النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
٩- كتاب الصلاة: ١ - باب فرض الصلاة
ذكرُ البيانِ بأنَّ الله جلَّ وعلا أَجْمَلَ عددَ
الركعاتِ للصلوات في الكتاب، وَوَلَّى
رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم بيانَ
ذلك بقولٍ وفعلٍ
١٤٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، حدثنا يزيدُ بنُ
مَوْهَبٍ، قال: حدثني الليثُ بنُ سعد، عن ابن شهاب، عن عبدِ الله (١) بن
أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أمية بن عبدالله بن خالد،
أنه قال لعبدالله بن عمر: إِنَّا نَجِدُ صَلَةَ الحَضَرِ وَصَلَاةَ
الخَوْفِ في القُرْآنِ، وَلَ نَجِدُ صَلَةَ السَّفَرِ فِي القُرْآنِ؟ فَقَالَ لَهُ
عَبْدُ اللَّهِ: يَا ابْنَ أَخِ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّداً، صلى اللّهُ
عليه وسلم، ولا نَعْلَمُ شَيْئاً، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَهُ يَفْعَلُ (٢). [٢١:١]
(١) تحرفت في ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٣٦٣ و((الإِحسان)) إلى ((عبدالملك)) إلا أنَّ
ناسخ ((الإِحسان)) أثبت فوق (الملك)): ((الله)).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٩٤/٢، والنسائي ١١٧/٣ في تقصير
الصلاة في السفر، وابن ماجة (١٠٦٦) في إقامة الصلاة: باب تقصير
الصلاة في السفر، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن خزيمة برقم (٩٤٦).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٣٦/٣ من طريق يونس، عن ابن
شهاب، بهذا الإِسناد، وفيه ((عبدالملك بن أبي بكر)).
وأخرجه مالك ١٤٥/١ - ١٤٦ في قصر الصلاة في السفر، ومن
طريقه أحمد ٦٥/٢، عن ابن شهاب الزهري، عن رجل من آل خالد بن
أسيد، أنه سأل عبدالله بن عمر.
...

٣٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الخبر المدحض قولَ من زعم أن
الصلاة رکعةٌ واحدة غير جائز
١٤٥٢ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةَ، قال: حدثنا محمد بنُ المثنَّى، قال:
حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني الأشعثُ بنُ
سُلَيْمٍ (١)، عن الأُسْودِ بنِ هِلالٍ
عن ثَعْلَبَة بنِ زَهْدَمِ ، قال: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ (٢)
بِطَرِسْتَانَ، فقالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه
وسلم صَلَةَ الخَوْفِ؟ فقالَ حُذَيْفَةُ : أَنَا. قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ، فَصَفَّ
النَّاسَ خَلْفَهُ صفين: صَفّأَ خَلْفَهُ، وَصَفّاً مُوَازِياً العَدُوَّ، فَصَلَّى بالذين
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((سليمان)).
(٢) هو سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية القرشي
الأموي المدني الأمير، روى عن عمر وعائشة، وهو مقل، وكان أميراً،
شريفاً، جواداً، ممدحاً، حليماً، وقوراً، ذا حزم وعقل، ولي إمرة الكوفة
لعثمان بن عفان، وولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، وقد اعتزل الفتنة،
ولم يقاتل مع معاوية، وقد غزا طبرستان سنة ٢٩هـ أيام إمرته على الكوفة،
فافتتحها، وفيه يقول الفرزدق:
ترى الغُرَّ الجَحَاجِحَ مِنْ قُرِيشٍ
إذا ما الأمْرَّ ذُو الحَدَثَانِ عَالاً
قياماً يَنْظُرُونَ إلى سَعِيدٍ
كأنَّهُمُ يَرَوْنَ بِهِ هلالاً
وهو أحد من ندبه أمير المؤمنين عثمان لكتابة المصحف لفصاحته،
وشبه لهجته بلهجة الرسول صلى الله عليه وسلم. توفي سنة ٥٩هـ. مترجم
في ((سير أعلام النبلاء)) ٣/ رقم الترجمة (٨٧).
..---------

