النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
١٩٥١ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثْنا
أبو الوليد، ومحمدُ بنُ كثير، قالا: أخبرنا شُعْبَةُ، قال: أخبرنا أبو إسحاق،
قال: أخبرنا أبو الأحوص ،
عن عبدِالله قال: كُنَّا لا نَدْرِي مَا نَقُولُ في كلِّ رَكْعَتَيْنِ،
إِلَّ أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرٍ وَنَحْمَدَ رَبَّنَا، وَإِنَّ مُحَمَّداً صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ قَالَ جَوَامِعَهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا:
(إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَواتُ
وَالطََِّّاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ
عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخْيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَعْجَبَهُ، فَلْيَدْعُ
بهِ رَبَّهُ))(١).
[١ :٢٠ ]
٤٣٧/١٠، والترمذي (١١٠٥) في النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح،
والنسائي ٢٣٨/٢، ٢٣٩، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٣/١،
والطبراني (٩٩١٠) و(٩٩١١) و(٩٩١٣) من طرق كثيرة عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.
وسيرد بعده من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، به.
وانظر ما قبله وما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٩١٢)
عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٠٤)، وأحمد ٤٣٧/١، والنسائي ٢٣٨/٢ في
التطبيق: باب كيف التشهد الأول، والطحاوي ٢٦٣/١، من طرق عن
شعبة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٢٠).
وانظر ما قبله و (١٩٤٨) و (١٩٤٩) و (١٩٥٥) و (١٩٥٦)
و (١٩٦١) و (١٩٦٢) و (١٩٦٣).

٢٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتمٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه: الأمرُ بالجلوسِ في كُلِّ
ركعتين أمرُ فرضٍ دَلَّ فعلُه مع تركِ الإِنكار على مَنْ خلفه على أن
الجلوسَ الأوَّلَ ندبٌ، وبقي الآخر على حالته فرضاً.
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يتشهَّدَ في صلاته
بغيرِ مَا وَصَفْنَا
١٩٥٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا كَامِلُ بنُ طلحةً،
حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، قال: حدثني أبو الزبير، عن سعيد بن جُبير،
وطاووس،
عن ابنِ عبَّاس قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم
يُعَلِّمُنَا النَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: ((النَّحِيَّاتُ
المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَمٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ))(١). [١٢:٥]
(١) إسناده حسن، وهو حديث صحيح. كامل بن طلحة الجَحْدري: لا بأس
به كما قال أبو حاتم، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((المسند) ٨٩/١ - ٩٠، وأحمد ٢٩٢/١،
وابن ماجة (٩٠٠) في الإِقامة: باب ما جاء في التشهد، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٦٣/١، والطبراني (١٠٩٩٦)، وابن خزيمة
(٧٠٥)، وأبو عوانة ٢٢٧/٢ و٢٢٨، والبيهقي ٣٧٧/٢ من طرق عن
الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرج صدره وهو قوله: ((كان رسول الله ب ◌ّ يعلمنا التشهد كما
يعلمنا السورة من القرآن)»، ابن أبي شيبة ٢٩٤/١ ومن طريقه مسلم
(٤٠٣)(٦١) في الصلاة: باب التشهد في الصلاة، وأبو عوانة ٢٢٨/٢، =
................

٢٨٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ
الأمرِ بنوعٍ ثَانٍ مِنَ التَّشَهُّدِ إذ هُما مِن اختلافِ المباح
١٩٥٣ - أخبرنا ابنُ قتيبةً مِن كتابه، قال: حدثنا يَزِيدُ بن مَوْهَبٍ،
قال: أخبرني الليثُ بنُ سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس،
عن ابنِ عباس، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم يُعَلِّمُنَا التَّشَّهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، كَانَ يَقُولُ:
((التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطََِّّاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا
النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ
الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللَّهِ))(١).
[١ : ٩٤]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: تَفَرَّدَ به أبو الزبيرِ.
وأخرجه النسائي ٤١/٣ في السهو: باب تعليم التشهد كتعليم
H1
السورة من القرآن، عن أحمد بن سليمان، كلاهما عن يحيى بن آدم،
عن عبدالرحمن بن حميد، عن أبي الزبير، به .
وأخرجه الدارقطني ١/ ٣٥٠، والطبراني (١٠٩٩٧) و (١١٤٠٦) من
طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، حدثني أبي، عن
أبيه، عن جده، عن عمروبن الحارث، عن أبي الزبير، عن عطاء،
وطاووس، وابن جبير، عن ابن عباس، به.
وسيورده المؤلف بعده (١٩٥٣) من طريق يزيد بن موهب،
و(١٩٥٤) من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن اللیث، به.
(١) إسناده صحيح. يزيد بن موهَب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبدالله بن
موهب، ثقة. ومن فوقه من رجال الشيخين.
وتقدم قبله من طريق كامل بن طلحة الجحدري، وسيرد بعده من
طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث، به. وورد تخريجهما هناك.
mim tml Fame

