النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
أن يُقَاسَ كلامُهُ إلى كلامنا، لأن كَلَام المخلوقين لا يُوجد إلا
بآلات ، واللّه جَلَّ وعلا يتكلم كما شاء بلا آلة ، كذلك ينزل بلا
آلة ، ولا تحرك ، ولا انتقالٍ مِن مكان إلى مكان ، وكذلك السمع
والبصرُ، فكما لم يجز أن يقال : اللَّه يُبْصِرُ كبصرنا بالأشفار
والحدق والبياض ، بل يُبْصِرُ كيف يشاء بلا آلة ، ويسمعُ من غير
أذنين، وسماخين ، والتواء ، وغضاريف فيها ، بل يسمع كيف
يشاء بلا آلة، وكذلك ينزل كيف يشاء بلا آلة مِن غير أن يُقاس
نزولُه إلى نزول المخلوقين ، كما يُكيف نزولهم ، جَلَّ ربنا
وتقدس من أن تشبه صفاتُه بشيء مِن صفات المخلوقين .
ذکر خبر واحد أوهم من لم يحكم صناعة الحديث
أنه يضاد الخبرين الأولين اللذين ذكرناهما
٩٢١ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ،
قال : حدثنا جريرٌ، عن منصور ، عن أبي إسحاق ، عن الأغرِّ
وأخرجه النسائي أيضاً (٤٨٥) من طريق سعيد المقبري ، عن عطاء مولى أم حبيبة ، عن
أبي هريرة .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٧٥٨) (١٧٢)، والطيالسي (٢٢٣٢)
و (٢٣٨٥)، وابن أبي عاصم (٥٠٠) و(٥٠١)، وأحمد ٣٨٣/٢ و٣٤/٣ و ٤٣ و٩٤،
وابن خزيمة في («التوحيد)، ص ١٢٦، والبيهقي في (( الأسماء والصفات )) ص ٤٥٠.
وعن جبيربن مطعم عند الدارمي ٣٤٧/١، وأحمد ٨١/٤، والآجري في (( الشريعة))
ص ٣١٢، وابن خزيمة في ((التوحيد )) ص ١٣٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات )) ص
٤٥١، وسنده صحيح .
وعن رفاعة بن عرابة الجهني عند أحمد ١٦/٤، والدارمي ٣٤٧/١، وابن
ماجة (١٣٦٧)، وابن خزيمة ص ١٣٢، والآجري ص ٣١٠، وسنده صحيح
أيضاً .
وعن علي بن أبي طالب عند الدارمي ٣٤٨/١، وأحمد ١٢٠/١ وسنده قوي .
وعن ابن مسعود عند أحمد ٣٨٨/١ و٤٠٣ و٤٤٦، والآجري ص ٣١٢ ،
وابن خزيمة ص ١٣٤ ، وسنده صحيح .

٢٠٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي سعيد وعن(١) أبي هريرة ، قالا : قال رسول الله
وَه: ((إِنَّ اللّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، الأوَّلِ، نَزَلَ
رَبُّنَا، تَبَارَك وَتَعَالَى، إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : هَلْ مِنْ
مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ ؟ حَتَّى
يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ)) (٢) .
٣ : ٦٧
قال أبو حاتِم رضي اللَّه عنه : في خبر مالكٍ عن الزهري
الذي ذكرناه أن اللَّه ينزِل حتَّى يبقى ثلثُ الليل الآخر ، وفي خبر
أبي إسحاق عن الأغر أنه ينزِلُ حتى يذهب ثلثُ الليل الأول ،
ويحتمِلُ أن يكونَ نزوله في بعض الليالي حتى يبقى ثلثُ الليل
الآخر، وفي بعضها حتى يذهبَ ثُلُثُ الليل الأول ، حتى لا يكونَ
بين الخبرين تهاتر ولا تضاد .
ذكرُ الأشياءِ الثلاثةِ التي إذا دعا المرءُ
ربّه بها أُعْطِيَ إحداهن
٩٢٢ - حدثنا ابنُ سلم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم ،
قال : حدثنا عمرُوبن أبي سلمة ، قال : حدثنا زهير بن محمد ، عن
هشام بن عُروة ، عن أبيه
عن عائشة قالت : أَتَّى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ، وَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ
اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهُؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، فَإِنِّي مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ :
(١) في ((الإِحسان)): ((عن)) بلا واو، والمثبت من ((الأنواع)) ٣ / لوحة ٣٣١.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، الأغر: هو أبو مسلم المديني، روى له مسلم، وباقي
رجاله رجال الصحيح. وأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧٢) في صلاة المسافرين، من طرق عن
جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨١) من طريق منصور به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٧٧) ومن طريقه البغوي (٩٤٧) عن معمر، والنسائي (٤٨٢)
من طريق الأعمش، كلاهما عن أبي إسحاق، به . وانظر ما قبله.
..........

٢٠٣
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، أَوْ صَبْراً عَلَى بَلِيَّتِكَ،
أَوْ خُرُوجاً مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ))(١) .
١ : ٢
ذكرُ البيانِ بأنَّ المصطفىِ وَ كان إذا
استغفر اللَّه جَلَّ وعلا استغفر ثلاثاً
٩٢٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ،
قال : حدثنا ابنُ مهدي ، قال : حدثنا إسرائيلُ ، عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن ميمون
عن ابن مسعود، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ
ثَلَاثً ويَسْتَغْفِرَ ثَلَاثاً(٢).
٥ :١٢
(١) إسناده ضعيف، عمرو بن أبي سلمة : هو التنيسي الدمشقي ، وثقه ابن سعد
ويونس ، وأثنى عليه أحمد إلا أنه روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل ،
وضعفه يحيى بن معين والساجي ، وقال العقيلي : في حديثه وهم ، وقال أبو
حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وزهير بن محمد : قال الحافظ في
((التقريب)): هو التميمي الخراساني سكن الشام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه
غير مستقيمة ، فضعف بسببها . وهذا الحديث من رواية أهل الشام عنه .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وإسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -
ثبت في أبي إسحاق، فقد قال عيسى بن يونس: سمعت إسرائيل بن يونس يقول: كنت
أحفظ حديث أبي إسحاق، كما أحفظ السورة من القرآن. وقد احتج الشيخان بأحاديث
من روايته عن أبي إسحاق، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٥٢٧٧).
وأخرجه أحمد ٣٩٤/١ و٣٩٧، وأبو داود (١٥٢٤) في الصلاة: باب في
الاستغفار، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٧)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٧٠)، والطبراني (١٠٣١٧) من طرق عن إسرائيل بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٢٧) عن زهير، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/١ عن أبي سعيد عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.

٢٠٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأنَّ هذا العدَدَ المذكور باستغفار المصطفى ◌َّ
لم يكن لِعددٍ لم يكن يزيدُ عليه
٩٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال : حدثنا هُرَيْم بن عبد
الأعلى ، قال : حدثنا معتمرُ بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول : حدثنا
قتادة
عن أنس، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِنِّي لَأَتُوبُ في
اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً ))(١) .
٥ :١٢
ذكرُ البيانِ بأنَّ هذا العدد الذي ذكرناه لم يكن
بعدد لم يزده عليه المصطفى الف
٩٢٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا حرملةُ بن
يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ،
قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللَّه ◌َله: ((إِنِّي
لَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً))(٢). ١٢:٥
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هُريم بن عبد الأعلى،
فمن رجال مسلم. رجاله رجال مسلم، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٣٢)،
من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام، عن معتمر بن سليمان بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي (٤٣٣)، والبزار (٣٢٤٦) من طريق محمد بن المثنى ، عن
عبد الله بن رجاء ، عن عمران ، عن قتادة ، به .
وأخرجه البزار (٣٢٤٥) من طريق عن شعبة ، عن قتادة ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٨/١٠، وقال: ((رواه أبو يعلى،
والبزار، وأحد إسنادي أبي يعلى، رجاله رجال الصحيح)) . وانظر ما بعده .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. وأخرجه
النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٣٦) من طريق يونس ابن عبد الأعلى، عن ابن وهب،
بهذا الإسناد.
=
...................

٢٠٥
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
ذكرُ البيانِ بأن هذا العدد الذي ذكرناه لم يكن المصطفى {لّ
يقتصِرُ علیه حتی لا یزید علیه
٩٢٦ - أخبرنا أبو يَعْلى، قال : حدثنا أبو خَيْثمة ، قال : حدثنا ابنُ
مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي المغيرة(١)
عن حذيفة قال: كُنْتُ رَجُلًا ذَرِبَ اللَّسَانِ عَلَى أَهْلِي ،
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِني خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ ،
فَقَالَ بَ: ((فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في
الْيَوْمِ مِثَةَ مَرَّةٍ))(٢) .
٥ :١٢
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٢ و٣٤١، والبخاري (٦٣٠٧) في الدعوات : باب
=
استغفار النبي رة في اليوم والليلة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٣٥)،
والبغوي (١٢٨٥) ، من طرق عن الزهري ، به .
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٣٤)، وابن أبي
شيبة ٢٩٧/١٠، ومن طريقه ابن ماجة (٣٨١٥) في الأدب : باب الاستغفار ،
والبغوي (١٢٨٦) ، من طرق عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، به . ولفظه :
((إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة)).
وأخرجه من طرق عن أبي هريرة النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) (٤٣٧)
و (٤٣٩) .
(١) عبيد الله بن أبي المغيرة ، لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق،
وقد اختلف فيه ، فقيل : عبيد بن عمرو أبو المغيرة ، ويقال : المغيرة بن أبي عبيد
البجلي ، ويقال : الخارفي ويقال غير ذلك انظر تخريج الحديث في التعليق الآتي
و ((تحفة الأشراف)» ٥٠/٣ والتهذيب وفروعه .
(٢) إسناده ضعيف ، لجهالة عبيد الله بن أبي المغيرة.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٥، ومن طريقه الحاكم ٥١١/١، والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٤٥١) عن عمرو بن علي، كلاهما (أحمد وعمرو) عن عبد الرحمن
ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد أبي المغيرة ، به . ( في
((المسند)» عبيد بن المغيرة ) .
وأخرجه أحمد ٤٠٢/٥ من طريق وكيع، والحاكم ٤٥٧/٢ من طريق محمد بن =

٢٠٦
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو إسحاق : فذكرتُه لأبي بُرْدة ، فقال : وأتوب .
ذکرُ وصفِ الاستغفار الذي کان يستغفِرُ ګ# بالعددِ الذي ذكرناه
٩٢٧ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْم ببيت المقدس ، قال :
حدثنا ابن أبي عمر العَدَني ، قال : حدثنا سفيانُ ، عن محمد بن سُوقة ،
عن نافع
عن ابن عمر قال: رُبَّمَا أَعُدُّ لِرَسُولِ اللّهِ ﴿ في
المجلِسِ الْوَاحِدٍ مِئَةَ مَرَّةٍ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ
القاسم الأسدي ، كلاهما عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ( تحرف في
=
المستدرك إلى ابن إسحاق ) ، عن عبيد بن المغيرة ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٠)
من طريق أبي الأحوص ، و(٤٥٢) من طريق سفيان، وابن ماجة (٣٨١٧) في
الأدب : باب الاستغفار ، من طريق أبي بكر بن عياش ، كلهم عن أبي إسحاق ،
عن أبي المغيرة ، به . .
وأخرجه النسائي (٤٥٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم ،
عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن أبي خالد الدالاني ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي المغيرة عُبيد البجلي نحوه .
وأخرجه الدارمي ٣٠٢/٢ في الرقاق : باب في الاستغفار ، من طريق محمد بن
يوسف ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد الله بن عمرو أبي المغيرة ،
به .
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٥، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٩) من طريق
محمد بن جعفر غندر ، والحاكم ٥١٠/١ من طريق بشر بن المفضل ، كلاهما عن
شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت الوليد أبا المغيرة ، أو المغيرة أبا الوليد يحدث
عن حذيفة نحوه، وفيه ((لأستغفر في اليوم والليلة أو في اليوم)). قال الحاكم : وقد
أتى شعبة بالإِسناد والمتن بالشك، وحفظه سفيان بن سعيد ، فأتى به بلا شك في
الإِسناد والمتن .
وخالف سعيد بن عامر فرواه عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم بن نذير ،
عن حذيفة، كما عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٨) .

٢٠٧
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))(١).
١٢:٥
ذكرُ إباحةِ الاقتصار على دون ما وصفنا من الاستغفار
٩٢٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني ، حدثنا عمرو بن عثمان بن
سعيد ، حدثنا الوليد (٢) بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز، عن
إسماعيل بن عُبَيْد اللَّه بن أبي المهاجر(٣)، عن خالد بن عبد الله بن
الحسين (٤)
عن أبي هريرة قال: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ أنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر، وهو
الحافظ المسند أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني المجاور بمكة، صنف
((المسند)) وَعُمِّرَ دهراً، وحج سبعين حجة، وصار شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحاً
عابداً لا يفتر عن الطواف، روى عنه مسلم والترمذي وابن ماجة ، وتوفي في آخر سنة ثلاث
وأربعين ومئتين. ترجمه المؤلف في ((الثقات)) ٩٨/٩.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠، وأحمد ٢١/٢، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (٦١٨)، والبغوي (١٢٨٩)، من طريق ابن نمير، وأبو داود (١٥١٦) في
الصلاة : باب في الاستغفار، من طريق أبي أسامة ، والترمذي (٣٤٣٤) في
الدعوات : باب ما يقول إذا قام من المجلس ، من طريق المحاربي ، وابن ماجة
(٣٨١٤) في الأدب ، من طريق أبي أسامة والمحاربي، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٤٥٨) من طريق أبي بكر الحنفي ، كلهم عن مالك بن مغول ، عن
محمد بن سوقة ، به .
وأخرجه أحمد ٦٧/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٩) من طريق
زهير عن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، به .
وأخرجه النسائي (٤٦٠) من طريق شعبة ، عن يونس بن خباب ، عن أبي
الفضل ، عن ابن عمر ، به .
(٢) في الأصل : أبو الوليد ، وهو تحريف .
(٣) تحرف في الأصل إلى : إسماعيل بن عبد الله بن المهاجر .
(٤) تحرف في الأصل إلى : الحسن .
...........................
= ٠٠٠,٠٠٠٠٠٠,٠٠٠

٢٠٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّه ◌َ (١).
٥ :١٢
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: كان المصطفى اَلّ يستغفِرُ
ربَّه ، جَلَّ وعلا ، في الأحوال على حسب ما وصفناه ، وقد غَفَرَ
الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر ، ولاستغفاره چ معنيان :
أحدُهُما أَنَّ اللَّه جلَّ وعلا بعثه معلماً لخلقه قولاً وفعلاً ،
فكان يُعَلِّمُ أُمَّتَه الاستغفارَ والدوامَ عليه ، لما علم مِن مُقَارَفَتِها
المَآئِمَ في الأحايين باستعمال الاستغفار .
والمعنى الثاني: أنه ، وَيّ، كان يستغفِرُ لنفسه عن تقصيرِ
الطاعات لا الذنوب ، لأن اللَّه ، جل وعلا ، عصمه مِن بَيْنِ
خلقه ، واستجابَ له دُعاءَه على شيطانه حتى أسلم ، وذاك أن مِن
خُلُقِ المصطفى وَّ كان إذا أتى بطاعةٍ للَّه، عَزَّ وَجَلَّ ، داوم
عليها ولم يقطعها ، فربما شُغِلَ بطاعة عَنْ طَاعَةٍ حتى فاتته
إحداهما، كما شُغِلَ ﴿ عن الركعتين اللتين بعد الظهر بوفد
تميم ، حيثُ كان يَقْسِمُ فيهم ، ويَحمِلُهم حتى فاتته الركعتان
اللتان بعد الظهر ، فصلاهما بعد العصر، ثم داوم عليهما في
ذلك الوقت فيما بَعْدُ، فكان استغفارُهُ وَّهَ لتقصيرِ طاعةٍ أن أخرها
عن وقتها مِن النوافل لاشتغاله بمثلها مِن الطاعات التي كان في
ذلك الوقت أولى مِن تلك التي كان يُواظِبُ عليها، لا أنَّه ◌َِّ كان
يستغفِرُ من ذنوب يرتكبها .
(١) رجاله ثقات، إلا أن الوليد بن مسلم مدلس ، وقد عنعن، وأخرجه النسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٤) من طريق محمد بن المثنى، عن الوليد بن مسلم ، بهذا
الإِسناد . وله شواهد كثيرة تقدم بعضها .
٠١١٠٠ ..

