النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار
ذكرُ مغفرة الله جلَّ وعلا ما قُدِّمَ مِن ذنوب العبد
بقوله : سبحانَ اللهِ وبحمدِه بعددٍ معلوم عند الصباحِ والمساء
٨٥٩ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بن مجاشع ، قال : حدثنا هُدْبَةُ بن
خالد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سُهَيْلٍ ، عن أبيه
عن أبي هُريرة، قال: قال رسُولُ اللَّهِ،َِ: ((مَنْ قَالَ
حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِثَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى مِئَةً
مَرَّةٍ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ))(١)
١ : ٢
وأخرجه الترمذي (٣٥٩٦) في الدعوات : باب في العفو والعافية ، عن
=
أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولفظه: (( المفردون : المستهترون في ذكر الله ،
يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافاً )) وقال : حديث حسن غريب ،
مع أن عمر بن راشد متفق على ضعفه ، وقد خالف علي بن المبارك سنداً ومتناً ،
وهذا ما دعا البيهقي إلى القول : إن الإِسناد الأول أصح .
والمفردون : بفتح الفاء وكسر الراء المشددة ، قال النووي : هكذا نقله القاضي عن
متقني شيوخهم ، وذكر غيره أنه روي بتخفيفها وإسكان الفاء . وقال ابنُ الأثير : يقال :
فرد برأيه وفَرَّد وأفرد واستفرد ، بمعنى: انفرد . وقيل : فَرَّد الرجلُ إذا تفقه ، واعتزل
الناس، وخلا بمراعاة الأمر والنهي . وقيل : المفردون: هم الهرمى الذين هلك أقرانهم
من الناس ، فبقوا يذكرون الله تعالى. ويهترون : يولعون، يقال : أهتر فلان بكذا
واستهتر ، فهو مهترٌ به ، ومستهتر : أي مولع به لا يتحدث بغيره ، ولا يفعل غيره . انظر
((النهاية))، و((شرح مسلم)) ٤/١٧.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الحاكم ٥١٨/١ من طريق أبي النصر عمر بن
محمد النصري، عن حماد بن سلمة، به. وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٣٧١/٢ من طريق محمد بن الصباح ، عن إسماعيل بن زكريا ،
عن سهيل، به . وقد تقدم برقم (٨٢٩) من طريق مالك بن أنس ، عن سمي ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة .
١٤٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الشيءِ الذي إذا قاله الإِنسانُ حين يُصْبِحُ
لم يُوافِ في القيامة أحدٌ بمثل ما وافى
٨٦٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بن المنهال
الضرير، قال : حدثنا يَزيدُ بن زُرَيع ، قال : حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم ، عن
سُهيل ، عن سُمَي ، عن أبي صالح
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ، وَهُ: ((مَنْ قالَ
حِينَ يُصْبِحُ : سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِئَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى
كَذلِكَ، لَمْ يُوَافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى))(١) .
١ : ٢
ذكرُ الشيء الذي إذا قاله المرءُ
عند الصباح کان مؤدِیاً لشكر ذلك اليوم.
٨٦١ - أخبرنا ابنُ قتيبة ، قال: حدثنا يزيدُ بن مَوْهَب ، قال : حدثنا
ابنُ وَهْب ، عن سليمانَ بنِ بلال ، عن ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن - وهو
ربيعة الرأي - ، عن عبد الله بن عَنْبَسَةَ
عن ابن عباس (٢)، أن رسولَ اللّه، وَّهَ، قال: «مَنْ قَالَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود (٥٠٩١) في الأدب: باب ماذا يقول إذا أصبح، عن محمد بن المنهال
الضرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٦٩٢) في الذكر والدعاء : باب فضل التهليل والتسبيح
والدعاء، والترمذي (٣٤٦٩) في الدعوات، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٥٦٨) من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي ، عن عبد العزيز بن
المختار ، عن سهيل بن أبي صالح ، به .
وتقدم عند المؤلف من طرق أخرى برقم (٨٢٩) و(٨٥٩) .
(٢) في ((الفتوحات الربانية))١٠٧/٣: وفي ((الحرز)) رواه أبو داود والنسائي عن عبد الله
ابن غنام ، وابنُ حبان والنسائي عن ابن عباس ، وقال الحافظ بعد تخريجه عن =
١٤٣
٧ - كتاب الرقائق: ٨ - باب الأذكار
حِينَ يُصْبِحُ : اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ،
فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى
شُكْرَ ذُلِكَ الْيَوْمِ ))(١) .
١ : ٢
= يحيى بن صالح ، عن سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن
عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام: حديث حسن أخرجه النسائي في ((الكبرى))
والفريابي في ((الذكر)) وأخرجه أبو داود وسمى ابن غنام كما ذكر الشيخ (يريد
النووي ) ورواه جماعة عن عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال بسنده ، لكن
قال : عن عبد الله بن عباس، أخرجه كذلك النسائي والمعمري (حسن بن علي
ابن شبيب)، وابن حبان في «صحيحه)) من طرق عن عبد الله بن وهب ، ووافق
ابن وهب سعيد بن أبي مريم عند الطبراني في ((الدعاء)) قال أبو نعيم في
((المعرفة)): من قال فيه ابن عباس، فقد صحف ، وقال ابن عساكر في
((الاطراف)): هو خطأ، وقد وافق ابن وهب في رواية له الأكثر، فقال : ابن
غنام ، أخرجه الطبراني من رواية أحمد بن صالح ، عن ابن وهب بهذا . وفي
((الإصابة)) ٣٤٩/٢ في ترجمة عبد الله بن غنام: وله حديث في سنن أبي داود
والنسائي في القول عند الصباح ، وقد صحفه بعضهم ، فقال : ابن عباس ،
وأخرج النسائي الاختلاف فيه ، وجزم أبو نعيم بأن من قال فيه ابن عباس فقد
صحف، وانظر ((تحفة الأشراف)) و((النكت الظراف)) ٤٠٣/٦ - ٤٠٤، وابن
غنام: هو عبد الله بن غنام بن أوس بن مالك بن عامر بن بياضة الأنصاري
البياضي، له صحبة ، يعد في أهل الحجاز .