٢٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِبَاحةِ للمرءِ أن يَتَشَهَّدَ في صلاته
بغير ما وصفنا
١٩٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا الليثُ، عن أبي الزبير عن سعيدِ بنِ جْبَيْرٍ،
وطاووس
عن ابنِ عباس قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم
يُعَلِّمُنَا النَّشَهُّدَ كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ:
((التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا
النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلاَمٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ))(١). [٣٤:٥]
ذِكْرُ ما كانَ القومُ يقولون في الجَلْسَةِ خَلْفَ
رَسُولِ اللَّهِ فَ قَبْلَ تعليمه إِيَّهُمُ التشهد
١٩٥٥ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، قال: حدثنا الأعمشُ، عن
شقيقٍ بن سَلَمَةً،
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (٤٠٣) (٦٠) في الصلاة:
باب التشهد في الصلاة، وأبو داود (٩٧٤) في الصلاة: باب التشهد،
والترمذي (٢٩٠) في الصلاة: باب منه (يعني مما جاء في التشهد)،
والنسائي ٢٤٢/٢ في التطبيق: باب نوع آخر من التشهد، والبيهقي
١٤٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٧٩) من طريق قتيبة بن سعيد،
بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٥٢) و (١٩٥٣).
:
" ....... . ...... . . .
:

٢٨٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
عن عبدِالله بن مسعودٍ، قال: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خَلْفَ
رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ
عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكائِلَ، السَّلَامُ عَلَى
فُلانٍ وَفُلانٍ، فَلَمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم،
مِنَ الصَّلاةِ قالَ: ((إِنَّ اللَّه هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ،
فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِهِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، والصَّلَوَاتُ وَالطََِّّاتُ،
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى
عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِذَا قَالَهَا أَصابَتْ كلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ في
السَّماءِ والأرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثمَّ يَتَخَيِّرُ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحَبَّ)) (١).
[٢٠:١]
ذِكْرُ وَصْفِ السَّلامِ الذي يتقدَّمُ الصلاةَ
على المصطفى صلَّى اللَّهُ عليه وسلم
١٩٥٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسين الجرادِيُّ بِالمَوْصِلِ، قال:
حدثنا إسحاقُ بن زُرَيْقِ الرَّسْعَنِيُّ، قال: حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ
الصَّنعاني، قال: حدثنا الثوريُّ، عن الأعمشِ، ومنصورٍ، وحُصَيْنٍ،
وأبي هاشمٍ، وحمادِ بنِ أبي سُلَيْمان، عن أبي وائل، وأبي إسحاق،
عن أبي الأحوص، والأسود،
عن عبدِاللَّه قال: كُنَّا لَا نَذْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلاةِ، نَقُولُ:
السَّلامُ على اللَّهِ، السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلامُ عَلَى مِيكائِيلَ،
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وانظر (١٩٤٨) و(١٩٤٩) و (١٩٥٠)
و (١٩٥١) و (١٩٥٦) و(١٩٦١) و (١٩٦٢) و (١٩٦٣).
.............
٠٠ . .

٢٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فقال: (إِنَّ اللَّهُ
هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ،
وَالصَّلَوَاتُ والَطَيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ
وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ)) - قال أَبو وائل
في حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم: ((إِذَا
قُلْتَها، أصابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّماءِ والأرْضِ)) وَقَال
أبو إسحاق في حديثه عن عبد اللَّه: ((إِذَا قُلْتَهَا، أَصَابَتْ كلَّ عَبْدٍ
مُقَرَّبٍ، وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ عَبْدٍ صالِحٍ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ
إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(١).
[١ : ٢١ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الصلاةِ على المُصطفى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم
الذي يتعقَّبُ السَّلام الذي وصفنا
١٩٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ
أبي شَيْبَةً، قال: حَدَّثنا وكيعٌ، عن مِسْعَرٍ، عن الحَكْمِ، عن
عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى،
عن كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ قال: قُلْنَا: يَا رَسولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا
(١) إسناده قوي. إسحاق بن زريق الرَّسْعَني - نسبة إلى رأس العين، بلد من
أرض الجزيرة، بينها وبين حران يومان: ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٢١/٨، وشيخه فيه إبراهيم بن خالد، وثقه يحيى بن معين، وأحمد كما
في ((الجرح والتعديل)) ٩٧/٢. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
أبو هاشم: هو الرماني الواسطي، اسمه يحيى، وأبو وائل: هو شقيق بن
سلمة. وهو مكرر (١٩٥٠).
. .. . ..... .. ..
١٠٠٠ .....

٢٨٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
السَّلاَمَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَةُ عَلَيْكَ؟ قالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ
عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلٍ
إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ
مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ))(١).
[١: ٢١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ القَوْمَ إنما سألوا النَّبِيِّ ◌َِ
عن وصفِ الصلاة التي أمرهم اللَّه جَلَّ وعلا
أن يُصَلُّوا بها على رسوله وَل
١٩٥٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان الطائي، قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن نُعَيْم بن عبداللّه المُجْمِرِ، أن
محمدَ بنَ عبدالله بنِ زيدٍ الأنصاريِّ أخبره،
عن أبي مسعود الأنصاريِّ أنه قال: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَنَحْنُ في مَجْلِسٍ سَعْدِ بنِ عُبَادَةً، فَقَالَ
بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أنْ نُصَلَِّ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. الحكم: هو ابن عتيبة، وهو في ((مصنف
ابن أبي شيبة)) ٥٠٧/٢.
وقدٍ تقدَّم تخريجه مستوفى في الجزء الثالث برقم (٩١٢).
وعلَّق البخاري في ((صحيحه)) ٥٣٢/٨ بصيغة الجزم، عن
أبي العالية قال: صلاة الله على رسوله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة
الملائكة الدُّعاء. ووصله إسماعيل القاضي في كتاب ((الصلاة على
النبي)) ص ٨٠: من طريق نصر بن علي، حدثنا خالد بن يزيد، عن
أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية.
.........

٢٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قال: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم،
حَتَّى تَمَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِْ
على مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ في
الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ)) (١). [١: ٢١]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ما خلا محمد بن عبدالله الأنصاري فإنه
من رجال مسلم، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٦٨٣) من طريق
أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد.
وهو في ((الموطأ)) ١٦٥/١ - ١٦٦ في الصلاة: باب ما جاء في
الصلاة على النبي ◌َّلله، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في ((المسند))
٩٠/١ - ٩١، وعبدالرزاق (٣١٠٨)، وأحمد ١١٨/٤ و٢٧٣/٥،
٢٧٤، ومسلم (٤٠٥) في الصلاة: باب الصلاة على النبي ◌َلقر بعد
التشهد، وأبو داود (٩٨٠) في الصلاة: باب الصلاة على النبي ◌َّ بعد
التشهد، والنسائي ٤٥/٣ في السهو: باب الأمر بالصلاة على النبي بشّر،
والترمذي. (٣٢٢٠) في التفسير: باب ومن سورة الأحزاب، والدارمي
٣٠٩/١ - ٣١٠، والطبراني ١٧ /(٦٩٧) و(٦٢٥)، والبيهقي في
(«السنن)) ١٤٦/٢.
وأخرجه النسائي ٤٧/٣ في السهو: باب كيف الصلاة على
النبي ◌َ﴾، من طريق عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، والطبراني
١٧/ (٦٩٦) من طريق عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، كلاهما عن
هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبدالرحمن بن بشر، عن
أبي مسعود الأنصاري.
وسيرد بعده من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن
عبدالله بن زيد، به.
....- ---
.. .. .. . .. ..
.... .
.. .. ................... ......

