعة، إلا أن البخاري روى له متابعة، وهو صدوق يخطىء، كما في ((التقريب)»، وقد تابعه أبو معاوية عند المؤلف برقم (٢١٢٧) وغيره. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٤٣/١، ومن طريقه أخرجه مسلم (٦٧٣) في المساجد: باب من أحق بالإِمامة، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٥/٣. وقد تقدم برقم (٢١١٨) (٢١٢٧) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، وسيرد برقم (٢١٤٤) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، به، فانظره. (٣) في ((القاموس)) و((شرحه)): هو أعمى وعَمٍ من قوم عُمْي وعُماة، كأنه جمع عامٍ، كُرُماة ورامٍ. (٤) إسناده صحيح على شرطهما. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٥/٢، وقال: رواه أبو يعلى = ٥٠٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ الإِباحةِ للإِمامِ أن يَؤُمَّ بالناس وهو أعمى إذا كان له من يتعاهده ٢١٣٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أمية بن بِسْطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، أَنَّ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، اسْتَخْلَفَ ابنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ (١). [٤: ١ ] والطبراني في ((الأوسط))، وقال: استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين = يصلي الناس. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وفي الباب عن أنس رضي الله عنه عند أبي داود (٥٩٥) في الصلاة: باب إمامة الأعمى، و (٢٩٣١) في الخراج والإِمارة: باب في الضرير يولى، وابن الجارود (٣١٠)، والبيهقي ٨٨/٣، من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس. وهذا إسناد حسن من أجل عمران بن داود، فإنه صدوق يَهِمُ. وهو في ((المسند)) ١٩٢/٣ من طريق بهز، عن أبي العوام القطان، عن أبيه عمران، به. وأخرج عبدالرزاق (٣٨٢٨) عن سفيان الثوري، عن أبي خالد وجابر، عن الشعبي أن النبي ◌ّر استخلف ابن أم مكتوم يوم غزوة تبوك، فكان يؤم الناس وهو أعمى. وفيه (٣٨٢٩) عن ابن جريج، أخبرني سعد بن إبراهيم أن النبي # كان إذا سافر استخلف ابن أم مكتوم علي المدينة. وفيه (٣٨٣٠) عن ابن جريج قال: أخبرني من أُصَدِّقُ أنَّ النبي ◌َ﴾ خرج مخرجاً، فأمر عبدالله بن أم مكتوم أن يؤم أصحابه، ومَنْ تَخَلَّفَ عن النبيِ وَّ من الزُّمَناء، ومن لا يستطيع خروجاً. (١) هو مكرر ما قبله. ٥٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ لمن أُمَّ الناسَ بالتخفيف لوجودِ أصحابِ العِلَلِ خَلْفَهُ ٢١٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة، أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَذَا الْحَاجَةِ))(١). [١ :٩٥] ذِكْرُ السببِ الذي مِنْ أجلِهِ أمر ◌َّرَ بهذا الأمرِ ٢١٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وكيعُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن قيسِ بنِ أبي حَازِمٍ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي في (السنن)) ٠١٥/٣. ١١٦ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٤٦٧) (١٨٥) في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٣٧١٣) عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٧١/٢، وأبو داود (٧٩٥) في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة. وأخرجه أحمد ٥٠٢/٢ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، به. وأورده المؤلف برقم (١٧٦٠) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وتقدم تخريجه هناك. ٥٠٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام عن أبي مسعودٍ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَةٍ الغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ، وَالكَبِيرَ، وَذَا الحَاجَةِ»(١). [١ : ٩٥] (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤/٢ - ٥٥، ومن طريقه مسلم (٤٦٦) في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، عن