النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَهُ صلى الله عليه وسلم :
((وقتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ ما رأيتُم)) أراد به
صلاته بالأمسِ واليوم
١٤٩٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن يحيى الأُمْوِيُّ، حدثني
أبي، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هريرة، قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم الصُّبْحَ، فَغَلَّسَ بِهَا، ثُمَّ صَلَّى الغَدَاةَ، فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ
قالَ: ((أينَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الغداةِ؟ فيما بَيْنَ صَلاَتَيْ أَمْسٍ
واليَوْمِ))(١).
[١ : ٤٥]
= والدارقطني ٢٦٣/١ من طريقين عن مخلد بن يزيد، عن سفيان
الثوري، به .
وأخرجه مسلم (٦١٣) (١٧٧)، والدار قطني ٢٦٣/١، والبيهقي في
(«السنن)) ٣٧٤/١ من طريق حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن علقمة بن
مرثد، به، ومن طريقه صححه ابن خزيمة برقم (٣٢٤).
(١) إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن
وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث.
سعيد بن يحيى: هو سعد بن يحيى بن أبان بن سعد بن العاص. وسيعيده
المصنف برقم (١٤٩٥).
وفي الباب عن أنس عند البزار (٣٨٠)، والبيهقي ٣٧٧/١ - ٣٧٨
قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت صلاة الغداة، فصلى
حين طلع الفجر، ثم أسفر بعد ذلك، ثم قال: ((أين السائل عن وقت صلاة
الغداة؟ ما بين هذين وقت)) وإسناده صحيح على شرطهما. وأورده الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٣١٧/١، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.

٣٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُسْفِرْ
بصلاةِ الغداة قَطُّ إلا هذه المرَّة، حيث سأله السائلُ عن
أوقاتِ الصلوات، فأرادَ إعلامه، وحين أمَّه جبريلُ في
ابتداءِ فرضِ الصلاة، وما عدا هذين الوقتين كانت
صلاتُهُ بالتغليس إلى أن قَبَضَهُ الله إلى جنته صلى الله عليه
وسلم
١٤٩٤ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا الربيعُ بنُ سليمان، أخبرنا
ابن وهب، أخبرني أسامةُ بنُ زیدٍ
أن ابنَ شهابٍ أخبره أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْد العزِيزِ
كَانَ قاعِداً على المِنْبَرِ، فَأَخَّرَ الصَّلاةَ شَيْئاً، فقالَ عُرْوَةُ بنُ
الزُّبَيْرِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّداً، صلى
اللَّهُ عليه وسلم، بِوَقْتِ الصَّلاَةِ، فقالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ
ما تَقُولُ يا عُرْوَةُ، فقالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أبي مَسْعُودٍ
يقولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((نَزَلَ جِبْرِيل، فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلاةِ،
فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثمَّ صلَّيْتُ مَعَهُ، ثمّ
صلَّيْتُ مَعَهُ))، فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ. وَرَأَيْتُ رَسُولَ
اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ،
وَرُبَّمَا أَخَّرَها حِينَ يَشْتَدُّ الحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ
مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ
الصَّلاةِ، فَيَأْتِي ذَا الحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، ويصلِّي المَغْرِبَ
حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، ويُصَلِّي العِشَاءَ حينَ يَسْوَدُ الْأُفُقُ، وَرُبَّمَا
٠٫٠٠٠٠

٣٦٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ. وَصَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثمَّ صَلَّى مَرَّةً
أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاَتُهُ بَعْدَ ذُلِكَ بِالْغَلَسِ، حَتَّى ماتَ
صلى اللَّهُ عليه وسلم لَمْ يَعُدْ إِلى أَنْ يُسْفِرَ(١).
[١ : ٤٥]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أَسْفَرَ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّم بصلاة الغداةِ المرةَ الواحدة
التي ذكرناها
١٤٩٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا سعيدُ بنُ يحيىٍ الْأُموي،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمدُ بن عمرو، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هريرة، قال: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم، فَغَلَّس بِهَا، ثمَّ صلَّى الغَدَ، فَأَسْفَرَ بِهَا، ثمَّ قالَ صلَّى
اللَّهُ عليه وسلم: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صلاةِ الغَداةِ؟ فيما بَيْنَ
صَلَاَتَيْ أَمْسِ واليَوْمِ))(٢).
[٧:٥]
ذِكْرُ السببِ الذي مِنْ أجله أُسْفِرَ بصلاةٍ
الغداةِ في أوَّلِ هذه الأمة أوَّل ما أسفر بها
١٤٩٦ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا
عبدُالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا
الأوزاعيُّ، قال: حدثني نَهِيكُ بنُ يَرِيم(٣)
(١) إسناده قويّ، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٣٥٢) وهو مكرر (١٤٤٩).
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر (١٤٩٣).
(٣) يريم: بالياء التحتية، وكسر الراء بوزن عظيم، وقد تحرف في ((الإِحسان)
إلى («مريم))، وجاء على الصواب في ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٢٣٢.

