النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة ذِكْرُ البيانِ بأن هذا الكَلَمَ الأخيرَ ((فانتَهى الناسُ عن القراءةِ واتَّعَظَ المسلمونَ بذلك)»، إنَّما هُوَ قولُ الزُّهري لا مِنْ كلامٍ أبي هريرة ١٨٥١ - أخبرنا عبدُاللَّه بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري عن من سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم صلاةً، فَجَهَرَ فِيهَا بالقِرَاءَةِ، فَلَمَّا سَلَّم، قَالَ: ((هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدُ آنِفً)؟ قالوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللّهِ، قَال: ((إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ القُرْآنَ»(١). قال الزهري: فانتهى المسلمون، فلم يكونوا يقرؤون معه . [١ : ٢١ ] قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا خبرٌ مشهورٌ للزّهري، من رواية أصحابه، عن ابن أُكَيْمَة، عن أبي هُريرة، وَوَهِمَ فيه الأَوْزَاعِيُّ - إذِ الجوادُ يَعْثُر - فقال: عن الزهري، عن سعيد بنِ المُسيِّب، فَعَلِمَ الوليدُ بن مسلم أَنَّهُ وهم، فقال: عن مَنْ سَمِعَ أبا هريرة، ولم يذكر سعيداً. وأما قول الزُّهري: فانتهى الناسُ عن القراءة؛ أراد به رَفْعَ الصوتِ خلفَ رسولِ اللَّه، صلَّى اللَّهُ (١) رجاله ثقات، لكن فيه الوهم الذي سيبينه المؤلف بإثره. ١٦٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عليه وسلم اتِباعاً منهم لزجرِهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، عن رفعٍ الصوتِ والإِمامُ يَجْهَرُ بالقراءة في قوله: ((ما لي أُنَازَعُ القرآنَ)). ذِكْرُ خبرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عن الخَلَدِ بأنَّ قولَهِّ: ((ما لي أُنَازَعُ القرآنَ)»، أرادَ بهِ رَفْعَ الصوتِ، لا القراءة خلفَهُ ١٨٥٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: حدثنا فَرَحَ بن رَوَاحةً، قال: حدثنا عُبيداللَّهِ بن عَمرو الرَّقِّي، عن أيوبَ، عن أبي قلابة، عن أنسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلَتَهُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (أَتَقْرَؤُونَ فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ، وَالإِمَامُ يَقْرَأُ))؟ فَسَكَتُوا، قَالَها ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، قالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ))(١). [٢١:١] قال أبو حاتم رضي الله عنه: سمع هذا الخَبَرَ أبو قِلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن بعض أصحابٍ رَسُولِ اللَّهِ (١) في ((ثقات المؤلف)) ١٣/٩: فرج بن رواحة المنچيّ: يروي عن زهير بن معاوية، حدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان بِمَنْبج، مستقيم الحديث جداً، مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم (١٨٤٤) من طريق مخلد بن أبي زميل، عن عبيد الله بن عمر، به، فانظره. ١٦٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة صلَّى اللهُ عليه وسلم، وَسَمِعَهُ من أنسِ بن مالك، فالطريقانِ جميعاً محفوظانٍ(١). ذِكْرُ خبرٍ فيه كالدليلِ على إيجابِ القراءةِ التي وَصَفتاها على مَنْ ذكرنَا نَعْتَهُم قبلُ ١٨٥٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خُزيمةٌ، قال: حدثنا عبدُالجَبَّار بن العلاء، قال: حدثنا سُفيانُ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: سَمِعْتُ عطاءً يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: في كُلِّ صَلَةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا، أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ(٢). [١ : ٢١ ] (١) انظر التعليق على الحديث (١٨٤٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبدالجبار بن العلاء، فإنه من رجال مسلم، وقد تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((محمد بن عبدالجبار بن العلاء))، وجاء على الصواب في التقاسيم ١/ لوحة ٣٧٠، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٥٤٧). وأخرجه الحميدي (٩٩٠) ومن طريقه أبو عوانة ١٢٥/٢، عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٧٤٣)، وأحمد ٢٧٣/٢ و٢٨٥ و٣٤٨ و ٤٨٧، والبخارى (٧٧٢) في الأذان: باب القراءة في الفجر، ومسلم (٣٩٦)(٤٣) في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والنسائي ١٦٣/٢ في الافتتاح: باب قراءة النهار، وأبو عوانة ١٢٥/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٦١/٢، من طرق عن ابن جريج، به. وتقدم برقم (١٧٨١) من طريق رقبة بن مصقلة، عن عطاء، به، وتقدم تخريجه من طرقه هناك، فانظره. ١٦٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أَنْ يُطَوِّلَ الرَّكعَة الْأُوْلى من صلاتِه رجاءً لحوقِ الناسِ صلاتَه إذا كان إماماً ١٨٥٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المُثنى، قال: حدثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، عن معاوية بن صالح، عن رَبيعة بن يزيد، عن قَزْعَة، قال: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَةِ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، قَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ، كَانَتِ الصَّلَةُ تُقَامُ لِلنَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ لَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، في الرِّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ(١). [٤ : ١ ] ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على صحة ما تأولنا خبر أبي سعيد الذي ذكرناه قَبْلُ ١٨٥٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا. أبو كريب، قال: حدثنا أبو خالدٍ الأحمر، قال: حدثنا سفيانُ، عن معمرٍ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه ابن ماجة (٨٢٥) في الإِقامة: باب القراءة في الظهر والعصر، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٤٥٤)(١٦٢) في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، به. وأخرجه مسلم (٤٥٤)(١٦١)، والنسائي ١٦٤/٢ في الافتتاح: باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، والبيهقي في ((السنن)) ٦٦/٢ من طريق عطية بن قيس، عن قَزَعة، به. .................... ١٦٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة عن أبيه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم يُطِيلُ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ. وَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّه يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَدَارَكَ النَّاسُ(١). [٤: ١ ] ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهم غيرَ المتبحر في صِناعة العلمِ أنه مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذكرناه ١٨٥٦ - أخبرنا المفضلُ بن محمد الجَنَدِيُّ بمكة، قال: حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِي، قال: حدثنا أبوقُرَّةً، عن ابن جريج، عن یحیی بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: كَانَ النَّبيُّ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أَخَفَّ النَّاسِ صَلاَةً فِي تَمَّامٍ (٢). (١) حديث صحيح. أبو خالد الأحمر - واسمه سليمان بن حيان - وهو وإن روى له البخاري متابعة، واحتج به مسلم، يغلط ويخطىء، لكنه لم ينفرد به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٥٨٠)، وفيه: ((ليتأدى)) بدل ((ليتدارك)). وأخرجه عبدالرزاق (٢٦٧٥)، ومن طريقه أبو داود (٨٠٠) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، والبيهقي في ((السنن)) ٦٦/٢، عن معمر،- بهذا الإِسناد. وأورده المؤلف برقم (١٨٢٩) وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك. (٢) إسناده صحيح، علي بن زياد اللَّحْجِي: ترجم له المؤلف في ((الثقات)) ٨/ ٤٧٠، فقال: من أهل اليمن سمع ابن عيينة، وكان راوياً لأبي قُرَّة، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجَنَدِي، مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومئتين، ومن فوقه ثقات. واللَّحْجي: نسبة إلى لّحْج، من قرى اليمن، وهي تقع شمال غرب عدن. وأورده المؤلف برقم (١٧٥٩) من طريق حميد الطويل، عن أنس، وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك. ١٦٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان يريد أخَفَّ النَّاسِ صلاة فيما اعتادها الناس في ذلك الزمان، على حسب عادة المصطفى صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في صلاته . وأما خبر أبي سعيد الخدري (١) أنه قال: فيخرج أحدُنا إلى البقيع ليقضيّ حاجته، ثم يجيء فيتوضأ، فيجد رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللهُ عليه وسلم في الركعة الأولى من الظهر؛ إنما كان يفعلُ ذلك، صلَّى اللَّه عليه وسلم، ليتلاحَقَ النَّاسُ فيشهدون الصلاة، ولا يفعلُ ذلك في كُلِّ ركعة، إنما كان يفعلُه في الركعة الأولى فقط. وفيه كالدليل على أن المُذْرِكَ للركوع مُدْرِك للتكبيرة الأولى . [٤: ١ ] ذِكْرُ الخبرِ المبين أنَّ تطويلَ المصطفىِلَّه للصلاةِ التي في خبر أبي سعيد الخُدْرِي، إنما كان ذلك منه في الرَّكْعَةِ الأُولى، دونَ ما يليها من سائرِ الركعات؛ ١٨٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن هشام الدَّسْتُوَائِي، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، ويُطِيلُ فِي الأُولَى، وَيَقْصُرُ فِي (١) الذي تقدم برقم (١٨٥٤). ........ أ ...........................--.............. ١٦٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة الثَّانِيَةِ(١). [٤: ١ ] ذِكْرُ خبرٍ قَدْ يُوهِمُ بعضَ المستمعين أنه مُضَادٌّ لخبرِ أبي قتادة الذي ذكرناه ١٨٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، قال: حدثنا منصور بنُ زاذان، عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخْرَبَيْنِ عَلَى النُّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأولَبَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَبَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَه في الأُخْرَبَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ(٢). [٤: ١ ] قال أبو حاتم رضي الله عنه: قولُ أبي سعيد: ((فحزرنا قيامَه في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين، آية)) يُضَادُّ في الظاهر (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ٣٥٦/١. وأخرجه البخاري (٧٦٢) في الأذان: باب القراءة في العصر، و (٧٧٩): باب يطول في الركعة الأولى، والنسائي ١٦٥/٢ في الافتتاح: باب تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر، وأبو داود (٧٩٨) في الصلاة، وابن ماجة (٨٢٩) في الإقامة: باب الجهر بالآية أحياناً في صلاة الظهر والعصر، وأبو عوانة ١٥١/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/٢، من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة (١٥٨٨). وانظر (١٨٢٩) و(١٨٣١) و (١٨٥٥). (٢) هو مكرر (١٨٢٨). شدمعة ١٦٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قولَ أبي قتادة: ((ويُطيلِ في الأولى، ويقصر في الثانية))، وليس بحمدِ اللَّه ومنَّه كذلك، لأن الركعة الأولى كان يقرأ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فيها ثلاثين آية بالتَّرسيل والترتيلِ والترجيعِ ، والركعة الثانية كان يقرأ فيها مِثْلَ قراءته فِي الْأُولى بلا ترسيلٍ ولا ترجيعٍ، فتكون القراءتانٍ واحدةً، والأُولى أطول من الثانية. ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ١٨٥٩ - أخبرنا عبدُالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أخبرنا جريرُ بنُ عبدالحميد، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمیرِ عن جابر بنِ سَمُرَةَ، قال: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّبِ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ يَشْكُونَ سَعْداً، حَتَّى قَالُوا لَهُ: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلاةَ، فَقَالَ: عَهْدِي بِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّلاَةِ، فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم فَقَدْ صَلَّيْتُ بِهِمْ، أَرْكِدُ فِي الأَولَيْنِ، وَأَحْذِفُ في الأُخْرَبَيْنِ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ. فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُقَلْ لَهُ إِلَّ خَيْرًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي عَبْسٍ(١)، فَإِذَا رَجُلٌ يُدْعَى أَبَا سَعْدَة، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لا يَنْفِرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، (١) هي قبيلة كبيرة من قيس. وفي ((الإِحسان)): ((قيس))، وجاء في الهامش: صوابه عبس، قلت: وهي كذلك عند البخاري . ...................... ........ ١٦٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ. قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كاذِباً فَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَشَدِّدْ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ. قَالَ: فَزَعَمَ ابْنُ عُمَيْرِ أَنَّهُ رَآهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، قَدْ افْتَقَرَ، وَاقْتِنَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً. يُسْأَلُ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَقْتُونٌ، أُجِيبَتْ فِيَّ دَعْوَةُ سَعْدٍ(١). [٤: ١ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٤٥٣) في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٨٠/١، ومسلم (٤٥٣) أيضاً عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن جرير بن عبدالحميد، به. وأخرجه الطيالسي (٢١٧)، وعبد الرزاق (٣٧٠٦) و(٣٧٠٧)، وأحمد ١٧٦/١ و١٧٩، والبخاري (٧٥٥) و(٧٥٨) في الأذان: باب وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، ومسلم (٤٥٣)، والنسائي ١٧٤/٢ في الافتتاح: باب الركود في الركعتين. الأوليين، وأبو عوانة ١٤٩/٢، ١٥٠، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/٢، من طرق عن عبدالملك بن عمير، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (٥٠٨). وسيورده المؤلف برقم (١٩٣٧) و (٢١٤٠) من طريق أبي عون الثقفي، عن جابر، ويرد تخريجه من طريقه هناك. وفي الحديث جواز الدعاء على الظالم المُعَيَّن بما يستلزم النقص في دينه، وليس هو من طلب وقوع المعصية، ولكن من حيث إنه يؤدي إلى نكاية الظالم وعقوبته، ومن هذا القبيل مشروعية طلب الشهادة، وإن كانت تستلزم ظهور الكافر على المسلم، ومن الأول قول موسى عليه السلام: (ربَّنا اطمِسْ على أَمْوَالِهِم وَاشْدُدْ عَلَى قُلوبِهِم). انظر ((الفتح)) ٢٣٩/٢ - ٢٤١. وقوله: ((أُجِيبَتْ فيَّ دعوةُ سعد)»: كان سعدٌ رضي الله عنه معروفاً = ١٧٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمصلِّي رفعُ الیدینِ عند إرادته الرُّكوعَ، وعند رفع رأسِه منه ١٨٦٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا أبو الوليد الطَّالسيُّ، قال: حدَّثنا زائدةُ بن قُدامة، قال: حدثنا عاصمُ بنُ كُلَيْبٍ، قال: حدثني أبي أن وائل بن حُجْر الحَضْرَمِيَّ أخبره، قال: قلت: لَأَنْظُرَنَّ(١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم كَيْفَ يُصَلِّي، فَظَرْتُ إِلَيْهِ حِينَ قَامَ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، والرُّسْغِ، والسَّاعِدِ، ثُمَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ رَكَعَ، فَوَضَعِ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أَذْنَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَاقْتَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى، [وَجَعَلَ يَدَهِ الْيُسْرَىْ عَلَى فَخْذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَىُ](٢) وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثنتين مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكِهَا: يَدْعُو بِهَا، ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ بإجابة الدعوة، روى الطبراني من طريق الشعبي، قال: قيل لسعد: متى = أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر، قال النبي ◌َّر: ((اللهم استَجِبْ لسعد)). وروى الترمذي (٣٧٥٢) من طريق قيس بن أبي حازم، عن سعد أن النبي ◌َّه قال: ((اللهم استجب لسعد إذا دعاك)). وسنده صحيح، وصححه ابن حبان (٢٢١٥)، والحاكم ٤٩٩/٣، ووافقه الذهبي. (١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((لا نصرف))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٠٩. (٢) ما بين معقوفين سقط من الأصل، واستدرك من ((الموارد)) (٤٨٥). ١٧١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة ذَلِكَ، فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ، فَرَأَيْتِ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ النَِّابِ تَتَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ(١). [٥: ٤] (١) إسناده قوي رجاله رجال الصحيح، غير كليب بن شهاب، وهو صدوق روى له الأربعة، لكن جملة «فرأيته يحركها)» شاذة، انفرد بها زائدة بن قدامة، دون من رواه من الثقات، وهم جمع يزيد على العشرة. وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ٨٢/٢٢ عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٧٢٧) في الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، عن الحسن بن علي، عن أبي الوليد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣١٨/٤، والبخاري في كتابه ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)) ص ١١، والنسائي ١٢٦/٢ في الافتتاح: باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة، و٣٧/٣ في