النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((فَافْعَلُّوهُ)(١).
[١ : ٢]
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا لِمَنِ اقتصرَ مِن التسبيح
والتحميد والتكبيرِ في عَقِيبِ الصَّلَواتِ المفروضاتِ
على عشرٍ عشرٍ بألفٍ وخمسٍ مئةٍ حسنةٍ
٢٠١٨ - أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الْحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا
عَبْدُ اللَّه بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الحَجَبيُّ، قال: حَدَّثنا حمادُ بن زيد، قال: حدثنا
عطاء بن السائب، عن أبيه،
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم: ((خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا عَبْدٌ إِلَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَهُمَا
يَسِيرٌ، ومَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؛ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كلِّ
صَلَةٍ عَشْراً، ويَحْمَدُهُ عَشْراً، ويُكَبِّرُهُ عَشْراً، فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ
بِاللَّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي المِيزَانِ، وإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
.... . . .-.
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير كثير بن أفلح، وهو ثقة.
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٧٥٢)، وصححه الحاكم ٢٥٣/١،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ١٨٤/٥، والدارمي ٣١٢/١، والطبراني (٤٨٩٨)
من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٤١٣) في الدعوات، من طريق
ابن أبي عدي، والنسائي ٧٦/٣ في السهو: باب نوع آخر من عدد
التسبيح، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٧) من طريق ابن إدريس،
والطبراني (٤٨٩٨) من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن هشام بن
حسان، به .
٠٠. ٠٫٠٠٠
........... ........

٣٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يُسَبِّحُ ثَلَاثً وَثَلَائِينَ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، ويُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ
فَتِلْكَ مِنَةٌ بِاللَّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي المِيزَانِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم ((فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنٍ وَخَمْسَ مِئَةٍ
سَيِّئَةٍ؟))(١) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ. قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ
لَا يُحْصِيهَا؟ قَالَ: ((يَأْتِي أَحَدَكمْ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ فِي صَلَتِهِ،
فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ)) (٢). [٢:١]
قال حمادُ بنُ زيد: كان أيوبُ حدثنا عن عطاء بنِ السَّائب
بهذا الحديث، فلما قَدِمَ عطاءٌ البصرَة، قال لنا أيوبُ: قد قَدِمَ
صاحبُ حديثِ التسبيح، فاذهبوا، فاسمعوه منه.
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ ما وصفنا من التسبيحِ والتحميد
والتكبيرِ مِن المُعَقَِّاتِ الذي لا يخيب قائلهن
٢٠١٩ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، قال: حدثنا
محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ، قال: حدثنا شُعَيْبُ بنُ حربٍ، قال: حدثنا
شُعْبَةُ، وحمزةُ الزَّيات، ومالكُ بنُ مِغْوَلٍ، عن الحَكَمِ، عن ابنِ
أبي ليلى،
(١) في ((الإِحسان)): ((حسنة))، والتصويب من الهامش.
(٢) إسناده صحيح. حماد بن زيد روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
وأخرجه النسائي ٧٤/٣ في السهو: باب عدد التسبيح بعد التسليم،
عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٢٠١٢) من طريق جرير وابن علية، عن عطاء بن
السائب، به، وأوردت تخريجه من طرقه هناك.
.. .
:

٣٦٣
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ، عن النَّبيِّ، صلَّى اللهُ عليه وسلم،
قال: ((مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قائِلُهُنَّ؛ تُسَبِّحُ اللَّهَ في دُبُرِ كلِّ صَلَةٍ
ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُهُ أَربَعاً
وَثَلَاثِينَ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح غير محمد بن حسان الأزرق،
وهو ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٢٦٥) من طريقين، عن
محمد بن حسان الأزرق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٩٦)(١٤٥) في المساجد: باب استحباب الذكر
بعد الصلاة وبيان صفته، والطبراني ١٩/(٢٦٢)، من طريق أبي أحمد
الزبيري، وأبو عوانة ٢٤٦/٢ من طريق عبدالصمد بن النعمان، كلاهما
عن حمزة الزيات، به .
وأخرجه من طرق عن الحكم، به: ابنُ أبي شبيبة ٢٢٨/١٠،
وعبدالرزاق (٣١٩٣)، ومسلم (٥٩٦)، والترمذي (٣٤١٢) في الدعوات،
والنسائي ٧٥/٣ في السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، وفي ((اليوم
والليلة)) (١٥٥)، وأبو عوانة ٢٤٧/٢، والطبراني ١٩/(٢٥٩) و(٢٦٠)
و(٢٦١) و(٢٦٣) و(٢٦٤) و(٢٦٥)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٧٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٧/٢.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٨/١٠، والطيالسي (١٠٦٠)، والطبراني
١٩/(٢٦٥) من طريق شعبة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٢)،
والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٥٦) من طريق منصور بن المعتمر، كلاهما
عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة موقوفاً.
قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٩٥/٥: واعلم أن حديث
كعب بن عجرة هذا ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم، وقال:
الصواب أنه موقوف على كعب، لأن مَنْ رفعه لا يُقاومون من وقفه في
الحفظ. وهذا الذي قاله الدارقطني مردود، لأن مسلماً رواه من طرق كلها
مرفوعة، وذكره الدارقطني أيضاً من طُرق أخرى مرفوعة، وإنما روي =
........

