النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
٩ - كتاب الصلاة: ٧ - باب الأذان
حدثني يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدثني
عيسى بنُ طلحة، قال:
كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةً إذْ سَمِعَ المُنَادِي يقولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
أَكْبَرُ، فقالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلْهَ إلَّ
اللَّهُ، قَالَ مُعَاوِيَّةُ: وَأَنَا أَشْهَدُ، فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ
اللَّهِ - صلى اللَّهُ عليه وسلم - قالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، ثمَّ قالَ مُعَاوِيَةُ:
هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ(١).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة من رجال
البخاري، وباقي السند على شرطهما، والوليد -وهو ابن مسلم - قد صرح
بالتحدیث.
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٤٤) عن معمر وغيره، عن يحيى بن
أبي كثير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١، وأحمد ٩١/٤، والبخاري (٦١٢)
و (٦١٣) في الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، والدارمي ٢٧٢/١،
وأبو عوانة ٣٣٨/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٥/١، والبيهقي
في ((السنن)) ٤٠٩/١، من طرق عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن
أبي كثير، به. وصححه ابن خزيمة (٤١٤).
وأخرجه أبو عوانة ٣٢٧/١ من طريق حيوة، عن يزيد بن الهاد، عن
محمد بن إبراهيم، به .
وأخرجه أبو عوانة ٣٢٨/١ من طريق الشافعي، عن ابن عيينة، عن
طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، به.
وأخرجه أحمد ١٠٠/٤ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن
عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية.
وسيورده المؤلف برقم (١٦٨٧) من طريق محمد بن عمروبن
علقمة بن وقاص، عن أبيه، عن جده، عن معاوية. وبرقم (١٦٨٨) من
طريق أبي أمامة بن سهل عن معاوية. ويرد تخريج كُلٍّ في موضعه.
... . ...

٥٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إيجابٍ دُخُولِ الجنَّةِ لمن قال مِثْلَ
ما يقول المؤذن في أذانه
١٦٨٥ - أخبرنا محمدُ بنُ يزيد الزّرقِي بِطَرَسُوسَ، وابنُ بُجَير(١)،
ومحمدُ بنُ إسحاق بنٍ خُزيمة، قالوا: حدثنا العباس بن عبدالعظيم، قال:
حدثنا محمد بن جَهْضَم، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن عُمَارَةَ بنِ
غَزِيَّةً، عن خُبَيْب بنِ عبد الرحمن، عن حفص بنِ عاصم، عن أبيه
عن جده عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم، قال:
((إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وقالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ
أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، قال: أَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللَّهِ، قالَ:
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قال: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَال:
لَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إلَّ بِاللَّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ قال:
لَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، ثمَّ قالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قالَ: لَا إِلَّهَ إلَّ اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّ
اللَّهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ))(٢).
[١ : ٢ ]
(١) في الأصل: ابن نجيد، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ١/
لوحة ١٦٣، وابن بُجير هذا هو عمر بن محمد بن بجير الهمداني. راجع
المقدمة بحث شيوخ المؤلف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم
(٤١٧) عن يحيى بن محمد بن السكن، عن محمد بن جهضم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٣٨٥) في الصلاة: باب القول مثل ما يقول
المؤذن عن إسحاق بن منصور، وأبو داود (٥٢٧) في الصلاة: باب ما يقول
إذا سمع المؤذن، عن محمد بن المثنى، والبيهقي ١ /٤٠٨، ٤٠٩ من
طريق علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ثلاثتهم عن محمد بن =

٥٨٣
٩ - كتاب الصلاة: ٧ - باب الأذان
ذِكْرُ الأمرِ لِمَنْ سَمِعَ الأذانَ أن يقولَ كما يقولُ المؤذِّنُ
١٦٨٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالكٍ، عن
ابنِ شِهابٍ، عن عطاءِ بنِ یزید
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، قال: ((إِذا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ))(١). [٢٥:١]
= جهضم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٤/١، والبغوي
(٤٢٤) من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن إسماعيل بن جعفر، به.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود (٥٢٢) في الصلاة: باب
ما يقول إذا سمع المؤذن، عن عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا
الإِسناد. وهو في ((الموطأ))٦٧/١ في الصلاة: باب ماجاء في النداء إلى الصلاة.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٥٩/١، وابن أبي شيبة ٢٢٧/١،
وعبدالرزاق (١٨٤٣)، وأحمد ٦/٣ و ٥٣ و٧٨ و٩٠، والبخاري (٦١١)
في الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، ومسلم (٣٨٣) في الصلاة:
باب استحباب القول مثل قول المؤذن، والترمذي (٢٠٨) في الصلاة: باب
ما يقول الرجل إذا سمع المؤذن، والنسائي ٢٣/٢ في الأذان: باب القول
مثل ما يقول المؤذن، وابن ماجة (٧٢٠) في الأذان: باب ما يقال إذا أذن
المؤذن، وأبو عوانة ٣٣٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٣/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٨/١، والبغوي (٤١٩)، وصححه ابن خزيمة
برقم (٤١١).
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٤٢)، وأبو عوانة ٣٣٧/١ من طريق معمر،
عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٩٠/٣، والدارمي ٢٧٢/١، وأبو عوانة ٣٣٧/١ من
طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإِسناد،
وصححه ابن خزيمة برقم (٤١١).
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً (٤١١)، وأبو عوانة ٣٣٧/١ من طريق ابن
وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، به .