السهو: باب قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى، والدارمي ٣١٤/١، ٣١٥، وابن الجارود (٢٠٨)، والطبراني ٢٢/ (٨٢) من طرق عن زائدة، به. وأخرجه الحميدي (٨٨٥)، وعبدالرزاق (٢٥٢٢)، وابن أبي شيبة ٢٣٤/١ و٣٩٠، وأحمد ٣١٦/٤ و٣١٧ و٣١٨، والبخاري في ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)) ص ١٠، وأبوداود (٧٢٦) في الصلاة: باب رفع اليدين، و (٩٥٧): باب كيف الجلوس في التشهد، والنسائي ٣٤/٣ في السهو: باب صفة الجلوس في الركعة التي يقضي فيها الصلاة، و٣٥/٣: باب موضع الذراعين وباب موضع المرفقين، وابن ماجة (٨٦٧) في الإقامة: باب رفع اليدين إذا ركع، و(٩١٢): باب الإِشارة في التشهد، وابن الجارود (٢٠٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٣/١، والطبراني ٢٢/(٧٨) و(٧٩) و(٨٠) و(٨١) و (٨٣) و(٨٤) و(٨٥) و(٨٦) و (٨٧) و (٨٨) و(٨٩) و (٩٠) و (٩١) و (٩٣) و (٩٦)، والبغوي (٥٦٣) و(٥٦٤) و(٥٦٥)، والدارقطني ٢٩٠/١ و ٢٩٢ و٢٩٥، والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٢ و١١١ و١١٢، من طرق عن عاصم، به . وسيعيده المؤلف برقم (١٩٤٥) من طريق عبدالله بن إدريس، عن عاصم بن کلیب، به . ١٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٨٦١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، حدثنا حِبَّان بن مُوسى، أخبرنا عبدُاللّه بنُ المُبارك، عن مالكِ، عن ابنٍ شهاب، عن سالم عن ابن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ: صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضاً، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ)) وَكَانَ لا يَفْعَلُ ذَلِك فِي السُّجُودِ (١). [٢١:١] وسيورده برقم (١٨٦٢) من طريق علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر. فانظره. وفي الباب عن ابن عمر فيما بعده، وعن مالك بن الحويرث برقم (١٨٦٣) و(١٨٧٣)، وعن أبي حميد الساعدي برقم (١٨٦٥) و (١٨٦٧)، قال البخاري في ((قرة العينين)»: وكذلك يروى عن سبعة عشر نفساً من أصحاب النبي سر أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه، ثم ذكرهم ... فانظره. (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في (الموطأ)) ٧٥/١ في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٧١/١، والبخاري (٧٣٥) في الأذان: باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، وفي كتابه ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)) ص ٧، وأبو داود (٧٤٢) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، والنسائي ١٢٢/٢ في الافتتاح: باب رفع اليدين حذو المنكبين، والدارمي ٢٨٥/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٦٩/٢، والبغوي (٥٥٩). وأخرجه عبدالرزاق (٢٥١٨) ومن طريقه مسلم (٣٩٠) (٢٢) في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإِحرام والركوع، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٥٦)، والبيهقي ٦٦/٢، عن ابن جريج، عن الزهري، به. ......- ١٧٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة ذِكْرُ ما يُستحَبُّ للمُصلِّي إخراجُ اليدينِ من كُمَّيْهِ عندَ رفعه إيَّاهما في الموضع الذي وصفناه ١٨٦٢ - أخبرنا أبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيمُ بن الحَجَّاج السَّامي، قال: حدثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدثنا محمدُ بن جُحَادة، قال: حدثنا عبدُالجبار بن وائل بن حُجْر، قال: ((كُنْتُ غُلاَماً لا أَعْقِلُ صلَةً أَبِي، فَحَدَّثِي وائل بن علقمة عن وائلٍ بن حُجرِ قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ في الصَّفِّ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبََّ، ثُمَّ الْتَحَفَ فَأَدْخَل يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَهُمَا، وَكَبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَإِذَا رَفَعَ ، وسيورده المؤلف برقم (١٨٦٤) من طريق سفيان، وبرقم (١٨٦٨) و (١٨٧٧) من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه الشافعي ٧٠/١، وعبدالرزاق (٢٥١٧) و(٢٥١٩)، وابن أبي شيبة ٢٣٤/١، ٢٣٥، والبخاري (٧٣٦) في الأذان: باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع، و (٧٣٨) باب إلى أين يرفع يديه، وفي ((قرة العينين)) ص ١٤ و١٦ و٢٠، ومسلم (٣٩٠) (٢٣)، وأبو داود (٧٢٢)، والنسائي ١٢١/٢ و١٢٢ في الافتتاح: باب العمل في افتتاح الصلاة، وباب رفع اليدين قبل