٣٦٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن مُغيث بن سُمَي، قال: صَلَّى بِنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ
الغَدَاةَ فَغَلَّسَ، فَالتَفَتُّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّلاةُ؟ قالَ:
هُذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
وَأَبِي(١) بَكْرٍ، وعُمَر، رضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا. فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ، أَسْفَرَ
بِهَا عُثْمَانُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ(٢).
[٥: ٧]
ذِكْرُ الخبرِ الذَّالِّ على أن المصطفى صلَّى
الله عليه وسلم كان يُغَلِّسُ بصلاةِ الصُّبحِ
١٤٩٧ - أخبرنا عبدُالله بن قَخْطَبَة بفم الصِّلْحِ (٣)، قال: حدثنا
(١) في ((الإِحسان)): ((أبو))، والمثبت من ((التقاسيم والأنواع)) وهو الجادة.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجة (٦٧١) في الصلاة: باب وقت صلاة
الفجر، عن عبدالرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
قال البوصيري في «مصباح الزجاجة)) ورقة ٤٥: هذا إسناد صحيح،
رواه ابن حبان في ((صحيحه)) عن عبدالله بن محمد بن سلم، عن
عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي، فذكره بإسناده ومتنه، وحكى الترمذي عن
البخاري قال: حديث الأوزاعي، عن نهيك بن يريم - في التغليس
بالفجر - حديث حسن، وله شاهد في ((صحيح مسلم)) (٦١٤) من حديث
أبي موسى الأشعري ...
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٦/١، والبيهقي في
((السنن ٤٥٦/١، من طريقين، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
(٣) بكسر الصاد المهملة: بلدة في شرقي دجلة على سبعة فراسخ من واسط،
وقد اشتهر أمرها بالقصر الفخم الذي أنشأه فيها الحسن بن سهل وزير
المأمون، وفيه بنى المأمون ببوران ابنة الحسن، وقد أُنْفِقَ على ذلك العُرسِ أموالٌ
جسام تفوق الوصف. انظر ((وفيات الأعيان)) ٢٨٧/١ - ٢٩٠، و((بلدان
الخلافة الشرقية)) ص ٥٧ - ٥٨.
........

٣٦٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
الوليدُ بن شجاع، قال: حدثنا محمد بنُ بِشرِ العَبْدِي، قال: حدثنا سعيدُ بنُ
أبي عروبة، عن قتادة
عن أنس بن مالك قال: أَتِي نَبيُّ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسَحُورٍ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ الله، صلى اللّهُ
عليه وسلم، مِنْ سَحُورِهِ، قامَ إلى صلاةِ الصُّبْحِ. قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ
مالِكٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سَحُورِهِ وَحِينَ دَخَلَ في صلاتِهِ؟
قال: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً(١).
[٧:٥]
ذِكْرُ وَصْفِ صلاةِ الغداةِ التي كان
المصطفى صلَّى الله عليه وسلم يُصلي
بأمته
١٤٩٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ، حدثنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري (٥٧٦) في مواقيت الصلاة:
باب وقت الفجر، و(١١٣٤) في التهجد: باب من تسحر فلم ينم حتى
صلى الصبح، والنسائي ١٤٣/٤ في الصيام: باب قدر ما بين السحور
وبين صلاة الصبح، من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣، وأحمد ١٨٢/٥ و١٨٥ و١٨٦
و ١٨٨ و١٩٢، والبخاري (٥٧٥) في مواقيت الصلاة، و(١٩٢١) في
الصوم: باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر، ومسلم (١٠٩٧) في
الصيام: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، والترمذي (٧٠٣) و (٧٠٤)
في الصوم، والنسائي ١٤٣/٤، وابن ماجة (١٦٩٤) في الصيام، والطبراني
(٤٧٩٣) من طرق، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت.
وصححه ابن خزيمة برقم (١٩٤١).
٠٠١١٠