٥٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البیانِ بأنَّ قوله صلی الله علیه وسلم:
((كما يقول)) أرادَ به بعضَ الأذانِ، لا الكُلَّ
١٦٨٧ - أخبرنا ابنُ خُزيمة، قال: حدثنا بُنْدَارٌ، قال: حدثنا
يحيى بنُ سعيدٍ القطان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو، قال: حدثني أبي،
عن جدِّي، قال:
٠١ -..
كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةً، فقالَ المُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ،
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فقالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ
اللَّهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فقالَ: أَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فقالَ معاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّداً رسولُ اللَّهِ،
فقالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ، فقالَ مُعاوِيَةُ: لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ،
فقالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ ، فقالَ مُعَاوِيَّةُ: لَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ،
فقالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فقالَ مُعَاوِيَّةُ: اللَّهُ
أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، ثمَّ قال: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،
صلى اللّهُ عليه وسلَّم، يَقولُ(١).
[١ : ٢٥ ]
(١) إسناده حسن رجاله رجال الشيخين غير والد محمد بن عمرو، فإنه لم يوثقه
غير المؤلف، وهو عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. وهو في ((صحيح))
ابن خزيمة (٤١٦).
وأخرجه أحمد ٩٨/٤ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٢٧٣/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٤٥/١، من طريق سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، به. وعمرو
تحرف عند الطحاوي إلى ((عمر)).
وأخرجه الطحاوي أيضاً ١٤٣/١، ١٤٤ من طريق محمد بن عبدالله
الأنصاري، عن محمد بن عمرو، به.
=

٥٨٥
٩- كتاب الصلاة : ٧ - باب الأذان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ إذا سَمِعَ الأذانَ
يُستحَبُّ له أن يقولَ كما يقولُ المؤذِّنُ
خلا قولِهِ: حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على
الفلاحِ
١٦٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ علي الصَّيرفي بالبصرة، قال: حدثنا
يحيى بنُ حبيبٍ بنِ عربي، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا
مجمع بنُ یحیی قال:
جَلَسْتُ إلى أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، فَجَاءِ المُؤَذِّنُ فقالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذُلِكَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ
لَ إِلهَ إِلَّ الله، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذُلِكَ، فقالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللَّهِ، فقالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فقالَ:
هُكَذَا حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم (١).
[١٢:٥]
وأخرجه الشافعي ٦٠/١، وأحمد ٩١/٤، ٩٢، والنسائي ٢٥/٢ في
=
الأذان: باب القول إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٥/١، والبغوي في ((شرح السنة))
(٤٢٢)، من طريق ابن جريج، عن عمروبن يحيى المازني، عن
عيسى بن عمر، عن عبدالله بن علقمة بن وقاص، عن علقمة بن وقاص،
عن معاوية. ولفظ ((عن علقمة بن وقاص)) سقط من مطبوع ((بدائع المنن))،
وعيسى بن عمر تحرف عند الطحاوي إلى عيسى بن محمد.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو أمامة بن سهل: هو أسعد بن سهل بن
حنيف الأنصاري، معدود في الصحابة، له رؤية، لم يسمع من النبي صلى
الله عليه وسلم، مات سنة مئة، وله اثنتان وتسعون سنة، روى له الستة.
وأخرجه أحمد ٩٥/٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ٦٠/١ عن سفيان، وأحمد ٩٥/٤ عن يعلى بن =

