النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
أَنْ أَشْقَّ عَلَى المُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلاةَ))(١).
. [٨:٥]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ على أنَّ هذا الفِعْلَ كان
مِن المصطفى صلى الله عليه وسلم
غَيْرَ مَرَّةٍ
١٥٣٤ - أخبرنا محمدُ بن عبدالله بنِ عبدِ الجبَّار، قال: حدثنا
قُتَيْبَةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سِمَاٍ
عن جابرِ بنِ سَمُرَةً، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم يُؤَخِّرُ العِشَاءَ الآخِرَةَ(٢).
[٤: ٨]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحميدي (٤٩٢)، والبخاري
(٧٢٣٩) في التمني: باب ما يجوز من اللو، عن علي بن المديني، والنسائي
٢٦٦/١ في المواقيت: باب ما يستحب من تأخير العشاء، عن محمد بن
منصور المكي، والدارمي ٢٧٦/١ في الصلاة: باب ما يستحب من تأخير
العشاء، عن محمد بن أحمد بن أبي خلف، والطبراني (١١٣٩١) من
طريق سعيد بن منصور، كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن خزيمة برقم (٣٤٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١ عن إسحاق بن منصور، والبخاري
(٧٢٣٩) تعليقاً من طريق معن، وعبدالرزاق (٢١١٣) ومن طريقه الطبراني
(١١٣٩٠)، كلهم عن محمد بن مسلم، عن عمروبن دينار، به. وانظر
سابقه .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه مسلم (٦٤٣) في المساجد: باب وقت العشاء
وتأخيرها، والنسائي ٢٦٦/١ في المواقيت: باب ما يستحب من تأخير
العشاء، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٥٢٧) من طريق ابن أبي شيبة، عن
أبي الأحوص، به، فانظر تخريجه من طريقه هناك.
.. أ ...

٤٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ قد تعلَّق به بعضُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةٌ الحديثِ،
فزعم أَنَّ تأخيرَ المصطفى، صلى الله عليه وسلَّم، صلاة
العِشَاءِ كان ذلك في أوَّلِ الإِسلام
١٥٣٥ - أخبرنا ابنُ قتيبة اللَّخمي بِعَسْقَلَان، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونُسُ، عن ابن شهاب، قال:
أخبرني عُرْوَةٌ
أن عائشة قالت: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم
لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَةِ العِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى العَتَمَةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ
رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، حَتَّى قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ:
نَامَ النِّساءُ وَالصِّيْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم،
فقالَ لِأَهْلِ المَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: ((مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ(١) مِنْ
أَهْلِ الأرضِ غَيْرُكُمْ)) وذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلَامُ فِي النَّاسِ .
قال ابن شهاب: وذكروا أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم، قال: ((وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَبْدُرُوا(٢) رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ
(١) في ((الإِحسان)): ((أحداً)) والجادة ما أثبت.
(٢) كذا في ((الإِحسان)) من البدور، وهو الإسراع، يقال: بادر الشيء مبادرة
وبداراً، وابتدره، وبدر غيره إليه يبدره: إذا عاجله. ورواية مسلم:،
((تنزرو))، ونصه: ((زاد حرملة في روايته: «قال ابن شهاب: وذُكِرَ لي أنَّ،
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((وما كان لكم أن تنزروا رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - على الصلاة)) وذاك حين صاح عمر بن الخطاب)).
وفي ((النهاية)) لابن الأثير: ((وما كان لكم أن تنزروا رسول الله صلى الله عليه
وسلم على الصلاة)) أي: تلحوا عليه فيها.

٤٠٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
عليه وسلم، عَلَى الصَّلاةِ) وَذَلِكَ حِينَ صاحَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب(١).
[٤ : ٨]
ذِكْرُ الْبَانِ بأنَّ قولَه صلى الله عليهوسلم :
(ما ينتظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أهلِ الأرض غيرُ كم))
أراد به : مِن أهل الأديان غيركم
١٥٣٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الْأُرْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا جَرِيرٌ، عن منصورِ بنِ المُعْتَمِرِ، عن الحَكْمِ بنِ
عُتَيْبَةَ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ، قال: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ،
صلى اللَّهُ عليه وسلم، لِعِشاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ
ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: ((إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلاةً
ما يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِين غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ على أُمَّتِي، لَصَلَّيْتُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٦٣٨) في المساجد:
باب وقت العشاء وتأخيرها، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٦٣٨) أيضاً عن عمرو بن سواد العامري، عن
ابن وهب، به .
وأخرجه أحمد ١٩٩/٦ و٢١٥ و٢٧٢، والبخاري (٥٦٦) في
المواقيت: باب فضل العشاء، و(٥٦٩) باب النوم قبل العشاء لمن
غلب، و (٨٦٢) في الأذان: باب وضوء الصبيان، و(٨٦٤) باب خروج
النساء إلى المساجد بالليل والغلس، والنسائي ٢٣٩/١ في الصلاة: باب
فضل صلاة العشاء، و٢٦٧/١ في المواقيت: باب آخر وقت العشاء،
والبيهقي في ((السنن) ٣٧٤/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٥) من طرق
عن الزهري، به .

