النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذكرُ الإِباحةِ للحائضِ إذا طَهُرَتْ تركها(١) أداء الصَّلواتِ التي تَرَكَتْ فِي أَيَّامٍ حيضتها ١٣٤٩ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسی بن مجاشع، قال: حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيلُ بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مُعاذة أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَقْضِي الحَائِضُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ(٢) أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى وأخرجه الدارقطني ٢٠٧/١ من طريق خلف بن سالم، والبيهقي = ٣٢٥/١ عن أحمد بن حنبل، كلاهما عن ابن أبي عدي، به. وأخرجه أحمد ٤٢٠/٦ و٤٦٣ و٤٦٤ من حديث فاطمة بنت أبي حبيش. وسيورده المؤلف برقم (١٣٥٠) من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وبرقم (١٣٥٤) من طريق أبي حمزة، عن هشام بن عروة، به . (١) سقطت من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم والأنواع)) ٤ / لوحة ٦٦. (٢) نسبة إلى حروراء، بفتح الحاء وضم الراء المهملتين، وبعد الواو الساكنة راء أيضاً: بلدة بقرب الكوفة على ميلين منها، ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج: حروري، لأن أول فرقة منهم خرجوا على عليّ بالبلدة المذكورة، فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فرق كثيرة، لكن من أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دلّ عليه القرآن، ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقاً، ولهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام إنكار. وزاد مسلم (٣٣٥) (٦٩) في رواية عاصم عن معاذة: قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. انظر ((الفتح)) ٤٢٢/١، و((العمدة)) ٣٠٠/٣. ١٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان اللَّهُ عليه وسلم، فَلاَ نَقْضِي، وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضاءٍ(١). [٤ : ٥٠] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه النسائي ١٩١/١ عن عمروبن زرارة، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠١) عن علي بن خشرم، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (١٢٧٨) ومن طريقه أبو عوانة ٣٢٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٨/١، وأخرجه مسلم (٣٣٥) في الحيض، وأبو داود (٢٦٢) و(٢٦٣)، والترمذي (١٣٠)، والدارمي ٢٣٣/١، وأبو عوانة ٣٢٤/١ من طرق عن أيوب، به. وأخرجه أبو عوانة ٣٢٤/١ من طريق سفيان، عن أيوب، عن معاذة، عن عائشة، بإسقاط ((أبي قلابة)). وأخرجه عبدالرزاق (١٢٧٧) ومن طريقه مسلم (٣٣٥) (٦٩) وأبو عوانة ٣٢٤/١، والبيهقي ٣٠٨/١، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن معاذة، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٩/٢، ٣٤٠، ومن طريقه ابن ماجة (٦٣١) عن علي بن مسهر، وأحمد ٩٧/٦ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة، به. وأخرجه أحمد ٩٤/٦ عن بهز، و ١٢٠ عن عفان، و ١٤٣ عن يزيد، والبخاري (٣٢١) في الحيض عن موسى بن إسماعيل، كلهم عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن معاذة، به. وأخرجه الطيالسي (١٥٧٠) ومن طريقه أبو عوانة ٣٢٤/١، ٣٢٥، وأخرجه مسلم (٣٣٥) (٦٨) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، به . وقوله: ((أن امرأة قالت لعائشة)) كذا أبهمت في إسناد المؤلف والبخاري، وبَيَّنَ شعبةُ عند الطيالسي ومسلم، وعاصم عند عبدالرزاق؛ أنها هي معاذة الراوية . ١٨٣ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذكرُ الأمرِ بتركِ الصَّلاةِ عند إقبالٍ الحَيْضَةِ والاغتسالِ عند إدبارها ١٣٥٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِي، قال: حدثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لا أَظْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَأْتْرُكِي الصَّلاَةَ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْكِ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلَّي))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح، على شرطهما، وهو في ((الموطأ)) ٦١/١، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٣٩/١ - ٤٠، والبخاري (٣٠٦)، والنسائي ١٨٦/١ في الحيض، والدار قطني ٢٠٦/١، وأبو عوانة ٣١٩/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢١/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٤). وأخرجه