النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، وأبو داود (٢٠١) في
=
الطهارة: باب في الوضوء من النوم، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما
عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٤/١، والنسائي ٨١/٢ في الإمامة: باب
الإِمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة، من طريق ابن علية، والبخاري
(٦٤٢) في الأذان: باب الإِمام تعرض له الحاجة بعد الإِقامة، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٢/٢، من طريق عبد الوارث، والبخاري (٦٢٩٢) في
الاستئذان: باب طول النجوى، من طريق شعبة، ومسلم (٣٧٦) (١٢٣)
و (١٢٤) من طريق ابن علية، وشعبة، وعبدالوارث، كلهم عن
عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس.
والهوي: الساعة الممتدة من الليل.

٣٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٢ - باب
الإمامة والجماعة
فصل
في فَضْلِ الجَمَاعَةِ
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَ الصَّلاَةَ للخارجِ إلى المسجد
يُرِيدُ أداءَ فرضه ما دام يمشي في طريقه إلى المسجد
٢٠٣٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ، قال: حدثنا
أبو عامرٍ، قال: حدثنا داودُ بنُ قَيْس، عن سعدِ(١) بنِ إسحاق، قال:
حدثني أبو ثمامَةً(٢) الحنَّاط:
أَنَّ كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ المَسْجِدَ، قَالَ:
فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكْ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، قالَ: فَفَتَقَ يَدَيَّ
وَنَهَانِي عَنْ ذُلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ
(١) تحرف في ((الإِحسان) إلى ((سعيد))، والتصويب من ((التقاسيم والأنواع))
٢ / لوحة ١٢٨.
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((أبي أمامة))، والتصويب من (التقاسيم)).
....... ..
....................... .. .
......-...-.

٣٨٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
عَامِداً إِلَى المَسْجِدِ، فَلَا يُشَبَّكَنَّ يَدَهُ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ))(١). [٢: ٣٧]
(١) أبو ثُمامة الحَنَّاط - بفتح الحاء المهملة، والنون المشددة، وآخره طاء
مهملة، نسبة إلى بيع الحنطة: روى عنه سعد بن إسحاق، وسعيد
المقبري، وقيل: أبو سعيد المقبري، وأورده المؤلف في ((الثقات))
٥٦٦/٥، وقال الدارقطني: لا يعرف، يُترك، وقال الحافظ في
((التقريب)): مجهول الحال. وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح غير
سعد بن إسحاق، وهو ثقة. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي .
وأخرجه أبو داود (٥٦٢) في الصلاة: باب ما جاء في الهدي في
المشي إلى الصلاة، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٧٥) عن
محمد بن سليمان الأنباري، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤١/٤، وابن خُزيمة (٤٤١)، والطبراني
١٩/(٣٣٢)، والبيهقي ٢٣٠/٣ من طريق داود بن قيس، به.
وأخرجه الطبراني ١٩/(٣٣٣) من طريق سعد بن إسحاق، عن
أبي سعيد المقبري، عن أبي ثمامة، به .
وأخرجه الترمذي (٣٨٦) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية
التشبيك بين الأصابع في الصلاة، عن قتيبة، عن الليث، عن
أبن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة. وجزم
الحافظ في ((التهذيب)) بأن الرجل المبهم هنا هو أبو ثمامة الحَنّاط.
وأخرجه الطبراني ١٩/(٣٣٥) من طريق ابن عيينة، عن يزيد بن
عبدالله بن قسيط، عن سعيد المقبري، عن كعب.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٣٤)، وأحمد ٢٤٢/٤، ٢٤٣، والدارمي
٣٢٧/١، والطبراني ١٩/(٣٣٤) و(٣٣٥) و(٣٣٦) من طرق عن
ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة. قال ابن خزيمة:
وقد وَهَمَ ابن عجلان في الإِسناد، وخلط فيه، فمرة يقول: عن
أبي هريرة، ومرة يرسله (كما في ((مصنف)) عبدالرزاق (٣٣٣٣))، ومرة
يقول: عن سعيد، عن كعب.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٣١)، ومن طريقه الطبراني ١٩/(٣٣٧) عن
أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن =

٣٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
جده، عن كعب.
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٤ من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد
المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن كعب أن
النبي ﴾ قال: (( ... ولا يخالف أحدكم بين أصابع يديه في الصلاة)).
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٣)، ومن طريقه البيهقي ٢٣٠/٣ عن
ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن مولى لبني سالم، عن أبيه، عن
كعب بن عجرة أن رسول الله وسلم قال: ((إذا توضأ أحدكم، ثم خرج إلى
الصلاة، فهو في صلاة، فلا يشبكن أحدكم بين أصابعه بعدما يتوضأ
أو بعدما يدخل في الصلاة)). قال البيهقي: وقال شبابة: عن
ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من بني سليم أنه أخبره، عن
أبيه، عن كعب، عن النبي وَل ◌ّ قال: ((ولا يخالف أحدكم أصابع يديه في
الصلاة)). وقيل: عنه، عن رجل من بني سالم. وهذا الحديث مختلف فيه
على سعيد، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه، عن كعب، وقيل: عنه، عن
رجل، عن كعب، وقيل: عنه، عن أبي هريرة أن النبي ولو قال لكعب،
وقيل: عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، والصواب: عن
ابن عجلان، عن سعيد المقبري على الوجوه الثلاثة .
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٣٩) و (٤٤٧)، والحاكم
٢٠٦/١ من طرق عن عبدالوارث، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم وَلّر: ((إذا توضأ أحدكم في
بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، وشبك
بين أصابعه)). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي، وهو كما قالا .
وأخرجه ابن خزيمة (٤٤٦) من طريق محمد بن مسلم الطائفي،
عن إسماعيل بن أمية، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٣٢) من طريق ابن جريج، أخبرني
محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن رجل مصدق أنه سمع
أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه ◌َ ل﴿ل يقول: ((إذا توضأ أحدكم في بيته،
ثم يخرج يريد الصلاة، فلا يزال في صلاته حتى يرجع، فلا تقولوا هكذا))
ثم شبك الأصابع، إحدى أصابع يديه في الأخرى.
٠ ٠٠

٣٨٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
ذِكْرُ إعدادِ اللَّه المنزِلَ في الجنة
للغادِي والرائحِ إلى الصَّلاةِ
٢٠٣٧ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا عبدةُ بن عبدالله، حدثنا
يزيد بن هارون، أخبرنا محمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بنِ يسار،
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم: ((مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلاً فِي
الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ))(١).
[١ : ٢ ]
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٤٢) من طريق عتيق بن
يعقوب الزبيري، عن عبدالعزيز الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن
أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((إذا توضأ أحدكم للصلاة،
فلا یشبك بين أصابعه» وسنده حسن.
وسيرد بنحوه عند المصنف برقم (٢١٤٩) من طريق محمد بن
عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ...
وسيورده المصنف أيضاً برقم (٢١٥٠) من طريق سليمان بن
عبيد الله، عن عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير عبيدة بن
عبد الله، فإنه من رجال البخاري، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٤٩٦).
وأخرجه أحمد ٥٠٨/٢، ٥٠٩، والبخاري (٦٦٢) في الأذان : باب
فضل من غدا إلى المسجد ومن راح، ومن طريقه البغوي (٤٦٧) عن
علي بن عبدالله، ومسلم (٦٦٩) في المساجد: باب المشي إلى الصلاة
تُمحى به الخطايا، وتُرفع به الدرجات، عن ابن أبي شيبة وزهير بن
حرب، وابن خزيمة (١٤٩٦) أيضاً عن محمد بن يحيى، والبيهقي في
((السنن)) ٦٢/٣ من طريق إبراهيم بن عبدالله، والحسن بن مكرم، كلهم
عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
=

٣٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ كِتبة اللَّه جَلَّ وعلا الخَارِجَ مِن بيته یُرِیدُ
الصَّلاةَ مِن المُصَلِّينَ إلى أن يَرْجِعَ إلى بَيْتِهِ
٢٠٣٨ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بن سَلْمٍ، حدثنا حَرْمَلَةُ،
حدثنا ابنُ وهب، أخبرني عمرو بنُ الحارث، أن أبا عُشَّانَةً حَدَّثْه،
أنه سَمِعَ عُقْبَةَ بنَ عامٍ يحدِّث عن رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، قال: ((الْقَاعِدُ عَلَى الصَّلَةِ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ
المُصَلِّينَ مِنْ حِينٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ))(١). [٢:١]
(١) إسناده صحيح. حرملة بن يحيى: روى له مسلم، وباقي رجاله رجال
الشيخين غير أبي عُشانة، وهو ثقة.
وأخرجه بأطول مما هنا الطبراني في ((الكبير)) ١٧٠/ (٨٣١) من
طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خُزيمة (١٤٩٢) عن يونس بن عبد الأعلى، عن
ابن وهب، به .
وصححه الحاكم ١١٢/١ من طريق الربيع بن سليمان، عن
ابن وهب، به. ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي
٦٣/٣.
وأخرجه الطبراني أيضاً ١٧/ (٨٣١) من طريق يحيى بن أيوب، عن
عمرو بن الحارث، به .
وأخرجه البغوي (٤٧٤) من طريق ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن
أبي قبيل، عن أبي عُشّانة، عن عقبة بن عامر، وهذا سند حسن، فإن
عبدالله بن المبارك روى عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه. وأبو
قبيل: هو حيي بن هانیء، صدوق.
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٨٤٢) من طريق عبدالله بن الحكم، عن
ابن لهيعة، عن أبي عُشّانة، عن عقبة بن عامر.