(١) عبد الله بن عنبسة وثقه المؤلف ، وروى عنه اثنان وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٣٠٧) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن
سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن غنام .
وأخرجه أبو داود (٥٠٧٣) في الأدب : باب ماذا يقول إذا أصبح ، عن
أحمد بن صالح ، عن يحيى بن حسان وإسماعيل بن أبي أويس ، والنسائي في
((اليوم والليلة)) (٧) من طريق عمرو بن منصور، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، والطبراني في
((الدعاء)) (٣٠٦) من طريق سعيد بن أبي مريم، أربعتهم عن سليمان بن بلال، وقد تقدم
قول الحافظ : حديثحسن.
٠١٠٠٠٠٠٠٠
١٤٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الشيءِ الذي يَحْتَرِزُ المرءُ به من فاجئة البلاء
حتَّى يُمسي إذا قال ذلك عند الصباحِ ، وحتّى
يُصبح إذا قال ذلك عندَ المساءِ
٨٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ، قال :
حدثنا الحسين(١) بن عيسى يعني البِسْطامي ، قال : حدثنا أنسُ بن
عياض ، عن أبي مودود ، عن محمد بن كعب القُرَِي ، عن أبانَ بن
عثمانَ
عن عثمان قال: قال رسُولُ اللّهِ وَلَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ : بِسْمِ اللّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِِ
وَلاَ فِي السَّماءِ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، لَمْ تَفْجَأُهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى
يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأُهُ فَاجِثَةُ بلاءٍ حَتَّى
يُصْبِحَ )). وَقَدْ كَانَ أَصَابَهُ الفَالِجُ فَقِيلَ لَهُ: أَيْنَ ما كُنْتَ تُحَدِّثُنَا بِهِ؟
قال : إِنَّ اللّهَ حِينَ أَرَادَ بي مَا أَرَادَ أَنْسَانِهَا (٢).
٢:١
ذكرُ إيجابِ الجنة لمن قَالَ رضيتُ بالله
رَبَّأَ وَقَرَنَه برضاه بالإِسلامِ، والنبِيِّ وَّ
٨٦٣ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال : حدثنا محمدُ بنُ
عبد اللَّه بن نمير، قال: حدثنا زيدُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا عبدُ الرحمن
ابن شُرَيْح، قال : حدثني أبو هانىء التُّجيبي، عن أبي علي الهَمْدَاني
أنه سمع أبا سعيدٍ الخُدْري يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ صَّ:
(١) في ((الأصل)): الحسن ، وهو تحريف .
(٢) إسناده صحيح ، وأبو مودود : هو عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم ، وقد
تقدم برقم (٨٥٢) من طريق قتيبة ، عن أنس بن عياض ، به .
---
١٤٥
٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار
(( مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وبالإِسْلاَمِ دِيناً، وبِمُحَمَّدٍ، وِّ.
نَبِيًّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ))(١) .
٢:١
(١) إسناده قوي ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجنبي الهَمْداني ، وهو
ثقة روى له أصحاب السنن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤١/١٠، عن زيد بن الحباب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٥٢٩) في الصلاة: باب في الاستغفار ، من طريق محمد
ابن رافع، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥) من طريق أحمد بن سليمان ،
كلاهما عن زيد بن الحباب ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم ٥١٨/١ ووافقه
الذهبي .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦) من طريق عبد الله بن وهب ،
عن أبي هانىء ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن أبي سعيد .
وأخرجه مطولاً أحمد ١٤/٣ من طريق يحيى بن إسحاق ، عن ابن لهيعة ، عن خالد
ابن أبي عمران، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد، وهذا سند حسن بما
قبله .
وفي الباب عن ثوبان عند الترمذي (٣٣٨٩) في الدعاء : باب ما جاء في الدعاء
إذا أصبح وإذا أمسى.
وعن خادم النبي عند أحمد ٣٣٧/٤، وأبي داود (٥٠٧٢)
في الأدب: باب ماذا يقول إذا أصبح، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤) ،
وابن أبي شيبة ٢٤٠/١٠، ٢٤١، ومن طريقه ابن ماجة (٣٨٧٠) في الدعاء:
باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢٤)
من طرق عن أبي عقيل ، عن سابق بن ناجية ، عن أبي سلام ، أنه كان في مسجد
حمص فمرَّ به رجل فقالوا : هذا خدم النبي ◌َّةٍ، فقام إليه فقال : حدثني بحديث
سمعته من رسول الله # لم يتداوله بينك وبينه الرجال. قال: سمعت رسول الله
وخ* يقول: ((من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضينا بالله تعالى رباً، وبالإسلام ديناً
وبمحمد رسولاً، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه)) وسنده حسن في الشواهد
وصححه الحاكم ٥١٨/١ ووافقه الذهبي. لكن وقع عند ابن أبي شيبة وابن ماجة:
عن أبي سلام خادم النبي ◌َه، والصواب: عن أبي سلام، عن خادم النبي وَه،
كما نبه عليه المزي في ((تحفة الأشراف)» ٢٢٠/٩ وفي ((التهذيب)) ووقع في
((المستدرك)»: سمعت أبا عقيل يحدث عن أبي سلام سابق بن ناجية . والصواب :
يحدث عن سابق بن ناجية ، عن أبي سلام .