٤٠٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
بِهِمْ هَذِهِ الصَّلاةَ هُذِهِ السَّاعَةَ)). قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ المُؤَذِّنَ فَأَقَامَ، ثُمَّ
صَلَّى(١).
[٨:٤]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِ على أن تلك الصلاةَ
التي ذكرناها قد أخَّرها صلى الله عليه
وسلم بعدَ تلك المدة
١٥٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاج
السَّامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت
أنهم قالوا لأنس بن مالك: هَلْ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ، صلى
اللَّهُ عليه وسلم خَاتَمٌ؟ فقالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، صلاةَ العِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ
فقالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّا(٢)، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي الصَّلاةِ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (٦٣٩) (٢٢٠) في المساجد
ومواضع الصلاة: باب وقت العشاء وتأخيرها، والنسائي ٢٦٧/١ في
المواقيت: باب آخر وقت العشاء، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٠/١، من
طريق أحمد بن سلمة، ثلاثتهم عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٢٠) في الصلاة: باب في وقت العشاء الآخرة،
عن عثمان بن أبي شيبة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٦/١،
١٥٧ من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، كلاهما، عن جرير، به.
وصححه ابن خزيمة برقم (٣٤٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١ عن حسين بن علي، عن زائدة، عن
منصور، به .
وأورده المؤلف برقم (١٠٩٩) في باب نواقض الوضوء، من طريق
عبدالرزاق، وتقدم تخريجه من طريقه هناك.
(٢) لفظ مسلم وغيره: ((صلوا وناموا)).

٤٠٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ)). قالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى وَبِيصٍ خَاتَمِهِ مِنْ
فِضَّةٍ. قالَ: وَرَفَعَ أَنَسٌ يَدَهُ الْيُسْرَى(١).
[٨:٤]
ذِكْرُ الوقتِ الذي كان يستحِبُّ
المصطفى، صلى الله عليه وسلم، تأخيرَ
صلاةِ العشاء الآخرةِ إليه
١٥٣٨ - أخبرنا أبو عَرُوبَة، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال:
حدثني يحيى القطانُ، عن عُبَيْدِ الله بن عمر، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ
(١) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: ثقة، روى له النسائي، وباقي
السند على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٣ عن عفان، ومسلم (٦٤٠) في المساجد:
باب وقت العشاء وتأخيرها عن أبي بكر بن نافع العبدي، عن بهز بن أسد،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٧/١ عن ابن مرزوق، عن عفان،
كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أحمد ١٨٢/٣ و١٨٩ و٢٠٠، والبخاري (٥٧٢) في
المواقيت: باب وقت العشاء إلى نصف الليل، و(٦٦١) في الأذان:
باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، و (٨٤٧) باب يستقبل الإِمام
الناس إذا سلم، و (٥٨٦٩) في اللباس: باب فص الخاتم، والنسائي
٢٦٨/١ في المواقيت: باب آخر وقت العشاء، والطحاوي ١٥٧/١
و ١٥٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٦)، من طرق عن حميد عن أنس.
وأخرجه البخاري (٦٠٠) في المواقيت: باب السمر في الفقه
والخير بعد العشاء، عن عبدالله بن الصباح، عن عبيدالله بن عبدالمجيد
الحنفي، عن قرة بن خالد، عن الحسن، عن أنس.
وأخرجه مسلم (٦٤٠) (٢٢٣) عن حجاج بن الشاعر، عن سعيد بن
الربيع، وعن عبدالله بن الصباح، عن عبيدالله الحنفي، كلاهما عن قرة بن
خالد، عن قتادة، عن أنس.

٤٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه
وسلم: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَِّي لَأَخِّرْتُ العِشَاءَ إلى ثُلُثِ
اللَّيْلِ))(١).
[٥ :٧]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها كان لا يُؤَخِّرُ
المصطفى صلى الله عليه وسلم صلاةً
العشاء على دائم الأوقات
١٥٣٩ - أخبرنا أبو عروبة بِحَرَّان، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشارٍ،
قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ، قال: حدثني
سعيدُ بنُ أبي سعيد المَقْبُرِي
عن أبي هريرة، أَن رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَخِرْتُ العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ،
أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ)) (٢).
[٤: ٨]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قوله صلى الله عليه وسلم :
((شطر الليل)) أرادَ: نِصْفَه
١٥٤٠ - أخبرنا القطانُ بالرَّقة، حدثنا محمدُ بنُ عبدالله بن سابور
الرومي، حدثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمن العطار، حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمر
العمري، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال:
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر (١٥٣١).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.

٤٠٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
(لَوْلاَ أَنْ أَشْقَّ على أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلَأخَّرْتُ
العِشَاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ))(١).
[٤: ٨]
ذِكْرُ الزجر عن أن تُسَمَّى صَلاةُ العِشَاءِ
الآخرةِ العَتَمَةَ
١٥٤١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ خلَّادٍ
الباهليُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعید، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثني
ابنُ أبي لبيد، عن أبي سَلَمَةً
عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال:
((لا تَغْلِيَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ العِشَاءَ، يُسَمُّونَهَا العَتَمَةَ
لإِعتامِ الإِبِلِ))(٢).
[٢ :٤٣]
(١) إسناده صحيح. محمد بن عبدالله بن سابور (وقد تصحف في ((ثقات
المؤلف)) ٩٢/٩ إلى: شابور) قال أبو حاتم: صدوق، روى له ابن ماجة،
وباقي السند على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، واسم ابن أبي لبيد: عبد الله.
وأخرجه أحمد ١٩/٢ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢١٥١) ومن طريقه أبو عوانة ٣٩٧/١، عن
سفيان الثوري، عن عبدالله بن أبي لبيد، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٢١٥٢) ومن طريقه أحمد ١٤٤/٢ عن
أبن عيينة، به .
وأخرجه أحمد ١٠/٢، والشافعي ٥٠/١، ومن طريقه أبو عوانة
٣٩٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٢/١، والبغوي في ((شرح السنة»
(٣٧٧) عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه أحمد ٤٩/٢ عن عبدالله بن الوليد، ومسلم (٦٤٤) في
المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها، عن زهير بن حرب وابن أبي عمر، =

٤٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= ومن طريق وكيع، وأبو داود (٤٩٨٤) في الأدب: باب في صلاة العتمة، عن
عثمان بن أبي شيبة، والنسائي ٢٧٠/١ في المواقيت: باب الكراهية في
ذلك، من طريق أبي داود الخضري، وابن ماجة (٧٠٤) في الصلاة: باب
النهي أن يقال: صلاة العتمة، عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح،
وأبو عوانة في ((مسنده)) ٣٦٩/١ من طريق أبي عامر العقدي، كلهم عن
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وفي ((النهاية)): قال الأزهري: أرباب النعم في البادية يُريحون الإِبل،
ثم ينيخونها في مراحها حتى يُعتموا، أي: يدخلوا في عتمةِ الليلِ، وهي
ظلمتُه، وكانتِ الأعرابُ يُسمون صلاةَ العشاءِ صَلَاةَ العتمةِ، تسميةً بالوقتِ،
فَنَهَاهُم عنِ الاقتداءِ بِهِمْ، واستَحَبَّ لهُمُ التمسكَ بالاسمِ الناطقِ بهِ لسانُ
الشريعةِ .

٤٠٩
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
٤ - فَصْلّ
فِي الْأُوْقَاتِ المَنْهِيِّ عنها
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يجبُ على المرءِ مِنْ
تركِ إنشاءِ الصَّلاةِ النافِلَةِ في أوقاتٍ
معلومةٍ
١٥٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد الشّطوّ(١) ببغداد، قال: حدثنا
أَبُوسَلَمَة يحيى بنُ المُغيرة المخزومي، قال: حدثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، عن
الضَّحَّاكِ بنِ عثمان، عن المَقَّبُرِيِّ
عن أبي هريرة قال: سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ المُعَطِّلِ رَسُولَ اللَّهِ،
صلى اللَّهُ عليه وسلم، فقالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ
أَنْتَ بِهِ عالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جاهِلٌ، قالَ: ((مَا هُوَ))؟ قَالَ: هَلْ مِنْ ساعاتٍ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ساعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاةُ؟ قالَ: ((نَعَمْ، إِذا صَلَّيْتَ
الصُّبْحَ، فَدَعِ الصَّلاةَ حَتَّى تَطْلِعَ الشَّمْسُ لِقَرْنِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ صَلِّ
(١) الشطوي: نسبة إلى شطا - بالفتح والقصر -: بليدة بمصر على ثلاثة أميال من
دمياط، ومحمد بن أحمد هذا مترجم في ((تاريخ بغداد)) ٣٧١/١ - ٣٧٢،
ونقل قول الدارقطني فيه: ثقة، وأرخ وفاته سنة عشر وثلاث مئة لأربع خَلَوْنَ
من شهر ربيع الأول.

