النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
فَمَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فيه مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى
اللَّهُ إِلَى هذِهِ: تَقَرَّبِي وَإلى هذِهِ تَبَاعَدِي، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إلى هذِهِ
بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ))(١).
[٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَمّا يَجِبُ على المرءِ من لزومِ
الَّوبة والإِنابةِ عند السَّهِ والخطأ
٦١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد اللّهِ بن الجنيد بُبُسْتَ، حدثنا
عبدُ الوارث بن عبيد اللَّهِ، عن عبدِ اللَّه، أخبرنا سعيدُ(٢) بن أبي أيوب
الخُزَاعي، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الوليد، عن أبي سليمان الليثي
عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبِيِّ وَّهِ، قال: ((مَثَلُ
الْمُؤْمِنِ ومَثَلُ الإِيمانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ في آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثمَّ يَرْجِعُ
إلى آَخِيَّتِهِ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى الإِيمانِ، فَأَطْعِمُوا
طَعَامَكُمُ الأتقياء، وَوَلُّوا مَعْرُوفَكُمُ المُؤمِنِينَ))(٣).
[٢٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٣٤٧٠) في
أحاديث الأنبياء، ومسلم (٢٧٦٦) (٤٨) في التوبة: باب قبول توبة القاتل
وإن كثر قتله عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٦٦) (٤٧) عن عبيدالله بن معاذ العنبري، عن
أبيه، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٦١١) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به،
فانظره .
(٢) تحرف في الأصل إلى شعبة.
(٣) إسناده ضعيف، أبو سليمان الليثي: قال الحافظ في ترجمته في ((تعجيل
المنفعة)» ص ٤٩٢: قال علي بن المديني: مجهول، وذكره أبو أحمد
الحاكم فيمن لا يعرف اسمه، وذكره ابن حبان في ((الثقات)» ولم يزد على =

٣٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذكر شيخه والراوي عنه. وقال أبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٩/٨: أبو سليمان
=
الليثي، قيل: اسمه عمران بن عمران. وعبدالله بن الوليد: هو ابن قيس
التجيبي المصري. قال الحافظ في ((التقريب)): لين الحديث. وباقي
رجاله ثقات. عبدالله هو ابن المبارك، والحديث عنده في ((الزهد)) (٧٣)،
ومن طريقه أخرجه أحمد ٥٥/٣، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٨٥)،
وأبو نعيم في (الحلية)) ١٧٩/٨. قال أبو نعيم: هذا لا يعرف إلا من
حديث أبي سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١١٠٦) و(١٣٣٢) من طريقين عن
أبي عبدالرحمن المقرىء عبدالله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا
الإِسناد. وقد تحرف أبوسليمان الليثي في (١٣٣٢) إلى التيمي.
وقسمه الأول إلى قوله ((ثم يرجع إلى الإِيمان)) أخرجه أحمد ٣٨/٣ عن
أبي عبدالرحمن المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإِسناد.
وقسمه الأخير وهو ((أطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم
المؤمنين)) أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧١٣) و(٧١٤) من
طريق المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإِسناد. لكن سقط سعيد
من إسناد (٧١٣). قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): وقال أبو الفضل بن
طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب: حديث غريب، لا يذكر إلا بهذا
الإِسناد.
وأورده بتمامه الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٢٠١/١٠، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير أبي سليمان الليثي
وعبدالله بن الوليد التميمي - (كذا فيه والصواب التجيبي) - وكلاهما
ثقة، كذا قال مع أن الأول مجهول، والثاني لين كما تقدم.
وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٧٣٧/٢، وزاد نسبته إلى
البيهقي في ((الشعب)) والضياء المقدسي.
وله شاهد يتقوى به من حديث ابن عمر عند الرامهرمزي في ((أمثال
الحديث)) ص ٨٤ من طريق قتادة بن وسيم - أو رستم - الطائي، حدثنا
عبيد بن آدم العسقلاني، حدثنا أبي، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن
ابن عمر، قال: قال رسول الله وسلم: ((مثل المؤمن والإِيمان كمثل الفرس=