٥٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إيجابِ الشفاعةِ في القيامةِ لمن سأل
الله جَلَّ وعلا لِصَفِيُّه صلَّى الله عليه وسلم
المقامَ المحمودَ عند الأذانِ يَسْمَعَهُ
١٦٨٩ - أخبرنا ابنُخُزَیْمةً، قال: حدثنامحمدُبنُ یحیی ، قال: حدثنا
عليُّ بِنُ عيَّاش، قال: حدثنا شعيبُ بنُ أبي حمزة، عن محمدِ بنِ
المنكدر
عن جابر، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ قالَ
حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاةِ القائِمَةِ،
آتِ محمداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَتْهُ المَقَامَ المَحْمُودَ الَّذِي
وَعَدْتَهُ، إِلَّ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[٢:١ ]
= عبيد، وعبدالرزاق (١٨٤٥) عن معمر، والنسائي ٢٤/٢ و٢٥ في الأذان:
باب القول مثل ما يتشهد المؤذن، من طريق عبدالله بن المبارك، ومسعر،
خمستهم عن مجمّع بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٩١٤) في الجمعة: باب يجيب الإِمام على
المنبر إذا سمع النداء، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٣) عن
محمد بن مقاتل، والبيهقي ٤٠٩/١ من طريق عبدان، كلاهما عن
عبدالله بن المبارك، عن أبي بكربن عثمان بن سهل بن حنيف، عن
أبي أمامة، به.
وأخرجه أحمد ٩٣/٤ عن وكيع، عن محمد بن يحيى، عن
أبي أمامة، به. ويغلب على الظن أن محمد بن يحيى محرف عن
مجمع بن يحيى.
وتقدم من حديث معاوية أيضاً برقم (١٦٨٤) و (١٦٨٧).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. محمد بن يحيى: هو الذهلي،
وأخرجه ابن ماجة (٧٢٢) في الأذان: باب ما يقال إذا أذن المؤذن،
عن محمد بن يحيى، بهذا الإِسناد.
=
.... ٠٫٠٠٠٠٠
....

٥٨٧
٩ - كتاب الصلاة: ٧ - باب الأذان
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٢٠) عن موسى بن سهل
الرملي، عن علي بن عياش، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٣، والبخاري (٦١٤) في الأذان: باب الدعاء
عند الأذان، و (٤٧١٩) في التفسير: باب ﴿عَسى أَن يبعثَكَ رِبُّك مقاماً
محموداً﴾ وفي ((أفعال العباد))، ص ٢٩، وأبو داود (٥٢٩) في الصلاة: باب
ما يقول إذا سمع الإقامة، والترمذي (٢١١) في الصلاة، والنسائي ٢٦/٢ -
٢٨ في الأذان: باب الدعاء عند الأذان، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/١، والطبراني في ((الصغير))
١/ ٢٤٠، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٤٥، والبيهقي ٤١٠/١،
وابن أبي عاصم (٨٢٦)، والبغوي (٤٢٠) من طرق عن علي بن عياش،
بهذا الإِسناد.
وقوله: ((الدعوة التامة)) قال ابنُ الأثير: وصفها بالتمام لأنها ذكر الله
تعالى، ويُدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفة الكمال
والتمام. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٩٥/٢: المراد بها دعوة التوحيد، كقوله
تعالى: ﴿له دعوة الحق﴾، وقيل لدعوة التوحيد ((تامة)) لأن الشركة نقص،
أو التامة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور،
أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام، وما سواها فمعرض للفساد.
والوسيلة: هي ما يُتَقرب به إلى الكبير، يقال: توسلت، أي:
تقربت، وتطلق على المنزلة العلية، ووقع ذلك في حديث عبدالله بن عمرو
[في الحديث التالي] بلفظ ((فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد
الله)). والفضيلة: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون
منزلة أخرى، أو تفسيراً للوسيلة. والمقام المحمود: أي يحمد القائم فيه،
وهو مطلق في كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات. ((الذي وعدته)) قال
الطّبي: المراد بذلك قوله تعالى: ﴿عسى أن يبعثك ربُّك مقاماً محموداً﴾
وأطلق عليه الوعد، لأن ((عسى)) من الله أوقع. والأكثر على أن المراد به
الشفاعة .
=
---- "

