النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ الأمرِ أن يَقْصِدَ المرءُ في سجودِه التُرابَ،
إذ استعمالُه يؤدِّي إلى التواضعِ للَّه جَلَّ وعلا
١٩١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن یحیی الشّحام بالري، حدثنا
محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا الربيع بن روح، حدثنا محمد بن حرب،
عن الزبيدي، عن عدي بن عبدالرحمن، عن داود بن أبي هند، عن
أبي صالح مولى آل طلحة بن عبيداللّه قال:
كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سلَمَةَ زَوْجِ النبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
فَأَتَاهَا ذُوْ قَرَابَتِهَا غُلَامٌ شَابٌّ نُوجُمَّةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَلَمَّا ذَهَبَ
لِيَسْجُد، نَفَخَ، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْه
وسلَّم، كَانَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَنا أَسْوَدَ: ((يا رَباحُ تَرِّبْ
وَجْهَكَ))(١).
[١ : ٧٨]
(١) إسناده ضعيف. أبو صالح مولى آل طلحة: لم يوثقه غير المؤلف،
ومحمد بن حرب: هو الخولاني المعروف بالأبرش، وهو كاتب الزبيدي
محمد بن الوليد.
وأخرجه أحمد ٣٢٣/٦، والترمذي (٣٨١) و(٣٨٢) في الصلاة:
باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/(٧٤٢) و(٧٤٣) و(٧٤٤) و(٧٤٥)، والبيهقي في ((السنن))
٢٥٢/٢، من طرق عن أبي حمزة ميمون الأعور الراعي، عن
أبي صالح، بهذا الإسناد. قال الترمذي: إسناده ليس بذاك، وميمون
أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم، ومع ذلك فقد صححه الحاكم
٢٧١/١، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٣٠١/٦ من طريق آخر عن أبي صالح، به.
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٩٤٢) من طريق المغيرة بن مسلم الراج،
عن ميمون بن أبي ميمون، عن زاذان، عن أم سلمة.
-------**

٢٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بالادِّعَامِ على الرَّاحَتَيْنِ عندَ السُّجود
للمصلي إذ الأعضاءُ تَسْجُدُ كما يسجد الْوَجهُ
١٩١٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ سعد بن
إبراهيم الزهري، حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق،
حدثني مِسْعر بن کدام، عن آدم بن علي البكري،
عن ابن عمر قال: قال رسُولُ اللَّه، صلَّى اللهُ عليه وسلم:
(لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ إِذَا صَلَّيْتَ كَبَسْطِ السَّبُعِ، وَادَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ،
وَجَافِ عَنْ ضَبْعَيْكَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَجَدَ كلُّ عُضْوِ
مِنْكَ))(١).
[١ :٧٨]
(١) إسناده قوي. ابن إسحاق: روى له مسلم مقروناً بغيره، وقد صَرَّح
بالتحديث. وباقي رجاله رجال الصحيح، وصححه ابن خزيمة (٦٤٥)،
والحاكم ٢٢٧/١، ووافقه الذهبي من طريق عبيدالله بن سعد بن إبراهيم
قال: حدثني عمي، أخبرنا أبي، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٦/٢، وقال: رواه الطبراني
في ((الكبير))، ورجاله ثقات.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٩٢٧) عن الثوري، عن آدم بن علي، عن
ابن عمر موقوفاً علیه، وفيه قصة.
ومعنى قوله: ((وادَّعِمْ)) بالعين المهملة - وتصخف في مطبوع
ابن خزيمة إلى ادغم بالمعجمة: اتَّكِىءٌ، وأصله: ادْتعم، فأُدغمت التاء
في الدال. و((جَافٍ)): باعد، من المجافاة، وعند ابن خزيمة والحاكم:
((وتجاف)). و((الضّبْع)) بسكون الباء: العضد، أي: باعِد عضديك عن
جنبيك.
وفي الباب عن أنس بن مالك سيرد برقم (١٩٢٧)، وعن
أبي هريرة سيرد برقم (١٩١٧).
.. ......

