النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذكرُ البيان بأنَّ الأخبار التي ذكرناها مجملةً بأن
الوضوءَ إنما يجب مِن مَسِّ الذكر (١) إذا كان
ذلك بالإِفضاء دونَ سائر المسِّ ، أو كان بينهما حائل
١١١٨ - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان المعدَّل بالفسطاط ،
وعمران بن فَضَالة الشعيري بالمَوْصِلِ ، قالا : حدثنا أحمد بن سعيد
الهمداني ، قال : حدثنا أَصْبَغُ بن الفرج ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن
القاسم ، عن يزيد بن عبد الملك ، ونافع بن أبي نعيم القارىء ، عن
المقبري
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إِذَا أَفْضَى
أَحَدُكُم بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلاَ حِجَابٌ ،
فَلْيَتَوَضَّأْ )) (٢) .
٢٣:١
قال: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ)) قال: ((والمرأة كذلك)». قال
۔
البيهقي: وظاهر هذا يدل على أن قوله: قال: ((والمرأة مثل ذلك)) من قول
الزهري . ومما يدل عليه أن سائر الرواة رووه عن الزهري بدون هذه الزيادة .
قلت : وممن رواه عن الزهري دون هذه الزيادة معمر ، أخرج روايته عبد الرزاق
في ((المصنف)) (٤١١)، والنسائي ٢١٦/١ في الغسل والتيمم: باب الوضوء من
مس الذكر .
وأخرجه النسائي ٢١٦/١ عن قتيبة، عن الليث ، عن الزهري ، عن عروة ،
به .
وأخرجه الدارمي ١٨٤/١ في الوضوء، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)»
٧٢/١ من طريق الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن حزم ، عن عروة، به.
وأخرجه النسائي ١٠٠/١ في الطهارة : باب الوضوء من مس الذكر ، من طريق
شعيب ، عن الزهري ، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمروبن حزم ، عن عروة ،
به .
(١) في هامش الأصل: الفرج ((خ)).
(٢) سنده حسن ، يزيد بن عبد الملك النوفلي ، ضعيف ، لم يحتج به المؤلف ، وذكره في =

٤٠٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه : احتجاجنا في هذا الخبر بنافع
ابن أبي نعيم دون يزيد بن عبد الملك النّوْفلي لأن يزيد بن عبد
الملك تبرأنا من عهدته في كتاب الضعفاء(١) .
ذكر خبٍ أوهم عَالَماً مِن الناسِ.
أنه مضادّ لخبر بُسرة أو معارض له
١١١٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشَّيْباني ، قال : حدثنا نصر بن
علي بن نصر ، قال : أخبرنا ملازم بن عمرو ، عن عبد الله بن بدر ، عن
قيس بن طَلْق
عن أبيه، قال: خَرَجْنَا وَفْداً إِلَى النَّبِيِّ، وَ، فَجَاءَ رَجُلٌ
فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ ؟
فَقَالَ: ((هَلْ هُوَ إِلَّ مُضْغَةٌ أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ))(٢) .
١ : ٢٣
كتابه ((الضعفاء))، كما قال هنا، وذكره ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء))
۔
٢٧١٥/٧، وساق له هذا الحديث ، لكن أخرج المؤلف حديثه لأنه تابعه عليه
نافع بن أبي نعيم القارىء ، وهو صدوق ، وبه احتج المؤلف كما قال .
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) ١٩/١، وأحمد ٣٣٣/٢، والدارقطني ١٤٧/١،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٣١/٢،
١٣٢، وفي ((معرفة السنن)) ٣٣٠/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٤١،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٦)، من طرق عن يزيد بن عبد الملك بهذا
الاسناد .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ٤٢/١ من طريق يزيد ونافع معاً، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم في ((المستدرك ))١٣٨/١ من طريق نافع بن أبي نعيم ، به .
وفي ((تلخيص الحبير)) ١٢٦/١: قال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا
يعرف إلا من رواية يزيد حتى رواه أصبغ عن ابن القاسم ، عن نافع بن أبي نعيم
ويزيد ، جميعاً عن المقبري . فصح الحديث.
(١) انظر ((المجروحين)) ١٠٢/٣ -١٠٣.
(٢) إسناده قوي، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٥/١، وأبو داود (١٨٢) في الطهارة :
باب الرخصة في ذلك عن مسدد ، والترمذي (٨٥) في الطهارة : باب ما جاء في =

