النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
مســ
ذكرُ الأمرِ باستذكارِ القُرآن بالتعاهدِ على قراءته
٧٦٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بُيُست ، وعمر بن
سعيد، وعبد اللَّه بن قحطبة، قالوا: حدثنا حَسَن(١) بن قزعة البصري ،
حدثنا محمد بنُ سواء ، حدثنا سعيدُ بن أبي عروبة ، عن الأعمش ، عن
أبي وائل
عن عبد اللَّه، قال: قال رسول الله، وَ﴾: ((اسْتَذْكِرُوا
القُرْآنَ ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ
عُقُلِهَا، وَبِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أنْ يَقُولَ : نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ ، بَلْ
هُوَ نُسِّيَ))(٢) .
١ : ٦٧
قال أبو حاتم : في هذا الخبرِ دليلٌ على أن الاستطاعةً مع
الفعلِ لا قبلَه .
ذكرُ تمثيلِ المصطفى ◌َ# المواظِبَ على
قراءة القرآن بصاحب الإِبل المُعَقَّلَةِ
٧٦٤ - أخبرنا الحسينُ بن إدريس ، أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر ، عن
مالك ، عن نافع
الإنسان: نسيت الآية الفلانية فكأنه شهد على نفسه بالتفريط فيكون متعلق الذم ترك
=
الاستذكار والتعاهد ، لأنه يورث النسيان .... وقال عياض : أولى ما يتأول
عليه : ذم الحال لا ذم القول ، أي : بئس الحال حال من حفظه ، ثم غفل عنه
حتى نسيه . وقال النووي : الكراهة فيه للتنزيه .
(١) تحرف في ((الإحسان)) إلى حسين وكذلك هو في ((الأنواع والتقاسيم)) ٤٨٢/١،
إلا أنه رمج .
(٢) إسناده صحيح ، وهو مكرر ما قبله .
٠٠١٠.٠٠ / ٠ ٢٠٠٠٠٠-٠٠١

٤٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابن عمر، أن رسول اللَّه، مَ﴿، قال: ((إِنَّمَا مَثَلُ
صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَصَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا ،
أَمْسَكَهَا، وإِنْ أَطْلَقَها، ذَهَبَتْ))(١).
١ : ٢
ذكرُ تمثيلِ المصطفى ◌َلّ المواظِبَ على
قراءةِ القرآن والمُقَصِّر فيها بالإِبل المُعَقَّلَةِ
٧٦٥ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان ، أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر ،
عن مالك ، عن نافع
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأحمد بن أبي بكر: هو أبو مصعب الزهري العوفي
قاضي المدينة، وأحد شيوخ أهلها، لازم مالكاً وروى عنه موطأه، وفي روايته للموطأ
زيادة نحو مئة حديث على سائر الروايات الأخر ، ومن طريقه أخرجه البغوي في
((شرح السنة)) (١٢٢١). والحديث في ((الموطأ)) ٢٠٢/١ برواية يحيى بن
يحيى وهي المطبوعة المتداولة ، وص ١٣٥ برواية القعنبي ، ومن طريق مالك
أخرجه أحمد ٢ / ٦٤ و١١٢، والبخاري (٥٠٣١) في فضائل القرآن: باب
استذكار القرآن وتعاهده ، ومسلم (٧٨٩) (٢٢٦) في صلاة المسافرين : باب الأمر
بتعهد القرآن، والنسائي ١٥٤/٢ في الافتتاح: باب جامع ما جاء في القرآن ،
والبيهقي في ((السنن))٣٩٥/٢.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٠/٢ و٤٧٦/١٠، وأحمد ١٧/٢ و٢٣ و٣٠،
ومسلم (٧٨٩) (٢٢٧) من طرق عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٧١) و (٦٠٣٢) عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ،
به ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٧٨٩) (٢٢٧)، وابن ماجه (٣٧٨٣) في
الأدب : باب ثواب القرآن .
وأخرجه مسلم (٧٨٩) (٢٢٧) من طريق موسى بن عقبة ، عن نافع ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٧٢) عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن
عمر .
والإِبل المُعَقّلة : المشدودة بالعِقال، والتشديد فيه للتكثير، وخصّ الإِبل
بالذكر لأنها أشد الحيوان الإنسي نفوراً ، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها
صعوبة .

٤٣
٧ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه، وَهُ: ((إنَّ مَثَلَ
صاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا ،
عَقَلَهَا ، وَإِنْ أَطْلَقَهَا، ذَهَبَتْ))(١) .
٣ :٢٨
ذكرُ البيانِ بأن آخرَ منزلةِ القارىء في الجنة
تکونُ عندَ آخِرٍ آیة کان یقرؤُها في الدنيا
٧٦٦ - أخبرنا محمد بن عُبَيْد اللَّه بن الفضل الكَلاعي بحمص ،
حدثنا عُقْبَةُ بن مُكْرَم ، حدثنا ابنُ مهدي ، عن الثوري ، عن عاصم ، عن
زرِّ
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله، وَله: ((يُقَالُ
لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ [وارْقَ] وَرَتِّلْ كما كُنْتَ تُرَتِّلُ
فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا))(٢). ٢:١
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهومكررماقبله.
(٢) إسناده حسن، ابن مهدي : هو عبد الرحمن، عاصم - وهو ابن أبي النجود -صدوق حسن
الحدیث، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین، وزر: هو ابن حبيش.
وأخرجه أحمدٍ ١٩٢/٢، والترمذي (٢٩١٤) في فضائل القرآن، من طريق
عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٩٨/١٠، وأبو داود (١٤٦٤) في الصلاة : باب
استحباب الترتيل في القراءة ، والترمذي (٢٩١٤) في فضائل القرآن ، والبيهقي في
((السنن)) ٥٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٧٨) من طرق عن سفيان
الثوري به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وصححه الحاكم
٥٥٢/١ - ٥٥٣ ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠ /٤٩٨ عن أبي أسامة ، عن زائدة ، عن عاصم ، به .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٤٠/٣ وابن ماجة (٣٧٨٠)، وفي
سنده عطية العوفي وهو ضعيف، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٨/١٠، وأحمد ٤٧١/٢،
من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد أو أبي هريرة ،
قال : يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارق ، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها . قال
الهيثمي في «المجمع » ١٦٢/٧: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
=

