النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
٨- كتاب الطهارة: ١٦ - باب التيمم
(مَا لَهُمْ قَتَلُوه؟ قَتَلَهُمُ اللَّهُ - ثلاثاً - قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ
- أَو التَّيَّمُّمَ - طَهُوراً)(١).
قال: شك ابن عباس ثُمَّ أثبته بعدُ.
[٤ : ٥]
(١) الوليد بن عبيدالله: هو ابن أبي رباح بن أخي عطاء بن أبي رباح، ترجمه
ابن أبي حاتم ٩/٩، ونقل توثيقه عن يحيى بن معين، وصحح حديثه هذا
مع المؤلف شيخه ابن خزيمة (٢٧٣)، وتلميذه الحاكم ١٦٥/١، ووافقه
الذهبي. وقال الذهبي في ((الميزان)) ٣٤١/٤: ((وضعفه الدارقطني))،
وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح، وله طرق أخرى يتقوى بها.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (١٢٨)، والبيهقي في ((السنن))
٢٢٦/١، من طريق عمر بن حفص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٠/١، وأبو داود (٣٣٧)، والدارمي ١٩٢/١،
والدارقطني ١٩١/١ و١٩٢، والبيهقي ٢٢٧/١ من طرق عن الأوزاعي،
أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح، به .
وأخرجه عبدالرزاق (٨٦٧)، ومن طريقه الدارقطني ١٩١/١، عن
الأوزاعي، عن رجل، عن عطاء بن أبي رباح، به .
وأخرجه ابن ماجة (٥٧٢) من طريق عبدالحميد بن حبيب بن
أبي العشرين، (وهو صدوق ربما أخطأ)، والدارقطني ١٩١/١ من طريق
أيوب بن سويد، كلاهما عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح، به.
وأخرجه الدارقطني ١٩٠/١، والحاكم ١٧٨/١ من طريقين، عن
الهقل بن زياد (وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره) قال: سمعت الأوزاعي قال:
قال عطاء: قال ابن عباس.
وأخرجه الحاكم أيضاً ١٧٨/١ من طريق بشربن بكر، حدثني الأوزاعي،
حدثنا عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبدالله بن عباس ... ففي هذه الرواية
التصريح بأن عطاء حدَّث الأوزاعي. وبشر بن بكر التنيسي: ثقة مأمون،
وثقه أبو زرعة، وأخرج له البخاري، وهو من أصحاب الأوزاعي.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٤٧٢) من طريق عبدالرزاق، عن
الأوزاعي سمعته منه أو أخبرته عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس.
=

١٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الإِباحةِ للجُنُبِ إذا خاف التلفَ على
نفسهِ من البرد الشديدِ عند الاغتسالِ أن
يُصَلِّي بالوُضوءِ أو التيمم دونَ الاغتسالِ
١٣١٥ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملةُ بن
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال أخبرني عمروبنُ الحارث، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جُبير
عَنْ أَبي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍوِ بنِ العَاصِ: أَنَّ
عَمْرَو بنَ العَاصِ كانَ على سَرِيَّةٍ(١)، وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ
وفي الباب عن جابر عند أبي داود (٣٣٦)، والدارقطني ١٩٠/١،
=
والبيهقي ٢٢٧/١ - ٢٢٨، وفي سنده الزبير بن خريق، وليس
بالقوي، وقد وقع فيه من الزيادة ما ليس في حديث ابن عباس، وهو المسح
على الجبيرة، فتبقى ضعيفة.
وفي ((المنتقى)) (١٢٩)، و ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٧٢)، و ((مستدرك
الحاكم)) ١٦٥/١ من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس يرفعه في قوله عز وجل: ﴿وإن كنتم مرضى أو على
سفر﴾ الآية، قال: ((وإذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح
أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسلَ أنْ يموت فليتيمم)).
قال ابن خزيمة: هذا خبر لم يرفعه غير عطاء. قلت: وقد كان
اختلط، وجرير - وهو ابن عبدالحميد - ممن روى عنه بعد الاختلاط.
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٥٠) من طريق
أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس قال: إذا أجنب الرجل، وبه الجراحة والجدري، فخاف على
نفسه إن هو اغتسل، قال: يتيمم بالصعيد.
(١) في غزوة ذات السلاسل، وهي وراء وادي القرى بينها وبين المدينة عشرة
أيام، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة. انظر ((طبقات
ابن سعد)) ١٣١/٢.

١٤٣
٨- كتاب الطهارة: ١٦ - باب التيمم
شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، قالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ
البارِحَةَ، فَغَسَلَ مَغَابَتَهُ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ الصَّلاةِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ،
فَلَمَّا قَدِمَ على رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، سَأَلَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَصْحَابَهُ، فقالَ: ((كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْراً
وَأَصْحَابَهُ))؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى بِنَا
وَهُوَ جُنُبٌ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، إِلى عَمْرٍو
فسأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ، وقال:
يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]
وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم،
إِلى عَمْرٍو(١).
[٤ : ٥٠ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (٣٣٥)، والدارقطني
١٧٩/١، والحاكم ١٧٧/١، والبيهقي ٢٢٦/١ من طريقين عن ابن وهب
بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. أبو قيس مولى عمرو بن
العاص: اسمه عبدالرحمن بن ثابت. وقال أبوداود بإثر هذا الحديث:
وروى هذه القصة عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال فيه: فتيمم.
وأخرجه أحمد ٢٠٣/٤ - ٢٠٤ من طريق ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن
حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن
العاص أنه قال لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ذات السلاسل،
قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك،
فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، قال: فلما قدمنا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: ((يا عمرو صليت
بأصحابك وأنت جنب))، قال: قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمت في
ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت - إن اغتسلت - أن أهلك، وذكرت قول
الله عز وجل: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً﴾ فتيممت، ثم =

١٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
صليت، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل شيئاً.
=
وأخرجه أبو داود (٣٣٤)، والدارقطني ١٧٨/١ من طريق يحييٍ بنٍ
أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، به. ورجاله ثقات رجال الصحيح، إلاّ أنَّ
عبدالرحمن بن جبير لم يسمع الحديث من عمروبن العاص فيما قاله
البيهقي في ((الخلافيات))، وليس يضر ذلك، لأن الواسطة بينهما أبو قيس
مولى عمرو بن العاص في رواية المؤلف وغيره كما تقدم، وهو ثقة روى له
الجماعة .
وفي حديث الباب ((فغسل مكانه وتوضأ وضوءه للصلاة)) ولم يذكر
التيمم، وفي الرواية الثانية: ((فتيممت))، ولم يذكر الوضوء. قال البيهقي في
((السنن)) ٢٢٦/١: ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتين جميعاً
غسل ما قدر على غسله، وتيمم للباقي. وقال ابن القيم في ((زاد المعاد))
٣٨٨/٣: اختلفت الرواية عن عمروبن العاص، فروي عنه فيها أنه غسل
مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى بهم، ولم يذكر التيمم، وكأن هذه
الرواية أقوى من رواية التيمم. قال عبدالحق: وقد ذكرها وذكر رواية التيمم
قبلها، ثم قال: وهذا أوصل من الأول، لأنه عن عبدالرحمن بن جبير
المصري، عن أبي قيس مولى عمرو، عن عمرو، والأولى التي فيها التيمم
من رواية عبدالرحمن بن جبير، عن عمروبن العاص لم يذكر بينهما
أبا قیس.
وفي ((المصنف)) (٨٧٨) لعبدالرزاق: أخبرنا ابن جريج، أخبرني
إبراهيم بن عبدالرحمن الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف،
وعبدالله بن عمروبن العاص، عن عمروبن العاص أنه أصابته جنابة
وهو أمير الجيش، فترك الغسل من أجل آية، قال: إن اغتسلت، متُّ،
فصلى بمن معه جنباً، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرَّفه
بما فعل، وأنبأه بعذره، فافتر وسكت. وإبراهيم بن عبدالرحمن الأنصاري
لا يعرف، وباقي رجاله ثقات. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٣/١،
وقال: رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه أبو بكر بن عبدالرحمن الأنصاري
عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات . =

١٤٥
٨- كتاب الطهارة: ١٦ - باب التيمم
ذكرُ ما يُستحَبُّ للمرءِ أن يتيمم لِرَدٌّ
السلامِ وإن كان في الحَضَرِ
١٣١٦ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا عبدُالرحمن بنُ
إبراهيم، قال: حدثنا عبدُالله بن يحيى، عن حَيْوَةَ بنِ شريح، عن يزيدَ بن
الهاد، أن نافعاً حدثه
عن ابن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ مِنْ
الغائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِثْرِ جَمَلٍ (١)، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم حَتَّى أَقْبَلَ على الحَائِطِ، فَوَضَعَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَدَهُ على الحَائِطِ، ثمَّ مَسَحَ
وَجْهَهُ ويَدَيْهِ، ثمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَلَى الرَّجُلِ
السَّلامَ(٢) .
[١٠:٥]
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) ٤٥٤/١ في التيمم: باب إذا خاف
الجنب على نفسه المرض أو الموت، أو خاف العطش تيمم، ولفظه:
((ويُذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة، فتيمم وتلا: ﴿ولا تقتلوا
أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً﴾ فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
فلم يعنف)). قال الحافظ: هذا التعليق وصله أبو داود والحاكم ... وإسناده
قوي .
(١) بئر جَمّلٍ: موضع بقرب المدينة، وفي النسائي: بئر الجمل، وهو من
العقیق .
(٢) إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري. عبدالله بن يحيى: هو المعافري
الْبُرُلَّسي، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي
المدني .
وأخرجه أبو داود (٣٣١)، ومن طريقه البيهقي ٢٠٦/١ عن جعفر بن
مسافر، عن عبدالله بن يحيى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أبي عوانة))=

١٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الإباحة للمسافر أن ينزل في منزل
بسبب من أسباب هذه الدنيا وهو غير واجد الماء
١٣١٧ - أخبرنا عُمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، أخبرنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة أنها قالت: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم فِي بعضِ أسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أو بِذاتِ الجيش
انقطَعَ عِقْدٌ لي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على التماسِهِ،
وأقامَ الناسُ مَعَهُ، وليس هُم على ماءٍ وليس معَهُم ماءً، فجاء أُناسٌ
إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائشةُ، أقامت
برسُولِ اللَّهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وبالناس، وليسوا على ماءٍ، وليس
معهم ماء، فعاتبَنِي أبو بكر، وقال: ما شاء اللَّهُ أن يقول، وجعل
يطعن بيدِه في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرّك إلا مكانَ رسول الله
صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم، فقام رسولُ اللَّه صلّى اللَّه عَلَيْهِ وسلَّم حتَّى
أصبَحَ على غيرِ ماء فأنزَلَ اللَّهُ آيةَ التيمّم فتيمّموا.
قالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ - وَهُوَ أَحَدُ النُّقْبَاءِ -: ما هذا بِأَوَّلِ
بَرَكَتِكُمْ يا آلَ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ
عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ(١).
[٤: ١ ]
٢١٥/١، وأخرجه الدارقطني ١٧٧/١ من طريق عبد العزيز الجروي، عن
=
عبدالله بن یحیی، به.
وفي الباب عن أبي جهيم الحارث بن الصمة الأنصاري مرفوعاً عند
البخاري (٣٣٧)، وعلقه مسلم (٣٦٩)، وقد تقدم في الجزء الثالث
برقم (٨٠٥).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٧) من طريق
أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه برقم
(١٣٠١).

١٤٧
٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما
١٧ - بابُ
المسح على الخُقَّيْنِ وغيرِ هِما
١٣١٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبيدالله بن الجنيدِ بُسْتَ، قال: حَدَّثنا
قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن أبي يعفور(١)، قال:
سَأَلْتُ أَنَس بنَ مالِكٍ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، فقالَ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا (٢).
[٤ : ٣٥]
ذكرُ البيانِ بأن المسحَ على الخُفَّيْنِ إِنَّما
أُبيح عن الأحداثِ دونَ الجنابة
١٣١٩ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عاصم بن
أبي النجود، عن زِرِّ بن حُبيش، قال:
(١) تحرف في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٤٠ إلى: ((أبي يعقوب))،
واسم أبي يعفور: عبد الرحمن بن عبيد بن نِسطاسٌ)
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله
اليشكري. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/١ من طريق سفيان، عن
أبي يعفور العبدي أنه رأى أنس بن مالك في دار عمرو بن حريث دعا بماء
فتوضأ، ومسح على خفيه. ولم يرفعه أنس في رواية البيهقي.
وقد إسر

١٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بِنَ عَسَّالٍ أَسْأَلُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ،
فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ العِلْمِ. قَالَ: فإني (١) سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((إنَّ المَلائِكَةَ تَضَعُ
أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضاً بِمَا يَصْنَعُ)). فَسَأَلْتُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى
الخُفَّيْنِ، فقالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَمْسَحَ
ثلاثاً إِذا سافَرْنَا، وَيَوْماً وَلَيْلَةً إِذا أَقَمْنَا، ولا نْزِعهما (٢) مِنْ غَائِطٍ
ولا بَوْلٍ ولا نَوْمٍ ، ولَكِنْ مِنَ الجَنَابَةِ (٣).
[٤ : ٣٥ ]
(١) ((قال فإني)) بياض في ((الإِحسان)). وفي التقاسيم)) ٤ / لوحة ٤١: ((فإني))،
واستدرك ((قال)) من ((المصنف)) لعبد الرزاق.
(٢) في ((الإِحسان)) ننزعها، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٤١.
(٣) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، فإن حديثه لا يرقى إلى
الصحة، وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٧٩٣)، ومن طريقه أخرجه أحمد
٢٣٩/٤ - ٢٤٠، والدارقطني ١٩٦/١ - ١٩٧، والبيهقي في ((السنن))
٢٨٢/١، وله طرق كثيرة عن عاصم، به مطولاً ومختصراً عند عبدالرزاق
(٧٩٢) و (٧٩٥)، والشافعي في ((المسند)) ٣٣/١، وأحمد ٢٣٩/٤
و ٢٤١، وابن أبي شيبة ١٧٧/١ - ١٧٨، والحميدي (٨٨١)، والطيالسي
(١١٦٥) و(١١٦٦) والترمذي (٩٦) و(٣٥٣٥) و(٣٥٤٦)، وابن ماجة
(٤٧٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٨٢/١، والنسائي ٨٣/١
و ٨٤، والبيهقي ١١٤/١ و١١٥ و١١٨ و٢٧٦ و٢٨٩، والخطيب في
((تاريخه)) ٢٢٢/٩ و٧٨/١٢، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٣٠٧/٧، وابن حزم
في ((المحلى)) ٨٣/٢، والطبراني في ((الصغير)) ٩١/١، وصححه
ابن خزيمة (١٧) و (١٩٣) و (١٩٧).
وأخرجه أحمد ٤ / ٢٤٠، والطحاوي ٨٢/١، والبيهقي ٢٧٦/١ و٢٨٢
من طريقين عن أبي روق عطية بن الحارث، عن أبي الغريف عبيدالله بن
خليفة، عن صفوان .

١٤٩
٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما
ذكرُ البيانِ بأنَّ المسحَ على الخُفين
للمقيم والمسافرِ معاً إنما أُبيح عن
الأحداثِ دونَ الجنابةِ
١٣٢٠ - أخبرنا أبو عَرُوبَة بحرَّان، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن
عمرو البَجلي، قال: حدثنا زُهَيْرُ بن معاوية، عن عاصم، عن زِرِّ بنِ
حُبیش، قال:
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ المُرادِيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ حَاكَ فِي
نَفْسِي المَسْحُ على الخُقَّيْنِ، فَهَلْ سَمِعْتَ النَّبِيِّ، صلى اللهُ عليه
وسلم، يَذْكُرُ فِي المَسْحِ على الخُفَّيْنِ شيئاً؟ قالَ: نَعَمْ، أَمَرَنَا
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا كُنَّا سَفْراً، أَوْ مُسَافِرِينَ، أَنْ
لَا نَنْزِعَ، أَوْ نَخْلَعَ، خِفَافَنَا ثَلَاثَةً أَيَّامٍ ولياِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ ولا بَوْلٍ
إِلَّ مِنَ الجَنَابَةِ))(١).
[٤ : ٤٠]
٦ ١٣٢١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا هارونُ بن
3
معروفٍ، حدثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن زِرُّ، قال:
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالٍ المُرادِيَّ، فقالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟
قُلْتُ: ابْتِغَاءَ العِلْمِ، قالَ: فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبٍ
(١) إسناده حسن. عبدالرحمن بن عمرو البجلي هو الحراني، روى عن جمع،
وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٨١/٨، وقال أبو زرعة: شيخ فيما نقله عنه
ابن أبي حاتم ٢٦٧/٥، وقد توبع عليه. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه النسائي ٨٣/١ - ٨٤ في الطهارة: باب التوقيت في
المسح على الخفين للمسافر، عن يحيى بن آدم، عن زهير بن معاوية وغيره،
بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.

١٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
العِلْمِ رِضاً لِمَا يَطْلُبُ، قَلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِيَ المَسْحُ على الخُفَّيْنِ
بَعْدَ الْغَائِطِ والبَوْلِ، وكُنْتَ امْرَأْ مِنْ أَصحابِ النَّبِيِّ، صلى اللّهُ
عليه وسلم، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذُلِكَ شيئاً؟ قالَ:
نَعُمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذا كُنَّا سَفْراً، أَوْ مُسافِرِينَ، أَنْ لا نْزِعَ خِفَافَنَا
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ
وَنَّوْمٍ(١).
قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الهوى؟ قالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي
مَسِيرٍ، فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ: يا مُحَمَّدُ، فَأَجابَهُ على
نَحْوِ مِنْ كَلَامِهِ، قالَ: هَاؤُمْ، قُلْنَا: وَيْلَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ،
فَإِنَّكَ نُهِيتَ عَنْ ذُلِكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْماً وَلَمَّا
يَلْحَقْهُمْ(٢)؟ قالَ: ((هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثْنَا حَتَّى قالَ: إِنَّ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ باباً فَتَحَهُ
اللَّهُ للَّوْبَةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ والأرْضَ،
(١) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٦٢/١: قوله: ((لكن من غائط وبول ... ))
كلمة ((لكن)) موضوعة للاستدراك، وذلك لأنه تقدمه نفي واستثناء،
وهو قوله: ((كان يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة
- ثم قال ــ لكن من بول وغائط ونوم)) فاستدركه بلكن ليعلم أن الرخصة
إنما جاءت في هذا النوع من الأحداث دونَ الجنابة، فإن المسافر الماسحَ
على خُفَّهِ إِذا أجنب كان عليه نزعُ الخف وغسل الرجل مع سائر البدن،
وهذا كما تقول ما جاءني زيد لكن عمرو، وما رأيتُ زيداً لكن خالداً.
(٢) في هامش ((الإِحسان)): ويلحق بهم.

١٥١
٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما
فَلاَ يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ منه(١)(٢).
[١ :٧١]
ذكرُ البيانِ بأنَّ الأمرَ بالمسح على الخُفِيْنِ
أمرُ ترخيصٍ وسَعَةٍ دونَ حتمٍ وإيجاب
١٣٢٢ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد بن عباد الغَزَّال بالبصرة، حدثنا
زيادُ بن أيوب، حدثنا ابن أبي غَنِيَّةٍ، حدثنا أبي، عن الحكم، عن
القاسم بنِ مُخَيْمِرَة، عن شُریح بن هانیء
عن علي، قال رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم، المَسْحَ على الخُقَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْماً وَلَيْلَةً
لِلْحَاضِرِ(٣).
[١ :٧١ ]
(١) («منه)) أي: من مغربها.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر (١٣١٩) و (١٣٢٠)، وروى منه قوله: ((المرء مع
من أحب)) الطبراني في ((الصغير)) ٩١/١ من طريق مبارك بن فضالة، عن
عاصم، به .
ورواه الطيالسي (١١٦٧) من طرق عن عاصم به. وروى القسم
الأخير منه الطيالسي (١١٦٨) من الطريق السابق.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وابن أبي غنية: هويحيى بن
عبدالملك بن حميد بن أبي غنية، والحكم: هو ابن عتيبة .
وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (١٩٥) عن أبي هاشم زياد بن
أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٧٧/١، وأحمد ١١٣/١، ومسلم (٢٧٦)
في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، والنسائي ٨٤/١ في
الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم، وأبو عوانة
٣٦١/١، ٣٦٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٢/١ و ٢٧٥، وابن حزم في
((المحلى)) ٨٢/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٨)، وابن خزيمة في =

١٥٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نفى جوازٌ
المسح على الخُفين للمقيم إذا لم يكُنْ
مسافراً
١٣٢٣ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ
إسحاق المُسيّبي، قال: حدثنا عبدُالله بن نافع، عن داودَ بنِ قيس، عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار
= ((صحيحه)) (١٩٤) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن
الحكم، به. وسقط الحكم من إسناد ((مصنف)) ابن أبي شيبة.
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٩)، ومن طريقه مسلم (٢٧٦) (٨٥) باب
التوقيت في المسح على الخفين، والنسائي ٨٤/١ باب التوقيت في المسح
على الخفين للمقيم، وأبو عوانة ٢٦١/١، وابن حزم في (المحلى))
٨٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/١، وأخرجه الدارمي ١٨١/١ باب
التوقيت في المسح، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨١/١، من طريق
سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي، وأحمد ٩٦/١ و١٤٩ من
طريق الحجاج بن أرطاة، كلاهما عن الحكم بن عتيبة، به. وتحرف عتيبة
في مطبوع الدارمي إلى عطية.
وسيورده المؤلف برقم (١٣٣١) من طريق شعبة، عن الحكم، به،
ويخرج من طريقه هناك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/١، والطحاوي ٨١/١ من طريق
أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، به.
وأخرجه الحميدي (٤٦) عن سفيان، وعبدالرزاق (٧٨٨) عن معمر،
كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مخيمرة، به.
وأخرجه الطحاوي ٨١/١ من طريق زبيد، عن الحكم بن عتيبة، عن
شريح بن هانىء، به. سقط من إسناده القاسم بين الحكم وشريح.
وأخرجه أحمد ١١٧/١، ١١٨ و١١٠/٦، والبيهقي ٢٨٢/١ من
طرق عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، به.

١٥٣
٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما
عن أسامة بن زيد، قال: دَخَلَ بِلَالٌ وَرَسُولُ اللَّهِ، صلى
اللَّهُ عليه وسلم، الْأَسْوَاقَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، قَال أُسامَةُ.
فَسَأَلْتُ بِلَلَا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم؟ فقالَ
بِلاَلٌ: ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ،
وَمَسَحَ عَلَى الخُفَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى(١).
[٤ : ٣٥]
ذكرُ البيانِ بأنَّ المسافرَ إنما أُبيح لَهُ المسحُ
على الخفين إذا أدخل(٢) الخفين على طهر
١٣٢٤ - أخبرنا الخليل بن محمد بن بنت تميم بن المنتصر
(١) إسناده قوي، على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم ١٥١/١ من طريق
محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٨/١، والنسائي ٨١/١، ٨٢ في
الطهارة: باب المسح على الخفين، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/١،
والطبراني (١٠٦٥)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم (١٨٥) من طرق
عن عبدالله بن نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١٥١/١ من طريق أبي نعيم عن داود بن قيس، به .
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الحاكم أيضاً ١ /١٥١ من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن
أسلم، به. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه من حديث بلال: ابن أبي شيبة ١٧٧/١ و١٧٨ و١٨٤،
والطيالسي (١١١٦) (٥٦/١ بترتيب الساعاتي) والحميدي (١٥٠)، وأحمد
١٢/٦ و١٣ و١٤ و١٥، ومسلم (٢٧٥)، وأبو داود (١٥٣)، والترمذي
(١٠١)، والنسائي ٧٥/١ و٧٦، والطبراني (١٠٦٤)، وأبو نعيم ١٧٨/٤،
والخطيب ١٣٧/١١، من طرق عن بلال.
(٢) في ((الإِحسان)): ((أدخلهم))، والمثبت من ((التقاسيم والأنواع))
٤ / لوحة ٤١ .