٤٠٣
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذكر البيانِ بأنَّ حكم المتعمِّدِ والناسي(١) في هذا سواء
٧ ١١٢٠١ - أخبرنا ابن قتيبة بعَسْقلان، حدثنا ابنُ أبي السَّري ، أخبرنا
ملازمُ بن عمرو ، قال : حدثني عبد الله بن بدر ، قال : حدثني قيس بن
طلق ، قال :
حدثني أبي قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، وَهِ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَحَدَنَا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ، فَيَحْتَكُ فَتُصِيبُ يَدُهُ
ذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((وَهَلْ هُوَ إلَّ بَضْعَةٌ مِنْكَ أَوْ مُضْغَةٌ
مِنْكَ))(٢) .
١ : ٢٣
= ترك الوضوء من مس الذكر، والنسائي ١٠١/١ في الطهارة : باب ترك الوضوء من
ذلك، كلاهما عن هناد بن السري، والدارقطني ١٤٩/١ من طريق أبي روح، وابن
الجارود (٢١) من طريق محمد بن قيس، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٥/١
و ٧٦ من طريق يوسف بن عدي ، وحجاج ، والبيهقي في السنن ١٣٤/١ من طريق
محمد بن أبي بكر ، كلهم عن ملازم بن عمرو ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ٥٧/١، ومن طريقه الحازمي في ((الاعتبار)) ص ٤٠،
والبيهقي في ((معرفة السنن )) ٣٥٥/١، وأخرجه أحمد ٢٢/٤ من طريق حماد بن
خالد ، والطحاوي ١ /٧٥ و ٧٦ من طريق حجاج وغيره ، كلهم عن أيوب بن عتبة،
عن قيس بن طلق ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٦)، وأحمد ٢٣/٤، وابن ماجة (٤٨٣) في الطهارة:
باب الرخصة في ذلك، والدارقطني ١٤٨/١ و١٤٩، والحازمي ص ٤٠،
وابن الجارود (٢٠)، والطبراني (٨٢٣٣) و (٨٢٣٤)، وصححه عمرو بن علي
الفلاس ، وابن المديني ، والطحاوي والطبراني وابن حزم وغيرهم ، من طرق عن
محمد بن جابر ، عن قيس ، به . وانظر ابن خزيمة برقم (٣٤) .
(١) في هامش الأصل : الساهي خ .
(٢) ابن أبي السري هو: محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي ، قال الحافظ
في ((التقريب)): صدوق عارف، له أوهام كثيرة ، إلا أنه لم ينفرد به،
فقد تابعه عليه غير واحد ، كما مر في تخريج الحديث الذي قبله ، وباقي رجاله
ثقات .

٤٠٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخبرِ المُدْحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أَنّ هذا ما رواه
ثقةٌ عن قيسٍ بن طلق ، خلا ملازم بن عمرو
١١٢١ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر النَّيْسابوري بمكة ،
حدثنا محمد بن عبد الوهّاب الفرَّاء ، حدثنا حسينُ بنُ الوليد ، عن عِكْرِمة
ابن عمار ، عن قيسٍ بن طلق
عن أبيه ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ، وَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُ ذَكَرَهُ وَهُوَ
فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: ((لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّهُ لَبَعْضُ جَسَدِكَ))(١).
١ :٢٣
ذكرُ الوقتِ الذي وَفَدَ طلقُ بنُ عليٍّ عَلَى رسول الله ◌ِل
١١٢٢ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّد بن
مُسَرْهَد ، قال : حدثنا مُلازِمُ بنُ عمرو، قال : حدثنا جَدِّي عبدُ الله بن
بدر ، عن قيس بن طلق
عن أبيه قال: بَنَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، وَهِ، مَسْجِدَ المَدِينَةِ
فَكَانَ يَقُولُ: ((قَدِّمُوا الْيَمامِي مِنَ الطِّينِ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ (٢) لَهُ
مَسّاً))(٣).
١ :٢٣
(١) إسناده قوي. وانظر (١١١٩).
(٢) تحرف في الأصل الى أحكم .
(٣) إسناده قوي، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢٤٢) عن معاذ بن المثنى ، عن
مسدد ؛ بهذا الإِسناد .
وأخرجه الدارقطني ١٤٨/١، ١٤٩، والبيهقي ١٣٥/١، من طريق محمد بن
جابر، عن قيس بن طلق، به. وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد )) ٩/٢ وقال:
((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون)). ولم يرد في ((المسند)) في مسند
طلق ، فلعله في موضع آخر . وأخرجه الطبراني (٨٢٥٤) من طريقين عن أيوب بن
عتبة ، عن قيس بن طلق، عن أبيه ، قال: جئت إلى النبي ◌َّلها ، وأصحابه يبنون
المسجد، فلما رأيت عملهم ، أخذت أحذق المسحاة ، فخلطت بها الطين ، فكأنه
أعجبه أخذي المسحاة، وعملوا فقال: ((دعوا الحنفي والطين، فإنه أضبطكم للطين)) . =

٤٠٥
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
قال أبو حاتِم رضي الله عنه : خبرُ طلقٍ بن علي الذي
ذكرناه خبرٌ منسوخ ، لأنَّ طلق بنَ علي كان قدومُه على النبيِّ ،
﴿﴿، أوَّل سنةٍ من سني الهجرة ، حيث كان المسلمون يبنون
مسجدَ رسولِ الله، ﴿، بالمدينة. وقد روى أبو هريرة إيجابَ
الوضوء مِن مَسِّ الذكرٍ، على حسب ما ذكرناه قبل، وأبو هريرة
أسلم سنةَ سبعٍ من الهجرة ، فدلَّ ذلك على أنَّ خبرَ أبي هريرة
كان بعدَ خبر طلق بن علي بسبع سنين(١) .
ذكرُ الخبرِ المصرِّح برجوع طلقٍ بن عليّ
إلى بلده بعد قدمتِهِ تلك
١١٢٣ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا مُسَدَّد، قال : حدثنا
ملازِمُ بن عمرو، قال : حدثنا عبدُ اللَّه بن بدرٍ الحنفي ، عن قيسٍ بن طَلْق
عن أبيه قال: خَرَجْنَا سِتَّة وَفْداً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، خَمْسَةٌ
مِنْ بَنِي حَنِيفَةً وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بنِ رَبِيعَةَ ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى
نَبِّ اللَّهِ، وَ ◌َّ، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيْعَةً
لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ(٢) مِنْ فَضْلِ طُهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأُ مِنْهُ
وأخرجه الحازمي فى ((الاعتبار)) ص ٤٥، من طريق لوين ، عن محمد بن
=
جابر ، عن عبد الله بن بدر ، عن طلق بن علي ، ليس بينهما قيس بن طلق .
(١) والأولى أن يعمل بالحديثين بأن يحمل الأمر بالوضوء في حديث بسرة على الندب
لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق كما هو مذهب الحنفية ، وجاء في
صحيح ابن خزيمة ٢٢/١: باب استحباب الوضوء من مس الذكر، وذكر الحديث
ثم أسند عن الإِمام مالك قوله : أرى الوضوء من مس الذكر استحباباً ولا أوجبه .
وانظر ((نصب الراية)) ٥٤/١ - ٧٠، والاعتبار ص ٣٩ -٤٦.
(٢) في هامش الأصل : فاستوهبناه خ .

٤٠٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وَتَمَضْمَضَ ، وَصَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ: ((اذْهَبُوا بِهِذَا المَاءِ ،
فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدِكُمْ، فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هُذَا
المَاءِ ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِداً)). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْبَلَدُ
بَعِيدٌ ، وَالمَاءُ يَنْشَفُ، قالَ: ((فَأَمِدُّوهُ مِنَ المَاءِ ، فَإِنَّهُ لا يَزِيدُهُ إِلاَّ
طِيباً)). فَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإِدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا،
فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَه، نَوْباً لِكلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْماً وَلَيْلَةً ،
فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا، وَرَاهِبُ ذُلِكَ
الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ طَيِّءٍ ، فَنَادَيْنَا بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ : دَعْوَةُ
حَقٍّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ(١) .
٢٣:١
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه : في هذا الخبرِ بيانٌ واضح أن
طلقَ بن عليّ رجع إلى بلده بعدَ القَدْمَةِ التي ذكرنا وقتها ، ثم لا
يعلم له رجوع إلى المدينةِ بعدَ ذلك . فمن ادَّعى رجوعَه بعدَ
ذلك ، فعليه أن يأتي بسنةٍ مصرحة ، ولا سبيلَ له إلى ذلك .
ذكرُ الأمرِ بالوضوءِ من أكلِ لَحْمِ الجَزُورِ
ضِدَّ قولٍ مَنْ نفی عنه ذلك
١١٢٤ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة ، قال : حدثنا بِشْرُ بن
معاذ العَقَدي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عثمان بن عبد الله بن
مَوْهب ، عن جعفر بن أبي ثَوْر
(١) إسناده صحيح، وتقدم مختصراً برقم (١١١٩) وأخرجه الطبراني (٨٢٤١) من
طريق مسدد به ، وأخرجه النسائي ٣٨/٢ - ٣٩ من طريق هناد بن السري عن
ملازم بن عمرو ، به .

٤٠٧
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
عن جابر بن سَمُرة ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ، وَّهِ، قال: يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَوضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قالَ: ((إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأُ وإِنْ
شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأُ )). قال: أَنْتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، قال:
((نَعَمْ)). قالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قالَ: ((لا))(١) . ....
١١٢٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي
شَيْبة ، قال : حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ موسى ، عن إسرائيل ، عن أشعثَ بنِ أبي
الشعثاء ، عن جعفرِ بنِ أبي ثَوْدٍ
عن جابر بن سَمُرة، قال: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ هُ أَنْ نَتَوَضَّأَ
مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلاَ نَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ))(٢) .
١ : ١٠٠
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح خلا بشربن معاذ العقدي وهو صدوق ، أبو
عوانة : هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم
(٣١) .
وسيعيده المؤلف بهذا الإسناد برقم (١١٥٤) و(١١٥٦).
وأخرجه أحمد ٩٨/٥ عن محمد بن سليمان لوين ، و ١٠٦ عن عفان ، ومسلم
(٣٦٠) في الحيض: باب الوضوء من لحوم الإبل، والبيهقي في ((السنن))
١٥٨/١ من طريق فضيل بن حسين الجحدري أبي كامل، وابن حزم في
((المحلى)) ٢٤٢/١، من طريق مسلم، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٧٠/١ من طريق حجاج، والطبراني (١٨٦٦) من طريق مسدد ويحيى الحماني
ومحمد بن عيسى الطباع ، كلهم عن أبي عوانة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبراني (١٨٦٧) من طريق عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن
عثمان بن عبد الله بن موهب ، به .
وسيورده المؤلف برقم (١١٢٥) و(١١٢٧) من طريق أشعث بن أبي الشعثاء ،
عن جعفر بن أبي ثور ، به . ويرقم (١١٢٦) من طريق سماك ، عن جعفر ، به .
ويُخَرِّج كل طريق في موضعه .
(٢) إسناده صحيح كسابقه، وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ١ /٤٦ - ٤٧ .
وأخرجه أحمد ١٠٢/٥ من طريق إسحاق بن منصور السلولي ، والطبراني =