٤٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ تفضلِ اللَّه جلَّ وعلا على الماهر بالقرآن بكونه
مع السَّفَرةِ ، وعلى من يَصْعُبُ عليه قراءته بتضعيف الأجرِ له
٧٦٧ - أخبرنا عمران بنُ موسى بن مجاشع ، حدثنا عثمانُ بن أبي
شيبة ، حدثنا وكيعٌ ، عن هشام الدَّسْتُوائي ، عن قَتَادة ، عن زُرَارَةَ بنِ
أوفی ، عن سعد بن هشام
عن عائشةً، قالت: قال رسول اللّه، وَ ﴿: ((مَثلُ (١) الَّذِي
يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرُ بِهِ؛ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي
يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَّهُ أَجْرَانٍ))(٢) .
٢:١
وقوله: ((وارق)) زيادة من أحمد ، أمر من الرقي، وفي رواية أبي داود
=
والترمذي: ((وارتق)» أمر من الارتقاء، ووقع في ((المصنف)) و((المستدرك)):
وارقه .
(١) لفظة ((مثل)) لم ترد إلا عند المصنف والبخاري، قال ابن التين: معناه : كأنه مع
السفرة فيما يستحقه من الثواب ، قال الحافظ : أراد بذلك تصحيح التركيب وإلا
فظاهره أنه لا ربط بين المبتدأ الذي هو مثل والخبر الذي مع السفرة ، فكأنه قال :
المثل بمعنى الشبيه ، فيصير كأنه قال : شبيه الذي يحفظ كائن مع السفرة ، فكيف
به، وقال الخطابي: كأنه قال: ((صفته وهو حافظ له كأنه مع السفرة)» ...
والرواية بحذف المثل - وهي عند الباقين - على الجادة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠/ ٤٩٠ ومن طريقه مسلم
(٧٩٨) في صلاة المسافرين : باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه، وأخرجه أحمد
١٩٢/٦، كلاهما (ابن أبي شيبة وأحمد) عن وكيع، به.
وأخرجه الطيالسي ٢/٢، ٣، وأحمد ٤٨/٦ و٢٣٩، وأبو داود (١٤٥٤) في
الصلاة : باب في ثواب قراءة القرآن ، والترمذي (٢٩٠٤) في فضائل القرآن : باب ما
جاء في فضل قارىء القرآن ، والدارمي ٤٤٤/٢ في فضائل القرآن : باب فضل من يقرأ
القرآن ويشتد عليه ، والبغوي (١١٧٤)، من طرق عن هشام الدستوائي ، به .
وأخرجه أحمد ٩٤/٦ و٩٨ و١١٠ و١٧٠ و٢٦٦، والبخاري (٤٩٣٧) في
التفسير : باب سورة عبس ، ومسلم (٧٩٨) في صلاة المسافرين ، وأبو داود
(١٤٥٤)، والترمذي (٢٩٠٤)، وابن ماجه (٣٧٧٩) في الأدب : باب ثواب
القرآن، والدارمي ٢ /٤٤٤، والبغوي (١١٧٣)، والبيهقي في ((السنن))
٣٩٥/٢، من طرق عن قتادة ، به.

٤٥
٧٠ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
ذكرُ حفوفِ الملائكة بالقومِ الَّذينَ يَتَلُونَ كتابَ اللَّه ويتدارسونه
فيما بينَهم مع البيانِ بأن الرحمة تَشْملُهُمْ في ذلك الوقت
٧٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ محمود بن عدي أبو عمرو بنَسا ، قال :
أخبرنا حُمَّيْدُ بن زَنْجَويه ، قال: حدثنا مَحَاضر بن الْمُوَرِّع، قال : حدثنا
الأعمش ، عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه، وَهُ: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ
فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ
بَيْنَهُمْ ، إلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَقَّتْهُمُ
المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ. وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ
يُسْرِْغِ بِهِ نَسَبُهُ))(١) .
١ :٢
قوله: ((وهو ماهر به))، قال النووي: ((الماهر : الحاذق الكامل الحفظ الذي
=
لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه »، ووقع في رواية البخاري:
(( وهو حافظ له )).
وقوله : «مع السفرة)» : قال ابنُ التين : معناه كأنه مع السفرة فيما يستحقه من
الثواب . والسفرة : هم الملائكة سموا سفرة ، لأنهم ينزلون بوحي اللَّه وما يقع به
الصلاح بين الناس ، كالسفير الذي يصلح بين القوم ، يقال : سفرت بين القوم ،
أي : أصلحت بينهم ، ومنه قوله تعالى : ﴿بأيدي سفرة﴾، ويقال : السفرة:
الكتبة ، واحدهم : سافر .
وقوله: (( له أجران)) قال ابن التين : اختلف هل له ضعف أجر الذي يقرأ القرآن
حافظاً ، أو يضاعف له أجره وأجر الأول أعظم ؟ قال : وهذا أظهر . ولمن رجح
الأول أن يقول: الأجر على قدر المشقة. انظر ((فتح الباري)) ٦٩٣/٨.
(١) إسناده صحيح، محاضر بن المورع روى له البخاري تعليقاً، ومسلم حديثاً واحداً متابعة،
وهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حمد بن زنجويه، فقد
روى له أبو داود والنسائي ، وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢ و٤٠٧، ومسلم (٢٦٩٩) في الذكر
والدعاء : باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبو داود (١٤٥٥) =

