النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
أبو خيثمة، قال: حدثنا الحسن بن الحُرِّ، قال: حدثني عيسى بنُ
عبدالله بن مالك، عن محمد بن عمرو بنِ عطاء، أحدٍ بني مالك
عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ
كَانَ فِيهِ أَبُوهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم -
وَفِي المَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أُسَيْدٍ، وَأَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ مِنَ
الأنْصَارِ، وَأَنَّهُمْ تَذَاكُرُوا الصَّلاَةَ،
فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَةٍ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم، قَالُوا: فَأَرِنَا، قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَبَدَأَ
يُكَبِّرُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ المَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ كَبِّرَ الرُّكُوعِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ
أَيْضاً، ثُمَّ أَمْكُنَ يَدَيْهِ من(١) رُكْبَتَيْهِ غَيْرَ مُقْنِعٍ وَلَ مُصَوِّبٍ(٢)، ثُمَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ،
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَسَجَدَ، فَانْتَصَبَ عَلَى كَفَيْهِ
وَرُكْبَتَيْهِ وَصُدُورٍ قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، ثُمَّ كَبَّر، فَجَلَسَ، وَتَوَرَّكَ
إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ، وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْأُخْرَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ الأُخْرَىُ،
فَكَبِّرَ، فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّْ، ثُمَّ عَادَ، فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الأُخْرَى، وَكَبِّر
كَذَلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا هُوَ أرادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ،
كَبِّرَ، ثُمَّ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الأُخِيرَتَيْنِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، سَلَّمَ عن يَمِينِهِ:
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَسَلَّمَ عن شِمَالِهِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
(١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: (بين)).
(٢) أي: غير رافع رأسه، ولا خافض له كما تقدم تفسيره في الحديث السابق.

١٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قَالَ الْحَسَنُ بنُ الْحُرِّ: وَحَدَّثَنِي عِيسَى أَنَّ مِمَّا حَدَّثَهُ أَيْضَاً
فِي المَجْلِسِ في الَّشَهُّدِ: أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ
الْيُسْرَى، وَيَضِعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُم يُشِيرُ فِي
الدُّعَاءِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ)(١).
[٤:٥]
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: سَمِعَ هذا الخبرَ محمدٌ بنُ
عمرو بن عطاء، عن أَبي حُمَيْد السَّاعِدي، وَسَمِعَهُ من عباس بنِ
سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، فالطريقانِ جميعاً محفوظانٍ .
ذِكْرُ وصفِ بعض صلاةِ النَّبِيِّ ◌َِيهِ
الذي أَمرنا اللَّه جَلَّ وعلا باتباعه واتباعِ ما جاء به
١٨٦٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زهير الحافظ بتُسْتَرَ - وكان
أَسْوَدَ(٢) مَنْ رأيت - قال: حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ(٣)، قال: حدثنا
أبو عاصمٍ، قال: حدثنا عَبْدُ الحميدِ بنُ جعفر، قال: حدثنا محمدُ بنُ
(١) إسناده حسن، عيسى بن عبدالله بن مالك: روى عنه جمع، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) ٢٣١/٧، وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)»
٣٨٩/٦ - ٣٩٠، وابن أبي حاتم ٢٨٠/٦، فلم يذكرا فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات. أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية الجعفي ..
وأخرجه أبو داود (٧٣٣) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة،
و(٩٦٦): باب من ذكر التورك في الرابعة، والبيهقي في ((السنن))
١٠١/٢ و١١٨ من طرق عن أبي بدر شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله .
(٢) من السيادة، أي: أجلّ من رأيت.
(٣) تصحف في ((الإِحسان)) إلى: ((يسار))، والتصحيح من ((التقاسيم))
١ / لوحة ٣٧.
-----

١٨٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
عمرو بنِ عطاء، قال: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدِ السَّاعِدِيَّ، في عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابٍ
النبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فِيْهِمْ أَبُو قَتَادَةً،
فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم، قالُوا: لِمَ؟ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبْعَةً، وَلَ أَقْدَمَنَا
لَهُ صُحْبَةً؟ قالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،
صلّى اللهُ عليه وسلم، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ
حَتَى يُجَادِيَّ بِهِمَّا مَنْكِبَيْهِ، وَيُقِيمَ كُلَّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ
يَقْرَأْ، ثِمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبْهِ، ثمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ
رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلاً لا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُ بِهِ، يَقُولُ:
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبْهِ حَتّى
يَقَرَّ كلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ ، وَيُجَافِي
يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ، فَيَفْعُدُ عَلَيْهَا
وَيَفْتَخُ (١) أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ
عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقُومُ
فَيَصْنَعُ فِي الأُخْرَى مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ، رَفَعَ يَدَيْهِ
حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ
يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هِكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا
(١) بالخاء المعجمة، أي: يلينها حتى تنتهي، فيوجهها نحو القبلة، والفتخ:
لين واسترسال في جناح الطائر، ومنه قيل للعُقاب: فتخاء، لأنها إذا
انحطت، كسرت جناحها. وفي المطبوع من «سنن أبي داود)): ((ويفتح)»
بالحاء المهملة، وهو تصحيف .

١٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
التَّسْلِيمُ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَىَ شِقِّهِ الأَيْسِرِ مُتَوَرِّكاً. فَقَالُوا:
صَدَقْتَ هكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم(١).
[١ :٢١ ]
قال أبو حَاتِم رضيَ اللَّهُ عنه: في أربع ركعات يُصليها
الإِنسانُ ستُ مئة سُنَّة عن النَّبِيِّ، صلَّى اللَّه عليه وسلم،
أخرجناها بِفُصُولها في كتاب ((صِفَةِ الصَّلاةِ)) فأغنى ذلك عن
نظمها في هذا النوعِ من هذا الكِتَّابِ.
قال أبو حاتم رضيَ اللَّهُ عنه: عبدالحميد رضي الله عنه
أحدُ الثقات المُتَقِنِين قد سَبَرْتُ أخبارَه، فلم أره انفردَ بحديثٍ
مُنْكَرٍ لم يُشارَك فيه، وقد وافق فليحُ بن سليمان، وعيسى بن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الحميد بن
جعفر، فإنه من رجال مسلم. أبو عاصم : هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه الترمذي (٣٠٥) في الصلاة: باب ما جاء في وصف
الصلاة، وابن ماجة (١٠٦١) في الإقامة: باب إتمام الصلاة، وابن خزيمة
في ((صحيحه)) (٥٨٨) عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي ٣١٣/١، ٣١٤ عن أبي عاصم، به.
وأخرجه أبو داود (٧٣٠) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة،
و (٩٦٣): باب من ذكر التورك في الرابعة، عن أحمد بن حنبل،
والطحاوي ٢٢٣/١ و٢٥٨ عن أبي بكرة، وابن الجارود (١٩٢)
و(١٩٣) عن محمد بن يحيى، والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٢ و١١٨
و ١٢٣ و١٢٩ من طريق محمد بن سنان القزاز، كلهم عن أبي عاصم،
به. وانظر (١٨٦٥) و (١٨٦٦).

١٨٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
عبدالله بن مالك، عن محمد بن عمروبن عطاء، عن
أبي حميد، عبد الحميد بن جعفر في هذا الخبرِ.
ذِكْرُ البيانِ بأن خَرَ مالكِ الذي ذكرناه خَبْرٌ
مختصرً ذُكِرَ بقصته في خبر عُبيدالله بن عمر
١٨٦٨ - أخبرنا أبو عَروبة بحرَّان، حدثنا محمدُ بن بشّار، حدثنا
عَبْدُ الوهَّابِ الثقفي، حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر، عن الزُّهري، عن سالمٍ،
عن أبيه، عن النّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَنَّهُ كَانَ إِذَا
دَخَلَ فِي الصَّلَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا قَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ
حَمِدَهُ))، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَهُمَا إِلَى مَنْكِبَيْهِ(١).
[٥ : ٤٤]
ذِكْرُ خبرٍ احتجٍّ به مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَة الحديثِ
ونفى رفعَ اليدين في الصَّلاةِ في المواضع التي وصفناها
١٨٦٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن مُصعب، حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ
محمد بنِ عمرو الغَزِّي، حدثنا يحيى بن بُكَيْرٍ، حدثني الليثُ، عن
يزيدَ بنِ محمد القُرَشِيِّ، وعَنْ يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن محمد بن
عمرو بن حَلْحَلَةَ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٣٩) في الأذان: باب رفع اليدين إذا قام من
الركعتين، وأبو داود (٧٤١) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، من طريق
عبدالأعلى بن عبدالأعلى، والبخاري في ((قرة العينين في رفع اليدين في
الصلاة)): ص ٢٠٠، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٩٣) من طريق
المعتمر بن سليمان، كلاهما عن عبيدالله بن عمر، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٨٦١) من طريق مالك، و(١٨٦٤) من طريق
سفيان، كلاهما عن الزهري، به. فانظرهما.

١٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن محمَّدٍ بنِ عمرو بنِ عطاء، أَنَّهُ كانَ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبيِّ، صلَّى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ
السَّاعِدِيُّ: ((أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكُنَ
يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، اسْتَوَى، فَإِذَا
سَجَدَ، وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضٍ ، واسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ
رِجْلَيْهِ إِلَى القِبْلَةِ، وَإِذا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ
الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى مَفْعَدَتِهِ))(١).
[٤٤:٥]
(١) عبد الله بن محمد بن عمروالغَزّي: ثقةروی له أبوداود، ومن فوقهثقات من رجال
الشيخين غير يزيد بن محمد، وهو ابن قيس بن مخرمة بن المطلب القُرشي، فإنه
من رجال البخاري. يحيى بن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير، والليث:
هوابن سعد.
وأخرجه البخاري (٨٢٨) في الأذان: باب سنة الجلوس في
التشهد، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٢٨/٢، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٥٥٧) عن يحيى بن بكير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٨٢٨) أيضاً ومن طريقه البيهقي ١٢٨/٢،
والبغوي (٥٥٧)، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن خالد بن يزيد
الجمحي، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، به. فبين الليث وبين محمد بن عمروبن
حلحلة، في هذه الرواية اثنان، وفي الرواية السابقة واحد، وخالد بن يزيد
الجمحي يعد من أقران سعيد بن أبي هلال شيخه في هذا الحديث.
وأخرجه أبو داود (٧٣٢) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة،
و (٩٦٤): باب من ذكر التورك في الرابعة، من طريق ابن وهب، عن
اللیث بن سعد، به .
وأخرجه أبو داود (٧٣١) و(٩٦٥)، والبيهقي ٨٤/٢ و٩٧ و ١٠٢ =
١٠٠,٠٠٠,٠٠٠٠ -..........
٠٠ . ....

١٨٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ خبرَ محمدٍ بنٍ عمرو بن حَلْحَلَةَ الذي ذكرناه
خَبَرٌ مختصرٌ ذُكِرَ بقصته في خبر عبدالحميد بن جعفر
١٨٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن بن محمد، حدثنا عمرُو بن
عبداللَّه الْأَوْدِي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبد الحميد بنُ جعفرٍ، حدثنا
محمد بنُ عمروبنِ عطاء، قال:
سمعت أبا حُمَيْدٍ السَّاعِدي يقول: ((كانَ رَسُولُ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم إذَا قَامَ إِلَى الصَّلَةِ اسْتَقْبَلَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ
و ١١٦ من طريق الليث وابن لهيعة، وابن خزيمة (٦٥٢) من طريق
=
يحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن
عمرو بن حلحلة، به. وانظر (١٨٦٥).
وقوله: ((هَصَرّ ظَهْرَه)) قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٥/٣: أي:
ثناه ثنياً شديداً فى استواء بين رقبته وظهره، والهصر: مبالغة الثني للشيء
الذي فيه لين حتى ينثني كالغصن الرطب من غير أن يبلغ الكسر والإِبانة .
وقوله: ((وضع يديه غير مفترش)) يريد: لا يفترش ذراعيه، بل
یرفعهما.
وقوله: ((ولا قابض)) - ولفظ البخاري: ((ولا قابضهما))، أي: بل
یضمهما إليه .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠٩/٢: وفي هذا الحديث حجة
للشافعي، ومن قال في أن هيئة الجلوس في التشهد الأول مغايرة لهيئة
الجلوس في التشهد الأخير، وخالف في ذلك المالكية، والحنفية، فقالوا:
يُسوَّى بينهما، لكن قال المالكية: يتورك فيهما كما جاء في التشهد
الأخير، وعكسه الآخرون، واستدل به الشافعي أيضاً على أن تشهد
الصبح كالتشهد الأخير من غيره لعموم قوله: (وفي الركعة الأخيرة)).
واختلف فيه قول أحمد، والمشهور عنه اختصاص التورك بالصلاة التي
فيها تشهدان .
........

١٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ،
وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، ثمَّ عَدَلَ صُلْبَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ
وَلَمْ يُقْنِعْهُ، ثم قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى
يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ
مُعْتَدِلاً، ثُمَّ هَوَى إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسَجَدَ وَجَافَى
عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، ثُمَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا،
وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوضِعِهِ مُعْتَدِلاَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ
أَكْبَرُ، ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ثَنَى
رِجْلَهُ الْيَسْرَى، ثُمَّ قَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ،
ثم قَامَ فَصَنَعَ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ،
كَبِّرَ وَصَنَعَ كَمَا صَنْعَ في ابْتِدَاءِ الصَّلاَةِ، حَتَّى إِذَا كانَتْ السَّجْدَةُ
الَّتِي تَكُونُ خَاتِمَةَ الصَّلاَةِ، رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُمَا، وَأَخَّرَ رِجْلَهُ، وَقَعَدَ
مُتَوَرِّكاً عَلَى رِجْلِهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم))(١).
[٥ : ٤٤]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ على المُصلِّي رفعَ اليدينِ عند إرادتِهِ الرُكُوعَ،
وبَعْدَ رفعِه رأسَه منه كما يرفعُهما عندَ ابتداءِ الصَّلاةِ
١٨٧١ - أخبرنا أحمدُ بُن يحيى بنِ زُهَيْرِ، قال: حدثنا محمدُ بن
بشَّار، قال: حدثنا أبو عامرِ العَقَدي، قال: حدثنا فُلَيحُ بنُ سليمان، قال:
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عمرو الأودي روى له ابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه
من رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١١٦/٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم
وأبي كريب، كلاهما عن أبي أسامة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٦٥)
و (١٨٦٧) و (١٨٦٩) و(١٨٧٦).
٠١٠٠ ..

١٨٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
حدثني عباس بن سهل (١) بن سعد السَّاعدي، قال: اجتمع أبو حُميد
الساعدي، وأبو أسيد الساعدي، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة،
فذكروا صلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
فقال أبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم، إِنَّ النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، قَامَ فَكَّر، وَرَفَعَ
يَدَيْهِ، ثمَّ رَفعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ لِلُّكُوعِ، ثمَّ رَكَعَ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى
رُكْبَتَيْهِ، كالْقَابِضِ عليهما فَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْيْهِ،
وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقنِعْهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَوَى حَتَّى رَجَعَ
كلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثمَّ سَجَدَ أَمْكُنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، ونَخَّى يَدَيْهِ
عَنْ جَنْيَهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ حَتَّى رَجَعَ
كلُّ عُضْوِ في مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسَ فَاقْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى
وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنِى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ
الْيُمْنَى، وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ
السَّبَّابةِ(٢).
[٥: ٢ ]
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((سهيل))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة
١٢٣.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن فُلَيح بن سليمان - وإن احتج به
البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثاً واحداً - ضعفه
يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل
الصدق، وكان يَهِمُ، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به، وقال
ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة، وغرائب، وهو عندي لا بأس به،
ومثله يقوى حديثه عند المتابعة، وهذا منها.
=
١٠٠٠٠٠٠-١٠٠٠٠-

١٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدالَّ على أَنَّ المصطفى، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم،
أَمَرَ أمَّتَهُ برفعِ اليدينِ في الصلاةِ عند إرادتِهم
الركوعَ، وعند رفعِهم رؤوسهم منه
١٨٧٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَاب الجُمَحِي، قال: حدثنا
مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن إسماعيل بنِ عُلَيَّة، عن أيوبَ، عن أبي قلابة،
عن مالك بن الحُوَيْرث قال: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً،
فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلِيْنَا؛ سَأَلْنَا عَمِّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِيْنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ
- وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم رَحِيماً رَفِيقاً - فقَالَ:
وأخرجه الترمذي (٢٦٠) في الصلاة: باب ما جاء أنه يجافي يديه
عن جنبيه في الركوع، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٦٨٩)، عن محمد بن
بشار، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة))
ص ٥ عن عبدالله بن محمد، وأبوداود (٧٣٤) في الصلاة: باب في
افتتاح الصلاة، و(٩٦٧): باب من ذكر التورك في الرابعة، ومن طريقه
البيهقي في ((السنن)) ١١٢/٢ و١٢١ عن أحمد بن حنبل، والدارمي
٢٩٩/١ عن إسحاق بن إبراهيم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٢٣/١ و٢٢٩ عن ابن مرزوق، وابن خزيمة (٦٨٩) أيضاً، والبيهقي
٧٣/٢ من طريق محمد بن رافع وعبيدالله بن سعيد، كلهم عن أبي عامر
العقدي، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٥٨٩) و(٦٠٨) عن محمد بن بشار، عن
أبي داود، عن فلیح بن سلیمان، به.
وأخرجه البخاري في ((قرة العينين)) ص ٦ من طريق أبي إسحاق،
وأبو داود (٧٣٥) ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١١٥/٢ من طريق
عبدالله بن عیسی، كلاهما عن عباس بن سهل، به.
-- -----

١٩١
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
((ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي
أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ
اْبَرُكُمْ))(١) .
[٤:٥]
ذِكْرُ استعمالِ مالكِ بنِ الحُويرثِ
ما أمرَهُ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في صلاتِهِ
١٨٧٣ - أخبرنا شَبَابُ بنُ صالحٍ بواسِطَ، قال: حدثنا وَهْبُ بنُ بَقِيَّة،
قال: أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن أبي قلابة:
أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى، كَبِّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ،
وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ
يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم كانَ يَفْعَلُ
هكَذَا(٢).
[٤:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدّد بن مسرهد،
فإنه من رجال البخاري، وقد تقدم برقم (١٦٥٨) في باب الأذان، بإسناده هنا،
وتقدم تخريجه هناك. وسیعیدہ المؤلف برقم (٢١٢٨) و (٢١٢٩) و (٢١٣٠)
و (٢١٣١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه
من رجال الشيخين. خالد الأول: هوابن عبد الله الواسطي، والثاني هو خالد بن
مهران الحذاء.
وأخرجه مسلم (٣٩١)(٢٤) في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين
حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، والبيهقي في («السنن» ٧١/٢
من طريقين عن خالد بن عبدالله الواسطي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة))
ص ١٧، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٥١٠) من طرق عن خالد
الحذاء، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٨٦٣) من طريق نصر بن عاصم، عن مالك بن
الحويرث، به، فانظره.

١٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ عبدَاللَّه بنَ مسعود
غيرُ جائزٍ فِي فَضْلِه وعِلْمِه أَنْ لا يَرَى المُصطفىِّ
يَرْفَعُ يَدَيهِ في الموضعِ الذي وصفنا إذ(١) كان من
أولي الأحلام والنُّهى رحمة اللّه عليه
١٨٧٤ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الْأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونُسَ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن
إبراهيم، عن الأسودِ، قال:
دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فقَالَ لَنَا: أَصَلَّى
هُؤُلاءِ؟ فَقُلْنَا: لا ، قالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ
فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمالِهِ، فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَاٍ
وَلَ إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ، شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلاَةِ،
فَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى، قالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، يُصَلِّي، وَقالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا
سَتَكُونَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلاَةَ يَخْتُقُونَها إِلَى شَرَقِ المَوْتَى،
فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ
مَعَهُمْ سُبْحَةً))(٢).
[٥: ٤]
(١) في ((الإِحسان)): ((إذا))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢١١.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه النسائي ٤٩/٢ - ٥٠ في المساجد: باب تشبيك الأصابع
في المسجد، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٣٤) في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي
على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، وأبو داود (٨٦٨) في الصلاة: باب
وضع اليدين على الركبتين، والبيهقي ٨٣/٢ من طرق عن أبي معاوية، =

١٩٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
عن الأعمش، به. وقال البيهقي بإثره: وقال أبو معاوية: ((هذا قد تُرِك)):
يعني التطبيق الذي جاء في خبر ابن مسعود هذا قد نُسخ، والتطبيق: أن
يجمع أصابع يديه ويجعلها بين ركبتيه في الركوع. وسيرد التصريح
بالنسخ عند المصنف برقم (١٨٨٢) و(١٨٨٣) من حديث سعد بن
أبي وقاص.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٥/١، ٢٤٦، ومسلم (٥٣٤) (٢٧)،
والنسائي ٥٠/٢ و١٨٣ - ١٨٤ وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧/٧،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٩/١، وأبو عوانة ١٦٤/٢ و ١٦٥،
من طرق، عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (٥٣٤) (٢٨)، والطحاوي ٢٢٩/١ من طريق
منصور، عن إبراهیم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١، وأحمد ٤١٤/١ و٤٥١ و ٤٥٥
و ٤٥٩، والطحاوي ٢٢٩/١ من طرق عن علقمة والأسود، به.
وأخرجه النسائي ١٨٤/٢ في التطبيق، والدارقطني ٣٣٩/١،
وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٩٦)، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٥٩٥)،
من طريق عبدالله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن
الأسود، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: علَّمنا رسول الله الخير
الصلاة، فقام فکبر، فلما أراد أن یرکع طبَّق یدیه بین ركبتيه وركع، فبلغ
ذلك سعداً، فقال: صدق أخي قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا، يعني
الإمساك بالركب. قال الدارقطني: هذا إستاذ ثابت صحيح. وانظر
(١٨٨٢) و(١٨٨٣) الآتيين.
وقوله: ((يخنقُونها إلى شَرَق الموتى))، معناه: يضيقون وقتها
ويؤخرون أداءها، وشرق الموتى فيه معنيان: أحدهما: أن الشمس في
ذلك الوقت - وهو آخر النهار - إنما تبقى ساعة، ثم تغيب، والثاني: من
قولهم: شَرق الميت بريقه: إذا لم يبق بعده إلا يسيراً ثم يموت. وتقدم
بسط ذلك في التعليق على ما تقدم برقم (١٥٥٨) فقد أورد هناك قوله عليه
الصلاة والسلام: ((إنها ستكون أمراء يميتون الصلاة ... إلى آخر
الحدیث .

١٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: كان ابنُ مسعودٍ رحمه الله
ممن يُشَبِّكُ يديه في الركوع، وَزَعَم أَنَّه كذلك رأى النَّبِيِّ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، يَفْعَلُه، وأجمع المسلمون قاطبةً مِن لَدُن
المصطفى، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، إلى يومنا هذا على أَنَّ الفعلَ
كان في أَوَّلِ الإِسلام، ثم نسخه الأمرُ بوضع اليدين للمصلي في
ركوعه، فإن جاز لابن مسعود في فضله، وورعه، وكثرة تعاهُدِه أحكامَ
الدين، وتفقّدِه أسبابَ الصلاة خلفَ المصطفى، صلَّى اللَّهُ عليه
وسلَّم، وهو في الصَّفِّ الأَوَّلِ، إذكان مِنْ أولي الأحلام
والنُّهى، أن يخفى عليه مِثْلُ هذا الشيء المستفيضِ الذي
هو منسوخٌ بإجماع المسلمين، أو رآه فَنَسِيَهُ، جاز أن يكونَ رفعٌ
المصطفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يديه عند الركوع، وعندَ رفع
الرأسِ من الركوع، مثلَ التشبيك في الركوع، أن يخفى عَلَيْهِ
ذلك، أو ينساه بَعْدَ أن رآه(١).
(١) المؤلف، رحمه الله، يُرُدُّ بهذا على خبر ابن مسعود أنه قال: ألا أصلي
بكم صلاة رسول الله الر ... فصلى، فلم يرفع يديه إلا في أول مرة.
أخرجه أحمد ٢٤٤/١، وأبو داود (٧٤٨)، والنسائي ١٨٢/٢
و ١٩٥، والترمذي (٢٥٧). وصححه غير واحد من الأئمة، وقال
الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أهل
العلم من أصحاب النبي والتابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل
الكوفة. وانظر لزاماً: ((نصب الراية)) ٣٩٤/١ - ٤٠٧، وتعليق العلامة
أحمد شاكر على الترمذي ٤٠/٢ - ٤٣.
.........

