النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ ٩ - كتاب الصلاة: ٦- باب المساجد ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يُعِينَ في بناءِ المساجد ولو بنفسه ١٦٠٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بِبُسْتَ، قال: حدثنا حسينُ بنُ مهدي، قال: حدثنا عبدُالرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابِرَ بنَ عبد الله يقول: لَّمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبيُّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، وَالعَبَّاسُ يَنْقُلانِ الحِجَارَةَ، فقالَ العَبَّاسُ للَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ضَعْ إزارَكَ على عاتِقِكَ مِنَ الحِجَارَةِ. قالَ: فَفَعَلَ، فَخَرَّ إلى الأرض، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلى السَّماءِ، ثمَّ قامَ، فقالَ: ((إزارِي إزارِي))(١)، فَشَدَّ عليهِ إِزارَهُ(٢). [٤: ١ ] (١) رواية أبي عاصم النبيل عن ابن جريج عند البخاري (١٥٨٢): أرني إزاري . (٢) إسناده صحيح. حسين بن مهدي: صدوق، وقد توبع، وباقي السند على شرطهما، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١١٠٣). ومن طريق عبدالرزاق بهذا الإِسناد أخرجه أحمد ٢٩٥/٣ و ٣٨٠، والبخاري (٣٨٢٩) في مناقب الأنصار: باب بنيان الكعبة، ومسلم (٣٤٠) في الحيض: باب الاعتناء بحفظ العورة. وأخرجه أحمد ٣٨٠/٣، عن محمد بن بكر، والبخاري (١٥٨٢) في الحج: باب فضل مكة وبنيانها، من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن جریج، به . وأخرجه أحمد ٣١٠/٣ و ٣٣٣، ومسلم (٣٤٠) (٧٧) عن زهير بن حرب، كلاهما عن روح بن عبادة، عن زكريا بن إسحاق، عن عمروبن دينار، به. قوله: ((وطمحت عيناه إلى السماء)) أي: ارتفعت. ٤٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأنَّ المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوى هُوَ مَسْجِدُ المَدِينَةِ ١٦٠٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدثنا وكيعٌ، عن ربيعةَ بنِ عثمان، حدثني عِمْرَانُ بن أبي أنس عن سهل بن سعد، قال: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ على التَّقْوَى، فقالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ المَدِينَةِ. وقالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَوُا النَّبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فقالَ: ((هُوَ مَسْجِدِي هذا))(١). [١ : ٢] ذِكْرُ وَصْفِ المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى ١٦٠٥ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ (١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٧٢/٢. وأخرجه أحمد ٣٣١/٥، والطبري في ((التفسير)) (١٧٢١٨)، والطبراني (٦٠٢٥) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠/٤ و٣٤/٧ بعد أن نسبه لأحمد، والطبراني: ورجالهما رجال الصحيح . وأخرجه أحمد ٣٣٥/٥ من طريق عبدالله بن الحارث، والطبري (١٧٢١٩) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن عبدالله بن عامر الأسلمي عن عمران بن أبي أنس، به. وصححه الحاكم ٣٣٤/٢، ووافقه الذهبي، مع أن عبدالله بن عامر الأسلمي ضعيف. وسيورده المؤلف برقم (١٦٠٦) من حديث أبي سعيد الخدري. ٤٨٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٦- باب المساجد أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ربيعةٌ بن عثمان(١)، قال: حدثني عِمرانُ بنُ أبي أنس عن سهلِ بنِ سعد قال: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ على التَّقْوَى، فقالَ أَحَدُهَما: هُوَ مَسْجِدُ المَدِينَةِ، وقال الآخرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ. فَأَتَوا النَّبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فقالَ: ((هُوَ مَسْجِدِي هذا))(٢) . [٦٥:٣] ذِكْرُ خَبَرٍ قد يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةً الحديثِ أن خبرَ ربيعةً بن عثمان(١) الذي ذكرناه معلول ١٦٠٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا يزيد بن مَوْهَب، حدثنا الليث بن سعد، عن عمرانَ بن أبي أنس، عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري أنه قال: تَمَارَى رَجُلانٍ في المَسْجِدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى، فقالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُباءً، وقالَ آخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فقالَ رَسُولُ اللَّهُ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((هُوَ مَسْجِدِي هَذَا))(٣). [٦٥:٣] (١) في ((الإِحسان)): ((عمار)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٢٩. (٢) إسناده قوي، وهو مکرر ما قبله. (٣) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وباقي رجال السند على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٨/٣ عن إسحاق بن عيسى، والترمذي (٣٠٩٩) في التفسير: باب ومن سورة التوبة، والنسائي ٣٦/٢ في المساجد: باب ذكر المسجد الذي أسس على التقوى، عن قتيبة بن سعد، والطبري في = .. ٤٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: الطريقانِ جميعاً محفوظان . ذكرُ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وعلا بالرأفةِ والرحمةِ إلى المُوطِّنِ المكان في المسجد للخيرِ والصَّلاةِ ١٦٠٧ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُرِي، عن سعید بن يسار عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: ((لَا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ المَسْجِدَ الصَّلاةِ أو لِذِكْرِ اللَّهِ، إلَّ تَبَشْبَشَ ((التفسير)) (١٧٢٢٠) من طريق شعيب بن الليث وابن وهب، كلهم عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد، وعمران بن أبي أنس تحرف في ((المسند)) إلى ابن أبي قيس. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، ومن طريقه الحاكم ٣٣٤/٢ عن وكيع، عن أسامة بن زيد، ومسلم (١٣٩٨) في الحج: باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد، عن حميد الخراط، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، كلاهما عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، ٣٧٣، ومن طريقه مسلم (١٣٩٨) عن حاتم بن إسماعيل، عن حميد الخراط، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، به . وسيورده المؤلف برقم (١٦٢٦) من طريق أُنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري. ويرد تخريجه من طريقه هناك. وقال ابن كثير في تفسيره)) ١٥٣/٤ طبعة الشعب: وقد قال بأنه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من السلف والخلف، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه عبدالله، وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، واختاره ابن جرير ١٤ / ٤٧٩. ٤٨٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٦- باب المساجد اللَّهُ به كما يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الغائب إِذا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ)) (١). [٢:١] قال أبو حاتم: العربُ إذا أرادت وصفَ شيئين متباينين على سبيل التشبيه أطلقتهما معاً بلفظ أحدهما، وإن كان معناهما في الحقيقة غيرَ سِيَّيْنِ كما قال أبو هريرة: كَانَ طَعَامَنا عَلَى عَهْدٍ رسولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، الأسْوَدانِ: التَّمْرُ والماءُ (٢). (١) إسناده صحيح، على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري المدني . وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٣٣٤) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمدُ ٣٢٨/٢ و٥٥٣، وابنُ ماجة (٨٠٠) في المساجد : باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، والبغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢٩٣٩) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٥٤: إسناده صحيح. وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ومسدد وأحمد بن منيع. وأخرجه أحمد ٣٠٧/٢ و٣٤٠ من طرق عن الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تبشبش الله عز وجل به كما يتبشيش أهل الغائب بطلعته، وهذا إسناد صحیح . وسيعيده المؤلف برقم (٢٢٧٨) بالإِسناد المذكور هنا. والبَشْ: قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٣٠/١: فرحٍ الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإِقبال عليه، وقد بَشِشْتُ به أبشَّ، وهذا مثل ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه. (٢) صحيح، وانظر ((الموطأ)) ٩٣٣/٢ - ٩٣٤ الحديث (٣١)، وأحمد ٣٥٥/٢ .. ٤٨٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان فأطلقهما جميعاً بلفظ أحدهما عند التثنية، وهذا كما قيل: عدل العمرين، فأطلقا معاً بلفظ أحدهما، فَتَبَشْبُشُ الله جل وعلا لعبده المُوطِّنِ المكانَ في المسجد للصلاة والخير، إنما هو نظره إليه بالرأفة والرحمة والمحبة لذلك الفعل منه. وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم يحكي عن الله تعالى: ((مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّ شِبْراً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعاً))(١) يريد به: من تقرب مني شبراً بالطاعة ووسائل الخير، تقربت منه ذراعاً بالرأفة والرحمة، ولهذا نظائر كثيرة سنذكرها في موضعها من هذا الكتاب إن يَسَّرَ الله ذلك وسَهَّلَهُ. ذكرُ بناءِ الله جَلَّ وعلا بيتاً في الجنَّة لِمَنْ بنى مَسْجِداً في الدنيا ١٦٠٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدثنا يونس بنُّ محمد، حدثنا الليثُ بن سعد، عن يزيد بن عبدالله بن أسامة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبدالله بن سراقة عن عمر بن الخطاب أنه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((مَنْ بَنَى مَسْجِداً يُذْكَرُ فيهِ اسْمُ اللَّهِ، بَنَی اللَّهُ لَهُ بيتاً في الجَنَّةِ))(٢). [١: ٢] (١) أورده المؤلف برقم (٣٢٨). (٢) عثمان بن عبدالله بن سراقة ــ وهو سبط عمر - لم يُدرك جدَّه في قول المزّي ومن تابعه، ورَدَّ ذلك الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) بأن اعتماد المزي على قول الواقدي في مقدار سن عثمان بن عبدالله، وهو واهم في ذلك، وبأن إخراجَ ابنِ حبان والحاكم حديثه عن جده عمر بن الخطاب يقتضي أن يكون سَمِعَ منه، وبأنه قد وقع التصريح بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير= ٤٨٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٦ - باب المساجد = الطبري في ((تهذيب الآثار)) له، قال: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبدالرحمن (كذا فيه) بن سراقة، فسمعته يقول: يا أهل مكة، إني سمعت أبي يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول .. ، فذكر ثلاثة أحاديث: ((من أظل غازياً))، و ((من جهز غازياً))، و((من بنى مسجداً)) قال: فسألت: من أبوه؟ فقالوا: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب . وهذا إسناد صحيح. أحمد بن منصور: هو الرمادي، ثقة، حافظ، وباقي السند رجاله رجال الصحيح، وكلهم قد صرح بالسماع ممَّن فوقه، ولم يصب الحافظ في ((التقريب)) في تليين الوليد بن أبي الوليد القرشي، فإنه من رجال مسلم، ووثقه أبو زرعة، وقال أبو داود فيه خيراً، وروى عنه جمع. قال الحافظ: تجوز ابن سراقة في قوله: ((سمعت أبي)) فأطلق على جده أباً. انظر ((الجرح والتعديل)) ١٩/٩ - ٢٠، و((تهذيب الكمال)) ورقة ٧٣٨. وانظر ((النكت الظراف) ٨٧/٨ لابن حجر، وقد روى الحاكم ٨٩/٢ لعثمان بن عبدالله بن سراقة حديث ((من أظل رأس غاز ... ومن جهز غازياً ... )) وجعله ابن ابنة عثمان بن عفان، ووافقه الذهبي وهو وهم منهما، مع أن الذهبي ذكره على الصواب في ((تذهيب التهذيب)) ٣/ ورقة ٣١. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣١٠/١، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٧٣٥) في المساجد: باب من بنى لله مسجداً. وأخرجه أحمد ٢٠/١ و ٥٣، وابن ماجه (٧٣٥) أيضاً من طريقين عن الوليد بن أبي الوليد، به. وفي الباب عن عثمان بن عفان سيأتي بعده برقم (١٦٠٩). وعن أبي ذر سيرد برقم (١٦١٠) و(١٦١١). وعن علي عند ابن ماجة (٧٣٧) وفيه ابن لهيعة، وعنعنة الوليد. وعن جابر عند ابن ماجة أيضاً (٧٣٨) قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٥٠: إسناده صحيح، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٨٦/١، وصححه ابن خزيمة (١٢٩٢). = ٤٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الله جَلَّ وعلا إنما يَبْنِي البيتَ في الجنةِ لِياني المسجدِ في الدُّنيا علی قدرٍ صغره و کبره ١٦٠٩ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سَلْم المقدسي(١)، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرني عمرُوبنُ الحارث، أن بُكيراً حدثه، أن عَاصِمَ بن عُمَرَ بن قتادة، حدثه أنه سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الخولاني أنه سمع عثمان بن عفان يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يَقولُ: ((مَنْ بَنَى مَسْجِداً، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ في الجنَّةِ»(٢). وعن ابن عباس عند أحمد ٢٤١/١، والطيالسي (٢٦١٧)، والبزار = (٤٠٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٨٦/١، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف . وعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٣٨٦/٤، والنسائي ٣١/٢. ورجاله ثقات. وعن أنس عند الترمذي (٣١٩). وعن أبي بكر، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله ابن عمر، وواثلة بن