١٤٦
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو هانىء: اسمُه حُمَيْدُ بنُ
هانىء من أهل مصر ، وأبو علي الهَمْداني : اسمه عمرو بن مالك
الجَنْبِي (١) من ثِقات أهل فلسطين .
ذكرُ الشيء الذي إذا قاله المرءُ
عند الكَرْبِ يُرْتَجی له زوالُها عَنْهُ
٨٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمد بن عرعرة بن
البِرِنْد ، حدثنا عتَّابُ بنُ حربٍ أبو بِشر، قال : حدثنا أبو عامرِ الخَّاز، عن
ابنِ أبِي مُلَيْكة
عن عائشة أن النّبِيّ وَّهِ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ: ((إِذَا أَصَابَ
أَحْدَكُمْ غَمِّ أَوْ كَرْبٌ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ
شَيْئاً ))(٢).
١ : ٢
(١) تحرف في الأصل إلى: ((التجيبي)) والجَنْبي بفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها
الباء المنقوطة بواحدة : نسبة إلى جنب قبيلة من اليمن .
(٢) إسناده ضعيف، عتاب بن حرب ضعفه غير واحد كما في ((اللسان)) ١٢٧/٤ -
١٢٨، وشيخه أبو عامر الخزاز كثير الخطأ. وأورده الطبراني في ((الأوسط)) فيما
ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٧/١٠، والسيوطي في (( الجامع الصغير)) قال
المناوي : رمز المؤلف - يريد السيوطي - بحسنه مع أن فيه محمد به موسى
البربري، قال في ((الميزان)) عن الدارقطني: غير قوي، وفي ((اللسان)): ما
أحد جمع من العلم ما جمع وكان لا يحفظ إلا حديثين . انتهى ، لكن له شواهد .
ومن شواهده حديث أسماء بنت عميس عند ابن أبي شيبة ١٠ / ١٩٧ ،
وأحمد ٣٦٩/٦، وأبي داود (١٥٢٥) في الصلاة : باب في الاستغفار، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) كما في ((تحفة الاشراف)) ٢٦٠/١١، وابن ماجة (٣٨٨٢)
في الدعاء : باب الدعاء عند الكرب ، قالت : علّمني رسول الله پ﴾ كلماتٍ أقولُهن عند
الكرب (( الله، الله ربي لا أشرك به شيئاً)) وسنده حسن ، وحديث ابن عباس عند
الطبراني في « الكبير)) (١٢٧٨٨) وفي سنده صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف ،
فالحديث صحيح بهذه الشواهد .
١٤٧
٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار
اسم أبي عامرِ الخزاز : صالح بن رستم رُوي له أربعون
حديثاً من ثقات أهلِ البصرة .
ذكرُ الأمرِ بالتهليلِ والتسبيحِ لله جلَّ وعلا
مع التحميدِ لِمَنْ أُصابته شِئَّةٌ أو كَرْبٌ
٨٦٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وَرْدان بالفسطاط ، قال : حدثنا
عيسى بنُ حماد ، قال : أخبرنا الليثُ ، عن ابن عَجْلان ، عن محمد بن
كعب القُرَظي ، عن عبد الله بن شدّاد ، عن عبد الله بن جعفر
عن علي بن أبي طالب ، أنه قال : لَقِّنَنِي رَسُولُ اللَّهِ،
رَ﴿ٌ، هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إِنْ أَصَابَنِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ
أَقُولُهُنَّ: ((لا إلهَ إلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين))(١).
١ : ١٠٤
(١) إسناده قوي، ابن عجلان - وهو محمد - صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم". وأخرجه أحمد ٩٤/١ من طريق يونس، عن الليث،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) (٦٣٠) و(٦٣١)، والحاكم ٥٠٨/١
وصححه ووافقه الذهبي ، من طريقين عن ابن عجلان ، به .
وأخرجه أحمد ٩١/١ من طريق أسامة بن زيد، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٦٢٩) من طريق أبان بن صالح ، كلاهما عن محمد بن كعب ، به .
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١٩٦/١٠، والبخاري (٦٣٤٥) في
الدعوات : باب الدعاء عند الكرب ، ومسلم (٢٧٣٠) في الذكر : باب دعاء الكرب ،
والترمذي (٣٤٣٥) في الدعوات: باب ما جاء ما يقول عند الكرب، أن نبي الله ◌ِالر،
كان يقول عند الكرب: ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش
العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض، ورب العرش الكريم)).
١٤٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٩ - باب الأدعية
٨٦٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَّى بخبرٍ غريب ، قال : حدثنا
قَطَنُ بن نُسَيْرِ الصَّيْرَفيّ ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا
ثابت
عن أنس، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((يَسْأَلُ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ
حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ))(١).
(١) قطن بن نسير، وصفه الحافظ في ((التقريب)) بقوله: صدوق يخطىء، وقال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٨/٧: سئل أبو زرعة عنه، فرأيته يحمل
عليه ، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس مما
أنكر عليه. وقال ابن عدي في ((الكامل)» ٢٠٧٦/٦، حدثنا البغوي، وإبراهيم بن يوسف
الهسنجاني حدثنا القواريري، حدثنا جعفر، عن ثابت بحديث: ((ليسأل أحدكم ربه
حاجته كلها ... ))فقالرجل القواريري : إنشيخنایحدث به، عن جعفر، عن ثابت، عن
أنس، فقال القواريري : باطل، قال ابن عدي : وهو كماقال.