٣٨٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يُسْتَحَبُّ للمرءِ مِن لزوم
التوبة في أوقاته وأسبابه
٦١٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد
القَيْسيُّ قال: حدثنا هَمَّمُ بنُ يحيى، قال: حدثنا قتادةٌ
عن أنسٍ، أن رسول اللَّهُ بَّهَ، قال: ((اللَّهُ أَشدُّ فَرَحَاً بِتْبَةِ
عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ أَضَلَّهُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ))(١). [٦٧:٣]
في آخيته، يجول ما يجول، ثم يرجع إلى آخيته، وكذلك المؤمن يقترف
ما يقترف، ثم يرجع إلى الإِيمان، فأطعموا طعامكم الأبرار، وخصوا
بمعروفكم المؤمنين)» وقتادة بن وسيم أو رستم مجهول، وباقي رجاله
ثقات. ومع ذلك فقد أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٧٤٠/٢ عن
الرامهرمزي، وصحح إسناده.
والآخيّة بالمد والتشديد، قال ابن الأثير: حبيل أو عويد يعرض في
الحائط، ويدفن طرفاه فيه، ويصير وسطه كالعروة، وتشد فيها الدابة،
وجمعها الأواخيّ مشدداً والأخايا على غير قياس، ومعنى الحديث: أنه
يبعد عن ربه بالذنوب، وأصل إيمانه ثابت.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٦٣٠٩) في
الدعوات: باب التوبة، ومسلم (٢٧٤٧) (٨) في التوبة: باب في الحض
على التوبة، كلاهما عن هدية بن خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٣٠٩) أيضاً عن إسحاق، ومسلم (٢٧٤٧) عن
أحمد الدارمي، كلاهما عن حبان بن هلال، عن همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢١٣/٣ من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، به.
وأخرجه مسلم (٢٧٤٧) أيضاً ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة))
(١٣٠٣) من طريق إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس.
وفي الباب عن ابن مسعود في الحديث التالي.
وعن أبي هريرة سيرد برقم (٦٢١).
وعن النعمان بن بشير عند مسلم (٢٧٤٥).
وعن البراء بن عازب عند مسلم (٢٧٤٦).

٣٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ البَعِيرِ الضَّالِّ
الذي تمثل هذه القصة به
٦١٨ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن
سنان القطان، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم
التیمي، عن الحارث بن سويد
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((اللَّهُ
أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ
عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ، فَأَضَلَّهَا، فَخْرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى
إِذَا أَدْرَكَهُ المَوْتُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَّكَانِي فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى
مَكَانِهِ الَّذِي أَضَلَّها فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلِكَ إِذْ غَلَبْهُ عَيْنُهُ،
فَاسْتَيْقَظَ، فإذا رَاحِلَتْهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا زَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ، فاللَّهُ أَفْرَحُ
بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ هذَا الرَّجُلِ))(١).
[٦٧:٣ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٣٨٣/١ عن
أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري (٦٣٠٨) في الدعوات: باب التوبة، عن
أبي معاوية، به. وعن شعبة وأبي مسلم، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٩/٤ من طريق أبي عوانة، عن
الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٣٠٨)، ومسلم (٢٧٤٤) (٣) و(٤) في التوبة :
باب في الحض على التوبة والفرح بها، والترمذي (٢٤٩٨) في صفة
القيامة، وأبو نعيم في (الحلية)) ١٢٩/٤، والبغوي في ((شرح السُّنة))
(١٣٠١) و(١٣٠٢) من طرق عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن
الحارث بن سويد، بهذا الإِسناد.
=