٣٠٣
٩ - كتاب الصلاة: ١- باب فرض الصلاة
خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثمَّ انْصَرَفَ هُؤُلاءِ مَكَانَ هُؤُلاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ،
فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا(١).
[٥ : ٣٤]
(١) إسناده صحيح، ثعلبة بن زهدم: مختلف في صحبته، وقد جزم بصحة
صحبته المؤلف، وابن السكن، وابن مندة، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن
عبدالبر، وابن الأثير، وذكره البخاري في ((التاريخ)) ١٧٤/٢ وقال: قال الثوري: له
صحبة، ولا يصح، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وقال
الترمذي: أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وعامة روايته عن الصحابة،
وقال العجلي: تابعي ثقة، وباقي رجال السند على شرط الشيخين.
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٣٤٣).
وأخرجه أبو داود (١٢٤٦) في الصلاة: باب من قال يصلي بكل
طائفة ركعة ولا يقضون، عن مسدد، والنسائي ١٦٨/٣ في صلاة الخوف، عن
عمرو بن علي، والبيهقي ٢٦١/٣ من طريق محمد بن أبي بكر، ثلاثتهم
عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٢٤٩)، وابن أبي شيبة ٤٦١/٢، ٤٦٢،
وأحمد ٣٨٥/٥ و٣٩٩، والنسائي ١٦٧/٣، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣١٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦١/٣ من طرق، عن سفيان، به.
وصححه الحاكم ٣٣٥/١، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٤٠٦/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦١/٣، ٢٦٢ من طريق
أبي إسحاق، عن سليم بن عبدالله السلولي، عن حذيفة. وسليم: وثقه
المؤلف ٣٣٠/٤، وقال: وكان قد شهد غزوة طبرستان، وقال العجلي
(٦٠١): "كوفي، تابعي، ثقة.
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٥، عن عفان، عن عبدالواحد بن زياد، حدثنا
أبو روق عطية بن الحارث، حدثنا مُخْمِل بن دَمَاتِ، قال: غزوت مع
سعيد بن العاص. ومُخْمِل: لم يوثقه غير المؤلف.
٠٠.

٣٠٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢ - بابُ
الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ
١٤٥٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمدُ بنُ كثير العبدي، أخبرنا
سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم:
((لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ إِلَّ تَرْكُ الصَّلاةِ))(١).
[٢٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير أبو سفيان - واسمه
طلحة بن نافع - وقد صرح بالسماع عند مسلم.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٢١٩) من طريق معاذ بن المثنى،
عن محمد بن كثير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٨٢) في الإِيمان: باب إطلاق اسم الكفر على من
ترك الصلاة، والترمذي (٢٦١٨) في الإِيمان: باب ما جاء في ترك الصلاة،
والبيهقي ٣٦٦/٣، من طرق عن جرير، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد ٣٧٠/٣، وابن أبي شيبة ٣٤/١١، والترمذي
(٢٦١٨) و(٢٦١٩)، والطبراني في ((الصغير)) ١٤/٢، وابن مندة في
((الإِيمان)) (٢١٩) من طرق عن الأعمش، به.
...... .. .
وأخرجه مسلم (٨٢)، والدارمي ٢٨٠/١، وابن منده في ((الإِيمان))
(٢١٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٦/٣ من طريق أبي عاصم، عن ابن
جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابراً. وهذا سند صحيح،
فقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث.
=

٣٠٥
٩ - كتاب الصلاة: ٢- باب الوعيد على ترك الصلاة
ذِكْرُ لفظةٍ أوهمت غيرَ المتبحِّرِ في صناعةِ
الحديثِ أن تارَِكَ الصَّلاةِ حتى خرج وقتُها
كافرٌ بالله جلَّ وعلا
١٤٥٤ - أخبرنا محمد بنُ أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو عَمَّارٍ
الحسينُ بن حُرَيْثٍ، حَدَّثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بنِ واقد، عن
عبدالله بن بريدة،
عن أبيه، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم:
((إِنَّ العَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ))(١).
[٢٥:٣]
وأخرجه النسائي ٢٣٢/١ (كما في إحدى نسخ ((السنن)) في الصلاة)
=
من طريق محمد بن ربيعة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣/١١، أبو داود (٤٦٧٨) في السنة: باب
في رد الإِرجاء، والترمذي (٢٦٢٠) في الإِيمان، وابن ماجة (١٠٧٨) في
الإقامة: باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، والدارقطني ٥٣/٢، وابن مندة في
((الإِيمان)» (٢١٨)، والبغوي (٣٤٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)
(٢٦٧) من طرق عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٩/٣ عن سريج، عن ابن أبي الزناد، عن
موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ١٣٤/١، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٢٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٦/٣ من طريق أبي الربيع
الزهراني، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، به.
(١) إسناده جيّد. الحسين بن واقد: ثقة، من رجال مسلم إلا أن له أوهاماً،
وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه الترمذي (٢٦٢١) في الإِيمان: باب ما جاء في ترك
الصلاة، والنسائي ٢٣١/١ في الصلاة: باب الحكم في تارك الصلاة، عن ==
...... .. ... ... .

٣٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن تارك الصلاةِ
حتى خَرَجَ وقتُها متعمداً لا يَكْفُرُ به كُفراً
يُخْرِجُهُ عن المِلَّةِ
١٤٥٥ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، أخبرنا عبدُالرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، وموسى بن عُقبة،
عن نافع، قال:
أُخْبِرَ ابْنُ عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ، فَأَخَّرَ المَغْرِبَ، فَقِيلَ:
الصَّلاةُ، فَسَكَتَ، وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ
اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ
= الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
ومن طريق الحسين بن حريث صححه الحاكم ٧،٦/١، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (٢٦٢١) أيضاً عن يوسف بن عيسى، عن
الفضل بن موسى، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٣٤/١١، وأحمد ٣٤٦/٥ و ٣٥٥، والترمذي
(٢٦٢١) أيضاً، وابن ماجة (١٠٧٩) في الإقامة، والدارقطني ٥٢/٢،
والبيهقي ٣٦٦/٣، من طرق عن الحسين بن واقد، به.
ولفظ الكفر الوارد في هذا الحديث محمول على سبيل التغليظ،
والتشبيه له بالكفار، لا على الحقيقة، أو بأنه كفر عملي لا يعد المتلبس به
خارجاً عن الملة، كقوله عليه السلام: ((سِبابُ المسلمِ فُسُوقٌ، وقتالُه
كُفر))، وقوله: ((كفرٌ باللَّهِ تَبَرُّؤُ من نَسَبِ وإن دق))، وقوله: ((مَنْ قالَ لأخيه:
يا كافر، فقد باءَ بها أحدهما))، وقوله: ((مَنْ أتى امرأة في دبرها، فقد كفر
بما أنزل على محمد))، وقوله: ((من قال: مطرنا بنوء الكواكب، فهو كافر
بالله مؤمن بالكواكب)) .. وانظر اختلاف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة
المفروضة عمداً في ((شرح السنة)) ١٧٩/٢ - ١٨٠، و((المغني))
٤٤٢/٢ - ٤٤٧.
----------------------<<<- ---........
.........

٣٠٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢ - باب الوعيد على ترك الصلاة
رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم، يَفْعَلُ إِذا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ،
أَوْ حَزَبَهُ أَمْرٌ(١).
[٢٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مصنف عبدالرزاق برقم (٤٤٠٢)
ومن طريقه أخرجه أحمد ٨٠/٢، والنسائي ٢٨٩/١ في المواقيت: باب
الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين.
وأخرجه أبو داود (١٢٠٧) في الصلاة، وأبو عوانة ٣٤٩/٢، ٣٥٠،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥٩/٣ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به.
وأخرجه الدارقطني ٣٩١/١ و٣٩٢ من طريق سفيان الثوري، عن
موسى بن عقبة، به.
وأخرجه مالك ١٤٤/١ في الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر،
عن نافع، به، ومن طريق مالك أخرجه عبدالرزاق (٤٣٩٤)، والنسائي
٢٨٩/١ في المواقيت: باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦١/١، والبيهقي ١٥٩/٣، والبغوي
(١٠٣٩).
وأخرجه أحمد ٤/٢ و٥٤ و١٠٢ و١٠٦، والترمذي (٥٥٥) في
الصلاة: باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، وأبو عوانة ٣٥٠/٢،
والطحاوي ١٦٢/١، والبيهقي ١٥٩/٣ من طريق عبيدالله بن عمر، عن
نافع، به .
وأخرجه عبدالرزاق (٤٤٠٠) و (٤٤٠١)، والبخاري (١٦٦٨) في
الحج: باب النزول بين عرفة وجمع، والنسائي ٢٨٧/١ و٢٨٨،
والدارقطني ٣٩٠/١ و٣٩١ و٣٩٢ و٣٩٣، وأبو عوانة ٣٥٠/١،
والطحاوي ١٦١/١ و١٦٣، والبيهقي ١٥٩/٣ و١٦٠، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (٩٧٠) من طرق عن نافع، به.
وأخرجه الشافعي ١١٧/١، وعبدالرزاق (٤٣٩٣)، وابن أبي شيبة
٤٥٦/٢، والبخاري (١١٠٦) في تقصير الصلاة، باب الجمع في السفر
بين المغرب والعشاء، والنسائي ٢٩٠/١، والطحاوي ١٦١/١، وابن =
. . .. .... .

٣٠٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الجارود (٢٢٦)، والبيهقي ١٥٩/٣، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٩٦٤)
=
و (٩٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن
ابن عمر.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٣٩٢)، والبخاري (١٠٩١) و(١٠٩٢) في
تقصير الصلاة: باب يصلي المغرب ثلاثاً في السفر، و(١١٠٩) باب هل
يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء، و(١٦٧٣) في الحج: باب من
جمع بينهما ولم يتطوع، والنسائي ٢٨٧/١ في المواقيت: باب الوقت الذي
يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء، وأبو عوانة ٣٥٠/٢، والبيهقي
١٦٥/٣ من طرق عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
وأخرجه النسائي ٢٨٥/١ و٢٨٨، والدارقطني ٣٩١/١، والبيهقي
١٦٥/٣ من طرق عن سالم، عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (١٨٠٥) في العمرة: باب المسافر إذا جدَّ به السير
يعجل إلى أهله، و (٣٠٠٠) في الجهاد: باب السرعة في السير، والبيهقي
١٦٠/٣ من طريق محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن
عمر.
وأخرجه النسائي ٢٨٦/١، والطحاوي ١٦١/١، والبيهقي ١٦١/٣
من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبدالرحمن بن
أبي ذؤيب، عن ابن عمر.
وأخرجه أبو داود (١٢١٧) في الصلاة: باب الجمع بين صلاتين،
والبيهقي ١٦٠/٣ من طريق الليث بن سعد، عن ربيعة بن
أبي عبدالرحمن، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر.
و ((الشفق)»: من الأضداد، يقع على الحمرة التي تُرى في المغرب
بعد مغيب الشمس، وبه أخذ الشافعي، وعلى البياض الباقي في الأفق
الغربي بعد الحمرة المذكورة. و((الهويّ)) بالفتح: الحين الطويل من
الزمان، وقيل: هو مختص بالليل. انظر ((النهاية)). وقوله: ((إذا جَدَّ به السير))
أي: إذا اهتم به وأسرع فيه، يقال: جَدَّ يَجِدُّ وَيَجُدُّ، وجَدَّ به.
...

