النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس ذِكْرُ نفي العَذَابِ في القيامةِ عَمَّن أتى الصلوات الخمسَ بحقُوقها ١٧٣١ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بنِ سِنان القَطَّان بواسِطَ، حدثنا أبي، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، حدثنا محمدُ بنُ عمرٍو، عن محمد بنٍ يحيى بن حَبَّن، عن ابن مُحَيْريز، عن المُخْدَجي(١) - وهو أبو رُفيع -، أنه قال لعُبادة بن الصامتِ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقٌ، قَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يَقُولُ: ((مَنْ جَاء بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ حَقّهِنَّ شَيْئاً، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَد انْتَقَصَ مِنْ حَقّهِنَّ شَيْئاً، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ))(٢). [١: ٢ ] (١) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ) ٢٥٤/١ - ٢٥٥: هومنسوب إلى مُخذَج بن الحارث، وقال ابنُ عبدالبر: لقب، وليس بنسب في شيء من قبائل العرب. وفي ((القاموس)»: ومخدج بن الحارث (على صيغة المفعول) أبو بطن، منهم رفيع المُخْدَجي. (٢) حديث صحيح. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، حسن الحديث، والمُخْدِجي: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٧٠/٥، وهو لا يعرف بغير هذا الحديث، لكن تابعه أبو عبدالله الصُّنَابِحي عند أحمد ٣١٧/٥، وأبي داود (٤٢٥)، وأبو إدريس الخولاني عند الطيالسي (٥٧٣)، وباقي رجاله ثقات على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٢، وأحمد ٣١٥/٥، والدارمي ٣٧٠/١ عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن = ٠٫٠٠ .......... ................. ٢٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: أبو محمد هذا: اسمه مسعودُ بن زيدٍ بن سُبيعٍ الأنصاري، من بني دينار بنِ النِّجَّارِ، له صحبة، سَكَنَ الشَّامَ. محمد بن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد. = وأخرجه مالك ١٢٣/١ في الصلاة: باب الأمر بالوتر، ومن طريقه أبو داود (١٤٢٠) في الصلاة: باب فيمن لم يوتر، والنسائي ٢٣٠/١ في الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، والبيهقي في ((السنن)) ٨/٢ و٤٦٧، و٢١٧/١٠ والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٧٧)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، به. وأخرجه الحميدي (٣٨٨)، وعبدالرزاق (٤٥٧٥)، وأحمد ٣١٩/٥ و ٣٢٢، وابن ماجة (١٤٠١) في الإقامة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها، والبيهقي في «السنن» ٣٦١/١ و٤٦٧/٢ من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان، به. وسيعيده المؤلف من طريق محمد بن يحيى بن حبان في باب الوتر. وأخرجه أحمد ٣١٧/٥ عن حسين بن محمد، وأبو داود (٤٢٥) في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/٣، والبغوي (٩٧٨) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبدالله الصُّنَابِحي، عن عبادة. كذا في رواية يزيد بن هارون: ((عن عبدالله الصُّنابِحي)). وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢١٥/٢ من طريق آدم بن أبي إياس، عن محمد بن مطرف، بالإِسناد السابق، وقال: ((عن أبي عبد الله الصنابحي)) قال الحافظ في ((النكت الظراف)) ٢٥٥/٤: أخرجه الطبراني في «الأوسط)» في ترجمة أبي زرعة الدمشقي، حدثنا آدم، حدثنا أبو غسان - وهو محمد بن مطرف - وقال في روايته: ((عن أبي عبدالله الصُّنَابِحي)) وهو الصواب. وانظر ((التهذيب)) ٩٠/٦ - ٩٢، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على رسالة الشافعي، ص ٣١٧. ٢٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الحقَّ الذي في هذا الخبرِ قُصِدَ به الإِیجابُ ١٧٣٢ - أخبرنا عَبْدُاللّه بنُ قَحْطَةَ بنِ مَرزوق ◌ِفَمِ الصِّلْحِ، حَدَّثنا أحمدُ بنُ منيعٍ ، حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا يحيى بنُ سعيد، أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّان الأنصاريُّ، عن ابنِ مُحَيْرِيٍ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((خَمْسُ صَلَّوَاتٍ اقْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ أَكْمَلَهُنَّ وَلَمْ يَنْتَقِصْهُنَّ اسْتِخْفَافًَ بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ انْتَقَصَهُنَّ اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ. إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءً رَحِمَهُ))(١). [١: ٢ ] .................... قال أبو حاتم : قَوْلُ عبادة: ((كَذَبَ أبو محمدُ)) يرِيدُ به أخطأ. وكذلك قولُ عائشةَ حيثُ قالت لأبي هُرَيرَة. وهذه لفظةٌ مستعملَةٌ لأهلِ الحجازِ إذا أخطأ أَحَدُهُم يُقالُ له: كَذَبَ(٢)، (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وفي ترجمة ابن مُحَيريز - وهو عبدالله - من ((التهذيب)): أنه حدث عن عبادة بن الصامت. سأفي تخرجه في رقم ٢٤١٧ (٢) وقال الإِمام الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣٤/١ - ١٣٥: قوله: ((كَذَبَ أبو محمد)) يريد: أخطأ أبو محمد، لم يرد به تعمّدَ الكذبِ الذي هو ضِدُّ الصِّدقِ، لأنَّ الكذبَ إنما يجري في الأخبار، وأبو محمد هذا إنما أفتى = .. ... .. . .... .... . ٢٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان واللَّهُ جَلَّ وعلا نَزَّه أقدارَ أصحابِ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم عن إِلْزَاقِ القَدْحِ بهم حيثُ قالَ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ ... ﴾ [التحريم: ٨]. فمن أخبر اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ أنه لا يُخْزيه في القيامَةِ فبالحريّ(١) أن لا يُجَرَّحُ. والرَّجُلُ الذي سأل عُبادة هذا: هو أبو رُفيع المُخْدَجي. ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا إنَّما يَغْفِرُ بالصلواتِ الخمسِ ذنوب (٢) مُصَلِّيها إذا كان مجتنباً للكبائرِ دونَ مَنْ لم يَجْتَنْهَا ١٧٣٣ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا مُوسى بنُ إسماعيل، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن العلاءِ، عن أبيه، فتياً، ورأى رأياً، فأخطأ فيما أَفْتَى به، وهو رجلٌ من الأنصار، له صحبةٌ، = والكذبُ عليه في الأخبارِ غيرُ جائزٍ، والعرب تَضَعُ الكذبَ مَوْضعَ الخطأ في كلامِها، فتقول: كَذَبَ سمعي، وكَذَبَ بَصَرِي، أي: زَلَّ، ولم يُدْرِلْك مَا رأى وما سَمِعَ، ولم يُحِطْ بهِ. قَال الأخطلُ: كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ، أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ غَلَسَ الظَّلامِ من الرَّبابِ خَيَالا ومن هذا قول النبي ◌َ للرجل الذي وَصَفَ له العسل: صَدَقَ اللَّهُ وكَذَّبَ بطنُ أخيك. وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجباً وجوبَ فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجباً في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة . (١) في ((الإِحسان)): لبالحريّ. (٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((دون))، والمثبت من ((التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٧١. ٢٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس عن أبي هُريرةَ، أَنَّ النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قالَ: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالجُمعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ يَغْشَ الكَبَائِرَ))(١). [١ :٢] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقة . وأخرجه مسلم (٢٣٣) في الطهارة: باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ... ، والترمذي (٢١٤) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٧/٢ و١٨٧/١٠، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣١٤) و (١٨١٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٥) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٢٠/٢ من طريق عبد العزيز بن محمد ومحمد بن جعفر، كلاهما عن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٨٤/٢ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، عن العلاء، به . وأخرجه ابن ماجة (١٠٨٦) من طريق مُحرِزِ بن سلمة العَدَني، حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم، عن العلاء، به. إلا أنه لم يقل فيه: ((الصلوات الخمس)). وأخرجه أحمد ٣٥٩/٢ من طريق عباد بن العوام، ومسلم (٢٣٣)(١٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/٢ من طريق عبدالأعلى، كلاهما عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٤٠٠/٢ عن هارون بن معروف، ومسلم (٢٣٣)(١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٧/١٠ عن هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن أبي صخر حميد بن زياد، أن عمر بن إسحاق مولى زائدة، حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه الطيالسي (٢٤٧٠)، وأحمد ٤١٤/٢ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وغيره، عن الحسن، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢٢٩/٢ عن هُشيم، أخبرنا العوام بن حوشب، عن = ............. .................... ... .. ٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ تساقُطِ الخطَايا عن المُصَلِّ بركوعه وسجوده ١٧٣٤ - أخبرنا ابنُ قُتِبَة، حدثنا حَرْمَلَةُ، حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: سمعتُ معاويةَ بنَ صالحٍ، يُحَدِّثُ عن العلاءِ بنِ الحارثِ، عن زيدِ بن أَرْطاة، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بن عُمَرَ(١) رَأَى فَتِىَّ وَهُوَ يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَتَهُ، وَأَطْنَبَ فِيهَا، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هُذَا؟ فَقَالَ رَجُلُ: أَنَا، = عبدالله بن السائب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((الصلاةُ المكتوبةُ إلى الصلاةِ الَّتي بعدَها كفارةٌ لما بينهما. قال: والجُمعةُ إلى الجُمعةِ، والشهرُ إلى الشهر - يعني رمضانَ إلى رمضانَ - كفارةٌ لما بينَهما. قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث)) قال: فعرفتُ أنَّ ذلك الأمر حدث إلا من الإِشراك بالله، ونَكْثِ الصَّفْقَةِ، وتركِ السنةِ. قال: ((أما من نكث الصَّفقةِ: أن تبايع رجلاً، ثم تُخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة، فالخروجُ من الجماعة)). وهذا سند صحيح متصل، وصححه الحاكم ١١٩/١ - ١٢٠ و ٢٥٩/٤، ووافقه الذهبي، إلا أن بعضهم أعله برواية أحمد ٥٠٦/٢ من طريق يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، حدثني عبدالله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، فظاهر هذه الرواية أن عبدالله بن السائب لم يروه عن أبي هريرة، إنما رواه عن رجل مبهم من الأنصار، عن أبي هريرة. وهذه علةٌ لا تَثْبُتُ على النقدِ، وقد فَصَّلَ القولَ فيها العلامة الشيخ أحمد شاكر، رحمه الله، في تعليقه على هذا الحديث في («المسند» (٧١٢٩). (١) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ١/ لوحة ٧٩: عبدالله بن عمرو بن العاص، ويغلب على الظن أنه خطأ، فالحديث محفوظ من حديث عبدالله بن عمر. .............. ... .. . .... .. .......... ٢٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْكُنْتُ أَعْرِفُهُ، لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يَقُولُ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، أَتِيَ بِذُنُوبِهِ، فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ عَاتِقِهِ، فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ، تَسَاقَطَتْ عَنْهُ)(١). [١: ٢ ] ذِكْرُ حَطِّ الخطايا وَرَفْعِ الدرجاتِ لمن سَجَدَ فِي صَلاتِه للَّهِ عزَّ وجَلَّ ١٧٣٥ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، حدثنا الوليدُ، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثنا الوليدُ بنُ هشام المُعَيْطي، حدثني مَعْدَانُ بنُ أبي طلحةَ الْيَعْمَري، قال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، (١) حديث صحيح رجاله ثقات إلا أن العلاء بن حارث قد اختلط، لكنه متابع . وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٠/٣ من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((الصلاة)) (٢٩٤)، والبغوي (٦٥٦) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن نصر في ((الصلاة)) (٢٩٣)، وفي ((قيام الليل)» ص ٥٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٩/٦، ١٠٠ من طريق ثوربن يزيد، عن أبي المنيب الجُرَشي، أن ابن عمر رأى ... وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات . .... -- ٢٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً)) . قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذُلِكَ(١). [٢:١ ] ذِكْرُ تَعَاقُبِ الملائكةِ عند صَلاة العَصْرِ والفَجْرِ ١٧٣٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا العباسُ بنُ عبدِ العظيم العنبريُّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بِنِ مُنَبه، (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن ماجة (١٤٢٣) في الإِقامة: باب ما جاء في كثرة السجود، عن عبدالرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٧٦/٥ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٤٨٨) في الصلاة: باب فضل السجود وا ! . عليه، عن زهير بن حرب، والترمذي (٣٨٨) و (٣٨٩) في الصلاة: باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود، والنسائي ٢٢٨/٢ في التطبيق: باب ثواب من سجد لله عز وجل، وابن خزيمة (٣١٦)، عن أبي عمار الحسين بن حريث، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به. وأخرجه أحمد ٢٨٠/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٤٨٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٨)، من طرق عن الأوزاعي، به . وأخرجه الطيالسي (٩٨٦)، وأحمد ٢٨٣/٥ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان . وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٨٤٦) من طريق الأوزاعي، عن الوليد بن هشام، عن رجل قال: قلت لثوبان ... والرجل المُبْهم: هو مَعْدان بن طلحة اليَعُمُري . ........-- --------.. .............................. **-*-*- ٢٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((يَتْعَاقَبُونَ فِيَكُمْ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ تَعَاقُبِ الملائكةِ عند صلاة العصر والغداةِ ١٧٣٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان الطَّائي الفقيه بِمَنْجَ، حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلم، قَالَ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ، كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم: العباس بن عبد العظيم: ثقة حافظ من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما . وأخرجه أحمد ٣١٢/٢، ومسلم (٦٣٢) في المساجد: باب فضل صلاتَي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، عن محمد بن رافع، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٠) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثلاثتهم عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وسيورده المؤلف بعده من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ويرد تخريجه عنده. : ...... .... . . .. ٠١٠٠ ...... ...... .. . ..... ٣٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ))(١). [١: ٢ ] قال أبو حاتم: في هذا الخبرِ بيانٌ واضِحٌ بأنَّ ملائكةً الليل إنما تَنْزِلُ والناسُ في صلاةِ العصر، وحينئذْ تَصْعَدُ ملائكةٌ النهار، ضِدُّ قول مَنْ زَعَمَ أن ملائِكَةَ الليلِ تَنْزِلُ بَعْدَ غُروبِ الشَّمسِ . ذِكْرُ نفي دخولِ النارِ عمن صَلَّى العصرَ والغَدَاةَ ١٧٣٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدالله بن يزيد القَطَّان بالرَّقَّة، حدثنا (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٠) من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في (الموطأ)) ١٧٠/١ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٨٦/٢، والبخاري (٥٥٥) في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة العصر، و (٧٤٢٩) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكةُ والروحُ إليه﴾، و(٧٤٨٦): باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، ومسلم (٦٣٢) في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والنسائي ٢٤٠/١، ٢٤١ في الصلاة: باب فضل الجماعة. وأخرجه البخاري (٣٢٢٣) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، به. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢ من طريق موسى بن يسار، و٣٤٤/٢ من طريق أبي رافع، كلاهما عن أبي هريرة، به . وتقدم قبله (١٧٣٦) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة، وسيرد برقم (٢٠٦١) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. ٣١ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس عبدُ الرحمن بنُ خالدٍ القَطَّان، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا مِسْعَرُ بن كِدَامٍ، عن أبي بكر بنِ عُمَارة(١)، عن أبيه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قَالَ: (لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبها))(٢). [١: ٢] (١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((عمار)). (٢) إسناده صحيح. أبو بكر بن عمارة بن رُوَيْبة، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٦٣/٥، وروى عنه جمع، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات. ((تنبيه)): سقطت ترجمة أبي بكر هذا من ((تهذيب التهذيب))، وهي في أصله ((التهذيب)) الورقة (٧٩٢)، فتستدرك عليه . وأخرجه ابن خزيمة (٣١٨) عن بندار، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/١ من طريق علي بن إبراهيم الواسطي، كلاهما عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٦/٢، ومن طريقه مسلم (٦٣٤) في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر، وأخرجه أحمد .٢٦١/٤، والنسائي ٢٣٥/١ في الصلاة: باب فضل صلاة العصر، عن محمود بن غيلان، ثلاثتهم عن وكيع، عن مسعر بن كدام، وابن أبي خالد، والبَخْتَرِي بن المختار، كلهم سمعوه من أبي بكر، به. وأخرجه أحمد ٢٦١/٤، وأبو داود (٤٢٧) في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، من طريق يحيى القطان، والبغوي (٣٨٢) من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر، به. وأخرجه أحمد ١٣٦/٤ من طريق عفان وأبي عوانة وشيبان، ومسلم (٦٣٤)(٢١٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/١ من طريق يحيى بن = ................ ..... ....... ٣٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتمٍ : أبو بكر هذا: هو ابن عُمارة بن رُوَيْبَةً الثقفي، لأبيه صحبة، واسم أبي بكر: كنيتُه. ذِكْرُ تسمية النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وسلم العَصْرَ والغَدَاةَ بَرْدَيْنِ ١٧٣٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشِع، حدثنا هُدْبَةُ بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا أبو جَمْرَة الضَّبَعِيّ، عن أبي بكر بن عمارة(١)، عن أبيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قَال: ((مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٢). [١ :٢ ] == أبي بكير، أربعتهم عن عبدالملك بن عمير، عن ابن عمارة بن رُوَيْبَة، عن أبيه، به . وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٣) من طريق رقبة بن مصقلة، عن أبي بكر بن عمارة، به. وأخرجه الحميدي (٨٦١)، وأحمد ١٣٦/٤، وابن خزيمة في ((صحيحه) (٣١٩) عن أحمد بن عبدة الضبي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، عن عبدالملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، به. وأخرجه ابن خزيمة أيضاً (٣٢٠) عن عبدالجبار بن العلاء، عن شيبان، عن عبدالملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، به. (١) كذا قال ابن حبان، وهو خطأ، صوابه أبو بكر بن أبي موسى (عبد الله بن قيس الأشعري) كما سيأتي في التخريج. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٧٤) في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة الفجر، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/١، من طريق هدية بن خالد، بهذا الإسناد. وفيهما: أبو بكر بن أبي موسى عبدالله بن قيس. = .....---<<<<<- ٠ ٠. ٣٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس قال أبو حاتم: أبو جَمْرَةٍ (١) هذا مِنْ ثقاتِ أهلِ البَصْرةِ، اسمُه: نصرُ بن عِمران الضُّبَعِي (٢). وأبو حمزة: من متقني أهلِها، اسمُه: عِمرَانُ بنُ = ...... وأخرجه أحمد ٨٠/٤، ومسلم (٦٣٥)(٢١٥) في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، عن هدية بن خالد، بهذا الإِسناد، إلا أنهما لم ينسبا أبا بكر. وأخرجه البخاري (٥٧٤) أيضاً، ومسلم (٦٣٥) في المساجد، والدارمي ٣٣١/١، ٣٣٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨١) من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد، وعندهم جميعاً ((أبوبكر بن أبي موسى عبدالله بن قيس))، وأبو جمرة - بالجيم والراء - تصحف في مطبوع الدارمي إلى أبي حمزة. وعلّقه البخاري (٥٧٤) أيضاً، فقال: وقال ابنُ رجاء، حدثنا همام، عن أبي