٣٨٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من لزومِ
التوبة في جميع أسبابهِ
٦١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ محمود بن عدي بنَسَا، قال: حدثنا
حُمَيْدُ بن زَنْجَويه، قالَ: حدثنا أبو مُسْهِرٍ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عبد العزيز
عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني
عن أبي ذر، عن رَسُولِ اللّهِ وََّ، عنِ اللَّهِ تبارك وتعالى
قَالَ: ((يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلِمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ
مُحَرَّمَاً، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ،
وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَ أُباِي))(١). فذكره بطوله وقال في
آخره: وكان أبو إدريس إذا حدَّث بهذا الحديثِ جَثًا على ركبتيه.
[٦٨:٣]
وأخرجه أحمد ٣٨٣/١، والبخاري (٦٣٠٨) تعليقاً، من طريق
=
أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود بن يزيد
النخعي، عن ابن مسعود.
والدَّوِّيَّة: اسم للمفازة الملساء التي يُسمع فيها الدوي، وهو
الصوت .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم غير حميد بن زنجويه، فقد روى له
أبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو مسهر: هو عبدالأعلى بن مسهر الغساني.
وأخرجه مسلم (٢٥٧٧) في البر والصلة، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (٤٩٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٥/٥، ١٢٦، والحاكم في
((المستدرك)) ٢٤١/٤، من طرق عن أبي مسهر، بهذا الإِسناد. وليس هو
من شرط الحاكم، لذا قال الذهبي: هو في مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٥٧٧) أيضاً من طريق مروان بن محمد الدمشقي،
عن سعيد بن عبدالعزيز، به.
=

٣٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المرءَ عليه إذا تخلَّى لُزومُ البُكاءِ
على ما ارتكَبَ من الحوبات وإن كان
بائناً عنها مجداً في إتيان ضِدِّها
٦٢٠ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجاشع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، حدثنا يحيى بن زكريا، عن إبراهيم بن سويد النَّخَعِي، حدثنا
عبدُ الملك بن أبي سليمان
عن عطاء، قال: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةً،
فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا، فَقَالَ: أَقُولُ يَا أُمَّدْ
كَمَا قَالَ الأوَلُّ: زُزَّ غِبًّا تَزْدَدْ حُبَّ. قَالَ: فَقَالَتْ: دَعُونَا مِنْ
رَطَانَتِكُمْ هذِهِ. قال ابنُ عُمَيْرٍ: أَخْبِرِينَا بِأعْجَب شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ
وأخرجه الطيالسي (٤٦٣)، وأحمد ١٦٠/٥، ومسلم (٢٥٧٧)
أيضاً، من طريق همام، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء
الرحبي، عن أبي ذر.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٧٢) عن معمر، عن أيوب، عن
أبي قلابة، عن أبي ذر.
وأخرجه الترمذي (٢٤٩٥) في صفة القيامة، وابن ماجة (٤٢٥٧)
في الزهد: باب ذكر التوبة، من طريق شهربن حوشب، عن
عبدالرحمن بن غنم، عن أبي ذر.
وقد أورد الإمام النووي هذا الحديث في آخر كتابه ((الأذكار))
بإسناده، وقال: رجال إسناده مني إلى أبي ذر - رضي الله عنه - كلهم
دمشقيون، ودخل أبوذر - رضي الله عنه - دمشق، فاجتمع في هذا
الحديث جمل من الفوائد، منها صحة إسناده ومتنه وعلوه وتسلسله
بالدمشقيين رضي الله عنهم، وبارك فيهم. ولشيخ الإِسلام شرح جليل
لهذا الحديث طبع مفرداً وضمن الرسائل المنيرية.

٣٨٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
رَسُولِ اللَّهَِ، قَالَ: فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ
اللَّيَالِي قَالَ: (يَا عَائِشَةُ ذِرِينِي أَتَعَبِّدِ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي)). قُلْتُ: وَاللَّه
إِنِّي لأحِبُّ قُرْبَكَ، وأُحِبُّ مَا سَرَّكَ. قَالَتْ: فَقَامَ فَتَطَهَّرَ، ثُمَّ قَامَ
يُصَلِّي. قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حجْرَهُ، قَالَت: ثُمَّ بَكَى
فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي
حَتَّى بَلَّ الأرض، فَجَاءَ بِلَالْ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي،
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟
قَالَ: ((أَفَلَا أَكُونُ عَبْدَاً شَكُوراً؛ لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ
لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ
وَالأرْضِ﴾(١))) الآية كلها. [آل عمران: ١٩٠].
[٤٧:٥]
ذِكْرُ الإِخبار عما يَقَعُ بِمَرْضَاة اللَّهِ جَلَّ وعلا
مِن توبة عبدِهِ عما قَارَفَ مِن المأثم
٦٢١ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الأزْدِي، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، أخبرنا عثمانُ بنُ عُمَرَ، حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن عجلانَ مولى
الْمُشْمَعِلِّ
عن أبي هريرة قال: ذَكَرُوا الْفَرَحَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي))
ص ١٨٦ عن الفريابي، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وله طريق أخرى عن عطاء عند أبي الشيخ ص ١٩٠، ١٩١ وفيه
أبو جناب الكلبي يحيى بن أبي حية، ضعفوه لكثرة تدليسه، لكن صرح
بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه .

٣٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
فَذَكَرُوا الضَّالَّةَ يَجِدُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَلَّهُ أَشَدُّ
فَرَحاً بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مَنِ الضَّالَّةِ يَجِدُهَا الرَّجُلُ بِأَرْضِ الفَلَاةِ))(١).
[٢٨:٣]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن توبةَ المرءِ بعد مواقعته الذنبَ
في كُلِّ وقتٍ تُخْرِجُه عن حدِّ الإِصرارِ على الذنب
٦٢٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن يوسف، قال: حدثنا الحسنُ بنُ
محمد بن الصَّبَّاحِ، قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا هَمَّام، عن
إسحاق بنِ عبدالله بن أبي طلحة، عن عبدِ الرَّحمن بن أبي عَمْرَة
عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وََّ: ((أَنَّ رَجُلاً أَذْنَبَ ذَنْباً
فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْبَاً - أَوْ قَالَ: عَمِلْتُ عَمَلًا - فَاغْفِرْ لِي،
فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي عَمِلَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّ يَغْفِرُ
(١) إسناده جيد، عجلان مولى المشمعل، قال النسائي: لا بأس به، وذكره
المؤلف في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٨٧) ومن طريقه أحمد ٣١٦/٢، ومسلم
(٢٦٧٥) في التوبة: باب في الحض على التوبة، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (١٣٠٠) عن معمر بن منبه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٥٠٠/٢ من طريق موسى بن يسار، و٥٠٠/٢
و٥٣٤، ومسلم (٢٦٧٥) (١) من طريق أبي صالح، ومسلم
(٢٦٧٥) (٢)، والترمذي (٣٥٣٨) في الدعوات: باب في فضل التوبة
والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، وابن ماجة (٤٢٤٧) في الزهد:
باب ذكر التوبة من طريق الأعرج، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٦١٨).
وعن ابن مسعود تقدم برقم (٦١٩).

٣٨٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْباً آخَرَ
- أَوْ قَالَ: عَمِلَ ذَنْباً آخَرَ - قَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْباً فَاغْفِرْ لي،
فقال تبارك وتعالى: علم عبدي أنَّ لَهُ رباً يغفر الذنب ويأخذ بِهِ
قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَمِلَ ذَنْباً آخَرَ أَوْ أَذَنَبَ ذَنْباً آخَرَ، فَقَالَ:
رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْباً فَاغْفِرْ لِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَلِمَ
عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبَّ يَغْفِرُ الذُّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ
لِعَبْدِي. فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ)(١).
ذِكْرُ مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا لِلَّائِبِ المُسْتَغْفِرِ لِذَنْبه
إذا عقب استغفاره صلاة
٦٢٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قالَ: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد،
قال: حدثنا أبو عَوانة، عن عثمانَ بنِ المغيرة، عن عليٍّ بنِ ربيعة، عن
أسماء بنِ الحكم الفزاري
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الحسن بن محمد بن الصباح فمن رجال البخاري. همام: هو
ابن يحيى بن دينار العَوَذي .
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم ٢٤٢/٤ على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٤٠٥/٢ و٤٩٢ عن عفان، والبخاري (٧٥٠٧) في
التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ من طريق
عمرو بن عاصم، ومسلم (٢٧٥٨) (٣٠) في التوبة: باب قبول التوبة من
الذنوب، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٨٨/١٠ من طريق أبي الوليد
الطيالسي، ثلاثتهم عن همام، بهذا الإِسناد.
وسيرد برقم (٦٢٥) من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق بن
عبدالله بن أبي طلحة، به.

