النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
ذِكْرُ
البيانِ بأنَّ التخلُّفَ عن إتيانِ الجماعات عندَ حضور
العشاء إنما يجب ذلك إذا كان المرءُ صائماً
أو تَاقَتْ نفسُه إلى الطعام فأذته
٢٠٦٨ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا العباسُ بن
أبي طالب، قال: حدثنا أحمدُ بنُ عبدالملك بن واقِدٍ، قال: حدثنا
موسى بنُ أَعْيَن، عن عمرو بنِ الحارِثِ، عن ابنِ شهابٍ ،
١٦/٢ من طريق حجاج، ثلاثتهم عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٠/٢، وأحمد ٢٠/٢، والبخاري (٦٧٣)
في الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، ومسلم (٥٥٩)،
وأبو داود (٣٧٥٧) في الأطعمة: باب إذا حضرت الصلاة والعشاء،
والترمذي (٣٥٤) في الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة
فابدؤوا بالعشاء، وأبو عوانة ١٥/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٧٣/٣، من
طريق عبيدالله، عن نافع، به.
وأخرجه البخاري (٥٤٦٣) في الأطعمة: باب إذا حضر العشاء
فلا يعجل عن عشائه، ومسلم (٥٥٩)، وابن ماجة (٩٣٤) في الإقامة :
باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، وابن خزيمة (٩٣٥) من طريق
أيوب، عن نافع، به .
وعلقه البخاري (٦٧٤) في الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت
الصلاة، من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به، وأخرجه موصولاً مسلم
(٥٥٩)، وأبو عوانة ١٥/٢، وابن خزيمة (٩٣٦)، والبيهقي في ((السنن))
٧٤/٣، من طرق عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.
وأخرج مالك ٩٧١/٢ عن نافع أن ابن عمر كان يقرب إليه عشاؤه
فيسمع قراءة الإِمام وهو في بيته، فلا يعجل عن طعامه حتى يقضي
حاجته منه .
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢١٩٠)، والبخاري (٥٤٦٤)
في الأطعمة، من طريق أيوب عن نافع، عن ابن عمر، بنحو رواية مالك.

٤٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أنسٍ ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم:
(إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ، فَلْيَبْدَأْ بِالعَشَاءِ قَبْلَ صَلَةٍ
المَغْرِبِ، وَلاَ تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ))(١).
[٦:١]
ذِكْرُ العذرِ الثالثِ وهو النسيانُ الذي
يَعْرِضُ في بعضِ الأحوال
٢٠٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، والحسنُ بنُ سفيان،
قالا: حدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا
يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هُرَيْرَةَ: أن رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم،
حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَّيْنِ سَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى، عَرَّسَ
وَقَالَ لِبِلاَلٍ: ((اكْلَا لَنَا الَّلْيْلَ)). فَصَلَّى بِلَاَلٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ
رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، وَأَصْحَابُهُ، فَلَّمَّا تَقَارَبَ
الصُّبْحُ اسْتَسْنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ يُوَاجِهُ الفَجْرَ، فَغَلَبَتْ بِلَالاً
عَيْنَاهُ، وَهُوَ مُسْتَسْنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُ رَسُولُ اللَّهِ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، وَلَ بِلَالٌ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى
(١) إسناده صحيح. العباس بن أبي طالب: هو العباسُ بن جعفر بن عبدالله،
ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح .
وأخرجه الشافعي ١٢٦/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٠٢/٢
عن محمد بن علي بن داود، عن أحمد بن عبدالملك بن واقد، بهذا
الإسناد.
وتقدم برقم (٢٠٦٦) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث،
به، فانظره .
.......