٣٨٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإِمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
قال أبو حاتم: أبو عشانة اسمه: حَيُّ بن يؤمن المَعَافِي،
من ثقات أهل مصر.
ذِكْرُ حَطِّ الخطايا وَرَفْعِ الدرجاتِ بِالخُطى
مَنْ أتى الصلاةَ حتى يَرْجِعَ إلى بيته
٢٠٣٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ
وهب، حدثني حُييّ بن عبداللَّه المعافري، عن أبي عَبْدِ الرحمنِ
الْحُبُلي،
عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم: ((مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدٍ جَمَاعَةٍ، فَخُطْوَتَهُ خُطْوَةٌ تَمْحُو
سَيِّئَةً، وَخُطْوَةٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً ذَاهِباً وَرَاجِعاً)(١).
[١: ٢ ]
قال أبو حاتم: العَرَبُ تُضيفُ الفِعْلَ إلى الأمرِ كما تُضيف
إلى الفاعل، وربما أضافت الفعلَ إلى الفعل نفسه كما تُضيفه
إلى الأمر، فإخبارُ ابنِ عمرو أن النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم،
(١) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير حُيّيّ بن عبد الله المعافري، وثقه
ابن معين وغيرُه، وضعفه أحمد وغيره، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس
إذا روى عنه ثقة.
وأخرجه أحمد ١٧٢/٢ من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن
عبدالله، به .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٢٥/١، وقال: رواه
أحمد بإسناد حسن، والطبراني، وابن حبان في «صحيحه»، وهو في
(مجمع الزوائد)) ٢٩/٢، وقال: رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))،
ورجال الطبراني رجال الصحيح، ورجال الإِمام أحمد فيهم ابن لهيعة.

٣٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَلَق رأسه في حَجَّةِ الوداع أراد به أن الحالقَ فعل ذلك به،
لا نفس النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فأُضِيفَ الفعلُ إلى الأمر
كما يُضاف ذلك إلى الفاعل، وفي خبر عبدِ الله بن عمرو الذي
ذكرناه: ((خطوة تمحو سيئة)) أضافَ الفعلَ إلى الفعلِ ، لا أن
الخطوة تمحو السيئةَ نفسها، ولكن اللَّه، جَلَّ وعلا، هو الذي
يَتَفَضَّلُ على عبدِه بذلك.
ذِكْرُ
إعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعلا مَنْ بَعُدّ دَارُه عن المسجدِ
مِنِ الفَضْلِ ما لا يُعطِي مَن قَرُبَ دَارُه منه
٢٠٤٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن
يحيى بنِ سعيدٍ، عن التيميِّ، عن أبي عثمان،
عن أبيِّ بنِ كعب قال: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ
المَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّيِ القِبْلَةَ يَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، أَبْعَدَ جِوَاراً مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ، فَقِيلَ: لَوِ ابْتَعْتَ
حِمَاراً تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ أَوِ الظُّلْمَاءِ؟ فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي
◌ِلِزْقِ المَسْجِدِ، فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَقَالَ
النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((أَنْطَاكَ اللَّهُ ذلِكَ كُلَّهُ، أَوْ أَعْطَاكَ
اللَّهُ مَا احْتَسَبْتَ))(١).
[٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. التيمي: هو سليمان بن طرخان،
وأبو عثمان: هو عبدالرحمن بن ملّ النهدي.
=
وأخرجه أحمد ١٣٣/٥ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.

٣٨٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
ذِكْرُ السَّببِ الذي مِنْ أَجلِه قال ◌َله
أَنطاَكَ اللَّهِ ذَلِكَ
٢٠٤١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جَرِيرٌ، عن
سُلَيْمَانَ التيميِّ، عن أبي عُثْمَانَ،
عن أبيِّ بن كعب قال: كَانَ رَجُلٌ لاَ أَعْلَمُ رَجُلاً مِنَ
النَّاسِ مِنْ أَهْلِ المَدِينَة مِمَّنْ يُصَلِّي القِبْلَةَ أَبْعَدَ جِوَاراً مِنَ
المَسْجِدٍ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَاراً
=
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٠٧/٢، ٢٠٨، ومسلم (٦٦٣) في
المساجد: باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، وعبدالله بن أحمد في
زوائده على ((المسند)»١٣٣/٥، وأبو داود (٥٥٧) في الصلاة: باب ما جاء
في فضل المشي إلى الصلاة، والدارمي ٢٩٤/١، وابن خزيمة (١٥٠٠)،
وأبو عوانة ٣٨٩/١، ٣٩٠، والبيهقي في ((السنن)) ٦٤/٣، والبغوي في
((شرح السنة)) (٨٨٧) من طرق عن سليمان التيمي، به.
وأخرجه أحمد ١٣٣/٥، ومسلم (٦٦٣)، وعبدالله بن أحمد في
زوائده على ((المسند)) ١٣٣/٥، وابن ماجة في المساجد: باب الأبعد
فالأبعد من المسجد أعظم أجراً، وأبو عوانة ٣٨٩/١، من طريقين، عن
عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان، به.
و ((أنطاك)) لغة في ((أعطاك))، وفي ((بحر أبي حيان)) ٥١٩/٨: وقرأ
الجمهور (أعطيناك) بالعين، وقرأ الحسن، وطلحة، وابن محيصن،
والزعفراني: (أنطيناك)، وهي قراءة مروية عن رسول الله مول ر، قال
التبريزي: هي لغة العرب العاربة من أولى قريش، ومن كلامه وتيار: ((اليد
العليا المنطية، واليد السفلى المنطاة)). وأنطوا الثَّبَجَةَ (أي: أعطوا الوسط
من الصدقة) ... وقال الأعشى :
جيادُك خيرُ جيادِ الملوكِ
تُصَانُ الجِلالَ وتُنْطَى الشَّعيرا

٣٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
تَرْكَبُهُ فِي الظّلْمَاءِ أَوِ الرَّمْضَاءِ؟ فَقَالَ: فَنَما الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَدْتُ أَنْ
يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِذَا أَقْبَلْتُ إِلى المَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ،
قَالَ: فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((أَعْطَاكَ اللَّهُ ذلِكَ
أَجْمَعَ، أَنْطَاكَ اللَّهُ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأبعدَ فالأبعدَ في إتيانِ المساجدِ أعظمُ أجراً
مِن الأقرب فالأقربِ لِكتبة اللَّه جَلَّ وعلا
آثار مَنْ أتى المَسْجِدَ للصلوات
٢٠٤٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا حِبَّان، أخبرنا عَبْدُاللَّه،
أخبرنا الْجُرَيْرِي، عن أبي نضرة،
عن جابرِ بنِ عبداللّه قال: ((أَرَدْنَا النَّقْلَةَ إِلَى المَسْجِدِ،
وَالِقَاعُ حَوْلَ المَسْجِدِ خَالِيَّةٌ. فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم، فَأَتَانَا فِي دَارِنَا، فَقَالَ: ((يَا بَنِي سَلِمَةَ، بَلَغَنِي أَنَّكُمْ
تُرِيدُونَ النَّقْلَةَ إِلَى المَسْجِدِ)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعُدَ عَلَيْنَا
المَسْجِدُ، وَالِقَاعُ حَوْلَهُ خَالِيَةٌ. فَقَالَ: ((يَا بَنِي سَلِمَةَ؛ دِيَارَكُمْ
دِيَارَكُمْ، تُكْتَبْ آثَارُكُمْ)). قَالَ: فَمَا وَدِدْنَا أَنَّا بِحَضْرَةِ المَسْجِدِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
وجرير: هو ابن عبدالحميد. وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (١٥٠٠)
عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق
يحيى بن سعيد، عن التيمي، به، وتقدم تخريجه هناك.