٤٠٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبرٍ أوهم غَيْرَ المتبحِّرِ في صناعةٍ
الحديثِ أن هذا الخبرَ معلولٌ
١١٢٦ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي ، قال : أخبرنا إسحاقُ بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا النَّضْر بن شُمَيل ، قال : حدثنا شُعبة ، عن
سِماك، قال : سمعت أبا ثَور بن (١) عِكرمة بن جابر بن سمرة
عن جابر بن سمرة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﴿، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ
الصَّلَةِ فِي مَبَاتِ الْغَنَمِ، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَةِ في
مَبَاتِ الإِبِلِ فَتَهَى عَنْهَا، وَسُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ
فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأُ، وإِنْ شِئْتَ فَلاَ تَتَوَضَّأُ)) (٢).
١ : ١٠٠
قال أبو حاتم رضي الله عنه : أبو ثور بن عكرمة بن جابر بن
سمُرة : اسمه جعفر ، وكنية أبيه : أبو ثور ، فجعفر بن أبي ثور
هو: أبو ثور بن عكرمة بن(١) جابر بن سمرة، روى عنه عثمانُ بنُ
(١٨٦٥) من طريق محمد بن كثير، كلهم عن إسرائيل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٠٥/٥ عن هاشم ، ومسلم (٣٦٠) عن القاسم بن زكريا ، عن
عبيد الله بن موسى، والطبراني (١٨٦٤) من طريق الحسن بن موسى الأشيب،
كلهم عن شيبان ، عن أشعث ، به .
وسيورده المؤلف برقم (١١٢٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبيد الله بن
موسى ، بهذا الإِسناد .
وبرقم (١١٥٧) من طريق بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن زائدة
وإسرائيل ، بهذا الإِسناد . ويخرج هناك .
(١) في ((الإِحسان)) ((عن)) وهو خطأ، والتصويب من ((الأنواع)) ١ / لوحة ٦٢٢ .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) ١٠٠/٥ عن
أبي بكر بن خلاد ، عن النضر بن شميل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ٥٧/١، وأحمد ٩٣/٥ عن محمد بن جعفر، والطبراني
(١٨٦٣) من طريق روح بن عبادة ، ثلاثتهم عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد ٨٦/٥ و ٨٨ و ١٠٠، ١٠١، وابن الجارود (٢٥) ، والطحاوي =

٤٠٩
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
عبد الله بن موهب، وأشعث بن أبي الشعثاء، وسماكُ بن
حرب(١) . فمن لم يُحكم صناعَةً الحديث توهم أنَّهما رجلان
مجهولان ، فتفهموا رحمكم الله كيلا تُغالطوا فيه .
ذكر الخبرِ المصرِّحِ بإيجابِ الوضوءِ مِن أَكْلٍ لُحوم الجزور
١١٢٧ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، قال : أخبرنا عبيدُ اللَّه بنُ موسى، عن إِسرائيل، عن أشعث بن
أبي الشعثاء ، عن جعفر بن أبي ثور
عن جابر بن سمرة قال: أُمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ
لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَ نَتَوضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَأَنْ نُصَلِّيَ فِي
مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلاَ نُصَلَِّ في أَعطَانِ الإِبِلِ (٢) .
١:٤
في ((شرح معاني الآثار)) ٧٠/١، من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ١٠٠/٥
=
و ١٠٨، ومسلم (٣٦٠)، والطحاوي ٧٠/١، والطبراني (١٨٥٩) من طريق
زائدة بن قدامة .
وأخرجه أحمد ٩٢/٥ ١٠٢، والطحاوي ٧٠/١، والطبراني
(١٨٦٠) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني (١٨٦١) من طريق زكريا بن أبي
زائدة ، و (١٨٦٢) من طريق حسن بن صالح ، عن سماك بن حرب ، به .
(١) انظر ((الثقات)) ٤ /١٠٥ - ١٠٦.
(٢) إسناده صحيح وتقدم برقم (١١٢٥) من طريق ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن
موسى ، بهذا الإِسناد .
ومرابض الغنم : مأواها ، واحدها مربض مثال مجلس ، وأعطان الإِبل : جمع
عَطَن محركة ، وهو وطن الإِبل ومبركها حول الحوض ، والمرابض للغنم
كالمعاطن للإِبل .
قال الخطابي : قد ذهب عامة أصحاب الحديث إلى إيجاب الوضوء من أكل
لحوم الإِبل قولاً بظاهر الحديث ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل ، وأما عامة الفقهاء
فمعنى الوضوء عندهم متأول على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة، كما
روي: ((توضؤوا من اللبن فإن له دسماً)) .. وسيورده المؤلف برقم (١٧٠٠) من =

٤١٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخبرِ الدَّالِ على أن الأمرَ بالوضوءِ مِن أكل
لحوم الإِبل ، إنما هو الوضوءُ المفروض للصلاة
دون غسل الیدین
٧ ١١٢٨ - أخبرنا عبدُ اللّهِ بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
الأعمش ، عن عبد الله بن عبد اللّه الرازي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن البراء، أَنَّ النَِّيَّ، وَّةِ، سُئِلَ: أَنْصَلِّي فِي أَعْطَانِ
الإِبِلِ ؟ قال: ((لا )). قِيلَ: أَنُصَلِّي في مَرَابِضَ الغَنَمِ ؟ قال:
((نَعَمْ))، قِيلَ: أَنْتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قِيلَ
أَنْتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنْمِ؟ قَالَ: ((لَا ))(١) .
١ :١١٠
قال أبو حَاتِم رضي اللّه عنه: في سؤال السائل عن الوضوءِ
حديث أبي هريرة ، ويرد هناك ذكر سبب النهي عن الصلاة في أعطان الإِبل
=
والترخيص في مرابض الغنم .
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله الرازي: وثقه غير واحد من الأئمة، وقال النسائي: لا
بأس به، روى له أصحاب السنن. وباقي رجال الإسناد على شرطهما. وهو في مصنف
عبد الرزاق برقم (١٥٩٦) ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٠٣/٤، وابن حزم في ((المحلى))
٢٤٢/١.
وأخرجه أحمد ٢٨٨/٤، وابن أبي شيبة ٤٦/١، ومن طريقه ابن ماجة (٤٩٤)
في الطهارة، وأبو داود (١٨٤) عن عثمان بن أبي شيبة، والترمذي (٨١) عن هناد ،
أربعتهم عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٦)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٣٢)
عن محمد بن يحيى ، عن محاضر الهَمْداني ، عن الأعمش ، به . قال ابن
خزيمة : ولم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة
النقل ، لعدالة ناقليه .
وأخرجه الطيالسي (٧٣٥)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٥٩/١ عن
شعبة ، عن الأعمش ، به . ونقل البيهقي تصحيحه عن أحمد وإسحاق بن
راهويه .