التكبير، وابن الجارود (١٧٨)، والدارقطني ٢٨٨/١ و٢٨٩، والطبراني (١٣١١١) و(١٣١١٢)، والبيهقي ٦٩/٢ و٧٠ و٨٣، والبغوي (٥٦١)، من طرق عن الزهري، به. وأخرجه عبدالرزاق (٢٥٢٠)، والبخاري (٧٣٩) في الأذان: باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين، وفي ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)) ص ١٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٠/٢، من طرق عن نافع، عن ابن عمر، به. ١٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ - قَالَ ابْنُ جُحَادَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ: هِيَ صَلَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ، وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ(١). [1 :0] (١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهو ثقة، روى له النسائي. وقوله: ((عن وائل بن علقمة)) صوابه: ((عن علقمة بن وائل))، وقد جاء على الصواب عند أحمد ٣١٧/٤، ومسلم (٤٠١) في الصلاة: باب وضع اليد اليمنى على اليُسرى بعد تكبيرة الإحرام، والبيهقي في («السنن» ٧١/٢، فرووه من طريق عفان، عن همام، عن محمد بن جحادة، حدثني عبدالجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، ومولى لهم، أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر ... وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٢/(٦١) من طريقين عن عبدالوارث، به. وجاء فيه علقمة بن وائل على الصواب. وأخرجه أبو داود (٧٢٣) في الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، عن عبيدالله بن ميسرة، عن عبدالوارث بن سعيد، به. إلا أنه قال: ((وائل بن علقمة)). وأخرجه الدارقطني ٢٩١/١ من طريق عمروبن مرة، والبغوي (٥٦٩) من طريق موسى بن عمير العنبري، كلاهما عن علقمة بن وائل، عن أبيه. تنبيه: قول الحافظ في ((التقريب)) في ترجمة علقمة بن وائل: لم يسمع من أبيه، وهمٌ منه رحمه الله، فقد صرح بسماعه منه في غير ما حديث، منها ما أخرجه النسائي ١٩٤/٢ في باب رفع اليدين عند الرفع من الركوع: أخبرنا سويد بن نصر، أنبأنا عبدالله بن المبارك، عن قيس بن سليم العنبري، حدثني علقمة بن وائل، حدثني أبي قال: صليت خلف رسول الله وَلجر .. وهذا إسناد صحيح. = ........ ١٧٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة قال أبو حاتم رضي الله عنه: محمد بن جُحَادة من الثقات المتقنين، وأهل الفضل في الدين، إلا أَنَّه وَهِمَ في اسم هذا الرجل، إذ الجواد يعثر فقال: وائل بن علقمة، وأخرجه البخاري في ((جزء رفع اليدين)): حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، أنبأنا قيس بن سليم العنبري، قال: سمعت علقمة بن وائل بن حجر، حدثني أبي ... وحديث الباب أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤٠١)، وفيه التصريح بسماعه من أبيه . ومنها حديث مسلم (١٦٨٠) من طريق عبيدالله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه قال: إني لقاعد ... وقد قال الترمذي في ((سننه)) بعد أن أخرج حديث علقمة بن وائل، عن أبيه (١٤٥٤) في الحدود: باب ما جاء في المرأة إذا استكرهت على الزنى: هذا حديث حسن غريب صحيح، وعلقمة بن وائل بن حجر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبدالجبار بن وائل، وعبدالجبار لم يسمع من أبيه . ونصَّ البخاريُّ في ((تاريخه الكبير)» ٤١/٧ على أن علقمة بن وائل سمع أباه، وما جاء في ((نصب الراية)) نقلاً عن الترمذي في ((علله الكبير))، قال: سألت محمد بن إسماعيل: هل سمع علقمة من أبيه؟ فقال: إنه وُلد بعد موت أبيه بستة أشهر، فإنه وهم إن صح النقل عنه، فإن البخاري، رحمه الله، قال ذلك في حق أخيه عبدالجبار، كما في ((التاريخ الكبير)) ١٠٦/٦ - ١٠٧، والترمذي نفسه يقول بإثر الحديث الذي أخرجه فى ((سننه)) (١٤٥٣): وسمعت محمداً يقول: عبدالجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، ولا أدركه، يقال: إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر، ونقل أبو داود عن ابن معين، كما في ((تهذيب التهذيب)) أن عبدالجبار مات أبوه وهو حمل. قلت: والقول بأن عبدالجبار ولد بعد موت أبيه يرده ما في حديث الباب: ((كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي ... )). = ١٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وإنما هو: عَلقمةُ بن وائل(١). ذِكْرُ إباحة رفع المرء يديه في الموضع الذي وصفناه إلى حدٍّ أُذنيه ١٨٦٣ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادة، عن