٥٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إيجابِ الشَّفَاعَةِ في القيامةِ لِمَنْ سَأَلَ الله
جَلَّ وعلا لنبيه المصطفى صلَّى الله عليه وسلّم
الوسيلةَ في الجِنانِ عندَ الأذانِ يسمعهُ
١٦٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا حرملةُ،
قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، قال: أخبرني
كعبُ بنُ عَلْقَمَةً، أنه سَمِعَ عبدالرحمن بنَ جبير بنٍ نُفَيْرٍ
عن عبدِالله بنِ عمرٍو أنه سَمِعَ النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، يقول: ((إِذا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا
عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً، ثمَّ سَلُوا
لِيَ الوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَرْتَبَةٌ في الجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إلَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ،
وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ، حَلَّتْ عَلَيْهِ
الشَّفَاعَةُ))(١).
[٢:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٣٨٤) في
الصلاة، وأبو داود (٥٢٣) في الصلاة، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٠/١ عن
محمد بن سلمة المرادي، وأبو عوانة ٣٣٦/١ عن عيسى بن أحمد
العسقلاني، كلاهما عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٥/٢، ٢٦ في الأذان: باب الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، وفي كتابه ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥) من
طريق عبدالله بن المبارك، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٣/١ من
طريق أبي زرعة، كلاهما عن حيوة بن شريح، بهذا الإِسناد. ومن طريق
النسائي أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة، ص ٤٤.
وسيورده المؤلف برقم (١٦٩٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن
حيوة بن شريح، بهذا الإِسناد، ويرد تخريجه هناك.
وقوله («فقولوا مثل ما يقول)» هذا عام مخصوص بحديث عمر المتقدم =

٥٨٩
٩- كتاب الصلاة: ٧- باب الأذان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ العربَ تذكر في لغتها عليه
بمعنى له، وله بمعنی عَلَيْهِ
١٦٩١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا المقرىء، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب،
قال: حدثنا كعبُ بنُ علقمة، عن عبد الرحمنِ بنِ جُبيرٍ
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ
عليه وسلم: ((إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولُوا كما يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ
فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَةً إلَّ صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْراً، وسَلُوا
لِيَ الوَسِيلَةَ، فَإِنَّ الوَسِيلَةَ مَنْزِلَةٌ في الجَنَّةِ، وَلاَ تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا
لِعَبْدٍ مِنْ عِبادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَهَا لِيَ، حَلَّتْ
لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[٢:١ ]
برقم (١٦٨٥)، وحديث معاوية المتقدم برقم (١٦٨٧) أنه يقول في
((الحيثلتين)): لا حول ولا قوة إلا بالله. وهذا قول الجمهور. وانظر
((المغني)) ٤٢٧/١ لابن قدامة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي
أبو عبدالرحمن .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١ عن أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أبو عوانة ٣٣٦/١، ٣٣٧، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٩/١
من طريق أبي يحيى بن أبي ميسرة، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤١٨)
من طريق محمد بن أسلم، كلاهما عن المقرىء، به.
وأخرجه مسلم (٣٨٤) في الصلاة، وأبو داود (٥٢٣) في الصلاة من =

٥٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن
عبدَالرحمن بنَ جُبِيرٍ لم يَسْمَعْ من
عبدِالله بن عمرو هذا الحديثُ
١٦٩٢ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، حدثنا المقرىءُ، حدثنا حيوةُ بنُ شريح، أخبرني كعبُ بنُ علقمة،
أنه سَمِعَ عبدَ الرحمن بنّ جبير بنِ نُفَيٍِّ
أنه سَمِعَ عبدَالله بن عمرو، أنه سَمِعَ رسُولَ اللَّهِ، صلى الله
عليه وسلم، يقول: ((إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ،
وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً،
ثُمَّ سَلُوا لِيَ الوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّ لِعَبْدٍ مِنْ
عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ
حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ))(١).
[١: ٢ ]
طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به. ولفظ ((أبي)) سقط
=
من مطبوع ((سنن)) أبي داود.
وسيرد بعده من طريق المقرىء، عن حيوة بن شريح، عن كعب بن
علقمة، به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ١٦٨/٢، والترمذي
(٣٦١٤) في المناقب: باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم،
والبيهقي في («السنن)) ٤١٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢١) من طرق
عن أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة برقم
(٤١٨).
وتقدم برقم (١٦٩٠) من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح، به.

٥٩١
٩ - كتاب الصلاة: ٧ - باب الأذان
ذِكْرُ مَغفرةِ الله جَلَّ وعلا لِمَنْ شهِدَ لله
بالوحدانيَّةِ، وَلِرَسُولِهِ صلَّى الله عليه
وسلم بالرِّسالة، ورِضاه باللَّهِ وبالنبي
والإِسلام عندَ الأذان يَسْمَعُهُ
١٦٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله بنِ الجنيدِ بِبُسْتَ، قال: حدثنا
قُتَيَِّةُ بنُ سعيد، حدثنا الليثُ، عن الحُكَيْمِ بنِ عبد الله بنِ قيس، عن
عامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أبي وقاص
عن أبيه، عن رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال:
(مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ
لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً،
وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، رَسُولاً، غُفِرَ
لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحُكْم بن عبد الله بن قيس، صدوق من
رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه مسلم (٣٨٦) في الصلاة: باب استحباب القول مثل قول
المؤذن، وأبو داود (٥٢٥) في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن،
والترمذي (٢١٠) في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من
الدعاء، والنسائي ٢٦/٢ في الأذان: باب الدعاء عند الأذان، وفي ((عمل
اليوم والليلة)) (٧٣)، كلهم عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. ومن طريق
أبي داود أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤١٠/١.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١٠، وأحمد ١٨١/١، ومسلم
(٣٨٦)، وابن ماجة (٧٢١) في الأذان: باب ما يقال إذا أذن المؤذن،
وأبو عوانة ٣٤٠/١، والطحاوي ١٤٥/١، وابن خزيمة في ((صحيحه))
(٤٢١) من طرق عن الليث، به.
=