٣٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الاستحبابِ لِلمَرْءِ أن يَستعِينَ باللَّه جَلَّ وعلا
على ذِكْرِهِ وشُكْرِهِ وحُسْنِ عِبَادَتِهِ
عَقِيبَ الصَّلواتِ المفروضَاتِ
٢٠٢٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بن
إبراهيمَ، قال: أخبرنا المُفْرِىءُ، حدثنا حَيْوَةُ بنُ شريح، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بن
مسلمٍ التُّجيبيَّ، يقولُ: حَدَّثني أبو عبد الرحمن الْحُبُلي، عن الصُّنابِجِيّ،
عن معاذ بن جبل أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَخَذَ
بِيَدِ مُعَاذٍ، فَقَالَ: (يَا مُعَاذُ، واللَّهِ إِنِّي لَأَحِبُّكَ)). فَقَالَ مُعَاذٌ:
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، واللَّهِ إِنِّي لَأَحِبُّكَ. فَقَالَ: ((يَا مُعَاذُ، أُوصِيكَ
أَنْ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَةٍ، أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ
موقوفاً من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضاً في رفعه ووقفه،
=
وبَيْن الدارقطني ذلك. ثم قال النووي - رحمه الله: إن الحديث الذي
رُوي مرفوعاً وموقوفاً يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه
الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين، منهم البخاري وآخرون
حتى لوكان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع، كيف والأمر هنا
بالعكس.
وقوله: ((معقبات) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٢/٣: يريد هذه
التسبيحات سميت معقّبات، لأنه عادت مرة بعد مرة، والتعقيب أن تعمل
عملًا، ثم تعود إليه، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَى مُذْبِراً ولم يُعقب﴾،
أي: لم يرجع، قال شَمِر: كل راجع معقب. وقوله عز وجل: ﴿له
مُعَقِّبات﴾، أي: للإِنسان ملائكة يَعْقُبُ بعضهم ببعض، يقال: ملك
مُعَقِّب، وملائكة مُعقُّبة، ثم معقّبات، جمع الجمع، وقيل: ملائكة الليل
تُعقّب ملائكة النهار.
٠٠٠
..... ........-----------.....

٣٦٥
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
وَشُكْرَِ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ))(١).
[١ : ٢ ]
قال: وأوصى بذلك معاذٌ الصُّنَابحيَّ، وأوصى بذلك
الصُّنابحيُّ أبا عبدالرحمن، وأوصى بذلك أبو عبدالرحمن
عُقْبَةَ بَن مسلمٍ .
ذِكْرُ الأمرِ بسؤالِ العَبْدِ رَبَّه جَلَّ وعلا أن يُعِينَه
على ذِكرِه وشُكْرِهِ وعِبَادَتِهِ في عَقِبٍ صَلاتِه
٢٠٢١ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غيرَ عُقبة بن مسلم، وهو ثقة.
المقرىء: هو عبدالله بن يزيد، وأبو عبدالرحمن الحُبلي: هو عبدالله بن
يزيد المعافري، والصُّنابِحي - بضم الصاد وفتح النون وكسر الباء، نسبة
إلى صُنابح: بطن من مراد: هو عبدالرحمن بن عُسَيْلَة .
وأخرجه أحمد ٢٤٤/٥ - ٢٤٥، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(١٠٩)، وأبو داود (١٥٢٢) في الصلاة: باب في الاستغفار، والطبراني
٢٠/(١١٠)، من طرق، عن المقرىء، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن خزيمة (٧٥١)، والحاكم ٢٧٣/١ على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٥، والنسائي ٥٣/٣ في السهو: باب نوع آخر
من الدعاء، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١١٧) من طرق عن حيوة بن
شریح، به .
وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٢٥٠) من طريق سعيد بن عفير، عن
ابن لهيعة، عن عقبة، عن الحبلي، عن معاذ. قال الطبراني: ولم يذكر
ابنُ لهيعة: الصُّنَابِجِي.
وأخرجه أيضاً ٢٠/(٢١٨) من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن
ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن
جبل.
٠ ........ ....
............