٤٢٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
ضَرَبْتُهُم الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم،
أَوَلَهُم اسْتِيْقَاظًا، فَفَرِعَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم،
وَقَالَ: ((أَيْ بِلالُ)) فَقَالَ بِلَالٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ،
بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ((اقْتَادُوا رَوَاحِلَكُمْ)). ثُمَّ تَوَضَّأَ
رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ
وَقَالَ: (مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ
اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾))(١) [طه: ١٤] [٦:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٦٨٠) في المساجد:
باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، وابن ماجة (٦٩٧)
في الصلاة: باب من نام عن الصلاة أو نسيها، كلاهما عن حرملة بن
يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٢/٤ - ٢٧٣ من طريق
محمد بن الحسن بن قتيبة، عن جرملة، به.
وأخرجه أبو داود (٤٣٥) في الصلاة: باب في من نام عن الصلاة
أو نسيها، ومن طريقه أبو عوانة ٢٥٣/٢، والبيهقيُّ في («السنن)) ٢١٧/٢،
و((الدلائل)) عن أحمد بن صالح، والنسائي ٢٩٦/٢ من طريق عمرو بن
سواد، كلاهما عن ابن وهب، به.
وأخرجه أبو داود (٤٣٦) ومن طريقه أبو عوانة ٢٥٣/٢، والبيهقي
في ((السنن)) ٢١٨، من طريق أبان، والنسائي ٢٩٦/٢ في المواقيت: باب
إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، من طريق ابن المبارك، كلاهما
عن معمر، عن الزهري، به .
وأخرجه الترمذي (٣١٦٣) في التفسير: باب ومن سورة طه، من
طريق النضر بن شميل، عن صالح بن أبي الأخضر، والنسائي ٢٩٥/٢
من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن الزهري، به .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٣/١ - ١٤ في وقوت الصلاة، ومن =
----------

٤٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وقال يونس وكان ابن شهاب يقرؤها ﴿لِلْذُّكْرَى﴾(١).
قال أبو حاتم رضي اللهُ عنه: أخبرنا ابنُ قتيبة بهذا الخبرِ
وقال فيه: (خَيْبَر)) وأبو هريرة لم يشهد خيبر(٢)، إنما أسلم، وَقَدِمَ
طريقه: الشافعي ٥٣/١ ٥٤، والبغوي (٤٣٧) عن الزهري، عن
=
سعيد بن المسيب أن رسول الله وَلهة مرسلاً.
قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٣١/١: وهذا مرسل عند جميع
رواة الموطأ، وقد تبين وصلُه، فأخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجة من
طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة ... ورواية الإِرسال لا تَضُرُّ في رواية من وصله، لأن
يونسّ من الثقات الحفاظ احتج به الأئمة الستة، وتابعه الأوزاعي،
وابن إسحاق في رواية ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٨٦/٦ - ٣٨٧.
وقد روي عن النبي # في نومه عن الصلاة في السفر آثار كثيرة
من وجوه شتى، رواها عنه جماعةٌ من أصحابه، خرجها أبو عمر في كتاب
((التمهيد)) ٢٤٩/٥ - ٢٥٨. وانظر («جامع الأصول)) ١٨٩/٥ - ٢٠٠.
والكّرَى: النوم، ومعنى ((عرَّس)): نزل للنوم والاستراحة،
والتعريس: النزول لغير إقامة. و((اكلا لنا الليل)) ولفظ مسلم: ((واكلاً لنا
الصبح)) ومعناه: أرقب لنا الصبح، وأحفظ علينا وقت صلاتنا، من
الكلاءة، وهي الحفظ والحراسة. وقوله: ((ففَزِعَ رسول الله))، أي: انتبه
من نومه، يقال: أفزعتُ الرجل من نومه ففزع، أي: أنبهته فانتبه.
وقد تقدم مختصراً برقم (١٤٥٩) من طريق يزيد بن كيسان، عن
أبي حازم، عن أبي هريرة فانظره.
(١) بلامين وتشديد الذال، وهي قراءةُ ابنِ مسعود، وأُبي بن كعب،
وابن السميفع كما في ((زاد المسير)) ٢٧٥/٥.
(٢) في هامش ((الإِحسان)) ما نصه: أبو هريرة شهد أواخرَ خيبر، وقَفَلَ مع
النبي 18 إلى المدينة، قلت: وهو الصوابُ، فقد أخرج أحمد في
((المسند) ٣٤٥/٢ - ٣٤٦ من طريق عفان، عن وهيب، عن خيثم بن
عراك، عن أبيه أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه والنبي 19 =
" ...... ........