٣٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة، قالت: إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتْلَفِّعَاتٍ(١) بِمُرُوطِهِنَّ
مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ (٢).
[٧:٥]
ذِكْرُ وَصْفِ صَلاةِ الغَداةِ التي كان يُصليها
المصطفى صلَّى الله عليه وسلم بأُمَّتِهِ
١٤٩٩ - أخبرنا يوسُفُ بنُ يعقوب المقرىء بواسِط، قال: حدثنا
محمدُ بنُ خالد بنِ عبدالله، قال: حدثنا إبراهيمُ بن سعد، عن الزُّهريِّ،
عن عُرْوَةً
عن عائشة أنها قالت: قَدْ كُنَّ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، مُتَلَفَّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ في
(١) بفاء، بعدها عين مهملة، وهي - فيما قال عياض - لأكثر رواة الموطأ، ورواه
يحيى وجماعة بفائين، وهما بمعنى، قال البغوي في ((شرح السنة))
١٩٥/٢ - ١٩٦: أي: متجللات بأكسيتهن، والتلفع بالثوب: الاشتمال
به، والمروط: الأردية الواسعة، واحدها: مِرط، والغَلَس: ظلمة آخر الليل.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي (٣٥٣) من طريق أحمد بن
أبي بكر، بهذا الإِسناد، وهو في ((الموطأ)) ٥/١ في وقوت الصلاة، ومن
طريق مالك أخرجه الشافعي ٥٠/١، وأحمد ١٧٨/٦، ١٧٩، والبخاري
(٨٦٧) في الأذان: باب انتظار الناس قيام الإِمام العالم، ومسلم في
المساجد (٦٤٥) (٢٣٢) في المساجد: باب استحباب التبكير بالصبح في
أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها، وأبو داود (٤٢٣)، والترمذي
(١٥٣)، والنسائي ٢٧١/١ في المواقيت: باب التغليس في الحضر،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٦/١، والبيهقي في ((السنن))
٠٤٥٤/١

٣٦٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣- باب مواقيت الصلاة
صلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلى بُيُوتِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ (١).
[٥: ٧]
ذِكْرُ خبَرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحَّةِ ما ذكرناهُ
١٥٠٠ - أخبرنا عبدُالله بن محمود بن سليمان السَّعدي، قال:
(١) إسناده ضعيف. محمد بن خالد بن عبدالله: هو الطحان الواسطي، قال
المؤلف في ((الثقات)) ٩٠/٩: يُخطىء ويخالف، ونقل في ((التهذيب))
تضعيفه عن ابن معين وأبي زرعة وغيرهما، وسئل عنه أبو حاتم، فقال:
هو على يدي عدل، ومعناه: قرب من الهلاك، وهذا مثل للعرب، كان
لبعض الملوك شرطي اسمه عدل، فإذا دفع إليه من جنى جناية، جزموا
بهلاكه غالباً. وباقي رجاله ثقات، ومتن الحديث صحيح من غير هذا
الطريق.
فأخرجه الطيالسي (١٤٥٩) عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٥٠/١، والحميدي (١٧٤)، وابن أبي شيبة
٣٢٠/١، وأحمد ٣٧/٦ و٢٤٨، والبخاري (٣٧٢) في الصلاة:
باب في كم تصلي المرأة من الثياب، و(٥٧٨) في مواقيت الصلاة: باب
وقت صلاة الفجر، ومسلم (٦٤٥) في المساجد: باب استحباب التبكير في
الصبح، والنسائي ٢٧١/١ في المواقيت: باب التغليس في الحضر،
و٨٢/٣ في السهو: الوقت الذي ينصرف فيه النساء من الصلاة، وابن ماجة
(٦٦٩) في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، والدارمي ٢٧٧/١،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٦/١، والبيهقي في (السنن))
٤٥٤/١ من طرق، عن الزهري، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم
(٣٥٠).
وأخرجه أحمد ٢٥٨/٦، والبخاري (٨٧٢) في الأذان: باب سرعة
انصراف الناس من الصبح، والطحاوي ١٧٦/١، والبيهقي ٤٥٤/١،
من طريق فليح، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وتقدم
قبله من طريق عمرة، عن عائشة. وانظر ما بعده.

٣٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا الحسنُ بنُ علي الحُلواني، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ عمرو، قال: حدثنا الزهريُّ، عن عُرْوَةَ
عن عائشة، قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، يُصَلِّي صلاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ تَخْرُجُ نِسَاءُ المُؤْمِنِينَ بِمُروِهِنَّ
لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ (١).
[٧:٥]
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ ما أومأنا إليه
١٥٠١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن
يحيى بنِ سعيد، عن عَمْرَةً
عن عائشة قالت: إنْ كانَ النَّبيُّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّساءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ
الغَلَسِ (٢).
[٥ :٧]
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة .
أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٠/١ عن ابن إدريس، عن محمد بن
عمرو، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (١٤٩٩) من طريق إبراهيم بن سعد، عن
الزهري، به. فانظر تخريجه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري (٨٦٧) في الأذان: باب
انتظار الناس قيام الإِمام العالم، وأبو داود (٤٢٣) في الصلاة: باب في وقت
الصبح، والبيهقي ٤٥٤/١، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٤٩٨) من طريق أبي مصعب، عن مالك، به،
وأوردت تخريجه هناك.