٢٠٩
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذكرُ الأمرِ بالاستغفارِ للَّه جَلَّ وعلا للمرءِ عما ارتكبه مِن الحَوْبَاتِ
٩٢٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، قال : حدثنا أبو الوليد ، عن
شُعبةَ ، عن عمرو بنٍ مُرَّة ، أخبرني ، قال : سمعتُ أبا بُرْدة يقولُ:
سمعتُ رجلاً من جُهَيْنَة يقال له : الأغرُّ ، من أصحاب النبي
وَ﴿، يُحَدِّثُ ابن عمر، أنه سَمِعَ النَّبِيَّ، وَه، يقول: ((يَا أَيُّهَا
النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبَّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كِلَّ يَوْمٍ مِثَةَ مَرَّةٍ))(١) .
١ : ١٠٤
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله وجهله: ((توبوا إلى
ربكم)) يريد به: استغفروا ربّكم. وكذلك قوله: (( فإني أتوب
إليه كُلّ يوم مئة مرة )). وكان استغفارُ رسول اللَّه وَلّ لِتقصيره في
الطاعات التي وظفها على نفسه، لأنه، اَّ، كان مِن أخلاقه إذا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو
بردة: هوابن أبي موسى الأشعري .
وأخرجه الطبراني (٨٨٢) عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي
قالا : حدثنا أبو الوليد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٠، ومن طريقه مسلم (٢٧٠٢)(٤٢) في الذكر
والدعاء : باب استحباب الاستغفار، عن غندر، وأحمد ٢٦٠/٤ عن وهب،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢١) عن حفص، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٤٤٦) من طريق عبد الرحمن ، و (٤٤٧) من طريق محمد بن جعفر ،
والبغوي (١٢٨٨) من طريق وهب بن جرير ، كلهم عن شعبة بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي (٤٤٥)، والطبراني (٨٨٣) و (٨٨٤) من طريقين عن عمرو بن
مرة ، به .
وأخرجه الطبراني (٨٨٧) من طريق حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/١٠، والنسائي (٤٤٤)، والطبراني (٨٨٥) و(٨٨٦)
من طريقين عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، عن رجل من المهاجرين .

٢١٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَمِلَ خيراً أن يُثبِتَه ، فيدومَ عليه ، فربما اشتغل في بعض الأوقات
عن ذلك الخير الذي كان يُواظب عليه بخير آخر ، مثل اشتغاله
بوفدٍ بني تميم والقسمة فيهم عن الركعتين اللتينٍ كان يُصليهما بعدَ
الظهر، فلما صلَّى العصرَ أعادهما، فكان استغفارُهُ وَّ لِلتقصير
في خيرٍ اشتغل عنه بخيرٍ ثانٍ على حَسَبٍ ما وصفنا .
ذكرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من تعقيب الاستغفار
كُلَّ عثرةٍ وإن كان المرء مُشمِّراً في أنواعِ الطاعات
٩٣٠ - أخبرنا إسماعيلُ بن داود بن وَرْدان بمصر ، قال : حدثنا
عيسى بن حماد ، قال : أخبرنا الليث ، عن ابن عَجْلان ، عن القعقاع بن
حكيم ، [ عن أبي صالح ]
عن أبي هريرة، عن رَسُول اللَّهِ، ﴿، أَنه قال: ((إِنَّ
العَبْدَ إِذَا أُخْطَأْ خَطِيئَةً نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ
وَتَابَ ، صُقِلَتْ ، فَإِنْ عَادَ ، زِيدَ فِيهَا ، فَإِنْ عَادَ ، زِيدَ فيهَا حَتَّى
تَعْلُوَ فِيهِ ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿كَلَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ
مَا كَانُوا يَكْسِبُون﴾))(١) [ المطففين: ١٤ ].
٣ :٦٥
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأخرجه الترمذي (٣٣٣٤) في التفسير:
باب ومن سورة ويل للمطففين، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٨)، وفي
التفسير كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٤٣/٩، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث ،
به . وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه ابن ماجة (٤٢٤٤) في الزهد: باب ذكر الذنوب، والطبري ٩٨/٣٠،
والحاكم ٥١٧/٢، من طرق عن محمد بن عجلان ، به ، وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي. ونقل المناوي في الفيض عن الذهبي في ((المهذب)) قوله : إسناده
صالح .
=