وأخرجه الترمذي (٣٦١٢) آخر كتاب الدعوات (وقد سقط من مطبوعة إبراهيم عطوة
عوض) والطبراني في ((الدعاء)) (٢٥) وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٨٩/٢، وابن عدي
من طرق عن قطن البصري بهذا الإِسناد، وقال الترمذي : هذا حديث غريب وروى غير
وأحد هذا الحديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي (8 98، ولم يذكروا
فیهعن أنس. ثم أوردهمن طریق صالح بنعبد الله، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت عن -
١٤٩
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
٨٦٧ - أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا
الأسود بن شَيْبَان(١) ، عن أبي نَوْفل بن أبي عَقْرب
عن عائشة، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، مَ، يُعْجِبُهُ
الجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ (٢).
٥ :١٢
قال أبو حاتم : أبو نوفل : اسمه معاوية بن مسلم بن أبي
عَقْرَب (٣) ، من أهل البصرة .
ذكر ما يجبُ أن يكونَ قصدُ المرءِ
في جوامع دعائه وبیان أحواله له
٨٦٨ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
النبي ◌َّ﴾، وقال: هذا أصح من حديث قطن، عن جعفر بن سليمان. ورواه البزار في
=
(مسنده) رقم (٣١٣٥) عن سليمان بن عبد الله الغيلاني، عن سيار بن حاتم، عن جعفر،
عن ثابت، عن أنس عن النبي ◌َّ، ثم قال: لم يروه عن ثابت سوى جعفر. وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ١٠ /١٥٠ وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير سيار بن حاتم وهو
وهو ثقة، وحسنه الحافظ في ((زوائد البزار) وسيعيده المصنف برقم (٨٩٤) و(٨٩٥).
(١) تحرف في الأصل الى سنان .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأسود بن شيبان، فمن
رجال مسلم وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري الحافظ الحجة .
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٥٠) عن خليقة بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود الطيالسي
(١٤٩١)، وأحمد ١٤٨/٦ و١٨٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود (١٤٨٢) في
الصلاة: باب الدعاء، من طريق يزيد بن هارون، وابن أبي شيبة ١٩٩/١٠، والحاكم
٥٣٨/١ من طريق عفان، أربعتهم عن الأسود بن شيبان، به. وصححه الحاكم ٥٣٨/١
ووافقه الذهبي، ووقع في إسناد ابن أبي شيبة تحريف، فيصحح من هنا.
والجوامع من الدعاء: هي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة، أو
تجمع الثناء على الله تعالى وآداب المسألة .
(٣) وقيل : مسلم بن أبي عقرب ، وقيل : عمرو بن مسلم . وسماه شعبة : معاوية بن =
١٥٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمدُ بن عمرو زُنَيج ، حدثنا جَرِيرُ بنُ عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿َ لِرَجُلِ: ((مَا
تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ )) ؟ فَقَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّيَّ أَسْأَلُكَ
الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ . أَنَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةً
مُعَاذٍ ، فَقَالَ مَ: ((حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ))(١) .
٣ :١٥
ذكرُ الأمرِ للمرء أن يسأل ربّه جلَّ وعلا
جوامعَ الخير ويتعوَّذ بهِ من جوامع الشر
٨٦٩ - أخبرنا أبو خليفة ما لا أُحْصِي مِن مرة قال : حدثنا موسى بنُ
إسماعيل ، قال : حدثنا حمادُ بن سلمة ، عن الجُرَيْري ، عن أمّ كلثوم
بنت أبي بكر
عن عائشة، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلُّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ،
= عمرو. انظر ((تهذيب التهذيب)) ١٢ /٢٦٠.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، فمن
رجال مسلم وأبو صالح : هو ذكوان السمان الزيات المدني، وأخرجه ابن ماجة (٩١٠) في
الإقامة: باب ما يقال في التشهد والصلاة، و (٣٨٤٧) في الدعاء: باب الجوامع من
الدعاء، عن يوسف بن موسى القطان، عن جرير، بهذا الإِسناد، وقال البوصيري في
((الزوائد)) ورقة ١/٦٠: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأشار إلى رواية ابن حبان هذه.
وأخرجه أحمد ٤٧٤/٣ عن معاوية بن عمرو ، وأبو داود (٧٩٢) في الصلاة : باب في
تخفيف الصلاة من طريق حسين بن علي ، كلاهما عن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي
صالح ، عن بعض أصحاب النبي ◌َلقر .
وقوله : ما أحسن دندنتك ، أي : مسألتك الخفية ، أو كلامك الخفي ،
والدندنة : أن يتكلم الرجل بكلام تسمع نغمته ولا يفهم وهو أرفع من الهيئمة
قليلاً، والضمير في ((حولها)) للجنة أي حول تحصيلها، أو للنار، أي : حول
التعوذ من النار. انظر ((النهاية)) ١٣٧/٢.