نصرِ بنِ عاصم ، عن مالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ: أَنَّ النَّبِيِّ، صلَّى اللّه عليه وسلم، كَانَ إِذَا كَبِّرَ، رَفَعَ يَدَيْهِ إِذَا دَخْلَ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أَذْنَيْهِ، وإِذَا رَكَعَ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (٢). [٤:٥ (١) في ((التهذيب)): وائل بن علقمة، عن وائل بن حجر في صفة صلاة النبي . قال القواريري: عن عبدالوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبدالجباربن وائل، عنه، به، وتابعه أبو خيثمة عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن أبيه. وقال إبراهيم بن الحجاج، وعمران بن موسى، عن عبدالوارث، بهذا الإِسناد. فقال: عن علقمة بن وائل، وكذا قال إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عبدالصمد، وكذا قال عفان، عن همام، عن محمد بن جحادة، وهو الصواب. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني ١٩/ (٦٢٥) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في كتابه «قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)) ص ٦ عن سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٥٣)، وأحمد ٥٣/٥، والبخاري في ((قرة العينين)) ص ٦، وأبو داود (٧٤٥) في الصلاة: باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين، والطبراني في ((الكبير)» ١٩/(٦٢٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٦٧) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. = ١٧٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمصلي أن يكونَ رفعه یدیه في الموضع الذي وصفناه إلى المَنْكِبَيْنِ ١٨٦٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بن عبدالله بن نُميرٍ، وأبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيه قال: رَأَيْتُ النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، إِذَا افْتَحَ الصَّلَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا(١) أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (٢). [٥ :٤] وأخرجه من طرق عن قتادة، به: ابن أبي شيبة ٢٣٣/١، وأحمد ٤٣٦/٣ و٤٣٧ و٥٣/٥، والبخاري في ((قرة العينين)) ص ١٧ و١٨، ومسلم (٣٩١)(٢٥) و (٢٦) في الصلاة: باب استحباب رفع الیدین حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، والنسائي ١٢٣/٢ في الافتتاح: باب رفع اليدين حيال الأذنين، وابن ماجة (٨٥٩) في الإِقامة: باب رفع اليدين إذا ركع، والدارقطني ٢٩٢/١، والطبراني ١٩/(٦٢٦) و (٦٢٧) و (٦٢٨) و(٦٢٩) و(٦٣٠) و(٦٣١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥/٢ و٧١. وسيورده المؤلف برقم (١٨٧٣) من طريق أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، به، ويرد تخريجه من هذا الطريق هناك. (١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((فإذا))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢١٠ . (٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري في ((قرة العينين)) ص ٥، ومسلم (٣٩٠)(٢١) في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإِحرام والركوع، وأبو داود (٧٢١) في الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، = ١٧٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حيان ١٨٦٥ - أخبرنا إبراهيم بن علي الهزاري بسَارِيَة(١)، قال: حدثنا عمرو بنُ على الفَلََّّس، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد القطان، عن عبدالحميدِ بنِ جعفر، قال: حدثني محمدُ بن عمرو بن عطاء، عن أبي حُمَيْدٍ، قال: سمعته في عشرة من أصحاب النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَحَدُهُمْ أبو قتادة، قَالَ(٢): أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم. قَالُوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، وَلاَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبْعَةً(٣)! قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، إِذَا قَامَ والترمذي (٢٥٥) و(٢٥٦) في الصلاة: باب ما جاء في رفع اليدين عند = الركوع، وابن ماجة (٨٥٨) في الإِقامة: باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٢/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٩/٢، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (١٨٦١) من طريق مالك، عن الزهري، به، وتقدم