٣٠٩
٠٩ كتاب الصلاة: ٢ - باب الوعيد على ترك الصلاة
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يَدُلُّ على أن تارك الصلاة
متعمِّداً حتى خَرَجَ وقتُها لا يكفر
باستعماله ذلك كفراً تَبِينُ امرأَتُه بِهِ عنه
١٤٥٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، حدثنا سعيدُ بنُ بحر
القراطيسي، حدثنا شَبَابَة بن سَوَّار، حدثنا ليثُ بنُ سعد، عن عُقَيْلِ بنِ
خالد، عن الزُّهري
عن أنس بن مالك، قال: كانَ النَّبِيُّ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، أَخَّرَ الظُهْرَ
حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا(١).
[٢٥:٣]
(١) إسناده صحيح. سعيد بن بحر القراطيسي: ذكره المؤلف في ((الثقات))
٢٧٢/٨، وقد تحرف فيه ((بحر)) إلى ((بحير))، وترجمه الخطيب في
((تاريخه)) ٩٣/٩، ووثقه، وأورده السمعاني في ((الأنساب)) ٨٤/١٠، وباقي
رجال الإِسناد على شرطهما.
وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٧) في صلاة المسافرين: باب جواز الجمع
بين الصلاتين في السفر، عن عمرو الناقد، وأبو عوانة ٣٥١/٢ عن
عيسى بن أحمد البلخي، والدارقطني ٣٨٩/١، ٣٩٠، والبيهقي في
((السنن)) ١٦١/٣، من طريق الحسن بن محمد بن الصباح، ثلاثتهم عن
شَبَابَة بن سوار، بهذا الإِسناد.
... . .. . ...... .. ......-...
وأخرجه البيهقي ١٦٢/٣ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، أخبرنا
جعفر الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا شبابة، به، ولفظه ((كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فزالت الشمس
صلى الظهر والعصر جميعاً، ثم ارتحل)) وصحح إسناده ابن القيم في ((زاد
المعاد)) ٤٧٩/١، والنووي في ((المجموع)) ٣٧٢/٤، وأقره الحافظ في
((التلخيص)) ٤٩/٢.
وأخرجه الدارقطني ٣٩٠/١ من طريق عبدالله بن صالح، عن
الليث بن سعد، به، وانظر ((التلخيص)) ٤٩/٢، ٥٠.
:

٣١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرِ ثالثٍ يَدُلُّ على أنَّ من ترك
الصلاةَ مُتعمِّداً إلى أن دَخَلَ وقتُ صلاةٍ
أُخرى لا يَكْفُرُ به كُفراً يُوجِبُ دفنه في
مقابر غير المسلمين لو مات قبلَ أن يُصليها
١٤٥٧ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، حدثنا هشامُ بنُ عَمَّر،
حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل، عن جعفر بنٍ محمد، عن أبيه قال:
دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ فقالَ: أَمَرَ رسُولُ اللَّهِ صلى
اللَّهُ عليهِ وسلم بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَة(١)، فَسَارَ رَسُولُ
اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم، وَلاَ تَشْكُّ قُرَيْشٌ إِلَّ أَنَّهُ وَاقِفُ عِنْدَ
وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٨)، وأبو داود (١٢١٩)
في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، والنسائي ٢٨٧/١ في
المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء،
وأبو عوانة ٣٥١/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٤/١، والبيهقي
١٦١/٣، والبغوي (١٠٤٠) من طرق عن ابن وهب، عن جابربن
إسماعيل، عن عُقيل بن خالد، به. وقد تحرف ((جابر)) في المطبوع من
((شرح السنة)) إلى ((حاتم)). وصححه ابن خزيمة (٩٦٩).
وسيورده المؤلف برقم (١٥٩٢) في باب الجمع بين الصلاتين، من
طريق المفضل بن فضالة، عن عقيل بن خالد، به، ويرد تخريجُه من طريقه
هناك.
وله طريق أخرى عند الطبراني في ((الأوسط)) في سندها يعقوب بن
محمد، قال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق كثير الوهم، وأورده الهيثمي في
«مجمع الزوائد)) ١٦٠/٢ وقال: رجاله موثقون.
وله طريق أخرى أيضاً عند ابن أبي شيبة ٤٥٦/٢، ٤٥٧، والبزار
(٦٦٨) ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق.
(١) هي بفتح النون وكسر الميم: موضع قريب من عرفات، وليست من عرفات.

