النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما قال أبو حاتم: ما رفعه عن شعبة إلا يحيى القطان، وأبو الوليد الطيالسي. ذكرُ الإِباحةِ للمسافرِ أن يَمْسَحَ على خُفيه ثلاثةَ أيامٍ ولياليهن ١٣٣٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي عن خُزيمة بن ثابت، قال: رَخَّص لَنَا رَسُول الله، صلى اللَّهُ عليه وسلم، أَنْ نَمْسَحَ ثَلَاثاً، وَلَوْ أَسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا (١). [٤٢:٤] (١) رجاله ثقات، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨١/١، والطبراني في ((الكبير)) (٣٧٥٧) من طرق، عن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٤٣٤)، وأحمد ٢١٣/٥، وأبو عوانة ٢٦٢/١، والطحاوي ٨١/١، عن سفيان، عن منصور، به، ومن طريق الحميدي أخرجه الطبراني (٣٧٥٤). وأخرجه أحمد ٢١٣/٥ عن أبي عبدالصمد العمي، عن منصور، به، ومن طريقه أخرجه الطبراني (٣٧٥٥). وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٧٧/١ من طريق شجاع بن الوليد، حدثني زائدة بن قدامة قال: سمعت منصوراً يقول: كنا في حجرة إبراهيم النخعي، ومعنا إبراهيم التيمي، فذكرنا المسح على الخفين، فقال إبراهيم التيمي : حدثنا عمرو بن ميمون، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، به . قلت: وقد روي الحديث من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، بلا واسطة بين النخعي والجدلي، رواه عن إبراهيم الحكم بن عتيبة وحماد، فأخرجه الطيالسي = ١٦٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأنَّ الإِباحةَ للمسافر المسحَ على الخفين ثلاثةَ أيامٍ أُرِيدَ بلياليها، ويوماً للمقيم أُرِيدَ بليلته ١٣٣٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو كامل الجَحْدَرِي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبدالله الجدلي ٥٦/١، وأحمد ٢١٤/٥ و٢١٥، وأبو داود (١٥٧) باب التوقيت في المسح، = عن شعبة، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم النخعي، بالإِسناد المذكور، ومن طريق الطيالسي أخرجه الطحاوي ٨١/١، والبيهقي ٢٧٨/١ . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١، وأحمد ٢١٣/٥ و٢١٤، والطحاوي ٨١/١، والطبراني (٣٧٧٢) و(٣٧٧٣) و (٣٧٧٤) و (٣٧٧٥) و (٣٧٧٦) و (٣٧٧٧) و (٣٧٧٨) و (٣٧٧٩) و (٣٧٨٠) من طرق عن حماد، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبدالله الجدلي، به. وأخرجه أحمد ٢١٥/٥، والطبراني (٣٧٨١) و (٣٧٨٢) و (٣٧٨٣) من طرق عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبدالله الجدلي، به. وأخرجه الطبراني (٣٧٨٦) من طريق الحارث بن يزيد العكلي، عن النخعي، به. وأخرجه الطبراني (٣٧٨٤) و(٣٧٨٥) و(٣٧٨٧) و(٣٧٨٨) من طرق عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبدالله الجدلي، به . قال الترمذي: لا يصح. ثم نقل قول شعبة: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبدالله الجدلي. لكن نقل الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٠/١ قول أبي زرعة: الصحيح من حديث التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن الجدلي، عن خزيمة مرفوعاً، والصحيح عن النخعي، عن الجدلي، بلا واسطة. انظر تتمة كلامه في ((التلخيص)) وانظر ((نصب الراية)) ١٧٥/١ - ١٧٧، و((المنهل العذب المورود)) ١٢٥/٢ - ١٢٩. ١٦٣ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما عن خزيمة بن ثابت أَنَّ أَعْرَابِياً سَأَلَ النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، عَن المَسْحِ فقالَ: ((لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ))(١). [٤ : ٤] ذكرُ الإِباحةِ للماسحِ على الخُفَّينِ بعدَ الحدث أن يُصَلِّيَ ما أَحَبَّ إذا لم يُجاوز القدرَ الذي وُقِّتَ له فيه ١٣٣٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا أبو كامل الجَحْدَرِي، قال: حدثنا فُضَيْلُ بنُ سليمان، قال: حدثنا موسى بنُ عقبة، عن أبي حازم. عن أبي هُريرة أنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، سُئِلَ، فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ(٢) يُحْدِثُ فَيَتَوَضَّأُ، وَيَمْسَحُ على خُفَّيْهِ أَيُصَلِّي؟ قالَ: (لَ بَأْسَ بِذْلِكَ)) (٣). [٢٨:٤ ] (١) رجاله ثقات، وأخرجه البيهقي ٢٧٦/١ من طريق مسدد، عن أبي عوانة، به. وتقدم برقم (١٣٣٠) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، به. وانظر تخريج رقم (١٣٢٩) و(١٣٣٢). (٢) لفظة ((الرجل)) سقطت من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم والأنواع)) ٤ / لوحة ١٤. (٣) فُضَيل بن سليمان: هو النميري، ليس بالقوي يخطىء كثيراً، وإن خرج له الشيخان، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح، وهو صحيح بشواهده. أبو كامل الجحدري: اسمه فضيل بن حسين، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي الكوفي. وتقدم بعض الحديث، وانظر الحديث الآتي. ١٦٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم کان یمسح على الخُفین بعد نزول سورة المائدة ١٣٣٥ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا داود الطائي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همَّام بن الحارث عن جرير بن عبدالله، أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ على الخُفَّيْنِ، وقالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يَفْعَلُه(١). (١) إسناده قوي. مصعب بن المقدام: صدوق، له أوهام، وهو من رجال مسلم. وباقي رجاله ثقات. وداود الطائي: هو داود بن نُصير الطائي، الإِمام، الفقيه، الزاهد، الثقة، كان من أئمة الفقه والرأي. مترجم في ((السير)) ٤٢٢/٧ - ٤٢٥. وأخرجه عبدالرزاق (٧٥٦) و (٧٥٧)، والحميدي (٧٩٧)، والطيالسي ٥٥/١، وابن أبي شيبة ١٧٦/١، وأحمد ٣٥٨/٤ و٣٦١ و ٣٦٤، والبخاري (٣٨٧) في الصلاة: باب الصلاة في الخفاف، ومسلم (٢٧٢) باب المسح على الخفين، والنسائي ٨١/١ باب المسح على الخفين، والترمذي (٩٣)، وابن ماجة (٥٤٣)؛ وأبو عوانة ٢٥٤/١، والخطيب في (تاريخه)) ١٥٣/١١، والدارقطني ١٩٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٢١) و (٢٤٢٢) و (٢٤٢٣) و (٢٤٢٤) و(٢٤٢٥) و (٢٤٢٦) و(٢٤٢٧) و(٢٤٢٨) و(٢٤٢٩) و(٢٤٣٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٠/١ و٢٧٣ من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٦). وأخرجه الطبراني (٢٤٣١) و (٢٤٣٢) و (٢٤٣٣) و (٢٤٣٤) و (٢٤٣٥) و (٢٤٣٦) من طرق عن إبراهيم التيمي، به .. وأخرجه أبو داود (١٥٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٠/١ من طريق عبدالله بن داود، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٨٧) من طريق الفضل بن = ١٦٥ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما ذكرُ البيانِ بأن جريرَ بنَ عبدِالله كان إسلامُهُ في آخِرِ الإِسلامِ بَعْدَ نزول سورة المائدةِ ١٣٣٦ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمداني، حدثنا يعقُوب الدورقي، حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا شعبةُ، عن الأعمش، قال: سمعتُ إبراهيم يحدث عن هَمَّامِ بنِ الحارث النَّخَعي، قال: رَأَيْتُ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بالَ، ثمَّ تَوَضَّأَ ومَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ، صلى اللّهُ عليه وسلم، صَنَعَ مِثْلَ هُذا. [١ : ٧١ ] = موسى، كلاهما عن بكير بن عامر البجلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/١ عن وكيع، عن جرير، عن أيوب، عن أبي زرعة بن عمرو، عن جرير. وأخرجه أحمد ٣٦٣/٤ من طريق عبدالكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن جرير، ومن طريق شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير. وأخرجه عبدالرزاق (٧٥٨) عن محمد بن راشد، عن عبدالكريم ابن أبي المخارق، عن جرير، و(٧٥٩) عن ياسين بن معاذ الزيات، عن حماد بن أبي سليمان، عن ربعي بن حراش، عن جرير. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٦/١، والدارقطني ١٩٣/١ من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن جرير. وأخرجه الدارقطني ١٩٤/١ من طريق إبراهيم بن أدهم، عن مقاتل بن حیان، عن شهر، عن جریر. ١٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال إبراهيم: كان هذا يُعجبُهم، لأنَّ جريراً كان في آخرِ مَنْ [١ : ٧١ ] أَسْلَمَ (١). ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن إياحَةً المصطفى صلَّى الله عليه وسلم المسح على الخفين كان ذلك قبل أمرِ الله جَلَّ وعلا بغسلِ الرِّجلين في سورةٍ المائدة ١٣٣٧ - أخبرنا محمدُ بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا فياضُ بن زُهير، قال: حدثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ، عن همَّامِ بنِ الحارث؛ قال: بالَ جرِيرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هذا؟ فقالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يَفْعَلُهُ؟ قال إبراهیم: فکان یُعجبهم حديث جرير؛ لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة(٢). [٤ : ٤] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله. ومن طريق شعبة، بهذا الإِسناد أخرجه الطيالسي ٥٥/١، وأحمد ٣٦٤/٤، والبخاري (٣٨٧)، وأبو عوانة ١ /٢٥٤. (٢) فياض بن زهير: ذكره المؤلف في الثقات ١١/٩، فقال: فياض بن زهير من أهل نسا، يروي عن وكيع بن الجراح، وجعفربن عون، حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره من شيوخنا، مات بعد سنة خمسين ومئتين. وباقي رجال الإسناد على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٦/١، ومسلم (٢٧٢)، والترمذي (٩٣)، وابن ماجة (٥٤٣)، وابن الجارود (٨١)، وأبو عوانة ٢٥٥/١، من طرق عن وكيع بهذا الإِسناد. ١٦٧ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما ذكرُ الإِباحةِ للمرءِ المسح على الجَوْربينِ إذا كانا مع النَّعْلَيْنِ ١٣٣٨ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدثنا محمدُ بن رافع، قال: حدثنا زيدُ بن الحباب، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي قيس الأودي، عن هُزيل بن شُرَحْبیل، عن المغيرة بن شعبة أَنَّ رسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، تَوَضَّأَ وَمَسَحَ على الجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ(١). [٤ :٣٥] (١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٩٨). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٨/١، وأحمد ٢٥٢/٤، وأبو داود (١٥٩)، والترمذي (٩٩)، وابن ماجة (٥٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٩٣/٨ من طرق عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٧/١، والطبراني ٢٠ / (٩٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٣/١ من طرق عن سفيان، به. وفي الباب عن ثوبان عند أحمد ٢٧٧/٥، ومن طريقه أبو داود (١٤٦) عن يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد الكَلَاعي، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: ((بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين)) وإسناده صحيح، رجاله ثقات، وصححه الحاكم ١٦٩/١، ووافقه الذهبي. وإعلاله بالانقطاع بين راشد بن سعد وثوبان مردود، فإنه قد عاصر ثوبان قرابة ثمانية عشر عاماً، ولم يصفه أحد بالتدليس، وقد جزم البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٢/٣ بأنه سمع منه. انظر ((نصب الراية)) ١٦٥/١. قال ابن الأثير في ((النهاية)): العصائب: هي العمائم، لأن الرأس = ١٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبو قيس الأودي هو: عبدالرحمن بن ثّرْوان. ١٣٣٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يعلى بن عطاء = يعصب بها، والتساخين: كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، ولا واحد لها من لفظها. وعن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة (٥٦٠)، والطحاوي ٩٧/١، وفي سنده عيسى بن سنان الحنفي الفلسطيني، وهو ضعيف. وروى الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٨١/١ من طريق أحمد بن شعیب، عن عمرو بن علي، أخبرني سهل بن زياد أبو زياد الطحان، حدثنا الأزرق بن قيس، قال: رأيت أنس بن مالك أحدث، فغسل وجهه ويديه، ومسح على جوربين من صوف، فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال: إنهما خفان، ولکن من صوف. وقال ابن المنذر في ما نقله عنه النووي في ((المجموع)) ٤٩٩/١ - ٥٠٠، وابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٢١/١ -١٢٢: يروى المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي، وعمار، وأبي مسعود الأنصاري، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وعبدالله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وزاد أبوداود: وأبي أمامة، وعمرو بن حریث، وعمر، وابن عباس. وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وسعيد بن جبير، والنخعي، والأعمش، والثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك، وزفر، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي يوسف، ومحمد. قال النووي: وحكى أصحابنا عن عمر وعلي رضي الله عنهما جوازَ المسح على الجورب وإن كان رقيقاً، وحكوه عن أبي يوسف، ومحمد، وإسحاق، وداود. وانظر ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٨٨/١ - ١٨٩، و((مصنف عبدالرزاق (٧٤٥) و (٧٧٣) و (٧٧٤) و (٧٧٥) و (٧٧٦) و (٧٧٧) و (٧٧٨) و(٧٧٩) و(٧٨١) و (٧٨٣) و(٧٨٤). ١٦٩ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما عن أوس بن أبي أوس، قال: رَأَيْتُ أَبي(١) تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ على نَعْلَيْهِ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أتمسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ؟ فقالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا(٢). [٤٣:٥] (١) في ((الإِحسان)): رأيته. (٢) رجاله ثقات، رجال مسلم، وأخرجه أحمد ٩/٤ عن بهز بن أسد، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/١ من طريق حجاج بن منهال وأبي داود، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٠/١، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٦٠٦)، وأخرجه أحمد ٩/٤ عن وكيع، و١٠/٤ عن الفضل بن دكين، والطحاوي ٩٧/١ من طريق محمد بن سعيد، أربعتهم عن شريك، عن يعلى بن عطاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٥٦/١ عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس الثقفي أن رسول الله توضأ ومسح على نعليه. لم يذكر عن أبيه. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/١. وأخرجه أبو داود (١٦٠) عن مسدد وعباد بن موسى، والطبراني (٦٠٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أوس الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح .. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٦/١. وأخرجه الطبراني (٦٠٧) و(٦٠٨) من طريقين، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس ... وقد أجاب أهل العلم عن أحاديث المسح على النعلين بثلاثة أجوبة ذكرها الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٨٨/١ - ١٨٩، فراجعه. وانظر أيضاً ((الاعتبار)) ص ٦١ الحازمي. = ١٧٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأنَّ مِسحَ المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم على التَّعْلَيْنِ كان ذلك في وضوء النفلِ دونَ الوضوءِ الذي يجب مِن حَدَثٍ معلومٍ ١٣٤٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن عبدالملك بن ميسرة، عن النَزَّال بن سَبْرَةَ، قال: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلى مَجْلِسٍ كَانَ يَجْلِسُهُ فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتٍ العَصْرُ، فَأَتِيَ بِإِنَاءٍ فيه ماءٌ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفَّاً، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ بِرِجْلَيْهِ. ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ مائِهِ، ثمَّ قالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالاً يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قائمٌ، وإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه = وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)) ١٠٠/١ : باب ذكر أخبارٍ رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على النعلين مجملةٍ، غَلِطَ في الاحتجاج بها بعضُ من أجاز المسح على النعلين في الوضوء الواجب من الحدث، وذكر حديثَ ابن عمر: قيل له: رأيناك تفعل شيئاً لم نر أحداً يفعله غيرك! قال: وما هو، قالوا: رأيناك تلَبَسُ هذه النعال السبتيّة. قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُها ويتوضأ فيها، ويمسح عليها. ثم قال ابن خزيمة: وحديث ابن عباس وأوس بن أوس من هذا الباب. وقال في الباب الذي بعده: باب ذكر الدليل على أن مسح النبي صلى الله عليه وسلم على النعلين كان في وضوء متطوع به، لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء، ثم ذكر حديث علي. وانظر الباب (١٥٦). ١٧١ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما وسلم، فَعَلَ كما فَعَلْتُ، وهُذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ(١). [٥: ٤٣] ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن هذه اللفظة تفرَّدَ بها جريرُ بنُ عبدالحميد في١٣٤١ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمدُ بن رافع، حدثنا حسينُ بن علي، عن زائدةً، عن منصورٍ، عن عبدالملك بن ميسرة، قال: حدثني النَّزَّالُ بن سَبْرَةَ، قال: صَلََّا مَعَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إلى الرَّحْبَةِ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قائمٌ، ثمّ قالَ: إِنَّ ناساً يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيامٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، وهذا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ(٢). [٤٣:٥] ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يَمْسَحَ على ناصيته وعِمامته جميعاً في وضوئه ١٣٤٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل ببست، قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين سوى النزال بن سبرة، فلم يخرج له مسلم. أبو خيثمة: هوزهير بن حرب، وجرير: هوابن عبدالحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وتقدم برقم (١٠٥٧) وأوردت تخريجه هناك. (٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة برقم (٢٠٢). وقد أورده المؤلف برقم (١٠٥٧)، وتقدم تخريجه هناك. ١٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان حَدَّثنا عبدُالوارث بنُ عُبَيْدِ الله، عن عبدِ الله، قال: أخبرنا عوفٌ، وهشامٌ عن محمدِ بنِ سيرينَ، قال: أخبرنا عمروبنُ وهبٍ الثقفي، أن المغيرةَ بن شعبة حَدَّثه أَنَّ رسولَ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلم، مَسَحَ على نَاصِيَتِهِ، وعَلَى العِمَامَةِ، ثُمَّ مَسَحَ على خُفَيْهِ(١). [٤ : ٣٥] (١) إسناده قوي. عبدالوارث بن عبيدالله: هو العتكي المروزي، روى عن جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤١٦/٨، وباقي رجاله ثقات، رجال الشيخين خلا عمرو بن وهب الثقفي فإنه من رجال النسائي. عبدالله: هو ابن المبارك، وعوف: هو ابن أبي جميلة. وأخرجه أحمد ٢٤٧/٤ عن يزيد، عن هشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشافعي ٣٠/١، وابن أبي شيبة ١٧٩/١، وأحمد ٢٤٤/٤ و ٢٤٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٢) من طريق حماد بن زيد وإسماعيل ابن علية، عن محمد بن سيرين، به. وأخرجه الطيالسي ٥٦/١ عن سعيد بن عبدالرحمن، عن ابن سیرین، به . وأخرجه أحمد ٢٤٨/٤ عن أسود بن عامر، عن جرير بن حازم، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/١ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، كلاهما عن ابن سيرين، عن رجل، عن عمروبن وهب الثقفي، به. وأخرجه النسائي ٦٣/١ من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن رجل حتى ردّه إلى المغيرة. وسيورده المؤلف برقم (١٣٤٦) من طريق سليمان التيمي، عن بكر بن عبدالله المزني، عن الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبيه، وبرقم (١٣٤٧) من طريق حميد الطويل، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه. وتقدم برقم (١٣٢٦) من طريق الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه . ١٧٣ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما ذكرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يَمْسَحَ على عِمامته كما كان يَمْسَحُ على خُفَّيْهِ سواءً دونَ النَّاصية ١٣٤٣ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، قال: حدثنا عبدُالرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: حدثني جعفرُ بن عمرو بن أمية الضَّمْرِيّ عن أبيه أَنَّهُ رأَى النَّبِيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ والخُفْيْنِ (١). [٤ :٣٥] (١) رجاله رجال الصحيح، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث وكذا يحيى بن أبي كثير عند ابن ماجة، فانتفت شبهة تدليسهما. وأخرجه ابن ماجة (٥٦٢) عن حيم عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣/١ و١٧٨ و١٧٩، ومن طريقه ابن ماجة (٥٦٢) عن محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، به. وأخرجه أحمد ١٣٩/٤ و١٧٩ و٢٨٨/٥، والدارمي ١٨٠/١، عن أبي المغيرة ومحمد بن مصعب، والبخاري (٢٠٥) في الوضوء: باب المسح على