١٥٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بواسط، حدثنا مُحَمَّدُ بن المثنى، حدثنا عبدُ الوهّاب الثقفي، حدثنا المهاجرُ
أبو مَخْلَدٍ، عن عبدالرحمن بنِ أبي بَكْرَة
عن أبيه، عن النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، أَنَّهُ رَخَّصَ
لِلْمُسَافِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْماً وَلَيْلَةً إِذا تَطَهَّرَ وَلَبِسَ
خُقَّيْهِ، فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا(١).
[٤ :٣٥]
(١) إسناده حسن. المهاجر أبو مخلد: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
(الثقات))، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجي: صدوق، ولينه
أبو حاتم، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٣٢/١، وابن أبي شيبة ١٧٩/١،
وابن ماجه (٥٥٦)، والدارقطني ١٩٤/١، وابن الجارود (٨٧)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٧٦/١، ٢٨٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٧) من طرق
عن عبدالوهّاب الثقفي، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٩٢).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/١ من طريق الحسن بن علي بن
عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عبدالوهاب الثقفي، عن خالد
الحذاء، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، به .
قال البيهقي: وهذا الحديث رواه جماعة عن عبدالوهّاب الثقفي ، عن
المهاجر أبي مخلد، ورواه زيد بن الحباب عنه، عن خالد الحذاء، فإمَّا أن
يكون غلطاً منه، أو من الحسن بن علي، وإما أن يكون عبدالوهاب رواه
على الوجهين جميعاً، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة.
وفي الباب عن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ((أمر
بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، وللمقيم
يوماً وليلة)) أخرجه أحمد ٢٧/٦، والدارقطني ١٩٧/١، والبيهقي ٢٧٥/١،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/١، والبزار (٣٠٩)، وإسناده
صحيح .

١٥٥
٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما
ذكرُ البيانِ بأنَّ المسحَ على الخفين إنَّما
أَبِيحَ إذا أدخلَ المرءُ رجليه في الخُفين
وهو على طهور
١٣٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة بخبرٍ غريب، حدثنا
محمدُ بن يحيى، ومحمدُ بن رافع قالا: حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ،
عن عاصمٍ، عن زِرِّ، قال:
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالٍ المُرَادِيَّ، فَقالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ:
جِئْتُ أُنْبِطُ العِلْمَ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللّهُ
عليه وسلم، يَقُولُ: ((مَا مِنْ خارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ العِلْمَ،
إِلَّ وَضَعَتْ لَهُ المَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً بِمَا يَصْنَعُ)). قَالَ: جِئْتُ
أَسْأَلُكَ عَن المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، قالَ: نَعَمْ، كُنَّا فِي الجَيْشِ
الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ
على الخُفَّيْنِ إِذا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا على طُهُورٍ ثلاثاً إِذا سافَرْنَا،
وَلَا نَخْلَعَهُمَا (١) مِنْ غَائِطٍ وَلاَ بَوْلٍ))(٢).
[١: ٧١]
ذكرُ البيانِ بأنَّ الماسحَ على الخفين إنما
أبيح له الصلاةُ بذلك المسح إذا كان لُبْسُه
الخُقَّيْنِ على طُهْرٍ
١٣٢٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، قال: حدثنا
عبدُالجَبَّار بن العلاء، حدثنا سفيانُ، عن زكريا وغيره، عن الشعبي، عن
عُروة بنِ المغيرة بنِ شُعبة،
(١) في ((الإِحسان)): ((ولا نخلعها))، والمثبت من ابن خزيمة.
(٢) إسناده حسن، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٩٣)، وهو مكرر (١٣١٩).

١٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبيه، قال رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عیه وسلم،
تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُقَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، تَمْسَحُ عَلَى خُقَّيْكَ؟ قال: ((إِنِّي أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ وَهُمَا
طاهِرَتَانٍ))(١).
[٤ :٢٨ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٣٢/١،
والحميدي (٧٥٨)، وأحمد ٢٥١/٤ و٢٥٥، والبخاري (٢٠٦) و (٥٧٩٩)،
ومسلم (٢٧٤) (٧٩)، وأبو داود (١٥١)، والنسائي ٦٣/١، والدارمي ١٨١/١،
وأبو عوانة ٢٢٥/١ و٢٢٦، والطحاوي ٨٣/١، والبيهقي في ((السنن))
٢٨١/١، والطبراني في ((الكبير)» ٢٠ / (٨٦٤) و(٨٦٦) و (٨٦٧) و (٨٦٨)
و (٨٦٩) و (٨٧١)، والبغوي (٢٣٥)، والخطيب ١٢ /٤٢٧، وصححه ابن
خزيمة برقم (١٩٠) و (١٩١)؛ من طرق عن عامر الشعبي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٣٥/١، ٣٦، والشافعي ٣٢/١، والحميدي (٧٥٧)،
وعبدالرزاق (٧٤٧) و (٧٤٨) و (٧٤٩) و (٧٥٠)، وابن أبي شيبة ١٧٦/١
و ١٧٦ و١٧٨ و١٧٩، وأحمد ٢٤٤/٤ و٢٤٦ و٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩
و ٢٥٠ و ٢٥١ و ٢٥٣ و٢٥٤، والبخاري (١٨٢) و (٢٠٣) و (٣٦٣)
و (٣٨٨) و(٢٩١٨) و(٤٤٢١) و(٥٧٩٨)، ومسلم (٢٧٤)، وأبو داود (١٤٩)
و (١٥٠)، والترمذي (١٠٠)، والنسائي ٦٣/١ و٧٦ و٨٢ و٨٣،
وابن ماجة (٥٤٥)، وأبو عوانة ٢٥٧/١ و٢٥٨، والبيهقي
٢٧١/١ و٢٧٤ و٢٨٣، وابن الجارود (٨٣) و(٨٥)، والبغوي (٢٣٦)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٥/٧، والطبراني في ((الكبير)» ٢٠ / (٨٥٨)
و (٨٦,٥) و (٨٧٢) و(٨٧٣) و(٨٧٤) و(٨٧٥) و(٨٧٦) و (٨٧٧)
و (٩٦٧) و(٩٦٨) و(٩٧١) و(٩٧٢) و(٩٧٦) و(٩٧٧) و(٩٨٤)
و (٩٨٥) و (٩٩٠) و (٩٩٢) و (٩٩٥) و(٩٩٧) و (١٠٠٥) و (١٠٠٦)
و (١٠٠٧) و(١٠١٨) و (١٠٢٨) و(١٠٢٩) و (١٠٣٠) و(١٠٣١)
و (١٠٣٣) و (١٠٣٤) و(١٠٣٥) و(١٠٣٦) و (١٠٣٧) و (١٠٣٩)
و (١٠٤١) و (١٠٥٠) و (١٠٥١) و (١٠٦٢) و (١٠٦٣) و (١٠٦٤)
و (١٠٧٨) ... و (١٠٨١) و (١٠٨٥) من طرق عن المغيرة، به.

١٥٧
٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما
ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مِنْ نفى
التوقيتَ والمسحَ للمسافر
١٣٢٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا صفوانُ بنُ
صالح، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، قال: حدثني عبدُ الملك بن حميد
أبن أبي غَنَّة(١)، قال: سمعتُ الحَكَمَ بنَ عُتَيْبَة يُحَدِّثُ عن القاسِمِ بن
مُخْمِرةٍ(٢)، عن شُريح بنِ هانىء، قال:
سَأَلْتُ عَلِيَّ بِنَ طَالِبٍ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، فقالَ:
((رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، فِي المَسْحِ على
الخُقَّيْنِ فِي الحَضَرِ يَوْماً وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ))(٣).
[٣٥:٤]
ذكرُ التوقيتِ في المسح على الخُقِيْنِ
للمُقيم والمسافرِ
١٣٢٨ - أخبرنا القَطّانُ بالرَّقَّة، حدثنا عُمَرُ بن يزيد السَّيَّاري،
حدثنا عَبْدُ الوهَّاب الثقفي، حدثنا المهاجرُ أبو مخلد، عن عبدالرحمن بن
أبي بكرة
عن أبيه ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم، وَقَّتَ فِي
المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ولَيَالِيهنَّ لِلْمُسَافِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ
وَلَيْلَةٌ))(٤).
[٤ : ٢ ]
س
(١) تصحف في ((الإِحسان)) إلى: ((عتبة))، والتصحيح من ((التقاسيم والأنواع))
٤ / لوحة ٤١.
(٢) في ((الإِحسان)): ((مخيمر))، والمثبت من ((التقاسيم والأنواع)) ٤ / لوحة ٤١.
(٣) صحيح، وهو مكرر (١٣٢٢).
(٤) صحيح، وهو مكرر (١٣٢٤).

١٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ إياحةِ المسحِ على الخُفَيْنِ للمسافر
والمقيمِ مَعاً مُدَّةً معلومةً ليس لهما أن يُجاوِزَاهُمَا
١٣٢٩ - أخبرنا محمدُ بن أحمد بن أبي عَوْنٍ الرِّيَانِي بِبُسْت،
قال: حدثنا حُمَيْدُ بن زَنْجَوَيْهِ، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سفيانُ،
عن أبيه، عن إبراهيمَ التَّيمي، عن عمرو بنٍ ميمون، عن أبي عبد الله
الجَدَلي
عن خزيمة بن ثابت قال: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم، المَسْحَ عَلَى الخُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّام للمُسَافِرِ، ويَوْماً وَلَيْلَةً
لِلْمُقِيمِ. وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ على مَّسْأَلَتِهِ لَجَعَلها خَمْساً(١). [٤:٤]
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير حميد بن زنجويه وأبي عبد الله
الجدلي، وهما ثقتان. حميد بن زنجويه: هو حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله
الأزدي، ثقة، ثبت، له تصانيف، وزنجويه لقب أبيه. وأبو نعيم: هو الفضل بن
دکین، وإبراهيم التيمي : هوإبراهيم بن یزید .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١، وأحمد ٢١٤/٥، والطبراني في
((الكبير)) (٣٧٤٩)، من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)» برقم (٧٩٠) عن سفيان الثوري،
بهذا الإِسناد، ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أحمد ٢١٥/٥، والطبراني
(٣٧٤٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٧/١.
وأخرجه أحمد ٢١٤/٥ عن ابن مهدي، عن سفيان، به.
وأخرجه الحميدي (٤٣٥) عن عمر أخي سفيان، عن أبيه سعيد، به.
وأخرجه ابن ماجة (٥٥٣) باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم
والمسافر، عن علي بن محمد، عن وكيع، والخطيب في ((تاريخه)) ٥٠/٢
من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن سفيان، عن أبيه، عن
إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت، به، لم يذكر!
أبا عبد الله الجدلي.
وأخرجه الطبراني (٣٧٥٨)، والبيهقي ٢٧٧/١ من طريق الحسن بن
عبيدالله، عن إبراهيم التيمي، بإسناد المؤلف.
=

١٥٩
٨- كتاب الطهارة: ١٧ - باب المسح على الخفين وغيرهما
ذكرُ القدرِ الذي يمسح المقيمُ على الخفين
١٣٣٠ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد بُبست، حدثنا قتيبة
ابنُ سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي،
[عن عمرو بن ميمون](١)، عن أبي عبد الله الجدلي،
وأخرجه أحمد ٢١٣/٥، وابن ماجة (٥٥٤)، والطبراني (٣٧٥٩)،
=
والبيهقي ٢٧٨/١، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن
كهيل، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن ميمون،
عن خزيمة بن ثابت، به. ففي هذا الإِسناد أُدخل الحارث بن سويد بين
إبراهيم التيمي وعمرو بن ميمون، وترك أبو عبدالله الجدلي بين عمروبن
ميمون وخزيمة بن ثابت.
وأخرجه الطبراني (٣٧٥٦) من طريقين عن أبي الأحوص، عن
منصور، عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة. قال
الطبراني بإثره: أسقط أبو الأحوص من الإِسناد عمرو بن ميمون. انظر
((نصب الراية)) ١٧٦/١.
وسيورده المؤلف برقم (١٣٣٢) من طريق منصور بن المعتمر، عن
إبراهيم التيمي، بإسناد المؤلف هنا ويخرج في موضعه، وقد روي الحديث
من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة، دون ذكر
عمرو بن ميمون بين النخعي والجدلي، ويرد تخريجه مع الحديث
(١٣٣٢).
وسيورده المؤلف أيضاً برقم (١٣٣٠) و (١٣٣٣) من طريق
أبي عوانة، عن سعيد بن مسروق والد الثوري، عن إبراهيم التيمي،
بالإِسناد المذكور هنا.
انظر ما ذكره الزيلعي من علل هذا الحديث في ((نصب الراية))
١٧٥/١ - ١٧٧، وانظر ((المنهل العذب المورود)) ١٢٩/٢، ١٣٠.
(١) ما بين حاصرتين سقط من ((الإحسان)) واستدرك من ((سنن)) الترمذي، فإن
عمرو بن ميمون لم يسقط في رواية قتيبة بن سعيد هذه، وإنما سقط في
رواية أبي الأحوص عند الطبراني (٣٧٥٦) كما ذكرت في تخريج الرواية
قبل هذه. والصواب حذف هذه الزيادة راجع الإمام لا من دقيقة الصيد
المخطوط ص٣٣٤

١٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن خُزَيْمَةَ بنِ ثابت، عن النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ المَسْحِ على الخُفَّيْنِ، فقالَ: ((ثَلَاثَاً لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ
يَوْماً))(١).
[١ : ٧١]
ذكرُ البيانِ بأنَّ قولَه صلَّى الله عليه وسلم
ثلاثاً ويوماً أرادَ به بلياليها
١٣٣١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمدُ بن يحيى بن سعيد
القَطَّان، حدثني أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة،
عن شريح بن هانیء،
عن علي بن أبي طالب، عن النَّبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم
في المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ قالَ: ((لِلْمُسَافِرِ ثَلَثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ،
ولِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ))(٢).
[١: ٧١]
(١) رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه الترمذي (٩٥) في الطهارة: باب
المسح على الخفين للمسافر والمقيم، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وقال: هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه البيهقي ٢٧٦/١ من طريق مسدد، عن أبي عوانة، بهذا
الإسناد. وانظر ما قبله والآتي برقم (١٣٣٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ١٢٠/١، وأبو عوانة
٢٦٢/١ عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٥٥/١ عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ١٠٠/١ و١٣٣، وابن ماجة (٥٥٢)، وابن حزم في
((المحلى)) ٨٨/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٤٦/١١، ٢٤٧، من طرق
عن شعبة، به.
وتقدم برقم (١٣٢٢) من طريق ابن أبي غنية، عن أبيه، عن
الحكم، وخرج من طريقه هناك.