٤١١
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
من لحوم الإِبل ، وعن الصلاة في أعطانِها ، وتفريق النبي ،
وَلّر، بين الجوابين: أرى البيان أنه أرادَ الوضوء المفروض
للصلاة ، دونَ غسل اليدين ، ولو كان ذلك غسل اليدينِ مِن الغَمْرِ
لاستوى فيه لحومُ الإِبل والغنم جميعاً(١)، وقد كان ترك الوضوءَ
مما مسته النار ، وبقي المسلمون عليه مدة ، ثم نُسِخَ ذلك ،
وبقي لحوم الإِبل مستثنىٍّ من جملة ما أُبيح بعد الخطر الذي تقدم
ذکرنا له(٢)
٠
ذكرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غَيْرَ المتبحرِ فِي صِنَاعَةِ العِلْمِ أن الوضوءَ
مِن لحوم الإِبل إذا أُكلت غَيْرُ واجب
« ١١٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ نضر الخلقاني بمرو، قال :
حدثنا إسحاقُ بنُّ منصور، قال : حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ عبد الوارث ،
قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا داودُ بنُ أبي هند ، عن عكرمة
عن ابن عباس، أَنَّ النبيَّ، وَلََّ، مَرَّ عَلَى قِدْرٍ، فَانْتَشَلَ
مِنْهَا عَظْماً، فَأَكَلَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٣).
١:٤
دخل، والصوار
(١) قال الخطابي: معلوم أن في لحوم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في
لحوم الغنم، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفاً إلى غسل اليد لوجود سببه، وهذا يحتاج إلى
دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه . والله أعلم .
(٢) انظر ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٤٧/١ من كان لا يتوضأ من لحوم الإبل، حاذكرهإنما
و ((شرح معاني الآثار)) ٦٢/١ - ٧١ .
(٣) إِسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم، وعكرمة من
رجال البخاري. وأخرجه أحمد ٢٥٤/١، والبخاري (٥٤٠٥) في الأطعمة: باب النهش
وانتشال اللحم، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة ، به .
وأخرجه أحمد ١ /٢٧٣ عن حسين ، عن جرير ، عن أيوب ، عن عكرمة ،
به .
=

٤١٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٠
وأخرجه الطبراني (١١٥٠٨) من طريق خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي
هلال ، عن العلاء بن عبد العزيز ، عن عكرمة ، به .
وسيورده المؤلف برقم (١١٦٢) من طريق سماك بن حرب ، عن عكرمة ، به ،
ويخرج هناك .
وأخرجه أحمد ٢٤٤/١ عن يونس ، والبخاري (٥٤٠٤) عن عبد الله بن
عبد الوهاب ، كلاهما عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن
ابن عباس .
وأخرجه أحمد ٣٥٣/١ عن يزيد، و٣٦٣/١ عن محمد بن سلمة ، كلاهما
عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧/١، وأحمد ٢٤١/١ عن هشيم، عن جابر
الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن ابن عباس .
وأخرجه أحمد ٢٢٧/١، وابن الجارود (٢٢)، وابن خزيمة (٣٩) و(٤٠) ، من
طريق محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وأحمد ٢٥٨/١، والطحاوي ٦٤/١ ،
من طريق محمد بن الزبير ، كلاهما عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن ابن عباس .
وأخرجه الحميدي (٨٩٨٠)، وأحمد ٢٢٧/١ و٣٣٦، وابن الجارود (٢٢) ،
وابن خزيمة (٣٩) و(٤٠)، من طرق عن الزهري ، عن علي بن عبد الله بن
عباس ، عن ابن عباس .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٢)، ومن طريقه أحمد ٣٦٦/١ ، وأخرجه النسائي
١٠٨/١ في الطهارة: باب ترك الوضوء مما غيرت النار ، من طريق خالد ، كلاهما
عن ابن جريج ، عن محمد بن يوسف ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٣٧)، وأحمد ٢٢٦/١ عن يحيى، كلاهما عن ابن
جريج ، عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار ، عن ابن عباس .
وأخرجه أحمد ٢٧٩/١ عن عفان، و٣٦١/١ عن بهز، وأبو داود (١٩٠) في
الطهارة ، والطحاوي ٦٤/١ من طريق أبي عمر الحوضي ، كلهم عن همام بن
يحيى ، عن قتادة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عباس .
وسيورده المؤلف برقم (١١٣١) و(١١٣٣) و (١١٤٠) و(١١٥٣) من ثلاث
طرق عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس ، وبرقم (١١٤٢) و (١١٤٣)
و (١١٤٤) من طريقين عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس .
ويخرج من كل طريق في موضعه .
=