٣٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إبراهيمَ، قال: أخبرنا المُقْرِىء، قال: حَدَّثْنَا حَيْوَةُ، قال: سَمِعْتُ عُقْبَةً بِنْ
مسلم التُّجيبي، يقول: حَدَّثني أبو عَبْدِ الرحمْنِ الْحُبُلِيّ، عن الصُّنابِجِيّ،
عن معاذٍ بنِ جبلٍ أن رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلم،
أخذ بيدِه يَوْماً، فقالَ: ((يَا مُعَاذُ إِنِّي وَاللَّهِ لَأَحِبُّكَ)). فَقَالَ مُعَاذْ:
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا واللَّهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ:
((أُوصِيكَ يَا مُعَاذٌ، لَا تَدَعْ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلَةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ
أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وشُكْرَِ، وحُسْنِ عِبَادَتِكَ))(١).
وأوصى بذلك مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ الصُّنابِحِيَّ. وأوصى بذلك
الصُّنابِحِيُّ أبا عبدِ الرحمن، وأوصى به أبو عبد الرحمن عُقْبَةً بنّ
مسلم .
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ جَوَازاً مِن النارِ
لِمَن استجارَ منها في عَقِبٍ صَلَةِ الغَدَاةِ والمغربِ
سَبْعَ مَرَّاتٍ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْها
٢٠٢٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا داودُ بن رُشَيْد، قال: حدّثنا
الوَلِيْدُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ حَسَّان الكِنَاني، عن مُسْلِمِ بنِ
الحارث بن مسلم التميمي،
عن أبيه قال: بَعَثْنَا رسولُ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في
سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَغَارِ اسْتَحْثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي،
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.

٣٦٧
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
فَتَلَقَّانِ الْحَيُّ بِالرَّنين، فَقُلْتُ: قُولُوا: لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّه تَحَرَّزُوا،
فَقَالُوهَا. فَلَمَنِي أَصْحَابِي، وَقَالُوا: حُرِمْنَا الغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ رُدَّتْ
بِأَيْدِينَا. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أَخْبَرُوهُ
بِمَا صَنَعْتُ، فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ لِ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: ((أَمَا إِنَّ اللَّهَ
قَدْ كَتَبَ لَكَ بِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا)).
قال عبدالرحمن: فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي:
(إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَاباً، وَأُوْصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ
المُسْلِمِينَ)). قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَاباً، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ:
(إِذَا صَلَّيْتَ المَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَداً: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ
النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ، كَتَبَ اللَّهُ لَكَ
جَوَازاً مِنَ النَّارِ، وإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَداً:
اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ
كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازاً مِنَ النَّارِ)) قَالَ: فلما قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ، أَتَيْتُ
أَبَا بَكْرِ بالكِتَابِ، فَفَضَّهُ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي بِعَطَاءٍ، وخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ
أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَلِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ فَفَعَلَ
مِثْلَ ذَلِكَ)) .
قال مسلم بن الحارث: توفي الحارث بن مسلم في خلافة
عثمان، وترك الكتاب عندنا، فلم يزل عندنا حتى كتب عُمر بن
عبدالعزيز إلى الوالي ببلدنا يأمره بإشخاصي إليه والكتاب،
فَقَدِمْتُ عليه، ففضَّه، وأمر لي، وخَتَمَ عليه، وقال: أما إني
..-
:

٣٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
لو شئتُ أن يأتيكَ ذلك وأنتَ في منزلك فعلتُ، ولكن أحببتُ أن
تحدثني بالحديثِ على وجهه، قال: فحدثته(١).
(١) مسلم بن الحارث - ويقال: الحارث بن مسلم، وهو الأصح كما سيأتي:
لم يوثقه غير المؤلف ٣٩١/٥، ولا يُعرف بغير هذا الحديث. وقال
الدارقطني: مجهول، وباقي رجاله ثقات. ومال الحافظ في ((التهذيب))
إلى تضعيفه، إلا أَنَّ ابنَ علان في ((الفتوحات الربانية)) نقل عنه قوله:
حديث حسن.
وأخرجه أبو داود (٥٠٨٠) في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، عن
عمرو بن عثمان الحمصي، ومؤمَّل بن الفضل الحراني، وعلي بن سهل
الرملي، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبدالرحمن بن حسان
الكناني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١)، وابن السني
(١٣٩) في ((عمل اليوم والليلة)) أيضاً من طريق عمرو بن عثمان، عن
الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أبو داود (٥٠٨٠) أيضاً من طريق محمد بن المُصَفَّى، عن
الوليد، به. إلا أنه قال: عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه.
قال الحافظ في ((التهذيب)) ١٢٥/١٠ : وصحح البخاري،
وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، والترمذي، وابن قانع وغيرُ واحد أنَّ
مسلم بن الحارث: هو صحابيُّ هذا الحديث. والذي يُرجِّحُ ما قاله
البخاري وغيره أنَّ صدقة بن خالد، ومحمد بن شعيب بن شابور رويا عن
عبدالرحمن بن حسان الذي مدارُ الحديث عليه، فقالا: عن الحارث بن
مسلم بن الحارث، عن أبيه. ورواه الوليد بن مسلم، فاختلف عليه فيه،
فقال جماعة: عنه، عن عبدالرحمن بن حسان، عن مسلم بن الحارث بن
مسلم، عن أبيه، وقال محمد بن مصفى، وعبدالوهاب بن نجدة
ومحمد بن الصلت: عن الوليد ... بقول صدقة بن خالد.

٣٦٩
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
ذِكْرُ الشيءِ الَّذي يَعْدِلُ لمن قاله بَعْدَ صَلاةِ الغَدَاةِ والْمَغْرِبِ
عَتَاقَةً أربعِ رِقَابٍ مع احتراسِهِ مِنَ الشيطانِ به
٢٠٢٣ - أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا عليُّ بِنُ
المديني، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابنِ
إسحاق، قال: حدثني يزيدُ بن يزيد بن جابر، عن القاسمِ بن مُخْمِرَةَ،
عن عَبْدِاللّه بن يعيش،
عن أبي أيوب، قال: قال رَسُولَ اللَّه صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم: ((مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،
لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ،
كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ بِهِنَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ
لَهُ بهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عِتَاقَةٍ أَرْبَعِ رِقابٍ، وَكُنَّ لَهُ حَرَسَاً
مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ دُبُرَ
صَلاَّتِهِ فَمِثْلُ ذُلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ))(١).
(١) عبدالله بن يعيش: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٦٢/٥،
وقال الحسيني في ((الإِكمال)) فيما نقله عنه الحافظ في ((تعجيل المنفعة))
ص ٢٤٣: مجهول. وباقي رجاله ثقات. وقال الحافظ في ((الفتح))
٢٠٥/١١ بعد أن ذكره من رواية أحمد: وسنده حسن.
وأخرجه أحمد ٤١٥/٥ عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن
سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٥ عن أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن أبي رهم
أحزاب بن أسيد، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي وَلو أنه قال: ((من
قال حينَ يُصْبحُ: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد =
٠٠٫٠٠٠٠
....~

٣٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ في عَقِهِ، حدَّثنا عَلِيُّ بِنُ المَدِيني، حدّثنا
يَعْقُوبُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، قال: حَدَّثني يزيدُ بنُ
يزيد بنِ جابٍ، عن مكحولٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ یعیش،
عن أبي أيوبَ قال: قال رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم: ((مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ
لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،
كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ
لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عِثْقَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ حَرَساً
مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِيَ كَانَ لَهُ مِثْلُ
ذلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ))(١).
[١: ٢ ]
يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب الله له بكل
=
واحدة قالها عشر حسنات، وحط الله عنه بها عشر سيئات، ورفعه الله بها
عشر درجات، وكن له كعشر رقاب، وكن له مسلحة من أول النهار إلى
آخره، ولم يعمل يومئذ عملاً يقهرهن، فإن قال حين يمسي فمثل ذلك)).
وهذا سند قوي .
وفي الباب عن أبي عياش الزرقي عند أحمد ٦٠/٤، وأبي داود
(٥٠٧٧)، وابن ماجة (٣٨٦٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧)،
من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي عياش. وسنده قوي أيضاً على شرط مسلم.
وعن أبي هريرة تقدم برقم (٨٤٩)، وعن البراء بن عازب تقدم
برقم (٨٥٠).
(١) هو مكرر ما قبله.
.......................................