٣١١
٩ - كتاب الصلاة: ٢ - باب الوعيد على ترك الصلاة
المَشْعَرِ الحَرامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجاهِلِيَّةِ (١). فَأَجازَ
رسولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ
قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زاغت الشَّمْسُ أَمَرَ
بالقَصْوَاءِ(٢) فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الوادي(٣)، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ
قال: ((إنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ
هذا، في شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هذا.
أَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الجاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ
الجاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ
الحارِثِ - كَانَ مُسْتَرْضَعاً في بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ - فَاتَّقُوا
اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ
فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً
(١) كانت قريش في الجاهلية تقف بالمشعر الحرام، وهو جبل بالمزدلفة، يقال له:
قزح، وقيل: إن المشعر الحرام: كل المزدلفة ، وكان سائر العرب يتجاوزون
المزدلفة، ويقفون بعرفات، فظنت قريش أن النبي يقف في المشعر الحرام
على عادتهم، ولا يتجاوزه، فتجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عرفات
لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حيثُ أَفَاضَ
النّاسُ﴾ أي: سائر العرب غير قريش، وإنما كانت قريش تقف بالمزدلفة،
لأنها من الحرم، وكانوا يقولون: نحن أهل حرم الله، فلا نخرج منه.
(٢) القصواء: لقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقصواء في اللغة هي
التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم قصواء،
وإنما كان هذا لقباً لها، وقيل: إنها كانت مقطوعة الأذن .((النهاية)) لابن الأثير.
(٣) هو وادي عُرَنَة، وليس من عرفات.
٠٠
.......... <<<
...... .

٣١٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
تَكْرَهُونَهُ(١)، فَإِنْ فَعَلْنَ ذلِكَ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ
عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَرَكْتُ(٢) فِيَكُمْ مَا لَنْ
تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ
قائلونَ؟)) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ، فَأَدَّيْتَ، وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ
السَّبَّبَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا(٣) إِلى النَّاسِ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)).
(١) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٠٠/٢ -٢٠١: معناه أن لا يأذن لأحد من
الرجال يدخل فيتحدث إليهن، وكان الحديث من الرجال إلى النساء من عادات
العرب، لا يرون ذلك عيباً، ولا يعدونه ريبة، فلما نزلت آية الحجاب، وصارت
النساء مقصورات، نهى عن محادثتهن، والقعود إليهن، وليس المراد بوطء
الفرش ها هنا نفس الزنى، لأن ذلك محرم على الوجوه كلها، فلا معنى
لاشتراط الكراهية فيه، ولو كان المراد به الزنى، لكان الضرب الواجب فيه
هو المبرح الشديد، والعقوبة المؤلمة من الرجم دونَ الضرب الذي ليس
بمبرح.
قال النووي ١٨٤/٨: والمختار: أن معناه أن لا يأذن لأحدٍ تكرهونه
في دخول بيوتكم، والجلوس في منازلكم، سواء كان المأذون له رجلاً
أجنبياً أو امرأة، أو أحداً من محارم الزوجة، فالنهيُ يتناول جميعَ ذلك،
وهذا حكم المسألة عند الفقهاء أنها لا يَحِلُّ لها أَنَّ تأذَنَ لرجل أو امرأة،
ولا محرم ولا غيره في دخولِ منزل الزوج إلا مَنْ عَلِمَتْ أو ظَنَّتْ أنَّ الزوجَ
لا يكرهُه، لأن الأصل تحريمُ دخول منزل الإِنسان حتى يوجد الإِذن في
ذلك منه، أو ممن أَذِنَ له في الإِذنِ في ذلك، أو عرفَ رضاه باطُرادِ العُرْفِ
بذلك ونحوه، ومتى حَصَل الشك في الرضا، ولم يترجَّحْ شيء، ولا وُجِدَت
قرينةٌ، لا يَحِلُّ الدخول ولا الإِذن. والله أعلم.
(٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((نزلت))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٨١.
(٣) ينكتها - بالتاء المثناة: معناه: يشير بها إلى الناس كالذي يضرب بها
الأرض، ولأبي داود: ((ينكبها)» بالباء الموحدة، ومعناه: يميلها إليهم، يريد
أن يشهد الله عليهم.
..-