٣٦٩
٩- كتاب الصلاة: ٣- باب مواقيت الصلاة
ذِكْرُ الوقتِ الذي يُسْتَحَبُّ فيه أداءُ صلاةٍ
الأُولى
١٥٠٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السَّرِيِّ، قال
حدثنا عبدُالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري،
عن أنس بنِ مالكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلم،
خَرَجَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زاغَتِ الشَّمْسُ(١).
[٧:٥]
١٥٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةً،
قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عن عوفٍ، قال: حدثني أبو المنهال، قال:
انْطَلَقَ أَبِي وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ
فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، فقالَ لَهُ أَبي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ قال: كانَ
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - وإن كان
صاحب أوهام، قد توبع عليه، وباقي رجال السند على شرطهما، وهو في
((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٤٦)، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٦١/٣.
وأخرجه البخاري (٧٢٩٤) في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال،
عن محمود بن غيلان، ومسلم (٢٣٥٩) (١٣٦) في الفضائل: باب توقيره
صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، عن عبد بن
حميد، والترمذي (١٥٦) في الصلاة: باب ما جاء في التعجيل في الظهر،
عن الحسن بن علي الحلواني، كلهم عن عبدالرزاق، به.
وأورده المؤلف مطولاً برقم (١٠٦) في كتاب العلم، من طريق
يونس بن يزيد، عن الزهري، به، وتقدم تخريجه هناك.

٣٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يُصلِّي الهَجِيرَ التي (١) تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ (٢)،
وَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ(٣) يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ(٤).
قالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ. قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ
العِشاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، والحَدِيثَ
بَعْدَهَا. وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ،
وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِِّّينَ إِلى المئة(٥).
[١ :٢٧ ]
(١) تحرف في ((الإِحسان)): إلى ((الهجر الذي))، قال الحافظ في ((الفتح))
٢٧/٢: وقوله: ((يصلي الهجير)): أي صلاة الهجير، والهجير والهاجرة
بمعنى، وهو وقت شدة الحر، وسميت الظهر بذلك، لأنه وقتها يدخل
حينئذ .
(٢) أي تزول عن وسط السماء، مأخوذ من الدحض، وهو الزلق، وفي رواية
لمسلم: ((حين تزول الشمس)) ومقتضى ذلك أنه كان يصلي الظهر في أولْ
وقتها.
(٣) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((حين)).
(٤) زاد في ((المصنف)) والحديث من طريقه: ((والشمس حية)) وهي في البخاري
ومسلم.
(٥) إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي
البصري، وقد تصحف في (الإحسان)) إلى ((عون))، وأبو المنهال:
هو سيار بن سلامة الرياحي، وقد تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((ابن المنهال))،
وأبو برزة - وقد تحرف في المطبوع من ابن أبي شيبة إلى بردة -:
هو نضلة بن عبيد الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح ،
وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان، ومات بها سنة خمس
وستين على الصحيح ((تقريب التهذيب)) ٣٠٣/٢.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣١٨/١.
وأخرجه الترمذي (١٦٨) مختصراً في الصلاة: باب ما جاء في كراهية =