٤٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ إثباتِ نزولِ السكينة عند قراءة المرءِ القرآن
٧٦٩ - أخبرنا عبدُ اللّه بن محمد الأزدي ، حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم ، أخبرنا النَّضْرُ بن شُمَيْل ، أخبرنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال :
سمعت البراء يقول: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرَأُ ((سُورَةَ الكَهْفِ))
وَدَابَّتُهُ مُوثَقَةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، تَرَى مِثْلَ الضَّبَابَةِ - أَوِ الْغَمَامَةِ - قَدْ
غَشِيَنْهُ، فَأَتَّى النَّبِيَّ، ﴿، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((اقْرَأْ يَا
فُلَانُ، تِلْكَ السَّكِينَةُ أَنْزِلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ لِلْقُرْآنِ))(١) .
١: ٢
في الصلاة: باب في ثواب قراءة القرآن، والترمذي (٢٩٤٥) في القراءات ، وابن
=
ماجه (٢٢٥) في المقدمة: باب فضل العلماء ، من طرق عن الأعمش، به .
وأخرجه أحمد ٢ /٤٤٧ من طريق إسرائيل، ومسلم (٢٧٠٠) من طريق شعبة، كلاهما
عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، دون قوله :
((ومن أبطأ به عملهلم يسرع به نسبه)) وسيأتي برقم (٨٥٥).
وجملة ((من أبطأ به عمله .. )) أخرجها أبو داود (٣٦٤٣) في العلم : باب
الحث على طلب العلم، من طريق الأعمش بهذا الإسناد ، وأخرجها الدارمي
١٠١/١ عن ابن عباس .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الطيالسي ٣/٢، وأحمد ٢٨١/٤ و٢٨٤،
والبخاري (٣٦١٤) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، ومسلم (٧٩٥)
(٢٤١) في صلاة المسافرين: باب نزول السكينة لقراءة القرآن، والرمزي (٢٨٨٥) في
فضائل القرآن : باب ماجاء في فضل سورة الكهف، من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد ٢٩٣٦/٤ و٢٩٨، والبخاري (٤٨٣٩) في التفسير : باب ﴿ هو
الذي أنزل السكينة ﴾، و(٥٠١١) في فضائل القرآن: باب فضل الكهف ،
ومسلم (٧٩٥) (٢٤٠)، والبغوي (١٢٠٦) من طرق عن أبي إسحاق ، به .
قوله: ((إن رجلاً كان يقرأ))، قيل : هو أسيد بن حضير ، كما في حديثه نفسه
عند البخاري برقم (٥٠١٨) باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن ،
وسيورده المؤلف هنا برقم (٧٧٩ )، لكن فيه أنه كان يقرأ سورة البقرة ، وفي
هذا أنه كان يقرأ سورة الكهف . وقد وقع قريب منه لثابت بن قيس بن شماس ،
لكن في سورة البقرة أيضاً، فيحتهل أن يكون قرأ سورة البقرة وسورة الكهف جميعاً =
ـنا

٤٧
٧ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
ذكر مثلِ المؤمنِ والفاجرِ إذا قرآ القرآن
٧٧٠ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا أبو الوليد الطَّالسي ، حدثنا همّام ،
عن قتادة ، عن أنس
عن أبي موسى، عن النبي، بَّهَ، قال: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ
الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثلِ الأَتْرُجَّةِ،ِطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُها طَيِّبٌ ،
وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَ
رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّحانَةِ رِيحُها
طَيِّبٌ وَطَعْمُهَاَ مُرُّ، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ، كَمَثَلِ
الحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلَا رِيحَ لَهَا))(١) .
٢:١
أو من كل منهما. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٥٧/٩.
وقوله: ((فجعلت تنفر)» بنون وفاء ومهملة، وقد وقع في رواية لمسلم: ((تنقز)»
بقاف وزاي ، أي تثب ، قال النووي : ووقع في بعض نسخ بلادنا في الثالثة :
(( تنفز)) بالفاء والزاي ، وحكاه القاضي عياض عن بعضهم وغلّطه . وقد ظن
الحافظ ابن حجر أن عياضاً خطَّأ رواية ((تنقز)) بقاف وزاي ، وهو غلط ، بل خطأ رواية
((تنفز)» بفاء وزاي كما ذكر النووي. انظر ((شرح صحيح مسلم)) ٨٢/٦، و((مشارق
الأنوار)) ٢٢/٢، و(( فتح الباري)) ٥٧/٩ .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الطيالسي ٤٩٤، وابن أبي شيبة ٥٢٩/١٠،
٥٣٠، وأحمد ٤٠٣/٤، ٤٠٤، والبخاري (٥٠٢٠) في فضائل القرآن : باب فضل
القرآن على سائر الكلام ، و(٧٥٦٠) في التوحيد : باب قراءة الفاجر والمنافق ،
ومسلم (٧٩٧) في صلاة المسافرين : باب فضيلة حافظ القرآن ، من طريق همام ،
به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٣)، وأحمد ٤٠٨/٤، والبخاري (٥٠٥٩) في
فضائل القرآن: باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به ، و(٥٤٢٧) في
الأطعمة : باب ذكر الطعام ، ومسلم (٧٩٧)، وأبو داود (٤٨٣٠) في الأدب :
باب من يؤمر أن يجالس، والترمذي (٢٨٦٥) في الأمثال : باب ما جاء في مثل
المؤمن القارىء للقرآن وغير القارىء ، والنسائي ١٢٤/٨، ١٢٥ في الإِيمان : =
١٠٠١٠٠٠ ٠ ٠-٠١٠١٠٠٠

٤٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الإِخبار عن وصفِ المؤمنِ
والفاجرِ إذا قرأ القرآن
٧٧١ - أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا محمدُ بن المنهال الضرير ، حدثنا
يزيدُ بن زُرَيْع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس
عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه، وَله: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ
الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآن ، مَثَلُ الأَنْرُجَّةِ ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُها طَيِّبٌ،
وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ، مَثَلُ النَّمْرَةِ، طَعْمُها طَيِّبٌ وَلاَ
رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ المُنَافِقِ، أَوِ الفَاجِرِ، الَّذِي يَقرأُ القُرآنَ، مَثَلُ
الرَّيْحَانَةِ ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرِّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ ، أَو الفاجِرِ ،
مثل الذي يقرأ القرآن من مؤمن ومنافق، وفي ((فضائل القرآن)) (١٠٦) و (١٠٧)،
=
وابن ماجة (٢١٤) في المقدمة : باب فضل من تعلم القرآن وعلّمه ، والدارمي
٤٤٢/٢، ٤٤٣ في فضائل القرآن: باب مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ، والبغوي في
((شرح السنة )) برقم (١١٧٥)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٨٧)؛ من طرق عن
قتادة ، به
قال الطيبي رحمه الله: اعلم أن هذا التشبيه والتمثيل في الحقيقة وصف
لموصوف اشتمل على معقول صرف لا يبرزه عن مكنونه إلا تصويره بالمحسوس
بالمشاهدة ، ثم إن كلام اللّه تعالى المجيد له تأثير في باطن العبد وظاهره ، وإن
العباد متفاوتون في ذلك ، فمنهم من له النصيب الأوفر من ذلك التأثير وهو المؤمن
القارىء ، ومنهم من لا نصيب له البتة وهو المنافق الحقيقي ، ومنهم من تأثر ظاهره
دون باطنه وهو المرائي ، أو بالعكس وهو المؤمن الذي لم يقرأه ، وإبراز هذه
المعاني وتصويرها في المحسوسات ما هو مذكور في الحديث ، ولم نجد ما يوافقها
ويلائمها أقرب ولا أحسن ولا أجمع من ذلك ، لأن المشبهات والمشبه بها واردة
على التقسيم الحاضر ، لأن الناس إما مؤمن أو غير مؤمن ، والثاني : إما منافق
صرف أو ملحق به ، والأول : إما مواظب على القراءة أو غير مواظب عليها ، فعلى
هذا قس الأثمار المشبه بها .

٤٩
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
الَّذِي لَا يقرأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرُّ وَلَا رِيحَ لَهَا))(١).
٣ :٢٨
ذكر البيانِ بأنَّ القرآنَ يَرْتَفِعُ به أقوامٌ
وَيَّتَضِعُ به آخرون على حسب نياتهم في قراءتهم
٧٧٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا ابن أبي
السَّرِي ، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري ،
قال : أخبرني أبو الطّفيل عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث تَلَقَّى عمر
ابن الخطاب إلى عُسفان وكان نافعٌ عاملاً لعمرَ على مكةَ
فقال عمرُ : مَن استخلفتَ على أهل الوادي ؛ يعني أهلَ
مكةً ؟ قال : ابنَ أَبزى ، قال : ومَن ابنُ أبزى؟ قال : رجلٌ من
الموالي ، قال عمرُ : استخلفتَ عليهم مَولى؟! فقال له : إنه
قارىء لكتاب اللَّه، فقال: أما إن نبيّكم، وَ﴿، قال: ((إِنَّ اللَّهَ
لَيَرْفَعُ بِهَذَا القُرآنِ أَقْوَاماً، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ))(٢).
١ : ٢
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه النسائي ١٢٤/٨ في الإِيمان: باب مثل الذي
يقرأ القرآن من مؤمن ومنافق، عن عمرو بن علي ، عن یزید بنزريع، به .
وأخرجه أبو داود (٤٨٢٩) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٣٩/١ من طريق الصعق بن حزن، كلاهما عن قتادة، عن
أنس، عن النبي و# ولم يذكر! أباموسى، والمحفوط ذكره. وانظرما قبله.
(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل وإن كان في حفظ شيء -متابع،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير نافع، فمن رجال مسلم. وهو في ((مصنف
عبد الرزاق» (٢٠٩٤٤)، وأخرجه عنه أحمد ٣٥/١.
وأخرجه مسلم (٨١٧) في صلاة المسافرين : باب فضل من يقوم بالقرآن
ويعلمه ، وابن ماجة (٢١٨) في المقدمة : باب فضل من تعلم القرآن وعلمه ،
والدارمي ٤٤٣/٢ في فضائل القرآن: باب إن الله يرفع بهذا القرآن أقواماً ،
والبغوي برقم (١١٨٤)، من طريقين عن الزهري ، به .

٥٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما أمر غيرُ عبدِ الله
ابن عمرو بقراءته ابتداءً
٧٧٣ ۔ أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا أبو همّام الوليد بن شجاع ، حدثنا
ابن وهب ، أخبرني عبد اللّه بن عياش بن عبّاسٍ ، وحدثني عمرو بن
الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن عياش بن عبّاسٍ حدثهم عن عيسى
ابن هلال الصَّدفي .
عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رجلا أتى النبيَّ، وَ﴿، فقال :
يا رَسُولَ الله، أَقْرِثْنِ القُرْآنَ، قال: ((اقرَأ ثلاثاً مِنْ ذوات أَر))
قال الرجل : كَبِرَ سِنِّي ، وثَقُلَ لِسَانِي، وَغَلُظَ قَلْبِي. قال رَسُولُ
اللّه، وَيَّ: ((اقْرَأْ ثَلَاثاً مِنْ ذَواتِ حَم)). فقال الرَّجُلُ مِثْلِ
ذَلِكَ(١)، ولَكِنْ أَقْرِثْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُورَةً جَامِعَةٌ، فَأَقْرأَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ﴾ [الزلزلة: ١] حَتّى
بَلَغَ : ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقْاَلَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهْ، وَمَنْ يَعْمَلِ مِثْقَلَ ذَرَّةٍ شَرّاً
يَرَهْ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] قالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ ما
أَبَالِي أن لا أَزِيدَ عَلَيْها حَتَّى الْقَى اللَّهَ، وَلَكِنْ أُخْبِرْني بما عَلَّيَّ مِنَ
العَمَلِ؛ أَعْمَلُ ما أَطَقْتُ الْعَمَلَ، قَالَ: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ،
وَصياَمُ رَمَضَنَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ، وَمُرْ بِالمَعْرُوفِ ،
وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ ))(٢).
(١) زاد أحمد وأبو داود والحاكم : فقال اقرأ ثلاثاً من المسبحات ، فقال مثل مقالته ،
فقال الرجل .... )) والمسبحات: السور التي أولها سبّح ويُسَبِّح ، وهي الحديد
والحشر والصف والجمعة والتغابن وسبح اسم ربك الأعلى .
(٢) إسناده صحيح ، عيسى بن هلال الصدفي ، روى عنه غير واحد، وذكره المؤلف
في الثقات ، وأورده الفسوي في تاريخه ٥١٥/٢ - ٥١٦ في ثقات التابعين من أهل
مصر، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح .
=