٣١٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢ - باب الوعيد على ترك الصلاة
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى
العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً(١).
[٢٥:٣]
قال أبو حاتم: لما جاز تقديمُ صلاةِ العصرِ عن وقتها،
ولم يستحق فاعلُهُ أن يكونَ كافراً، كان مَنْ أَخَّرَ الصلاةَ عن وقتها،
ثم أداها بعدَ وقتها أولى أن لا يكون كافراً.
ذِكْرُ خبرٍ رابعٍ يَدُلُّ على أن تاركَ الصلاة
متعمداً لا يَكْفُرُ كفراً لا يَرِثُه ورثتُه
المسلمون لو ماتَ قبلَ أن يُصليها
١٤٥٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا
نـ
الليثُ بنُ سعد، عن يزيدَ بنِ أَبِي حبيب، عن أبي الطّفيل،
عن معاذ بن جبل، أَنَّ النَّبيَّ، صلى الله عليه وسلم، خَرَجَ
فِي غَزْوَةِ تَبُوَكَ، فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ، أَخَّرَ الظُّهْرَ
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار -وإن كان فيه ضعف - قد توبع. وأخرجه أبوداود
(١٩٠٥) في المناسك: باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن طريقه
البيهقي في ((السنن)) ٧/٥ و٤٩، وأخرجه ابن ماجة (٣٠٧٤) في المناسك: باب
حجة النبي صلى الله عليه وسلم، كلاهما عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٢١٨) في الحج: باب حجة النبي صلى الله عليه
وسلم، وأبو داود (١٩٠٥)، والنسائي ٢٩٠/١ في الجمع بين الظهر والعصر
بعرفة، والدارمي ٤٤/٢ و ٤٩، وابن الجارود (٤٦٩)، والبيهقي ٧/٥ - ٩،
من طرق عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٥٤/٢، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(١٩٢٨) عن إبراهيم بن محمد وغيره، وأبو داود (١٩٠٦) من طريق
عبدالوهاب الثقفي، وسليمان بن بلال، كلهم عن جعفر بن محمد، به.

٣١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلى العَصْرِ، فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً، وَإِذا ارتَحَلَ بَعْدَ
زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جميعاً، ثُمَّ سَارَ، وَكانَ إذا
ارْتَخَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ، أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيها مَعَ العِشَاءِ، وَإِذَا
ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ، عَجَّلَ العِشَاءَ وَصَلََّّهَا مع المَغْرِبِ(١). [٢٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الطّفيل: هو عامر بن واثلة الليثي، ولد
عام أُحُد، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر فمَن
بعده، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومئة على الصحيح، وهو آخر من مات
من الصحابة، قاله مسلم وغيره.
وقد أعله الحاكم في ((علوم الحديث)) ص ١٢٠ بما لا يقدح في
صحته، ونقل كلامه ابن القيّم في ((زاد المعاد)) ٤٧٧/١ - ٤٨٠، ورد
عليه. وانظر ((الفتح)) ٥٨٣/٢.
_ وأخرجه أحمد ٢٤١/٥، ٢٤٢، وأبو داود (١٢٢٠) في الصلاة: باب
الجمع بين الصلاتين، والترمذي (٥٥٣) و (٥٥٤) في الصلاة: باب ما جاء
في الجمع بين الصلاتين، والدارقطني ٣٩٢/١ و٣٩٣، والبيهقي في
((السنن)) ١٦٣/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٦٥/١٢ و ٤٦٦ من طريق
قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وسيعيده المؤلف من طريقه برقم (١٥٩٣) في
باب الجمع بين الصلاتين.
وأخرجه البيهقي ١٦٢/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٨٩/٧ من طريق
سفيان، عن عمروبن دينار، عن أبي الطفيل، به.
وسيورده المؤلف برقم (١٥٩١) من طريق قرة بن خالد،
وبرقم (١٥٩٥) من طريق مالك، كلاهما عن أبي الزبير، عن
أبي الطفيل، به، وليس في طريقيهما ولا في طريق سفيان
الثوري، عن أبي الزبير - مما سيرد تخريجه - ذكر لجمع التقديم الذي
في حديث قتيبة، ولا يضرُّ تفرده بذلك، فإنه ثقة، وهي زيادة مقبولة، وقد
تابعه عليها يزيد بن خالد بن عبدالله بن موهب الرملي عند أبي داود -
... . .. ... .
٠٫٠٫٫٠٠٠٫٠٠
-٠

٣١٥
٩- كتاب الصلاة: ٢ - باب الوعيد على ترك الصلاة
= (١٢٠٨) إلا أنه خالفه في إسناده، فقال: حدثنا الليث، عن هشام بن سعد،
عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل ... على أن لهذه الزيادة شاهداً من
حديث ابن عباس عند الشافعي ١١٦/١ - ١١٧، وأحمد ٣٦٧/١ -
٣٦٨، والدارقطني ٣٨٩/١، والبيهقي ١٦٣/٣ - ١٦٤، وفي سنده
حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس، وهو ضعيف. قال الحافظ في
((التلخيص)) ٤٨/٢: وحسين ضعيف، واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني
في ((سننه)) بين وجوه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف حسين، ويقال: إن
الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة، وغَفَلَ ابن العربي، فصحح
إسناده، لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبدالحميد الحماني في
((مسنده))، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم،
عن ابن عباس، وروى اسماعيل القاضي في ((الأحكام)) عن إسماعيل بن
أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن
کريب، عن ابن عباس نحوه، فهذه الطرق والمتابعات تقويه، وتشد أزره،
فيصلح شاهداً لحديث معاذ.
وحديث أنس بن مالك المتفق عليه بمعناه، ولفظه: ((كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت
العصر، ثم ينزل، فيجمع بينهما، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى
الظهر، ثم ركب)). وفي رواية للبيهقي من طريق أبي بكر الإسماعيلي،
أخبرنا جعفر الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا شبابة بن سوار،
عن ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس: كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فزالت الشمس، صلى الظهر والعصر
جميعاً، ثم ارتحل. وصحح إسناده ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٤٧٩/١،
والنووي في ((المجموع)) ٣٧٢/٤. وانظر ((التلخيص)) ٤٩/٢ - ٥٠.