الأسقع، وغيرهم. انظر («مجمع الزوائد» ٧/٢ -٩. (١) في الأصل: الأزدي، وهو خطأ، فالأزدي هو عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن شيرويه. راجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وفي هذا الإِسناد ثلاثة من التابعين في نسق: بكير - وهو ابن عبدالله بن الأشج - وعاصم، وعُبيدالله. وأخرجه البخاري (٤٥٠) في الصلاة: باب من بنى مسجداً، ومسلم (٥٣٣) في المساجد: باب فضل بناء المساجد والحث عليها، و ٢٢٨٧/٤ (٥٣٣) (٤٣) في الزهد: باب فضل بناء المساجد، وأبو عوانة ٣٩١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٧/٢، من طرق عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد. ٤٨٩ ٩ - كتاب الصلاة : ٦- باب المساجد قالَ بُكيرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ(١) قالَ: ((يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ جَلَّ وعلا)). [٢:١] وأخرجه أحمد ٧٠/١، ومسلم (٥٣٣) (٢٥) في المساجد، و ٢٢٨٧/٤ (٥٣٣) (٤٤) في الزهد، والدارمي ٣٢٣/١، وأبو عوانة ٣٩٠/١، ٣٩١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٧/٢، والبغوي (٤٦١) من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبدالحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن عثمان. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣١٠/١ قال: وجدت في كتاب أبي، عن عبدالحميد بن جعفر ... وأخرجه أحمد ٦١/١، ومسلم ٢٢٨٨/٤ (٥٣٣) (٤٤) في الزهد، والترمذي (٣١٨) في الصلاة: باب ما جاء في فضل بنيان المساجد، وابن ماجة (٧٣٦) في المساجد، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٨٦/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٦٢) من طريق أبي بكر الحنفي عبدالكبير بن عبدالمجيد، عن عبدالحميد بن جعفر، به. وصححه ابن خزيمة (١٢٩١)، وأبو بكر الحنفي تحرف في مطبوع ((صحيح)) مسلم إلى «الخفي)). وأخرجه مسلم أيضاً (٥٣٣) (٤٤) في الزهد، من طريق عبدالملك بن الصباح، عن عبدالحميد بن جعفر، بالإِسناد المذكور. وقوله: ((بنى الله مثله في الجنة)): قال النووي: يحتمل قوله صلى الله عليه وسلم ((مثله)) أمرين: أحدهما: أن يكون معناه: بنى الله تعالى له مثله في مسمى البيت، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. الثاني: أن معناه: أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا. انظر ((شرح مسلم)) ١٤/٥، ١٥. وانظر ((الفتح)) ٥٤٦/١. (١) قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٥/١: أي: شيخه عاصماً بالإِسناد المذكور، وقوله: ((يبتغي به وجه الله)) هذه الجملة لم يجزم بها بُكير في الحديث، ولم أرها إلا من طريقه هكذا، وكأنها ليست في الحديث بلفظها، فإن كل= ٤٩٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الله جَلَّ وعلا يُدخِلُ المرءَ الجنةَ بينيانه موضِعَ السجودِ في طرق السَّابِلَةِ(١) بحصى يجمعُها أو حِجارةٍ يُتَضِّدها وإن لم يكن بنى المسجدَ بتمامه ١٦١٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا قُطْبَةُ بنُ عبدالعزيز، عن الأعمش، عن إبراهيم التیمي، عن أبيه عن أبي ذر، قال: قال رسولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِداً، وَلَوْ كَمَفْحَصٍ قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ»(٢). [١ : ٢ ] من روى حديث عثمان من جميع الطرق إليه، لفظهم: ((من بنى لله = مسجداً)، فكأن بُكيراً نسيها، فذكرها بالمعنى متردداً في اللفط الذي ظنه، فإن قوله ((لله)) بمعنى قوله: ((يبتغي وجه الله)) لاشتراكهما في المعنى المراد، وهو الإِخلاص. (١) السابلة: هم أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم، وفي (التقاسيم)) ١ / لوحة ٦٨: ((لطرق المسابلة)) ومعناه: الطرق المسلوكة، ومن قولهم: سبيل سابلة، أي: مسلوكة. (٢) إسناده صحيح. قُطبة بن عبدالعزيز صدوق، وباقي رجال الإِسناد على شرطهما، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣١٠/١، وقد تحرف فيه ((قطبة)) إلى ((يزيد)». وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٤ / ٢١٧ من طريق الحسن بن سفيان بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ١٣٨/٢، والبيهقي في ((السنن) ٤٣٧/٢، من طريق علي بن المديني، عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٩/١ - ٣١٠، والطيالسي (٤٦١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٨٥/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٧٩)، والطبراني في ((الصغير)) ١٢٠/٢، والبزار (٤٠١)، والبيهقي ٤٣٧/٢= ٤٩١ ٩ - كتاب