١٥١
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلُّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ،
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
الشَّرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِّكَ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ
قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ
وَعَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْراً))(١). ١: ١٠٤
ذكرُ البيانِ بأنَّ دعاء المرءِ لله
جل وعلا من أكرم الأشياءِ عليه
٨٧٠ ۔ أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا عمرو بنُ مرزوقٍ ، قال : حدثنا
عِمْرَانُ القطان ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن أخي الحسن
(١) رجاله ثقات، ويغلب على الظن أن الصواب إثبات جبر بن حبيب في السند بين الجريري
وأم كلثوم، لأن البخاري رواه في ((الأدب المفرد )) من طريق الجريري ، عن جبر بن
حبيب ، عن أم كلثوم ، عن عائشة ، ولأن أحمد وابن ماجه روياه من طريق حماد بن
سلمة ، أخبرني جبر بن حبيب ، عن أم كلثوم ، عن عائشة ، ولأن الحاكم رواه من طريق
شعبة ، عن جبر بن حبيب ، عن أم كلثوم ، عن عائشة ، ولأن كتب الرجال لم تذكر أن
الجريري يروي عن أم كلثوم مباشرة ، وإنما بواسطة جبر بن حبيب ، لكن لا يستبعد أن
يكون الجريري أدرك أم كلثوم ، فقد ولدت في سنة ١٣ هـ ، وتوفي الجريري سنة
١٤٤ هـ .
وأخرجه أحمد ١٣٤/٦، وابن أبي شيبة ٢٦٤/١٠، ومن طريقه ابن ماجة
(٣٨٤٦) في الدعاء: باب الجوامع من الدعاء ، كلاهما عن عفان ، عن حماد بن
سلمة ، أخبرني جبر بن حبيب ، عن أم كلثوم ، عن عائشة ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٣٩) عن الصلت بن محمد ، عن مهدي بن
ميمون ، عن الجريري ، عن جبر بن حبيب ، عن أم كلثوم ، به .
وصححه الحاكم ٥٢١/١ - ٥٢٢ ووافقه الذهبي من طريق محمد بن جعفر، وآدم بن
أبي إياس، كلاهما عن شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة .
وأخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٤٤٧٣) من طريق إبراهيم، عن حماد، عن جبر بن
حبيب وسعيد الجريري، عن أم كلثوم، عن عائشة.
mImm .. .
١٥٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ لَ ه: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ
عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ))(١).
١ : ٢
ذكرُ رجاءِ النجاةِ من الآفات لمن دام على الدُّعاء
في أوقاته
٨٧١ - أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن علي بن زهير الجُرْجَاني ،
قال : حدثنا أبي قال : حدثنا هَوْذَة بن خليفة ، قال : حدثنا عمر بن
محمد - هو ابن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب(٢) - عن ثابت
(١) إسناده حسن ، عمران القطان : وهو ابن داور، ويكنى أبا العوام : صدوق يهم ،
فهو حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١٢) عن عمرو بن مرزوق ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٢٥٨٥)، ومن
طريقه أحمد ٣٦٢/٢، والترمذي (٣٣٧٠) في الدعوات: باب ما جاء في فضل
الدعاء، وابن ماجة (٣٨٢٩) في الدعاء : باب فضل الدعاء ، عن عمران
القطان ، به ، وصححه الحاكم ٤٩٠/١ ووافقه الذهبي .
وأخرجه الترمذي (٣٣٧٠) أيضاً، من طريق ابن مهدي ، عن عمران ، به .
(٢) هذا وهم من المؤلف رحمه الله ، فليس عمر بن محمد هو ابن زيد الثقة كما
توهم ، وإنما هو عمر بن محمد بن صهبان الضعيف ، كما ورد مصرحاً به عند أبي
نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٣٢/٢ ومما يقوي أنه عمر بن محمد بن صهبان أنهم
ذكروا في ترجمته ثابت بن زيد من شيوخه ، ومعلى بن أسد من الرواة عنه بينما لم
يذكروا ذلك في ترجمة عمر بن محمد بن زيد ، وبسبب هذا الوهم أدرج هذا
الحديث في صحيحه ، واغتر به الضياء المقدسي ، فأورده في الأحاديث المختارة
١/٥٠٠ وقد ذكر الحديثَ العقيليُّ في ((الضعفاء)) ١٨٨/٣ في ترجمة عمر بن
محمد ، وقال : عمر بن محمد لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به .
وأخرجه ابن عدي في (( الكامل)) ١٦٧٤/٥ في ترجمته وقال: وعمر بن صهبان
عامة أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه ، والغلبة على حديثه المناكير .
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٩٣/١ - ٤٩٤ من طريق معلى بن أسد
العمي ، حدثني عمروبن محمد الأسلمي ، عن ثابت البناني ، عن أنس ..
١٥٣
٧ - کتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
عن أنس، قال: قال رَسُولُ اللّهِ مَ﴿ (( لَا تَعْجِزُوا فِي
الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ ))(١) .
١ : ٢
ذكرُ الإِخبارِ عما يُسْتَحَبُّ لِلْمَرءِ مِن المواظبة
على الدُّعَاءِ والبرِّ
٨٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا
وكيع ، عن سفيان ، عن عبد اللّه بن عيسى ، عن عبد اللّه بن أبي الجعد
عن ثَوْبان، قال: قال رسُولُ اللّهِ وَله: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ
الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ، وَلاَ يُرَدُّ القَدَرُ إِلَّ بِالدُّعَاءِ ، وَلَا يَزِيدُ في
العُمْرِ إِلَّ البُّ (٢).
٤٢:٣
كذا قال: ((عمرو)» وهو خطأ صوابه ((عمر)) وعمر بن محمد بن صهبان
=
أسلمي ، وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله : لا أعرف عمراً تعبت عليه .
فالتبس عليه بسبب زيادة الواو في أصل الحاكم ، وقد ترجمه رحمه الله في
((الميزان)) ٢٠٧/٣ فقال: عمر بن صهبان الأسلمي المدني ، ويقال : عمر بن
محمد بن صهبان أبو جعفر الأسلمي ... قال أحمد : لم يكن بشيء ، وقال
يحيى بن معين : لا يساوي فلساً ، وقال البخاري : هو منكر الحديث ، وقال أبو
حاتم والدارقطني : متروك الحديث .
وقال المؤلف في ((المجروحين)) ٨١/٢: عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي
من أهل المدينة خال إبراهيم بن أبي يحيى ... كان ممن يروي عن الثقات
المعضلات التي إذا سمعها مَنِ الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة .
(١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن محمد بن صهبان كما تقدم .
(٢) حديث حسن، عبد الله بن أبي الجعد: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٠/٥، وروى عنه
اثنان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو خيثمة: هوزهير بن حرب، وأخرجه ابن
أبي شيبة ٤٤١/١٠ - ٤٤٢، وأحمد ٢٧٧/٥ و٢٨٠ و٢٨٢، وابن ماجة (٩٠) في
المقدمة: باب في القدر، و(٤٠٢٢) في الفتن، وابن المبارك في ((الزهد)) (٨٦)،
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٣٣/٢. والطحاوي في ((مشكل الآثار)) =
١٥٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتِم: قولُهُ مََّ في هذا الخبر لم يُرِدْ بِهِ عمومه ،
وذاك أن الذنب لا يحرم الرزق الذي رُزِقَ العبدُ ، بل يُكَدِّرُ عليه
صفاءَه إذا فكّر في تعقيب الحالة فيه . ودوامُ المرء على الدعاء
يطيب له ورودُ القضاء ، فكأنه ردَّه لِقلة حِسِّه بألمه ، والبر يطيب
العيش حتَّى كأنَّه يُزاد في عمره بطيب عيشه ، وقلة تعذّر ذلك في
الأحوالِ .
ذكرُ البيانِ بأن المرء إذا دعا اللّه جَلَّ وعلا بنيةٍ صحيحةٍ
وعملٍ مُخْلِصٍ قد يُستجاب له دعاؤه وإن
كان الشيءُ المسؤولُ معجزةً
٨٧٣ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، حدثنا هُدْبة بن خالد ، حدثنا
حماد بنُ سَلَمَة ، أخبرنا ثابتٌ ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن صُهيب، أن رَسُولَ اللّهِ، وَّهَ، قال: ((كَانَ مَلِكٌ فِيَمَنْ
١٦٩/٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٤٤٢) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٦٠/٢،
=
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤١٨)، والحاكم ٤٩٣/١، والقضاعي في ((مسنده))
(٨٣١) من طرق، عن سفيان بهذا الإسناد. وقال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١/٨:
وسألت شيخنا أبا الفضل العراقي رحمه الله عن هذا الحديث، فقال: هذاحديث حسن.
وفي الباب عن سلمان عند الترمذي (٢١٣٩) في القدر : باب ما جاء لا يرد
القدر إلَّ الدعاء، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٦٩/٤، والشهاب القضاعي
(٨٣٢) و(٨٣٣)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب . ولعلَّ تحسينه من
أجل شاهده المتقدم ، وإلاّ ففي سنده أبو مودود، وفيه لين كما في ((التقريب)).
وعن ابن عمر، عند الترمذي (٣٥٤٨) في الدعوات : باب في دعاء النبي
*، بلفظ ((إنّ الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء))
قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر
القرشي ، وهو ضعيف في الحديث .
.i ... أ ......
١٥٥
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاجِرٌ(١) ، فَلَمَا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ ،
فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَاماً أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ لَهُ غُلَاماً يُعَلِّمُهُ ، فَكَانَ فِي
طَرِيقِهِ، إِذَا سَلَكَ(٢)، رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ، وَسَمِعَ كُلَامَهُ
وَأَعْجَبَهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَّى السَّاحِرَ (٣)، ضَرَبَهُ، وَإِذَا رَجَعٍ مِنْ عِنْدِ
السَّاحِرِ ، فَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ، وَسَمِعَ كَلَامَهُ. فَإِذَا أَتَّى أَهْلَهُ
ضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ لَّهُ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ
فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أُهْلَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي
السَّاحِرُ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ
النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ: الرَّاهِبُ أَفْضَلُ أُمِ السَّاحِرُ؟ فَأَخَذّ
حَجَراً، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرٍ
السَّاحِرِ ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا ،
وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : أَيْ
بُنَيَّ أَنْتَ اليَوْمَ أفضَلُ مِنِّي (٤)، وَإِنَّكَ سَتْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ ، فَلاَ
تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَص، وَيُدَاوِي(٥)
سَائِرَ الأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ(٦) - كَانَ قَدْ عَمِيَ - فَأَتَّى
الْغُلَمَ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ ، إنْ أَنْتَ
شَفَّيْتَنِي ، قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَداً إِنَّمَا يَشْفِي اللّهُ، فَإِنْ آمَنْتَ
(١) في مسلم : وكان له ساحر .
(٢) في الأصل: بياض مكان كلمة ((سلك)).
(٣) زاد مسلم : مرَّ بالراهب ، وقعد إليه ، فإذا أتى الساحر .
(٤) زاد مسلم بعده ((قد بلغ مَن أمرك ما أرى)).
(٥) رواية مسلم : يداوي الناس من سائر الأدواء .
(٦) في ((الإِحسان)): الملك، والتصويب من ((الأنواع والتقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٢٥.