٥٩٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إثباتِ طَعْمِ الإِيمانِ لِمَنْ قال
ما وَصَفْنَا عند الأذانِ يَسْمَعُهُ
مُعْتَقِداً لما يَقُولُ
١٦٩٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد،
قال: حدثنا الليثُ، عن ابنِ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامرٍ بن
سعد
عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رَسُولَ اللَّهِ، صلى
اللَّهُ عليه وسلم، يقولُ: ((ذَاقَ طَعْمَ الإِيمانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبّاً،
وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ صلى اللَّهُ عليه وسلم نَبِيّا))(١). [٢:١]
=
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً برقم (٤٢٢) عن زكريا بن يحيى بن إياس،
والطحاوي ١٤٥/١ عن روح بن الفرج، كلاهما عن سعيد بن عفير، عن
يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن المغيرة، عن الحكيم بن عبدالله بن
قیس، به .
(١) إسناده صحيح على شرطهما. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن
الهاد الليثي، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي. وأخرجه الترمذي (٢٦٢٣)
في الإِيمان : باب ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، عن قتيبة بن سعيد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٠٨/١، ومسلم (٣٤) في الإِيمان: باب الدليل
على أن من رضي بالله تعالى رباً ... والبغوي (٢٥) من طريق عبدالعزيز بن
محمد الدراوردي، عن یزید بن الهاد، به.
وقوله: ((من رضي بالله رباً)) يقال: رضيت بالشيء: إذا قنعت به
ولم تطلب معه غيره، فمعنى الحديث: ذاق طعم الإِيمان من لم يطلب غير
اللّه، ولم يسع في غير طريق الإِسلام، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة
محمد عليه الصلاة والسلام.
...... .. ... ... ... ..... .. .**
..........................................

٥٩٣
٩ - كتاب الصلاة: ٧ - باب الأذان
ذِكْرُ رجاءِ استجابةِ الدُّعاءِ لمن قال مِثْلَ
ما يقولُ المؤذنُ إذا سَمِعَهُ
١٦٩٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بُسْتَ، قال:
حدثنا أبو الطاهر بنُ السَّرح، قال: حدثنا ابرُ، وَهْبٍ، عن حُيّيّ بن عبد الله،
عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي
عن عبد الله بن عَمْرِو أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ
المُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم:
(قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذا انْتَهَيْتَ، فَسَلْ تُعْطَهْ)) (١).
[١: ٢]
ذِكْرُ استحباب الإِكثارِ مِنَ الدُّعاءِ بِينَ
الْأَذَانِ والإِقامةِ إذ الدعاءُ بينهما لا يُرَدُّ
١٦٩٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ
(١) إسناده حسن؛ حيي بن عبدالله مختلف فيه، وقال ابن عدي: أرجو أنه
لا بأس به إذا حدث عنه ثقة. وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يهم.
فمثله يكون حسنَ الحديث، وباقي السند على شرط الصحيح.
أبو عبد الرحمن الحبلي : هو عبدالله بن يزيد المعافري .
وأخرجه أبو داود (٥٢٤) في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع
المؤذن، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤١٠/١، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٤٢٧، عن أبي الطاهر بن السرح بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود أيضاً (٥٢٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٤٤) عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، به. ورواية النسائي ((تعط)) بغير
هاء.
وأخرجه أحمد ١٧٢/٢ من طريق ابن لهيعة، والبغوي (٤٢٦) من
طريق رٍشدين بن سعد، كلاهما عن حيي، به.