الصلاة: ٦- باب المساجد ذکرُ خبرٍ ثانٍ يُصرُِّ بصحةٍ ما ذكرناه ١٦١١ - أخبرنا الخليلُ بنُ محمد البزار ابن ابنة تميم بن المنتصر بواسِط، حدثنا محمدُ بنُ حربِ النَّشائي(١)، حدثنا محمد بن عُبيد، عن أخيه يعلى بِن ◌ُبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن أبي ذر، عن النّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: ((مَنْ بَنَى لِلَّهِ مسجِداً، وَلَوْ كَمَفْحَصٍ قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ»(٢). [١: ٢ ] ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء إذا كان معذوراً أن يَتَّخِذَ المُصَلَّى في بيته ◌ِصلواته ١٦١٢ - أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن محمودِ بنِ الربيع الأنصاري أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ الرسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: إِنَّهَا تكونُ الظُّلْمَةُ والمَطَرُ = من طرق عن الأعمش، به. وتقدم من حديث عمر برقم (١٦٠٨)، ومن حديث عثمان برقم (١٦٠٩)، فانظرهما. و(«مفحص القطاة)»: موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنها تفحص عنه التراب، أي تكشفه، والفحص: البحث والكشف. قاله في ((النهاية)). (١) بفتح النون والشين، نسبة إلى صناعة النشاء. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. إبراهيم التيمي. هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١ /٤٨٥ عن محمد بن حرب النسائي بهذا الإِسناد. عبد الوهاب، عن يعلى بن عبيد، به، فذكره موقوفاً وهومكررما قبله . ٤٩٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان والسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكاناً أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى. قال: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فقالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلَِّ))؟ فَأَشَارَ لَهُ إلى المكان مِنَ البيتِ، فَصَلَّى فيهِ رسولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم (١). [١:٤] ذكرُ الزجرِ عن تباهي المسلمين في بناء المساجد ١٦١٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفي، قال: حدثنا أبو يحيى محمدُ بن عبدالرحيم، قال: حدثنا عفانُ، قال: أخبرنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدثنا أيوبُ، عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم أنْ يتَبَاهَى النَّاسُ في المساجِدِ(٢). [٢ :٤٣] (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ١٧٢/١ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٦٦٧) في الأذان: باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، والنسائي ٨٠/٢ في الإقامة: باب إمامة الأعمى. وقد ذكره المؤلف مطولاً برقم (٢٢٣) في باب فرض الإِيمان، من طريق يونس، عن ابن شهاب الزهري، به، وتقدم تخريجه هناك. (٢) إسناده صحيح. أبو يحيى محمد بن عبدالرحيم: هو ابن أبي زهير البغدادي البزاز، المعروف بصاعقة، ثقة، حافظ، روى له البخاري، وعفان: هو ابن مسلم بن عبدالله الباهلي البصري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ و٢٨٣، والدارمي ٣٢٧/١، والبيهقي ٤٣٩/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد. ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى ... )) وهو لفظ الرواية الآتية بعد هذه. فانظر تخريجها ثمت. ٤٩٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٦ - باب المساجد ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها زجر عَنْ هذا الفِعْلِ ١٦١٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ معاوية الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتْبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ))(١) . [٢ :٤٣] ١٦١٥ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ قَحْطَبَة، قال: حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عُبينة، عن سفيان الثوري، عن أبي فَزَارة، عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه (١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجة (٧٣٩) في المساجد: باب تشييد المساجد، عن عبدالله بن معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٤٥/٣ عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه أحمد ١٣٤/٤ و١٥٢ عن عبدالصمد، و ٢٣٠ عن يونس وحسن بن موسى، والنسائي ٣٢/٢ في المساجد: باب المباهاة في المساجد، من طريق عبدالله بن المبارك، كلهم عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو داود (٤٤٩) في الصلاة: باب في بناء المسجد، والطبراني في «الكبير» (٧٥٢)، وفي ((الصغير)) ١١٤/٢، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٣٢٣) من طريق محمد بن عبدالله الخزاعي، عن حماد، به، ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٦٤). وقد تابع أبا قلابة قتادةٌ عند أبي داود والطبراني. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٣٢٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل، والبغوي (٤٦٥) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد، به. وانظر ما قبله. ٤٩٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان وسلم: ((مَا أُمِرْتُ بِتَشْبِيدِ المساجِدِ)). قال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفْنَّها كما زَخْرَفْهَا الْيَهُودُ والنَّصارى(١). [٢ :٤٣] (١) إسناده صحيح. محمد بن الصباح بن سفيان: صدوق، وباقي رجال الإِسناد على شرط الصحيح . وأخرجه أبو داود (٤٤٨) في الصلاة: باب في بناء المساجد، ومن طريقه البغوي (٤٦٣)، والبيهقي ٤٣٨/٢ - ٤٣٩، عن محمد بن الصباح بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (١٣٠٠٣) من طريقين، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (١٣٠٠٠) من طريق عبيد بن محمد، عن صباح بن يحيى المزني، و(١٣٠٠١) و (١٣٠٠٢) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن أبي فزارة، به. وقول ابن عباس علقه البخاري بصيغة الجزم في ((صحيحه)) بعد الحديث رقم (٤٤٥) في الصلاة: باب بنيان المسجد. قال الحافظ: وهذا التعليق وصله أبو داود وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس هكذا موقوفاً، وقبله حديث مرفوع، ولفظه: ((ما أمرت بتشييد المساجد)). قلت: ووصله ابن أبي شيبة ٣٠٩/١ عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإِسناد موقوفاً، وعن ابن فضيل، عن ليث، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، موقوفاً أيضاً. وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٤٩/٢: والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله، ومنه قوله وسبحانه: ﴿في بروج مشيدة﴾ وهي الّتي طُوِّل بناؤها، يقال: شاد الرجل بناءه، يَشِيدُ، وشَيَّدَهُ، يُشَيِّدُه، وقيل: البروج المشيدة: الحصون المجصصة، والشُّيد: الجص. وقول ابن عباس: ((لَتُرَخْرِفَنَّها)) بفتح اللام، وهي لام القسم وضم التاء وفتح الزاي، وسكون الخاء المعجمة، وكسر الراء، وضم الفاء، وتشديد النون، والزخرفة: الزينة، وأصل الزخرف: الذهب؛ ثم استعمل في كل ما يتزین به . ٤٩٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٦- باب المساجد أبو فزارة: راشد بن كيسان من ثقات الكوفيين وأثباتهم. ذكرُ المساجدِ المستحَبِّ للمرءِ الرِّحلةُ إليها ١٦١٦ - أخبرنا عمر(١) بنُ محمد الهمداني، حدثنا عيسى بنُ حَمَّاد، أخبرنا الليثُ بنُ سعد، حدثني أبو الزبير عن جابر، عن رسول الله، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: ((إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّواحِلُ مَسْجِدِي هُذا، وَالبَيْتُ العَتِيقِ))(٢). [٣٢:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى، صلَّى الله عليه وسلم، لم يُرِدْ بهذا العَدَدِ نفياً عما وراءَهُ ١٦١٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِي، حدثنا إبراهيمُ بن بشارِ الرَّمادي، حدثنا سفيانُ، حدثنا عبدُالملك بن عُمَيْرٍ، قال: سمعتُ قَزَعَة، يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى (١) في الأصل: أحمد، وهو خطأ، راجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، لأنَّ ما رواه الليث خاصة من حديث أبي الزبير لا تضر فيه العنعنة، لأنه لم يروِ عنه غير ما سمعه من جابر. وأخرجه أحمد ٣٥٠/٣، والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤١/٢، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٦/٣ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، وأخرجه البزار (١٠٧٥)، والطحاوي في مشكل الآثار ٢٤١/١ من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزبير. وانظر ((مجمع الزوائد)) ٣/٤ و ٤. ٤٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان اللَّهُ عليه وسلم: ((لَا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّ إلى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرامِ وَالمَسْجِدِ الأقْصَى، وَمَسْجِدِي هُذا))(١). [٣٢:٣] (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الرمادي: حافظ، روى له أبو داود والترمذي، وهو متابع، وباقي رجال السند رجال الشيخين. قَزَّعَة: هو ابن يحيى البصري . وأخرجه أحمد ٧/٣، والحميدي (٧٥٠)، والترمذي (٣٢٦) في الصلاة: باب ما جاء في أي المساجد أفضل، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٤/٢، وأحمد ٣٤/٣ و٥١، ٥٢ و٧١ و ٧٧، والبخاري (١١٩٧) في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، و(١٩٩٥) في الصوم: باب صوم يوم النحر، ومسلم ٩٧٥/٢ (٨٢٧) (٤١٥) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٤٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٥٠) من طرق عن عبدالملك بن عمير، به . وأخرجه أحمد ٤٥/٣ و٧٨، والطحاوي في ((مشكل الآثار)» ٢٤٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٢/٢ من طرق عن قَزَّعَة، به. وأخرجه ابن ماجة (١٤١٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٤٢/١ من طريق محمد بن شعيب، حدثنا يزيد بن أبي مريم، عن قَزَعَة، عن أبي سعيد، وعبدالله بن عمرو بن العاص، به. (وقد تحرف ((عبدالله بن عمرو)) في المطبوع من ((المشكل)» إلى: عبدالله بن عروة). وأخرجه أحمد ٥٣/٣ عن يحيى بن سعيد، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد. وسنده حسن في الشواهد. وأخرجه أحمد ٩٣/٣ عن أبي معاوية، عن ليث، عن شهربن حوشب، أنه سمع أبا سعيد الخدري. وشهر: حسن في الشواهد، وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم (١٦١٩). ٤٩٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٦ - باب المساجد ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى صلَّى اللهُ عليه وسلم لم يُرِدْ بهذا العَدَدِ المذکور في خبرِ أبي سعيد النفي عما وراءَه ١٦١٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن عبدِاللهِ بن دينارَ عن ابن عمر أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم كانَ يأْتِي قُبَاءَ راكِباً وَمَاشِياً(١). [٣٢:٣] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((شرح السنة)) للبغوي (٤٥٨) من رواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك. وأخرجه أحمد ٥٨/٢ و ٦٥ عن عبدالرحمن بن مهدي، ومسلم (١٣٩٩) (٥١٨) في الحج: باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته، عن يحيى بن يحيى، والنسائي ٣٧/٢ في المساجد: باب فضل مسجد قباء، والصلاة فيه، عن قتيبة، ثلاثتهم عن مالك، بهذا الإِسناد. ولم يرد في ((الموطأ)» برواية يحيى الليثي من هذا الطريق، وإنما رواه مالك ١٧١/١ في العمل في جامع الصلاة، عن نافع، عن ابن عمر. وأخرجه أحمد ٣٠/٢ من طريق يحيى بن سعيد، و٧٢/٢ من طريق سليمان بن بلال، و١٠٨/٢، والبخاري (١١٩٣) في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب من أتى مسجد قباءة كل سبت، من طريق عبدالعزيز بن مسلم، ثلاثتهم عن عبدالله بن دينار، بهذا الإِسناد. وفي رواية البخاري زيادة ((كل سبت))، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة» (٤٥٧). وصححه الحاكم ٤٨٧/١ من طريق يحيى بن سعيد، عن عبدالله بن دينار، به، بلفظ ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الاختلاف إلى قباء ماشياً وراكباً)). ووافقه الذهبي. وسيورده المصنف برقم (١٦٢٩) من طريق الحسن بن صالح بن حي، وبرقم (١٦٣٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، وبرقم (١٦٣٢) من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن عبدالله بن دينار، به، وبرقم (١٦٢٨) من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. ويرد تخريج كل طريق في موضعه. ٤٩٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ عالماً من الناسِ أَن شَدِّ المرءِ الرِّحلة إلى مسجدٍ غيرِ المساجدِ الثلاث التي ذكرناها غَيْرُ جائزٍ ١٦١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، حدثنا محمدُ بنُ أبي السري، قال: حدثنا عَبْدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هُريرة، قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثَلَاثَةٍ مساجِدَ: مَسْجِدِ الحرامِ، ومَسْجِدِي هذا، والمَسْجِدِ الأقصى))(١). (١) ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل: صدوق إلا أن له أوهاماً كثيرة، وقد توبع، وباقي رجاله رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (٩١٥٨)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٧٨/٢ . وأخرجه أحمد ٢٣٤/٢، ومسلم (١٣٩٧) (٥١٢) في الحج: باب لا تشد الرحال إلا ... وابن ماجة (١٤٠٩) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، كلاهما