٣٩١
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
[١ : ٢]
لِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَا قَالَ))(١).
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ كِتبة الآثارِ لمن أتى الصَّلواتِ
إنما هي رفعُ الدرجات وَحَطُّ الخطايا
٢٠٤٣ - أخبرنا أبو خليفة الفَضْلُ بنُ الحُباب، حدثنا مُسَدَّدُ بنُ
مُسَرْهَدِ بنِ مُسَرَبَلٍ بِنِ مُغَرْبلٍ، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمشِ، عن
أبي صالحٍ،
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسَلَّمَ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ علىْ صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ
وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسَاً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا
تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّ الصَّلاَةَ،
لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً،
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي نضرة، وهو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، فإنه من رجال مسلم
وحده، والجريري - وهو سعيد بن إياس - قد اختلط، ورواية عبدالله
- وهو ابن المبارك - عنه بعد الاختلاط، لكن رواه عنه شعبةً
وعبدالوارث، وقد سمعا منه قبلَ أن يختلط.
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٣، ٣٣٣، ومسلم (٦٦٥) (٢٨٠) في
المساجد: باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، من طريق عبدالوارث،
وأحمد ٣٧١/٣ و٣٩٠، وأبو عوانة ٣٨٧/١ من طريق شعبة، كلاهما عن
الجريري، بهذا الإِسناد.
وقد تابع الجريريَّ كَهْمَسٌ عند مسلم (٦٦٥) (٢٨١)، وأبي عوانة
٣٨٨/١، والبيهقي ٦٤/٣، وطريفُ السعدي عند عبدالرزاق (١٩٨٢).
وفي الباب عن أنس عند البخاري (٦٥٥) و (١٨٨٧).
وبنو سَلِمة - بكسر اللام: بطن كبير من الأنصار، ثم من الخزرج.

٣٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَةٍ مَا كَانَتٍ
الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ»(١).
[٢:١ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أَحَدَ خطوتي الجائي إلى المسجدِ
تَحُطُّ خطيئةً، والأخرى تَرْفَعُ درجةً
٢٠٤٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بنُ عاصم، حدثنا
عُبَيْدُ اللّه بنُ عمرو الرَّقِيُّ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة، عن عديٍّ بنِ ثابت،
عن أبي حازم،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو معاوية: هو محمد بن خازم،
والأعمش: سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان .
وأخرجه البخاري (٤٧٧) في الصلاة: باب الصلاة في مسجد
السوق، وأبو داود (٥٥٩) في الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى
الصلاة، كلاهما عن مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢، ومسلم (٦٤٩) ٤٥٩/١ في المساجد:
باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، وابن ماجة (٢٨١) في الطهارة:
باب ثواب الطهور، و(٧٨٦) في المساجد: باب فضل الصلاة في
جماعة، عن ابن أبي شبيبة وأبي كريب، وأبو عوانة ٣٨٨/١ و٤/٢ عن
علي بن حرب، والبيهقي ٦١/٣ من طريق أحمد بن عبدالجبار، خمستهم
عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١٤٩٠).
وأخرجه الطيالسي (٢٤١٢) و(٢٤١٤)، والبخاري (٦٤٧) في
الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، و(٢١١٩) في البيوع: باب ما ذكر في
الأسواق، ومسلم ١ / ٤٥٩ (٦٤٩)، والترمذي (٦٠٣) في الصلاة: باب
ما ذكر في فضل المشي إلى المسجد وما يكتب له من الأجر في خطاه،
وأبو عوانة ٤/٢، من طرق، عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة
(١٤٩٠) أيضاً.
وسيرد قسم فضل صلاة الجماعة منه برقم (٢٠٥١) من طريق
أبي سلمة، وبرقم (٢٠٥٣) من طريق ابن المسيب، كلاهما عن
أبي هريرة. وانظر (١٧٥٠) و(١٧٥١) و (١٧٥٢).

٣٩٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإِمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم: ((مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ
لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَ خُطْوَتَاهُ: إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ
خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً))(١).
[١ : ٢]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ على الجائي إلى المسجدِ بِكِتْبَةٍ
الحسناتِ له بكُلِّ خطوة يخطوها
٢٠٤٥ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ محمد بن سلم، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ أبا عُثَّانة
حدثه ،
أنه سمع عُقْبَةَ بنَ عامر يحدِّث عن رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، أنه قال: ((إِذَا تَطَهِّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ يَرْعَى
الصَّلاَةَ، كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى المَسْجِدِ عَشْرَ
حَسَنَاتٍ))(٢).
[١: ٢ ]
.. أ ...
(١) إسناده صحيح. عبدالجبار بن عاصم، أبو طالب، وثّقه ابنُ معين،
والدار قطني، وذكره المؤلفُ في ((الثقات)) ٤١٨/٨. وباقي رجاله ثقات
رجالُ الشيخين. أبو حازم: هو سليمان الأشجعي.
وأخرجه مسلم (٦٦٦) في المساجد: باب المشي إلى الصلاة
تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، وأبو عوانة ٣٩٠/١، والبيهقي في
((السنن)) ٦٢/٣ من طريق زكريا بن عدي، وأبو عوانة ٣٩٠/١، والبيهقي
٦٢/٣ من طريق العلاء بن هلال، كلاهما عن عبيدالله بن عمر، بهذا
الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٠٣٨).
-

٣٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: أبو عُشّانة اسمه: حيُّ بنُ يُؤمِنَ مِن ثقات
أهلِ فُسطاطِ مصر.
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّه جَلَّ وَعَلا، على الماشي في الظُّلَم إلى المساجدِ
بنورٍ يَوْمَ القِيَامةِ يمشي به في ذلك الجمعِ
نسألُ اللَّه بَرَكَةَ ذلك الجمعِ
٢٠٤٦ - أخبرنا الحسينُ بن محمد بن أبي معشر أبو عروبة
بحرَّان، حدثنا إسحاقُ بن زيد الخطابي، وأيوب بن محمد الوزان، قالا :
حدثنا عَبْدُ اللَّه بن جعفر، حدثنا عُبَيْدُاللَّه بن عمرو، عن زيد بن
أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية، عن مكحول، عن أبي إدريس
الخولاني ،
عن أبي الدرداء، عن النّبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أنه
قال: ((مَنْ مَشَى في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى المَسَاجِدِ، آتَاهُ اللَّهُ نُوراً يَوْمَ
القِيَامَةِ))(١).
[٢:١ ]
(١) صحيح بشواهده، جنادة بن أبي أمية: صوابه جنادة بن أبي خالد كما
سينبه عليه المصنف، ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٥٠/٦، وأورده البخاري
في ((تاريخه)» ٢٣٤/٢، وابن أبي حاتم ٥١٥/٢، ولم يذكرا فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف، وباقي رجاله ثقات.
عبدالله بن جعفر: هوابن غيلان الرقي، وقد تحرف في ((الإِحسان)) إلى
عبيدالله، وعبيدالله بن عمرو: هو ابن أبي الوليد الرقي، أبو وهب
الأسدي، وقد تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((عبد الله)).
وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٨٣٨/٢، ونسبه إلى
أبن أبي شيبة، وأبي يعلى، والبيهقي في («شعب الإِيمان)»، وابن عساكر
في ((تاريخه)».
=

٣٩٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
قال أبو حاتم: هكذا حدثنا أَبو عروبَة، فقال: جنادَةُ بنُ
أبي أمية، وإنما هو جنادةُ بنُ أبي خالد، وجنادة بن أبي أمية(١)
من التابعين أَقْدَمُ مِن مكحولٍ، وجُنَادَةُ بن أبي خالد، من أتباعِ
التابعين (٢) وهما شاميان ثقتان.
ذِكْرُ
ما يقولُ المرءُ عندَ دخولِ المسجد يُرِيدُ الصَّلاَة
٢٠٤٧ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، أخبرنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضَّحَُّ بنُ عثمان، عن سعيدٍ
المَقْبُرِي،
عن أبي هريرة، عن رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم،
قال: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيُسَلَّمْ عَلَى النبيِّ،
=
وله شاهد من حديث بريدة عند أبي داود (٥٦١)، والترمذي
(٢٢٣). وآخر من حديث أنس عند ابن ماجة (٧٨١)، والحاكم ٢١٢/١،
والبيهقي ٦٣/٣.
وثالث من حديث سهل بن سعد الساعدي عند ابن خزيمة
(١٤٩٨)، وابن ماجة (٧٨٠)، والبيهقي ٦٣/٣.
(١) من قوله: ((وإنما هو جنادة)) إلى هنا سقط من ((الإِحسان))، واستدرك من
((التقاسيم)) ١/ لوحة ٧٦.
(٢) في ((ثقات المؤلف)) ١٥٠/٦: جنادة بن أبي خالد: يروي عن مكحول،
وعن أبي شيبة المهري، عن عمروبن عبسة، روى عنه زيد بن
أبي أُنيسة الجزري، وهو الذي يُخطىء أهل الجزيرة في روايته،
فيقولون: عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية، عن مكحول،
إنما هو جنادة بن أبي خالد، جنادة بن أبي أمية من التابعين.

٣٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ،
وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، ولْيَقُلْ:
اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده قوي، على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير الضحاك بن عثمان،
فإنه من رجال مسلم وحده. أبو بكر الحنفي: هو عبدالكبير بن عبد.
المجيد الحنفي.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٠)، وابن ماجة (٧٧٣)
في المساجد: باب الدعاء عند دخول المسجد، عن بندار محمد بن
بشار، وابن السني (٨٦) من طريق عمروبن علي، والحاكم ٢٠٧/١،
ومن طريقه البيهقي ٤٤٢/٢ من طريق محمد بن سنان القزاز، ثلاثتهم عن
أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٥٢: إسناد
صحیح، رجاله ثقات.
وسيورده المصنف برقم (٢٠٥٠) عن ابن خزيمة، عن بندار، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٩/١ و٤٠٦/١٠ عن أبي خالد
الأحمر، وعبدالرزاق (١٦٧١) عن ابن عيينة، كلاهما عن ابن عجلان،
عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال لي كعب بن عجرة: إذا
دخلت المسجد فسلّم على النبي 9ِ.
وهكذا أخرجه عبدالرزاق (١٦٧٠) من طريق أبي معشر المدني،
عن سعيد المقبري ... من قول كعب.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١) من طريق قتيبة بن
سعيد، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة
أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين أوصيك بهما: إذا
دخلت المسجد ...
قال النسائي: خالفه ابن أبي ذئب، رواه عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هُريرة، عن كعب.
قال الحافظ في ((تخريج الأذكار)) فيما نقله عنه ابن علان ٤٧/٢ عن =

٣٩٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
ذِكْرُ الأمرِ بسؤالِ اللَّه جَلَّ وعلا
فَتَح أبوابٍ رحمته للدَّاخِلِ المسجدَ
٢٠٤٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحباب، حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن
بِشْرِ بنِ المُفَضَّل، قال: حدثنا عمارةُ بن غَزِيَّةَ، عن ربيعةَ بنِ
أبي عبد الرحمن، قال: حدثنا عَبْدُ الملك بنُ سعيد بن سُويدٍ الأنصاري،
عن أبي حُميد، أو أبي أُسَيْدِ السَّاعِدي، قال: قال
رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ
فَلْيُسَلِّمْ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُل:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ))(١).
[١ :١٠٤ ]
الرواية المرفوعة ورجال الحديث رجال الصحيح، لكن أعله النسائي بأن
=
راويه مرفوعاً الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
فرفعه. وقد خالف في رفعه محمد بن عجلان، وابن أبي ذئب،
وأبي معشر، فروَوْه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يرفعوه،
وزاد ابن أبي ذئب في السند راوياً، وقد خفيت هذه العلة على مَنْ صحح
الحديث من طريق الضحاك. وفي الجملة هو حسن لشواهده.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في
((السنن)) ٤٤١/٢ من طريق مُسَدَّد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧١٣) في صلاة المسافرين: باب ما يقول إذا دخل
المسجد، عن حامد بن عمر البكراوي، عن بشر بن المفضل، به.
وأخرجه أبو عوانة ٤١٤/١ من طريق يحيى بن عبدالله بن سالم،
عن عمارة بن غزية، به .
وأخرجه أبو داود (٤٦٥) في الصلاة: باب فيما يقوله الرجل عند
دخوله المسجد، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٤٢/٢، عن محمد بن
عثمان الدمشقي، والدارمي ٣٢٤/١ عن يحيى بن حسان، وأبو عوانة =