وکیع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشافعي في ((مسنده) ١٣١/١، ١٣٢، والحميدي (٤٥٣)، والطيالسي (٦٠٧)، وعبدالرزاق (٣٧٢٦)، وأحمد ١١٨/٤، ١١٩ و٢٧٣/٥، والبخاري (٩٠) في العلم: باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره، و(٧٠٢) في الأذان: باب تخفيف الإِمام في القيام وإتمام الركوع والسجود، و(٧٠٤): باب من شكا إمامه إذا طول، و (٦١١٠) في الأدب: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، و (٧١٥٩) في الأحكام: باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، ومسلم (٤٦٦)، والنسائي في العلم كما في ((التحفة! ٣٣٨/٧، وابن ماجة (٩٨٤) في الإِقامة: باب من أمَّ قوماً فليخفف، والدارمي ٢٨٨/١، وابن الجارود (٣٢٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٥٥٥) و (٥٥٦) و (٥٥٧) و (٥٥٨) و (٥٥٩) و (٥٦٠) و (٥٦١) و (٥٦٢) و (٥٦٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٥/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٤٤) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١٦٠٥). ٥١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للإِمامِ أن تَكُونَ صلاتُه بالقومِ خفيفةً في تمام ٢١٣٨ - أخبرنا ابنُ سلم، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ إِمَامٍ قَطُ أَخَفَّ صَلَةً، وَلَ أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم(١). [٤:٥] ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أَن يُخَفِّفَ صلاته إذا عَلِمَ أن خلفه من له شغل يحتاج أن يرجع إليه ٢١٣٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أنسِ بنِ مالك، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَةِ أَرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأُخَفِّفَ مما أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ))(٢). [١:٤] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم - وهو الملقب بدُحیم -: من رجال البخاري، ومَنْ فوقه من رجال الشیخین. والوليد -وهو ابن مسلم - صَرَّح بالتحديث. وتقدم برقم (١٧٥٩) من طريق حميد الطويل، عن أنس، وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك، فانظره، وانظر (١٨٥٦) و(١٨٨٦). (٢) إسناده صحيح على شرطهما. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وهو من أثبت الناس في قتادة . وأخرجه مسلم (٤٧٠) (١٩٢) في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف = ٥١١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للإِمامِ أن يُطوِّلَ الأوليين مِن صلاتِه ويُقَصِّرَ(١) في الأُخريين منها ٢١٤٠ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: حدثنا شُعبة، عن أبي عونٍ، عن جابر بنِ سَمُرَةً، قال: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَاَ أَهْلُ الكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي الصَّلاَةِ، فَقَالَ: أُطِيلُ الأُولَيْن وَأَحْذِمُ فِي الأُخْرَبَيْنِ، وَمَا أَلُومِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَقَالَ: ذَاكَ الظّنُّ بِكَ(٢). أَبُو عون: اسمه محمدُ بنُ عبيدالله. [٨:٥] الصلاة في تمام، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩٣/٢ عن محمد بن المنهال = الضرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٧٠٩) في الأذان: باب مَن أَخَفَّ الصلاة عند بكاء الصبي، والبيهقي ٣٩٣/٢ من طريق يزيد بن زريع، به. وأخرجه أحمد ١٠٩/٣، والبخاري (٧١٠)، وابن ماجة (٩٨٩) في الإقامة: باب الإِمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر، والبغوي (٨٤٥)، والبيهقي ٣٩٣/٢ من طرق عن سعيد، به. وصححه ابن خزيمة (١٦١٠). وأخرجه البيهقي ١١٨/٣ من طريق أبان عن قتادة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٢، والترمذي (٣٧٦) في الصلاة: باب ما جاء أن النبي ◌َّ﴿ قال: ((إني لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأخفف))، والبغوي (٨٤٦) من طريقين عن حميد، عن أنس. (١) في ((الإِحسان): ((ويقتصر))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢٤٧ . (٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكررٍ (١٩٣٧). وانظر (١٨٥٩). وقوله: ((أَحْذِمُ))، أي: أُخفِّفُ مِنَ الحَذْمِ في المشي، وهو الإِسراعُ، وتقدم بلفظ ((وأحذف))، أي: لا أُطيلُ. ----- ٥١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِباحة للمرءِ أن يُصَلِّي بغيره ويُطَوِّلَ صلاته ٢١٤١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جريرٌ، عن الأعمش ، عن أبي وائل، عن عبداللَّه قال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قَالَ: قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ(١). [٤: ١ ] ذِكْرُ جوازِ صلاةِ الإِمامِ على مكان أرفعَ مِن المأمومين إذا أراد تعليمَ القومِ الصَّلاة ٢١٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ عبدالرحمن، قال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، أَنَّ رِجَالاً أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ: مِمَّ (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبدالحميد. وأخرجه مسلم (٧٧٣) في صلاة المسافرين: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٧٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٥٤)، من طرق عن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٥/١ و٣٩٦ و٤١٥ و٤٤٠، والبخاري (١١٣٥) في التهجد: باب طول القيام في صلاة الليل، ومسلم (٧٧٣)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٧٢) أيضاً، وابن ماجة (١٤١٨) في الإقامة: باب ما جاء في طول القيام في الصلوات، من طرق عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة (١١٥٤) أيضاً. ٥١٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَعْرِفُ مِمَّ هُوَ؟ وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إِلَى فُلَنَةَ - امْرَأَة سَمَّاهَا سَهْلٌ - أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَاداً أَجْلِسُ عَلَيْهَا إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الغَابَةِ، ثُمَّ جاء (١) بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، صَلَّى عَلَيْها، وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، وَرَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، وَرَفَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، وَتَوَلَّى القَهْقَرَى، فَسَجَدَ وَرَقِى عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاِّي))(٢). [٨:٥] (١) في ((الإِحسان)): ((جاؤوا)). (٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وأخرجه البخاري (٩١٧) في الجمعة: باب الخطبة على المنبر، ومسلم (٥٤٤) (٤٥) في الصلاة: باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، وأبو داود (١٠٨٠) في الصلاة: باب اتخاذ المنبر، والنسائي ٥٧/٢ في المساجد: باب الصلاة على المنبر، والبيهقي ١٠٨/٣ في ((سننه)، و٥٥٤/٢ في ((دلائل النبوة))، والطبراني (٥٩٩٢) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٣٨/١، والحميدي (٩٢٦)، وأحمد ٣٣٩/٥، والبخاري (٣٧٧) في الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، و(٤٤٨): باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد، و(٢٠٩٤) في البيوع: باب النجار، و (٢٥٦٩) في الهبة: باب من استوهب من أصحابه شيئاً، ومسلم (٥٤٤) (٤٤) = ٥١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خَبْرٍ قد يُوهِمُ غَيْرَ المتبخِّرِ في صناعة العلمِ أن صلاة الإِمامِ على موضع أرفَعَ مِن المأمومين غَيْرُ جائزةٍ ٢١٤٣ - أخبرنا ابنُ خزيمَة، قال: حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سليمان، عن الشافعيِّ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن هَمَّام قال: صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ على دُكَّان مرتفِعٍ، فَسَجَدَ عليه، فجبذه أبو مسعود، فتابعه حذيفة(١)، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ و (٤٥)، وابن ماجة (١٤١٦) في الإقامة: باب ما جاء في بدء شأن = المنبر، وابن الجارود (٣١١) و(٣١٢)، والطبراني (٥٧٥٢) و (٥٧٩٠) و (٥٨٨١) و(٥٩٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٨/٣، وفي «دلائل النبوة)) ٥٥٤/٢ _ ٥٥٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٩٧) من طرق عن أبي حازم، به . وصححه ابن خزيمة (١٧٧٩). والطّرْفَاءِ: شجرٌ من شجر البادية، واحدها طَرْفَة، ويروى ((من أثلة الغابة)) ولا مغايرة بينهما، فإن الأثل هو الطَّرفاء، وقيل: يُشبه الطرفاء وهو أعظمُ منه، والغابة: موضع من عوالي المدينة جهة الشام، تبعد عنها اثني عشر ميلاً. وقوله: ((ولِتَعَلَّمُوا)) بكسر اللام وفتح التاء وتشديد اللام، أي: لتتعلموا. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٠/٢: وعرف منه أن الحكمة في صلاته في أعلى المنبر ليراه من قد يخفى عليه رؤيته إذا صلى على الأرض، ويُستفاد منه أن من فعل شيئاً يخالف العادة أن يبين حكمته لأصحابه، وفيه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة. (١) من قوله: ((على دكان)) إلى هنا سقط من ((الإِحسان))، واستدرك من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢٥٨. ٥١٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام أَبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هذَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ؟(١). [٨:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وهمام: هو ابن الحارث النخعي. وهو في «صحيح ابن خزيمة)) (١٥٢٣)، وفي ((مسند)) الشافعي ١٣٧/١ - ١٣٨، ومن طريق الربيع بن سليمان عن الشافعي أخرجه البيهقي ١٠٨/٣، والبغوي (٨٣١). وأخرجه أبو داود (٥٩٧) في الصلاة: باب الإِمام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم، وابن الجارود (٣١٣) من طريقين عن الأعمش، به. وصححه الحاكم ٢١٠/١ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٦٢/٢ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن هَمَّام قال: صلَّى حذيفةُ على دكان وهم أسفل منه، قال: فجذبَه سلمانُ حتى أنزله، فلما انصرف قال له: أما علمت أن أصحابك كانوا يكرهون ذلك أن يصلي الإِمام على الشيء، وهم أسفل منه، فقال حذيفة: بلى قد ذكرت ذلك حين مددتني. وأخرجه البيهقي ١٠٨/٣ من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش، به. إلا أنه قال: فجبذ أبو مسعود. وأخرجه بنحوه عبدالرزاق (٣٩٠٥) من طريق معمر، عن الأعمش، عن مجاهد أو غيره - شك أبو بكر - أن ابن مسعود أو قال: أبا مسعود - أنا أشك ــ وسلمان وحذيفة صلى بهم أحدهم، فذهب يصلي على دکان، فجبذه صاحباه، وقالا : انزل عنه. وفي ابن أبي شيبة ٢٦٣/٢ من طريق وكيع، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: صلى حذيفة على دكان بالمدائن أرفع من أصحابه، فمده أبو مسعود، قال له: أما علمت أن هذا يكره، قال: ألم تر أنك لما ذكرتني ذكرت . وفي ((المصنف)) (٣٩٠٤) عن الثوري، عن حماد، عن مجاهد قال: رأى سلمان حذيفة يؤمُّهم على دكان من جص، فقال: تأخر، فإنما أنت رجل من القوم، فلا ترفع نفسك عليهم، فقال: صدقت. وانظر ((سنن البيهقي)) ١٠٩/٣. ------- ٥١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: إذا كان المرءُ إماماً، وأراد أن يُصَلَِّ بقومٍ حَدِيثٍ (١) عَهْدُهُمْ بالإِسلام، ثم قام على موضعٍ مرتفِعٍ من المأمومين لِيُعَلَّمَهم أحكامَ الصلاةِ عياناً، كان ذلك جائزاً على ما في خبرِ سهل بنِ سعد. وإذا كانت هذه العِلَّةُ معدومةً (٢) لم يُصَلُّ على مقام أرفعَ من مقام المأمومين على ما في خبر أبي مسعود، حتى لا يكون بَيْنَ الْخبرين تَضَادّ ولا تَهَاتُرُ. ذِكْرُ الزجرِ عن أن يؤم الزائرُ المَزُورَ في بَيْتِهِ إِلاَّ بِإذْنِهِ ٢١٤٤ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا أبو الوليد، وابنُ كثير، والحوضيُّ، قالوا: حدثنا شعبةُ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ رجاء، عن أوسٍ بن ضَمْعَج، عن أبي مسعود البدري، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرِؤهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًا، وَلاَ يَؤُمَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ، وَلَا فِي (١) سقطت لفظة ((حديث)) من ((الإِحسان)). (٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((معلومة))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٥٨. ٥١٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإِمام فُسْطَاطِهِ، وَلاَ يَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّ بِإِذْنِهِ)(١). قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ الإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ: مَا تَكْرِمَتُهُ؟ قَالَ: فِرَاشُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْخَوْضِي: فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ. [٣:٢] ذِكْرُ الأمرِ بالسكينةِ لمن أتى المسجدَ للصلاة وقضاءِ ما فاته منها ٢١٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حدثنا أبو خيثمةَ، حدثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيد بنِ المسيِّب عن أبي هُريرة، عن النَّبي، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وابن كثير: هو محمد بن كثير العبدي، والحوضي : هو حفص بن عمر. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٦١٣) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٥٨٢) في الصلاة: باب من أحق بالإِمامة، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٦١٨)، وأحمد ١١٨/٤ و١٢١ - ١٢٢، ومسلم (٦٧٣) (٢٩١) في المساجد: باب من أحق بالإِمامة، وأبو داود (٥٨٣)، والنسائي ٧٧/٢ في الإمامة: باب اجتماع القوم وفيهم الوالي، وابن ماجة (٩٨٠) في الإقامة: باب من أحق بالإِمامة، والطبراني ١٧/(٦١٣)، وأبو عوانة ٣٦/٢، والبيهقي ١٢٥/٣، من طرق عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة (هنا). وتقدم برقم (٢١٢٧) من طريق أبي معاوية، وبرقم (٢١٣٣) من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما عن الأعمش، به، فانظرهما. ٥١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ((إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَانْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا))(١). [٧٨:١] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قَولَه ◌َّهِ: ((وما فاتكم، فاقْضُوا)) أراد به: فَاقْضُوا على الإِتمامِ لا على التعكيس ٢١٤٦ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاقُ بنُ (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٨/٢، والحميدي (٩٣٥)، وأحمد ٢٣٨/٢، ومسلم (٦٠٢) (١٥١) في المساجد: باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعياً، والترمذي (٣٢٩) في الصلاة: باب ما جاء في المشي إلى المسجد، والنسائي ١١٤/٢ - ١١٥ في الإِمامة: باب السعي إلى الصلاة، وابن الجارود (٣٠٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٧/٢ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٣٤٠٤)، ومن طريقه أحمد ٢٧٠/٢، والترمذي (٣٢٨)، وابن الجارود (٣٠٦)، والبغوي (٤٤١) عن معمر، عن الزهري، به . وأخرجه عبدالرزاق (٣٤٠٢)، ومن طريقه: أحمد ٣١٨/٢، ومسلم (٦٠٢) (١٥٣)، وأبو عوانة ٤١٣/١ و٨٣/٢، والبيهقي ٢٩٥/٢ و ٢٩٨ عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٤٢٧/٢، ومسلم (٦٠٢) (١٥٤)، والطحاوي ٣٩٦/١، وأبو عوانة ٨٣/٢، والبيهقي ٢٩٨/٢ من طريق ابن سيرين، وأحمد ٤٨٩/٢ من طريق أبي رافع، كلاهما عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٦٠٢) (١٥٢)، والطحاوي ٣٩٦/١، والبيهقي ٢٩٨/٢، والبغوي (٤٤٢، من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر ما بعده. ٥١٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام إبراهيم، أخبرنا عثمانُ بنُ عمر، حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المُسَيِّب، وأبي سَلَمَةً، عن أبي هُريرة، عن رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ، فَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ، وَمَا سُبِقْتُمْ فَأَتِمُّوا))(١). [٧٨:١] (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٤٥/١ - ١٤٦، وأحمد ٥٣٢/٢، والبخاري (٦٣٦) في الأذان: باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، و(٩٠٨) في الجمعة: باب المشي إلى الجمعة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٦/١ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٦٠٢) (١٥١) في المساجد: باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، وابن ماجة (٧٧٥) في المساجد: باب المشي إلى الصلاة، وأبو عوانة ٨٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٧/٢ من طريق إبراهيم بن سعد، وأبو داود (٥٧٢) في الصلاة: باب السعي إلى الصلاة، من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه أحمد ٢٣٩/٢ و٤٥٢، والبخاري (٩٠٨) أيضاً، ومسلم (٦٠٢) أيضاً، والترمذي (٣٢٧) في الصلاة: باب ما جاء في المشي إلى المسجد، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٧/٢ من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٥٠)، وأحمد ٣٨٦/٢، وأبو داود (٥٧٣)، والطحاوي ٣٩٦/١ من طريق سعد بن إبراهيم، والطحاوي ٣٩٦/١، والبيهقي ٢٩٧/٢ من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، به . وأخرجه عبدالرزاق (٣٤٠٥)، وابن أبي شيبة ٣٥٨/٢، وأحمد ٢٨٢/٢ و٤٧٢، من طريق سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسقط من سند إحدى روايات أحمد = ٥٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وعبدالرزاق وابن أبي شيبة لفظ ((عن أبيه)) خطأ. = وقوله: ((فأتموا)): قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٨/٢: أي: أكملوا، هذا هو الصحيح في رواية الزهري. ورواه عنه ابن عيينة بلفظ ((فاقضوا))، وحكم مسلم في (التمييز)) عليه بالوهم في هذه اللفظة مع أنه أخرج إسناده في («صحيحه)) لكن لم يسق لفظه . قلت: وقد تابع ابنّ عيينة ابنُ أبي ذئب، فرواها عن الزهري كذلك عند أبي نعيم في ((المستخرج على الصحيحين)) فيما ذكره صاحب ((الجوهر النقي)) ٢٩٧/٢. وكذا روى أحمد ٣١٨/٢ عن عبدالرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، فقال: ((فاقضوا))، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق بلفظ ((فأتموا)). واختلف أيضاً في حديث أبي قتادة، فرواية الجمهور ((فأتموا))، ووقع لمعاوية بن هشام عن سفيان: ((فاقضوا))، كذا ذكره ابن أبي شيبة عنه، وأخرج مسلم إسناده في ((صحيحه)) (٦٠٣) عن ابن أبي شيبة، فلم يسق لفظه أيضاً، وروى أبو داود (٥٧٣) مثله عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ووقعت في رواية أبي رافع عن أبي هريرة، واختلف في حديث أبي ذر قال: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة: ((وليقض)). قلت: ورواية ابن سيرين عند مسلم (٦٠٢) (١٥٤) بلفظ: ((صَلِّ ما أدركت واقضٍ ما سبقك)). قال الحافظ: والحاصل أن أكثرَ الروايات ورد بلفظ «فأتموا)) وأقلها بلفظ ((فاقضوا))، وإنما تظهر فائدةُ ذلك إذا جعلنا بين الإِتمامِ والقضاءِ مغايرة، لكن إذا كان مخرجُ الحديثِ واحداً، واختُلِفَ في لفظة منه، وأمكن رَدُّ الاختلافِ إلى معنى واحد كان أولى، وهنا كذلك، لأن القضاء وإن كان يُطلق على الفائت غالباً، لكنه يُطلق على الأداء أيضاً، ويَرِدُ بمعنى الفراغ، كقوله تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا﴾ ويرد بمعانٍ أُخر، فيحمل قولُه: ((فاقضوا)) على معنى الأداء أو الفراغ، فلا يُغاير قوله: ((فأتموا)). قال البغوي في ((شرح السنة)» ٣٢٠/٢: وفيه دليل على أن الذي =