٥١
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
ذكرُ البيانِ بأنَّ فاتحَةَ الكتابِ من أفضل القُرآن
٧٧٤ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا أحمد بن آدم غُنْدَر ، حدثنا
عليُّ بن عبد الحميد المَعْنِيّ ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابتٍ البُناني
عن أنس بن مالك، قال : كانَ النَّبِيُّ ونَ﴿ فِي مَسِيرٍ فَنَزَّلَ
فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جانِهِ، فَالْتَّفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: ((أَلَ
أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ))؟ قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١](١).
١ : ٢
وأخرجه أحمد ١٦٩/٢، وأبو داود (١٣٩٩) في الصلاة : باب تحزيب
=
القرآن، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧١٦) ، وابن عبد الحكم في
((فتوح مصر)) ص ٢٥٨ - ٢٥٩ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، عن
سعيد بن أبي أيوب ، عن عياش بن عباس ، بهذا الإِسناد .
وصححه الحاكم ٥٣٢/٢ على شرط الشيخين ، فتعقبه الذهبي بقوله : بل
صحیح ، أي : أنه ليس علی شرطهما ، وهو كما قال ، فإن عياش بن عباس روی
له مسلم فقط ، وعيسى بن هلال لم يرو له واحد منهما .
وقوله : من ذوات الّر ، أي : من السور التي تبدأ بهذه الأحرف الثلاثة التي تقرأ مقطعة
( ألف لام را) وفي القرآن منها خمس سور (( يونس ، وهود ، ويوسف ، وإبراهيم ،
والحجر)) وقوله : من ذوات حم ، أي : من السور التي تبدأ بهذين الحرفين (حا
ميم)، وهي في القرآن سبع سور: ((غافر، وفصلت، والشورى ، والزخرف ،
والدخان ، والجاثية ، والأحقاف )).
(١) إسناده صحيح، أحمد بن آدم ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٠/٨، فقال: أحمد بن آدم
الجرجاني، کنیته أبو عبد الله يعرف بغندر یروي عن أبي عاصم، ويزيد بن هارون،
والبصريين، مات سنة خمس ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل، وقال السهمي في ((تاريخ
جرجان)) ص ٦٩: أحمد بن آدم غندر أبو جعفر الخلنجي صاحب حديث مكثر ثقة،
وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٢٣)، من طريق عُبيد الله بن
عبد الكريم ، عن علي بن عبد الحميد المَعْني ، به .
وصححه الحاكم ٥٦٠/١، ووافقه الذهبي، من طريق الحسين بن حسن بن =
١٠٠١٠ ...

٥٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: قولُه ◌َله: ((ألا أُخْبِرُكَ بأفضل القرآن)) أراد
به : بأفضل القرآن لك ، لا أنَّ بعضَ القرآن يكون أفضل من
بعض ، لأنَّ كلام اللّه يستحيل أن يكون فيه تفاوتُ التفاضلِ (١).
أيوب ، عن أبي حاتم الرازي ، عن علي بن عبد الحميد المعني ، به .
=
ويشهد له حديث أبي هريرة عن أبي بن كعب ، الوارد بعد هذا الحديث ،
وحديث أبي سعيد بن المعلى الوارد برقم (٧٧٧) ، وحديث عبد الله بن جابر عند
أحمد ١٧٧/٤ .
(١) هذا الذي انتهى إليه المؤلف هو مذهب الأشعري ، وأبي بكر بن الطيب ، وابن أبي
زيد، والداوودي ، وأبي الحسن القابسي وغير واحد من أهل السنة ، وذهب
طوائف من السلف والخلف إلى أنَّ بعض كلام الله أفضل من بعض كما نطقت به
النصوص النبوية ، فقد أخبر ◌َل# عن الفاتحة أنه لم ينزل في الكتب الثلاثة مثلها ،
وأخبر عن سورة الإِخلاص أنها تعدل ثلث القرآن ، وعدلها لثلثه يمنع مساواتها
لمقدارها في الحروف ، وجعل آية الكرسي أعظم آية في القرآن ، وقد قال تعالى :
﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ فأخبر أنه يأتي بخير منها أو
مثلها ، وهذا بيان من الله لكون تلك الآية قد يأتي بمثلها تارة أو خير منها أخرى ،
فدل ذلك على أن الآيات تتماثل تارة وتتفاضل أخرى .
والقرآن كلام الله ، والكلام يشرف بالمتكلم به سواء كان خبراً أو أمراً ، فالخبر
يشرف بشرف المخبر ، ويشرف المخبر عنه ، والأمر يشرف بشرف الآمر ، ويشرف
المأمور به ، فالقرآن وإن كان كله مشتركاً ، فإن الله تكلم به ، لكن منه ما أخبر به
عن نفسه ، ومنه ما أخبر به عن خلقه ، ومنه ما أمرهم به ، فمنه ما أمرهم فيه
بالإِيمان ، ونهاهم فيه عن الشرك ، ومنه ما أمرهم فيه بكتابة الدين ، ونهاهم فيه
عن الربا، ومعلوم أن ما أخبر به عن نفسه كـ ﴿قل هو الله أحد﴾ أعظم مما أخبر به
عن خلقه كـ ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ وما أمر فيه بالإِيمان وما نهى فيه عن الشرك
أعظم مما أمر فيه بكتابة الدين ونهى فيه عن الربا . ولشيخ الإسلام رحمه الله في
ترجيح هذا القول وتقويته كتاب أسماه ((جواب أهل العلم والإيمان أن قل هو الله
أحد تعدل ثلث القرآن)» وهو مطبوع على حدة ، ومدرج في الفتاوى في المجلد
(١٧) من ص ٥ إلى ص ٢٠٦، وقد أفاد فيه وأجاد ، وذكر فيه من الحجج
الواضحات ، والأدلة النيرات ما يثلج الصدر، ويطمئن الفؤاد كدأبه رحمه اللّه في
أكثر ما يتعرض له من مسائل وبحوث .