٣٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عن عليٍّ قال: كنتُ إذا سمعتُ مِن رَسولِ اللَّهِ وَ﴾
حديثاً ينفعني اللَّهُ بما شاء أن ينفعني، حتَّى حَدَّثني أبوبكر،
وكان إذا حدثني عن النبيِّ وَّه بعضُ أصحابه استحلفتُّه، فإن
حلف، صدقته، وإنه حدثني أبو بكر - وصَدَقَ أبوبكر - عن
النبي ﴿، أنه قالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ
يصلي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذلِكَ الذَّنْبِ، إِلَّ غَفَرَ
اللَّهُ لَهُ))(١).
[ **:** ]
(١) إسناده حسن من أجل أسماء بن الحكم الفزاري، وباقي رجاله ثقات على
شرط البخاري. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.
وأخرجه أبو داود (١٥٢١) في الصلاة: باب في الاستغفار، عن
مسدد بن مسرهد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢) عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠/١ عن أبي كامل، والترمذي (٤٠٦) في
الصلاة: باب ما جاء في الصلاة عند التوبة و (٣٠٠٦) في التفسير: باب
ومن سورة آل عمران، عن قتيبة بن سعيد، والمروزي في ((مسند
أبي بكر)) (١١) من طريق عبد الواحد بن غياث، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (١٠١٥) من طريق عفان بن مسلم، كلهم عن أبي عوانة، به.
وأخرجه الحميدي (١) عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام،
عن عثمان بن المغيرة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١)، وأحمد ٨/١، ٩، والمروزي في ((مسند
أبي بكر)» (١٠)، والطبري (٧٨٥٣) من طريق شعبة، والحميدي (٤)،
وأحمد ٢/١، وابن ماجة (١٣٩٥) في الإقامة: باب ما جاء في أن الصلاة
كفارة، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (٩)، والطبري (٧٨٥٤) من
طريق سفيان الثوري ومسعر بن كدام، ثلاثتهم عن عثمان بن المغيرة، به .
وأخرجه الحميدي (٥)، والطبري (٧٨٥٥) من طريق سعد بن =

٣٩١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
ذِكْرُ مغفرة الله جل وعلا ذنوب التائب المستغفر
وإن لم يتقدم استغفاره صلاة
٦٢٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، وإبراهيم بن
أبي أمية بِطَرَسُوسَ، في آخرين قالا: حدثنا حامد بن يحيى البلخي،
قال: حدثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن ابنه بكربن وائل، عن
الزهري، عن عروة أو سعید أو كلاهما - شك حامد -
عن عائشة أن رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ، قال لها: «يَا عَائِشَةُ، إِنْ
كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبِ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا
أَذْنَبَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّه، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ)(١).
ما روى وائل عن ابنه إلا ثلاثة أحاديث. قاله الشيخ .
[٠٠:٠٠]
سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عبدالله بن سعيد، عن جده
=
أبي سعيد المقبري، عن علي بن أبي طالب، به.
وحسنه الترمذي وابن عدي، وجود إسناده ابن حجر في (تهذيب
التهذيب)) في ترجمة أسماء بن الحكم، قال الترمذي: ولا نعرف
لأسماء بن الحكم حديثاً غير هذا.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٦٤/٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله وَليقول: ((يا عائشة
إن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله، فإن التوبة من الذنب الندم
والاستغفار)».
وهو جزء من حديث الإفك المطول سيورده المؤلف في مناقب
الصحابة برقم (٧٠٦٨) تحت عنوان: ذكر إنزال الله جل وعلا الآي في
براءة عائشة رضي الله عنها عما قذفت به. ويرد تخريجه هناك.

٣٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ تفضُّل اللَّهِ جَلَّ وعلا على التائِب المُعَاوِدِ
لِذَنيه بمغفرةٍ كلما تاب وعاد يَغْفِرُ
٦٢٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عبدُ الأعلى بن
حماد، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة
عن أبي هريرة، عن رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿، فيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ
جَلَّ وعلا، قالَ: ((أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ، فَقَالَ:
أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بالذُّنُوبِ،
ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ. فَقَالَ: أَذْنَبَ عَبْدِي وَعَلِمٌ
أَنَّ رَبَّهُ يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَّرْتُ
لَكَ))(١).
[٢:١ ]
قال أبو حاتم، رضي الله عنه: قوله: ((اعمل ما شئت))
لفظة تهديد أعقبت بوعد، يريد بقوله: ((اعمل ما شئت))، أي:
لا تعصٍ. وقوله: ((قد غفرت لك)) يريد: إذا تبت.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٢٧٥٨) في التوبة: باب قبول التوبة من الذنوب
وإن تكررت الذنوب والتوبة، عن عبدالأعلى بن حماد بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩٢/٢ عن بهز، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد.
وتقدم برقم (٦٢٢) من طريق همام، عن إسحاق بن عبدالله بن
أبي طلحة، به، فانظره.

٣٩٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا يَغْفِرُ ذنوبَ الَّائِب
كُلَّمَا أنابَ ما لم يَقَع الحجاب بينه وبينه
بالإِشراك به نَعُوذُ باللَّهِ مِن ذلك
٦٢٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: حدثنا الوليدُ بنُ
عتبة، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا ابنُ ثوبان، عن أبيه، عن
مكحولٍ، عن أُسامة بن سلمان، قال:
حدثنا أبو ذرّ، عن رَسُولِ اللّهِ وَهِ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ)) قِيلَ: وَمَا يَقَعُ الْحِجَابُ؟ قَالَ: ((أَنْ
تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِي مُشْرِكَةٌ))(١).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مكحولاً سَمِعَ هذا الخبرَ مِن عُمَرَ
ابن نُعيم عن أسامة كما سمعه من أُسامة سواء
٦٢٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد، حدثنا عمرو بنُ عثمانَ، حدثنا
(١) إسناده ضعيف، أسامة بن سلمان ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٨٤/٢، ولم ينقل فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره المؤلف في
((الثقات)) ٤٥/٤، وقال: عداده في أهل الشام، يروي عن أبي ذر
وابن مسعود، روى عنه عمر بن نعيم من حديث مكحول، منهم من قال:
عن مكحول، عن أسامة بن سلمان، عن أبي ذر، ومنهم من قال: عن
مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان - قلت: الطريق الثاني هذا
سيرد في الرواية التالية - وقال الحافظ في ((اللسان)) ٣٢٤/١: ذكره
الذهبي في ((الضعفاء)) فقال: تفرد عنه عمر بن نعيم. وباقي رجاله ثقات
غير عبدالرحمن بن ثوبان، فهو حسن الحديث.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١/٢، قال: قال لنا عاصم بن
علي: حدثنا عبدالرحمن بن ثوبان، به. وانظر الإِسناد الآخر في الرواية
التالية .

٣٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
أبي، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن عُمَرَ بنِ نُعيم،
حدثهم عن أُسامة بن سلمان
أن أبا ذرِّ حدثهم أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ؛ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا وُقُوعُ
الْحِجَابِ؟ قَالَ: ((أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ))(١).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ تفضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وعلا على التائبِ بِقَبُولٍ توبته
كُلَّما أنابَ ما لم يُغَرْغِرْ حالة المنيّة به
٦٢٨ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثني عليُّ بنُ
الجعد، قال: حدثنا [ابن] ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جُبيرٍ بن
نُغیرِ
(١) إسناده ضعيف لجهالة عمر بن نعيم وشيخه أسامة بن سلمان، ومع هذا
صححه الحاكم ٢٥٧/٤، ووافقه الذهبي.
وأخرجه علي بن الجعد في ((مسنده)) (٣٥٢٧)، وأحمد ١٧٤/٥،
والبزار (٣٢٤٢) من طرق عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٧٤/٥ من طريق عصام بن خالد، والبزار (٣٢٤١)
من طريق أبي داود، كلاهما عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن
أبيه، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أبي ذر. ليس بينهما أسامة بن
سلمان، فهذا الإِسناد منقطع.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٨/١٠، وقال: رواه أحمد
والبزار، وفيه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه جماعة، وضعفه
آخرون، وبقية رجالهما ثقات، وأحد إسنادي البزار فيه إبراهيم بن هانیء،
وهو ضعيف. قلت: لم يشر إلى انقطاع إسناده.
وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) ١٨٦/١، وزاد نسبته إلى
الضياء المقدسي .