٤٢٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
المدينةَ، والنبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، بِخيبر وعلى المدينة
سِبَاعُ بنُ عُرفطة، فإِن صح ذِكْرُ خيبر(١) في الخبر، فقد سَمِعَهُ
أبو هريرة من صحابي غيرِه، فَأَرسله، كما يفعل ذلك الصحابةٌ
كثيراً، وإن كان ذلك حنينَ لا خَيبر، وأبو هريرة شهدها وشهوده
القصة (٢) التي حكاها شهود صحيح، والنفسُ إلى أنه حُنين
أمیل(٣).
بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة على المدينة، قال: فانتهيتُ إليه،
=
وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بـ (كهيعص)، وفي الثانية
(ويل للمطففين)، قال: فقلت بنفسي: ويل لفلان إذا اكتال اكتال
بالوافي، وإذا كال كال بالناقص، قال: فلما صلَّى، زودنا شيئاً حتى أتينا
خيبر وقد افتتح النبيُّ نَّر خيبرَ، قال: فكلم رسولُ اللهِ وَلَّل المسلمين،
فأشركونا في سهامهم. وإسناده صحيح، وصححه ابن خزيمة،
وابن حبان، والحاكم.
(١) وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ١٨١/٥: كذا ضبطناه، وكذا هو في
أصول بلادنا من نسخ مسلم، قال الباجي، وأبو عمروبن عبدالبر
وغيرهما: هذا هو الصواب، قال القاضي عياض: هذا قول أهل السير،
وهو الصحيح. قال: وقال الأصيليُّ: إنما هو حُنين بالحاء المهملة والنون،
وهذا غريب ضعيف.
وأبو هريرة كان مع النبي # حين رجوعه من خيبر، وقد شاهد
ذلك بنفسه، فحدث به بلا واسطة، فقول ابن حبان: سمعه من صحابي
آخر، فیه ما فيه.
(٢) في ((الإِحسان)): ((والقصة)).
(٣) بل النفسُ إلى أنه ((خيبر)) أميل، لأنه الصحيح رواية ودراية ..

٤٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العذر الرابع وهو السِّمَنُ المُفْرِطُ الذي
يمنع المرءَ مِن حُضُورِ الجماعَاتِ
٢٠٧٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عليُّ بنُ الجَعْدِ، قال:
أخبرنا شعبةُ (١)، عن أنس بنِ سيرينَ، قال:
سمعت أَنَسَ بنَ مالك، قال: قالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ
- وَكَانَ ضَخْمًا - لِلنَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: إِنِّي لَ أَسْتَطْيعُ
الصَّلاَةَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِي، فَصَلَيْتَ فِيهِ، فَأَقْتَدِي بِكَ،
فَصَنَعَ الرَّجُلُ لَهُ طَعَامً، وَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ، فَبَسَطَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ
لَهُمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ فُلَانُ بنُ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ :
أَكَانَ النَّبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ
مَا رَأَيْتُهُ صَلَّهَا غَيْرَ ذلِكَ الْيَوْمِ (٢).
[٦:١]
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((سفيان))، وكتب على الهامش: إنما هو شعبة،
كذلك أخرجه البخاري. وجاء على الصواب في ((التقاسيم والأنواع))
١/ لوحة ٣٣٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن الجعد: ثقة من رجال البخاري،
ومن فوقهعلى شرطهما .
وأخرجه البخاري (١١٧٩) في التهجد: باب صلاة الضحى في
الحضر، عن علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٠/٣، ١٣١ و١٨٤ و٢٩١، والبخاري (٦٧٠)
في الأذان: باب هل يُصلي الإِمام بمن حضر، وأبو داود (٦٥٧) في
الصلاة: باب الصلاة على الحصير، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.

٤٢٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
ذِكْرُ العُذْرِ الخامسِ وهو وجودُ المرءِ
حاجة الإنسان في نفسه
٢٠٧١ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن هِشَام بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه،
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن الأرْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ
الصَّلَةُ يَوْماً، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يَقُولُ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدٌ الغَائِطَ، فَلْيَبْدَأْ بِهِ
قَبْلَ الصَّلَاةِ»(١).
[١ :٦]
(١) إسناده صحيح. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٨٠٣)
من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ١٥٩/١
في الصلاة: باب النهي عن الصلاةِ والإِنسانُ يُريدُ حاجته، ومن
طريق مالك أخرجه الشافعي ١٢٦/١، ١٢٧، والنسائي ١١٠/٢ - ١١١
في الإِمامة: باب العذر في ترك الجماعة، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
٤٠٣/٢ و٤٠٤، والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٣.
وأخرجه الحميدي (٨٧٢)، وعبدالرزاق (١٧٥٩) و(١٧٦٠)،
وأبو داود (٨٨) في الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، والترمذي
(١٤٢) في الطهارة: باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء
فليبدأ بالخلاء، وابن ماجة (٦١٦) في الطهارة: باب ما جاء في النهي
للحاقن أن يُصلي، والدارمي ٣٣٢/١، وابن خزيمة (٩٣٢) و (١٦٥٢)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٠٣/٢، والبيهقي ٧٢/٣ من طرق عن
هشام بن عروة، به. وصححه الحاكم ١٦٨/١ و٢٥٧ على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٤٨٣/٣ عن يحيى بن سعيد، و٣٥/٤ عن
عبدالله بن سعيد، وابن أبي شيبة ٤٢٢/٢ - ٤٢٣ عن حفص، ثلاثتهم
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن أرقم أنه خرج من مكة وكان =