٥٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المِنهال الضرير، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زريع، قال: حدثنا إسرائيلُ، عن
أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريمَ السَّلُولي
عن أنس بن مالك، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: ((الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ والإِقامَةِ يُسْتَجَابُ، فَادْعُوا))(١). [٢:١]
(١) إسناده صحيح. بريد بن أبي مريم: ثقة، ولم يخرجا له، وباقي السند
رجاله رجال الشيخين، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبدالله السبيعي.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٧) عن إسماعيل بن
مسعود، حدثنا يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. ومن طريق النسائي أخرجه ابن
السني، ص ٤٨. وصححه ابن خزيمة (٤٢٥) عن أحمد بن المقدام
العجلي، عن یزید بن زريع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١٠ عن عبيدالله، وأحمد ١٥٥/٣
و ٢٥٤ عن أسود بن عامر، وحسين بن محمد، وابن خزيمة (٤٢٧) من
طريق حسين بن محمد، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٢٥/٣، وابن خزيمة (٤٢٧) من طريق إسماعيل بن
عمر، عن يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم، به، وهذا إسناد
صحيح، رجاله رجال مسلم غير بريد وهو ثقة.
وصححه ابن خزيمة أيضاً (٤٢٦) عن محمد بن خالد بن خداش
الزهران، عن سلم بن قتيبة، عن يونس، بالإِسناد السابق، .
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٠٩)، وابن أبي شيبة ٢٢٥/١٠، وأحمد
١١٩/٣، وأبو داود (٥٢١) في الصلاة: باب ما جاء في الدعاء بين الأذان
والإِقامة، والترمذي (٢١٢) في الصلاة: باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد
بين الأذان والإقامة، و(٣٥٩٤) و(٣٥٩٥) في الدعوات: باب في العفو
والعافية، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٨) و(٦٩)، والبيهقي
٤١٠/١ من طرق عن سفيان الثوري، عن زيد العَمِّي، عن أبي إياس،
عن أنس، وزيد العمي: سيىء الحفظ إلا أنه قد جاء من غير طريقه كما
تقدم، فيتقوى، ولذا قال الترمذي بإثره: حديث حسن صحيح. ولفظ ((عن
سفيان)) سقط من ((مصنف)) ابن أبي شيبة .

٥٩٥
٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة
٨-باب
شروطِ الصَّلاَةِ
١٦٩٧ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، حدثنا مُسَدِّدُ بنُ
مُسَرْهَدٍ، حدثنا أبو عَوَانَةً، عن أبي مالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عن رِبْعِيِّ
عن حُذيفة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم: ((فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِداً،
وَجُعِلَ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ المَلَائِكَةِ،
وَأُوتِيتُ هُؤُلاءِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزِ تَحْتَ العَرْشِ
لَمْ يُعُطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَ يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدِيٍ))(١).
[٢٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق.
وأخرجه الطيالسي (٤١٨) ومن طريقه أبو عوانة الإِسفرايني ٣٠٣/١
عن أبي عوانة اليشكري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في فضائل القرآن من ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٤٧/٣، وأبو عوانة ٣٠٣/١، والبيهقي ٢١٣/١، من طرق عن أبي عوانة،
عن أبي مالك الأشجعي، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٣/٥ من طريق أبي معاوية، عن أبي مالك
الأشجعي، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة (٢٦٣) وقد تصحف فيه
((سعد) إلى (سعيد)».
=

٥٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصفِ التَّخْصِيص الأوَّلِ الذي يَخُصُّ
عُمُومَ تلك اللفظةِ التي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
١٦٩٨ - أخبرنا عبدُالله بنُ أحمد بنِ موسى عَيدان، حدثنا سهلُ بنُ
عثمان العسكري، وأبو موسى الزَّمِنِ، قالا: حدثنا حفصُ بنُ غِياث، عن
أُشعث، عن الحسن
عن أنس بن مالك أَنَّ النَّبِيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، نَهَى
أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ القُبُورِ (١).
[٢٩:٣]
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٥/١١ من طريق ابن فضيل عن أبي مالك
=
الأشجعي، به، وصححه ابن خزيمة (٢٦٤). ومن طريق ابن أبي شيبة
أخرجه مسلم (٥٢٢) في المساجد، والبيهقي ٢١٣/١، إلا أنه لم يسق
لفظه في القسم الأخير، واقتصر على قوله ((وذكر خصلة أخرى)). ومن
طريق ابن خزيمة أخرجه بتمامه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٣/١.
وأخرجه مسلم أيضاً من طريق ابن أبي زائدة، عن أبي مالك
الأشجعي سعد بن طارق، به .
وللقسم الأخير من الحديث شاهد من حديث عقبة بن عامر عند أحمد
١٥٨/٤ وسنده صالح.
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أشعث - وهو ابن عبدالملك الحمراني -
فإنه ثقة، إلا أن فيه عنعنة الحسن وهو البصري .
وأخرجه البزار (٤٤٢) من طريق أبي موسى الزمن محمد بن المثنى ،
وابن الأعرابي في ((معجمه)) الورقة ١/٢٣٥ من طريق حسين بن يزيد
الطحان، كلاهما عن حفص بن غياث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار أيضاً (٤٤١) من طريق عبدالله بن سعيد بن
حصين الكندي، عن عبدالله بن الأجلح، عن عاصم بن سليمان الأحول،
عن أنس. وهذا سند قوي، عبدالله بن الأجلح ذكره المؤلف في ((الثقات))
وقال أبو حاتم والدارقطني : لا بأس به، وباقي السند رجاله رجال الشيخين، =

٥٩٧
٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة
وأخطأ الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧/٢ فقال: ورجاله رجال الصحيح، فقد
=
علمت أن عبدالله الأجلح لم يخرجا له ولا أحدهما.
وأخرجه أيضاً (٤٤٣) من طريق أبي هاشم، عن أبي معاوية،
عن أبي سفيان السعدي، عن ثمامة، عن أنس. وأبو سفيان السعدي :
اسمه طريف بن شهاب متفق على ضعفه.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) ورقة ١/٢٣٥ من طريق
الحسن بن يزيد الطحان، حدثناجعفر (كذا الأصل، ويغلب على ظني أن
الصواب: حفص، وهو ابن غياث) عن عاصم الأحول، عن ابن سيرينِ،
عن أنس بن مالك، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصلَّى
بين القبور على الجنائز)). وصححه الضياء المقدسي في ((الأحاديث
المختارة)» ٢/٧٩.
وسيعيده المؤلف في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره.
ويشهد له حديث أبي سعيد الآتي، وحديث أبي مرثد الغنوي عند
أحمد ١٣٥/٤، ومسلم (٩٧٢)، وأبي داود (٣٢٢٩)، والنسائي ٦٧/٢،
والترمذي (١٠٥٠)، والبيهقي ٤٣٥/٢، بلفظ: ((لا تجلسوا على القبور،
ولا تصلوا إليها)) وصححه ابن خزيمة برقم (٧٩٤).
وقد علق الشيخ علي القاري في ((المرقاة)) ٣٧٢/٢ على قوله:
((ولا تصلوا إليها)) فقال: ولا تصلوا، أي: مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم
البالغ، لأنه من مرتبة المعبود، فجمع بينَ الاستحقاق العظيم، والتعظيم
البليغِ، قاله الطّيبي، ولو كان هذا التعظيمُ حقيقة للقبر أو لصاحبه، لكفر
المعظّم، فالتشبه به مكروه، وينبغي أن تكون كراهة تحريم، وفي معناه بل
أولى منه الجنازة الموضوعة وهو مما ابتلي به أهل مكة حيث يضعون الجنازة
عند الكعبة، ثم يستقبلون إليها.
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٩٠/٦: ((ولا تصلوا إليها)) أي:
مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم البالغ، لأنه من مرتبة المعبود، فجمع بين
النهي عن الاستحقاق بالتعظيم والتعظيم البليغ، قال ابن حجر: وذلك
يتناول الصلاة على القبر أو إليه، أو بين قبرين.

٥٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
مـ
ذِكْرُ التخصيصِ الثاني الذي يَخُصُ عُمُومَ
اللفظةِ التي ذكرناها قَبْلُ
١٦٩٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا بِشْرُ بنُ معاذٍ
العَقَدِي، حدثنا عبدُالواحد بنُ زياد، حدثنا عمرو بنُ يحيى الأنصاريُّ، عن
أبیه
عن أبي سعيد الخُدري، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ
عليه وسلم: ((الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّ الحَمَّامَ وَالمَقْبُرَةَ)(١).
[٢٩:٣]
وقال أيضاً ٤٠٧/٦ تعليقاً على حديث ابن عباس عند الطبراني:
=
((لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر»: فإن ذلك مكروه، فإن قصد إنسان
التبرك بالصلاة في تلك البقعة، فقد ابتدع من الدين ما لم يأذن به الله،
والمراد كراهة التنزيه، قال النووي: كذا قال أصحابنا، ولو قيل بتحريمه
لظاهر الحديث لم يبعد. ويؤخذ من الحديث النهي عن الصلاة في المقبرة،
فهي مكروهة كراهة تحريم. وانظر ((المجموع)) ١٥٧/٣ - ١٥٨.
وقال الإِمام البخاري في ((صحيحه)): كتاب الصلاة: باب كراهية
الصلاة في المقابر، وأورد تحت هذا الباب حديث ابن عمر (٤٣٢) ((اجعلوا
في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً))، ونقل الحافظ في ((الفتح))
٥٢٩/١ أن ابن المنذر نقل عن أكثر أهل العلم أنهم استدلوا بهذا الحديث
على أن المقبرة ليست بموضع للصلاة، وكذا قال البغوي في ((شرح السنة))
والخطابي ...
(١) إسناده صحيح. بشر بن معاذ العقدي: صدوق روى له أصحاب السنن غير
أبي داود، وباقي رجال السند على شرطهما. وهو في ((صحيح ابن خزيمة))
برقم (٧٩١).
وأخرجه أحمد ٩٦/٣، وأبو داود (٤٩٢) في الصلاة: باب في
المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٥/٢، من
طريقين عن عبدالواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم
٢٥١/١، ووافقه الذهبي.
=