٤١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
والصَّلاةُ مُتَقَبَّلَةُ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ على رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ ، فَإِذا
كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلاةَ، فَإِنَّها السَّاعَةُ التي تُسْجَرُ
فيها جَهَنَّمُ، ويُغَمُّ(١) فِيهَا زَوَايَاهَا حَتَّى تَزِيغَ، فَإِذَا زَاغَتْ، فَالصَّلاةُ
مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثمَّ دَعِ الصَّلاةَ حَتَّى تَغْرُبَ
الشَّمْسُ))(٢).
[٦٥:٣]
(١) كذا في ((الإِحسان))، ويمكن أن تقرأ ((ويعم)) بالعين المهملة، وفي
((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٢٩ يمكن قراءتها ((ويضم))، ورواية ابن ماجة،
والبيهقي، و((المسند)): وتفتح فيها أبوابها.
(٢) إسناده حسن. يحيى بن المغيرة: صدوق، روى له الترمذي، وباقي السند
رجاله رجال الصحيح إلا أن الضحاك بن عثمان فيه كلام ينزله عن رتبة
الصحيح .
وأخرجه ابن ماجة (١٢٥٢) في الإِقامة: باب ما جاء في الساعات
التي تكره فيها الصلاة، عن الحسن بن داود المنكدري، والبيهقي في
((السنن)) ٤٥٥/٢ من طريق أحمد بن الفرج، كلاهما، عن محمد بن
إسماعيل بن أبي فديك، بهذا الإِسناد.
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٧٩ و٨٠: هذا إسناد
حسن، رواه ابن حبان في ((صحيحه)) عن أحمد بن علي بن المثنى، عن
أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن عياض بن عبدالله القرشي، عن سعيد
المَقْبُري، به، (وهو الآتي برقم ١٥٥٠) ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) عن
محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، ويوسف بن عبدالأعلى، كلاهما عن ابن
وهب، به. ورواه الإمام أحمد في «مسنده))، وأبو يعلى الموصلي أيضاً من طريق
حميد بن الأسود، عن الضحاك، عن المقبري، عن صفوان بن المعطل،
فجعله من مسند صفوان، وأصله في ((الصحيحين)) من حديث ابن عمر، وفي
مسلم من حديث عمرو بن عبسة.
وأخرجه أحمد ٣١٢/٥، والطبراني (٧٣٤٤) من طريق محمد بن
أبي بكر المقدمي، عن حميد بن الأسود، عن الضحاك بن عثمان، عن
المقبري، عن صفوان. وهذا إسناد منقطع.
=

٤١١
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ قد زُجِرَ عنِ الصَّلاةِ
في وقتين معلومَيْنِ إلا بمكة
١٥٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا
أحمد بنُ أبي بكر، قال: حدثنا مالكٌ، عن محمدِ بنِ يحيى بن حَبَّنَ،
عن الأعرج
عن أبي هُريرة أَنَّ النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، نَهَى
عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وعَنَ الصَّلاةِ بَعْدَ
الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(١).
[٤ : ١٣]
قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٤/٢ - ٢٢٥ بعد أن نسبه لعبدالله في
=
زيادات المسند، ورجاله رجال الصحيح إلاّ أني لا أدري سمع سعيد
المقبري منه أم لا ، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. الأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه
البغوي في ((شرح السنة)) (٧٧٤) من طريق أبي مصعب أحمد بن
أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٢٢١/١ في وقوت الصلاة: باب
النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) ٥٢/١،
وأحمد ٤٦٢/٢ و٥٢٩، ومسلم (٨٢٥) في صلاة المسافرين:
باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، والنسائي ٢٧٦/١ في المواقيت:
باب النهي عن الصلاة بعد الصبح، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٢/٢، ومن
نسبه إلى البخاري، فقد وهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/٢، والطيالسي (٢٤٦٣)، وأحمد
٤٩٦/٢ و٥١٠، والبخاري (٥٨٨) في المواقيت: باب لا يتحرى الصلاة
قبل غروب الشمس، والبيهقي ٤٥٢/٢، من طريق عبيد الله (وقد تحرف إلى
((عبدالله)) عند ابن أبي شيبة) ابن عمر، عن خبيب (وقد تصحف إلى
(حبيب)) عند الطيالسي، وابن أبي شيبة) ابن عبدالرحمن، عن حفص بن
عاصم، عن أبي هريرة.

٤١٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٥٤٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، عن
مالكٍ، عن محمدِ بنِ حَبَّن، عن الأعرج
عن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
نَهى عَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وعَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ
الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(١).
[٨:٢]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها نهى عن الصَّلاةِ
في هذين الوقتين
١٥٤٥ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمان، قال: حدثنا هشامُ بنُ عروة، عن
أبيه
١٠٠٠ ==
عن ابن عمر، عن النَّبيِّ، صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا
طَلَعَ حاجِبُ الشَّمسِ ، فَلاَ تُصَلُّوا حَتَّى يَبْرُزَ، ثمَّ صَلُّوا، فَإِذا غابَ
حاجِبُ الشَّمْسِ، فَلَا تُصَلُوا حَتَّى تَغْرُبَ، ثمَّ صَلُّوا، وَلَا تَحَيِّنُوا
بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَ غُرُوبَها، وإِنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ
شَيْطَانٍ))(٢) .
[٤ : ١٣ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. القعنبي: هو عبدالله بن مسلمة. وهو مكرر
ما قبله .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٣٢٧٢) في بدء الخلق:
باب صفة إبليس وجنوده، عن محمد بن سلام، عن عبدة بن سليمان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٤/٢، ومن طريقه مسلم (٨٢٩) في صلاة
المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، عن وكيع، عن
هشام بن عروة، به .
=

٤١٣
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا العدَد المحصورَ في
خبرٍ أبي هُريرة لم يُرِدْ به النفيَ
عما وراءه
١٥٤٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا سعدُ بنُ يزيد
الفراء، قال: حدثنا موسى بنُ عُليٍّ بن رباح، عن أبيه
عن عُقبة بن عامر، قال: ثَلاَثُ ساعاتٍ كَانَ يَنْهَانَا عَنْهُنَّ
رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ
فِيهِنَّ مَوْتَانًا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ
قائمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تميلَ الشَّمسُ، وحِينَ تَصَوَّبُ الشَّمسُ
لِغُرُوبِها))(١).
[٤ : ١٣]
وأخرجه مسلم أيضاً (٨٢٩)، والطحاوي ١٥٢/١ من طريق
=
عبدالله بن نمير، عن أبيه، وابن بشر، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه البيهقي ٤٥٣/٢ من طريق أنس بن عياض، عن ابن
عروة، به .
وسيورده المصنف برقم (١٥٦٧) و (١٥٦٩) من طريق يحيى بن
سعيد القطان، عن هشام بن عروة، به، ويأتي تخريجه من طريقه هناك.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص ٤٣ (برواية القعنبي) في وقوت
الصلاة: باب ما قيل في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، عن
هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً لم يذكر ابن عمر.
وقوله: ((ولا تحينوا)) أي: لا تطلبوا حينها، والحين: الوقت.
وانظر الحديث (١٥٤٩).
(١) إسناده صحيح. سعد بن يزيد الفراء: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٨٣/٨،
وكناه أبا الحسن، وقال: يروي عن إبراهيم بن طهمان، حدثنا عنه
الحسن بن سفيان، مات سنة ثلاثين ومئتين، وترجمه الإمام الذهبي في
((السير)) ١٠ / رقم الترجمة (١٥٦)، وفيه: يروي عن إبراهيم بن طهمان، =

٤١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن النهي عن
الصَّلاةِ في هذه الأوقات لم يُرِدْ كُلَّ
الأوقاتِ المذكورَةِ في الخِطَّابِ
١٥٤٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، قال: حدثنا محمدُ بنُ
بشَّار، قال: حدثنا عبدُ الرحمَّن، قال: حدثنا سفيانُ، وشعبة، عن منصورٍ،
عن هِلالِ بنِ يساف، عن وهبِ بنِ الأجدع
عن علي بن أبي طالب، عن النبي، صلى الله عليه
وسلم، قال: ((لَا تُصَلُّوا بَعْدَ العَصْرِ إِلَّ أَنْ تُصَلُّوا والشَّمْسُ
ومبارك بن فضالة، وموسى بن علي بن رباح، وابن لهيعة. وعنه محمد بن
=
عبدالوهاب، وأيوب بن الحسن، وداود بن الحسين البيهقي، وآخرون
خاتمتهم الحسن بن سفيان، محله الصدق، وباقي رجال السند على شرط
مسلم.
وأخرجه أحمد ١٥٢/٤، والنسائي ٨٢/٤ في الجنائز: باب الساعات
التي نهي عن إقبار الموتى فيها، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٧٨)، من
طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣١٩٢) في الجنائز: باب الدفن عند طلوع الشمس
وعند غروبها، والترمذي (١٠٣٠) في الجنائز: باب ما جاء في كراهية الصلاة
على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وابن ماجة (١٥١٩) في
الجنائز: باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلَّ فيها على الميت ولا يدفن،
من طرق عن وكيع، عن موسى بن علي، به.
وأخرجه من طرق عن موسى بن عُلي، به: الطيالسي (١٠٠١)، وابن
أبي شيبة ٣٥٣/٢، ومسلم (٨٣١) في صلاة المسافرين: باب الأوقات
التي نهي عن الصلاة فيها، والنسائي ٢٧٥/١ - ٢٧٦ في المواقيت: باب
الساعات التي نهي عن الصلاة فيها، و٢٧٧/١ باب النهي عن الصلاة
نصف النهار، والدارمي ٣٣٣/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٥٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٤/٢ و٣٢/٤، والطبراني ١٧ (٧٩٧)
و (٧٩٨).
أ - .
............

٤١٥
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
[٤ : ١٣]
مُرْتَفِعَةٌ))(١).
ذِكْرُ الخَبَرِ الذَّالِّ على أن النهي عن
الصَّلاةِ في الأوقاتِ التي ذكرناها إنما
أُرِيدَ بها بعضُ تلكَ الأوقاتِ لا الكُل
١٥٤٨ - أخبرنا عُمَّرُ بنُ سعيدٍ بن سِنَانٍ، قال: أخبرنا أحمدُ بن
أبي بكر، عن مالك، عن نافع
(١) إسناده صحيح. وهب بن الأجدع: ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي،
وباقي السند على شرط الصحيح. عبدالرحمن: هو ابن مهدي.
وأخرجه أحمد ١٢٩/١، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٢٨٥)
والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٩/٢ من طريق عبدالرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٨) (وتحرف فيه ((يساف)) إلى سنان) وأحمد
١٤١/١، وابن الجارود (٢٨١)، وأبو داود (١٢٧٤)، والبيهقي ٤٥٩/٢ من
طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وسيعيده المؤلف برقم (١٥٦٢) من طريق ابن خزيمة، عن الدورقي،
عن جرير، عن منصور، به، ويخرج هناك.
وأخرجه أحمد ١٣٠/١ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن
سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. وهذا سند
قوي، وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٨٦).
وصححه الحافظ العراقي في ((طرح التشريب)) ١٨٧/٢،
وحسنه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢ /٦١.
وحكى أبو الفتح اليعمري فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح))
٦١/٢ - ٦٢ عن جماعة من السلف أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد
الصبح، وبعد العصر إنما هو إعلام بأنهما لا يتطوع بعدهما ولم يقصد
الوقت بالنهي، كما قصد به وقت الطلوع، ووقت الغروب، ويؤيد ذلك
ما رواه أبو داود، والنسائي بإسناد حسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((لا تصلوا بعد الصبح، ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية))،
وفي رواية: (مرتفعة))، فدل على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه، وإنما
المراد وقت الطلوع ووقت الغروب. والله أعلم.

٤١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابن عمر، أن رسول اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((لا يَتَحَرَّى(١) أَحَدُكُم، فَيُصَلَِّ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمسِ،
وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا))(٢).
[٤ : ١٣ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الزجرَ عن الصَّلاةِ بعدَ العصرِ والفجرِ
أراد به: بعدَ صلاةِ العصرِ وبعدَ صلاةِ الفَجْرِ
١٥٤٩ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا منصورُ بنُ
(١) كذا الأصل بإثبات الألف، وهو كذلك في ((الموطأ)) و((الصحيحين))، وكان
الوجه حذفها ليكون ذلك علامة جزمه، وقد وجهوا إثبات الألف بأنه إشباع
كما في قوله تعالى: ﴿إنه من يتقي ويصبر﴾ فيمن قرأ بإثبات الياء - وهو ابن
كثير المكي - انظر ((طرح التثريب)) ١٨٢/٢، و((شواهد
التوضيح)) ١٧ - ١٩.
(٢) إسناده صحيح عن شرطهما، وأخرجه البغوي (٧٧٣) من طريق أحمد بن
أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٢٢٠/١ في النهي عن الصلاة
بعد الصبح وبعد العصر، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في
((المسند) ٥٢/١، وعبدالرزاق (٣٩٥١)، والبخاري (٥٨٥)
في المواقيت: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، ومسلم (٨٢٨)
في المساجد: باب الأوقات التي نُهِيَ عن الصلاة فيها، والنسائي ٢٧٧/١
في المواقيت: باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، والبيهقي في
(السنن) ٤٥٣/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/١.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/٢، والنسائي ٢٧٧/١ في المواقيت:
باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، وابن الجارود (٢٨٠) من طرق
عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٩/٢ من طريق موسى بن عبيدة، عن
نافع، به .
وسيورده المؤلف برقم (١٥٦٦) من طريق القعنبي، عن مالك، به.
وتقدم برقم (١٥٤٥) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن
عمر، وأوردت تخريجه هناك.

٤١٧
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
أبي مُزاحم، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن معاذ
التيمي(١)
عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي، صلى الله عليه
وسلم، أنه قال: ((صَلَاتَانِ لاَ صلاة(٢) بَعْدَهُمَا: صَلَةُ العَصْرِ حَتَّى
تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وصَلَاةُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)) (٣). [٨:٢]
(١) صوابه المكي كما في ((التاريخ الكبير)) ٣٦٢/٧ - ٣٦٣، و«ثقات المؤلف))
٤٢٣/٥ في قسم التابعين، و((تعجيل المنفعة)) ص ٤٠٦، ووقع في
((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٩٤، و((الإحسان)): معاذ بن عبدالرحمن التيمي، ومع
كون ((ابن)) محرفة إلى ((عن))، فلم يرد لأبيه ذكر عند أحد ممن ترجم له،
ولا عند من خرج حديثه، بل اقتصروا على ذكر اسمه ولقبه. وفي الرواة:
معاذ بن عبدالرحمن التيمي، وهو من رجال ((التهذيب))، أخرج له الشيخان،
وهو مدني، يروي عن أبيه عبدالرحمن، فتوهم المؤلف أنه هو بعينه الذي
في هذا السند، على أنه - رحمه الله - قد ميز بين الترجمتين في ((ثقاته))،
فترجم لمعاذ التيمي المكي في التابعين ٤٢٣/٥، وترجم لمعاذ بن
عبدالرحمن في أتباع التابعين، لكنه أخطأ في ترجمة معاذ المكي، فقال:
روى عنه إبراهيم بن سعد، والصواب: سعد بن إبراهيم.
(٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((لا صلاتان)).
(٣) معاذ التيمي لم يوثقه غير المؤلف، وباقي السند على شرط الصحيح.
وأخرجه أحمد ١٧١/١، وأبو يعلى (٧٣٣) عن إسحاق بن عيسى، عن
إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٢٢٥/٢، وقال: رواه أحمد،
وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
كذا قال مع أن معاذاً التيمي لم يخرجا له ولا أحدهما، ولم يوثقه غير
ابن حبان، لكن للحديث شواهد ذكرها المؤلف قبل هذا، فيتقوى بها.
....... "

٤١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العلة التي من أجلها نهي عن الصلاة
في هذين الوقتين
١٥٥٠ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى(١)، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ عيسى المصريُّ، قال: حدثنا ابنُ وهب، عن عياض بن عبدالله
القرشي، عن سعيد بن أبي سعيد
عن أبي هُريرة، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رسولَ الله، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، فقالَ: يا رَسُولَ الله، أيُّ ساعاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ساعَةً
تَأْمُرُ نِي أَنْ لا أُصَلِّي فيها؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم: (إذا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ
الشَّمسُ، فإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطانِ، ثمَّ الصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ
مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، فإذا انْتَصَفَ النَّهَارُ، فَأَقْصِرْ
عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمسُ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ، وَشِدَّةُ
الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذا زَالَتِ الشَّمْسُ فالصَّلاةُ مَحْضُورَةٌ
مَشْهُودَةٌ مُتَقَبََّةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، فَإِذا صَلَّيْتَ العَصْرَ، فَأَقْصِرْ عَن
الصَّلاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمسُ، فَإِنَّها تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، ثُمَّ
الصَّلاةُ مَشْهودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّةٌ حَتَّى تُصَلَّيَ الصُّبْحَ))(٢). [٨:٢]
(١) تكرر اسم ((أحمد بن علي بن المثنى)) في ((الإِحسان)).
(٢) حديث صحيح. عياض بن عبدالله: هو عياض بن عبدالله القرشي الفهري،
ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٢/٧، فلم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٨٣/٧، وأخرج له مسلم في
((صحيحه))، وقال الذهبي في ((الكاشف)): وثق، وقال أبو حاتم: ليس
بالقوي كما في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٩/٦، ولينه الحافظ في ((التقريب))، =

٤١٩
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن
هذا الخَبَرَ تفرَّد به أبو هريرة
١٥٥١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان، قال: حدثنا سَعْدُ بن یزید
الفَرَّاء أبو الحسن، قال: حدثنا موسى بنُ عُلي بنِ رباح، [عن أبيه](١)
عن عُقْبَةَ بنِ عامر قال: ثَلاثُ ساعاتٍ كانَ يُنْهَانَا رَسُولُ اللَّهِ
صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانًا: حِينَ
تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قائمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى
تَمِيلَ الشَّمسُ، وَحِينَ تَصَوَّبُ(٢) الشَّمسُ لِغُرُوبِهَا))(٣).
[٨:٢]
= وقد تابعه عليه الضحاك بن عثمان في الرواية المتقدمة برقم (١٥٤٣)،
وباقي السند على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم (١٢٧٥) عن يونس بن
عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٥٤٢) من طريق الضحاك بن عثمان، عن سعيد
المقبري، به. وسمى السائل صفوان بن المعطل.
وله شاهد من حديث عمرو بن عَبَسة عند أحمد ١١٢/٤، ومسلم
(٨٣٢) في صلاة المسافرين: باب إسلام عمروبن عبسة، والنسائي
٢٧٩/١ - ٢٨٠ في المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد العصر،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٥٢/١، والبغوي (٧٧٧).
(١) لفظ ((عن أبيه)) سقط من الأصل، وقد ورد على الصواب فيما تقدم برقم
(١٥٤٦).
(٢) (تَصَوَّبُ)): تنحدِرُ وفي هامش ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٩٥: ((تَضَيَّقُ))، وهي
رواية مسلم، ومعناها: تميل.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٥٤٦)، وسعد بن يزيد تحرف في ((الإِحسان))
إلى : سعيد.

٤٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن هذا الزجرَ أُطْلِقَ
بلفظة عامٍ مرادُها خَاصُّ
١٥٥٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، وعُمَرُ بنُ محمد بن
بُجير، قالا: حدثنا عبدُالجبار بنُ العلاء، قال: حدثنا سفيانُ، عن
أبي الزبير، عَنْ عَبْدِ الله بن باباه
عن جُبَيْرِ بنِ مطعم، عن النَّبي، صلى الله عليه وسلم، أنه
قال: ((يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِب، إِنْ كَانَ إِلَيْكُمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ
أَحَداً مِنْهُمْ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ أَيَّ ساعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ
أَوْ نَهَارٍ))(١).
[٨:٢]
٠١٠٠٠
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيح ابن خزيمة))
برقم (١٢٨٠).
وأخرجه الحميدي (٥٦١)، وأحمد ٨٠/٤، وأبو داود (١٨٩٤) في
المناسك: باب الطواف بعد العصر، والترمذي (٨٦٨) في المناسك:
باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف، والنسائي
٢٨٤/١ في المواقيت: باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة،
و ٢٢٣/٥ في المناسك: باب إباحة الطواف في كل الأوقات، وابن ماجة
(١٢٥٤) في الإِقامة: باب ما جاء في الصلاة بمكة في كل الأوقات،
والدارمي ٧٠/٢، والدار قطني ٤٢٣/١، والطبراني (١٦٠٠)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦١/٢
و ٩٢/٥، والبغوي في شرح السنة)) (٧٨٠) من طرق عن سفيان بن عيينة
بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٤٤٨/١ على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه عبدالرزاق (٩٠٠٤)، ومن طريقه أحمد ٨٠/٤، والطبراني
(١٥٩٩)، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به. ومن طرق عن ابن جريج
به أخرجه أحمد ٨١/٤ و ٨٤.
=