عبدالرزاق (١١٦٥)، وابن أبي شيبة ١٢٥/١، والبخاري (٢٢٨) و(٣٢٠) و(٣٢٥) و(٣٣١)، ومسلم (٣٣٣)، وأبو داود (٢٨٢)، والترمذي (١٢٥)، والنسائي ١٨١/١ و١٨٥ و١٨٦، والدارمي ١٩٩/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/١، والدارقطني ٢٠٦/١ و٢٠٧، وأبو عوانة ٣١٩/١، وابن الجارود (١١٢)، والبيهقي ٣٢٣/١ و٣٢٤ و ٣٢٥ و٣٢٧ و٣٢٩ من طرق، عن هشام بن عروة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٥/١، وأحمد ٤٢/٦ و١٣٧ و١٩٤ و ٢٠٤ و٢٦٢، وأبو داود (٢٩٨)، وابن ماجة (٦٢٤)، والدارقطني ٢١١/١، والطحاوي ١٠٢/١، والبيهقي ٣٤٤/١، من طرق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، به. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة، فهو منقطع، لكن تابعه هشام بن عروة في الطريق المتقدمة، فيتقوى ويصح. وانظر ((نصب الراية)) ٢٠٠/١. ١٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الأمرِ بالاغتسالِ للمستحاضة عند كل صلاةٍ ١٣٥١ - أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوب المقرىء بواسِطَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ خالد بنِ عبدالله، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ (١) عن الزُّهري، عن عَمْرَةً عن عائشة، قالت: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، وَكَانَتْ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَتْ ذُلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، واسْتَفْتَتْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِخَيْضٍ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقُ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي)). قالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَكَانَتْ تَجْلِسُ في المِرْكَنِ(٢)، فَيَعْلُو حُمْرَةُ الدَّمِ المَاءَ، ثُمَّتُصَلِّي(٣). [٦٥:٣] (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((سعيد))، والمثبت من ((التقاسيم والأنواع)) ٣/ لوحة ٢٢٨. (٢) المركن: هو الإِجَّانة التي تغسل فيها الثياب. (٣) حديث صحيح. محمد بن خالد بن عبد الله: هو الطحان الواسطي : ضعفه غير واحد، وقال المؤلف في ((الثقات)) ٩٠/٩: يخطىء ويخالف، ولكنه لم يتفرد به، فقدتوبع عليه، وباقي رجاله ثقات، رجال الشیخین. وأخرجه أحمد ١٨٧/٦ عن عبدالرحمن بن مهدي، وأبي كامل، ومسلم (٣٣٤) في الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، عن محمد بن جعفر بن زياد، والدارمي ٢٠٠/١، وأبو عوانة ٣٢٠/١، عن سليمان بن داود الهاشمي، وداود بن منصور، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/١ من طريق محمد بن إدريس، كلهم عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. = ١٨٥ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن خبرَ عائشة هذا تفرَّد به عروةُ بنُ الزبير ١٣٥٢ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن ابنِ شهاب، عن عُرْوَةَ، وَعَْرَةً عن عائشةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيّةً بِنْتَ جَحْشٍ، كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ، اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَقْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فِي ذُلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)). قالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ فِي مِرْكَنِ حُجْرَةٍ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى يَعْلُو حُمْرَةُ الدَّمِ المَاءَ(١). [٦٥:٣] وأخرجه الحميدي (١٦٠)، ومسلم (٣٣٤)، والنسائي ١٢١/١، = والطحاوي ٩٩/١ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. وأخرجه عبدالرزاق (١١٦٤) عن معمر، عن الزهري، به. وأخرجه أحمد ٢٨/٦، والنسائي ١٨٣/١، وأبو عوانة ٣٢٣/١، والطحاوي ٩٨/١، والبيهقي ٣٤٩/١، من طريق يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن أبي بكر، عن عمرة، وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٨/١ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٣٣٤)، وأبو داود (٢٨٥) و(٢٨٨)، والنسائي ١١٩/١ عن محمد بن سلمة المرادي وابن أبي عقيل، وأبو عوانة ٣٢١/١، ٣٢٢ من طريق حجاج بن إبراهيم، والحاكم ١٧٣/١، ومن = ١٨٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن خَبَرَ عَمْرَةَ تَفرَّد به عمروبنُ الحارث والأوزاعي ١٣٥٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدالله القطان، قال: حدثنا هشامُ بنُ عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا الليثُ والأوزاعي، عن ابنِ شهاب، عن عُرْوَةً، وعمرة، عن عائشة أنها قالت: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٨/١ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، = عن الربيع بن سليمان، أربعتهم عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عوانة ٣٢٢/١ عن أبي عبيدالله، عن عمه، عن عمرو بن الحارث، به . وادعى الحاكم أن مسلماً لم يخرجه من طريق عمرو بن الحارث هذه، وليس كذلك، كما رأيت، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ١٤١/٦ عن يزيد، والبخاري (٣٢٧) في الحيض عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، والطحاوي ٩٩/١ من طريق أسد، وأبو داود (٢٩١) عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن أبيه، أربعتهم عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به . وأخرجه أبو داود (٢٩٢) ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٠٥/١ عن هناد بن السري، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، به . وأخرجه أحمد ٢٢٢/٦، ومسلم (٣٣٤) (٦٥)، والنسائي ١١٩/١، وأبو عوانة ٣٢٣/١، وأبو داود (٢٧٩) ومن طريقه البيهقي ٣٣٠/١، من طريق الليث، عن يزيد، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن عروة، به. وأخرجه مسلم (٣٣٤) (٦٦)، وابن الجارود (١١٤)، وأبو عوانة ٣٢٣/١، من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، بالإِسناد السابق. وانظر ما بعده أيضاً. ١٨٧ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة جَحْشٍ (١)، وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ - أُخْتُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ - سَبْعَ سِنِينَ، فَشَكَتْ ذلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَقَالَ لَهَا: ((لَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)). فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَةٍ، وَكَانَتْ تَقْعُدُ فِي مِرْكَنٍ أُخْتِهَا، فَكَانَتْ حُمْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو المَاءَ(٢). [٦٥:٣] (١) وقع في ((الموطأ)) ٦٢/١ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبدالرحمن بن عوف، وكانت تستحاض، فكانت تغتسل وتصلي. فقيل: هو وهم، وقيل: بل صواب، وإن اسمها زينب، وكنيتها أم حبيبة، وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب، فإنه لم يكن اسمها الأصلي، وإنما كان اسمها برة، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم. وفي ((أسباب النزول)) للواحدي: أن تغيير اسمها كان بعد أن تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، فلعله صلى الله عليه وسلم سماها باسم أختها، لكون أختها غلبت عليها بالكنية، فأمن اللبس ... ولم ينفرد ((الموطأ)) بتسمية أم حبيبة زينب، فقد روى أبو داود الطيالسي في («مسنده)) (١٤٣٩) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري حديث الباب، فقال: إن زينب بنت جحش ... (٢) حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أحمد ٨٢/٦ عن إسحاق، عن الليث، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٣٣٤) في الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، وأبو داود (٢٩٠) في الطهارة: باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، والنسائي ١١٩/١ في الطهارة: باب ذكر الاغتسال من الحيض، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣١/١ و٣٤٩، من طرق عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، به . وأخرجه الشافعي ٤٠/١، وأحمد ٨٣/٦ ومن طريقه الحاكم ١٧٣/١، ١٧٤، وأخرجه النسائي ١١٧/١، ١١٩ في الطهارة: باب ذكر = ١٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الأمرِ للمستحاضةِ بتجديدِ الوضوء عند كُلِّ صلاةٍ ١٣٥٤ - أخبرنا محمدُ بن أحمد بن النضر الخُلْقَانِي(١)، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعتُ أبي قال: أخبرنا أبو حمزة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتِ النَّبِيِّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُسْتَحَاضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ؟ قالَ: (لَيْسَ ذَاَ بِحَيْضٍ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ، فَإِذا أَقْبَلَ الحَيْضُ، فَدَعِي الصَّلاةَ عَدَدَ أَيَّامِكِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهِ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ، فَاغْتَسِلِي، وَتَوَضَّئِي لِكُلُّ صَلَاٍ)(٢). [١ :٨٢] الاغتسال من الحيض، والدارمي ١٩٦/١ و١٩٩، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/١، وأبو عوانة ٣٢٠/١، والبيهقي ٣٢٧/١ -٣٢٨ من طرق، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عوانة ٣٢١/١ من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، به. وأخرجه الدارمي ١٩٨/١، والطحاوي ٩٨/١ من طريقين عن الزهري، عن عروة، به . وأخرجه أبو عوانة ٣٢٢/١ من طريق سفيان، عن الزهري، عن عمرة، به . وانظر الروايتين المتقدمتين قبل هذه، وتخريجهما في موضعيهما. (١) الخُلْقَاني - بضم الخاء المعجمة، وسكون اللام، وفتح القاف -: نسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها. (٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين خلا محمد بن علي بن الحسن، وهو ثقة. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري. وقد تابعه على هذا الحرف: ((توضئي لكل صلاة)) أبو معاوية عند البخاري (٢٢٨)، وحماد بن = ١٨٩ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذكرُ الخبرِ المدحِضِ قولَ مَنْ زعم أن هذه اللفظة تفرَّد بها أبو حمزة وأبو حنيفة ١٣٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن النضر في عقب خبر أبي حمزة، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنِ المُسْتَحَاضَةِ، فقالَ: ((تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَهَا، ثمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلاً وَاحِداً، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)(١). [١ : ٨٢] = زيد عند النسائى ١٨٥/١ - ١٨٦، وحماد بن سلمة عند الدارمي ١٩٩/١، وأبو عوانة عند المصنف في الحديث التالي (١٣٥٥)، وأبو حنيفة الإِمام عند الطحاوي ١ / ١٠٢. وفي هذا الحديث دليل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض، وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقضى قدره، اغتسلت عنه، ثم صار حکم دم الاستحاضة حکم الحدث، فتتوضأ لكل صلاة، لكنها لا تُصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله: ((وتوضئي لكل صلاة» وبهذا قال الجمهور، وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة، فلها أن تصلي به الفريضة الحاضرة وما شاءت من الفوائت ما لم يخرج وقت الحاضرة، وعند المالكية يستحب لها الوضوء لكل صلاة، ولا يجب إلا بحدث آخر، وقال أحمد وإسحاق: إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط. وقال الإِمام الطحاوي: حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش، لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٢٨/١: والجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى. وانظر (١٣٤٩). (١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ابن حجر من أن ٤١٠/١ ١٩٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الإِخبارِ عن استخدامِ المرءِ المرأةَ الحائضَ في أسبابه ١٣٥٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا زائدةُ، عن إسماعيل السُّدِّي، عن عبدِ الله البَهِيِّ، قال: حدثتني عائشة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قالَ لِلْجَارِيَةِ: ((نَاوِلِينِ الخُمْرَةَ)). أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّها حَائِضٌ. فقالَ: ((إِنَّ حِيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده حسن، إسماعيل السدي، وعبدالله البهي وإن خرج لهما مسلم في ((صحيحه)) لا يرقى حديثهما إلى الصحة. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الدارمي ٢٤٧/١ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠٦/٦ عن أبي سعيد، و١٧٩ عن عبدالصمد وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣/٩ من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن زائدة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة (٦٣٢) في الطهارة: باب الحائض تتناول الشيء من المسجد، عن أبي بكر بن أبي شيبة، والطيالسي (١٥١٠)، كلاهما عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البهي، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناوليني الخمرة من المسجد ... ، وأبو الأحوص - واسمه سلام بن سليم - سمع من أبي إسحاق قديماً، وقد صحح الشيخان روايته