٢٤٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء أن يكونَ اتكاؤُه
في السُّجود على أَلْبَيْ كَفَّيْهِ
١٩١٥ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا
عبدُ الرحمن بن بشربن الحكم، قال: حدثنا عليٌّ بنُ حسين بنِ واقدٍ،
قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني أبو إسحاق، قال:
سَمِعْتُ البراءَ يقولُ: كان النَّبي، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
يَسْجُدُ عَلَى أَلْيَتَيْ كَفَّيْهِ (١).
[٤:٣]
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن الحسين بن واقد، وهو صدوق،
وأبوه سمع من أبي إسحاق بأخَرة. وهو في ((صحيح بن خزيمة)) برقم
(٦٣٩).
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٤، ٢٩٥ عن زيدبن الحباب، والحاكم
٢٢٧/١، ومن طريقه البيهقي في السنن)) ١٠٧/٢ من طريق علي بن
الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، بهذا الإِسناد. وصححه
الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٥/٢، وقال: رواه أحمد،
ورجاله رجال الصحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦١/١، والبيهقي ١٠٧/٢ من طريق
شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء موقوفاً عليه، ولفظه: إذا سجد
أحدُكم فليسجد على أَلية الكف. وهذا سند صحيح، وسماع شعبة من
أبي إسحاق قديم.
وأَليتي الكف - بفتح الهمزة، وكسرها خطأ -: هي اللحمة التي في
أصل الإِبهام، وهي الضرة، وهي اللحمة التي في الخنصر إلى الكُرُسُوع.
...

٢٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ برفع المِرْفَقَيْنِ عن الأرضِ
عند الانتصاب في السُّجود
١٩١٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، حدثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ،
حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ إياد بن لقيط، عن إياد بنٍ لقيط،
عن البراءِ، أن رسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((إِذَا
سَجَدْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ، وَانْتَصِبْ))(١). [٧٨:١]
ذِكْرُ
الأمرِ بِضَمِّ الفَخِذَيْنِ عندَ السُّجودِ للمصلي
١٩١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا
عَبْدُ الرحمن بنُ عبداللّه بن عبدالحكم، حدثنا أبي، عن الليثِ بنِ سعد،
عن ذَرَّاجٍ ، عَن ابنِ حُجَيرةً،
عن أبي هريرة، أن رسولَ اللَّه، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٢٨٣/٤ عن أبي الوليد
الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٧٤٨) ومن طريقه أبو عوانة ١٨٣/٢ عن
عبيدالله بن إياد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٤ و ٢٩٤ عن عفان بن مسلم، ومسلم (٤٩٤)
في الصلاة: باب الاعتدال في السجود، والبيهقي في ((السنن)) ١١٣/٢
من طريق يحيى بن يحيى، وابنُ خزيمة (٦٥٦) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن عبيدالله بن إياد، به. وليس عندهم
لفظ ((وانتصب)).

٢٤٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
قال: ((إِذَا سَجَدَ أَحَذْكُمْ، فَلاَ يَقْتَرِشْ افْتِرَاشَ الكَلْبِ، وَلْيَضَمَّ
فَخِذَيْهِ))(١).
[١ :٧٨]
قال أبو حاتم: لم يسمع الليثُ مِن دَرَّاجِ غَيْرَ هذا
الحدیث.
(١) إسناده حسن. درّاج: أحاديثه عن غير أبي الهيثم مستقيمة فيما
نقله الآجري، عن أبي داود، وهذا منها، فإنه رواه عن ابن حجيرة
- وهو عبدالرحمن بن حجيرة - وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن خزيمة (٦٥٣) عن سعيد بن عبدالله بن عبدالحكم،
عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٩٠١) في الصلاة: باب صفة السجود، من طريق
ابن وهب، والبيهقي ١١٥/٢ من طريق أبي صالح، كلاهما عن الليث بن
سعد، بهذا الإِسناد.
وله شاهد عن جابر عند ابن أبي شيبة ٣٥٩/١، والترمذي (٢٧٥)
في الصلاة: باب ما جاء في الاعتدال في السجود، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (٦٤٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٤٩) ولفظه: ((إذا سجد
أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب)). وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح، فيتقوى بهما.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في ((العارضة)) ٧٥/٢ - ٧٦: أراد
به كون السجود عدلاً باستواء الاعتماد على الرجلين والركبتين واليدين
والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر، وبهذا يكون متمثلاً
لقوله: (أُمرت بالسجود على سبعة أعظم))، وإذا فرش ذراعيه فرش
الكلب، كان الاعتماد عليهما دون الوجه، فيسقط فرض الوجه. ولهذا
روى أبو عيسى بعده (٢٨٦) - وهو عند المصنف الحديث الآتي
(١٩١٨) - حديث أبي هريرة: اشتكى أصحاب النبي وَلاير مشقة السجود
عليهم إذا انفرجوا، فقال: ((استعينوا بالركب)) معناه: يكفيكم الاعتماد
عليها راحة .
وانظر حديث أنس الآتي برقم (١٩٢٦) و (١٩٢٧).

٢٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إياحةِ استعانةِ المُصَلِّ بالرُّكبةِ في سجوده
عندَ وجودٍ ضَعْفٍ أو کِبَرِ سِنِّ
١٩١٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا قُتِيَِّةُ بنُ سعيد،
قال: حدثنا الليثُ، عن ابنِ عجلان، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ،
عن أبي هُريرة قال: شَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلمَ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم مَشَقَّةَ
السُّجُودِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ))(١).
[٢٨:٢ ]
(١) إسناده قوي رجاله رجال الشيخين غير ابن عجلان، فإنه من رجال
مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه أبو داود (٩٠٢) في الصلاة: باب الرخصة في ذلك
للضرورة، والترمذي (٢٨٦) في الصلاة: باب ما جاء في الاعتماد في
السجود، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي بإثره: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث
أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َله إلا من هذا الوجه، من
حديث الليث، عن ابن عجلان، وقد رَوَى هذا الحديث سفيان بن عيينة
وغير واحد، عن سُمَي، عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي ◌َّ نحو
هذا. وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث، وردّه الشيخ شاكر - رحمه
الله - بقوله: هؤلاء رَووا الحديث عن سُمي، عن النعمان مرسلاً،
والليث بن سعد رواه عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
موصولاً. فهما. طريقان مختلفان، يؤيد أحدهما الآخر ويعضده،
والليث بن سعد ثقة حافظ حجة لا نتردد في قبول زيادته وما انفرد به،
فالحديث صحيح .
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٢، ٣٤٠، عن يونس، والحاكم ٢٢٩/١ من
طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث، به. وصححه الحاكم على
شرط مسلمٍ، ووافقه الذهبي.
.........
----------- -------

٢٤٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ ما يُستَحَبُّ لِلمُصَلِّي أن يُجافِيَ في سجوده
حتَّى يُرَی بياضُ إبطيه
١٩١٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ
سهل بنِ عسكر، قال: حدثنا أبو الأسود النضرُ بنُ عبدالجبّار، قال: حدثنا
بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن جعفرِ بنِ ربيعة، عن عبد الرحمن بنِ هُرمز الأعرجِ ،
عن ابن بُحَيْنَة قال: كانَ النَّبيّ، صلَّى اللَّه عليه وسلم،
إِذَا سَجَدَ، فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ(١).
[٥: ٤]
ذِكْرُ
ما يُسْتَحَبُّ للمصلي ضَمُّ الأصَابِعِ في السُّجودِ
١٩٢٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا الحارثُ بنُ
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير أبي الأسود النضر بن عبدالجبار
وهو ثقة، ابن بحينة: هو الصحابي عبدالله بن مالك.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١١٤/٢ من طريق يحيى بن
عثمان بن صالح، عن النضر بن عبدالجبار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٥، والبخاري (٣٩٠) في الصلاة: باب يبدي
ضَبْعَيه ويجافي في السجود، و(٨٠٧) في الأذان: باب يُبدي ضَبْعَيه
ويجافي في السجود، و(٣٥٦٤) في المناقب: باب صفة النبي وَّر،
ومسلم (٤٩٥) في الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به
ويختتم به، وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه،
والنسائي ٢١٢/٢ في التطبيق: باب صفة السجود، وابن خزيمة في
((صحيحه) (٦٤٨)، وأبو عوانة ١٨٥/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١١٤/٢
من طرق عن بكر بن مضر، به.
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٥، ومسلم (٤٩٥) (٢٣٦)، وأبو عوانة
١٨٥/٢، من طريق عمروبن الحارث، والليث بن سعد، كلاهما عن
جعفر بن ربيعة، به .
٠٠ .......

٢٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عبداللَّه الهَمْدَانِي، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ، عن
علقمة بنِ وائل،
عن أَبيه أن النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كانَ إِذَا رَكَعَ،
فَّجَ أَصَابِعَهُ، وإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ(١).
[٥ : ٤ ]
ذِكْرُ
البيانِ بأنَّ المرءَ إذا سَجَدَ، سجد معه آرابُه السَّبْعُ
١٩٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله بنِ الجُنَيْدِ بُيُسْتَ، حدثنا
قُتِيبةُ بنُ سعيد، حدثنا بَكْرُ بنُ مضر، عن ابنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ
إبراهيم، عن عامِر بنِ سعدِ بنِ أبي وقّاصٍ،
(١) الحارث بن عبدالله الهمداني هو الخازن، ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٨٣/٨، وقال: مستقيم الحديث، وقال الإِمام الذهبي في ((الميزان))
٤٣٧/١: صدوق ومن فوقه من رجال مسلم، إلا أن هُشيماً مدلس، وقد
عنعن، وسماع علقمة عن أبيه ثابت، خلافاً لما قاله الحافظ في ((التقريب))
كما حققته في التعليق على ((السير)) ٥٧٣/٢.
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٥٩٤)، و((المستدرك)) ٢٢٧/١،
و «معجم الطبراني الكبير)» ٢٢/(٢٦) من طريق الحارث بن عبدالله، بهذا
الإِسناد. وقول الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وموافقة
الذهبي له خطأ منهما رحمهما الله، فإن الحارث بن عبدالله لم يخرج له
مسلم، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة. نعم أخرجه الحاكم ٢٢٤/١
من طريق عمروبن عون، عن هشيم، به. وصححه على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فإن عمروبن عون - وهو ابن أوس
الواسطي - أخرج له أصحاب الكتب الستة، وله شاهد من حديث
أبي مسعود البدري عند أحمد ٤ /١٢٠.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٥/٢ وقال: رواه الطبراني
في ((الکبیر))، وإسناده حسن.
٠٠ .....
..-- --. ..
٠ ٠ .. . ........ ....... ..........
.... .
٠ ٠٠

٢٤٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
عن العباسِ بنِ عبدِالمُطَّلِبِ أنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، يقول: ((إِذَا سَجَدَ العَبْدُ، سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ
آَرَابٍ: وَجْهُهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَكَفَّهُ، وَقَدَمَاهُ))(١).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن الأعضاءِ التي تَسْجُدُ
لِسجود المُصَلِّي في صلاتِه
١٩٢٢ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال:
حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا حَيْوَةُ، عن ابنِ الهادِ، عن محمد بنِ
إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص،
عن العبَّاسِ بنِ عبدالمطلب أن رَسُولَ اللَّه، صلَّى اللَّهُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن
الهاد المدني .
وأخرجه أحمد ٢٠٨/١، ومسلم (٤٩١) في الصلاة: باب أعضاء
السجود، وأبو داود (٨٩١) في الصلاة: باب أعضاء السجود، والترمذي
(٢٧٢) في الصلاة: باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، والنسائي
٢٠٨/٢ في التطبيق: باب تفسير ذلك، أي على كم السجود، والبيهقي
في ((السنن)) ١٠١/٢ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٨٥/١، وأحمد ٢٠٦/١، والنسائي
٢١٠/٢: باب السجود على القدمين، وابن خزيمة في ((صحيحه))
(٦٣١)، وابن ماجة (٨٨٥) في الإِقامة: باب السجود، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٢٥٦/١، والطبراني في ((تهذيب الآثار)) ٢٠٥/١،
من طرق عن يزيد بن الهاد، به.
وأخرجه أحمد ٢٠٦/١، والطحاوي ٢٥٥/١ و٢٥٦ من طريق
إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.
والآراب: الأعضاء، واحدها إِرْب، بالكسر والسكون.
----- ---------------**
.----

٢٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عليه وسلم، قال: ((إِذَا سَجَدَ العَبْدُ، سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَاب:
وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الأمرِ للمرء إذا أراد السجودَ أن يَسْجُدَ
على الأعضاءِ السَّبْعَةِ
١٩٢٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زهير، حدثنا عَبْدُاللّه بنُ
الصباح العطار، حدثنا محمدُ بنُ سَوَاء، حدثنا شُعْبَةُ، وروحُ بن القاسم،
عن عمرو بنِ دینارٍ، عن طاووس،
عن ابنِ عباس، أن النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، قال:
(أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلاَ أكُفَّ شَعْراً، وَلاَ ثَوْبً)(٢). [٧:٣]
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه من طريق شعبة وروح بهذا الإسناد النسائي ٢١٥/٢ في
التطبيق: باب النهي عن كف الشعر في السجود، والطبري في ((تهذيب
الآثار)) ١٩٩/١ - ٢٠٠، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٨٦٢)، وصححه
ابن خزيمة (٦٣٣).
وأخرجه الطيالسي (٢٦٠٣)، وأحمد ٢٥٥/١ و٢٧٩ و٢٨٥
و ٢٨٦ و٣٢٤، والبخاري (٨١٠) في الأذان: باب السجود على سبعة
أعظم، ومسلم (٤٩٠) (٢٢٨) في الصلاة: باب أعضاء السجود والنهي
عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة، وأبو داود (٨٩٠) في
الصلاة: باب أعضاء السجود، والدارمي ٣٠٢/١، وأبو عوانة ١٨٢/٢،
والبيهقي ١٠٨/٢ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٦/١ من طريق
يزيد بن زريع، عن روح، به .
وأخرجه من طرق عن عمرو بن دينار، به: الحميدي (٤٩٣)، =

٢٥١
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخَبَرَ
ما رواه إلا عمرُو بنُ دینارٍ
١٩٢٤ - أخبرنا الفضلُ بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار،
حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس،
عن ابنِ عَبَّاس، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّه عليه
وسلم: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُمٍ، وَأَنْ لا أَكُفَّ شَعْراً
وعبدالرزاق (٢٩٧١) و(٢٩٧٢) و(٢٩٧٣) وأحمد ٢٢١/١ و٢٨٦،
=
والبخاري (٨٠٩) في الأذان: باب السجود على سبعة أعظم، و (٨١٥)
باب لا يكف شعراً، و(٨١٦) باب لا يكف ثوبه في الصلاة، ومسلم
(٤٩٠) (٢٢٧)، وأبو داود (٨٨٩) في الصلاة: باب أعضاء السجود،
والترمذي (٢٧٣) في الصلاة: باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء،
والنسائي ٢٠٨/٢ في التطبيق: باب على كم السجود، و٢١٦/٢ باب
النهي عن كف الثياب في السجود، وابن ماجه (٨٨٣) في الإِقامة: باب
السجود، و(١٠٤٠) باب كف الشعر والثوب في الصَّلاة، وأبو عوانة في
((صحيحه) ١٨٢/٢، وابن الجارود (١٩٩)، والطبراني في ((الكبير))
(١٠٨٥٥) و (١٠٨٥٦) و(١٠٨٥٧) و (١٠٨٥٨) و (١٠٨٥٩)
و (١٠٨٦٠) و (١٠٨٦١) و(١٠٨٦٣) و (١٠٨٦٤) و (١٠٨٦٥)
و (١٠٨٦٦) و(١٠٨٦٧) و (١٠٨٦٨)، وفي ((الصغير)) (٩١)، والبيهقي
١٠٣/٢، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ٢٠٠/١ و٢٠١، وصححه ابن
خزيمة (٦٣٢) و (٦٣٤).
وأخرجه من طرق عن طاووس، به: ابن أبي شيبة ٢٦١/١،
والطبري في ((تهذيب الآثار) ٢٠١/١ و٢٠٢ و٢٠٣، والطبراني
(١٠٩٦٠) و(١١٠٠٦) و (١١٠١٤).
وسيرد بعده (١٩٢٤) من طريق إبراهيم بن ميسرة، و (١٩٢٥) من
طريق عبدالله بن طاووس، كلاهما عن طاووس، به، ويخرج كل في
موضعه .
١٠٠٠ .......... ..............
-----

٢٥٢
الإِحان في تقريب صحيح ابن حبان
وَلاَ ثَوْباً))(١).
[٧:٣]
ذِكْرُ
الأعضاء السبعة التي أمر المصلي أن يسجد عليها
١٩٢٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي،
حدثنا وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه ،
عن ابن عباس، أن النبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قال:
((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُمِ: الجَبْهَةِ، وَأَشْارَ بِيَدِهِ إِلَى
أَنْفِهِ، وَالَيَدَيْنِ، وَالرَّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، وَلاَ أَكُفَّ الِّيَابَ
وَلَا الشَّعْرَ))(٢).
[٧:٥]
(١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: ثقة حافظ، ومن فوقه من رجال
الشیخین.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٠١١)، والبيهقي في ((السنن))
١٠٣/٢ من طريق إبراهيم بن بشار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله
وما بعده .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير إبراهيم بن الحجاج السامي،
وهو ثقة، وهو في مسند أبي يعلى (٢٤٦٤). وأخرجه البيهقي في ((السنن))
١٠٣/٢ من طريق إسماعيل بن إسحاق، عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٩٢/١ و٣٠٥، والبخاري (٨١٢) في الأذان : باب
السجود على الأنف، ومسلم (٤٩٠) (٢٣٠) في الصلاة: باب أعضاء
السجود، والنسائي ٢٠٩/٢ في التطبيق: باب السجود على اليدين،
والدارمي ٣٠٢/١، وأبو عوانة ١٨٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٣/٢،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٤٤) من طرق عن وهيب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٨٤/١ - ٨٥، والحميدي (٤٩٤)،
ومسلم (٤٩٠) (٢٢٩) في الصلاة: باب أعضاء السجود، والنسائي
٢٠٩/٢، ٢١٠ في التطبيق: باب السجود على الركبتين، وابن ماجة =
. -.
-----