٢١١
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذكرُ لفظٍ لَمْ يَعْرِفْ معناه جماعةٌ لم يُحكِمُوا صِنَاعَة العلم
٩٣١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا محمدُ بن عُبيد بن
حِسَاب ، قال : حدثنا حمادُ بن زيد ، عن ثابتٍ ، قال : حدثنا أبو بُرْدة
عن الأغرِّ المُزَني ، وكانت له صحبة ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ
وَال﴿: ((إِنَّهُ لَيُغَان عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَّاسْتَغْفِرُ اللَّهَ كلَّ يَوْمٍ مِئَةَ
مَرَّةٍ ))(١) .
١٠٤:١
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله محصلّ: ((إِنَّه ليغان على
قلبي)) يريد به : يَرِدُ عليه الكربُ مِن ضيق الصدر مما كان يتفكر
فيه وس* بأمر اشتغاله كان بطاعةٍ عن طاعةٍ ، أو اهتمامه بما لم يعلم
مِن الأحكام قبل نزولها، كأنَّه كان يَعُدُّ، وَ، عَدَمَ علمِه بمكة
بما في سورة البقرة ، من الأحكام ، قبل إنزال اللَّه إيّاها بالمدينة
ذنباً، فكان يُغَانُ على قلبه لِذلك ، حتى كان يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يوم
مِئَةَ مرة، لا أَنَّه كان يُغَانُ على قلبه مِن ذنبٍ يذنبه، كأَمَّتِهِ وِّ .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٢٥/٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ،
=
وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)).
والران كالرَّيْن ، شيء يعلو على القلب كالغشاء الرقيق حتى يسود ويظلم ،
ويقال : ران على قلبه الذنب يرين ريْناً : إذا غشّى على قلبه .
(١) إسناده صحيح، على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عُبيد بن
حساب، فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٤ /٢٦٠، ومسلم (٢٧٠٢) (٤١) في الذكر
والدعاء: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، وأبو داود (١٥١٥) في الصلاة: باب
في الاستغفار، والبغوي (١٢٨٧)، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٢)، والطبراني (٨٨٨) من
طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، به .
وأخرجه الطبراني (٨٨٩) من طريق هشام بن حسان ، عن ثابت البناني ، به .

٢١٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ سيدِ الاستغفار الذي يستغفِرُ المرءُ ربَّه لما قَارَفَ من المأثم(١)
٩٣٢ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، قال :
حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا حسينُ بن ذَكْوان ، عن عبد الله بن بُريدة ،
عن بُشير(٢) بن کعب
عن شَدَّادِ بنِ أوس، قال: قال رسولُ اللَّهُ وَ: ((سَيِّدُ
الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ لَا إِلهَ إِلَّ
أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا
اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ
عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ
أنْتَ))(٣).
١ :١٠٤
(١) تحرف في ((الإحسان)) إلى ((الأمم)) وما أثبتناه من (( الأنواع والتقاسيم)) ١ / لوحة
٦٥٩ .
(٢) في ((الإِحسان)) بسر وهو تحريف، والتصويب من ((الأنواع)) ١ / لوحة ٦٥٩.
(٣) إسناده صحيح، على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشير بن كعب، فمن
رجال البخاري. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٩٦/١٠، ومن طريقه أخرجه الطبراني
(٧١٧٤).
وأخرجه الحاكم ٢ /٤٥٨ من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ، عن أبي
أسامة ، بهذا الإِسناد ، وصححه ، وأقره الذهبي .
وأخرجه أحمد ١٢٢/٤ و١٢٤ و١٢٥، والبخاري (٦٣٠٦) في الدعوات :
باب أفضل الاستغفار، و(٦٣٢٣) باب ما يقول إذا أصبح، وفي ((الأدب المفرد))
(٦١٧)، والنسائي ٢٧٩/٨، ٢٨٠ في الاستعاذة : باب الاستعاذة من شر ما
صنع، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٩) و(٤٦٤) و (٥٨٠)، والطبراني (٧١٧٢)
و (٧١٧٣)، والبغوي (١٣٠٨)، من طرق عن حسين بن ذكوان المعلم ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦٥) و(٥٨١) من طريق حماد بن
سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الله بن بريدة ، عن نفر صحبوا شداداً ، عنه .
وأخرجه الترمذي (٣٣٩٣) في الدعوات ، عن الحسين بن حريث ، عن =

٢١٣
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذكرُ سيد الاستغفار الذي يدخُلُ قائلُه به
الجنة إذا كان على يقينٍ منه
٩٣٣ - أخبرنا أحمد بن محمد الحِيري، أبو عمرو، قال: حدثنا
عبدُ الله بنُ هاشم، قال: حدثنا يحيى القطانُ، عن حسينِ المعلم، قال:
حدثني عبد الله بن بُرَيدة، عن بُشَيْر بن كعب.
عن شداد بن أوس ، قال: قال رَسولُ اللَّهِ مِ﴿٣: ((سَيِّدُ
الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ،
خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ [وأنا]ِ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ
بالنِّعْمَةِ ، وأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ
أَنْتَ . فإِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنَاً بِهَا ثُمَّ مَاتَ، كَانَ مِنْ أَهْلِ
عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن عثمان بن ربيعة، عن شداد،
=
وحسنه. قال الحافظ في ((النكت الظراف)) ١٤٥/٤: ((خالفه زيد بن الحباب،
فقال : عن كثير بن زيد ، حدثني المغيرة بن سعيد بن نوفل ، عن شداد بن أوس
به، أخرجه جعفر الفريابي في كتاب ((الذكر)» له عن أبي بكر وعثمان ابني أبي
شيبة، عنه)). قلت: والطبراني (٧١٨٩).
وسيرد برقم (١٠٣٥) من طريق ابن بريدة ، عن أبيه ، ويخرج هناك ، فانظره .
وفي الباب عن جابر عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦٧) و (٤٦٨).
وقوله: ((أنا على عهدك ووعدك)) قال البغوي في ((شرح السنة )) ٩٤/٥ : يريد
على ما عاهدتك عليه ، وواعدتك من الإِيمان بك ، وإخلاص الطاعة لك ، وقد
يكون معناه : إني مقيم على ما عهدت إلي من أمرك ، ومتمسك به ، ومُتْنَجِّزْ وعدك
في المثوبة والأجر عليه ، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه : الاعتراف بالعجز
والقصور عن كنه الواجب من حقه عز وجل. وقوله: ((أبوء بنعمتك)) معناه :
الاعتراف بالنعمة، وكذلك قوله: ((أبوء بذنبي)) معناه : الإقرار به ، وفيه معنى
ليس في الأول ، تقول العرب : باء فلان بذنبه : إذا احتمله لا يستطيع دفعه ،
وأصل البواء : اللزوم ، معناه : أقر به ، وألزم نفسي ، يقال : أباء الإِمام فلاناً
بفلان : إذا ألزمه دمه ، وقتله به ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ﴿ فباؤوا بغضب ﴾
أي : لزمهم ورجعوا به .

٢١٤
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا يُمسِي مُوقِناً بِهَا، كَانَ مِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ )) (١) .
١ : ٢
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: سمع هذا الخَبر عبدُ اللَّه بن
بريدة عن أبيه(٢)، وسمعه من بُشَيْر بن كعب عن شدّاد بن أُوْس ،
فالطريقان جميعاً محفوظان .
ذكرُ الأمرِ للمرءِ أن يسألَ حفظَ اللَّهِ جَلَّ وعلا
إياه بالإِسلام في أحواله
٩٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة بخبرٍ غريب ، قال : حدثنا
حَرْمَلٌ بن يحيى، قال: حدثنا ابن (٣) وَهْبٌ ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن
شهاب ، قال : أخبرني العلاء بن رؤبة التميمي هو الحمصي ، عن
هاشم(٤)بن عبد الله بن الزبير
أَنَّ عُمَرَ بِنْ الْخَطَّبِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ ،
وَلِّ، فَشَكا إِلَيْهِ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّه ◌َ: ((إِنْ شِئْتَ، أُمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، وإِنْ
شِئْتَ، عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ خَيْرٌ لَكَ)) ؟ قَالَ: عَلِّمْنِيهُنَّ ، وَمُرْ لِي
بِوَسْقٍ، فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ. فَقَالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي
بِالإِسْلاَمِ قَاعِداً، واحْفَظْنِي بالإِسْلامِ قَائِماً، واحْفَظْنِي بالإِسْلَام
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح وهو مكرر ما قبله، وأخرجه أحمد ١٢٢/٤،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٠)، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
(٢) سيرد عند المصنف برقم (١٠٣٥) وسيخرج هناك، فانظره .
(٣) سقطت من ((الإِحسان)) لفظة (ابن)) واستدركت من ((الأنواع والتقاسيم)) ١/ لوحة
٦٥٦ .
(٤) تحرف في ((الإِحسان)) إلى هشام، والتصويب من ((الأنواع)).

٢١٥
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
راقِداً، وَلاَ تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حاسِداً(١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آَخِذٌ
بِنَاصِيَتِهِ، وَأُسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ بِيَدِكَ كُلُّهُ))(٢).
١ : ١٠٤
قال أبو حاتم رضي الله عنه : توفي عمر بن الخطاب
وهاشمُ بن عبد الله بن الزبير ابن تسع سنين .
ذكرُ الأمرِ باكتنازِ سؤالِ الْمَرْءِ ربَّهَ جَلَّ وعلا الثباتَ على
الأمر ، والعزيمة على الرشد عند اكتناز النَّاسِ الدنانيرَ والدراهم
٩٣٥ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا - ولم يَشْرَبِ الماءَ في
الدنيا ثمان(٣) عشرة سنة، ويتخذُ كُلَّ ليلة حسواً فيحسوه - قال : حدثنا
هشام (٤) بن عمار، قال: حدثنا سويدُ بنُ عبد العزيز، قال : حدثنا
الأوْزاعي ، عن حسان بن عطية، عن أبي عبيد اللَّه مسلم بن مِشْكَم(٥)،
قال :
(١) في ((الإِحسان)): حاسد، والتصويب من «الأنواع)).
(٢) العلاء بن رؤية، ويقال له: المعلى ترجمه الفسوي في تابعي أهل المدينة من مضر ممن
روی عنهم الزهري، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً، وقال البخاري في ((الکنی)) ص ٧٣
من ((تاريخه)»: أبو المعلى بن رؤبة وتعقبه ابن أبي حاتم ٤٤٣/٩، فقال: كذا قال
البخاري في كتابه، وسمعت أبي يقول: إنما هو المعلى بن رؤية وهو شامي يروي عن ابن
عبد الله بن الزبيرروى عنه الزهري، وأرطأة بن المنذر وشيخه هاشم بن عبد الله مترجم
في ((الجرح والتعديل)) ١٠٤/٩، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥١٣/٥ وباقي رجاله
ثقات، وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه ١ /٤٠٣ من طريق أصبغ، عن ابن وهب
بهذا الإِسناد.
وللمرفوع منه شاهد من حديث ابن مسعود عند الحاكم ٥٢٥/١ من طريق
عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي
هلال ، عن أبي الصهباء ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ابن مسعود ، عن النبي
ثة، وقال الحاكم : صحيح على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي ، فقال : أبو
الصهباء لم يخرج له البخاري .
(٣) في الأصل : ثمانية .
(٤) تحرف في ((الإِحسان)) إلى هاشم، والتصويب من ((الأنواع )) ١ / لوحة ٦٥٨ .
(٥) تحرف في ((الإِحسان)) إلى مسلم، والتصويب من ((الأنواع)).
٠٠٠١٠٠١