٥٩٩
٩ - كتاب الصلاة: ٨- باب شروط الصلاة
ذِكْرُ التخصيصِ الثَّالِثِ الذي يَخُصُّ
عُمُومَ قولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم
((جُعِلَتِ الأرضُ كُلُّها مَسْجِداً))
١٧٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمِي،
حدثنا یزیدُ بنُ زُریع، حدثنا هشام، حدثنا محمد،
وأخرجه أحمد ٨٣/٣ من طريق ابن إسحاق، والترمذي (٣١٧) في
=
الصلاة: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام،
والدارمي ٣٢٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٥/٢، والبغوي (٥٠٦)،
من طريق عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، وابن ماجة (٧٤٥) في
المساجد: باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، والبيهقي في ((السنن))
٤٣٤/١ من طريق حماد بن سلمة وسفيان، كلهم عن عمرو بن يحيى، به.
وصححه الحاكم ٢٥١/١ ووافقه الذهبي.
وسيعيده المؤلف في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره.
وصححه ابن خزيمة أيضاً (٧٩٢)، والحاكم ٢٥١/١، والبيهقي في
«السنن)) ٤٣٥/١ من طريق بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية، عن
يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد.
وإعلال الترمذي لهذا الحديث بالإِرسال ليس بشيء، فقد رواه
موصولاً غير واحد من الثقات، والزيادة من الثقة واجب قبولها. وانظر
(سنن البيهقي)) ٤٣٥/٢، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على ((الترمذي))
١٣٢/٢ - ٠١٣٤
قال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٤١١/٢: اختلف أهل العلم في
الصلاة في المقبرة والحمام، فرويت الكراهية فيهما عن جماعة من السلف،
وإليه ذهب أحمد، وإسحاق، وأبو ثور لظاهر الحديث وإن كانت التربة
طاهرة، والمكان نظيفاً، وقالوا: قد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً)) فدلَّ على أن محل
القبر ليس بمحل للصلاة ...

٦٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال:
(إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّ مَرَابِضَ الغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا في
مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ))(١).
[٢٩:٣]
١٧٠١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر
المُقدَّمِي، قال: حدثنا یزید بن زريع، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا
محمد ،
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٤٩/٢ من
طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابن ماجة (٧٦٨) في المساجد: باب الصلاة في أعطان
الإِبل ومراح الغنم، من طريق بكر بن خلف، والدارمي ٣٢٣/١ في
الصلاة: باب الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإِبل، عن محمد بن
منهال، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة
(٧٩٥) عن أحمد بن المقدام العجلي، عن يزيد بن زريع، به.
وتقدم برقم (١٣٨٤) من طريق عبدالله بن المبارك، عن هشام بن
حسان، بهذا الإِسناد، وأوردت تخريجه من طرقه عن هشام هناك.
ومرابض الغنم: مأواها التي تربض به، من رَبَضَ في المكان،
يَرْبِضُ: إذا لصق به، وأقام ملازماً له، والأعطان: جمع العطن وهو الموضع
تنحى إليه الإِبل بقرب البئر ليرد غيرها الماءَ، قال الخطابي في («غريب
الحديث)) ٢٨٥/٢ - ٢٨٦: وأصل العطن: مُناخ الإِبل حول البئر، ثم صار
كل منزل لها يسمى عطناً، وورد النهي عن الصلاة في أعطان الإِبل يريد
مباركَها حيث كانت، ورخص في الصلاة في مرابض الغنم، وذلك لأن
الإِبل قد يُسرع إليها النَّفار، فالمصلي في أعطانها وبالقرب منها على وجل
أن تَفْسِدَ صلاته، وهذا المعنى مأمون على الغنم، فلذلك لم تكره الصلاة
في مرابضها، وانظر ((شرح السنة)) ٤٠٢/٢ - ٤٠٥.
... . ..