جمرة، أن أبا بكر بن عبدالله بن قيس أخبره بهذا. قال الحافظ: وصله محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا عبدالله بن رجاء، ورويناه عالياً من طريقه في الجزء المشهور المروي عنه من طريق السلفي، ولفظ المتن واحد . ثم قال الحافظ: فاجتمعت الروايات عن همام بأن شيخ أبي جمرة: هو أبوبكر بن عبدالله، فهذا بخلاف من زعم أنه ابن عُمارة بن رُوَيبة. وانظر ((الفتح)) ٥٣/٢، و((تغليق التعليق)) ٢٦١/٢، ٢٦٢، و((النكت الظراف)) ٦ / ٤٦٩ - ٤٧٠. قال البغوي: أراد بالبّرْدَين صلاة الفجر والعصر، لكونهما في طرفي النهار، والبَرْدان والأبردان: الغداة والعشي. انظر ((شرح السنة)) ٢٢٨/٢، و ((فتح الباري)) ٥٣/٢. (١) تصحف في الأصل إلى: ((أبو حمزة)). (٢) انظر ((الثقات)) ٤٧٦/٥. .... . ........ ٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبي عطاء(١) سَمِعا جميعاً ابنَ عباس، سَمِعَ شعبة منهما وكانا في زمن واحد. ذِكْرُ وصفِ الْبَرْدَيْنِ اللذين يُرجَى دخولُ الجنةِ بالصلاةِ عِنْدَهما ١٧٤٠ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ السَّعدي، حدثنا محمدُ بنُ عبدالعزيز بن أبي رِزْمَة، حدثنا إبراهيمُ بن يزيدَ بن مَرْدَانِبَةٍ(٢)، حدثنا رَقَبَةُ، عن أبي بكر بنِ عُمارة بن رُوَيْبة، عن أبيه قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يقولُ: ((لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ(٣). [٢:١ ] ١٧٤١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي حرب بنِ أبي الأسودِ، عن فَضَالة بن عبد اللَّه (٤) اللَّيْئِي، قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، (١) ((الثقات)) ٢١٨/٥. (٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((مرداحة)»، وفي الهامش: مردابه خ. (٣) إسناده صحيح. رَقَبَة: هو ابن مَصْقَلَة العبدي الكوفي، وأخرجه البغوي في (شرح السنة)) (٣٨٣) من طريق محمد بن موسى بن أعين، عن إبراهيم بن يزيد، بهذا الإِسناد، وأورده المؤلف برقم (١٧٣٨) من طريق مسعر بن كدام، عن أبي بكر بن عمارة، به. تقدم تخريجه هناك. (٤) في ((الإِحسان)): فَضالة بن عبيد الليثي، وهو تحريف، والتصويب من ((ثقات المؤلف)) ٠٣٣٠/٣ ٣٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي مَوَاقِيَتِهَا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَاَ، فَمُرْ لِي بِجَوَامِعَ. قَالَ: فَقَالَ: ((إِنْ شُغِلْتَ، فَلاَ تُشْغَلْ عَنِ العَصْرَيْنِ)). قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: ((صَلاةُ الغَدَاةِ، وَصَلاةُ العَصْرِ))(١). [١: ١٧] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأمرَ بالمحافظةِ على العَصْرَين إنما هو أمرُ تأكيدٍ عليهما من بَيْنِ الصلوات لا أنهما يُجزیان عن الكُلِّ ١٧٤٢ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بن قَحْطَبَة بِفَمِ الصِّلْحِ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ شاهين، قال: حدثنا خالدُ بنُ عبدالله، عن داودَ بنِ أبي مِنْدٍ، عن عبدِالله بنٍ فَضَالة، عن أبيه، قال: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ، وحَافِظُوا عَلَى العَصْرَيْنِ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: ((صَلَةٌ قَبْلَ طُلُوعٍ الشَّمْسِ، وَصَلَةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا))(٢). [١ : ١٧] (١) رجاله ثقات إلا أن أبا حرب بن أبي الأسود لم يَسمعْ من فضالة، وبينهما عبدالله بن فضالة كما في الرواية التي سيذكرها المصنف بعد هذه، وهُشيم مدلس، وقد صرح بالتحديث عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه أحمد ٣٤٤/٤ عن سريج بن النعمان، عن هُشيم، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٤٢٨) في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، والطبراني في «الكبير» ١٨/(٨٢٦)، والطحاوي في = ............ .... ...... ............. ٠٠٫٠٠٠, ...... ---- ----*-*-** ٣٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِم رضي اللّه عنه: سمع داودُ بنُ أبي هند هذا الخبر من أبي حرب بن أبي الأسْوَدِ، ومن عبدالله بن فَضَالة، عن فَضالة، وأدّى كُلِّ خبرٍ بلفظه، فالطريقانِ جميعاً محفوظان . والعَرَبُ تذكر في لغتها أشياءً على القِلَّة والكثرة، وتُطلق اسم ((القَبْلِ)) على الشيء اليسير، وعلى المدة الطويلةِ، وعلى المدة الكبيرة، كقوله صلى الله عليه وسلم في أمارات الساعة: ((يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ السَّاعَةِ كَذَا))، وقد كان ذلك منذ سنين كثيرة. وهذا يدل على أن اسم ((القَبْلِ)) يقع على ما ذكرنا، لا أن ((القَبْلَ)) في اللغة يكون مقرونً بالشيء حتى لا يُصَلَِّ الغداة إلا قبلَ طلوع الشمس، ولا العصر إلا قبل غروبها إرادةَ إصابةٍ القَبْلِ فيها. ذِكْرُ إثباتٍ ذَمَّةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا للمُصَلِّي صَلَاة الغداةِ ١٧٤٣ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ إسحاق الْأَنْمَاطِي، حدثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، عن داودَ بنِ أبي هند، عن الحسن، عن جُندب، أن رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قَالَ: (مشكل الآثار)) ٤٤٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/١، من طريق = عمروبن عون الواسطي، عن خالد بن عبدالله، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١٩٩/١ - ٢٠٠ و٦٢٨/٣، ووافقه الذهبي. ٣٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس (مَنْ صَلّى الغَدَاةَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ))(١). [٢:١ ] (١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن الحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعن. ولا يَصِحُّ له سماع من جندب فيما قاله ابن أبي حاتم في (المراسيل))، إلا أنه قد تابعه عليه أنس بن سيرين، كما سيرد، فهو صحيح. جندب هو ابن عبدالله بن سفيان البجلي. وأخرجه أحمد ٣١٣/٤، ومسلم (٦٥٧) في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، والترمذي (٢٢٢) في الصلاة: باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٥٥) و(١٦٥٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٦/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٤/١، من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٣١٢/٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٥٤) و (١٦٥٦) و (١٦٥٨) و (١٦٥٩) و (١٦٦٠) و(١٦٦١) من طرق عن الحسن، به. وأخرجه مسلم (٦٥٧)، والطبراني في «الكبير» (١٦٨٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٤/١: من طريق خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين قال: سمعتُ جندب بن عبد الله ... وزاد: ((فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركُه ثم یگُبُّه على وجهه في نار جهنم)). وأخرجه الطيالسي (٩٣٨) عن شعبة، عن أنس بن سيرين، سمع جندباً البجلي يقول: من صلى الصبح .. ثم قال الطيالسي: وروى هذا الحديث بشربن المفضل، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن جندب، عن النبي مَ﴾. وأخرجه الطبراني (١٦٨٤) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن جندب رفعه. وأخرجه ابن ماجة (٣٩٤٦) في الفتن: باب المسلمون في ذمة الله، من طريق أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن جندب. قال البوصيري : = .......... ٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ... ذِكْرُ تضعيفِ الأجرِ لمن صَلَّى العَصْرَ مِنْ أهلِ الكِتَابِ بَعْدَ إسلامِهِمْ ١٧٤٤ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا عليُّ بنُ المَديني، حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعد، حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، حدثني يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن خَيْرِين نُعَيْمِ الحَضْرمي، عن عبد الله بنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عن أبي تَميم الجَيْشَاني، عن أبي بصرة الغِفَارِي، قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةً عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَّهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ، وَلَ صَلَةً بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ)) والشاهدُ: النَّجْمُ (١). [١: ٢ ] إسناده صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة. لكن في ((المراسيل)) أنه = لم يلقه . (١) إسناده صحيح، فقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث. أبو بصرة: هو جميل بن بصرة. وأخرجه