٢١٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
خَرَجْتُ مَعَ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ، فَزَلْنَا مَرْجِ الصُّفَّرِ (١)، فَقَالَ :
اثْتُونِي بالسُّفرة(٢) نعبث بها، فَكَّانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا
بَنِي أَخِي لَا تَحْفَظُوهَا عَنِّي، وَلَكِنِ احْفَظُوا(٣) مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿: ((إذَا اكْتَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتِزُوا
هُؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ إِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ في الأمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ
عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ
مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا
تَعْلَمُ ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ))(٤) .
١ :١٠٤
(١) مرج الصُّفِّر: موضع بضواحي دمشق من جهة الشمال كانت به وقعة للمسلمين مع
الروم بعد وقعة أجنادين بعشرين يوماً ، وكان ذلك قبل وفاة أبي بكر الصديق
رضي الله عنه بأربعة أيام. انظر الطبري ٣٩١/٣ و ٤٠٤ و ٤٠٦ و٤١٠.
(٢) في ((المسند)): الشفرة .
(٣) في ((الإِحسان)): احفظوها، والمثبت من ((الأنواع)).
(٤) إسناده ضعيف، سويد بن عبد العزيز: لين الحديث، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه
أحمد ٤ /١٢٣ من طريق روح، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: كان شداد بن
أوس ... ورجاله ثقات إلا أن حسان بن عطية لم يدرك شداداً.
وأخرجه أحمد ١٢٥/٤، والترمذي (٣٤٠٧)، والطبراني في الكبير (٧١٧٥) .
و (٧١٧٦) و(٧١٧٧) من طرق عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء يزيد بن
عبد الله بن الشخير ، عن الحنظلي أو عن رجل من بني حنظلة ، عن شداد بن
أُوس .
ورواه الطبراني (٧١٧٨) ، وقال : عن رجل من بني مجاشع .
وأخرجه الطبراني (٧١٧٩) من طريق الجريري ، عن أبي العلاء ، عن رجلين
من بني حنظلة ، عن شداد بن أوس .
وأخرجه النسائي ٥٤/٣ في السهو: باب نوع آخر من الدعاء ، والطبراني
(٧١٧٦) و ( ٧١٨٠) من طريق الجريري ، عن أبي العلاء ، عن شداد .
وصححه الحاكم ٥٠٨/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، من طريق عمر بن
يونس بن القاسم اليمامي ، عن عكرمة بن عمار ، قال : سمعت شداداً أبا عمار ،
یحدث عن شداد بن أوس ...

٢١٧
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذكرُ الأمرِ بمسألة العبد ربه جل وعلا
الحسنة في الدنيا والآخرة في دعائه
٩٣٦ - أخبرنا محمد بن يزيد الزرقي بطَرَسوس ، قال: حدثنا محمد
ابن المثنى ، قال : حدثنا خالد بن الحارث ، قال : حدثنا حُميد ، عن
ثابت
عن أنس قال: عَادَ رَسُولُ اللَّهِ، وَهِ، رَجُلاً قَدْ صَارَ مِثْلَ
الْفَرْخِ، فَقَالَ: ((مَا كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُ)) ؟ قالَ: كُنْتُ
أَقُولُ: اللّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبَنِي (١) بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ في الدُّنْيا،
فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تَسْتَطِيعُهُ(٢)، أَوْ لَا تُطِيقُهُ. قُلِ: اللَّهُمَّ
آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ))(٣).
١ :١٠٤
قال أبو حاتم : ما سمع حُميد عن أنس إلا ثمانيةَ عشر
(١) كذا الأصل ((معاقبني)» بالنون، والجادة حذفها كما هو عندغیر المصنفممن خرجه، وماهنا
به وجه في العربية انظر ((شواهد التوضيح)» ص ١١٨ - ١١٩ لابن مالك.
(٢) في ((الإِحسان)): لا تستطعه، وهو خطأ، والتصويب من (( الأنواع والتقاسيم))
١/ لوحة ٦٥٨ .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخره النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٣) عن
محمد بن المثنى ، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٦٨٨) عن عاصم بن النضر ، عن خالد بن الحارث ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦١/١٠، وأحمد ١٠٧/٣، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (٧٢٧) و(٧٢٨)، ومسلم (٢٦٨٨) في الذكر : باب كراهية الدعاء
بتعجيل العقوبة ، والترمذي (٣٤٨٧) في الدعوات: باب ما جاء في عقد التسبيح ،
والطبري ٣٠٠/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٣)، والبغوي
(١٣٨٣)، من طرق عن حميد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨٨/٣، ومسلم (٢٦٨٨) (٢٤) في الذكر من طريق عفان عن
حماد ، عن ثابت ، به .
وسيرد من طرق أخرى مع تخريجها في الروايات الآتية بالأرقام : (٩٣٧) و (٩٣٨)
و (٩٣٩) و (٩٤٠) .
--------