٥٣
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
ذكرُ البيانِ بأنَّ فاتحةَ الكِتابِ
مقسومةٌ بينَ القارىء وبينَ رَبِّه
٧٧٥ _ أخبرنا عبدُ اللَّه بن أحمد بن موسى عبدان بعسكر مُكْرَم،
وعدةٌ قالوا : حدَّثَنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبدٍ
الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
عن أبيّ بن كعب، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، وَهُ: (([ يقول
الله تعالى]: مَا في التَّوراةِ، وَلاَ في الإِنْجِيلِ مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ،
وَهِيَ السَّبْعُ المثَنِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، وَلِعَبْدِي ما
سَأَلَ))(١).
١ : ٢
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، أبو أسامة : هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي
الكوفي .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات ((المسند)) ١١٤/٥ عن أبي بكر بن أبي
شيبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الله بنُ أحمد أيضاً ١١٤/٥ عن محمد بن عبد الله بن نمير وأبي
معمر ، كلاهما عن أبي أسامة ، به .
وصححه ابن خزيمة برقم (٥٠٠) عن محمد بن معمر بن ربعي القيسي ، وبرقم
(٥٠١) عن حوثرة بن محمد ، كلاهما عن أبي أسامة ، به .
وصححه الحاكم ٥٥٧/١ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، من طريق
الحسن بن علي بن عفان العامري ، عن أبي أسامة ، به .
وأخرجه الترمذي (٣١٢٥) في تفسير القرآن : باب ومن سورة الحجر ،
والنسائي ١٣٩/٢ في الافتتاح: باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿ولقد آتيناك سبعاً
من المثاني والقرآن العظيم ﴾ من طريق الفضل بن موسى ، عن عبد الحميد بن
جعفر ، به .
وأخرجه الترمذي أيضاً (٣١٢٥) عن قتيبة ، عن عبد العزيز بن محمد، عن العلاء
ابن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي ◌َّ خرج على أبي وهو
يصلي ، فذكر نحوه بمعناه . ثم قال الترمذي : حديث عبد العزيز بن محمد أطول =
٠ ١٠٠٠ ٠ ..
٠ ... ....

٥٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : معنى هذه اللفظة (( ما في التوراة ولا في
الإِنجيل مثلُ أم القرآن)) أن اللَّه لا يُعطي القارىء التوراة والإنجيل
من الثواب ما يُعطي القارىء أم القرآن ، إذ اللَّهُ بفضله فضَّل هذه
الأمة على غيرها من الأمم ، وأعطاها الفضلَ على قراءة كلامِ اللَّه
أكثر مما أعطى غيرها من الفضل على قراءةِ كلامه ، وهو فضلٌ منه
لهذه الأمة ، وعدلٌ منه على غيرها .
ذکرُ کیفیة قسمة فاتحة الكتاب
بينَ العبدِ وبينَ ربِّه
٧٧٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ مودود أبو عَروبة ، حدثنا يحيى بن عثمان
ابن سعيد الحمصي ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا ابنُ ثَوْبان ، عن الحسنِ
ابن الحُرِّ ، عن العلاءِ بنِ عبد الرحمن ، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي، بَ، قال: ((مَنْ صَلّى صَلَةً
لَمْ يقْرَأْ فِيهَا بِفاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيِ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ
تَمَامِ)) قال: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَاناً أَكُونُ وَرَاءِ الإِمَامِ،
قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، ثُمَّ قَالَ : يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ه يقول: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَسَمْتُ
الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي نِصْفَيْنٍ، فَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَنِصْفُهَا لِي،
وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إذا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ
اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ:
وأتم ، وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر . هكذا روى غير واحد عن
=
العلاء بن عبد الرحمن . وانظر ما بعده .

٥٥
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَلِكِ(١) يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي
عَبْدِي ، وَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّكَ
نَسْتَعِينُ﴾، وَمَا بَقِيَ فَلِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ
المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا
الضَّالِّينَ﴾. فَهَذَا لِعَبْدِي، ولِعَبْدِي مَا سَأَلَ))(٢).
(١) وعلى هامش نسخة ((الإِحسان)): مالك: خ. وهي قراءة عاصم والكسائي، وقرأ
الباقون ((ملك)) بغير ألف. ((حجة القراءات)) ص ٧٧ .
(٢) حديث صحيح، ابن ثوبان: واسمه عبد الرحمن بن ثابت العنسي الدمشقي - فيه ضعف
خفيف، فهو ممن يكتب حديثه للمتابعة ، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٤١/٢ و٤٥٧ و٤٧٨، ومسلم (٣٩٥) (٣٨) في الصلاة :
باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والترمذي (٢٩٥٣) في تفسير القرآن :
باب ومن سورة فاتحة الكتاب ، وابن ماجة (٣٧٨٤) في الأدب : باب ثواب
القرآن ، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، به . وصححه ابن
خزيمة (٤٩٠) بنحوه .
وأخرجه مسلم (٣٩٥) (٤١)، والترمذي (٢٩٥٣) من طريق أبي أويس ، عن
العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه وأبي السائب مولى هشام بن زهرة وكانا جليسين
لأبي هريرة ، عن أبي هريرة ، به .
وأخرجه مالك ٨٤/١ في الصلاة : باب القراءة خلف الإِمام فيما لا يجهر فيه
بالقراءة ، ومن طريقه : عبد الرزاق (٢٧٦٨)، وأحمد ٤٦٠/٢، ومسلم (٣٩٥)
(٣٩)، وأبو داود (٨٢١) في الصلاة : باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة
الكتاب ، والنسائي ١٣٥/٢، ١٣٦ في الافتتاح: باب ترك قراءة بسم الله الرحمن
الرحيم في فاتحة الكتاب ، والبغوي (٥٧٨)، عن العلاء بن عبد الرحمن ،
عن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، به ، وصححه ابن خزيمة (٥٠٢).
وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٦٧)، ومن طريقه: أحمد ٢٨٥/٢، ومسلم (٣٩٥)
(٤٠)، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٠/١، ومن طريقه ابن ماجة (٨٣٨) في إقامة
الصلاة: باب القراءة خلف الإمام ، وأخرجه أحمد ٢٥٠/٢ و٤٨٧، كلهم من
طريق ابن جريج ، عن العلاء ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، وصححه ابن
خزيمة (٤٨٩) .
..