٣٩٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
عن ابن عمر، عن النَّبِيِّ وََّ، قال: ((إِنَّ اللَّهَ، تَبَارَكَ
وَتَعَالَى، يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)(١).
[٠٠:٠٠]
(١) إسناده حسن من أجل ابن ثوبان، وهو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان
العنسي، وباقي رجاله ثقات.
وهو في ((مسند)) علي بن الجعد (٣٥٢٩)، ومن طريقه أخرجه
البغوي في «شرح السُّنة)) (١٣٠٦).
وأخرجه أحمد ١٣٢/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٠/٥ من طريق
علي بن عياش وعصام بن خالد، وأحمد ١٥٣/٢ عن أبي داود
الطيالسي، والترمذي (٣٥٣٧) في الدعوات: باب في فضل التوبة
والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، من طريق علي بن عياش
وأبي عامر العقدي، وابن ماجة (٤٢٥٣) في الزهد: باب ذكر التوبة من
طريق الوليد بن مسلم، والحاكم ٢٥٧/٤ من طريق عاصم بن علي،
كلهم عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإِسناد. وحسنه الترمذي،
وصححه الحاكم والذهبي.
ووقع في سُنن ابن ماجة: ((عبد الله بن عمرو)) وهو وهم إنما هو
عبدالله بن عمر، نبه عليه المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٨/٧، ونقله عنه
البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٢٧٠، وابن كثير في تفسيره ٣/٢ وقوله:
((ما لم يغرغر)) بغينين معجمتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة وبراء
مكررة، قال ابن الأثير: أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة
الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم
ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلع.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند الطبري (٨٨٥٨)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٨٥) وإسناده منقطع.
وعن رجل من الصحابة عند أحمد ٤٢٥/٣، وسنده ضعيف.

٣٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ توبةَ التَّائِبِ إنما تُقْبَلُ إذا كان ذلِك منه
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها لَاَ بَعْدَهَا
٦٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا هارونُ بنُ معروف، قالَ:
حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ رجاء، عن هشام، عن ابنٍ سيرين
عن أبي هُريرة، قال: قال رسُولُ اللَّهِ مَ ﴿: ((مَنْ تَابَ قَبْلَ
أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ)(١).
[ **:** ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالله بن رجاء - وهو المكي - فمن رجال مسلم. وهشام هو:
ابن حسان .
وأخرجه أحمد ٤٢٧/٢ و٤٩٥ و٥٠٦ و٥٠٧، ومسلم (٢٧٠٣) في
الذكر: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (١٢٩٩) من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٢، والطبري (١٤٢٢٠) من طريق
عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢ من طريق هوذة، عن عوف، عن
ابن سيرين، به .
وله طرق أخرى عن أبي هريرة عند الطبري (١٤٢٠٣)
و (١٤٢٠٩) و (١٤٢١٠) و(١٤٢١٢) و(١٤٢١٩) و (١٤٢٢٥).
وفي الباب عن صفوان بن عسال المرادي عند الطبري (١٤٢٠٦)
و (١٤٢٠٧) و(١٤٢٠٨) و(١٤٢١٦) و(١٤٢١٨) وأحمد ٢٤٠/٤
وأبي داود الطيالسي (١٦٠) وابن ماجة (٤٠٧٠) والترمذي (٣٥٣٦).

٣٩٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٢ - باب التوبة
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وعلا على المسلم التائِب إذا
خَرَجَ من الدُّنيا بهما بإدخالِ النَّارِ في القيامة
مكانَه يهودياً أو نصرانياً
٦٣٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ
أبي شيبة، حدثنا عفانُ، قال: حدثنا همَّام، قال: حدثنا قتادة، أن
عون بن عبد الله، وسعيد بن أبي بُردة حدثاه أنهما سمعا أبا بردة يحدث
عمر بن عبد العزيز
عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَ﴿ِ، قالَ: ((لاَ يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ
إِلَّ أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِياً أَوْ نَصْرَانِياً.
قَالَ: فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ؟ فَحَلَفَ.
فَلَمْ يُحَدِّثْنِي سَعِيدٌ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَوْنٍ
قَوْلَهُ(١) .
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عون بن
عبدالله فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٥٠) في التوبة: باب قبول توبة القاتل وإن
كثر قتله، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. ومن طريق
عبدالصمد بن عبدالوارث، عن همام، به .
وأخرجه الطيالسي (٤٩٩) عن همام، عن سعيد بن أبي بردة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٤٩) عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، =