٢١٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حديثاً، والأخَر سمعها من ثابت ، عن أنس(١).
ذکرُ ما يستحبُّ للمرء سؤال الباري
جَلَّ وعلا الحسنة له في دارَيْهِ
٩٣٧ - أخبرنا أبو عَروبةَ بحَرّان ، قال : حدثنا محمد بن بشار ،
قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن ثابت
عن أنس، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدْعُو بِهِذَا الدُّعَاءِ ؛
((اللَّهُمُّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ
النَّار)).
٥ :١٢
قال شعبة : فذكرته لقتادة فقال : كان أنس يدعو به(٢).
ذكرُ البيانِ بأنَّ الدعاء الذي
وصفناه کان مِن أکثر ما يدعو
به ◌َّ في أحواله
٩٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ،
(١) قال الحافظ العلائي في ((جامع التحصيل)) ص ٢٠١ - ٢٠٢: وقال مؤمل بن
إسماعيل : عامة ما يرويه حميد عن أنس سمعه من ثابت البناني عنه ، وقال أبو
عبيدة الحداد عن شعبة : لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثاً ،
والباقي سمعها من ثابت ، أو ثبته فيها ثابت . قلت : فعلى هذا ، فما دلسه حميد
عن أنس صحيح ، لأن الواسطة بينهما - وهو ثابت - ثقة .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود وهو الطيالسي،
فمن رجال مسلم. وهو في مسند الطيالسي برقم (٢٠٣٦)، ومن طريقه أخرجه أحمد
٢٠٩/٣ و٢٧٧، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٤)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٣٨٢).
وأخرجه أحمد ٢٠٨/٣ عن روح، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٧) عن
عمرو بن مرزوق ، ومسلم (٢٦٩٠) (٢٧) عن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، كلهم
عن شعبة ، به . وانظر ما بعده .

٢١٩
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، أنَّهُمْ
قالُوا لَنَسِ بِن مَالكٍ : ادْعُ اللَّهُ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ آتِنَا في
الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . قَالُوا :
زِدْنَا، فَأَعادَهَا. قَالُوا: زِدْنَا، فَأَعَادَهَا . فَقالُوا: زِدْنَا، فقالَ :
مَا تُرِيدُونَ ؟ سَأَلْتُ لَكُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
قالَ أَنْسٌ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا: ((اللَّهُمَّ
آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ))(١).
٥ : ١٢
ذكرُ الخبر المُدخِضِ قولَ مَنْ زعم أن شُعبة
لم يسمع من إسماعيل بن عُلِيَّة إلا خبر التَّزَعفر
٩٣٩ - أخبرنا بكرُ بنُ محمد بن عبد الوهّاب القزازُ بالبصرة ، قال :
حدثنا عبد الله بن أبي يعقوب الكِرْماني ، قال : حدثنا يحيى بنُ أبي
بُكَير(٢)، قال: حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ ، عن عبد العزيز بن
صُهيب ، قال :
قُلْتُ لِأَنَسِ بنِ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ دُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ
النَّبِيُّ مِ﴿. قال: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ
حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)). فَلَقِيتُ إسمَاعِيلَ، فَسَأَلْتُهُ فِقَالَ: أكْثَرُ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم غير
إبراهيم بن الحجاج، فمن رجال النسائي، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٣٩٧).
والقسم الثاني أخرجه ابن أبي شيبة ١٠ /٢٤٨ عن يزيد بن هارون، وأحمد ٢٤٧/٣،
وأبو يعلى (٣٥٢٥)، والبغوي (١٣٨١) عن عفان، كلاهما عن حماد، بهذا الإسناد.
وانظر ما مضى .
وقسمه الأول أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٣٣) عن موسى ، عن
عمر بن عبد الله الرومي ، عن أبيه ، عن أنس .
(٢) في الأصل : بكر وهو تحريف .

٢٢٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا: (( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ،
وقِنَا عَذَابَ النَّارِ))(١) .
٥ :١٢
ذكر ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أن يَزِيدَ في الدُّعاء
الذي وصفناه الإِقرار بالربوبية للَّه جلَّ وعلا
٩٤٠ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد ، قال :
حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن عبد العزيز بن صُهيب ، قال :
سَأَلَ قَتَادَةُ أَنْساً : (٢) أَيُّ دَعْوَةٍ أَكْثَرُ مَا يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ◌َِّ؟
قال: أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ◌ََّ: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً ، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ النَّارِ))(٣).
٥ : ١٢
(١) صحيح، عبد الله بن أبي يعقوب، وثقه المؤلف ٣٦٨/٨، وتابعه عليه غير واحد، وباقي
رجاله ثقات رجال الشیخین .
وأخرجه مسلم (٢٦٩٠) (٢٦) في الذكر والدعاء : باب فضل الدعاء باللهم آتنا
في الدنيا حسنة .. ، عن زهير بن حرب ، وأبو داود (١٥١٩) "في الصلاة: باب
في الاستغفار، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٦) عن زياد بن أيوب ،
كلاهما عن إسماعيل بن علية ، بهذا الإِسناد ، ولفظه أن عبد العزيز بن صهيب
قال: سأل قتادة أنساً: أيُّ دعوة كان يدعو بها رسول اللّهِ وَّلله. كما في الرواية
التالية .
(٢) سقط لفظ (( أنس)) من الأصل، واستدرك من سنن أبي داود.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال
البخاري. وأخرجه البخاري (٦٣٨٩) في الدعوات: باب قول النبي ثّر: ربنا آتنا في
الدنيا حسنة، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٨٢)، وأبو داود (١٥١٩) في الصلاة، كلاهما عن
مسدد، بهذا الإِسناد. لكن قوله: سأل قتادة أنساً .. لم يرد عند البخاري.
وأخرجه البخاري (٤٥٢٢) في التفسير : باب ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في
الدنيا حسنة ﴾ عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، به . ولم يرد عنده قوله : سأل
قتادة أنساً .
وبلفظ المؤلف أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق زهير بن حرب =