٣٧١
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
قال أبو حَاتِم رضي اللَّهُ عنه: سَمِعَ هذا الخَبَرّ يزيدُ بنُ
يزيد بن جابر، عن مكحولٍ، والقاسمِ بنِ مخيمرة، جميعاً،
وهما طريقانٍ محفوظانٍ .
ذِكْرُ ما يتَعَوَّذُ المرءُ بالله جل وعلا منه
في عقيبِ الصلواتِ
٢٠٢٤ - أَخْبَرَنَا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال: حَدَّثنا
محمدُ بن عثمان العِجلي، قال: حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّه بنُ موسى، عن شيبانَ،
عن عبدالملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، وعمروبن ميمون
الأودي(١) قالا:
كان سعد يُعلِّمُ بَنِيْهِ هؤلاء الكلماتِ كما يُعَلِّمُ المكتبُ
الغلمانَ يقول: إن رسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، كَانَ يَتَعَوَّذُ
بِهِنَّ بَعْدَ كُلِّ صَلَةٍ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وأَعُوذُ بِكَ
مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ))(٢).
[٥ :١٢]
(١) في ((التقاسيم))، و((الإِحسان))، و((صحيح ابن خزيمة)) المطبوع: ((الأزدي))
وهو خطأ، والتصويب من ((ثقات المؤلف)) ١٦٦/٥، و((التهذيب)).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد
ابن عثمان العجلي، فهو من رجال البخاري، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن
النحوي .
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٧٤٦). وقد أورده المؤلف برقم
(١٠٠٤) في باب الاستعاذة، من طريق عبيدة بن حميد، عن
عبدالملك بن عمير، بهذا الإِسناد. وتقدم تخريجه من طرقه هناك،
فانظره .
...................................

٣٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلمَرْءِ أن يسأل اللَّه جَلَّ وعلا
في عَقِيبِ الصَّلاةِ التفضُّلَ عليه بمغفرةٍ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنِهِ
٢٠٢٥ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا هاشمُ بنُ القاسِمِ، قال: حدثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ
عبدِ الله بن أبي سَلَمَةٍ، عن عمه المَاجِشُونِ بنِ أبي سَلَمَةَ، عن الأعرج،
عن عُبَيْدِ اللّه بن أبي رافع،
عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ قال: كان رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَّةِ وسَلَّمَ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي
مَا قَدِمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ،
وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَّهَ
إِلَّ أَنْتَ))(١).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٧٧١) (٢٠٢) في
صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، عن إسحاق بن إبراهيم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠٢/١ عن هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٥٢)، وأحمد ٩٤/١، ٩٥ و١٠٣، ومسلم
(٧٧١) (٢٠٢)، وأبو داود (١٥٠٩) في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا
سلم، والترمذي (٣٤٢٢) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء عند
افتتاح الصلاة بالليل، وابن الجارود (٧٩)، وأبو عوانة ١٠١/٢، ١٠٢،
والدارقطني ٢٩٦/١، ٢٩٧، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢/٢، من طرق عن
عبدالعزيز بن أبي سلمة، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٩٦٦) من طريق يوسف بن يعقوب الماجشون، عن
أبيه، به، وتقدمت أطرافه برقم (١٧٧١) و(١٧٧٢) و (١٧٧٣)
و (١٧٧٤).
٠٫٠٠
-
٠٠ ..
1