١٥٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بِاللّهِ، دَعَوْتُ اللّهَ، فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِاللّهِ فَشَفَاهُ اللّهُ، فَأَتَى المَلِكَ
يَمْشِي يَجْلِسُ (١) إِلَيْهِ كما كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ المَلِكُ: فُلَانُ ! مَنْ
رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ: رَبِّي ، قَالَ: وَلَكَ رَبُّ غَيْرِي؟ قال : رَبِّي
وَرَبُّكَ وَاحِدٌ(٢)، فَلَم يَزَلْ(٣) يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ
بالْغُلَمِ ، فَقَالَ لَهُ المِلكُ: أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِىءُ
الأكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَداً إِنَّمَا يَشْفِي
اللّهُ ، فَأَخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ
بالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَّى، فَدَعَا بِالِمِنْشَارِ ،
فَوَضَعَ المِنْشَارَ في مَفْرِقٍ رَأْسِهِ، فَشُقَّ بِهِ(٤) حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ . ثُمَّ
جِيءَ بِجَلِيسِ الملكِ، فَقِيلَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبِى ، فَوَضَعَ
المِنْشَارَ في مَفْرِقٍ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ . ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ
فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ،
فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ ، فَإِذَا
بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلَّ فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ
فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. فَرَجَفَ بِهِمُ
الْجَبَلُ، فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يُمْشِي إِلَى الملكِ ، فَقَالَ لَهُ الملِكُ: مَا
فَعَلَ أصحابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللّهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ ، فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ (٥) ، فَوَسِّطُوا بِهِ
-
(١) في مسلم : فأتى الملك ، فجلس إليه .
(٢) في مسلم: ((الله)).
(٣) زاد مسلم : فأخذه .
(٤) في مسلم : فشقَّه .
(٥) القرقور : السفينة . وفي الأصل : قرقر .
١٥٧
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
الْبَحْرَ، فَلَجِّجُوا بِهِ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلَّ فَاقْذِفُوهُ ، فَذَهَبُوا
بِهِ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ(١)،
وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى المَلِكِ ، فَقَالَ لَهُ الملكُ: مَا فَعَلَ أصحَابُكُ ؟
قالَ: كَفَانِيهِمُ اللّهُ، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: وَإِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِي حَتَّى تَفْعَلَ
مَا آمُرُكَ بِهِ . قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ
وَاحِدٍ ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمَاً مِنْ كِنَانَتِكَ (٢) ، ثُمَّ
ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ
ارْمِنِي ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ ، قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ
وَاحِدٍ ، ثُمَّ صَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَّ سَهْمَاً مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ وَضَعَ
السَّهْمَ فِي كَبِدٍ قَوْسِهِ، ثُمّ قَالَ: بِسْمِ اللّهِ رَبِّ الْغُلامِ، ثُمَّ
رَمَاهُ ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ
فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: أَمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ - ثَلَاثً -
فَأَتِيَ المَلِكُ، فقيلَ لَهُ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ ، قَدْ وَاللّهِ نَزَلَ بِكَ
حَذَرُكَ ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأَخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ ،
فَخُدَّتْ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ ،
فَأَحْمُوهُ (٣) ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا ، فَتَقَاعَسَتْ
أَنْ تَقَعَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهَا الغُلَامُ: يَا أُمَّه اصْبِرِي، فَإِنَّكَ عَلَى
الْحَقِّ))(٤).
٦:٣
(١) زاد مسلم : فغرقوا .
(٢) في مسلم : من كنانتي .
(٣) زاد مسلم : فيها .
(٤) إِسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن
رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٣٠٠٥) في الزهد: باب قصة أصحاب الأخدود والساحر
والراهب والغلام، عن هدية بن خالد، بهذا الإِسناد.
=
١٥٨
الاحان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأنَّ دعوةَ المظلومِ تُسْتَجَابُ له لَ مَحَالَةً
وإن أتى عليْها البُرْهَةُ مِن الدهر
٨٧٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان الطائي ، قال : حدثنا فَرَجُ بنُ
رَوَاحَة المَنْبِجِي، قال : حدثنا زهيرُ بنُ معاوية، قال : حدثنا سَعْدٌ(١)
الطائي ، قال : حدثنا أبو المُدِلَّة
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رَسُولُ اللّهِ وَ ﴿: «دَعْوَةُ
المَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ ،
وَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّك وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ))(٢).
١ :٨٧
وانظر (( فتح الباري)) ٦٩٨/٨، وتفسير ابن كثير ٤ / ٤٩٤ .
=
وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥١) ومن طريقه الترمذي (٣٣٤٠) والطبراني
(٧٣١٩) عن معمر ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب .
وأخرجه أحمد ١٧/٦، ١٨، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٢٠)، والنسائي
في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٩٨/٤ من طرق عن حماد بن سلمة بهذا
الإسناد .
(١) في ((الإِحسان)): سعيد، وهو خطأ، والتصويب من (( الأنواع)) ١ / لوحة ٥٦٠.
(٢) حديث صحيح لغيره، فرج بن رواحة المنبجي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٣/٩، وقال:
مستقيم الحديث جداً، وأبو المدلة لم يوثقه غير المؤلف، ولم يروعنه غير سعد الطائي،
وقال الذهبي في ((الميزان)» ٤ /٥٧١: لا يكاديعرف، وسيأتي الحديث بأطول من هنا برقم
(٧٣٨٧) بالإِسنادنفسه .