٢٨٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ النبيَّ وَ إنما سُئِلَ عن الصلاةِ عليه
في الصلاة عندَ ذِكْرِهم إِيَّهُ في التشهد
١٩٥٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وكتبتُه من أصله،
قال: حدثنا أبو الأزهر أحمدُ بنُ الأزهر، وكتبتُه من أصله، قال: حدثنا
يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابنٍ إسحاق، قال:
وحدثني - في الصلاة على رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم إذا المرءُ
المُسْلِمُ صَلَّى عليه في صلاته - محمدُ بنُ إبراهيم التيمي، عن محمد بن
عبدالله بن زید بن عبدربه،
عن أبي مسعودٍ قال: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ
رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ
إِذَا نَحْنُ صَلَيْنَا فِي صَلَاتِنَا، صلَّى اللَّهُ عليْكَ؟ قال: فَصَمْتَ
حَتَّى أَحْبَيْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ. قال: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا:
اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلى آلٍ مُحَمَّدٍ، كَما
صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِيْرَاهِيمَ، وَبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ
النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم،
وعلى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(١).
[١ : ٢١ ]
(١) إسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. وهو في ((صحيح
ابن خزيمة)) برقم (٧١١)، ومن طريقه أخرجه الدارقطني في (سننه))
٣٥٤/١ - ٣٥٥، والحاكم ٢٦٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٢،
١٤٧ و٣٧٨، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال
الدارقطني : هذا إسناد حسن متصل.

٢٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الْبَانِ بأنَّ المرءِ مأمورٌ بالصلاةِ،
على النَّبيِّ المصطفى صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم في صلاتِهِ
عِنْدَ ذِكرِهِ إِيَّه بَعْدَ التشهدِ
١٩٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق مولى ثقيف، قال: حدثنا
يوسُف بنُ موسى القِطَّان، قال: حدثنا المُقرىء، قال: حدثنا حَيْوَةُ بنُ
شُرَيْح، قال: حدثني أبو هانىء حُمَيْدُ بنُ هانِىءٍ، أن أبا علي عَمرو بنَ
مالك الجَنْبِيَّ حدثه،
أنه سمع فَضَالة بن عُبَيْد يقول: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ، لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، ولَمْ يُصَلِّ
على النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم: ((عَجِلَ هذَا)). ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ له: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ
فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ والثََّاءِ عَلَيْهِ، ثمَّ لْيُصَلُّ عَلَى النبيِّ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، ثمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ)(١).
[٢١:١ ]
وأخرجه أحمد ١١٩/٤ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٩٨١) في الصلاة: باب الصلاة على النبي ◌َّلة
بعد التشهد، والطبراني في «الكبير» ١٧/ (٦٩٨) من طريق أحمد بن
يونس، عن زهير، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وتقدم قبله من طريق مالك، عن نعيم بن عبدالله المجمر، عن
محمد بن عبدالله بن زيد، به. وتخريجه هناك.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمروبن مالك الجَنْبي،
وهو ثقة، روى له أصحاب السنن، ولم يقيد نسبته إسماعيل القاضي في
((فضل الصلاة على النبي)) ص ٨٦، فالتبس أمره على الشيخ ناصر =

٢٩١
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمُ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحديثِ أنَّ
الصلاةَ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم في
الَّشْهُّدِ لیس بِفَرْضٍ
١٩٦١ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ عمرو
البَجَلِي، قال: حدثنا زُهَيْرُ بنُ معاوية، قال: حدثني الحسنُ بنُ الحرِّ، عن
القاسمِ بن مُخَيْمَرَة، قال: أخذ عَلْقَمَةُ بيدي فحدّثني،
أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَنَّ النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم، أَخَذَ بِيَدٍ عَبْدِ اللَّهِ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاَةِ؛
الألباني، فظنه عمروبن مالك النُّكري، فحسَّن إسناده، لأن النكري
=
لا يرقى حديثه إلى الصحة. وما أدري كيف وقع له ذلك، فالنكري من تبع
التابعين لا تُعرف له رواية عن الصحابة، وجاء تكنية عمروبن مالك عند
إسماعيل القاضي وغيره أبا علي، وهي كنية الجَنْبي، وأما النكري،
فكنيته أبو يحيى، أو أبو مالك. ومعظم المصادر التي خرج منها الحديث
في تعليقته قيدت نسبته ((الجَنْبي)».
وأخرجه أحمد ١٨/٦، وأبو داود (١٤٨١) في الصلاة: باب
الدعاء، والترمذي (٣٤٧٧) في الدعوات: باب جامع الدعوات عن
النبي ◌َ﴾، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (١٠٦)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٧٩١) و(٧٩٣)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) ٧٦/٣، ٧٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٧/٢ - ١٤٨ من طرق عن
المقرىء - وهو أبو عبد الرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء - بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة (٧١٠)، والحاكم ٢٣٠/١ و ٢٦٨ ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (٣٤٧٦)، والطبراني ١٨/(٧٩٢) و (٧٩٤) من
طريق رشدين بن سعد، والنسائي ٤٤/٣ في السهو: باب التمجيد
والصلاة على النبي ◌َّر في الصلاة، من طريق ابن وهب، كلاهما عن
أبي هانىء حميد بن هانىء، به. وصححه ابن خزيمة (٧٠٩).

٢٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ والطَّاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ)).
قَالَ زهَيْرٌ: عَقَلْتُ حِينَ كَتَبْتُهُ مِنَ الحَسَنِ، فَحَدَّثَنِي مَنْ حَفِظَهُ مِنْ
الحَسَنِ، بِبَقِيَّتِهِ: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ».
قَالَ زُهَيْرٌ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حِفْظِي: قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هذَا فَقَدْ
قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وإنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ
فاقْعُدْ(١) .
[١ : ٢١ ]
(١) عبدالرحمن بن عمرو البجلي الحرّاني: ذكره المؤلف في ((الثقات))
٣٨٠/٨، وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم ٢٦٧/٥: شيخ،
وقد توبع عليه، ومن فوقه من ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن حر،
وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ٤٢٢/١ عن يحيى بن آدم، وأبو داود (٩٧٠) في
الصلاة: باب التشهد، عن عبدالله بن محمد النفيلي، والدارمي ٣٠٩/١
عن أبي نعيم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٥/١ من | طريق
أبي غسان، وأحمد بن يونس، وأبي نعيم، والدارقطني ٣٥٣/١ من
طريق شبابة بن سوار، وموسى بن داود، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٢٥) من
طريق عبدالملك بن واقد الحراني، وأحمد بن يونس، وأبي بلال الأشعري،
والطيالسي (٢٧٥) كلهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وجعلوا قوله: ((إذا قُلْتَ هذا، فقد قضيتَ صلاتَك، إن شئتَ أن
تقومَ فقم، وإنْ شئت أن تقعد فاقعُد)) متصلاً بالحديث من كلام
النبي لة.
ورواها غسان بن الربيع، عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن
الحسن بن الحر، بإسناده. وقال في آخره: فإذا فرغت من هذا ...
أخرجه المؤلف بعد هذا الحديث.
:
٠.٠١٠.٠٠.٠٠
--- -----
٠٠ ......
٠٠ . ...
:
=

٢٩٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولُه: ((فإذا قلتَ هذا(١) فقد قَضَيْتَ ما عَلَيْكَ))
إنما هو قولُ ابن مسعود، ليسَ مِن كلام
النبيِّ ◌َ أُدرجه زهير في الخبرِ
١٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى، قال: حدثنا غَسَّانُ بنُ الربيع، قال:
حدثنا ابنُ ثوبَان، عن الحسنِ بن الحُرِّ، عن القاسم بنِ مُخَيْمِرَةٍ، قال:
أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ عَلْقَمَةً،
وَأَخَذَ النبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، بِيدِ ابنِ مَسْعُودٍ،
فَعَلَّمَهُ الَّشَهُّدَ: ((النَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ
عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ
اللَّهِ الصَّالِحِينِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) .
قال عَبْدُ اللَّه بنُ مسعودٍ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هذَا فَقَدْ فَرَغْتَ
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) ٤٥٠/١، والدارقطني في ((سننه))
٣٥٢/١، من طريق حسين بن علي الجُعْفي، عن الحسن بن حر، به.
ولم يذكر الزيادة. قال الدارقطني: وتابعه (أي الحسينَ بنَ علي الجعفي)
على ترك الزيادة ابنُ عجلان، ومحمد بن أبان، عن الحسن بن حر. ثم
أسند حدیثَ ابنِ عجلان عن الحسن.
قلت: جَعْلُ الدارقطنيِّ محمدَ بنَ أبان متابعاً للحسين الجعفي في
ترك الزيادة، وهمّ منه، فقد روى المصنفُ الحديث من طريق محمد بن
أبان، عن الحسن بن حر كما سيرد برقم (١٩٦٣)، وفيه الزيادة. وقال
بإثره: محمد بن أبان: ضعيف، تبرأنا من عهدته في كتاب
((المجروحین)).
(١) في ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٣٧٦، و((الإِحسان)»: هذه، والتصويب من هامش
((الإحسان)).
. ٠ %
........... ....
...
................-.............

٢٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
مِنْ صَلَاتِكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَائْبُتْ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ(١). [٢١:١]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأن اللفظَة
التي ذكرناها غَيْرُ محفوظةٍ
١٩٦٣ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا حُسَيْنُ بُن علي الجُعْفِي، عن الحسنِ بنِ الحُرِّ، عن
القاسِمِ بن مُخَيْمِرَةً، قال: أَخَذَ بِيَدِي عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم، فَعَلَّمَنِي التَّشَهُدَ: ((التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، والصَّلَوَاتُ
وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ
(١) غسان بن الربيع - وهو الأزدي الموصلي - قال الدارقطني: ضعيف،
وقال مرة: صالح، وقال الذهبي: ليس بحجة في الحديث، وشيخُه
ابنُ ثوبان - وهو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان - قال الحافظ في
(التقريب)): صدوق يخطىء وتغير بأَخَرة. قال صاحب ((الجوهر النقي))
١٧٥/٢: وبمثل هذا لا تعلل رواية الجماعة الذين جعلوا هذا الكلام
متصلاً بالحديث، وعلى تقدير صحة السند الذي روي فيه موقوفاً، فرواية
من وقف لا تعلل بها رواية من رفع، لأن الرفع زيادة مقبولة على ما عرف
من مذاهب أهل الفقه والأصول، فيحمل على أن ابن مسعود سمعه من
النبي وَّ، فرواه كذلك مرة، وأفتى به مرة أخرى، وهذا أولى مِنْ جعله
من كلامه، إذ فيه تخطئة الجماعة الذين وصلوه. وانظر ((نصب الراية))
٤٢٤/١ - ٤٢٥.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٩٢٤) عن عبدالله بن محمد بن
عزيز الموصلي، عن غسان بن الربيع، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله
وما بعده و (١٩٤٨) و (١٩٤٩) و (١٩٥٠).
..... .....

٢٩٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّه الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ،
وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(١).
قَالَ الحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ: وَزَادَنِي فِيهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبَانَ بِهِذَا
الإِسْنَادِ. قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هذَا فَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ.
[١ : ٢١ ]
قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: محمد بن أبان ضعيف قد
تبرأنا من عهدته في كتاب المجروحين(٢).
ذِكْرُ
الأمرِ بالصَّلاةِ على المصطفى (َّهِ وذِكْرُ كيفيَّتِهَا
١٩٦٤ - أَخْبَرَنَا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثقيف، قال:
حدثنا يُوسفُ بنُ موسى، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا مِسْعَرٌ، وشُعْبَةُ،
عن الحكم، عن عَبْدِ الرحمن بنِ أبي ليلى،
عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ قال: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ قُلْنَا: بَلَى،
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ
(١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩١/١، وأحمد ٤٥٠/١،
والدارقطني ٣٥٢/١، والطبراني (٩٩٢٦)، من طرق عن حسين بن علي
الجعفي، بهذا الإِسناد.
(٢) ٢٦٠/٢ وفيه: محمد بن أبان بن صالح بن عمير الجعفي: مولى لقريش.
تزوج في الجعفيين، فنسب إليهم، وكان كنيته أبو عُمَر، من أهل الكوفة،
يروي عن أبي إسحاق، وحماد بن أبي سليمان. روى عنه العراقيون،
كان ممن يقلب الأخبار، وله الوهم الكثير في الآثار. ثم نقل تضعيفه عن
ابن معين .
٠ ٠٠٠٠٠
:
:

٢٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الصَّلَةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ
مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ
بَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ
إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(١).
[١ : ٩٤]
ذِكْرُ الأمرِ بنوعٍ ثَانٍ من الصَّلاةِ على المصطفىِ وَه
إِذَ هُمَا من اختلافِ المُبَاحِ
١٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بن سنان، قال: حدثنا أحمدُ بن
أبي بكر، عن مالكٍ، عن نُعَيْمٍ بن عبداللَّه المُجْمِرِ، أن محمدَ بَن
عبدِ الله بن زيدٍ الأنصاريَّ أُخبره،
عن أبي مسعودٍ الأنصاري أنه قال: أَتَانًا رَسُولُ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ
بِشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نصَلَِّ عَلَيْكَ، فَكْفَ
نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
حَتَّى تَمَنَّنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلَهُ. ثُمَّ قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِْ
عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَّا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي
الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ)) (٢). [٩:٤١]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. يوسف بن موسى: من رجال البخاري، ومن
فوقه من رجال الشيخين. وتقدم تخريجه برقم (٩١٢) في الجزء الثالث، وأورده
المؤلف هنا برقم (١٩٥٧).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٩٥٨).
. .. .
:
....----.........
............

٢٩٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ
ما يَدْعُوِ المَرْءُ في عقيبِ التشهُّدِ قَبْلَ السَّلامِ
١٩٦٦ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةَ، قال: حدثنا بَحْرُ بنُ نصرِ بنِ سَابقٍ،
قال: حدَّثَنَا يحيى بنُ حسان، قال: حدثنا يوسُف بن يعقوب الماجِشُون،
عن أبيه، عن الأعرجِ ، عن عُبَيْدِ اللّه بن أبي رافع،
عن علي رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلم كَانَ يَقُولُ آخِرَ مَا يَقُولُ بَيْنَ النَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ،
وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلهَ
إِلَّ أَنْتَ))(١).
[٥: ١٢]
(١) إسناده صحيح. بحر بن نصر: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير
يعقوب والديوسف، فإنه من رجال مسلم. وهو في ((صحيح ابن خزيمة))
برقم (٧٢٣).
وأخرجه أبو عوانة ٢٣٥/٢ عن بحر بن نصر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٧١) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة
الليل وقيامه، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٧٢ عن محمد بن
أبي بكر المقدمي، والترمذي (٣٤٢١) في الدعوات: باب ما جاء في
الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، عن محمد بن عبدالملك بن
أبي الشوارب، و(٣٤٢٢) من طريق أبي الوليد، والبيهقي في ((السنن))
٣٢/٢ من طريق المقدمي، ثلاثتهم عن يوسف بن الماجشون، به .
وأخرجه الترمذي (٣٤٢٣) من طريق موسى بن عقبة، عن
عبدالله بن الفضل، عن الأعرج، به، وقال: حسن صحيح، وفيه أنه كان
يقوله عند انصرافه من الصلاة.
وسيورده المؤلف برقم (٢٢٠٥) من طريق عبد العزيز بن=
:

٢٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بالاستعاذَةِ بِاللَّه جَلٍّ وعلا مِنْ أربعةِ أشياء
معلومة لمَنْ فَرَغَ مِن تَشْهُّدِهِ قَبْلَ السَّلامِ
١٩٦٧ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بن سلم، قال: حدثنا
عَبْدُ الرحمن بنُ إِبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ،
حدثني حَسَّانُ بنُ عَطِيّة، قال: حدثني محمدُ بنُ أبي عائشة، قال:
سمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم: ((إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ
أَرْبَعٍ : مِنْ عَذَّابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا
وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ))(١).
[١ : ١٠٤]
=
أبي سلمة، عن أبيه الماجشون، بهذا الإِسناد، ويأتي تخريجه من طريقه
هناك .
وقد تقدمت أطراف الحديث بالأرقام (١٧٧١) و(١٧٧٢)
و (١٧٧٣) و (١٧٧٤) فانظرها .
(١) إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن ماجة (٩٠٩) في
إقامة الصلاة: باب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي (9، عن
عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٧/٢، ومن طريقه أبو داود (٩٨٣) في الصلاة:
باب ما يقول بعد التشهد، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٩٣)، وأخرجه
مسلم (٥٨٨)(١٣٠) في المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، عن
زهير بن حرب، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٥٨٨) (١٢٨) و(١٣٠)، والنسائي ٥٨/٣ في
السهو: باب نوع آخر (يعني من التعوذ في الصلاة)، والدارمي ٣١٠/١،
وابن الجارود (٢٠٧)، وأبو عوانة ٢٣٥/٢، والبيهقي ١٥٤/٢ من طرق
عن الأوزاعي، به. وصححه ابن خزيمة (٧٢١).
.........----

٢٩٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ
وَصْفِ ما يتعوَّذُ المرءُ بِهِ بَعْدَ تشهُّدِهِ في صلاته
١٩٦٨ - أخبرنا مُحمدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ الفضل الكلاعي بحمصَ،
قال: حدثنا عمروبنُ عثمان بنِ سعيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
شُعَيْبُ بن أبي حَمْزَةَ، عن الزُّهري، عن عُرْوَةَ،
عن عائشة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كانَ يَدْعُو
فِي الصَّلاَةِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ
وأورده المؤلف في باب الاستعاذة برقم (١٠٠٢) من طريق مجاهد
أبي الحجاج، و(١٠١٨) من طريق محمد بن زياد، وأبي رافع،
و (١٠١٩) من طريق أبي سلمة، كلهم عن أبي هريرة، به، وتقدم
تخريجه هناك.
وقوله: ((من فتنة المحيا والممات))، الفتنة: الامتحان والاختبار،
قال ابن دقيق العيد في ((شرح عمدة الأحكام)) ٧٥/٢ - ٧٧: فتنة المحيا:
ما يتعرض له الإِنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشّهوات والجهالات،
وأشدُّها وأعظمها - والعياذ بالله - أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات
يجوز أن يُراد بها الفتنة عند الموت أضيفت إلى الموت لقربها منه، ويكون
فتنة المحيا على هذا ما يقع قبل ذلك في مدة حياة الإنسان وتصرفه في
الدنيا، فإن ما قارب شيئاً يعطى حكمه، فحالة الموت شبه بالموت،
ولا تعد من الدنيا، ويجوز أن يكون المراد بفتنة الممات فتنة القبر، كما
صَحَّ عن النبيِ وَل﴿: ((إنكم تُفتَنُون في قبوركم مثل أو قريباً من فتنة
الدجال)) ولا يكون على هذا الوجه متكرراً مع قوله: ((من عذاب القبر» لأن
العذاب مرتب على الفتنة، والسبب غير المسبب.
=
........... ٠,٠٠

٣٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وَالْمَغْرَمِ)). قَالَتْ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ
مِنَ المَغْرَمِ ، فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا
غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ))(١).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان وأبوه: روى لهما أبو داود، والنسائي،
وابن ماجة، وهما ثقتان، ومن فوقهما من رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي ٥٦/٣ في السهو: باب نوع آخر (يعني من التعوذ
في الصلاة) عن عمرو بن عثمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٨٨٠) في الصلاة: باب الدعاء في الصلاة، عن
عمرو بن عثمان، عن بقية، عن شعيب بن أبي حمزة، به .
وأخرجه أحد ٨٨/٦ - ٨٩، والبخاري (٨٣٢) في الأذان: باب
الدعاء قبل السلام، و(٢٣٩٧) في الاستقراض: باب من استعاذ من
الدين، ومسلم (٥٨٩)(١٢٩) في المساجد: باب ما يستعاذ منه في
الصلاة، وأبو عوانة ٢٣٦/٢، ٢٣٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٩١)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥٤/٢، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، به.
وأخرجه أحمد ٨٩/٦، وابن خزيمة (٨٥٢) من طريق يزيد بن
الهاد، وأحمد ٢٤٤/٦ من طريق صالح بن أبي الأخضر، والبخاري
(٢٣٩٧) أيضاً من طريق محمد بن أبي عتيق، و(٧١٢٩) في الفتن:
باب ذكر الدجال، ومسلم (٥٨٧) في المساجد؛ من طريق صالح بن
کیسان، كلهم عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٨/١٠ و١٨٩، ١٩٠، والبخاري
(٦٣٦٨) في الدعوات: باب التعوذ من المأثم والمغرم، و(٦٣٧٥): باب
الاستعاذة من أرذل العمر، و(٦٣٧٦): باب الاستعاذة من فتنة الغنى،
و (٦٣٧٧): باب التعوذ من فتنة الفقر، والترمذي (٣٤٩٥) في الدعوات،
وابن ماجة (٣٨٣٨) في الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله وَلقر من طرق
عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة، به.
والمأثم: الأمر الذي يأثم به الإِنسان، أو هو الإِثم نفسه وضعاً
للمصدر موضع الاسم، والمغرم: الدين، يقال: غَرِم، إذا ادَّان.
=
٠٠ ...........
-
:
٠٠