٣٧٣
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أن يسألَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا
صَلاحَ دِينِه ودُنياهُ فِي عَقِيب صَلاتِه
٢٠٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدثنا ابنُ
أبي السَّرِيِّ، قال: قُرِىء على حَفْصٍ بِنِ مَيْسَرَةَ، قال: وَأَنَا أَسْمَعُ، قال:
حَدَّثني موسى بنُ عُقْبَةً، عن عطاء بنِ أبي مروانَ، عن أبيه،
أَنَّ كَعْباً حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقّ البَحْرَ لِمُوسَى أَنَّا نَجِدُ فِي
الكِتَابِ أَنَّ دَاوُدَ النبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كانَ إِذَا انْصَرَفَ
مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ: ((اللَّهُمْ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةً
أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَِّي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِيَ، اللَّهُمَّ إِنِّي
أعُوذُ بِكَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخْطِكَ، وبِعَفْوِكَ مِنْ نَقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْكَ. اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ
ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ).
وحَدَّثَنِي كَعْبٌ أَنَّ صُهَيْباً حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم، كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ(١).
[١٢:٥]
(١) ابن أبي السري - وإن كان صاحب أوهام - متابع، وأبو مروان:
هو الأسلمي، قيل: اسمه مغیث، وقيل: سعید، وقيل: عبدالله، روی عن
علي، وأبي ذر، وأم المطاع الأسلمية، وكعب الأحبار، وعبدالرحمن بن
مغيث. روى عنه ابنه عطاء، وعبدالرحمن بن مهران. قال العجلي :
مدني، تابعي ثقة، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٨٥/٥، وقال النسائي:
غير معروف، وكعب - وهو ابن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار -
لا يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن بعض الصحابة أثنى عليه
بالعلم، وأخطأ من ظن أن الشيخين أخرجا له، وإنما جرى ذكره في =
٠ .............----

٣٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أن يستعينَ بِاللَّهِ جَلَّ وعلا
في دُعَائِهِ، في عقيبِ الصَّلاةِ على قتالِ أعدائه
٢٠٢٧ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال:
حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن ثابتٍ البُنَاني، عن عَبْدِ الرحمن بن أبي ليلى،
عن صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلم، كانَ
أَيَّامَ خَيْبَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ صَلَةِ الْفَجْرِ، فَقَيلَ لَهُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُحَرِّك شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ، فَمَا هَذَا
الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ
أُحَاوِلُ، وبِكَ أُقَاتِلُ، وبِكَ أُصَاوِلُ))(١).
[١٢:٥]
الصحيحن عرضاً. وحسنه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)»
ص ١٣٦، وصححه ابن خزيمة (٧٤٥) عن يونس بن عبدالأعلى.
وأخرجه النسائي ٧٣/٣ في السهو: باب نوع آخر من الدعاء عند
الانصراف من الصلاة، وفي ((اليوم والليلة)) (١٣٧) عن عمروبن سواد،
كلاهما عن ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإِسناد.
وفي حديث المغيرة المتقدم برقم (٢٠٠٧) ما يشهد لبعضه.
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٤ عن وكيع، و٣٣٣/٤ عن
عفان بن مسلم، و١٦/٦ عن روح، والدارمي ٢١٦/٢، عن حجاج بن
منهال، والطبراني (٧٣١٨) من طريق أبي عمر الضرير، خمستهم عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٩٧٥) من طريق
سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به، فانظر تخريجه هناك. وسيورده
المؤلف أيضاً في باب الخروج وكيفية الجهاد: ذكر ما يستحب للإِمام أن
يستعين بالله جل وعلا على قتال الأعداء.
... .. ..

٣٧٥
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
ذِكْرُ ما يُستَحَبُّ للمرءِ إذا صلَّى الغداةَ أن يترقَّبَ
طُلوعَ الشَّمسِ بالقعودِ في موضعه الذي صَلَّى فيه
٢٠٢٨ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شُعيبٍ، حدثنا منصور بن
أبي مزاحم، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك،
عن جابر بن سمرة قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه
وسلم، إِذَا صَلَّى الفَجْرَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ(١).
[٤٧:٥]
(١) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح، إلا أن سماك بن حرب صدوق،
لا يرقى حديثه إلى الصحة. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي
مولاهم الكوفي .
وأخرجه أحمد ٩٧/٥ عن خلف بن هشام البزار، ومسلم (٦٧٠)
(٢٨٧) في المساجد: باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح،
والطبراني (١٩٨٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي ٨٠/٣
في السهو: باب قعود الإِمام في مصلاه بعد التسليم، والترمذي (٥٨٥)
في الصلاة: باب ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح
حتى تطلع الشمس، عن قتيبة بن سعيد، والطبراني (١٩٨٢) أيضاً من
طريق مسدد، كلهم عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٢٠٢)، وأحمد ٩١/٥ و١٠٠ و١٠١ و ١٠٥
و ١٠٧، ومسلم (٦٧٠) (٢٨٦) و (٢٨٧)، وأبو داود (١٢٩٤) في
الصلاة: باب صلاة الضحى، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٥٩،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٠٩) و(٧١١)، والطبراني في ((الكبير))
(١٨٨٥) و(١٨٨٨) و (١٩١٣) و (١٩٢٧) و (١٩٦٠) و (٢٠٠٦)
و (٢٠١٣) و(٢٠١٩) و(٢٠٤٥)، وفي ((الصغير)) (١١٨٩)، والبيهقي في
((السنن)) ١٨٦/٢، من طرق عن سماك بن حرب، به.
وسيورده المؤلف في كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، من طريق
زهير بن معاوية، عن سماك، به .