٥٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو المغيرة : عبدُ القُدُّوس
ابنُ الحجاج الخَوْلاني .
ذكرُ البيانِ بأن فاتحة الكتابِ هي أعظمُ سورةٍ في القرآن
وهي السبعُ المثاني التي(١) أوتي محمد آلزل
٧٧٧ - أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا مُسدّد، قال : حدثنا
يحيى ، عن شعبة ، قال : حدثني خُبَيْب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن
١
عاصم
عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، قال : كُنْتُ أُصَلِّي في
المَسْجِد، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ، وَهَ، فَلَمْ أُجِبُهُ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: ((أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ:
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] )) ثُمَّ قَالَ:
(( أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ)) ؟ فَقُلْتُ: بَلَى،
فَقَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالْقُرْآنُ
الَّذِي أُوتِيتُهُ))(٢).
١ :٢١
والخِداج : النقصان ، مصدر خَدَج ، وصفها بالمصدر نفسه مبالغة ، أو هي
=
على حذف المضاف : أي ذات خداج .
(١) في ((الإِحسان)) و ((الأنواع والتقاسيم)) ١ / لوحة ٣٦٤: الذي.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مُسدد، فمن رجال
البخاري. وأخرجه البخاري (٤٤٧٤) في التفسير: باب ما جاء في فاتحة الكتاب، عن
مُسَدَّد، به.
وأخرجه أحمد ٢١١/٤ ، والبخاري (٥٠٠٦) في فضائل القرآن: باب فضل
فاتحة الكتاب ، عن علي بن عبد الله ، كلاهما عن يحيى بن سعيد ، به.
وأخرجه الطيالسي (١٢٦٫٦)، وأحمد ٤٥٠/٣، والبخاري (٤٦٤٧) في التفسير:
باب ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول ... ) و ( ٤٧٠٣) باب ﴿ولقد =
....... ...... ١ ..

٥٧
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
قال أبو حاتم رضي اللّه عنه: قولُه وَليهِ: ((هي أعظمُ
سورة )) أراد به في الأجر، لا أنَّ بعضَ القرآن أفضلُ من
بعض(١) .
وأبو سعيد بن المعلى اسمه : رافع بن المعلى بن لوذان بن
حارثة ، مات سنة أربع وسبعين .
ذكرُ البيانِ بأَنَّ قارىء فاتحة الكتاب وآخر
سورة البقرة يُعطى ما يسأل في قراءته
٧٧٨ - أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
معاوية بن هشام ، عن عمار بن رُزَيْقٍ ، عن عبد الله بن عيسى ، عن
سعید بن جبير
عن ابن عباس، قال : بَيْنَمَا جِبْرِيلُ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ،
وَّ، إذْ سَمِعَ نَقِيضاً مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وقال: (لقدْ فتحَ بابُ
مِنَ السَّماءِ مَا فُتِحَ قَطُّ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ : أَبْشِرْ بِسُورَتَيْنِ
أُوتِيْتَهُمَا لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةٍ
الْبَقَرَةِ ، لَنْ تَقْرَأ مِنْهَا حَرْفاً إِلَّ أُعْطِينَهُ))(٢).
١ :٢
آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ) وأبو داود (١٤٥٨) في الصلاة : باب فاتحة
=
الكتاب، والنسائي ١٣٩/٢ في الافتتاح: باب تأويل قول الله عزّ وجلّ: ﴿ولقد
أتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم)، وفي ((فضائل القرآن)) (٣٥) ، وابن
ماجة (٣٧٨٥) في الأدب : باب ثواب القرآن ، والطبراني ٣٠٣/٢٢ ، والبيهقي
٣٦٨/٢، والدولابي ٣٤/١، من طرق عن شعبة، به .
(١) تقدم ص ٥٢ انتقاد هذا الذي انتهى إليه المؤلف ، فراجعه .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، معاوية بن هشام وإن كان فيه كلام ينزل فيه عن رتبة
الصحة، قدتوبع عليه، وباقي رجاله ثقات.
وصححه الحاكم في ((المستدرك)» ٥٥٨/١ - ٥٥٩ من طريق أحمد بن خازم، عن

٥٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ نزول الملائكة عند قراءة سورة البقرة
٧٧٩ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشِعٍ ، حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد ،
حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن أُسَيْد بن حُضَيْرٍ ، أَنَّه قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأْ
الَّلِيْلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي، فَظَنْتُ أَنَّ فَرَسِي
انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بِهَ: ((اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ))، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا
مِثْلُ المِصْبَاحِ مُذَلَىِّ بَيْنَ السَّماءِ وَالأرْضِ، وَرَسُولُ اللَّهِ، ◌َِ،
يَقولُ: ((اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا اسْتَطَعْتُ
أَنْ أُمْضِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﴿: ((تِلْكَ المَلائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةٍ
سُورَةِ الْبَقَّرَةِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ، لَرَأَيْتَ العَجَائِبَ))(١).
١ : ٢
أبي غرزة ، عن عثمان بن أبي شيبة ، به ، ووافقه الذهبي .
=
وأخرجه مسلم (٨٠٦) في صلاة المسافرين : باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة
البقرة، والنسائي ١٣٨/٢ في الافتتاح: باب فضل فاتحة الكتاب، وفي ((عمل
اليوم والليلة)) برقم (٧٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٢٥٥)، والبغوي
(١٢٠٠)، من طرق عن أبي الأحوص، عن عمار بن رُزَيق ، بهذا الإِسناد ، وفيه
عندهم (( أبشر بنورين)) بدل ((بسورتين)).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد، فمن رجال
مسلم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى كان عمره عند وفاة أسيد بن حضير أكثر من عشر
سنوات، وهو أهل للتحمل.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٦٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن هدية بن
خالد ، بهذا الإسناد ، وأخرجه الحاكم ٥٥٤/١ من طريق عفان بن مسلم وموسى بن
إسماعيل ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد ، وصححه على شرط مسلم ،
ووافقه الذهبي ، ونسبه الحافظ في ((الفتح)) ٦٣/٩ إلى ((فضائل القرآن)) لأبي عبيد.
وأخرجه أحمد ٨١/٣، ومسلم (٧٩٦) في صلاة المسافرين : باب نزول
السكينة لقراءة القرآن ، من طريق يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يزيد بن
الهاد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد، به . وذكر =
ننظر «العلل»
لابن أبي حاتم
(١٦٨٧)