٤١٣
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
قال أبو حاتم : قولُ ابنِ عباس ، فأكلَّه أراد به : اللحم
الذي على العظم لا العظمَ نفسَه .
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ المُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ العِلْمِ
أَنَّ الوُضُّوءَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الجَزُورِ غَيْرُ وَاجِبٍ
١١٣٠ - أخبرنا عبدُ اللّه بنُ محمد الأزدي ، قال : حدثنا إسحاق بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جُريج ، قال :
حَدَّثني محمَّدُ بنُ المُنْكَدِر
سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبد اللّهِ يَقُولُ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللّهِ، وَه،
خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، فَكَلَهُ وَدَعَا بِوَضُوءٍ ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعا بِفَضْلِ
طَعَامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ أبي
بَكْرٍ ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمْ
الوَالِدُ؟ فَأَمَرَنِي بِها . فَاعْتَقَلْتُهَا فَحَلَبْتُ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ لَنَا طَعَامَاً
فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ ، فَوَضَعْتُ
جَفْنَةً فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَّلْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَوَضَّأ(١). ١:٤
وقوله في الحديث ((فانتشل)) أي انتزعه منها، من نشل الشيء ينشله نشلاً:
=
أسرع نزعه ، ونشل اللحم ينثُلُه وينثِلُهُ نشلاً: أخرجه من القدر بيده من غير
مغرفة .
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في (( المصنف )) برقم (٦٣٩)، ومن طريقه
أخرجه أحمد ٣٢٢/٣ .
وأخرجه أحمد ٣٢٢/٣ عن محمد بن بكر، وأبو داود (١٩١) في الطهارة :
باب في ترك الوضوء مما مست النار، من طريق حجاج، والبيهقي في (( السنن ))
١٥٦/١ من طريق ابن وهب ، كلهم عن ابن جريج ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٣، والترمذي (٨٠) في الطهارة : باب ما جاء في ترك =

٤١٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال : وحدثنا مَعْمَرٌ ، عن ابن(١) المُنكدر عن جابر مثله .
ذكر خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبخِّرِ في صِناعةِ العِلْمِ
أن الوضوء مِن أكل لحوم الإبل غیرُ واجب
٧٥ ١١٣١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَة ، قال : حدثنا
إسماعيل ابنُ عُلَيَّة، عن أيوبَ ، عن وهب بن كَيْسَان، عن محمد بن عمرو
ابن عطاء
عن ابن عباس ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ، وَهَ، أَكَلَ مِنْ كَتِفٍ - أُوْ
قَالَ: تَعَرَّقَ مِنْ ضِلَعٍ - ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ (٢).
٥ :٢٠
الوضوء مما غيرت النار ، وابن ماجة (٤٨٩) في الطهارة : باب الرخصة في ذلك ،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥٤/١، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر ،
به .
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣، وابن أبي شيبة ٤٧/١ من طريق هشيم ، عن علي بن
زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . وسيأتي من طرق أخرى عن ابن المنكدر
برقم (١١٣٢)، و (١١٣٥) و(١١٣٦) و(١١٣٧) و(١١٣٨) و (١١٣٩) .
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٣ من طريق محمد بن إسحاق ، والترمذي (٨٠) في
الطهارة : باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار ، وابن ماجة (٤٨٩) في
الطهارة : باب الرخصة في ذلك ، من طريق سفيان بن عيينة ، وأبو داود الطيالسي
برقم (١٦٧) ومن طريقه الطحاوي ٦٥/١، عن زائدة، كلهم عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن جابر .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٩)، وابن ماجة (٤٨٩)، والطحاوي ٦٧/١، من
طريق سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر .
(١) سقطت من الأصل. وسيرد من طريق معمر برقم (١١٣٢) و (١١٣٦).
(٢) إسناده صحيح ، على شرطهما ، أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ، وأيوب : هو ابن
أبي تميمة السختياني .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٧/١ عن ابن علية ، بهذا الإِسناد .
وسيورده المؤلف برقم (١١٣٣) و(١١٥٣) من طريقين عن هشام بن عروة ، =

٤١٥
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذِكْرُ خَبٍ قَدْ يُوهِمُ غيرَ المتبخّرِ في صِناعة العِلْمِ
أنَّه ناسخ للأمرِ الذي ذكرناه أو مضادٌّ له
١١٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال : حدثنا حِبَّان بنُ موسى ،
قال : حدثنا عبدُ الله، عن مَعْمٍ ، قال : حدثنا محمدُ بنُ المُنكدر
عن جابر قال: أَكَلَ رَسُولُ اللّهِ وَّلْ مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو
بَكُرٍ وَعُمَرُ ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّفِّ وَلَمْ يَتَوَضَّؤُ وا . قَالَّ جَابِرٌ : ثُمَّ
شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعاماً، ثُمَّ قَامَ إِلى الصَّلَاةِ وَلِمٍ يَتَوَضَّأ. ثُمَّ
شهِدْتُ عُمَرَ أَكَّلَ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قامَ فصلَّى وَلم يتَوَضَّأَ(١) .
١:٤
ذكرُ خبرٍ أوهُمْ عَالَماً مِنَ النَّاس أنه ناسخٌ
للأمر بالوضوء مِن لحومِ الإِبِلِ
٧٥ ١١٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْن الرَّیاني(٢) ، قال: حدثنا
أبو بِشرٍ بكرُ بنُ خلف ، قال : حدثنا يحيى القطانُ ، قال : حدثنا هشامُ بن
عن وهب ابن كيسان، به . وبرقم (١١٤٠) من طريق موسى بن عقبة ، عن محمد
=
ابن عمرو بن عطاء ، به .
وأخرجه أحمد ٢٧٢/١ عن حسين ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن
محمد بن عمرو بن عطاء ، به .
وأخرجه مسلم (٣٥٩) (٩٦) في الحيض ، والطحاوي ٦٤/١ من طريقين عن
محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء بنحوه .
وأخرجه مسلم (٣٥٩) من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن
عطاء ، به .
(١) إسناده صحيح على شرطهما ، وأخرجه عبد الرزاق (٦٣٩) و (٦٤٠) من طريق
معمر ، بهذا الإِسناد ، وقد تقدم برقم (١١٣٠) من طريق عبد الرزاق ، عن ابن
جريج ، عن ابن المنكدر ، به . فانظره .
(٢) نسبة إلى ريان من قرى نسا ، وتحرفت في الأصل إلى الرماني .