٤٢٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المقصدَ فيما وصفنا مِن حاجة الإِنسان
هو أن يَشْغَلَه عن الصلاة دونَ ما لا يتأنَّى بها
٢٠٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو الربيع
الزَّهراني، قال: حدثنا أبو شهابٍ - هو عَبْدُربُّه بنُ نافع -،عن إدريس بن
یزید الأوديِّ، عن أبيه،
عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم: (لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ))(١).
[١: ٦]
يؤمهم ويُؤذن ويُقيم، فأقام يوماً الصلاة، فقال: لِيصل بكم رجل منكم،
==
فإني سمعت رسول الله ﴿ ﴿ يقول: ((إذا أرادَ أحدُكم أن يذهبَ إلى الخلاء
وأُقيمتِ الصلاةُ، فليذهبْ إلى الخلاء)».
(١) إسناده قوي. يزيدُ بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي: روى عنه جماعة،
وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٤٢/٥، ووثقه العجلي، وباقي السند رجاله
رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٢/٢، ومن طريقه ابن ماجة (٦١٨) عن
أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إدريس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّ قال: ((لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى)).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٠٥/٢ من طريق محمد بن
الصلت، عن عبدالله بن إدريس سمعت أبي يحدث عن جدي، عن
أبي هريرة، عن رسول الله وَلير: ((لا تدافعوا الأخبثين الغائط والبول في
الصلاة)).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٧٢/٣ من طريق بهزبن أسد، عن
شعبة، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّة
قال: ((لا يُصَلِّ أحدكم وهو يَجِدُ شيئاً من الخبث)). قال البيهقي: ورواه
آدم بن أبي إياس، عن شعبة، فوقفه .
وأخرجه أحمد ٤٤٢/٢ من طريق محمد بن عبيد، و٤٧١/٢ من =

٤٢٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
ذِكْرُ
خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٢٠٧٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا
أبو الطاهر بن السَّرح، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يحيى بنُ
أيوب، عن يعقوب بنِ مجاهد، عن القاسم بن محمد، وعبدِ الله بن محمد
حدثاء ،
أن عائشةَ حدثتهما، قالت: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، يقول: ((لاَ يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلى الصَّلَاةِ وَهُوَ بِحَضْرَةٍ
الطَّعَامِ، وَلَ هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ: الغَائِطُ وَالْبَوْلُ))(١).
[١ :٦]
طريق وكيع، كلاهما عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة
=
قال: قال رسول الله وَالر: ((لا يقومن أحدكم إلى الصلاة وبه أذى من غائط
أو بول)».
وأخرجه أبو داود (٩١) في الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن،
والحاكم ١٦٨/١، من طريق ثوربن يزيد، عن يزيد بن شريح
الحضرمي، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة، عن النبي صل8* قال:
((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف)»،
وصححه الحاكم، وأقره الذهبي .
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. القاسم بن محمد: هو القاسم بن
محمد بن أبي بكر الصديق، وعبدالله بن محمد: هو عبدالله بن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، المعروف بابن أبي عتيق.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٠٤/٢ - ٤٠٥ من طريق
يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣/٦ و٥٤ و ٧٣، ومسلم (٥٦٠) في المساجد:
باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وأبو داود
(٨٩) في الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، وأبو عوانة ١٦/٣، =
1mIm .

٤٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٠٧٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشيباني، قال: حدثنا
الحسنُ بنُ سهلِ الجعفريُّ، قال: حدثنا حُسَيْن بن علي، عن أبي حَزْرَة
المدیني، عن القاسم بن محمد قال:
كَانَ بَيْنَ عَائِشَةً وَبَيْنَ بَعْضٍ بَنِي أَخِيهَا ◌ِ شَيْءٌ، فَدَخَلَ
عَلَيْهَا، فَلَّمَّا جَلَسَ، جِيءَ بِالطَّعَامِ، فَقَامَ إِلَى المَسْجِدِ، فَقَالَتْ
لَهُ: اجْلِسْ غُدَرُ، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم، يَقُولُ: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُم بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ
الأحْبَثَانِ))(١).
[٢ : ٤٧ ]
قال أبو حاتم: المرءُ مزجورٌ عن الصلاة عند(٢) وجود
والبيهقي ٧١/٣ و٧٢ و٧٣، والبغوي (٨٠١) و(٨٠٢) من طرق عن
=
أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبدالله بن أبي عتيق، عن عائشة.
وصححه ابنُ خزيمة برقم (٩٣٣)، والحاكم ١٦٨/١، ووافقه الذهبي.
تنبيه: وقع في ((سنن أبي داود)) عبدالله بن محمد، أخو القاسم،
والمحفوظ: عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر كما في
((التهذيب)) ٧/٦.
(١) الحسن بن سهل الجعفري: روى عنه الحسن بن سفيان وأبو زرعة
وغيرهما، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٧٧/٨، وأورده ابن أبي حاتم
١٧/٣، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومَن فوقه ثقات من رجال
الشيخين غير أبي حَزْرَة، فإنه من رجال مسلم وحده.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٣/٢، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
٤٠٥/٢ من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي حزرة، به، فانظر
تخريجه ثمة .
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((عن)).
*************-********-*-*

٤٣١
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
البول والغائط، والعِلَّةُ المضمرةُ في هذا الزجرِ هي أن يستعجِلَه
أحدُهما حتى لا يتهيأَ له أداءُ الصلاة على حسب ما يجب مِن
أجله. والدليلُ على هذا تصريحُ الخطاب ((ولا هو يُدافعه
الأخبثان)) ولم يقل: ولا هو يجد الأخبثين(١)، والجمعُ بين الأخبثين
قصدَ به وجودهما معاً، وانفراد كل واحد منهما لا اجتماعهما
دونَ الانفراد.
أبو حَزْرة: يعقوبُ بن مجاهد.
ذِكْرُ العذرِ السادسِ وهو خَوْفُ الإِنسانِ
على نفسه وماله في طريقه إلى المسجد
٢٠٧٥ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ، قال: حدثنا ابنُ
وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابنِ شهابٍ، أنَّ محمودَ بنَ الربيع
الأنصاري حدثه:
أَنَّ عِتْبَانَ بنَ مَالِكٍ، ممَّنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الأنْصَارِ، أَتَّى
رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْـ
أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وإِذَا كانَ الأمْطَارُ، سَالَ
الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِي مَسْجِدَهُمْ،
فَأُصَلِّي بِهِمْ، وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِيَ، فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي
حَتَّى أَنَّخِذَهُ مُصَلَّى، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم: (سَأَفْعَلُ)).
(١) في ((الإِحسان)): ((الأخبثان))، والتصويب من (التقاسيم والأنواع)) ٢/ لوحة
١٥٣.

٤٣٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدًا رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم،
وَأَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ،
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ،
ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلَِّ مِنْ بَيْنِكَ))؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى
نَاحِيَّةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَكَبَّرَ
فَقُمْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ
صَنَعْنَاهَا لَهُ(١).
[٦:١]
ذِكْرُ
العذرِ السَّابع وهو وجودُ البردِ الشديدِ المُؤْلِمِ
٢٠٧٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبانُ بنُ موسى
السُّلَمي، قال: أخبرنا عبدُاللَّه - هو ابنُ المبارك - قال: أخبرنا موسى بنُ
عقبة، عن نافع،
عن ابن عمر: أَنَّهُ وَجَدَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَرْداً شَدِيداً، فَأَذَّنَ مَنْ
مَعَهُ، فَصَلَّوا فِي رِحَالِهِمْ، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومَنْ فوقه
على شرطهما. وأوردتُ تخريجه من طرقه فيما تقدم برقم (٢٢٣) فانظره. وانظر
(١٦١٢) أيضاً.
والخَزِيرة: قال ابن الأثير: هي لحم يُقَطَّع صغاراً ويُصَبُّ عليه ماءٌ
كثير، فإذا نَضِجَ، ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيه فهي عصِيدةٌ، وقيل:
هي حَسَاء من دقيق ودَسَم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي حَرِيرة، وإذا كان
من نُخالة، فهو خَزِيرة.

٤٣٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
عليه وسلَّم إِذَا كَانَ مِثْلُ هذَا، أَمَرَ النَّاسَ أنْ يُصَلُّوا فِي
رِحَالِهِمْ(١).
[٦:١]
ذِكْرُ
الأمرِ بالصَّلاةِ في الرحالِ عِنْدَ وُجُود البردِ الشديد
٢٠٧٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ،
حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن نافعٍ ،
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَزَلَ بِضَجْنان لَيْلَةً بَارِدَةً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا في
الرِّحَالِ ، وَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كانَ
إِذا نَزَلَ فِي مَوْضِعٍ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي
الرِّحَالِ (٢).
[١ :٧]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٢ من طريق
ابن أبي ليلى، وأبو داود (١٠٦٤) في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة
في الليلة الباردة، أو الليلة المطيرة، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٧١/٣
من طريق محمد بن إسحاق، وأبو عوانة ١٨/٢ من طريق عمر بن محمد،
ثلاثتهم عن نافع بهذا الإِسناد.
وسیرد بعده (٢٠٧٧) من طريق أيوب، و (٢٠٧٨) من طريق مالك،
و (٢٠٨٠) من طريق عبيدالله بن عمر، ثلاثتهم عن نافع، به. وانظر
(٢٠٨٤).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، أيوب هو السختياني، وأخرجه الدارمي
٢٩٢/١ عن سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٠٦٠) في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة
في الليلة الباردة، ومن طريقه أبو عوانة ١٨/٢، عن محمد بن عبيد، عن
حماد بن زيد، به.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) ١٥٥/١، و((المسند)) ١٢٥/١، =

٤٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ
العُذْرِ الثامنِ وهو وجودُ المطرِ المؤذي
٢٠٧٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
أبي بكر الزّهري، عن مالكٍ، عن نافعٍ،
عن ابنِ عمر: أَنَّهُ أَذَّنَ بِالصَّلاَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ ،
وَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ
يَقُولُ: ((أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ))(١).
[١ :٦]
والحميدي (٧٠٠)، وأحمد ٤/٢ و١٠، وأبو داود (١٠٦١)، وابن ماجة
=
(٩٣٧) في الإقامة: باب الجماعة في الليلة المطيرة، والبيهقي ٧٠/٣،
٧١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٩٩) من طرق عن أيوب، به.
وصححه ابن خزيمة (١٦٥٥). وانظر (٢٠٧٦) و (٢٠٧٨) و (٢٠٨٠).
وضجنان، بالضاد المعجمة والجيم ونونين بينهما ألف، ضبطه
ياقوت بالتحريك، وضبطه البكري والفيروزآبادي بفتح أوله وإسكان ثانیه،
وهو جبل بناحية مكة على طريق المدينة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة))
(٧٩٧) من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ))
٧٣/١ في الصلاة: باب النداء في السفر. ومن طريق مالك أخرجه:
الشافعي في ((الأم)) ١٥٥/١، و((المسند)) ١٢٤/١، ١٢٥، والبخاري
(٦٦٦) في الأذان: باب الرخصة في المطر، والعلة أن يصلي في رحله،
ومسلم (٦٩٧) في صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر،
وأبو داود (١٠٦٣) في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة.
الباردة، والنسائي ١٥/٢ في الأذان: باب الأذان في التخلف عن شهود
الجماعة في الليلة المطيرة، وأبو عوانة ١٧/٢، والبيهقي ٧٠/٣. وانظر
الحديثين قبله و(٢٠٨٠) الآتي.

٤٣٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
ذِكْرُ الأمرِ بالصَّلاةِ في الرِّحال عندَ وجودِ المَطَرِ
وإن لم يكن مؤذياً
٢٠٧٩ - أخبرنا شباب بنُ صالح، حدثنا وَهْبُ بنُ بقية، أخبرنا
خَالِدٌ، عن خالدٍ، عن أبي قلابة، عن أبي المَلِيحِ ،
عن أبيه قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلّم
زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصَابَنَا مَطَرٌ لَمْ يَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي
رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: أَنْ صَلُّوا في رِحَالِكُمْ (١). [٧:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وخالد الأول: هو خالد بن عبدالله
الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء، وأبو قلابة: هو عبدالله بن
زيد الجرمي، وأبو المليح: هو أبو المليح بن أسامة بن عمير الهذلي .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٢١/٢، وابن أبي شيبة ٢٣٤/٢،
وعبدالرزاق (١٩٢٤)، وأحمد ٧٤/٥، وأبو داود (١٠٥٩) في الصلاة :
باب الجمعة في اليوم المطير، وابن ماجة (٩٣٦) في الإِقامة: باب
الجماعة في الليلة المطيرة، والطبراني (٤٩٦) و (٥٠٠) من طرق عن
خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٦٥٧)
و (١٨٦٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٢ - ٢٣٤، والبخاري في ((التاريخ))
٢١/٢ من طريق خالد الحذاء، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤٤/٧،
والطبراني (٤٩٨) من طريق سعيد بن زربى، والبيهقي ٧١/٣،
والطبراني (٤٩٩) من طريق عامر بن عبيدة الباهلي، وأحمد ٢٤/٥ من
طريق أبي بشر الحلبي، والبيهقي ٧١/٣ من طريق عبدالوهّاب بن
عطاء، أربعتهم عن أبي المليح، به .
وقوله: ((زمن الحديبية)) في ابن أبي شيبة: ((عام الحديبية
أو حنين))، وفي ابن سعد، والطبراني (٤٩٨)، وأحمد ٧٤/٥: ((زمن
حنين)). وسيرد كذلك عند المصنّف برقم (٢٠٨١) من طريق قتادة، عن
أبي الملیح، به.

٤٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن المطرَ والبردَ لا حَرَجَ على المرء
في التخلُّف عن إتيانِ الجماعاتِ
عندَ انفرادِ كُلِّ واحدٍ منهما وإن لم يجتمعا
٢٠٨٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن نافع،
عن ابن عمر: أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَقَالَ
لِصْحَابِهِ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم، كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فِي اللَّيْلَةِ المَطِيرَةِ أَوِ الْبَارِدَةِ، وَيَأْمُرُ
أَصْحَابَهُ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (١).
[٦:١]
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ نَفَى جوازَ
قبولٍ خبرِ الواحدِ
٢٠٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن السّامي، قال: حدثنا
عليُّ بن الجعد، قال: أخبرنا شعبةُ، عن قتادة، عن أبي المليح،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٥٣/٢ ١٠٣،
والبخاري (٦٣٢) في الأذان: باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة
والإقامة ... وقول المؤذن ((الصلاة في الرحال)) في الليلة الباردة
أو المطيرة، ومسلم (٦٩٧) (٢٣) و(٢٤) في صلاة المسافرين: باب
الصلاة في الرحال في المطر، وأبوداود (١٠٦٢) في الصلاة: باب
التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة، وأبو عوانة ١٧/٢
و١٨، والبيهقي في ((السنن)) ٧٠/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٩٨)
من طرق عن عبيدالله بن عمر، به. وصححه ابن خزيمة (١٦٥٥).
وتقدم برقم (٢٠٧٦) من طريق موسى بن عقبة و (٢٠٧٧) من طريق
أيوب السختياني، و(٢٠٧٨) من طريق مالك، ثلاثتهم عن نافع، به،
وورد تخريج كل طريق في موضعه.

٤٣٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
عن أبيه قال: أَصَابَنَا مَطَرٌ بِحُنَيْنِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ،
صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: أَنْ صَلُّوا في الرِّحَالِ (١).
[٦:١]
ذِكْرُ البيان بأن الأمرَ بالصلاةِ في الرِّحالِ
لمن وَصَفْنَا أَمْرُ إِياحَةٍ لا أمرُ عَزْمٍ
٢٠٨٢ - أخبرنا أبو خليفة في عَقِه، قال: حَدَّثنا أبو الوليد، قال:
حدثنا زُهَيْرُ بنُ معاوية، عن أبي الزُّبير،
عن جابر قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم،
فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: (لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ))(٢).[١: ٦]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري غيرَ أنَّ صحابيَّه لم يخرجا له
ولا أحدُهما.
وأخرجه الطبراني (٤٩٧) من طريق علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٧٤/٥ و٧٥، والنسائي ١١١/٢ في الإِمامة: باب
العذر في ترك الجماعة، وابن خزيمة (١٦٥٨)، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٧٤/٥ و ٧٥، وأبو داود (١٠٥٧) في الصلاة: باب
الجمعة في اليوم المطير، والطبراني (٤٩٧)، وابن خزيمة (١٦٥٨) أيضاً
من طرق عن قتادة، به.
وأخرجه الطبراني (٥٠١) من طريق الحسين بن السكن، عن عمران
القطان، عن قتادة، وزياد بن أبي المليح، عن أبي المليح، عن
أسامةَ بنِ عُمير قال: شهدت رسول اللّه ◌َّر في يوم مطير يوم جمعة أمر
منادياً، فنادى أن صلوا في رحالكم.
وتقدم برقم (٢٠٧٩) من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح، به،
وسيعيده برقم (٢٠٨٣).
(٢) رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس
المكي - لم يُصرح بالتحديث. أبو خليفة: هو المحدِّث الثقة الفضل بن =

٤٣٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أخبرنا محمدُ بن إسحاق بنُ خزيمة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا
زهيرُ بن معاوية(١).
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ حُكْمَ المطر القليلِ وإن لم يكن مؤذياً
فيما وصفنا حُكْمُ الكثيرِ المؤذي منه
٢٠٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى،
قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه، عن شعبةَ، عن قتادة، عن أبي المَلِيحِ،
عن أبيه، قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّه عليه
وسلَّم، زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا، فَأَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم مُنَادِيَهُ: أَنْ صَلُّوا فِي
ڕِحَالِكُمْ(٢).
[١: ٦]
الحُباب الجمحي، وأبو الوليد: هو هشام بن عبدالملك الطيالسي
البصري .
=
وأخرجه الطيالسي (١٧٣٦)، وأحمد ٣٩٧/٣، ومسلم (٦٩٨) في
صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر، وأبو داود (١٠٦٥)
في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، والترمذي
(٤٠٩) في الصلاة: باب ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال،
وابن خزيمة (١٦٥٩)، والبيهقي ٧١/٣ من طرق عن زهير بن معاوية،
بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(١) هو في ((صحيح ابن خُزيمة)) برقم (١٦٥٩).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٠٧٩) و(٢٠٨١).

٤٣٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٣ - باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها
ذِكْرُ العُذرِ التاسِعِ وهو وجودُ العِلةِ التي يخاف
المرءُ على نفسه العَثْرَ منها
٢٠٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا
جَرِيرٌ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسِمِ بنِ محمد،
عن ابنِ عُمَرَ، قال: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، في سَفَرٍ، فَكَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ، أَوْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ، أَذَّنَ
مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، أوْ نَادَى مُنَادِيه: أنْ صَلُّوا
في رِحَالِكُمْ(١).
[١ :٦]
ذِكْرُ العذرِ العاشرِ وهو أكلُ الإِنسانِ الثومَ
والبَصَلَ إِلى أن يذهَبَ ريحُها
٢٠٨٥ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمروبنُ الحارث، عن
بكرِ بنِ سوادَة، أن أبا النجيب مولی عبدِ الله بن سعد حدثه،
أن أبا سعيد الخدري حدثه: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، الثُّوْمُ وَالْبَصَلُ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَشَدُّ
ذُلِكَ كُلِّهِ الثُّوْمُ، أَفْنُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن خزيمة (١٦٥٦) عن يوسف بن
موسى، عن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣١٠٢) و(١٣١٠٣) من طريق
أبي الأحوص، عن يحيى بن سعيد، به. وانظر (٢٠٧٦) و (٢٠٧٧)
و (٢٠٧٨) و (٢٠٨٠).

٤٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وسلَّم: (كُلُوهُ، وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبْ هذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى
تَذْهَبَ رِيْحُهُ))(١).
[٦:١]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ حكم أَكْلِ الكُرَّاثِ حُكْمٌ
أكل الثوم والبصل فيما وصفنا
٢٠٨٦ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا وهبُ بن جرير، قال: حدثنا هِشامٌ الدّستوائي، عن
أبي الزبير،
عن جابر قال: كُنَّا لَ نَأْكُلُ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ، فَغَلَبْنَا
الْحَاجَةٌ، فَأَكَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((مَنْ
(١) أبو النجيب يقال: اسمه ظليم، روى عن ابن عمر وأبي سعيد، ولم يرو
عنه غير بكر بن سوادة، وأورده المؤلف في ((الثقات)) ٥٧٥/٥.
وأخرجه أبو داود (٣٨٢٣) في الأطعمة: باب في أكل الثوم، عن
أحمد بن صالح، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٤٣/٢ عن
أبي الربيع سليمان الزهري، والبيهقي ٧٧/٣ من طريق محمد بن
عبدالله بن عبدالحكم، كلهم عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن خزيمة برقم (١٦٦٩) عن يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وهب، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ١٢/٣، ومسلم (٥٦٥) في المساجد: باب
نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٧٣٣)، والبيهقي ٧٧/٣ من طرق عن إسماعيل بن عُلية، عن
الجريري، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد الخدري. وهذا سند صحيح،
فإن ابن عليّة سمع من الجريري قبل الاختلاط. وصححه ابن خزيمة برقم
(١٦٦٧).
وصححه ابن خزيمة (١٦٦٧) أيضاً من طريق عبد الأعلى، عن
الجريري، به .
st. h