٣٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
==
عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، به، ولفظه: ((إذا كان يوم القيامة
دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً، فيقول: هذا فكاكك من
النار)) .
وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٥١) من طريق غيلان بن جرير، عن
أبي بردة، عن أبيه، أن النبي صل﴾ قال: ((يجيء يوم القيامة ناس من
المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود
والنصارى».
قال النوري: ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبي هريرة:
لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار، فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه
الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره. ومعنى ((فكاكك من النار)) أنك
كنت معرضاً لدخول النار، وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر لها عدداً
يملؤها، فإذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين،
وأما رواية ((يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب ... )) فمعناه أن الله
تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم، ويضع على اليهود
والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم، فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب
المسلمين. ((شرح مسلم)) ١٧ /٨٥.

٣٩٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٣ - باب حُسْن الظنّ بالله تعالى
٣- بَاب حُسْنِ الظنّ باللهِ تعالى
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ حسنَ الظَّنِّ للمرءِ المُسْلِمِ
مِنْ حُسْنِ العِيَادَةِ
٦٣١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن
حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع، عن شُتْر بن نهار
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قالَ: ((حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ
حُسْنِ العِبَادَةِ))(١).
[ **:** ]
(١) في ((التهذيب)): شتير بن نهار، عن أبي هريرة حسن الظن من العبادة،
وعنه محمد بن واسع فيما قاله حماد بن سلمة، وقال غيره: عن محمد بن
واسع، عن سمير بن نهار، قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠١/٤ :
قال لي محمد بن بشار: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد
يقول: شتير بن نهار إلا حماد بن سلمة. قلت: تابع حماد بن سلمة في
تسميته ((شتيراً)) أبو نضرة المنذر بن مالك العبدي التابعي الثقة زميل شتير
وبلديه، وهو القائل فيه: وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد
- يعني مسجد البصرة - وترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٧٠/٤، فقال: يروي
عن أبي هريرة في حسن الظن، روى عنه محمد بن واسع، وقال
الذهبي في ((الميزان)) ٢٣٤/٢: نكرة، وقد انفرد الحافظ في ((التقريب))
بقوله فيه: صدوق، وباقي رجال السند ثقات .
=

٤٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ حُسْنِ الظَّنِّ بالمعبودِ جَلَّ وعلا
قد ينفَعُ فِي الآخِرَةِ لمن أراد اللَّهُ بِهِ الخَيْرَ
٦٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قالَ: حدثنا هُدبة بنُ خالد
القيسي، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابت
عن أنس بن مالك، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ: ((يَخْرُجُ
رَجُلاَنٍ مِنَ النَّارِ، فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلى النَّارِ،
فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كَانَ هذَا رَجَائِي. قَالَ:
وَمَا كَانَ رَجَاؤُلَكَ؟ قَالَ: كَانَ رَجَائِي إِذ(١) أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا، أَنْ
لَا تُعِيدَنِي، فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ))(٢).
[ **:** ]
=
وانظر ((توضيح المشتبه)) (٢ / الورقة ١٠٨/م) و((تبصير المنتبه)»
(٧٧٥/٢).
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٢ و٣٠٤ و٤٠٧ و٤٩١، وأبو داود (٤٩٩٣)
في الأدب: باب في حسن الظن، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٢، والترمذي (٣٦٠٤) في الدعوات، من
طريق صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، بهذا الإِسناد، وصححه
الحاكم ٢٤١/٤ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو وهم منهما، فإن
شتيراً - وهو ابن نهار، كما صرح في ((مسند أبي داود) - راوي هذا
الحديث لا يعرف، فضلاً عن كونه من رجال مسلم، وقد التبس عليهما
بشتير بن شكل، ذاك الذي خرج له مسلم.
(١) في الأصل: إذا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٩٢) في الإِيمان: باب أدنى
أهل الجنة منزلة فيها، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨٦٠)، وأبو نعيم في =