٣٧١
٩- كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
١٥٠٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبيُّ، قال: حدثنا
عبدُ العزيز بنُ محمدٍ، عن العلاءِ، عن أبيه
النوم قبل العشاء والسمر بعدها، عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل بن
علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤ و٤٢٣، والبخاري (٥٤٧) في مواقيت
الصلاة: باب وقت العصر، و(٥٩٩) باب ما يكره من السمر بعد العشاء،
والنسائي ٢٦٢/١ في المواقيت: باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب،
و٢٦٥/١ باب ما يستحب من تأخير العشاء، والدارمي ٢٩٨/١، وابن
ماجة (٦٧٤) في الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٧٨/١ و١٨٥ و١٩٣، والبيهقي في ((السنن) ٤٥٠/١
و ٤٥٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٠) من طرق عن عوف الأعرابي،
به. وصححه ابن خزيمة برقم (٣٤٦).
وأخرجه عبدالرزاق مختصراً (٢١٣١) عن سفيان الثوري، عن
عوف، به.
وأخرجه الطيالسي (٩٢٠)، والبخاري (٥٤١) في مواقيت الصلاة:
باب وقت الظهر عند الزوال، و(٧٧١) في الأذان: باب القراءة في الفجر،
ومسلم (٦٤٧) في المساجد: باب استحباب التبكير في الصبح، وأبو داود
(٣٩٨) في الصلاة: باب في وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم،
والنسائي ٢٤٦/١ في المواقيت: باب أول وقت الظهر، والبيهقي في
((السنن)) ٤٣٦/١، من طرق، عن شعبة، عن أبي المنهال سيار بن
سلامة، به .
وأخرجه مسلم (٦٤٧) (٢٣٧) من طريق حماد بن سلمة، عن
سيار، به .
وأخرجه البخاري (٥٦٨) في المواقيت: باب ما يكره من النوم قبل
العشاء، من طريق عبدالوهاب الثقفي، ومسلم (٤٦١) في الصلاة: باب
القِراءة في الصبح، وابن خزيمة (٥٣٠)، من طريق سفيان، كلاهما
عن خالد الحذاء، عن أبي المنهال، به.

٣٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عيه وسلم،
قال: ((إِنَّ الحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ))(١).
[٨:٤]
ذِكْرُ خيرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناهُ
١٥٠٥ - أخبرنا مُحمدُ بنُ عبدالرحمن السَّامي، قال: حدثنا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبدالعزيز: هو الدراوردي، والعلاء:
هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي .
وأخرجه مسلم (٦١٥) (١٨٢) في المساجد: باب استحباب الإِبراد
بالظهر في شدة الحر لمن يمضي الى جماعة ويناله الحر في طريقه، عن
قتيبة بن سعيد، عن عبدالعزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. وسيرد من طرق
أخرى عن أبي هريرة برقم (١٥٠٦) و(١٥٠٧) و(١٥١٠) وتخرج في
مواضعها .
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٠٥/٢: ومعنى الإبراد: انكسار حر
الظهيرة، وهو أن تتفيأ الأفياء، وينكسر وهج الحر، فهو برد بالإِضافة إلى حر
الظهيرة .
وقوله: ((من فيح جهنم)): قال أبوسليمان الخطابي في ((معالم
السنن)) ٢٣٩/١: معناه: سطوع حرها وانتشاره، وأصله في كلامهم: السعة
والانتشار، يقال: مكان أفيح، أي: واسع، وأرض فيحاء، أي: واسعة،
ومعنى الكلام يحتمل وجهين، أحدهما: أن شدة الحر في الصيف من وهج
حرجهنم في الحقيقة .. والوجه الآخر: أن هذا الكلام خرج مخرج التشبيه
والتقريب، أي: كأنه نار جهنم في الحر، فاحذروها، واجتنبوا ضررها.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٦/٢: وجمهور أهل العلم على استحباب
تأخير الظهر في شدة الحر إلى أن يبرد الوقت، وينكسر الوهج، وخصه
بعضهم بالجماعة، فأما المنفرد، فالتعجيل في حقه أفضل، وهذا قول أكثر
المالكية، والشافعي أيضاً، لكن خصه بالبلد الحار، وقيد الجماعة بما إذا
كانوا ينتابون مسجداً من بُعْدٍ، فلو كانوا مجتمعين، أو كانوا يمشون في كن،
فالأفضل في حقهم التعجيل، والمشهور عن أحمد التسوية من غير
تخصيص ولا قيد، وهو قول إسحاق، والكوفيين، وابن المنذر.

٣٧٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣- باب مواقيت الصلاة
أحمدُ بنُ حنبل، قال: حدثنا إسحاقُ بن يوسفَ الأزرق، عن شريكٍ، عن
بيانٍ بن بِشر، عن قَيْسِ بنِ أبي حازم
عن المغيرة بن شعبة، قال: كُنَّا نُصَلِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
صلى اللَّهُ عليه وسلم صَلَةَ الظُّهْرِ بالهَاجِرَةِ. وَقَالَ لَنَا: ((أَبْرِدُوا
بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)) (١).
[٤: ٨]
ذِكْرُ البيانِ بِأَنَّ الإِبرادَ بالصَّلاةِ فِي الحَرِّ
إنما أُمِرَ بذلك عند اشتدادِهِ
١٥٠٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ الحنظليُّ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
الزُّهري، عن سعيد بنِ المُسَيِّب،
........
(١) حديث صحيح. شريك: هو ابن عبدالله بن أبي شريك النخعي القاضي،
سيِّىء الحفظ،وحديثه قوي في الشواهد، وهذا منها، وباقي رجال السند على
شرطهما، وهو في ((مسند)) أحمد ٢٥٠/٤، ومن طريقه أخرجه البيهقي في
((السنن)) ٤٣٩/١.
وأخرجه ابن ماجة (٦٨٠) في الصلاة: باب الإِبراد بالصلاة،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/١، والطبراني ٢٠ / (٩٤٩) من
طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة (٤٦): هذا إسناد
صحيح، ورجاله ثقات، رواه ابن حبان في ((صحيحه)) عن محمد بن
عبدالرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق بن يوسف،
فذكره بحروفه بإسناده ومتنه، وأصله في ((الصحيحين))، والترمذي،
والنسائي وغيرهم من حديث أبي هريرة، وأبي ذر، وفي البخاري من
حديث أنس وأبي سعيد.
.....

٣٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُرَيرة، عن رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ))(١) .
[٨:٤]
ذِكْرُ الأمرِ بالإِبرادِ بالصَّلاةِ في شِدة الحَرِّ
في البُلدانِ الحارَّةِ
١٥٠٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بن
مَوْهَب، قال: حدثني الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيد بن المُسَيِّب،
وأبي سَلَمَة
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٤٩)، ومن
طريقه أخرجه أحمد ٢٦٦/٢، ومسلم (٦١٥) (١٨٣) في المساجد.
وأخرجه الشافعي ٤٨/١، والحميدي (٩٤٢)، والبخاري (٥٣٦) في
مواقيت الصلاة، وابن الجارود (١٥٦)، والبغوي (٣٦١) من طريق سفيان،
عن الزهري، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (٣٢٩).
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٢ من طريق ابن جريج، عن الزهري. وهو في
((المصنف)) (٢٠٤٨) عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٥١)، وأحمد ٣١٨/٢ عن معمر، عن
همام، عن أبي هريرة.
وأخرجه مالك ١٦/١ في وقوت الصلاة: باب النهي عن الصلاة
بالهاجرة، ومن طريقه الشافعي ٤٩/١، وابن ماجة (٦٧٧)، والطحاوي
١٨٧/١، والبغوي (٣٦٢).
وأخرجه من طرق عن أبي هريرة ابن أبي شيبة ٣٢٤/١ و ٣٢٥،
وأحمد ٢٢٩/٢ و٢٥٦ و ٣٤٨ و ٣٩٣ و٣٩٤ و٤٦٢ و٥٠١ و٥٠٧،
والبخاري (٥٣٣) و (٥٣٤) في مواقيت الصلاة، ومسلم (٦١٥) (١٨١) في
المساجد: باب استحباب الإِبراد بالظهر في شدة الحر، والبغوي (٣٦٤).

٣٧٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
عن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عِنْ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّمِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ))(١).
[١ :٩٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأمرَ بالإِبْرَادِ بالصلاة في
صلاة الظهر دونَ
یدَ به
الا
شدة الحرّ
غيرها
١٥٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن السَّامي، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ حنبل، قال: حدثنا إسحاقُ بن يوسف، قال: حدثنا شريكُ، عن
بيانٍ، عن قيسِ بنِ حازم
(١) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبدالله بن
موهب، ثقة، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه أبو داود (٤٠٢) في الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، عن
يزيد بن خالد بن موهب، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي داود أخرجه
البيهقي ٤٣٧/١.
وأخرجه مسلم (٦١٥) في المساجد، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي
(١٥٧) في الصلاة: باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر، والنسائي
٢٤٨/١ - ٢٤٩ في المواقيت، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٧/١، عن
قتيبة بن سعيد، عن اللیث، به.
وأخرجه مسلم (٦١٥)، وابن ماجة (٦٧٨) في الصلاة، عن محمد بن
رمح، والدارمي ٢٧٤/١ من طريق عبدالله بن صالح، كلاهما عن
اللیث، به .
وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٢) و (٢٣٥٢) عن زمعة، عن الزهري، به .
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٩) عن ابن جريج ومعمر، عن
الزهري، به.
وأخرجه الشافعي ٤٩/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٣٧/١
عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به.
١.٠٠ ...

٣٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن المغيرةِ بنِ شُعبة، قال: كُنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ
عليه وسلم، بالهَاجِرَةِ، فقالَ: ((أَبْرِدُوا بالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ
فَيْحِ جَهَنَّمَ))(١).
[١ : ٩٥]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: تفرد به إسحاقُ الأزرق.
ذِكْرُ البيانِ بأن الحرَّ كلما اشتدَّ يجبُ أن
يُبرد بالظهر أكثر
١٥٠٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِي، قال: حدثنا
أبو الوليد الطَّيالسي، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثني أبو الحسن، قال:
سمعتُ زيدَ بنَ وهب يقول:
إنه سمع أبا ذر يقول: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى الله عليه
وسلم، في سَفَرِ، فَأَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ، فَقَالَ لَهُ
النَّبيُّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((أَبْرِدْ))، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فقالَ
لَهُ: ((أَبْرِدْ)) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ ، وقالَ: ((إِنَّ شِدَّةً
الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ)(٢).
[١ :٩٥]
(١) هو مكرر (١٥٠٥).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الحسن: هو مهاجر التيمي الكوفي
الصائغ مولى بني تيم الله، وقد وهم المصنف في اسمه كما سيأتي بإثر
حديثه هذا.
وأخرجه البخاري (٣٢٥٨) في بدء الخلق: باب صفة النار وأنها
مخلوقة، وأبو داود (٤٠١) في الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، عن
أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي=

٣٧٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣- باب مواقيت الصلاة
قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو الحسن عُبَيْدُ بنُ الحسن(١)
مهاجرٌ كوفي .
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أَمَرَ بالإِبرادِ
بالظهر في شِدَّةِ الخَرِّ
١٥١٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن
: في ((السنن)) ٤٣٨/١، وأخرجه أيضاً من طريق الأسفاطي عن
أبي الوليد، به .
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٤٤٥) ومن طريقه الترمذي (١٥٨) في
الصلاة، عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٤/١، وأحمد ١٥٥/٥ و ١٦٢ و ١٧٦،
والبخاري (٥٣٥) في المواقيت: باب الإِيراد بالظهر في شدة الحر
و (٥٣٩) باب الإِبراد بالظهر في السفر، و (٦٢٩) في الأذان: باب الأذان
للمسافرين، ومسلم (٦١٦) في المساجد، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٨٦/١، والبغوي (٣٦٣) من طرق، عن شعبة، به. وصححه ابن
خزيمة برقم (٣٢٨).
(١) كذا في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ١ / لوحة ٥٨١، ويغلب على ظني أنه وهم
من المؤلف رحمه الله، فقد خلط هنا بين ترجمتين، كنية كل منهما
أبو الحسن، أما عبيد بن الحسن، فقد ترجمه في ((الثقات)) ١٣٤/٥ فقال:
عبيد بن الحسن أبو الحسن المزني من أهل الكوفة، يروي عن ابن
أبي أوفى، والبراء بن عازب، روى عنه الثوري وشعبة ومسعر، وهو الذي
يروي عنه الأعمش، ويقول: حدثنا أبو الحسن الثعلبي. وأمّا الثاني، فقد
ترجمه في ((الثقات)) أيضاً ٤٢٨/٥، فقال: مهاجر أبو الحسن الكوفي
الصائغ مولى تيم، يروي عن البراء بن عازب، روى عنه الثوري وشعبة،
والمتعين في هذا السند هو مهاجر أبو الحسن، كما ورد التصريح باسمه في
جميع المصادر التي خَرَّجت حديثه هذا، ومهاجر اسم علم، وليس بصفة،
وقد ورد في بعض المراجع ((المهاجر)) بالألف واللام، وهما فيه للمح
الصفة، كما في ((العباس)).

٣٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبي بكر، عن مالكٍ، عن عبدالله بن يزيد مولى أسود بنِ سفيان، عن
أبي سلمة بن عبدالرحمن، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان،
عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قَالَ: ((إِذَا كَانَ الحَرُّ، فَبْرِدُوا بِالصَّلَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ))، وَذَكَرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّها، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ
فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ(١).
[١ : ٩٥]
ذِكْرُ الوقتِ الذي يُستحب فيه
أداءُ صلاةِ الجُمُعَةِ للمُسْلِمِ
١٥١١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال:
حدثنا يعلى بنُ الحارِثِ المُحَارِبِي، قال: حدثني إِياسُ بنُ سلمة بنِ
الأكوع
عن أبيه، قال: كُنَّا نصلي مَعَ النَّبيِّ ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يُسْتَظَلّ بِهِ(٢).
[٥ : ٧]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في (الموطأ)) ١٦/١ في وقوت الصلاة:
باب النهي عن الصلاة بالهاجرة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٤٨/١،
٤٩، ومسلم (٦١٧) (١٨٦) في المساجد: باب استحباب الإِبراد في شدة
الحر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/١، والبيهقي في ((السنن))
٤٣٧/١.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الطبراني (٦٢٥٧)، والبيهقي في
((السنن)) ١٩١/٣ من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٨٦٠) (٣٢) في الجمعة، والطبراني (٦٢٥٧)،
والبيهقي ١٩١/٣ من طرق عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد ٤٦/٤، والبخاري (٤١٦٨) في المغازي: باب
غزوة الحديبية، وأبوداود (١٠٨٥) في الصلاة، والنسائي ١٠٠/٣ في =
٠٠٠١٠٠٠١١١٠
..........