الدولابي في (الكنى والأسماء)) ١٨/١، وأحمد ٣٩٦/٦ - ٣٩٧، ومسلم (٨٣٠) في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٣٩٧/٦، ومسلم (٨٣٠) في صلاة المسافرين، والطبراني (٢١٦٥)، والنسائي ٢٥٩/١ في المواقيت، من طريق الليث بن سعد، عن خير بن نعيم الحضرمي، به. (وقد تحرف في النسائي (خير) إلى: ((خالد))، و((ابن هبيرة)) إلى ((أبن جبيرة))). = ......... ٣٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٩ - باب فضل الصلوات الخمس قال أبو حَاتِم: العَرَبُ تُسَمِّي الثُّريا: النُّجْمَ. ولم يُرِدْ صلى اللّه عليه وسلم بقوله هذا أن وقت صلاة المغرب لا تَدْخُلُ حتى تُرَى الثُريًّا، لأن الثُّريا لا تظهر إلا عند اسودَادِ الْأَفُقِ وتغيير الأثير، ولكن معناه عندي: أن الشاهد هو أوَّلُ ما يظهر مِنَ توابع الثُّرَيًّا، لأن الثُّرَيَا توابعها الكَفُّ الخَضِيبُ، والكفُّ الجذماء، والمأبِضُ، والْمِعْصَمُ، والمِرْفَقُ، وإبرةُ المِرْفَقِ، والعَيُّوقُ، ورجلُ العُيُّوقِ، والأعلامُ، والضيقةُ، والقِلاصُ، وليس هذه الكواكب بالأنجم الزُّهْرِ إلا العَيُّوقَ، فإنه كوكبُ أحمرُ منيرٌ منفردٌ في شق الشّمالِ، على متنِ الثُّرَيًّا يَظْهَرُ عندَ غَيبوبةِ الشمس، فإِذَا كانَ الإِنسانُ في بصره أدنى حِدَّةٍ، وغابت الشّمْسُ، يَرَى العَيُّوقَ وهو الشاهدُ الذي تَحِلُّ صلاةُ المغرب عند ظهوره. ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعم أنَّ صلاةَ الوُسَطِى صلاةُ الغَدَاةِ ١٧٤٥ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي بنِ عبدالعزيز العُمَرِيُّ بالمَوْصِلِ، حدثنا مُعَلَّى بنُ مهدي، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصم، عن زِرِّ، عن عليٍّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنه، أن النَّبِيِّ، وأخرجه أحمد ٣٩٧/٦، والطبراني (٢١٦٦)، والدولابي ١٨/١ من طريقين عن ابن لَهيعة، عن ابن هُبَيْرة، به . وقد سبق عند المؤلف برقم (١٤٧١). -- ----- ....................... ٤٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال يومَ الخَنْدَقِ: ((شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، مَلَأ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَبُطُونَهُمْ نَارً)) وَهِيَ الْعَصْرُ(١). [١٠:٣] (١) إسناده حسن. مُعَلَّى بن مهدي: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٨٢/٩، وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ يأتي أحياناً بالحديث المنكر، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات إلا أن عاصماً لا يرقى حديثه إلى الصحة. وأخرجه ابن ماجة (٦٨٤) في الصلاة: باب المحافظة على صلاة العصر، عن أحمد بن عبدة، وأبو يعلى ٢/٢٦ من طريق عبيدالله بن عمر القواريري، من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وهو إسناد صحيح. وأخرجه عبدالرزاق (٢١٩٢)، والطيالسي (١٦٤)، وأحمد ١٥٠/١، والطبري في ((تفسيره)) (٥٤٢٣) و (٥٤٢٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٣/١ و١٧٤، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٧) من طرق عن عاصم بن أبي النجود، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢٢/١، والبخاري (٢٩٣١) في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و (٤١١١) في المغازي: باب غزوة الخندق، و (٤٥٣٣) في التفسير: باب ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)، و(٦٣٩٦) في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، ومسلم (٦٢٧) في المساجد: باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، وأبو داود (٤٠٩) في الصلاة: باب في وقت صلاة العصر، والدارمي ٢٨٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٨) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي. وتحرف في مطبوع الدارمي محمد عن عبيدة إلى محمد بن عبيدة. وأخرجه أحمد ١٣٥/١ و١٣٧ و١٥٣ و١٥٤، ومسلم (٦٢٧)(٢٠٣): باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي العصر، والترمذي (٢٩٨٤) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي ٢٣٦/١ في الصلاة: باب المحافظة على صلاة العصر، والطبري في ((تفسيره)) = ٠٠٠,". ٠٠٠٠٠٠٠. ............... .............. ......... ......... ...... ...* ٠٠٠ .... ٠٠٠ ........