عن عبدالأعلى، عن معمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٩٤٣)، وأحمد ٢٣٨/٢، والبخاري (١١٨٩) في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ومسلم (١٣٩٧) (٥١١)، وأبو داود (٢٠٣٣) في المناسك: باب في إتيان المدينة، والنسائي ٣٧/٢ في المساجد: باب ما تشد الرحال إليه من المساجد، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٤/٥، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٢/٩ من طرق، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به . وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٤٤/١ من طريق عبدالرحمن بن مسافر، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، به . = ٤٩٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٦- باب المساجد ذكرُ فضلِ الصَّلاةِ في المسجدِ الحرامِ على الصَّلاةِ في مسجد المدينةِ بمئةٍ صلاةٍ ١٦٢٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بن عُبَيْد بن حِسّاب، حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن حبيبٍ المعلم، عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((صلاةٌ في مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّ المَسْجِدِ الحَرامَ، وَصَلَةٌ في ذاكَ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةٍ صلاةٍ في هذا))، يعني في مَسْجِدِ المدينةِ(١). [١ : ٢ ] ومن طريق سلمان الأغر، عن أبي هريرة بلفظ: ((إنما يُسافر = إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء)) أخرجه مسلم (١٣٩٧) (٥١٣)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) ١/١٨٧/٢١، والبيهقي ٢٤٤/٥ . وسيورده المصنف برقم (١٦٣١) من طريق الزبيدي عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، به. ويرد تخريجه من هذه الطريق هناك. ومن حديث أبي هريرة عن أبي بصرة الغفاري رضي الله عنهما أخرجه الطيالسي (١٣٤٨)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٤٢/١ و٢٤٣ و ٢٤٤. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار) ٢٤٦/١ عن محمد بن عبدالله بن مخلد، عن محمد بن عبيد بن حساب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥/٤، والبزار (٤٢٥)، والطحاوي ٢٤٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٦/٥، وابن حزم ٢٩٠/٧ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٣٦٧) عن الربيع بن صبيح، عن عطاء بن أبي رباح، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤/٤، وزاد نسبته إلى الطبراني. ٥٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٦٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبَيْد الله بن الفَضْلِ الكَلاعي بحمص، حَدِّثنا كثيرُ بنُ عُبَيْدٍ المذْحِجيُّ، حدثنا محمد بنُ حرب، عن الزُبيدي، عن الزُّهري، عن أبي سلمة، وأبي عبدالله الأغر أنهما سمعا أبا هريرة يقول: صلاةٌ في مَسْجِدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فيما سِوَاهُ مِنَ المساجِدِ إلَّ المَسْجِدَ الحَرامَ، فَإِنَّ رَسُولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم آخِرُ الأنبياءِ، وإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ المساجِدِ. قال أبو سلمة وأبو عبدالله: لم نَشُكَّ أن أبا هريرة كان يقولُ عن حديثِ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَمَنَعَنَا ذُلِكَ أن نَسْتَثْبِتَ أبا هريرة عن ذلك الحديث، حتى إذا تُوُفِّيَ أبو هريرة تذاكرنا ذلك، وتلاوَمْنَا أن لا نكون كَلَّمنا أبا(١) هريرة في ذلك حتى يُسنده إلى رسول الله، صلى اللَّهُ عليه وسلم، إن كان سَمِعَهُ منه، فبينا نحنُ على ذلك إذ جالسنا عبدُاللَّهِ بنُ إبراهيم بن قارظ، فذكرنا ذلك الحديثَ والذي فَرَّطْنَا فيه من نصِّ أبي هريرة فيه، فقال لنا عبدالله بن إبراهيم بن قارظ: أَشهَدُ أني سمعتُ أبا هريرة يقول: قالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((فَإِنِّي آخِرُ الأنبياءِ، وإِنَّهُ آخِرُ المَسَاجِدِ))(٢). [٤٢:٣] (١) في الأصل: ((أبو)) وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح. كثير بن عبيد المذحجي: ثقة روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وباقي رجاله على شرط الشيخين سوى عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، ويقال: إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، فإنه من رجال مسلم. والزبيدي: هو محمد بن الوليد، وأبو عبدالله الأغر: هو سلمان. ٠.١٠.٠٠