٣١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرِ خامسٍ يَدُلُّ على أن تارك الصلاةِ بعدَ أن وجب
عليه أداؤُها وإن ذهب وقتُها لا يكونُ كافراً كُفراً يكون مالُه به
فيئاً للمسلمين
١٤٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدثنا ابنُ
فضيلٍ ، عن يزيدَ بنِ كَيْسَانَ، عن أبي حازِمٍ
عن أبي هُريرة، قال: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم، ذاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى آذَتْنَا الشَّمْسُ، فَقَالَ نَبِيُّ
اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَاحِلَتَهُ، ثُمّ
يَتْنَخَّى عَنْ هُذَا الْمَنْزِلِ))، ثُمَّ دَعَا بالمَاءِ فَتَوَضَّأَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ،
ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ(١).
[٢٥:٣]
(١) إسناده جيّد، يزيد بن كيسان: صدوق من رجال مسلم إلا أنه يخطىء،
وباقي رجال السند على شرطهما. ابن فضيل: هو محمد، وأبو حازم:
هو سليمان الكوفي الأشجعي.
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢، ٤٢٩، ومن طريقه أبو عوانة ٢٥٢/٢،
وأخرجه مسلم (٦٨٠) (٣١٠) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة
واستحباب تعجيل قضائها، والنسائي ٢٩٨/١ في المواقيت: باب كيف
يُقضى الفائت من الصلاة، عن محمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم
الدورقي، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٩٨٨) عن محمد بن بشار، والبيهقي
في ((السنن)) ٢١٨/٢ من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن يحيى بن
سعيد، عن يزيد بن كيسان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢٥١/٢ من طريق الوليد بن القاسم، عن يزيد بن
کیسان، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/٢، وابن الجارود (٢٤٠) من طريقين،
عن أبي حازم، به.
وسيورده المؤلف برقم (٢٠٦٩) من طريق الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، ويرد تخريجه هناك.
..
.......

٣١٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢- باب الوعيد على ترك الصلاة
قال أبو حاتم: في تأخير النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
الصلاة عن الوقت الذي أثبته إلى أن خرج مِن الوادي دليلٌ
صحيحٌ، على أن تارك الصلاة إلى أن يخرج وقتُها لا يكون كافراً،
إذ لو كان كذلك، لأمرهم رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
بأداءِ الصلاة في وقتٍ انتباههم من منامهم، ولم يأمرهم بالتنخِّي
عن المنزل الذي ناموا فيه، والفرضُ لازمٌ لهم قد جاز وقتُهُ.
ذكرُ خبرٍ سادسٍ يَدُلُّ على أن تارِّكَ
الصَّلاة متعمِّداً من غير عذرٍ لا يُوجِبُ
عليه ذلك إطلاقَ الكفرِ الذي يُخرجه عن
مِلَّةِ الإِسلامِ به
١٤٦٠ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا حِبَّنُ بنُ موسى، أخبرنا
عبدُالله، عن سليمانَ بنِ المُغيرة، عن ثابتٍ، عن عبدالله بن رباح
عن أبي قتادة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم: ((لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا النَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ
=
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٢/١ عن روح بن
الفرج، عن أبي مصعب الزهري، عن ابن أبي حازم، عن العلاء بن
عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وسيورده المؤلف برقم (١٥٧٩) من حديث أبي قتادة، وبرقم
(١٥٨٠) من حديث عبدالله بن مسعود.
٠٠٠, ٠٬٠٠ ٠
............................ .....