وأخرجه أحمد ٢ / ٣٠٤ - ٣٠٥ عن أبي كامل وأبي النضر ، عن زهير بن معاوية ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٢، وابن ماجة (١٧٥٢) في الصيام : باب الصائم لا ترد
دعوته ، من طريق وكيع ، والترمذي (٣٥٩٨) في الدعوات : باب في العفو
والعافية، من طريق عبد الله بن نمير، والبغوي في (( شرح السنة)) (١٣٩٥) من
طريق عُبيد الله بن موسى ، ثلاثتهم عن سعدان الجهني ، عن أبي مجاهد سعد
الطائي ، به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن .
وفي الباب ما يعضده ويقويه عن خزيمة بن ثابت مرفوعاً، بلفظ (( اتقوا دعوة
المظلوم ، فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله جلَّ جلاله: وعزتي وجلالي =
١٥٩
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
قال أبو حاتم رضي اللهُ عنه: أبو المدلة اسمه عبيد الله(١)
مديني ، ثقة .
لأنصرنَّك ولو بعد حين)) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧١٨)، والبخاري في
(تاريخه الكبير)) ١٨٦/١، والدولابي في ((الأسماء والكنى)) ١٢٣/٢ ولا بأس
بإسناده في المتابعات كما قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٧/٣ -
١٨٨.
وأخرج ابن معين في ((تاريخه)) ٤٥٨/٤ ومن طريقه الدولابي في
((الكنى)) ٧٣/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٦٠) من طريق ابن
عفير ، عن يحيى بن أيوب ، عن أبي عبد الغفار عبد الرحمن بن عيسى ، عن
أنس بن مالك مرفوعاً: (( إياكم ودعوة المظلوم ، وإن كان كافراً، فإنَّه ليس لها
حجاب دون الله)).
وعن ابن عمر عند الحاكم ٢٩/١ بلفظ: «اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تصعد
إلى السماء كأنها شرار)) وصححه ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وعن أنس بن مالك عند أحمد ١٥٣/٣، وأبي يعلى ١/١٦٠، ومن طريقهما
الضياء في ((الأحاديث المختارة)) بلفظ: (( اتقوا دعوة المظلوم ، وإن كان كافراً،
فإنه ليس دونها حجاب)) وسنده حسن في الشواهد .
وعن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (( واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله
حجاب)). أخرجه أحمد ٢٣٣/١، والبخاري (١٤٩٦) و (٢٤٤٨) و (٤٣٤٧)،
ومسلم (١٩)، وأبو داود (١٥٨٤)، والترمذي (٦٢٥)، والنسائي ٢/٥ - ٤
و ٥٥/٥ ، وابن ماجة (١٧٨٣) .
وعن أبي هريرة عند الطيالسي (٢٣٣٠)، وأحمد ٣٦٧/٢، وابن أبي شيبة
٢٧٥/١٠، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٧١/٢ - ٢٧٢ والشهاب في ((مسنده))
(٣١٥) بلفظ: ((دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه)).
وفي سنده أبو معشر ، وهو ضعيف لسوء حفظه ، لكن حديثه يصلح للمتابعة ،
وهذا منه، ولذا حسنه الهيثمي في ((المجمع)) ١٥١/١٠ ، وابن حجر في
((الفتح)) ٢٨١/٣ . وانظر ما بعده .
(١) وقال غيره : هو أخو أبي الحباب سعيد بن يسار، حكاه البخاري في تاريخه ٧٤/٩
عن خلاد بن يحيى ، عن سعدان الجهني ، عن سعد الطائي ، عن أبي مدلة أخي
سعيد بن يسار . وقال الليث بن سعد : أبو مرثد ، ولا يصح .
١٦٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٨٧٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا يزيد بن
مَوْهَب ، قال : أخبرنا ابن وَهْب، عن معروف بن(١) سُوَيْد، قال: سمعت
عُلَيَّ بن رباح يقول :
سمعت أبا هريرة يقول : قال رسولُ اللّهِ مَالَ: ((اتَّقُوا دَعْوَةَ
الْمَظْلُومِ)) (٢).
١ :٨٧
قال أبو حاتم: قوله {َّ ((اتَّقوا دعوة المظلوم)) أمر باتقاء
دعوة المظلوم ، مراده الزجرُ عما تولَّد ذلك الدعاءُ منه ، وهو :
الظلم ، فزجر عن الشيء بالأمر بمجانبة ما تولَّد منه .
ذكرُ الإِخبارِ عما يُستحبُّ للمرء عند إرادة الدعاء
رفعُ اليدين
٨٧٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا خليفةُ بن
خياط العُصْفُرِيّ ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، قال : حدثنا جعفر بن
ميمون ، عن أبي عثمان النَّهْدي
عن سلمان الفارسي، عن النبي، وَّ، قال: ((إِنَّ رَبَّكُمْ
حيِيٌّ كَرِيمٌ - يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا
صِفْراً))(٣).
٣ :٦٧
(١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((عن))، والتصويب من ((الأنواع )) ١ / لوحة ٥٦٠ .
(٢) إسناده صحيح ، معروف بن سويد ، وثقه المؤلف ، وروى عنه جمع ، وباقي رجاله
ثقات ، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب
الهمداني الرملي . وانظر ما قبله .
(٣) حديث قوي ، جعفر بن ميمون فيه خلاف ، وحديثه يصلح للمتابعة ، وهذا منها ،
وباقي رجاله ثقات . ابن أبي عدي : هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري ،
وأبو عثمان النهدي : هو عبد الرحمن بن مل .
وأخرجه الترمذي (٣٥٥٦) في الدعوات ، وحسنه ، عن محمد بن بشار، وابن ماجة =