الخفين، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٠/١، ٢٧١، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٨١) من طريق عبدالله بن داود، أربعتهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٨/١ عن معاوية بن هشام، وأحمد ١٣٩/٤ و٢٨٨/٥ عن حسن بن موسى وحسين بن محمد، والبخاري (٢٠٤) عن أبي نعيم، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به، ولم يرد في هذه الرواية ذكر المسح على العمامة. وأخرجه الطيالسي ٥٥/١، والنسائي ٨١/١ عن حرب بن شداد، = ١٧٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان = عن يحيى بن أبي كثير، به، بذكر المسح على الخفين فقط، وأشار البخاري إلى رواية حرب عقب الحديث (٢٠٤)، وقد سقط من إسناد الطيالسي أبو سلمة. وأخرجه أحمد ١٧٩/٤ عن يونس، عن أبان، عن يحيى، به، وأشار البخاري إلى رواية أبان هذه عقب الحديث (٢٠٤). وأخرجه أحمد ١٣٩/٤ و٢٨٧/٥ عن أبي عامر، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه أحمد ١٣٩/٤ عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي سلمة، به، وأخرجه أيضاً ١٣٩/٤ و٢٨٨/٥ عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن جعفر بن عمرو، به. وأخرجه عبدالرزاق (٧٤٩) عن معمر، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عمروبن أمية، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم .. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أحمد ١٧٩/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧١/١. وقد أشار البخاري إلى رواية معمر هذه عقب الحديث (٢٠٥). وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٧٩/١٢ - ٢٨٠ من طريق عبدالله بن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن جعفر. قال صاحب ((المغني)) ٣٠٠/١: ويجوز المسح على العمامة، قال ابن المنذر: وممن مسح على العِمامة: أبو بكر الصديق، وبه قال عمر، وأنس، وأبو أمامة، وروي عن سعيد بن مالك، وأبي الدرداء رضي الله عنهم، وبه قال عمر بن عبدالعزيز، والحسن، وقتادة، ومكحول، والأوزاعي، وأبو ثور، وابن المنذر ... ومن شروط المسح عليها: أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه، كمقدم الرأس والأذنين وشبههما من جوانب الرأس .. وأن تكون على صفة عمائم المسلمين بأن يكون تحت الحنك منها شيء، لأن هذه عمائم العرب، وهي أكثر ستراً من غيرها، ويشق نزعها. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠٩/١: والذين أجازوا الاقتصار على مسح العمامة شرطوا فيه المشقة في نزعها كما في الخف، وطريقه أن تكون محنكة كعمائم العرب. = ١٧٥ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ تَفرَّد به عمرو بنُ أُميَّة الضَّمْرِيِّ ١٣٤٤ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال: حدثنا داودُ بن أبي الفُرات، عن محمد بن زيدٍ، عن أبي شُريح، عن أبي مسلم مولى زيدِ بنِ صُوحان، قال: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الفارِسِيِّ، فَرَأَى رَجُلاً قَدْ أَحْدَثَ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ خُقَيْهِ لِلْوُضُوءِ، فقالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَيْهِمَا وعَلى عِمَامَتِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، يَمْسَحُ على خِمَارِهِ وعَلَى خُفَّيْهِ(١). [٤ : ٣٥ ] ذكرُ البيانِ بأنَّ قولَ سلمان: ((وعلى خِماره)» أرادَ به على عِمامته ١٣٤٥ - أخبرنا عبدُالله بن أحمد بن موسى بعسكر مُكْرَم، قال: حدثنا زيدُ بن الحريش الْأَهْوازي، قال: حدثنا عبدُالله بن الزبير بن معبد، وفي ((المجموع)) ٤٠٧/١ للنووي بعد أن نقل قول المجيزين في جميـ الاقتصار على المسح على العمامة: ثم شرط بعض هؤلاء لبسها على طهارة، وشرط بعضهم كونها محنكة، أي: بعضها تحت الحنك، ولم يشترط بعضهم شيئاً من ذلك. (١) أبو شريح وأبو مسلم مجهولان، لم يوثقهما غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد. وأخرجه أبو داود الطيالسي ٥٦/١، وابن أبي شيبة ٢٢/١، ٢٣ و ١٧٨، وأحمد ٤٣٩/٥ و٤٤٠، وابن ماجة (٥٦٣)، والطبراني (٦١٦٤) و (٦١٦٥) و(٦١٦٦) من طرق عن داود بن الفرات، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٦١٦٧) دون ذكر القصة من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي شريح، به. ١٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال: حدثنا أيوبُ السِّختياني، عن داود بن أبي الفُرات، عن محمد بن زيد، عن أبي شُريح، عن أبي مسلم، عن سلمان، قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم تَوَضَّأَ ومَسَحَ على الُفَّيْنِ والعِمَامَةِ(١). [٣٥:٤] ذكرُ خبرٍ أَوْهَمَ عالَماً مِن الناس أن المَسْحَ على العمامة غیرُ جائز ١٣٤٦ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسدَّد بن مُسَرْهَد، قال: حدثنا يحيى القطانُ، عن التَّيمي، قال: حدثنا بَكْرُ بنُ عبدالله، عن الحسن، عن ابنِ المغيرة بنِ شُعبة عن المغيرةِ بنِ شُعبة أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَفَوْقَ العِمَامَةِ(٢). قال بكر: وسمعتُهُ من ابنِ المغيرة(٢). [٤ : ٣٥] (١) هو مكرر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. التَّيمي: هو سليمان، وابن المغيرة في هذا الإِسناد: حمزة، كما سيجيء مصرحاً به في (١٣٤٧)، وقد بينه في رواية النسائي ٧٦/١، والبيهقي ٥٨/١ و٦٠، وللمغيرة ابنان: حمزة وعروة، وكلاهما ثقة . وأخرجه أبو داود (١٥٠) في الطهارة: باب المسح على الخفين، عن مُسدَّد بن مسرهد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٥/٤، عن يحيى القطان، به. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٨٣) في الطهارة، والترمذي (١٠٠) باب ما جاء في المسح على العمامة، عن محمد بن بشار ومحمد بن حاتم، والنسائي ٧٦/١ عن عمرو بن علي، وأبو عوانة ٢٥٩/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) برقم (٨٣)، عن عبدالرحمن بن بشر، كلهم عن يحيى القطان، به . = ١٧٧ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما قال أبو حاتم: وهذه اللفظة: ((وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ)) قد تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صناعَةَ العلم أن المسحَ على العِمَامة دونَ الناصية غيرُ جائز، ويجعلُ خبّرَ عمرو بن أمية مجملاً، وخبرَ مغيرة الذي ذكرناه مفسّراً له، أن مسحَ النَّبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، على العِمامة كان ذلك مع الناصيةِ فوقَ المسح على الناصية دونَ العمامة، إذ الناصيةُ من الرأس. ولیس بحمد الله وَمَنّه كذلك، بل مَسَحَ النَّبيُّ، صلى اللّهُ عليه وسلم، على رأسِه في وضوئه، ومسح على عِمامته دونَ الناصية، ومسح على ناصِيته وعِمامته ثلاث مرار في ثلاثة مواضع مختلفة، فكلِّ سنةٌ يُستعمل من غير أن يكون استعمال أحدهما حتماً، واستعمالُ الآخر مكروهاً. وأخرجه أبو عوانة أيضاً ٢٦٠/١ عن يوسف القاضي، عن محمد بن أبي بكر، عن يحيى القطان، بمثله. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٨٢)، عن أمية بن بسطام ومحمد بن عبد الأعلى، وأبو داود (١٥٠) عن مسدد، ثلاثتهم عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن بكر بن عبدالله، عن ابن المغيرة، به. وأخرجه أبو عوانة ٢٥٩/١، والبيهقي ٥٨/١ من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبدالله، عن ابن المغيرة، به . وأخرجه عبدالرزاق (٧٤٩)، والحميدي (٧٥٧)، وابن أبي شيبة ١٧٨/١ عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه، به. ١٧٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأنَّ هذه اللفظةَ ((ومسح ناصيته)) في هذا الخبرِ تفرَّد به سليمان التيمي(١) ١٣٤٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، قال: حدثنا محمدُ بن عبدالأعلى، قال: حدثنا معتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعت حُميداً، قال: حدثني بكرُ بن عبدالله، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه أَنَّ النَّبيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، تَخَلَّف، فَتَخَلَّفَ معَهُ المغيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا قَضَى حاجَتَهُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ ماءٌ؟ قُلْتُ: فَأَتَيْتُهُ بِالمِظْهَرَةِ، فَغَسَلَ كَقَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لَيَحْسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَتْ بِهِ الجُبَّةُ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ، فَأَلْقَاهَا عَلَى عاتقِهِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ على خُفِيْهِ وَعِمَامَتِهِ، ثُمّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ، فَانْتَهَى إلى النَّاسِ، وقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِجَيْئَةِ النَّبِيِّ، صلى اللّهُ عليه وسلم، ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَاً إِلَيْهِ النَّبيُّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، أَنْ صَلِّ، فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمُنِ الصَّلاةَ، قامَ النَّبِيُّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، وَالمُغِيرَةُ فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا))(٢). [٣٥:٤] (١) كلا لم ينفرد بذلك سليمان التيمي، بل تابعه حميد الطويل من رواية يزيد بن زريع عنه عند مسلم والنسائي وأبي عوانة والبيهقي، وإنما لم ترد هذه اللفظة من طريق حميد بالإِسناد الذي ساقه المؤلف وإسناد أحمد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢٤٨/٤، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٧٥/٨، عن محمد بن أبي عدي، عن حميد الطويل، بهذا الإِسناد. = ١٧٩ ٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما = وأخرجه النسائي ٧٦/١ باب المسح على العمامة مع الناصية، عن عمروبن علي وحميد بن مسعدة، وأبو عوانة ٢٥٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/١ من طريق مسدد، والبيهقي ٦٠/١ من طريق حميد بن مسعدة، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، به. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٨١) عن محمد بن عبدالله بن بزيع، عن يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، به. لكن عنده عروة بدل حمزة. قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٧١/٣: قال الحافظ أبو علي الغساني: قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع، عن يزيد بن زريع: عن عروة بن المغيرة. وخالفه الناس فقالوا فيه: حمزة بن المغيرة بدل عروة، وأما أبو الحسن الدارقطني فنسب الوهم فيه إلى محمد بن عبدالله بن بزيع لا إلى مسلم. ورجح العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((سنن)) الترمذي ١٧٠/١ رأي الدارقطني، قال: لأن النسائي رواه عن عمروبن علي، وحميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، ورواه البيهقي من طريق حميد بن مسعدة ومسدد عن يزيد بن زريع، وقالوا كلهم : عن حمزة بن المغيرة فخالفوا محمد بن عبدالله بن بزيع. وأخرجه ابن ماجة (١٣٢٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف رجل من أمته، عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن حميد الطويل، بقصة الصلاة خلف عبدالرحمن بن عوف حسب. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٨٢) عن محمد بن عبدالأعلى وأمية بن بسطام، وأبو داود (١٥٠) عن مسدد، كلهم عن المعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبدالله، به. وتقدم قبله من طريق سليمان التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة برقم (١٣٤٦). ١٨٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ١٨ - بابُ الحيضِ والاستحاضةِ ذِكرُ وصفِ الدُّمِ الذي یحکم لمن وُجِدَ فيها بحُكم الحائض ١٣٤٨ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بن سِنان القَطَّان، وعُمَرُ بنُ محمد، قالا: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عُروة عن عائشة أَنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ أبي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ دَمَ الحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذا كانَ ذُلِكَ، فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ، فَإِذا كَانَ الآخَرُ، فَتَوَضَّئِي وَصَلَّي))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده حسن. رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعه، وهو صدوق حسن الحديث. وابن أبي عدي : هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. وأخرجه أبو داود (٢٨٦) و (٣٠٤) في الطهارة، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)» ٣٢٥/١، وأخرجه النسائي ١٨٥/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٠٦/٣، والدارقطني ٢٠٦/١ و٢٠٧، والحاكم ١٧٤/١، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =