النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ ٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار ذكرُ البيانِ بأَنَّ الكلماتِ التي ذكرناها مع التبرِّي مِن الحول والقوة إِلَّ باللَّه مع الباقيات الصالحات ٨٤٠ - أخبرنا ابنُ سلم ، حدثنا حرملةُ ، حدثنا ابنُ وهب ، أخبرني عمرو بنُ الحارث ، عن درَّاج ، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخُدْري أن رسُول اللّهِ وَ قال: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ )) قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللّهِ ؟ قالَ : ((التَّكْبِيرُ، والتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إلاّ باللهِ))(١). ١ :٢ ذكرُ الأمرِ بتقرينِ التعظيم للّه جَلَّ وعلا إلى التسبيحِ إذ هو مما يُثْقِلُ الميزانَ في القيامة ٨٤١ - أخبرنا عَزوز بن إسحاق العابد بطَرَسُوس ، قال: حدثنا العباس ابن يزيد البحراني، قال: حدَّثنا ابنُ فضيل، قال : أخبرنا عُمارة بن القعقاع ، عن أبي زُرْعَةَ (١) إسناده ضعيف ، دراج: في روايته عن أبي الهيثم ضعيف ، وأخرجه الطبري ٢٥٥/١٥ عن يونس، والحاكم ٥١٢/١ من طريق أحمد بن عيسى المصري ، كلاهما عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأورده السيوطي في ((الدر)) ٢٢٤/٤ وزاد نسبته لسعيد بن منصور وأبي يعلى وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . وأخرجه أحمد ٧٥/٣ عن حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن دراج ، به . وإسناده ضعيف كسابقه ، لكن يشهد له ما أخرجه الطبري ٢٥٥/١٥ قال : وجدت في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار ، عن أبي نصر التمار ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ◌َ﴾: ((سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من الباقيات الصالحات)» . وإسناده حسن . وله شواهد أخر انظرها في ((الدر المنثور): ٢٢٤/٤ - ٢٢٥ . ١٢٢ الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللّهِ حِ﴿: ((کَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ ، ◌ُبْحَانَ اللّهِ الْعَظِيمِ))(١) . ١ :١٠٤ ذكرُ استحبابٍ عقد المرءِ التسبيحَ والتهليلَ والتقديسَ بالأناملِ إذ هُنَّ مسؤولاتٌ ومستنطَقَاتٌ ٨٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، قال : حدثنا محمدُ بن بشرٍ ، قال : سمعتُ هانىء بن عثمان، عن أمه حُمَيْضَة بنت یاسر عن جدتها يُسَيْرَةَ - وكانت إحدى المهاجرات - قالت : قال لنا رَسول اللّهِ وَ له: «عَلَيْكُنَّ بالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ والتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ (٢) بالأنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ))(٣) . ١: ٢ (١) إسناده صحيح، عباس بن يزيد، فيه كلام يسيرلا يضر، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشیخین. وقد تقدم برقم(٨٣١). (٢) في الأصل : واعقدهن ، والمثبت من مصادر التخريج . (٣) هو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٢٨٩/١٠، وأخرجه أحمد ٣٧٠/٦ - ٣٧١، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣١٠/٨، والترمذي (٣٥٨٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٧٣/٢٥ (١٨١) من طرق عن محمد بن بشر بهذا الإِسناد وأخرجه أبوداود (١٥٠١)، والطبراني ٢٥ /٧٤ من طريق مسدّد، عن عبد الله بن داود، عن هانىء بن عثمان، به، وهانىء بن عثمان لم يوثقه غير المؤلف، ولا يعرف بغير هذا الحديث، وكذا حميضة بنت ياسر شيخته، فيه، ومع ذلك فقد صححه الذهبي في المختصر مع أن الحاكم ٥٤٧/١ سكت عنه، وحسنه النووي في ((الأذكار)»، والحافظ ابن حجر في ((أمالي الأذكار)) فيماذكره ابن علان ٢٤٧/١ . ويُسَيْرَة - ويقال : أسيرة - ذكروها في الصحابة ، وكنوها أم ياسر، وأوردها ابن سعد في (( الطبقات)) ٣١٠/٨ في النساء الغرائب من غير الأنصار، وقال المؤلف وابن مندة وأبو نعيم وابن عبد البر : كانت من المهاجرات ، وليس لها في الكتب الستة غير هذا الحديث . ١٢٣ ٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار ذكرُ استعمالِ المصطفى ◌َّ العَمَلَ (١) الذي وصفناه ٨٤٣ - أخبرنا أحمد(٢) بن يحيى بن زهير بِتُسْتَرَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ المقدام العِجْلِي ، حدثنا عَثَّام بن علي ، عن الأعمش ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه . عن عبد الله بن عمرو قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّه ◌ِلهِ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ(٣) . ١ :٢ ذكرُ تفضُّلِ اللّه جَلَّ وعلا على حامده بإعطائه ملءَ الميزانِ ثواباً في القيامة ٨٤٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمدُ بنُ شعيب بن شابور، قال : حدثني (١) في هامش الأصل: ((الفعل)) خ . (٢) في الأصل : محمد ، وهو خطأ ، راجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف . (٣) حديث صحيح ، رجاله ثقات ، فقد تابع شعبة الأعمش في روايته عن عطاء ، عند الحاكم والبيهقي ، وهو ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط . وأخرجه أبو داود (١٥٠٢) في الصلاة : باب التسبيح بالحصى ، والترمذي (٣٤١١) في الدعوات ، و(٣٤٨٦) باب ما جاء في عقد التسبيح باليد ، والنسائي ٧٩/٣ في السهو: باب عقد التسبيح، والحاكم ٥٤٧/١، والبيهقي ٢٥٣/٢، والبغوي (١٢٦٨) ، من طرق عن عام بن علي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحاكم ٥٤٧/١ من طريق عفان، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٣/٢ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، عن عطاء، به. وصححه الذهبي في ((المختصر)). وأخرجه مطولاً أحمد في ((المسند)» ١٦٠/٢، ١٦١ و٢٠٤، ٢٠٥، وأبو داود (٥٠٦٥) في الأدب: باب في التسبيح عند النوم ، والترمذي (٣٤١٠) في الدعوات ، والنسائي ٧٤/٣ في السهو : باب عدد التسبيح بعد التسليم ، من طرق عن عطاء ، به . ۔۔ ٠١٠٠٠٠٠٠ .. ١٢٤ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان معاوية بن سَلَّم ، عن أخيه زيد بن سَلَّم، أنه أخبره عن جده أبي سَلَّام ، عن عبد الرحمن بن غَنْم (١) أن أبا مالك الأشعري حدثه، أن رَسُول اللّه ◌ُ ﴾ قال: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ(٢) شَطْرُ الإِيمَانِ، والْحَمْدُ لِلّهِ تَمْلُ المِيزَانَ، والتَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ ، والصَّلاةُ نُورٌ ، والزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، والصَّدَقَةُ ضِيَاءٌ(٣)، والْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا)) (٤). ١ : ٢ (١) في الأصل : غانم ، وهو تحريف . (٢) في مسلم وأحمد: ((الطهور شطر الإيمان)) وفي الترمذي: ((الوضوء)). (٣) في مسلم وأحمد والترمذي: ((والصدقة برهان والصبر ضياء))، وفي ابن ماجة: ((والزكاة يرهان والصبر ضياء)» وقال الحافظ ابن رجب في ((شرح الأربعين)) ص ٢٠٠: في أكثر نسخ مسلم ((والصبر ضياء))، وفي بعضها: ((والصيام ضياء)). (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن شعيب بن شابور وعبد الرحمن بن غنم، فقد روى لهما أصحاب السنن. وأبوسلام هو: ممطور الحبشي من تابعي أهل الشام، وأخرجه ابن ماجة (٢٨٠) في الطهارة: باب الوضوء شطر الإِيمان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دُخيم ، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٩) من طريق عيسى بن مساور ، عن محمد بن شعيب بن شابور بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٤٢/٥ و٣٤٣، ومسلم (٢٢٣) في الطهارة : باب فضل الوضوء، والترمذي (٣٥١٧) في الدعوات، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٨)، من طرق عن أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي مالك الأشعري . لكن سقط زيد من سند أحمد ٣٤٢/٥ . وأخرجه أحمد ٢٤٤/٥ من طريق يحيى بن ميمون العطار ، عن يحيى بن أبي كثير ، بالإِسناد المتقدم . وانظر في شرح الحديث ((جامع العلوم والحكم)، ص ٢٠٠ - ٢٠٩. ... ... ....... ١٢٥ ٧ - كتاب الرقائق: ٨ - باب الأذكار ذكرُ وصفِ الحمد للَّه جَلَّ وعلا الذي یکتب للحامد ربّه به مثله سواء کأنَّه قد فعله ٨٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ، قال : حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، قال : حدثنا خلفُ بنُ خليفة ، عن حفصِ ابن أخي أنس بن مالك عن أنس بن مالك قال: كُنْتُ جَالساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ فِي الحَلْقَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَبِيِّ ، وَ﴿، وعَلَى الْقَوْم فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النبيُّ نَّهَ: ((وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه)). فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ كما يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ ◌ِّ: (كَيْفَ قُلْتَ؟)) فَرَدَّ عَلَى النَّبِّي وَ كما قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّ: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَد ابْتَدَرَهَا عَشْرَةُ أَمْلَاكِ كُلُّهِمْ حَرِيصٌ عَلَى أنْ يَكْتُبُوها ، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا، فَرَجَعُوهُ إلى ذِي الْعِزَّةِ جَلَّ ذِكْرُهُ، فَقَالَ: اكْتُبُوها كما قَالَ عَبْدِي))(١) . ١ :٢ (١) رجاله ثقات، إلا أن خلف بن خليفة اختلط بأخرة، وقد أخرج له مسلم من رواية قتيبة عنه. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤١) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٨/٣ عن حسين بن محمد ، عن خلف بن خليفة ، به . وأخرجه أحمد ١٦٧/٣، ومسلم (٦٠٠) في المساجد : باب ما يقال بين تكبيرة الإِحرام والقراءة، والنسائي ١٣٢/٢، ١٣٣ في الافتتاح؛ من طرق عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس؛ أن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد حفزه النفس ، فقال : ( زاد أحمد ((حين قام في الصلاة))) الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، فلما قضى رسول الله وَله صلاته، قال: (( أيكم المتكلم بالكلمات ؟ )) فأرَّ القوم، فقال: ((أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأساً))، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال له: ((لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها» . = ١٢٦ الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال الشيخ: معنى ((قال عبدي )) في الحقيقة أني قبلته . ذكرُ البيانِ بأنَّ الحمدَ لله جلَّ وعلا مِن أفضل الدعاء ، والتهليلَ له مِن أفضل الذكر ٨٤٦ - أخبرنا محمدُ بن علي الأنصاري من ولد أنس بن مالك بالبصرة ، قال : حدثنا يحيى بنُ حبيب بن عربي ، قال : حدثنا موسى بنُ إبراهيم الأنصاري ، قال: سمعتُ طلحة بن خِراش يقول : سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ النبيَّ، وَرَ، يقول: ((أَفْضَلُ الذِّكْرِ لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ))(١) . ١ : ٢ وأخرجه أحمد ١٠٦/٣ و١٨٨ من طرق عن حميد ، عن أنس ، وزاد فيه : ثم قال: ((إذا جاء أحدكم إلى الصلاة ، فليمش على هينته ، فليصل ما أدرك ، وليقض ما سبقه )) . وأخرجه أحمد ١٩١/٣ من طريق بهزبن أسد ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس ، وفيه: جاء رجل والنبي ◌َّ في الصلاة ، فقال: الحمد لله ... وفي الباب عن رفاعة بن رافع الزرقي ، قال : كنا يوماً نصلي وراء رسول الله18، فلما رفع رسول الله ) رأسه من الركعة وقال: ((سمع الله لمن حمده))، قال رجل وراءه : ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، فلما انصرف رسول الله ، قال: ((من المتكلم آنفاً؟)) فقال الرجل : أنا يا رسول الله، فقال رسول الله : ((لقد رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أوَّل)). أخرجه مالك ٢١١/١ و٢١٢، والبخاري (٧٩٩) في الأذان : باب ١٢٦، وأبو داود (٧٧٠) و(٧٧٣) في الصلاة : باب ما تستفتح به الصلاة من الدعاء ، والترمذي (٤٠٤) في الصلاة : باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة ، والنسائي ١٤٥/٢ في الافتتاح : باب قول المأموم إذا عطس خلف الإِمام . (١) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي (٣٣٨٣) في الدعوات : باب ما جاء أن دعوة = ١٢٧ ٧ - كتاب الرقائق: ٨ - باب الأذكار ذكرُ الأمر للمرء المسلم أن يَحْمَدَ الله جلَّ وعلا على ما هداه للإِسلام إذا رأى غيّرْ الإِسلام ، أو قَبْرَهُ ٨٤٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا الحارث بن سُرَيج النَّقَّال(١) ، قال: حدثنا يحيى بنُ اليمان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبيِّ، ﴿، قال: ((إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنا وقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ في النَّارِ))(٢) . ١ :٨٣ المسلم مستجابة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣١)، والحاكم ٥٠٣/١ = وصححه ووافقه الذهبي ، عن يحيى بن حبيب بن عربي ، بهذا الإِسناد ، وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب ، لا يعرف إلا من حديث موسى بن إبراهيم)) وهو صدوق يخطىء كما في ((التقريب))، فمثله يكون حديثه حسناً. وأخرجه ابن ماجة (٣٨٠٠) في الأدب : باب فضل الحامدين ، وابن أبي الدنيا في ((الشكر)) ص ٣٧، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٠٥، وفي ((شعب الإيمان)) ١٢٨/١/٢، والخرائطي في ((فضيلة الشكر)» ص ٣٥، والبغوي (١٢٦٩)، والحاكم ٤٩٨/١؛ من طرق عن موسى بن إبراهيم الأنصاري ، به . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . (١) تصحفت في الأصل إلى ((البقال)). (٢) إسناده ضعيف جداً ، الحارث بن سريج : قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال ابن عدي : ضعيف يسرق الحديث ، وشیخه يحيى بن اليمان كثير الخطأ . وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٩٩) من طريق أبي يعلى ، عن الحارث بن سريج ، به . ويغني عنه حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار ٦٤/١، ٦٥، والطبراني (٣٢٦)، وابن السني (٦٠٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٩١/١، ١٩٢، والضياء في (( المختارة)) ٣٣٣/١، من طرق عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه، قال: جاء أعرابي إلى النبي 18 ، فقال : إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو؟ قال: ((في النار))، فكأن الأعرابي وجد من ذلك ، فقال : يا = ١٢٨ الاحان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: أمر المصطفى _* في هذا الخبر المسلم إذا مرّ بقبر غير المسلم ، أن يحمد الله ، جلّ وعلا ، على هدايته إياه الإِسلام ، بلفظ الأمر بالإِخبار إياه أنه من أهل النار ، إذ محال أن يخاطب من قد بلي بما لا يقبل عن المخاطب بما يخاطبه به . ذكرُ الإِخبارِ عما يجبُ على المرءِ من الحمد لله علی عصمته إياه عما خَرَجَ إلیه مَنْ حَادَ عنه ٨٤٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا ابنُ أبي السَّرِي ، قال : حدثنا عبدُ الرزاق، قال : أخبرنا مَعْمَر، عن همّام بن مُنَبِّهِ عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ بِ هِ: ((قال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذلِكَ؛ تَكْذِيِي أَنْ يَقُولَ: أَنَّى يُعِيدُنَا كما بَدَأَنَا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَن(١) يَقُولَ: أَتَّخَذَ اللَّهُ ولَداً، وإِنِّيَ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، ولَمْ يَكُنْ لِي كُفواً أَحَدٌ))(٢). ٣ :٦٨ رسول الله فأين أبوك؟ قال: ((حيثما مررت بقبر كافر فبشّره بالنار))، قال : فأسلم = الأعرابي بعد ، فقال: لقد كلفني رسول الله وَّه تعباً ما مررت بقبر كافر إلاّ بشرته بالنار . وهذا سند صحيح . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/١، ١١٨، وقال : رواه البزار، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . (١) كذا وقع هنا وفي البخاري بحذف الفاء في جواب ((أما))، وفي رواية الأعرج عند البخاري : فأما تكذيبه إياي ، فقوله لن يعيدني . (٢) حديث صحيح، أبن أبي الري : - وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان = - ١٠٧- ١٢٩ ٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار ذكرُ وصفِ التهليلِ الذي يُعطي اللَّه مَنْ هَلَّلَهُ بِه عشرَ مرات ثوابَ عتقِ رقبة ٨٤٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان ، قال : أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر ، عن مالك ، عن سْمَي ، عن أبي صالح عن أبي هريرة، أنَّ رسُولَ اللَّهُ وَ، قال: ((مَنْ قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ؛ في يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ ، كَانَتْ عَدْلَ عَشْرٍ رقابٍ ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِنَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِئَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّ أَحَدٌ عَمِلَ عَمَلًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ))(١) . ١ : ٢ الهاشمي مولاهم أبو عبد الله العسقلاني - صدوق له أوهام كثيرة إلاّ أنه قد توبع علیه، = وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٣١٧/٢، والبخاري (٤٩٧٥) في التفسير : باب قوله تعالى : ﴿الله الصمد﴾، من طريق إسحاق بن منصور، والبيهقي في ((الأسماء والصفات )) ص ٥٠٦ ، من طريق أحمد بن يوسف السلمي ، ثلاثتهم عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٣١٩٣) في بدء الخلق ، و (٤٩٧٤) في التفسير ، والنسائي ١١٢/٤ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين ، من طرق عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٢ /٣٥٠ عن حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن أبي يونس، عن أبي هريرة . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢٠٩/١ في القرآن: باب ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٠٢/٢ و٣٧٥، والبخاري (٣٢٩٣) في بدء الخلق: باب صفة إبليس ، و(٦٤٠٣) في الدعوات : باب فضل التهليل ، ومسلم (٢٦٩١) في الذكر والدعاء: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء ، والترمذي (٣٤٦٨) في الدعوات، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥) ، وابن = ٠٫٠٫٠٠ ٠٠ .... ١٣٠ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأنَّ الله تعالى إنما يُعطي المُهَلَّلَ له بما وَصَفْنَا ثوابَ رقبةٍ لو أعتقها إِذا أضافَ الحياة والمماتَ فيه(١) إلى الباري جَلَّ وعلا ٨٥٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الحسين نافلةٌ(٢) الحسن بن عيسى قال : حدثنا شيبان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا جريرُ بنُ حازم أنه قال : سمعت زبيداً الإِيامي (٣) يحدّث عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمن ابن عوسجة عن البراء، أنَّ النَّبِيَّ، وَهَ، قال: ((مَنْ قالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - عَشْرَ مَرَّاتٍ - كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ))(٤) . ١ : ٢ ماجة (٣٧٩٨) في الأدب : باب فضل لا إله إلا الله ، والبغوي (١٢٧٢). = وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن سمي ، بهذا الإِسناد مع اختلاف في لفظه . (١) في هامش الأصل : فيهاخ . (٢) النافلة : ولد الولد . (٣) في ((تهذيب التهذيب)): اليامي ، ويقال : الإِيامي. (٤) إسناده قوي ، شيبان بن أبي شيبة : هو ابن فروخ الحبطي الأبلي، صدوق من رجال مسلم وباقي رجاله ثقات من رجال الستة خلا عبد الرحمن بن عوسجة وهو ثقة ، لكن لم يخرج له الشيخان . وأخرجه أحمد ٢٨٥/٤ عن عفان ، عن محمد بن طلحة ، عن طلحة بن مصرف ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٨٥/٤ عن عفان، و٣٠٤/٤ عن يحيى ومحمد بن جعفر ، ثلاثتهم عن شعبة ، عن طلحة ، به . وإسناده صحيح . وأخرجه أحمد ٢٨٦/٤، ٢٨٧ عن أبي معاوية ، عن قنان بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، به . وهذا إسناد حسن . Hi ١٣١ ٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار ذكرُ الكلماتِ التي إذا قالها المرءُ المسلمُ صنَّقه ربُّه جلَّ وعلا عليها ٨٥١ - أخبرنا أحمدُ بن على بن المثنى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا ابنُ أبي بُكير ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأغرِّ أبي مسلم عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ وأبي هريرة قال : قال رسولُ اللَّه وَلَه : ((إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ. قالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلهَ إِلَّ أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلْهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلهَ إِلَّ أَنَا وَحْدِي . وإِذَا قَالَ : لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ : صَدَقَ عَبْدِي ، لَا إِلَهَ إِلَّ أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ لَهُ المُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلهَ إِلَّ أَنَا ، لِيَ المُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ، وإذَا قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّ بِاللَّهِ ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ : صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَّهَ إلَّ أَنَا ، ولم يرد في روايات أحمد لفظ (( يحيي ويميت)» وأخرجه الحاكم ٥٠١/١ من طريق الحسن بن عطية ، عن محمد بن طلحة بن مصرف ، عن أبيه، به، ولم يذكر فيه أيضاً لفظ (( يحيي ويميت)) وصححه الحاكم، وَتَعَقَّبُ الذهبيِّ بأن الحسن بن عطية ضعفه الأزدي ليس بشيء ، فإنه صدوق كما قال أبو حاتم ، وقد توبع عليه . ولفظ (( يحيي ويميت)) ثابت من حديث أبي أيوب عند أحمد ٤٢٠/٥ ولفظه بتمامه (( من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت ، وهو على كل شيء قدير عشر مرات ، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات ، وحط الله عنه بها عشر سيئات ، ورفعه اللّه بها عشر درجات ، وكن له كعشر رقاب ، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره ، ولم يعمل يومئذ عملًا يقهرهن ، فإن قال حين يمسي ، فمثل ذلك)). ١٣٢ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَلَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِي))(١) . ١: ١٠٤ ذكرُ ما يجب على المرء من الإِحراز بذكر الله جلَّ وعلا في أسبابه دُونَ الاتكالِ على قضاءِ الله فيها .......... ٨٥٢ - أخبرنا ابنُ الجُنَيْد بِيُسْتَ، قال: حدثنا قُتِبَةُ، قال : حدثنا أبو ضَمْرة ، عن أبي مودود ، عن محمد بن كعب ، عن أبانَ بنِ عثمان عن عثمان، أَن رَسُول اللَّهِ مَ لَ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ ولا فِي السَّماءِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وإنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأُهُ فَاجِثَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ))(٢). ١ : ٢ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأغر فمن رجال مسلم، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٢٥٨) وأخرجه عبد بن حميد (٩٤٤) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣١) من طريق إسرائيل بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٣٤٣٠) في الدعوات: باب ما يقول العبد إذا مرض، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠) و(٣١) و (٣٤٨)، وابن ماجة (٣٧٩٤) في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٩٤٣) من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب. وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم عن أبي. هريرة وأبي سعید بنحو هذا الحديث بمعناه ولم يرفعه شعبة، حدثنا بذلك بندار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة بهذا. قلت: ومن طريق بندار هذا أخرجه النسائي أيضاً في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢). وشعبة روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط، ولا يضر وقفه، فإنه ليس للرأي فيه مجال، فيكون له حكم الرفع، وقد تابع أبا إسحاق على رفعه أبو جعفر الفراء عند عبد بن حميد (٩٤٥) بسندٍ رجاله ثقات، فيتقوى الحديث بهذه المتابعة، ويصح . (٢) إسناده صحيح ، وأبو مودود هو: عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي ، مولاهم المدني وثقه المؤلف ، وابن معين ، وأحمد ، وأبو داود ، وابن المديني ، وقول الحافظ في (التقريب)»: مقبول وهمٌ منه رحمه الله. = ١٣٣ ٧ - كتاب الرقائق : ٨ - باب الأذكار ذكرُ استحبابِ الذِّكرِ لله جَلَّ وعلا في الأحوال حذرَ أن يكونَ المواضعُ عليه تِرةً في القيامة ٨٥٣ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال : حدثنا صفوان بن صالح ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، ◌ِلّ: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً ، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشَىَّ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ، إِلَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ، إلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً))(١) . ١ : ٢ وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٧٢/١، وأبو داود (٥٠٨٩) في = الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) ١٧١/٤ والبغوي (١٣٢٦ ) ، من طرق عن أبي ضمرة أنس بن عياض ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أبو داود (٥٠٨٨) في الأدب ، عن عبد الله بن مسلمة ، عن أبي مودود عمن سمع أبان بن عثمان، به . وأخرجه أبو داود الطيالسي ص ١٤ رقم (٧٩) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن أبان ، به ، ومن طريق أبي داود أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٦٦٠)، والترمذي (٣٣٨٨) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤٦)، وابن ماجة (٣٨٦٩) في الأدب : باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى . وأخرجه أحمد ٦٢/١ و٦٦، والحاكم ٥١٤/١ من طرق عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن أبان ، به . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي. وسیرد أيضاً برقم (٨٦٢) . (١) حديث صحيح ، رجاله ثقات ، إلا أن فيه عنعنة الوليد وهو مدلس ، وأخرجه أبو ذاود (٤٨٥٦) في الأدب : باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله ، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠٤) عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، به . ١٠٠٠ ... ١٣٤ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان = وأخرجه أبو داود (٥٠٥٩) في الأدب : باب ما يقول عند النوم ، عن حامد بن يحيى ، عن أبي عاصم ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، به . وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠٥) عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ، عن أبي هريرة ، به . وأخرجه أحمد ٤٣٢/٢ من طريق يحيى القطان وروح، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة )) (٤٠٦) من طريق يحيى القطان ، كلاهما عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ، عن أبي هريرة ، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٠/١٠ وقال: رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد ، ولم يجرحه ، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح . قلت: وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، ذكره المزي في (( تهذيب الكمال )) في الكنى ، وذكره قبل ذلك فيمن اسمه إسحاق غير منسوب ، لكنه رجَّح أن الصواب أبو إسحاق ، وقال الحافظ ابن حجر : ووقع في بعض النسخ من النسائي : عن أبي إسحاق ، والثابت في رواية حمزة الحافظ إسحاق بغير أداة كنية ، وكذا عند أحمد وأبي داود والطبراني في الدعاء . وإسحاق المذكور ما عرفت من حاله شيئاً. انظر ((تهذيب الكمال)) ٥٠١/٢، ٥٠٢، و ((تهذيب التهذيب)) ٢٥٨/١، و((النكت الظراف)) ٤٢٥/١٠. وصححه الحاكم ٥٥٠/١ ووافقه الذهبي، لكن تحرف فيه إسحاق مولى عبد الله بن الحارث إلى إسحاق بن عبد الله بن الحارث. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠٧) عن أحمد بن حرب ، عن قاسم بن يزيد ، عن ابن أبي ذئب ، عن إسحاق ، عن أبي هريرة . قال المزي : وهو وهم. يعني بإسقاط المقبري. انظر ((تحفة الأشراف)) ٤٢٦/١٠. وأخرجه أحمد ٤٤٦/٢ و٤٨١ و٤٨٤، والترمذي (٣٣٨٠) في الدعاء : باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (٥٤)، وأبو نعيم في ((الحلية ٤ ١٣٠/٨، والبيهقي في ((السنن)٢١٠/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٥٤)، من طرق عن سفيان ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة . وسفيان ممن سمع من صالح بعد الاختلاط ، لكن تابعه عليه ابن أبي ذئب عند أحمد ٤٥٣/٢، وزياد بن سعد عنده أيضاً ٤٩٥/٢، وهما ممن سمع من صالح قبل الاختلاط ، فالسند صحيح . وصححه الحاكم = ٠١٠.٠٠٠٠٠٠. ١٣٥ ٧ - كتاب الرقائق: ٨ - باب الأذكار ذكرُ تمثيل المصطفى الموضعَ الذي يُذْكَرُ اللَّهُ جَلَّ وعلا فيه ، والموضعَ الذي لا يُذْكَرُ اللَّهُ فيه ٨٥٤ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو كُرَيْب، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن بُرَيْد ، عن أبي بُرْدَة عن أبي موسى، عن النبي، بَلَ، قال: ((مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، والْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالمَيِّتِ))(١) . ٢:١ ٤٩٦/١، فتعقبه الذهبي بقوله: ((صالح ضعيف)) لكن تقدم ذكر رواية من سمع منه قبل الاختلاط . وتقدم برقم (٥٩٠) من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، فانظر تخريجه هناك . والتّرةُ: النقص، يقال: وَتَرِه يَتِرِهُ تِرَةً، إذا نقصه، وقيل : التِّرةُ هنا : التبعة . وقال الترمذي: ومعنى قوله: ((ترة)) يعني حسرة وندامة . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٦٤٠٧) في الدعوات: باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم (٧٧٩) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، عن محمد بن العلاء أبي كريب، بهذا الإِسناد، ولفظ البخاري : «مثل الذي يذكرربه والذي لا يذكرربه مثل الحي والميت)». قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٠/١١: وقد أخرجه مسلم عن أبي كريب ـ وهو محمد بن العلاء - شيخ البخاري ، فيه بسنده المذكور بلفظ ((مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت)) وكذا أخرجه الإسماعيلي وابن حبان في صحيحه جميعاً عن أبي يعلى عن أبي كريب ، وكذا أخرجه أبو عوانة عن أحمد بن عبد الحميد والإسماعيلي أيضاً عن الحسن بن سفيان ، عن عبد الله بن براد ، وعن القاسم بن زكريا ، عن يوسف بن موسى ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وموسى بن عبد الرحمن المسروقي ، والقاسم بن دينار ، كلهم عن أبي أسامة ، فتوارد هؤلاء على هذا اللفظ يدل على أنه هو الذي حدث به بريد بن عبد الله شيخ أبي أسامة ، وانفراد البخاري باللفظ المذكور دون بقية أصحاب أبي كريب ، وأبي أسامة يشير بأنه رواه من حفظه ، أو تجوز في روايته = ١٣٦ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ حفوفِ الملائكة بالقوم يجتمعون على ذكر اللَّه مع نزولِ السَّكينةِ عليهم ٨٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى ، قال : حدثنا خلفُ بنُ هشام البزار ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن الأَغَرِّ ، قال : أشهد على أبي سعيد الخُدْري ، وأبي هريرة ، أنهما شهدا على رَسُولِ اللَّهِ، وَّه، أنه قال: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، بالمعنى الذي وقع له ، وهو أن الذي يوصف بالحياة وبالموت هو الساكن لا == السكن ، وأن إطلاق الحي والميت في وصف البيت إنما يراد به ساكن البيت ، فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة، وغير الذاكر بالبيت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل . وقيل : موقع التشبيه بالحي والميت لما في الحي من النفع لمن يُواليه ، والضر لمن يعاديه ، وليس ذلك في الميت ، والمراد بذكر الله هو الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها، والإكثار منها مثل سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وحسبي الله ونعم الوكيل والاستغفار ونحو ذلك، والدعاء بخيري الدنيا والآخرة. قال الحافظ : ويطلق ذكر الله أيضاً ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه ، كتلاوة القرآن ، وقراءة الحديث ، ومدارسة العلم ، والتنفل بالصلاة . ثم الذكر يقع تارة باللسان ، ويؤجر عليه الناطق ، ولا يشترط استحضاره لمعناه ، ولكن يشترط أن لا يقصد به غير معناه ، وإن انضاف إلى النطق الذكر بالقلب ، فهو أكمل ، فإن انضاف إلى ذلك استحضار معنى الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى ، ونفي النقائص عنه ازداد كمالاً، فإن وقع ذلك في عمل صالح مهما فرض من صلاة أو جهاد أو غيرهما ازداد كمالاً ، فإن صحح التوجه ، وأخلص لله تعالى في ذلك ، فهو أبلغ الكمال . وقال الفخر الرازي : المراد بذكر اللسان الألفاظ الدالة على التسبيح والتحميد والتمجيد ، والذكر بالقلب التفكر في أدلة الذات والصفات ، وفي أدلة التكاليف من الأمر والنهي حتى يطلع أحكامها ، وفي أسرار مخلوقات الله ، والذكر بالجوارح هو أن تصير مستغرقة في الطاعات ومن ثم سمى الله الصلاة ذكراً ، فقال : ﴿ فَاسْعَوْا إلى ذكر الله﴾. ....... ١٣٧ ٧ - كتاب الرقائق: ٨ - باب الأذكار إلَّ حَقَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ))(١) . ٢:١ ذكرُ إثباتِ مغفرةِ اللَّه جَلَّ وعلا للقومِ الذين يَذْكُرُونَ اللهَ مع سؤالهم إياه الجنةَ وتعوُّذِهم به من النار نعوذُ بالله منها ٨٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عونٍ الرَّياني ، قال : حدثنا محمدُ بن عبدٍ ربِّه ، قال : حدثنا الفُضَيْلُ بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رَسُول اللَّهِ، ﴿: ((إنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضُلًا (٢) عَنْ كُتَّابِ(٣) النَّاسِ، يَمْشُونَ في الطُّرُقِ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الأحوص: سلام بنٍ سليم قديم السماع من أبي إسحاق، أخرج الشيخان من روايته عنه، وقد توبع عليه أيضاً. وأخرجه أحمد ٤٤٧/٢ و ٣٣/٣ من طريق إسرائيل، ومسلم (٢٧٠٠) في الذكر: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وأبو يعلى (١٢٥٢) و(١٢٨٣) من طريق شعبة، والترمذي (٣٣٧٨) في الدعاء: باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله عز وجل ما لهم من الفضل، وأحمد ٤٩/٣ من طريق سفيان، وعبد الرزاق (٢٠٥٧٧) ومن طريقه أحمد ٩٤/٣ عن معمر، كلهم عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وتقدم بنحوه برقم (٧٦٨) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. (٢) قال الإِمام النووي في شرح مسلم ١٤/١٧: ضبطوه على أوجه ، أحدها - وهو أرجحها وأشهرها في بلادنا - ((فُضُلًا)) بضم الفاء والضاد ، والثانية : بضم الفاء ، وإسكان الضاد ، ورجحها بعضهم ، وادعى أنها أكثر وأصوب ، والثالثة بفتح الفاء وإسكان الضاد ، قال القاضي عياض : هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم، والرابعة: ((فَضُل)) بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف، والخامسة: ((فضلاء)) بالمد جمع فاضل . قال العلماء : معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق ، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم ، وإنما مقصودهم حلق الذكر . (٣) بضم الكاف ، وتشديد التاء المثناة : جمع كاتب ، والمراد بهم : الكرام الكاتبون وغيرهم ، المرتبون مع الناس . ١٣٨ الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان يَلْتَمِسُونَ الذِّكْرَ، فَإِذَا رَأَوْا أَقْوَاماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إلى حَاجَاتِكُمْ فَيَحُفُّونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ : عِبادِي مَا يَقُولُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَا رَبِّ يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ : هَلْ رَأَوْنِي ؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ ، لَكَانُوا أَشَدَّ تَسْبِيحاً وَتَمْجِيداً وَتَكْبِيراً وَتَحْمِيداً، فَيَقُولُ: مَاذَا يَسْأَلُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَسْأَلُونَكَ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ : هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا ، كَانُوا أَشَدَّ طَلَباً وَأَشَدَّ حِرْصاً، فَيَقُولُ : فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَتَعَوَّذُونَ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ : لَاَ ، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا ، كَانُوا أَشَدَّ تَعَوُّذَاً، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ))(١). ٢:١ (١) حديث صحيح، محمد بن عبد ربه ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٠٧/٩، ووصفه بقوله: يخطىء ويخالف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وأشار الحافظ إلى رواية ابن حبان هذه في ((الفتح)) ١١ / ٢١١. وأخرجه أحمد ٢٥١/٢، والترمذي (٣٦٠٠) في الدعوات : باب ما جاء أن لله ملائكة سياحين في الأرض ، من طريق أبي معاوية عن الأعمش ، به ، وقال الترمذي: حسن صحيح. وعندهما: ((أبي هريرة أو أبي سعيد))، على الشك ، وجعل أحمد الشك من الأعمش ، وكذا قال ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل ، عن أبي معاوية ، وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد، وقال: شك سليمان يعني الأعمش. وسيورده المصنف بعده من طريق جرير ، عن الأعمش ، به . وأخرجه أحمد ٣٥٨/٢ و٣٨٢، ومسلم (٢٦٨٩) في الذكر : باب فضل مجالس الذكر ، من طرق عن وهيب ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، به . وأخرجه ١٣٩ ٧ - كتاب الرقائق: ٨ - باب الأذكار ذكرُ البيان بأن مَنْ جالسَ الذاكرينَ اللَّه يُسْعِدُه اللَّهُ بمجالسته إياهم ٨٥٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ، قال : أخبرنا جريرٌ ، عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن رسول اللّه، مَ﴿، قال: ((إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ ، يَطُوفُونَ فِي الْطُرُقِ ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إلى حَاجَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ - فَيَقُولُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ : يُكَبِّرُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِ؟ فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ ، لَكَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً وَأَكْثَرَ تَسْبِيحاً وَتَحْمِيداً وَتَمْجِيداً . فَيَقُولُ: وَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : يَسْأَلونَكَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَاَ. وَاللَّهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ [فيقولون: لو رأوها ] كَانُوا عَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصاً وَأَشَدَّ لَهَا طَلَباً، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ : وَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا، لَكَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ فِرَاراً، وَأَشَدَّ هَرَباً وَأَشَدَّ خَوْفًَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ . قَالَ: فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ المَلَائِكَةِ : إنَّ = الحاكم ٤٩٥/١ وقال : حديث صحيح ، تفرد بإخراجه مسلم مختصراً ، ووافقه الذهبي . ١٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان فِيهِمْ فُلَاناً لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ: فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ))(١) ١ : ٢ ذكرُ سِباق (٢) الذاكرين الله كثيراً والذاكراتِ في القيامةِ أهلَ الطّاعاتِ إلى الجنة ٨٥٨ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال : حدثنا أُميةُ بنِ بِسْطام ، قال : حدثنا يزيد بنُ زُرَيع ، قال : حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه عن أبي هريرة ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ يَسِيرُ في طَرِيقٍ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: جُمْدَان، فَقَالَ: ((سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ المُفَرِّدُونَ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ))، قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا المُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: ((الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتُ))(٣). ٢:١ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٦٤٠٨) في الدعوات: باب فضل ذكر الله، عن قتيبة بن سعيد، عن جريربهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق الفضيل بن عياض ، عن الأعمش ، به ، فانظره . (٢) في الأصل : سياق . (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (٢٦٧٦) في الذكر: باب الحث على ذكر الله، عن أمية بن بسطام العيشي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٢٣/٢، والحاكم ٤٩٥/١، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣١٤/١ من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة ، قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صل: ((سبق المفردون)) قالوا: يا رسول الله وَمَنِ المفرِّدُون؟ قال: ((الذين يهترون في ذكر الله عز وجل)) وإسناده صحيح على شرط مسلم . =