تخريجه عنده، وسيرد برقم (١٨٦٨) و(١٨٧٧) من طريق عبيدالله بن عمر، عن الزهري، به. (١) سارية: مدينة من مدن طبرستان شرق آمل. (٢) القائل هو أبو حميد الساعدي الأنصاري المدني، كما هو مصرح به في الرواية الآتية (١٨٥٨). قيل: اسمه عبدالرحمن، وقيل: المنذر بن سعد، وهو من فقراء أصحاب النبي وَيليه، تُوفي سنة ستين، وقيل: تُوفي سنة بضع وخمسين. ((سير أعلام النبلاء)) ٤٨١/٢. (٣) كذا في ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢٠٤، و((سنن أبي داود))، وفي رواية ابن داسة: ((تبعاً)). قال الخطّابي: أي: اتباعاً واقتداء لآثاره وسننه، وفي ((سنن الترمذي)): ((إتيانا)). ١٧٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٠ - باب صفة الصلاة إلى الصَّلاَةِ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ، كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فِي صُلْبِهِ وَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ(١) وَلَمْ يُقْنِعْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، ثُمَّ سَجَدَ واسْتَقْبَلَ بِأَظْرَافِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلاً، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبََّ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الرِّكْعَةُ الَّتِي (١) كذا جاء في ((التقاسيم)) و((الإِحسان))، وهو كذلك عند أبي داود من رواية ابن داسة، ومعناه: لم يرفع رأسه، وعلى هذه الرواية يفسر قوله: (ولم يقنعه)) يخفضه، يقال: أقنع رأسه: إذا رفعه، وإذا خفضه، والحرف من الأضداد، وقوله تعالى: ﴿مُقْنعي رؤوسِهم﴾ محتمل للمعنيين، كما في ((تفسير القرطبي)) ٣٧٧/٩. وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٩٥/١ تعليقاً على قوله: ((ولم ينصبه)): هكذا جاء في هذه الرواية، ونصب الرأس معروف، ورواه ابن المبارك عن فليح بن سليمان، عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس عن أبي حميد، فقال فيه: كان لا يُصَبِّي رأسَه ولا يقنعه. يقال: صَبَّى الرجل رأسه يُصَبِّيه: إذا خفضه. ورواه البغوي من طريق الترمذي بلفظ: ((ولم يُصَبِّ رأسه ولم يُقْنعه)) وقال: يُقال: صبَّى الرجل رأسَه يُصبِّيه: إذا خفضه جداً، أُخذ من صبى: إذا مال إلى الصبا، ومنه قوله تعالى: ﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾، أي: أَمِلْ إليهن. قال الأزهري: الصواب فيه ((يُصَوِّب))، وسيرد عند المصنف (١٨٦٧) بهذا اللفظ. قلت: ويفسر الإِقناع على هذه الرواية برفع الرأس في الركوع، وهو ما فسره عطاء، كما في ((مصنف عبدالرزاق) (٢٨٧٠). ١٨٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان تَنْقُضِي فِيهَا أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى رِجْلِهِ مُتَوَرَّكاً، ثُمَّ سَلَّمَ(١). [٤:٥] ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبحرِ في صناعةِ الحديثِ أن خبرَ أبي حميد الذي ذكرناه مَعْلُولٌ(٢) ١٨٦٦ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيمَ مولى ثَقيف، قال: حدثنا الوليدُ بن شُجاع السّكوني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الحميد بن جعفر: من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين . وأخرجه أحمد ٤٢٤/٥، والبخاري في ((قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة)) ص ٥، وأبو داود (٧٣٠) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، و (٩٦٣): باب من ذكر التورك في الرابعة، والترمذي (٣٠٤) في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي ٣٤/٣ في السهو: باب صفة الجلوس في الركعة التي يقضي فيها الصلاة، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٨٧) و (٦٥١) و (٦٨٥) و (٧٠٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/١، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٧٧)، والبيهقي ٢٦/٢ و٧٣ و١١٦ و١١٨ و١٢٣ من طرق عن عبدالحميد بن جعفر، به . وسيورده المؤلف بالأرقام (١٨٦٦) و (١٨٦٧) و(١٨٦٩) و (١٨٧٠) و (١٨٧١) و (١٨٧٦). وأبو قتادة: هو أبو قتادة بن رِبْعي، وفي اسمه أقوال، والمشهور أن اسمه الحارث، وهو فارس رسول الله ◌َّر، توفي سنة ٥٤هـ، وهو ابن ٧٠ سنة. والتورك: هو أن يقعد على وَرِكه، ويفضي به إلى الأرض في تشهد الركعة الثالثة أو الرابعة . (٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((مطول))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٠٤. ... ....