٣٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بسؤالِ اللَّه جَلَّ وعلا
مِن فضله للخارجٍ مِن المسجد
٢٠٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا أبو
عامرِ العَقْدِيُّ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن رَبِيعَةَ، عن
عبدالملك بنِ سعيد بن سُويد، قال:
سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان: قال رَسُولُ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ، فَلْيَقُل:
اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ))(١).
[١:١٠٤]
٤١٤/١ من طريق عبدالعزيز الأويسي، ثلاثتهم عن عبدالعزيز
=
الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٦٥) عن إبراهيم بن محمد، وابن ماجة
(٧٧٢) في المساجد: باب الدعاء عند دخول المسجد، من طريق
إسماعيل بن عياش، كلاهما، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة، عن
عبدالملك بن سعيد، عن أبي حميد.
وسيورده المصنف بعده من طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة بن
أبي عبدالرحمن، به، فانظره.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن سعيد من رجال مسلم، وباقي السند
ثقات من رجال الشيخين، وقد أخرجه أحمد ٤٩٧/٣ و٤٢٥/٥، والنسائي
٥٣/٢ في المساجد: باب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، وفي
((اليوم والليلة)) (١٧٧) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧١٣) في صلاة المسافرين: باب ما يقول إذا دخل
المسجد، والبيهقي في («السنن» ٤٤١/٢، عن يحيى بن يحيى،
والدارمي ٢٩٣/٢ عن عبدالله بن مسلمة، وأبو عوانة ٤١٤/١ من طريق
ابن أبي مريم، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال، به. إلا أنهما قالوا: عن
أبي حميد أو أبي أسيد، وقال مسلم بإثره: سمعتُ يحيى بن يحيى =

٣٩٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٢ - باب الإِمامة والجماعة، فصل في فضل الجماعة
ذِكْرُ الأمرِ بالاستجارَةِ من الشَّيْطَانِ الرجيمِ
لَمَنْ خَرَجَ مِن المسجد
٢٠٥٠ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدثنا بُنْدَارٌ، قال: حدثنا
أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، قال: حدثني سعيد
المقبري،
عن أبي هريرة: أن رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم،
قال: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ
عليهِ وسلَّم، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجُ
فَلْيُسَلِّم على النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ
أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ))(١).
[١ :١٠٤]
يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال، قال: بلغني أنَّ
=
يحيى الحِمّاني يقول: ((وأبي أسيد)) يعني أن يحيى الحمّاني رواه بواو
العطف، وأن يحيى بن يحيى رواه بأو التي للتردد.
قلت: ولم ينفرد الحمَّاني بذلك، فقد أخرجه المؤلف، وأحمد،
والنسائي عن سليمان بن بلال بواو العطف، كما في أول هذا التعليق .
وأبو حميد: اسمه المنذر بن سعد، وقيل: عبد الرحمن، يعد في أهل
المدينة، شهد أُحداً وما بعدها، وتُوفي في آخر خلافة معاوية، اتفقا على
الرواية عنه، وهو صاحب حديث وصف هيئة صلاة رسول الله وال *. مترجم
في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٨١/٢.
وأما أبو أسيد، فاسمه مالك بن ربيعة، وهو من كبراء الأنصار شهد
بدراً والمشاهد، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح، قال ابن سعد
وخليفة: مات سنة أربعين. مترجم في ((السير)) ٥٣٨/٢ - ٥٤٠.
(١) هو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٤٥٢)، وقد تقدم برقم (٢٠٤٧) عن
عبدالله بن محمد الأزدي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي بكر الحنفي،
به ، وأوردت تخريجه هناك.

٤٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ فضلِ صلاةِ الجماعة على صلاةِ الفَذِّ
بخمسٍ وَعشرين دَرَجَةً
٢٠٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حدثنا ابنُ
أبي السَّرِيِّ، حدثنا عَبْدُالرَّزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن
أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة، عن رَسُول اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم،
قال: ((فَضْلُ صَلَاةِ الجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسٌ
وَعِشْرونَ(١) دَرَجَةً))(٢).
[١: ٢ ]
(١) تحرفت في ((الإِحسان))، و((التقاسيم)) ١ / لوحة ٧٢ إلى ((خمساً وعشرين)).
(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري ـ- وإن كان صاحب أوهام ــ قد توبع عليه، وباقي
السند ثقات رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) برقم (٢٠٠١)، ومن
طريقه أخرجه البخاري (٤٧١٧) في التفسير: باب ﴿إِن قرآن الفجر كان
مشهوداً﴾ .
وأخرجه مسلم (٦٤٩) (٢٤٦) في المساجد: باب فضل صلاة
الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، من طريق عبدالأعلى، عن
معمر، به .
وأخرجه البخاري (٦٤٨) في الأذان: باب فضل صلاة الفجر في
جماعة، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٦) أيضاً، من طريق أبي اليمان، عن
شعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٠/٢ عن علي بن مسهر، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، به.
وسيرد برقم (٢٠٥٣) من طريق مالك، عن الزهري، عن
ابن المسيب، عن أبي هريرة، فانظره.
وتقدم مطولاً برقم (٢٠٤٣) من طريق أبي صالح ذكوان، عن
أبي هريرة.