١٩٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ البيانِ بِأَنَّ الخَيِّرَ الفاضِلَ من أهلِ العلم قد يَخْفى
عليه مِن السُّننِ المَشْهورةِ ما يَحفظُه مَنْ هُوَ دُونَه
أو مِثْلُه وإن کَثُرَ مواظبتُه علیھا، وعنایتُه بها
١٨٧٥ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمد الْأَزْدِيُّ، حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيم،
عن الأسود قال:
دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَنَا: قُومُوا
فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، والآخَرَ عَنْ
شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِنَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَ إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ، طَبَّقَ بَيْنَ
أَصَابِعِهِ، وَجَعَلَها بَيْنَ رُكْبَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى، قالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، فَعَلَ(١).
[١ :٩٩]
ذِكْرُ الاستحبابِ للمصلي أن يَرْفَعَ يديه إلى مَنْكِبَيْهِ
عندَ قيامه من الركعتين في صلاته
١٨٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال:
حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، قال: أخبرنا عَبْدُ
الحميد بن جعفر، قال: حدثني محمدُ بنُ عمرو بنِ عطاء، قال:
سمعتُ أبا حُميدٍ الساعديَّ، في عشرةٍ من أصحاب
النَّبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَحَدُهُمْ أبو قتادة،
قال أبو حميد: ((أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.

١٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عليه وسلَّم، قالُوا لَهُ: وَلِمَ؟ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تبعَةً،
وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً. قالَ: بَلَى، قالُوا: فاعْرِضْ، قال: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، كَبَّرَ
وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مُنْكِبَيْهِ، وَيَقَرَّ كلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ
مُعْتَدِلاً، ثمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ
وَيَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فَلَ يُصَوِّبُ رَأْسَهُ
وَلَا يَرْفَعُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَرْفَعُ
يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبْهِ مُعْتَدِلاً، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ
يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ، ويُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ،
فَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ،
ثُمَّ يَعُودُ فَيَسْجُدُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبرُ، ويثني رِجْلَهُ
الْيُسْرَى، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلاً،
ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذُلِكَ، وَإِذَا قَامَ مِنَ النِّْنَيْنِ كَبِّرَ
وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبْهِ، كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ
الصَّلاَةِ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذُلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ قَعْدَةُ
السَّجْدَةِ التي فِيهَا التَّسْلِيمُ، أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ مُتَوَرِّكاً
عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ)). قَالُوا جَمِيعاً: هكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلم يُصَلِّي(١).
[٢:٥]
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٦٧).
..... ..
٠٠.٠٠٠٫٠٠٠.٠٠٠٠٠ ....

١٩٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمُصلِّي رفعُ الیدین
عند قيامه من الركعتين من صلاته
١٨٧٧ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خُزيمة، وعُمَرُ بنُ محمد بن
يُجَير، ومحمدُ بنُ إسحاق التَّقَفِيُّ، قالوا: حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى
الصَّنعانيُّ، قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ عُبَيْدَ اللّه بنَ
عُمَرَ، عن ابنِ شهاب، عن سالمٍ،
عن ابنِ عمر، عن النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَنَّهُ كَانَ
يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ في الصَّلَةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وإِذَا رَفَعَ
رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ
حَذْوَ المَنْكِبَيْنِ(١).
[٥ : ٤]
١٨٧٨ - أخبرنا أبو عَروبة الحسينُ بنُ محمد بن مودود بحرَّان،
قال: حدثنا عبدُالرحمن بنُ عمرو البَجَلِيُّ، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاوية،
قال: حدثنا الأعمشُ، عن المسيِّب بنِ رافع، عن تميم بنٍ طَرَفَة،
عن جابرِ بنِ سَمُرَةً، قال: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَإِذَا النَّاسُ رَافِعو(٢) أَيْدِيهِمْ فِي الصَّلَاةِ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى الصَّنعاني: ثقة من رجال
مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٦٩٣).
وتقدم برقم (١٨٦٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن
عمر، به، وتقدم تخريجه هناك. وانظر (١٨٦١) و (١٨٦٤).
(٢) في ((الإِحسان)): ((رافعي))، والجادة ما أثبت، على أن ما في الأصل قد
وُجُّهَ مِثْلُه مما ورد في ((صحيح البخاري)) على أنه منصوب على الحال،
وهو سادٌّ مسدَّ الخبر. انظر ((شواهد التوضيح)) ص ١١٠ - ١١٢.
.......

١٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فقَالَ: ((مالي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَدْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ،
اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ»(١).
[١ : ٢٤ ]
ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ
لَم يَسْمَعْهُ الأعمشُ مِن المسيِّب بن رافع
١٨٧٩ - أخبرنا محمدُ بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا بشرُ بن
خالدٍ العسكريُّ، قال: حدثنا محمد بنُ جعفر، عن شعبة، عن سليمان،
قال: سمعتُ المسيِّبَ بنَ رافع، عن تميم بنِ طَرَفَّةً،
عن جابر بن سَمُرَةَ، عن النبيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَنَّهُ
(١) إسناده حسن. عبدالرحمن بن عمرو البَجَلي الحراني: سُئل عنه أبو زُرعة
- كما في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٥ - فقال: شيخ، وذكره المؤلف في
((الثقات)) ٣٨٠/٨، وأُرَّخ وفاته سنة ٢٣٠هـ، وقد توبع عليه، وباقي رجاله
ثقات، رجال الصحيح .
وأخرجه أبو داود (٦٦١) في الصلاة: باب تسوية الصفوف،
و (١٠٠٠): باب في السلام، عن عبدالله بن محمد النفيلي، والطبراني
في ((الكبير)) (١٨٢٧) من طريق عمروبن خالد الحراني، كلاهما عن
زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠١/٥ و١٠٧، ومسلم (٤٣٠) في الصلاة: باب
الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإِشارة باليد ورفعها عند السلام،
والنسائي ٤/٣ في السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، والبيهقي في
(السنن)) ٢٨٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٨٢٢) و(١٨٢٥) و(١٨٢٦)
و (١٨٢٨) و(١٨٢٩) من طرق عن الأعمش، به.
وسيرد بعده من طريق شعبة، عن الأعمش، به، وبرقم (١٨٨٠)
و (١٨٨١) من طريق عبيدالله بن القبطية، عن جابر بن سمرة، به.
....... ٠
..............
........
........

١٩٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة
دَخَلَ المَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْمَاً قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيَهِمْ، فَقَالَ: ((قَدْ رَفَعُوهَا
كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ))(١).
[١ : ٢٤ ]
ذِكْرُ الخبرِ المقتضي للَّفِظَةِ المختصَرَةِ التي تَقَدَّم ذِكْرُنَا لها
بأن القومَ إنما أُمِرُوا بالسُّكونِ في الصلاة عند
الإِشارة بالتسليم دونَ رفعِ اليدين عندَ الركوعِ
١٨٨٠ - أخبرنا محمد بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، ومحمدُ بنُ
إسحاق بنٍ سعيد السعدي، قالا: حدثنا عليُّ بن خشرم، قال: أخبرنا
عيسى بنُ يونس، عن مِسْعَرٍ، عن عُبَيْدِ اللّه بن القِبْطِيَّة،
عن جابر بنِ سَمُرَةَ، قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِيناً وشِمَالاً ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((ما لِي أَرَى أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا
أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعِ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذِهِ
ثُمّ يُسَلِّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ))(٢).
[١ : ٢٤ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٩٣/٥ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١٨٢٤) من طريق أبي الوليد، عن شعبة، به.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم
(٧٣٣).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٩٢/١، وعبدالرزاق (٣١٣٥)،
والحميدي (٨٩٦)، وأحمد ٨٦/٥ و٨٨ و١٠٢ و١٠٧، وأبو داود
(٩٩٨) و(٩٩٩) في الصلاة: باب في السلام، والنسائي ٤/٣ -٥ في
السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، وابن خزيمة (٧٣٣)، والبيهقي =

٢٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ
خبرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بصحةٍ ما ذكرناه
١٨٨١ - أخبرنا عبدُالله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بنُ بِشْرٍ، قال: حدثنا مِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ ، قال:
حدثني عُبَيْد اللَّه بن القبطية،
عن جابر بن سمرة، قال: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ،
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، رَفَعَ أَحَدُنَا يَدَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((مَالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ
كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ، أَوَلاَ يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى
فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ؟))(١). [٢٤:١]
ذِكْرُ
الأمرِ بوضع اليدين على الرُّكبتين في الركوع
بعد أَنْ كان التطبيقُ مباحاً لهم استعمالُه
١٨٨٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدَّثَنَا
في («السنن» ١٧٢/٢ و ١٧٣ و ١٧٨ و١٨٠، والطبراني في «الكبير)»
=
(١٨٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٩٩) من طرق عن مسعر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني (١٨٣٩). و(١٨٤٠) من طريق عمرو بن
أبي قيس، وإسرائيل، كلاهما عن فرات القزاز، عن عبيدالله بن
القبطية، به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عُبيد الله بن القبطية،
فإنهمنرجالمسلم. وانظرما قبلهو (١٨٧٨).