٣٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أن يَقْعُدَ بَعْدَ صلاةٍ
الغداة في مُصَلَّه إلى طُلوعِ الشمس
٢٠٢٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدالله بنِ الجُنَيْدِ، قال: حدثنا
أبو الْأُخْوصِ، عَنْ سِمَاكٍ،
عن جابرِ بنِ سَمُرَةً قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قَعَدَ في مُصَلَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْس(١). [٤:٥]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ عن الزَّجْرِ عن السَّمَرِ بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ
الذي يكونُ في غير أسبابِ الآخِرَةِ
٢٠٣٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدُالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ثابتٍ،
عن أنسِ بنِ مالك: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلاً آخَرَ مِنَ
الأنْصَارِ تَحَدَّثَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، لَيْلَةً حَتَّى
ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ، فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجًا مِنْ
عِنْدَ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، يَنْقَلِبَانِ وبِيَدِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
عَصَاهُ، فَأَضَاءَتْ عصَا أَحْدِهِمَا لَهُمَا حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى
إِذَا افْتَرَقَتْ بِهِمَا الْطَرِيقُ أَضَاءَتْ بِالآخَرِ عصَاهُ، فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ(٢).
[٢ :٣]
(١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ١٣٧/٣، ١٣٨، ومحمد بن
نصر المروزي في ((قيام الليل)) ص ٥٠، والبيهقي في «دلائل النبوة))
٧٧/٦ - ٧٨، والإسماعيلي في ((مستخرجه)) كما في ((تغليق التعليق))
٧٨/٤ من طريق عبدالرزاق، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (٣٨٠٥) فقال: وقال =

٣٧٧
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
٢٠٣١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال:
حدثنا همام، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل،
عن ابن مسعود، قال: جَدَبَ(١) لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم [السَّمَرَ](٢) بَعْدَ صَلَةِ الْعَتَمَةِ(٣).
[٣:٢]
معمر، عن ثابت، عن أنس ...
=
وأخرجه البخاري (٤٦٥) في الصلاة: باب ٧٩، و (٣٦٣٩) في
المناقب: باب ٢٨، والبيهقي في ((الدلائل)) ٧٧/٦ من طريق هشام
الدستوائي، والبخاري (٣٨٠٥) في مناقب الأنصار: باب منقبة أسيد بن
حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهما، من طريق همام، كلاهما عن
قتادة، عن أنس.
وسيأتي برقم (٢٠٣٢) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
أنس، وتخريجه ثمة .
(١) بالجيم والموحدة، يعني: ذَمَّ وعاب، وقد تصحفت في الأصل إلى
((حدث)) بالحاء المهملة والمثلثة، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة
١٢١.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده ضعيف. عطاء بن السائب قد اختُلِطَ، وهمام سمع منه بعد
اختلاطه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٩/٢، وابن خزيمة في ((صحيحه))
(١٣٤٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٢/١ من طريق محمد بن فضيل،
وأحمد ٤١٠/١ من طريق خالد الواسطي، وابن خزيمة في ((صحيحه)»
(١٣٤٠) أيضاً من طريق جرير، ثلاثتهم - وهم ممن سمع عطاء بعد
اختلاطه - عن عطاء بن السائب، به. وهو حديث حسن بشواهده. وجدب
تصحفت في ((سنن)) البيهقي إلى حدث.
...-
.....
..--