٣١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ صَلَةٍ أُخْرَى))(١).
[٢٥:٣]
قال أبو حاتم: في إطلاقِ المصطفى صلَّى الله عليه وسلم
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبدالله: هوابن المبارك.
وأخرجه النسائي ٢٩٤/١ في المواقيت: باب فيمن نام عن
الصلاة، عن سويد بن نصر، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٦٨١) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة
واستحباب تعجيل قضائها، عن شيبان بن فروخ، وأبو داود (٤٤١) من طريق
الطيالسي، وابن الجارود (١٥٣)، من طريق موسى بن إسماعيل،
والدارقطني ٣٨٦/١ من طريق علي بن الجعد وشيبان بن فروخ، وأبو عوانة
٢٥٧/٢ والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٤/١ و٢١٦/٢ من طريق يحيى بن
أبي بكير، كلهم عن سليمان بن المغيرة، به .
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٥، وأبو داود (٤٣٧) في الصلاة: باب في من
نام عن الصلاة أو نسيها، والدارقطني ٣٨٦/١، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١ /٤٠١ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في ((شرح السنة» (٤٣٩).
وأخرجه الترمذي (١٧٧) في الصلاة: باب ما جاء في النوم عن
الصلاة، والنسائي ٢٩٤/١ في المواقيت: باب فيمن نام عن الصلاة، عن
قتيبة بن سعيد، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٩٨٩) عن أحمد بن عبدة
الضبي، كلاهما عن حماد بن زيد، عن ثابت، به. ومن طريق النسائي
أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ١٥/٣.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٢٤٠) من طريقين عن قتادة، وأحمد ٣٠٥/٥
من طريق بكر بن عبدالله، وأبو داود (٤٣٨)، والبيهقي ٢١٧/٢ من طريق
خالد بن سمیر، ثلاثتهم عن عبدالله بن رباح، به .
وسيورده المؤلف برقم (١٥٧٩) من طريق حصين بن عبد الرحمن،
عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، به. ويرد تخريجه هناك.

٣١٩
٩- كتاب الصلاة: ٢ - باب الوعيد على ترك الصلاة
((التفريطَ)) على من لم يصلُّ الصلاةَ حتى دخل وقتُ صلاةٍ أخرى
بيانٌ واضح أنه لم يَكْفُر بفعله ذلك، إذ لو كان كذلك، لم يُطْلِق
عليه اسمَ التأخير والتقصيرِ دونَ إطلاقِ الكُفر.
ذكرُ خبرٍ سابعٍ يَدُلُّ على أن تارِكَ الصلاةِ
من غير نسيانٍ ولا نَوْمٍ حتى يخرج وقتُها
لا يكفر بذلك كفراً يكونُ ضِدَّ الإِسلامِ
بيد
١٤٦١٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن يحيى
الذهلي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن الحسن
عن عمران بن حصين قال: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى
اللَّهُ عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا، فَغَلَبْنَا أَعْيُنْنَا،
وَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّ حَرُّ الشَّمْسِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ دَهِشاً،
فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَتَوَضَُّوا، ثم أَمَرَ
بِلَالاً فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّا رَكْعَتَي الفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الفَجْرَ،
فقالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَّطْنَا أَفَلا نُعِيدُهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الغَدِ؟ فقالَ:
((يُنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَّلُهُ مِنْكُمْ؟ إِنَّمَا التَّغْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ))(١).
[٢٥:٣]
(١) حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة الحسن، وهو في
((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٩٩٤).
وأخرجه أحمد ٤٤١/٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد أيضاً ٤٤١/٤، والدارقطني ٣٨٥/١، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٤٠٠/١، من طريق روح بن عبادة، عن هشام بن
حسان، به .
11
........

٣٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبِرِ ثامنٍ ينفي الريب عن الخلد بأن
تارك الصلاةَ متعمداً من غير نسيان،
ولا نوم، ولا وجود عذر، حتى يخرج
وقتها، لا يكون كافراً(١) كفراً يؤدي
حكمه إلى حكمٍ غير المسلمين
١٤٦٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، حدثنا يوسفُ بنُ موسى
القطانُ، حدثنا مالكُ بن إسماعيل النَّهدي، حدثنا جُوَيْرِيَةُ بنُ أسماء، عن
نافع
عن ابن عمر أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم نادَى
فِيهِمْ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنْهُمُ الْأَحْزَابُ: ((أَلَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ (٢) إِلَّ
وأخرجه أحمد ٤٤١/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٧/٢ من طريق
مكي بن إبراهيم وزائدة بن قدامة، عن هشام، به .
وأخرجه الشافعي ٥٤/١، ٥٥، وأبو داود (٤٤٣) في الصلاة،
والدارقطني ٣٨٣/١، والطحاوي ٤٠٠/١ من طرق عن يونس بن عبيد،
عن الحسن البصري، به .
وأخرجه عبدالرزاق (٢٢٤١) من طريق ابن عيينة، عن إسماعيل بن
مسلم، عن الحسن، به.
وتقدم برقم (١٣٠١) و (١٣٠٢) في باب التيمم من طريق أبي رجاء
العطاردي، عن عمران بن حصين، وأوردت تخريجه من طريقه هناك.
(١) في ((التقاسيم والأنواع)): ٣/ لوحة ٨٣: بكافر.
(٢) في رواية البخاري: ((العصر)). قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٨/٧: كذا وقع
في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم ((الظهر)»
مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد
وافق مسلماً أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي عتبان
مالك بن إسماعيل، عن جويرية بلفظ ((الظهر))، وابن حبان من طريق =