٥٩
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
ذكرُ تمثيلِ النَّبِّ وَِّ سورةَ البقرة من القرآن
بالسّنام مِن البعير
٧٨٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، حدثنا الأزرق بن علي بن
جَهْم ، حدثنا حسان بن إبراهيم ، حدثنا خالد بن سعيد المدني(١)، عن
أبي حازم
عن سهل بن سعد، قال : قالَ رَسُولُ اللَّه، ﴿ ﴿: ((إِنَّ
لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَاماً، وَإِنَّ سَنَامَ القُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأْهَا فِي
بَيْتِهِ لَيْلًا، لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَاراً ،
لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ))(٢).
٢:١
الحافظ أن النسائي أخرجه أيضاً من هذا الطريق .
وعلقه البخاري (٥٠١٨) في فضائل القرآن: باب نزول السكينة والملائكة عند
قراءة القرآن ، عن الليث ، حدثني يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن
أسيد بن حضير ... وقال : قال ابن الهاد : وحدثني هذا الحديث عبد الله بن
خباب ، عن أبي سعيد الخدري ، عن أسيد بن حضير ، قال الحافظ : ووصله أبو
عبيد في ((فضائل القرآن)) عن يحيى بن بكير، عن الليث بالإِسنادين جميعاً .
ومحمد بن إبراهيم التيمي من صغار التابعين ، ولم يدرك أسيد بن حضير ، فروايته
عنه منقطعة لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإِسناد الثاني ، قال
الإسماعيلي : محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير مرسل وعبد الله بن خباب عن
أبي سعيد متصل . وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٦٩) .
ورواية أحمد ومسلم: قال له رسول الله ◌َي: ((تلك الملائكة كانت تستمع
لك، ولو قرأتَ لأصبحت يراها الناس، ما تستتر منهم)) ورواية البخاري: («تلك
الملائكة دنت لصوتك ، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها ، لا تتوارى منهم)) .
(١) في الأصل : المزني ، وهو تصحيف .
(٢) إسناده ضعيف لضعف خالد بن سعيد، أورده العقيلي في ((الضعفاء)) ٦/٢
وقال : لا يتابع على حديثه ، ثم أورد له هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن
إبراهيم ، عن الأزرق بن علي بهذا الإسناد ، ونقله عنه الإمام الذهبي في =

٦٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: قوله 183 ((لم يدخل الشيطان بَيتَه ثلاثةً
أيام )) أراد به مردّةً الشياطين دونَ غيرهم .
ذكرُ البيانِ بأنَّ الآيتينِ مِن آخرِ سورة البقرة تكفيانٍ لمن قرأهما
٧٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة ، حدثنا حامدُ بنُ يحيى
البَلْخِي ، حدثنا سفيانُ ، عن منصورٍ ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن
يزيد ، قال :
لقيتُ أبا مسعود في الطواف فسألته عنه ، فحدثني أن
رسول اللّه، وَ﴿، قال: ((مَنْ قَرَأْ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ
فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ))(١).
١ : ٢
((الميزان)) ٦٣١/١، وابن حجر في ((اللسان)) ٣٧٦/٢، وزاد الأخير: وذكره
=
ابن حبان في («الثقات ٢٦٠/٦، وهو خالد بن سعيد بن أبي مريم التيمي الذي أخرج له
(د ق)، وقال في ((تهذيب التهذيب)) ٩٥/٣: وقال ابن المديني: لا نعرفه، وساق له
العقيلي خبراً استنكره، وجهله ابن القطان .
وأخرجه الطبراني في « الكبير » (٥٨٦٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل
والحسين بن إسحاق التستري ، كلاهما عن الأزرق بن علي بهذا الإِسناد إلا أنه
تحرف فيه خالد بن سعيد إلى سعيد بن خالد ، وأورده الهيثمي في ((المجمع))
٣١٢/٦ عن الطبراني، وقال: وفيه سعيد بن خالد وهو ضعيف ، كذا قال ، وقد
علمت أن الصواب خالد بن سعيد .
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي فقد روى له أبو داود،
وهوثقة . سفيان: هوابن عيينة، ومنصور: هوابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي.
وأخرجه أحمد ١٢٢/٤، والبخاري ( ٥٠٠٩ ) في فضائل القرآن: باب فضل
سورة البقرة ، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧١٨)، والبغوي في
((شرح السنة)) (١١٩٩)، من طرق عن سفيان ، به .
وأخرجه البخاري (٥٠٥١) في فضائل القرآن: باب في كم يقرأ القرآن ، من
طريق سفيان أيضاً به ، لكن فيه : عن عبد الرحمن بن يزيد أخبره علقمة عن
أبي مسعود ، ولقيته وهو يطوف بالبيت .
وأخرجه الطيالسي ١٠/٢، وأحمد ١٢١/٤، ومسلم (٨٠٧) (٢٥٥) في صلاة =