٤١٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عُروة ، عن وهبٍ بن كَيْسان ، عن محمد بن عمرو بن (١) عطاء
عن ابن عباس ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ، وَهِ، أَكَلَ كَتِفاً فَصَلَّى
وَلَمْ يَتَوَضَّأ (٢).
١ :١٠٠
ذكرُ خبرٍ قد يُوهم غَيرِ المُتَبِّرِ في صِناعة العلمِ
أنه ناسخٌ لأمره ◌َّر بالوضوءِ من لحوم الإبل
ـحة ١١٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خزيمة ، قال : حدثنا
موسى بنُ سَهْل(٣) الرَّملي، قال: حدثنا عليُّ بن عَيَّاش(٤)، قال : حدثنا
شعيبُ بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر
عن جابر بن عبد الله قال: ((كَانَ آخِرَ الأمْرَيْنِ مِنْ
-
(١) في الأصل : عن، وهو خطأ .
(٢) إسناده صحيح، بكر بن خلف وثقه أبو حاتم، والمؤلف، وسلمة بن القاسم، وابن
خلفون، وقال ابن معين : صدوق، وعلق له البخاري، وروى له أبوداودوابن ماجة، وباقي
رجاله على شرطهما، وأخرجه أحمد ٢٢٧/١، ومسلم (٣٥٤) في الطهارة: باب نسخ
الوضوء مما مست النار، وابن الجارود برقم (٢٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم
(٤٠)، والبيهقي في («السنن» ١ /١٥٣، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨١/١ من طريق وهيب، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٦٤/١ من طريق حماد، كلاهما عن هشام بن عروة ، به .
وسيعيده المؤلف برقم (١١٥٣) من طريق شعيب بن إسحاق ، عن هشام بن
عروة ، به .
وقد أورده المؤلف بالأرقام (١١٣١) و(١١٤٠) و(١١٥٣) من طريق محمد بن
عمرو بن عطاء ، به . وبالأرقام (١١٤٢) و(١١٤٣) و(١١٤٤) من طريقين عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ، وبرقم (١١٢٩) و(١١٦٢)
من طريق عكرمة ، عن ابن عباس .
(٣) تحرف في ((الاحسان)) إلى سهيل، والتصحيح من ((الأنواع والتقاسيم)) ١/ لوحة
٠٦٢٣
(٤) تصحف في ((الإِحسان)) إلى ((عباس)).

٤١٧
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
رَسُولِ اللّهِ، وَهَ، تَرْلُكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ))(١).
١ : ١٠٠
قال أبو حاتم رضي الله عنه : هذا خبرٌ مختصر مِن حديثٍ
طويل(٢) ، اختصرِه شعيبُ بنُ أبي حمزة متوهماً لِنسخ إيجابٍ
الوضوء مما مَسَّتِ النارُ مطلقاً، وإنما هو نَسْخُ لإِيجابِ الوُضُوءِ
مما مَسَّتِ النارُ ، خلا لحم الجزورِ فقط .
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح خلا موسى بن سهل الرملي وهو ثقة ،
وعبد الله : هو ابن المبارك ، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم (٤٣) .
وأخرجه أبو داود (١٩٢) في الطهارة : باب ترك الوضوء مما مست النار ، عن
موسى بن سهل الرملي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي ١٠٨/١ في الطهارة : باب ترك الوضوء مما غيرت النار ، وابن
الجارود (٢٤)، والطحاوي ٦٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٥/١، ١٥٦،
والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٤٨، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٤٣/١،
من طريق علي بن عياش ، به .
(٢) يقصد به الحديث المتقدم برقم (١١٣٠) ويذكر فيه جابر أن رسول الله ﴿ أكل خبزاً
ولحماً ، ثم توضأ وصلى الظهر ، ثم دعا بفضل طعامه ، فأكل ، ثم صلى العصر
ولم يتوضأ . وقد تابع المؤلفُ في دعوى الاختصار أبا داود ، فقد أورد الحديثين ،
ثم قال عقب الثاني منهما : هذا اختصار من الحديث الأول . يذهب إلى أن
الحديث الثاني ليس ناسخاً لطلب الوضوء مما مست النار، ولا دلالة فيه على
النسخ ، لأنه المراد بآخر الأمرين - عنده - آخرهما في هذه القصة لا مطلقاً.
وأورد ابن حزم في ((المحلى)) ٢٤٣/٢ هذين الحديثين ، ومقولة أبي داود ،
ثم قال: (( القطع بأن ذلك الحديث مختصر من هذا، قولٌ بالظن ، والظن أكذب
الحديث ، بل هما حديثان كما وردا )) .
ويعضد ما قاله ابن حزم ما أخرجه البخاري (٥٤٥٧) من حديث جابر : سُئل عن
الوضوء مما مست النار؟ فقال: لا ، قد كنا زمان النبي ◌ّ* لا نجد مثل ذلك من
الطعام إلا قليلاً، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا ،
ثم نصلي ولا نتوضأ .

٤١٨
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخبرِ المقتضي للَّفِظَةِ المختصرَة الَّتي ذكرناها
١١٣٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزدي، قال : حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا أبو عَلْقمة عبدُ اللهِ بنُ محمد بن عبد الله بن أبي
فَرْوةَ المديني ، قال : حدَّثني محمدُ بنُ المُنكدر
عن جابر، قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ، وَّةِ، أَكَلَ طَعَاماً مِمَّا
مَسَّتِ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ،
﴿﴿ [ أبا بكر] أَكَلَ طَعَاماً مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ
يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ أَكَلَ طَعَاماً مِمَّ مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمّ
صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأُ(١) .
١ : ١٠٠
١١٣٦ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال : حدثنا حِبَّان بن موسى،
قال : أخبرنا عبدُ اللّهِ، عن مَعْمَرٍ قال: حدثنا محمدُ بنُ المُنكدر
عن جابرٍ قال: أَكَلَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ ، رِضْوَانُ اللّهِ عَلَّيْهِمَا، ثمَّ قَامُوا إِلَى الْعَصْرِ وَلَمْ
يَتَوَضَّؤُوا. قال جابِرٌ: ثمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَاماً، ثمَّ قَامَ إِلَى
الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ ، ثمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَقْنَةٍ ، ثمَّ قَامَ فَصَلَّى
وَلَمْ يَتْوَضَّأُ(٢) .
٥ : ٢٠
ذِكْرُ البيان بأن هذا الطعامَ الذي لم يتوضأ، وَلَِّ،
من أكله ، كان لحمَ شاة لا لحمَ إبلٍ
١١٣٧ - أخبرنا عمر (٣) بن محمد الهَمداني ، قال : حدثنا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر (١١٣٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١١٣٢).
(٣) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((عمرو)) بواو، والتصويب من ((الأنواع)) ١ / لوحة
٦٢٤ .

٤١٩
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
الحسنُ بن قَزْعَة ، قال : حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الطُّفَاوي، قال:
حدثنا أيوب ، عن محمدٍ بنِ المُنكدر
عن جابر بن عبد الله ، قال : دَعَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ
رَسُولَ اللّهِ، وَ﴿َ، عَلَى شَاةٍ، فَأَكَلَ النبيُّ، وَهِ، وَأَصحَابُهُ،
فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللّهِ، و﴿، ثمّ عَادَ إِلَى بَقِيَّتِها
فَأَكَلُوا، فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ فَلَمْ يَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللّهِ، وَ (١).
١ :١٠٠
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أَكْلَ المصطفى ، {ێ ، ما وصفناه كان
ذَلكَ مِن لحم شَاةٍ لا مِنْ لَحْمِ جَزوٍ
١١٣٨ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا وهبُ بنُ جِرير، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني
محمد بن المنكدر
عن جابر، أَنَّ النبي، وََّ، أَتَى امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ ، قالَ :
فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ ظِلِّ صَوْرٍ ، وَرَشَّتْ بِالْمَاءِ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً
فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ. ثمَّ قَالَ تَحْتَ الصَّوْرِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ، تَوَضَّأَ ثمّ
صَلَّى الظُّهْرَ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللّهِ ، فَضَلَتْ عِنْدَنَا فَضْلَةٌ
مِنْ طَعَامٍ ، فَهَلْ لَكَ فِيهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)). فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثمَّ
(١) إسناده قوي، محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي من شيوخ الإِمام أحمد ، وثقه ابن
المديني ، وقال أبو حاتم : صدوق إلا أنه يهم أحياناً ، وقال ابن معين : لا بأس
به ، وقال أبو زرعة : منكر الحديث ، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث وقال : إنه لا
بأس به ، وأخرج ه البخاري ثلاثة أحاديث ، ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي
كما في ((مقدمة فتح الباري)) ص ٤٤٠، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه بنحوه
الطيالسي (١٦٧٠) من طريق زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر .

٤٢٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ (١).
١:٤
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ اللحم الذي أكلَ رَسُولُ اللّه، ◌ِّر،
ولم يتوضأ مِنه كَان لَحْمَ شاةٍ لاَ لَحْمَ إِیلٍ
١١٣٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني ، قال: حدثنا بِشرُ بن معاذ
العَقَدي ، قال : حدثنا يزيدُ بن زُرَيْع ، قال : حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم ، عن
محمد بنِ الْمُنكدر
عن جابرِ بنِ عبد اللّه، قال: دَعَتْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ
وَذَبَحَتْ شَةً ، وَصَنَعَتْ طَعَاماً، وَرَشَّتْ لَنَا صَوْراً، فَدَعَا
رَسُولُ اللَّهِ ،وَهَ بِالطَّهُورِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَتَيْنَا بِفُضُولٍ
الطَّعَامِ فَأَكَلَهُ وَصَلَّى رَسُولُ اللّهِ، وَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأ. وَدَخَلْنَا عَلَى
أَبِي بَكْرٍ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي
وَلَدَتْ ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِهْ، فَدَعَا بِهَا فَحَلَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ صَنَعُوا لِيّاً ،
فَأَكَلَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَتَعَثَّيْتُ مَعَ عُمَرَ، فَأَتِيَ بِقَصْعَتَيْنِ ،
فَوضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْأُخْرَى بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، فَصَلَّى وَلَمْ
يَتْوَضَّأ(٢) .
١:٤
(١) إسناده صحيح على شرطهما، والد وهب - وهو جرير بن حازم - في روايته عن قتادة
ضعف ، وهذا ليس منها ، وانظر ما قبله . والصور : الجماعة من النخل ، ولا
واحد له من لفظه، ويجمع على صيران. انظر ((النهاية)).
(٢) إسناده قوي ، بشر بن معاذ العَقَدي صدوق ، وباقي رجاله رجال الشيخين ،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٥/١ من طريق محمد بن المنهال ،
عن يزيد بن زريع ، بهذا الإِسناد . وتقدم الحديث من طرق عن ابن المنكدر
بالأرقام (١١٣٠) و(١١٣٢) و(١١٣٥) و(١١٣٦) و(١١٣٧) و(١١٣٨).