٢٥٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ
الأمرِ بالاعتدال في السجود للمصلي
١٩٢٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عُبيد اللّه بنُ معاذ بنٍ
معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، قال:
سَمِعْتُ أنسَ بنَ مالك يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم: ((اعْتَدِلُوا في السُّجُودِ، وَلا يَفْتَرِشْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ
افْتِرَاشَ الكَلْبِ))(١).
[١ :٧٨]
(٨٨٤) في الإِقامة: باب السجود، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٦٣٥)،
=
والبيهقي في ((السنن)) ١٠٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٤٥) من
طريق سفيان، ومسلم (٤٩٠) (٢٣١)، والنسائي ٢٠٩/٢: باب السجود
على الأنف، وأبو عوانة ١٨٢/٢، وابن خزيمة (٦٣٦)، والبيهقي ١٠٣/٢
من طريق ابن جريج، كلاهما عن عبدالله بن طاووس، بهذا الإِسناد.
وانظر ما قبله .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير معاذ بن
معاذ، فإنه من رجال البخاري .
وأخرجه الطيالسي (١٩٧٧)، وأحمد ١١٥/٣ و١٧٧ و١٧٩
و ٢٠٢ و٢٧٤ و٢٩١، وابنه عبدالله في زوائد ((المسند)) ٢٧٩/٣،
والبخاري (٨٢٢) في الأذان: باب لا يفترش ذراعيه في السجود، ومسلم
(٤٩٣) في الصلاة: باب الاعتدال في السجود، وأبو داود (٨٩٧) في
الصلاة: باب صفة السجود، والترمذي (٢٧٦) في الصلاة: باب ما جاء
في الاعتدال في السجود، والنسائي ٢١٣/٢، ٢١٤ في التطبيق: باب
الاعتدال في السجود، والدارمي ٣٠٣/١، وأبو عوانة ١٨٣/٢ و١٨٤،
والبيهقي في ((السنن)) ١١٣/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٩/١، والنسائي ١٨٣/٢ في الافتتاح:
باب الاعتدال في الركوع، و٢١٣/٢ في التطبيق: باب الاعتدال في =
.....

٢٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٩٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ الجَحْدَرِي،
قال: حدثنا حمَّدُ بنُ سلمة، عن قَتَادَةً،
عن أنسٍ ، أن النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، قال:
((اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، ولا يَكُونُ أَحَدُكُمْ بَاسِطًّا ذِرَاعَيْهِ
كالْكَلْبِ))(١).
[١ :٧٨]
ذِكْرُ الرغبةِ في الدُّعاء والسجودِ لِقربِ العَبْدِ
مِنْ مولاه في ذلك الوقتِ
١٩٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمدُ بنُ عيسى المِصري،
حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةَ، عن
سُمَي، عن أبي صالحٍ ،
عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّه، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم،
السجود، وابن ماجة (٨٩٢) في الإقامة: باب الاعتدال في السجود من
=
طريق سعيد بن أبي عروبة، والنسائي ٢١١/٢، ٢١٢ في التطبيق: باب
النهي عن بسط الذراعين في السجود، من طريق أيوب بن أبي مسكين،
كلاهما عن قتادة، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح. كامل بن طلحة الجَحْدَري: قال الحافظ في ((التقريب)):
لا بأس به، ووثقه ابنُ حبان ٢٨/٩، ومن فوقه من رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي ١٨٣/٢ في الافتتاح: باب الاعتدال في الركوع،
من طريق عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد، ولفظه: ((اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يبسط
أحدكم ذراعيه كالكلب)).
وأخرجه من طرق عن قتادة، به: أحمدُ ١٠٩/٣ و١٩١ و٢١٤
و ٢٣١. وانظر ما قبله.
١٠٠ ....

٢٥٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
قال: ((إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا
الدُّعَاءَ))(١).
[٢:١ ]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يُسَبِّحَ في سجودِهِ
وَيَقْرُنَ إليه السُّؤَال
١٩٢٨ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ محمود السعديُّ، قال:
حدثنا موسى بنُ بَحْرٍ، قال: حدثنا جَرِيرُ بنُ عبدِ الحميد، عن منصورٍ، عن
أبي إسحاق، عن مسروقٍ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٤٢١/٢، ومسلم (٤٨٢)
في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود (٨٧٥) في
الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، والنسائي ٢٢٦/٢ في
التطبيق: باب أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل، وأبو عوانة ١٨٠/٢،
والبيهقي ١١٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٥٨) من طرق عن"
ابن وهب، بهذا الإِسناد.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠٠/٤: معناه: أقرب ما يكون من
رحمة ربه وفضله، وفيه الحث على الدعاء في السجود، وفيه دليل لمن
يقول: إن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة، وفي هذه المسألة
ثلاثة مذاهب: أحدها أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل،
حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة، وممن قال بتفضيل تطويل السجود
ابن عمر رضي الله عنهما، والمذهب الثاني مذهب الشافعي رضي الله عنه
وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم أن
النبي وَل﴿ل قال: ((أفضل الصلاة طول القنوت)) والمراد بالقنوت القيام،
ولأن ذكر القيام القراءة، وذكر السجود التسبيح، والقراءة أفضل، لأن
المنقول عن النبي * أنه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود،
والمذهب الثالث أنهما سواء، وتوقف أحمد بن حنبل رضي الله عنه في
المسألة، ولم يقض فيها بشيء.
- --

٢٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة قالت: كان رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم،
يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا
وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِي)) يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ(١).
[١٢:٥]
ذِكْرُ وَصْفِ التسبيح الذي يُسَبِّحُ المرءُ رَبَّه جَلَّ وعلا
في سجودِهِ مِن صلاته
١٩٣٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا صفوانُ بن
صالح، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا شيبانُ(٢) بنُ
عبد الرحمن، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ،
عن عائشة قالت: كان رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم
يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ: ((سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدَِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِي)). قَالَتْ: فَكَانَ يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ(٣).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح. موسى بن بحر: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
(الثقات)) ١٦٢/٩ - ١٦٣، ومن فوقه من رجال الشيخين.
ورواه منصور عن أبي الضحى أيضاً كما في الرواية الآتية.
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((حسان))، والتصويب من ((التقاسيم)) لوحة ١٩٦
مصورة حيدرآباد.
(٣) إسناده صحيح. صفوان بن صالح: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
أبو الضُّحى: هو مسلم بن صبيح .
وأخرجه أحمد ٤٣/٦، والبخاري (٤٩٦٨) في تفسير سورة ﴿إذا
جاء نصر الله والفتح﴾، ومسلم (٤٨٤) (٢١٧) في الصلاة: باب ما يقال
في الركوع والسجود، وأبو داود (٨٧٧) في الصلاة: باب في الدعاء في
الركوع والسجود، وابن ماجة (٨٨٩) في الإقامة: باب التسبيح في الركوع
والسجود، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٠٥)، والبيهقي ١٠٩/٢،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٦١٨)، من طريق جرير بن عبدالحميد، =
..... . . .
٠ .....

٢٥٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ الإِباحةِ للمصَلِّي أن يسأل اللَّهَ جلَّ وعلا
مغفرةَ ذنوبِهِ في سُجُودِه
١٩٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، قال: حدثنا
يونسُ بن عبدِ الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني يحيى بنُ
أيوب، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
وأحمد ٤٩/٦، وعبدالرزاق (٢٨٧٨)، والبخاري (٨١٧) في الأذان: باب
التسبيح والدعاء في السجود، والنسائي ٢١٩/٢ و٢٢٠ في التطبيق: باب
نوع آخر (يعني من الدعاء في السجود)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٣٤/١، وأبو عوانة في (صحيحه)) ١٨٦/٢، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (٦٠٥) أيضاً، والبيهقي ٨٦/٢، من طريق سفيان الثوري،
والبخاري (٧٩٤) في الأذان: باب الدعاء في الركوع، و(٤٢٩٣) في
المغازي: باب رقم ٥١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/١،
وأبو عوانة ١٨٦/٢، ١٨٧، من طريق شعبة، ثلاثتهم عن منصور، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩٦٧) في تفسير ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾
من طريق أبي الأحوص، ومسلم (٤٨٤) (٢١٩)، وأبو عوانة ١٨٦/٢ من
طريق مفضل، وأبو عوانة ١٨٦/٢ أيضاً من طريق ابن نمير، ثلاثتهم عن
الأعمش، عن أبي الضّحى، به. ولفظه: ما صلى النبي ◌َّ صلاة بعد
أن نزلت عليه: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفتحُ﴾ إلا يقول فيها : ...
وأخرجه مسلم (٤٨٤)(٢١٨) من طريق أبي معاوية، عن
الأعمش، عن أبي الضحى، به، ولفظه: ((كان رسول الله يَّ يكثر أن
يقول قبل أن يموت: ((سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك)).
وقوله: ((يتأول القرآن))، أي: يفعل ما أمر به فيه، وقد بينت رواية
الأعمش أن المراد بالقرآن بعضه، وهو السورة المذكورة، والذكر
المذكور.

٢٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
كانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ،
وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ))(١) .
[٥: ١٢]
ذِكْرُ ما يُستحب للمصلي أن يتعوَّذَ برضاء اللَّه جَلَّ وعلا
مِن سَخَطِهِ فِي سُجُودِهِ
١٩٣٢ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال: حدثنا
عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ
عمر، عن محمدِ بنِ يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هُريرة،
عن عائشة، قالت: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم، ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْفِرَاشِ ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنٍ
قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانٍ وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم
(٦٧٢).
وأخرجه مسلم (٤٨٣) في الصلاة: باب ما يقال في الركوع
والسجود، وأبو عوانة ١٨٥/٢، ١٨٦، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)»، ٢٣٤/١، ثلاثتهم عن يونس بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٤٨٣) أيضاً، وأبو داود (٨٧٨) في الصلاة: باب
في الدعاء في الركوع والسجود، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٦٢٠)، كلاهما عن أحمد بن السرح، عن ابن وهب، به.
وأخرجه أبو داود (٨٧٨) أيضاً عن أحمد بن صالح، عن
ابن وهب، به .
والدِّق - بكسر الدال: الدقيق، ويُراد به الصغير، والجِلّ - بكسر
الجيم: الجليل العظيم .

٢٥٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كما أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)) (١). [١٢:٥]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، والأعرج:
هو عبدالرحمن بن هرمز.
وأخرجه أحمد ٢٠١/٦، ومسلم (٤٨٦) في الصلاة: باب ما يقال
في الركوع والسجود، والنسائي ١٠٢/١ - ١٠٣ في الطهارة: باب ترك
الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة، والبيهقي في ((السنن))
١٢٧/١، من طرق عن أبي أسامة، به. وصححه ابن خزيمة (٦٥٥)
و (٦٧١).
وأخرجه أحمد ٥٨/٦، وأبو داود (٨٧٩) في الصلاة: باب في
الدعاء في الركوع والسجود، والنسائي ٢١٠/٢ في التطبيق: باب نصب
القدمين في السجود، وفي النعوت من ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٣٨٠/١٢، من طرق عن عبيدالله بن عمر، به.
وأخرجه الطحاوي ٢٣٤/١ من طريق الفرج بن فضالة، عن
يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. وفرج بن فضالة ضعيف.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٨٨١) عن معمر، عن عمران بن حطان، عن
عائشة. وهذا سند قوي، وقول العقيلي، وابن عبدالبر بأن عمران بن
حطان لم يسمع من عائشة، ردَّه ابن حجر في ((التهذيب)) ١٢٨/٨ بوقوع
التصريح بسماعه منها في حديث البخاري وحديث الطبراني.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٨٨٣) من طريق ابن عيينة، والنسائي
٢٢٢/٢ في التطبيق: باب نوع آخر (يعني من الدعاء في السجود) من
طريق جرير بن عبد الحميد، ومالك ٢١٤/١ في باب ما جاء في الدعاء،
ومن طريقه الترمذي (٣٤٩٣) في الدعوات، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٣٤/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٦٦)، ثلاثتهم عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عائشة.
قال ابن عبدالبر: لم يختلف عن مالك في إرساله، وهو مسند من حديث
أبي هريرة عن عائشة، ومن حديث عروة عن عائشة من طرق صحاح،
ثم أخرجه من الوجهين .
وسيورده المؤلف بعده من طريق عروة، عن عائشة، فانظره.
..

٢٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا
الخبرَ تفرَّدَ به عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عمر
١٩٣٣ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةَ، قال: حدثنا [أحمدُ بنُ عبدالله بن
عبد الرحيم البرقي وإسماعيلُ بنُ إسحاق الكوفي - سكن الفسطاط -
قالا: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا] يحيى بنُ أيوب، قال: حدثني
عُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ، قال: سمعتُ أبا النضر، يقول: سمعتُ عروةَ بنَ الزبير
يقول :
قالت عائشة: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي، فَوَجَدْتُهُ ساجِداً، رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلاً
بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ لِلْقِبْلَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ
مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَقِْكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وبِكَ مِنْكَ، أُثْنِي عَلَيْكَ
لا أَبْلُغُ كلَّ مَا فيك)) فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم:
((يَا عَائِشَةُ أَحَرَّبَكِ شَيطَانُكِ))؟ فَقُلْتُ: مَالِيَ (١) مِنْ شَيْطَانٍ؟ فقَالَ:
(مَا مِنْ آدَمِي إِلَّ لَهُ شَيْطَانٌ)). فَقُلْتُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(وَأَنَا، ولكني دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ))(٢).
[١٢:٥]
(١) ((ما لي)) سقطت من ((الإِحسان)) واستدركت من ((التقاسيم)) لوحة ١٩٨
مصورة حيدرأباد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عُمارة بن غَزيَّة، فإنه
من رجال مسلم. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني. وهو في «صحيح ابن
خزيمة)) برقم (٦٥٤)، وما بين حاصرتين مستدرك منه .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/١ عن حسين بن
نصر، والبيهقي ١١٦/٢ من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي، كلاهما
عن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإِسناد.
=
. .... .
.......
...... .......
٠٠ ٠٫٠٠