٣٧٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣ - باب مواقيت الصلاة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الوقتَ الذي ذكرناه للجُمُعَةِ
كان ذلك بعدَ زوالِ الشمس لا قَبْلُ
١٥١٢ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا وكيعٌ، قال: حدثنا يعلى بنُ الحارث المحاربي،
قال: سمعتُ إياسَ بنَ سلمة بن الأكوع،
يُحَدِّث عن أبيه، قال: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم، إذا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَبَّعُ الفَيْءَ (١). [٧:٥]
الجمعة، وابن ماجة (١١٠٠) في الإقامة، والدارمي ٣٦٣/١ في الصلاة،
=
والدارقطني ١٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/٣ - ١٩١ من طرق عن
يعلى بن الحارث، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٣٩).
وانظر ما بعده.
قال الحافظ في ((الفتح)» ٤٥٠/٧: استدل به لمن يقول بأن صلاة
الجمعة تجزىء قبل الزوال، لأن الشمس إذا زالت، ظهرت الظلال،
وأُجيب بأن النفي إنما تسلَّط على وجود ظل يُستظل به، لا على وجود الظل
مطلقاً، والظل الذي لا يستظل به لا يتهيأ إلا بعد الزوال بمقدار يختلف في
الشتاء والصيف. وجمهور أهل العلم على أن الجمعة وقتها وقت الظهر،
لا يجوز أن تُصلَّى إلا بعد الزوال. وقال أحمد بجواز صلاتها قبل الزوال،
واختلف أصحابه في الوقت الذي تصح فيه قبل الزوال، هل هو الساعة
السادسة أو الخامسة، أووقت دخول صلاة العيد. انظر ((المغني))
٣٥٦/٢ - ٣٥٧.
وقد ثبت بأسانيد صحيحة عن أبي بكر، وعمر، وعلي، والنعمان بن
بشير، وعمروبن حريث أنه كانوا يصلون الجمعة بعد زوال الشمس. انظر
((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠٨/٢ - ١٠٩، و ((مصنف عبدالرزاق)) ١٧٤/٣.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٨٦٠) في الجمعة: باب
صلاة الجمعة حين تزول الشمس، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/٣ عن
إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٨/٢ عن وكيع، به. وانظر ما قبله.

٣٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
١٥١٣ - أخبرنا المفضلُ بنُ محمد بن إبراهيم الجَنَّدي بمكة،
حدثنا الحسنُ بن علي الحُلواني، حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا الحسنُ بن
عَيَّاش، حدثنا جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه
عن جابر قال: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَتُرِيحُ نَوَاضِحَنَا، فَقُلْتُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ تِلْكَ؟
قَالَ: زَوَالُ الشَّمْسِ (١).
[٧:٥]
ذِكْرُ استحبابِ التعجيل بصلاة العَصْرِ
١٥١٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، حدثنا محمدُ بنُ
إسماعيل البخاري، حدثنا أيوبُ بنُ سليمان بنِ بلال، قال: حدثني
أبو بكر بنُ أبي أُوَيْس، عن سليمانَ بنِ بلالٍ، عن عمرو بن يحيى
المازني، عن خلَّد بن خلَّد الأنصاري، قال: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العِزِيزِ
يَوْماً
ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بنِ مالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ قائِماً يُصَلِّي، فَلَمَّا
انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَيَّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: العَصْرَ، فَقُلْنَا:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٨/٢، ومن
طريقه مسلم (٨٥٨) في الجمعة: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/٣، وأخرجه أحمد ٣٣١/٣، والنسائي ١٠٠/٣
في الجمعة: باب وقت الجمعة، عن هارون بن عبدالله، ثلاثتهم عن
یحیی بن آدم، به.
وأخرجه مسلم (٨٥٨) (٢٩)، والبيهقي ١٩٠/٣ من طريق خالد بن
مخلد، ويحيى بن حسان، وعبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن
جعفر بن محمد، به. والنواضح: الإِبل التي يستقى عليها، واحدها ناضح.