٣٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ اسمِ الأنصارِي الذي كان مع أُسَيْدِ بنِ حُضيٍ
حَيْثُ أَضَاءَتْ عصاهما لَهُما
٢٠٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد،
قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ،
عن أنس بنِ مالكٍ: أَنَّ عَبَّدَ بنَ بِشْرِ، وَأُسَيْدَ بنَ حُضَيْرِ
خَرَجًا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فِي لَيْلَةٍ
ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ ، فَكَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصاً، فَأَضَاءَتْ عَصًا
أَحَدِهِمَا كَأَشَدِّ شَيْءٍ، فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا كُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا))(١).
[٢ :٣٠]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يَدُلُّ على أن الزجرَ عن السَّمَّرِ بَعدَ عِشَاءِ
الآخرَة لم يُرِدْ به السَّمَرَ الذي يكونُ في العِلْمِ
٢٠٣٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا عبدُ اللَّه بنُ
الصَّبَّح العطار، قال: حدثنا أبو علي الحنفيُّ، قال: حدثنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطيالسي (٢٠٣٥)، وأحمد
١٩٠/٣ و٢٧٢، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٤١)، وابن سعد في
((الطبقات) ٦٠٦/٣ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه
الحاكم ٢٨٨/٣، وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٨٠٥) فقال: وقال
حماد: أخبرنا ثابت عن أنس. وقد تقدم برقم (٢٠٣٠) من طريق معمر،
عن ثابت، به، فانظره.
والحِنْدِسُ: الشديدةُ الظلمة. وقد تحرفت في ((الإِحسان)) إلى
((حدوس).

٣٧٩
٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت
قال: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ، وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنا مِن وقتِ قِيَامِهِ جَاء، فَقَالَ:
دَعَانَاجِيرَاتُنَا هُنَؤُلَاءٍ ثُمَّ قَالَ:
قَالَ أَنْسُ بنُ مَالِكٍ: انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم، ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ
خَطَبَنَا، فَقَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي
صَلَةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ».
قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ: إِنَّ القَومَ لا يَزَالُونَ بَخِيْرِ مَا انْتَظَرَوا
الْخَيْرَ (١).
[٣٠:٢]
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بإباحةِ السَّمَرِ بَعْدَ عشاءِ الآخِرَةِ
إذا كان ذلك مما يُجْدِي نفعُه على المسلمينَ
٢٠٣٤ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيمَ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهِيمَ، عن
عَلْقَمَةً،
عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّاب قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٦٠٠) المواقيت: باب السمر
في الفقه والخير بعد العشاء، عن عبد الله بن الصباح، بهذا الإسناد.
وقد تحرف في ((الإِحسان)): ((السمر)) إلى ((السمير)) و((في صلاة))
إلى ((في صلاته))، و((لا يزالون)) إلى ((لا يزالوا))، و((ما انتظروا)) إلى:
((ما انتظرا)» والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ٢ / لوحة ١٢٢.
وأورده المؤلف برقم (١٥٣٧) و (١٧٥٠) من طريقين عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس، فانظر تخريجه عندهما.

٣٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عليه وسلَّم، لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ اللَّيْلَةَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ
الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ(١).
[٣٠:٣]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يتحدَّث قَبْلَ العِشَاءِ الآخِرَةِ
بما يُجْدِي عليه نَفْعُهُ في العقبى،
وأن تؤخَّرَ الصلاةُ مِن أجلِهِ
٢٠٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ الجُنَيْدِ، قال: حدثنا قتيبةُ بنُ
سعيدٍ، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، قال: حدثنا حُمَيْدٌ
عن أنس بن مالك، قال: أُقِيمَتْ الصَّلَةُ ذَاتَ يَوْمٍ ،
فَعَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، رَجُلٌ، فَكَلَّمَهُ فِي
حَاجَةٍ لَهُ هُوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ(٢).
[٤ : ١]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٢، وأحمد
٢٥/١، ٢٦ و٣٤، ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) ص ٥٠،
والترمذي (١٦٩) في الصلاة: باب ما جاء في الرخصة في السمر بعد
العشاء، عن أحمد بن منيع، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٣٤١) عن
محمد بن المثنى، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ١٨٢/٣ و٢٠٥ و٢٣٢،
والبخاري (٦٤٣) في الأذان: باب الكلام إذا أقيمت الصلاة، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٤٤٣) من طرق عن حميد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٣١) ومن طريقه أحمد ١٦١/٣، والترمذي
(٥١٨) في الصلاة: باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإِمام من المنبر،
عن معمر، وأحمد ١٦٠/٣ و ٢٦٨، ومسلم (٣٧٦) (١٢٦) في الحيض : =
...- --- -
٠٠٠ ٠ ...... . . ...
....
:
:
٠٫٠٠