عنه. وأخرجه أحمد ١١٠/٦ و١١٤ من طريق شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة. وأخرجه أحمد ١١١/٦، ١١٢ و ٢٤٥ من طريق إسرائيل، و٢١٤/٦ من طريق شريك، كلاهما عن أبي إسحاق، عن البهي، عن ابن عمر، عن عائشة . ١٩١ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذكرُ الإِباحةِ للمرء استخدامَ المرأةِ الحائِضِ في أحواله ١٣٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو كريبٍ، قال: حدثنا معاويةُ بن هشام، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم عن عائشة، قالت: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ))، قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قال: ((إِنَّ خَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ))(١). [٤ : ٥] والخُمرة: السَّجادة يَسْجُدُ عليها المصلي، يقال: سميت خُمرة لأنها = تخمر وجه المصلي عن الأرض، أي: تستره، وقوله: ((إن حيضتها ليست في يدها)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢١٠/٣: بفتح الحاء، هذا هو المشهور في الرواية، وهو الصحيح. وقال الإِمام أبو سليمان الخطابي : يقولونها بفتح الحاء، وهو خطأ، وصوابها بالكسر، أي: الحالة والهيئة، وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي، فقال: الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح، لأن المراد الدم، وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ليست في يدك)) معناه: أن النجاسة التي يصان المسجد عنها، وهي دم الحيض ليست في يدك، وهذا بخلاف حديث أم سلمة ((فأخذت ثياب حِيضتي))، فإن الصواب فيه الكسر. هذا كلام القاضي عياض، وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا، ولما قاله الخطابي وجه، والله أعلم. (١) إسناده على شرط مسلم إلا أن معاوية بن هشام له أوهام، لكنه قد توبع عليه. وأبو كريب: هو محمد بن العلاء. وأخرجه عبدالرزاق (١٢٥٨) ومن طريقه أحمد ١٧٣/٦، وابن الجارود (١٠٢)، عن سفيان الثوري، به. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٠) من طريق أبي حذيفة، عن سفیان، به . = ١٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ المدحض قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ تفرَّد به معاويةُ بن هشام عن سفيان ١٣٥٨ - أخبرنا محمدُ بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا بشرُ بن خالد، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن سليمان، عن ثابت بن عبید، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، أنها قالت: قال لي رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللّهُ = وأخرجه مسلم (٢٩٨) في الحيض، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ٤٥/٦ و٢٢٩، ومسلم (٢٩٨)، وأبو داود (٢٦١)، والنسائي ١٩٢/١ من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. وأخرجه النسائي ١٩٢/١ عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، وأبو عوانة ٣١٤/١ من طريق محمد بن سلمة المرادي، كلاهما عن الأعمش، به. وأخرجه الترمذي (١٣٤)، والنسائي ١٩٢/١، عن قتيبة، عن عبيدة بن حميد، وأبو عوانة ٣١٣/١ من طريق أبي يحيى الحماني ويحيى بن عيسى الرملي، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ١١٤/٦، ومسلم (٢٩٨) (١٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٩/٢، من طريقين عن حجاج وعبدالملك بن حميد بن أبي غنيّة، عن ثابت بن عُبيد، به. وسيورده المؤلف بعده من طريق شعبة عن الأعمش، به، فانظر تخريجه عنده. وأخرجه أبو عوانة ٣١٤/١ من طريق مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة . وأخرجه أيضاً ٣١٤/١ من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة .. ١٩٣ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة عليه وسلم: (نَاوِلِينِ الخُمْرَةَ))، قالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قال: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ))، فَنَاوَلْتُهُ(١). [٤ : ٥ ] قال أبو حاتم: سَمِعَ هُذا الخبرَ الأعمشُ، عن ثابت بن عُبيد، عن البهي والقاسم جميعاً، عن عائشة. ذكرُ إباحةِ ترجيلِ المرأة شعرَ زوجها وإِن لَمْ يَجِلِّ لها أداءُ الصلاة في ذلك الوقت ١٣٥٩ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أنها قالت: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، وَأَنَا حَائِضُ (٢). [٤ : ٥٠ ] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ١٧٣/٦ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٦٢/١، ومن طريقه أبو عوانة ٣١٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٦/١، عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠١/٦ عن عفان، والدارمي ١٩٧/١ و٢٤٨ عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن شعبة، به . (٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((الموطأ)) ٦٠/١، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٩٥) في الحيض، والنسائي ١٩٣/١ في الحيض، والدارمي ٢٤٦/١، وأبو عوانة ٣١٢/١، والبيهقي في ((السنن) ١٨٦/١. وأخرجه أحمد ٩٩/٦، ١٠٠ و٢٠٤ و٢٠٨، والبخاري (٢٩٦) في الحيض، و(٢٠٢٨) في الاعتكاف، ومسلم (٢٩٧) (٩) في الحيض، وأبو عوانة ٣١٢/١، ٣١٣، وابن الجارود (١٠٤) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. = ١٩٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ إباحةٍ مؤاكلةِ الحائض ومُشاربتها ٦ ١٣٦٠ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم بن إسماعيل بُسْتَ، قال: حدثنا الحسنُ بن علي الحلواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن عائشة، قالت: إِنْ كُنْتُ لَأوتَى بِالإِناءِ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ على مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ العَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ مَوْضِعَ فِيَّ (١). [٤: ١ ] وأخرجه الدارمي ٢٤٦/١ من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، به. وأخرجه عبدالرزاق (١٢٤٧) وعنه أحمد ٢٣١/٦ عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به . وأخرجه أحمد ٢٣٤/٦، والنسائي ١٩٣/١ من طريق عبد الأعلى، والبخاري (٢٠٤٦) في الاعتكاف، من طريق هشام بن يوسف، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به . وأخرجه أحمد ٢٣٠/٦، والنسائي ١٩٣/١ من طرق عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، به، بلفظ: أغسل. وأخرجه مسلم (٢٩٧) (٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٨/١ من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة، به. وأخرجه عبدالرزاق (١٢٤٨)، وأحمد ٢٦١/٦، والبخاري (٣٠١) في الحيض، و (٢٠٣١) في الاعتكاف، ومسلم (٢٩٧) (١٠)، والنسائي ١٩٣/١، والدارمي ٢٤٧/١، وأبو عوانة ٣١٣/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٧) من طرق عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو عوانة ٣١١/١ عن الدقيقي وأبي غسان الهمداني، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تقدم (١٢٩٣) من طريق وكيع، عن مسعر وسفيان الثوري، عن المقدام بن شريح، به. وسبق تخريجه هناك. ١٩٥ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذكرُ البيانِ بأنَّ عائشةَ كانت تأخُذُ الإِناءَ لتشرب وتأخذُ العَرْق لتأكُلَ ١٣٦١ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا محمدُ بن خَلَّاد، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا مِسْعَرٌ، قال: حدثنا المِقدامُ بن شُريح بن هانىء، عن أبيه عن عائشة قالت: إِنْ كُنْتُ لآتِي النَّبيَّ، صلى اللهُ عليه وسلم، بالإِناءِ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَأْخُذُ، فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَإِنْ كُنْتُ لِآَخُذُ العَرْقَ مِنَ اللَّحْمِ، فَآَكُلُّهُ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِفِيَّ، فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ(١). [٤ : ١ ] ذكرُ الأمرِ بمؤاكَلَةِ الحائِض ومُشاربتها واستخدامها إذا اليهودُ لا تفعل ذلك ١٣٦٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمد بن أبان الواسطي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ بَيْنَهُمُ امْرَأَةٌ أخرجوها(٢) مِنَ الْبُيُوتِ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مَعَهَا، وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا (٣) فِي الْبُيُوتِ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، عَنْ ذُلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. (٢) في ((الإِحسان)): حرموها، والمثبت من ((التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٦٣٥. (٣) أي: لم يخالطوها ولم يساكنوها في بيت واحد. ١٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان المَحِيضِ (١) قُلْ هُوَ أَذَّى فاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّ النِّكَاحَ))، فَقَالَتِ اليَهُودُ: مَا نَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَدَعُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا إِلَّ يُخَالِفُنَا، فَجَاءَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّدُ بنُ بِشْرٍ(٢)، فقالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اليَهُودُ تَقُولُ كَذَا وَكَذَّا، أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِي المَحِيضِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فاسْتَقْبَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمَا، فَظَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا، فَسَقَاهُمَا (٣). [١٠٣:١] (١) قال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٢٤٨/١: في المحيض قولان: أحدهما أنه اسمٍ للحيض. قال الزجاج: يقال: قد حاضت تحيض حيضاً ومحاضاً ومحيضاً، وقال ابن قتيبة: المحيض: الحيض. والثاني: أنه اسم لموضع الحيض، كالمقيل، فإنه موضع القيلولة، والمبيت: موضع البيتوتة. وذكر القاضي أبو يعلى أن هذا ظاهر كلام أحمد، فأما أرباب القول الأول، فأكدوه بأن في اللفظ ما يدل على قولهم، وهو أنه وصفه بالأذى، وذلك صفة لتفسير الحيض لا لمكانه. وأما أرباب القول الثاني، فقالوا: لا يمتنع أن يكون المحيض صفة للموضع، ثم وصفه بما قاربه وجاوره كالعقيقة، فإنه اسم لشَعر الصبي، وسميت به الشاة التي تذبح عند حلق رأسه مجازاً، والراوية: اسم للجمل، وسميت المزادة راوية مجازاً، وقوله: (فاعتزلوا النساء في المحيض) أي: اعتزلوا الوطء في الفرج. (٢) هو من بني عبدالأشهل من الأنصار، أسلم على يد مصعب بن عمير شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها، وأسيد بن حضير الأنصاري الأوسي، أسلم قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير أيضاً، وكان ممن شهد العقبة الثانية وبدراً والمشاهد بعدهما. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن أبان الواسطي، ذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه مسلمة بن القاسم، وأخرج له البخاري في موضعين في = ١٩٧ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذكرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يُضاجِعَ امرأَتَهُ إذا کانت حائضاً ١٣٦٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن، أن زينب بنت أبي سلمة، حدثته أنَّ أمّ سلمةَ حدثتها قالت: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فِي الخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيْضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((أَنِفِسْتِ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ(١). [٤ : ١ ] وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم. = وأخرجه الطيالسي (٢٠٥٢)، وأحمد ١٣١/٣ و٢٤٦، ومسلم (٣٠٢) في الحيض: باب جواز غسل المرأة الحائض رأس زوجها، وأبو داود (٢٥٨) في الطهارة: باب مؤاكلة الحائض ومجامعتها، و (٢١٦٥) في النكاح: باب في إتيان الحائض ومباشرتها، والترمذي (٢٩٧٧) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي ١٥٢/١ و١٨٧، وابن ماجة (٦٤٤) في الطهارة: باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها، والدارمي ٢٤٥/١ باب مباشرة الحائض، وأبو عوانة ٣١١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٣/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٤)، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٢٩٦) في الحيض: باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، عن محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد. = ١٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وأخرجه النسائي ١٤٩/١ و١٨٨ عن عبيدالله بن سعيد وإسحاق بن = إبراهيم، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٩٨) في الحيض: باب من سمى النفاس حيضاً، عن مكي بن إبراهيم، و (٣٢٣) باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر، عن معاذ بن فضالة، و (١٩٢٩) في الصوم: عن مسدد، عن يحيى، والنسائي ١٤٩/١ و١٨٨ عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، والدارمي ٢٤٣/١ عن وهب بن جرير، وأبو عوانة ٣١٠/١ من طريق أبي داود، والبيهقي في ((السنن)) ٣١١/١ من طريق أبي عمر الحوضي، كلهم عن هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٠/٦ عن عفان، عن همام، والبخاري (٣٢٢) في الحيض: باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، عن سعد بن حفص، عن شيبان، وأبو عوانة ٣١٠/١ و٣١١ من طريق حرب بن شداد وحسين المعلم، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣١٦). وأخرجه عبدالرزاق (١٢٣٥) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أم سلمة. لم يرد بينهما زينب بنت أم سلمة . وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦، والدارمي ٢٤٣/١ عن يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد، وابن ماجة (٦٣٧) عن أبي بكربن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة . وأخرجه عبدالرزاق (١٢٣٦) عن ابن جريج، عن عكرمة، عن أم سلمة بنحوه . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٤/٤ عن وكيع، عن الأوزاعي، عن عبدة، عن أم سلمة . والخميلة: ثوب من صوف له خمل. وقوله: ((أنفست)) قال الخطابي: أصل هذه الكلمة من النفس، وهو الدم، إلا أنهم فرقوا بين بناء = ١٩٩ ٨- كتاب الطهارة: ١٨ - باب الحيض والاستحاضة ذکرُ البیانِ بأن المرأة الحائِضَ إذا نام معها زوجُها يجب أَن تَتَّزِرَ ثم يُضاجِعُها بَعْدُ ١٣٦٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان(١)، قال: حدثنا أبو كامل الجَحْدَرِي، قال: حدثنا أبو عَوَانَة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضاً أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا (٢). [٤: ١ ] = الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا في الحيض: نفست بفتح النون، وفي الولادة بضمها، قال الحافظ: وهذا قول كثير من أهل اللغة، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال: يقال: نفست المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما، وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها. انظر ((الفتح)) ٤٠٣/١. (١) تحرف في (الإحسان)) إلى ((يوسف))، راجع المقدمة بحث شيوخ ابن حبان. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري. وأخرجه الطيالسي ٦٢/١ عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو عوانة الإِسفرايني ٣٠٨/١. وأخرجه أحمد ١٣٤/٦ عن عفان، وأبو عوانة ٣٠٨/١ من طريق أحمد بن عبدالملك، كلاهما عن أبي عوانة، به. وأخرجه عبدالرزاق (١٢٣٧)، والطيالسي (١٣٧٥) (٦٢/١)، وابن أبي شيبة ٢٥٤/٤، وأحمد ٥٥/٦ و١٧٤ و١٨٩ و٢٠٩، والبخاري (٣٠٠) في الحيض: باب مباشرة الحائض، ومسلم (٢٩٣) في الحيض: باب مباشرة الحائض فوق الإِزار، وأبو داود (٢٦٨) في الطهارة: باب في الرجل يصيب منها مادون الجماع، والترمذي (١٣٢) في الطهارة: باب ما جاء في مباشرة الحائض، والنسائي ١٨٩/١ في الحيض: باب مباشرة = ٢٠٠ سبـ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذكرُ وصفِ الأِّزارِ الذي تستعمِلُ الحائضُ عند مضاجعةِ زوجِها إيّاها ١٣٦٥ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ، قال: حدثني الليثُ، عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن نُدْبَةَ مولاة ميمونة = الحائض، وابن ماجة (٦٣٦) في الطهارة: باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضاً، وأبو عوانة ٣٠٨/١ و٣٠٩، والدارمي ٢٤٢/١، وابن الجارود (١٠٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٧)، من طرق عن منصور، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٧٠/٦ عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٤/٤ ومن طريقه مسلم (٢٩٣) (٢)، وابن ماجة (٦٣٥) باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً، والبيهقي في ((السنن ٣١٠/١ عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، وأحمد ١٤٣/٦ و٢٣٥ عن يزيد، عن الحجاج، والبخاري (٣٠٢)، وأبو عوانة ٣٠٩/١ من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، وابن ماجة (٦٣٥) من طريق أبي الأحوص، عن عبدالكريم، ومن طريق عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق، جميعهم عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، وصححه الحاكم ١٧٢/١ من طريق جرير، عن الشيباني، عن عبدالرحمن بن الأسود، به. وأخرجه أحمد ١٧٤/٦ و١٨٢ و٢٠٦، والنسائي ١٥١/١ و١٨٩، والدارمي ٢٤٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٤/١، من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن عائشة. وأخرجه الطيالسي ٦٢/١، ومن طريقه البيهقي ٣١٢/١، وأخرجه أحمد ١٨٧/٦ عن عبدالرحمن بن مهدي، والدارمي ٢٤٤/١ عن سليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة.