النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة
ذِكْرُ تمثيلِ المصطفى وََّ الجليسَ الصَّالِحَ بِالعَطَّارِ
الذي مَنْ جَالَسهُ عَلِقَ به ريحُهُ وإن لم يَتَلْ منه
٥٧٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا
عبدُ الجبار بنُ العلاء، قال: حدثنا سفيانُ، عن بُرَيْد بن عبد اللَّهِ، عن
جده
عن أبي موسى قال: قال رسولُ اللَّهِ، وَّل: ((مَثَلُ
الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ، أَصَابَكَ
رِيحُهُ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ، إِنْ لَمْ يُحْرِفْكَ بِشَرَرِهِ،
عَلِقَ بِكَ مِنْ رِيحِهِ))(١).
[١: ٢ ]
=
وأخرجه مسلم (٢٠٣) في الإِيمان: باب بيان أن من مات على
الكفر فهو في النار، عن أبي بكربن أبي شيبة، وابن منده في ((الإِيمان)»
(٩٢٦) من طريق جعفر بن يحيى العسكري، وأحمد ٢٦٨/٣ ثلاثتهم
عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١١٩/٣، وأبو داود (٤٧١٨) في السُّنة: باب في
ذراري المشركين، من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند البزار (٩٣)، والطبراني
في (الكبير)) (٣٢٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٣٩/١، ١٤٠،
وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٨)، والضياء في ((المختارة))
٣٣٣/١. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٧/١، ١١٨، وقال: رواه
البزار والطبراني في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح.
وعن عمران بن الحصين عند الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٥٤٨)
و (٥٤٩)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٧/١ وقال: رواه الطبراني في
((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالجبار بن العلاء فمن رجال مسلم. سفيان هو ابن عيينة .
=

٣٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الزجرِ عن تناجي المسلمين بحضرةِ ثالثٍ معهما
٥٨٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدثنا وهبُ بنُ بقية،
قال: أخبرنا خالدٌ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار
عن ابن عمر، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ، وَه: ((لَا يَتْنَاجَى
اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ))(١).
[٢ : ٤٣]
=
وأخرجه أحمد ٤٠٤/٤، ٤٠٥، ومسلم (٢٦٢٨) في البر والصلة :
باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء، والقضاعي في
((مسند الشهاب)» (١٣٧٧)، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن معين في ((تاريخه)) ٣٨/٣ ومن طريقه القضاعي في
((مسند الشهاب)) (١٣٧٨) و (١٣٧٩) عن سفيان بن عيينة، عن بريد بن
عبدالله، عن أبي موسى.
وتقدم برقم (٥٦١) من طريق أبي أسامة، عن بريد، عن جده
أبي بردة، عن أبي موسى. فانظره.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، خالد: هو ابن عبدالله بن عبدالرحمن بن
يزيد الطحان، وعبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبدالله بن الحارث
العامري .
وأخرجه الحميدي (٦٤٥)، وأحمد ٩/٢، وابن ماجة (٣٧٧٦) في
الأدب: باب لا يتناجى اثنان دون الثالث، من طريق سفيان بن عيينة
وصالح بن قدامة، عن عبدالله بن دينار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٦٤٦)، وابن أبي شيبة ٥٨١/٨، وأحمد
٤٥/٢ و١٢١ و١٢٣ و١٢٦ و١٤١ و١٤٦، ومسلم (٢١٨٣) في السلام:
باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه، ومالك ٩٨٩/٢ باب
ما جاء في مناجاة الاثنين دون واحد، ومن طريقه البخاري (٦٢٨٨) في
الاستئذان: باب لا يتناجى اثنان دون الثالث، وفي ((الأدب المفرد))
(١١٦٨)، ومسلم (٢١٨٣)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٠٨)
و (٣٥١٠) كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر.
=
!

٣٤٣
٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَة
ذِكْرُ الزجرِ عن تناجي المسلمين
وبحضرتهما إنسانٌ ثالثٌ
٥٨١ - أخبرنا الفضل بنِ الحُباب، قال: حدثنا الْحَوْضي، عن
شُعْبة، عن عبدِ اللهِ بن دينار، قال:
كُنْتُ قَاعِدَاً عِنْدَ ابن عُمَرَ، أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ، فَجَاءَ رَجُلٌ
يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُمَا: اسْتَرْخِيَا؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، وَِّ: ((لَا يَتْنَاجَى
اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ))(١).
[٨٦:٢]
وأخرجه الحميدي (٦٤٧) من طريق يحيى بن سعيد، عن
==
القاسم بن محمد، عن ابن عمر.
وسيورده المؤلف برقم (٥٨١) من طريق شعبة، و(٥٨٢) من طريق
مالك، كلاهما عن عبدالله بن دينار، به.
وفي الباب عن ابن مسعود سيرد برقم (٥٨٣).
وقوله: ((لا يتناجى)) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري))
٨٢/١١: كذا للأكثر بألف مقصورة ثابتة في الخط صورة ياء، وتسقط في
اللفظ لالتقاء الساكنين، وهو بلفظ الخبر، ومعناه النهي، وفي بعض النسخ
بجيم فقط بلفظ النهي وبمعناه.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الحوضي - وهو حفص بن عمر - فمن رجال البخاري.
وأخرجه أحمد ٧٩/٢ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا
الإِسناد.
وتقدم قبله (٥٨٠) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق العامري،
وسيرد بعده (٥٨٢) من طريق مالك، كلاهما عن عبدالله بن دينار، به.

٣٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن تَنَاجِي المسلمين
بحضرة اثنيْنِ جائز
٥٨٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، قال:
كُنْتُ أَنَا وعبدُ اللَّهِ بن عمر عند دارٍ خالد بن عُقبة التي
بالسُّوق، فَجَاءَ رجلٌ يُريد أن يناجِيَه، وليس مَعَ عبدِ اللهِ بن عمر
أحدٌ غيري وغيرُ الرجل الذي يُريد أن يُناجيه، فدعا عبدُ اللَّهِ بن
عمر رجلاً حتى كنّا أربعة، فقال لي وللرجل الذي دعا:
استرخيا(١)، فإني سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ، وَّهِ، يقول: ((لَا يَتْنَاجَى
اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ))(٢).
[٢: ٤٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُصَرَّحِ بصحة ما ذكرناه قبلُ
٥٨٣ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي وائل
عن عبدِ اللَّهِ هوابن مسعود، عن رسول اللَّهِ، وَّر، قال:
((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلاَ يَتْنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا حَتَّى يَخْتَلِطُوا
(١) في ((الموطأ)): استأخرا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٠٩)
من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ) ٩٨٨/٢ باب ماجاء
في مناجاة الاثنین دون واحد. وانظر (٥٨٠) و (٥٨١).
٠٠٠٠١١٠٠٠

٣٤٥
٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالّسة
بِالنَّاسِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ))(١).
[٢ : ٤٣]
ذِكْرُ العلة التي مِن أجلها زُجِرَ عن هذا الفعل
٥٨٤ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهد، قال:
حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبووائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه مسلم (٢١٨٤) في السلام: باب تحريم مناجاة الاثنين دون
الثالث بغير رضاه، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٢٩٠) في الاستئذان: باب إذا كانوا أكثر من
ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة، وفي ((الأدب المفرد)) (١١٧١)، ومسلم
(٢١٨٤) أيضاً، عن عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب، عن جرير،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨١/٨ ومن طريقه مسلم (٢١٨٤)، عن
أبي الأحوص، عن منصور، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١٠٩)، وأحمد ٣٧٥/١ و٤٢٥ و٤٣١ و٤٦٢
و٤٦٤، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٦٩)، ومسلم (٢١٨٤) (٣٨)،
وأبو داود (٤٨٥١) في الأدب: باب في التناجي، والترمذي (٢٨٢٥) في
الأدب: باب ما جاء لا يتناجى اثنان دون الثالث، وابن ماجة (٣٧٧٥) في
الأدب: باب لا يتناجى اثنان دون الثالث، والدارمي ٢٨٢/٢ من طرق
عن الأعمش، عن أبي وائل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٦٠/١ عن حسن بن موسى، عن حماد بن زيد،
عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، به، مطولاً .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٨٣/١١: قوله: ((حتى يختلطوا)) أي يختلط
الثلاثة بغيرهم، والغير أعم من أن يكون واحداً أو أكثر، ويؤخذ من أنهم
إذا كانوا أربعة لم يمتنع تناجي اثنين، لإمكان أن يتناجى الاثنان الآخران،
وقد ورد ذلك صريحاً ... فذكر حديث ابن عمر الآتي .
------

٣٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ﴿: ((لَا يَتَنَاجَى اثْنَانٍ
دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ)).
قال أبو صالح: فقلت لابن عمر: فأربعة؟ قال:
لا يضُرُّك(١).
[٢ : ٤٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصف المجالِسِ بينَ المسلمينَ
٥٨٥ - أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملةُ، قال: حدثنا
ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرُوبن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ اللَّهِ، وَلِ:
((المَجَالِسُ ثَلَاثَةُ: سَالِمٌ وَغَانِمٌ وَشَاجِبٌ))(٢).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مسدد، فمن رجال البخاري .
وأخرجه أبوداود (٤٨٥٢) في الأدب: باب في التناجي، عن
مسدد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣/٢ من طريق شعبة، و١٤١/٢ عن إسحاق بن
يوسف، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٧٠) من طريق حفص بن
غياث، كلهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨١/٨، ٥٨٢ عن أبي معاوية، والبخاري
في ((الأدب المفرد)) (١١٧٢) من طريق سفيان، كلاهما عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن ابن عمر قال: إذا كان القوم أربعة فلا بأس أن يتناجى
اثنان دون صاحبيهما .
(٢) إسناده ضعيف، دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء» ٩٨٠/٣ عن أحمد بن
داود بن أبي صالح الحراني، عن حرملة، بهذا الإِسناد.
=

٣٤٧
٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة
ذِكْرُ البيان بأن المجالس إذا تضايقت كان عليهم التوسع
والتفسيح دون أن يقيم أحدهم آخر عن مجلسه
٥٨٦ - أخبرنا أحمد بن الحسين الجرادي بالموصل، قال: حدثنا
إسحاق بن زُرَيق الرَّسْعَني، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، قال:
حدثنا سفيان، عن عُبيد اللَّه بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ
الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ فَيَفْعُدَ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا(١). [٣:٢]
وأخرجه ابن عدي ١٠١٣/٣ من طريق رشدين، عن عمروبن
الحارث، به.
وأخرجه أحمد ٧٥/٣ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن
دراج، به.
والسالم: الساكت، والغانم: الذي يأمر بالخير. والشاجب: الناطق
بالخنا المعين على الظلم.
(١) حديث صحيح: إسحاق بن زريق الرسعني، ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٢١/٨، وقال: ((من رأس العين، يروي عن أبي نعيم، وكان راوياً لإِبراهيم بن
خالد، حدثنا عنه أبو عروبة)) فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. سفيان هو
الثوري .
وأخرجه البخاري (٦٢٧٠) في الاستئذان: باب ﴿إذا قيل لكم
تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم﴾، والبيهقي في ((السُّنن))
٢٣٢/٣ من طريق خلاد بن يحيى، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(١١٥٣) عن قبيصة، والبيهقي ٢٣٢/٣ من طريق محمد بن يوسف،
ثلاثتهم عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٥٨/١، ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة))
(٣٣٣٢)، وأخرجه الحميدي (٦٦٤)، ومن طريقه البخاري في ((الأدب
المفرد)» (١١٤٠)، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عبيدالله بن عمر،
بهذا الإِسناد.
=

٣٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٨٠٧)، وابن أبي شيبة ٥٨٤/٨، وأحمد
١٧/٢ و٢٢ و١٠٢، ومسلم (٢١٧٧) (٢٨) في السلام: باب تحريم إقامة
الرجل من موضعه المباح، والدارمي ٢٨١/٢ من طرق عن عبيدالله بن
عمر، به .
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٨٠٦)، وأحمد ٤٥/٢ و١٢٦، ومسلم
(٢١٧٧)، والترمذي (٢٧٤٩) في الأدب: باب كراهية أن يقام الرجل من
مجلسه ثم يجلس فيه، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٣٢/٣ من طريق أيوب،
وأحمد ١٢١/٢ من طريق شعيب، والبخاري (٦٢٦٩) في الاستئذان:
باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٥٠/٦ من
طريق مالك، وأحمد ١٤٩/٢، والبخاري (٩١١) في الجمعة: باب
لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد في مكانه، ومسلم (٢١٧٧)،
والبيهقي ٢٣٢/٣ من طريق ابن جريج، كلهم عن نافع، بهذا الإِسناد.
زاد في رواية ابن جريج: قلت: في يوم الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة
وغيرها.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٩٣) ومن طريقه أحمد ٨٩/٢، والترمذي
(٢٧٥٠)، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٥٨٤/٨، ومسلم (٢١٧٧)
(٢٩)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٣٣/٣ من طريق عبد الأعلى بن
عبدالأعلى، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٨٤/٢، ٨٥، وأبوداود (٤٨٢٨) في الاستئذان:
باب في الرجل يقوم للرجل من مجلسه، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٣٣/٣
من طريق شعبة، عن عقيل بن طلحة، قال: سمعت أبا الخصيب، عن
ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّر، فقام له رجل من مجلسه،
فذهب ليجلس فيه، فنهاه رسول الله ريال﴾.
وسيرد بعده (٥٨٧) من طريق ليث بن سعد، عن نافع، به.
وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم (٥٨٨).
وعن جابر عند الشافعي ١٥٩/١، ومسلم (٢١٧٨)، والبيهقي في
((السُّنن)) ٢٣٣/٣.

٣٤٩
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة
ذِكْرُ الزجر عن أن يقيم المرء أحداً
من مجلسه ثم يقعد فيه
٥٨٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا أبو الوليد
الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، وَهَ: ((لَا يُقِيمَنَّ
أَحَدُكُمْ رَجُلاً مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِس فِيهِ)(١).
[٣:٢]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ المرءَ أحقُّ بموضعه إذا قام
منه بعد رجوعه إلیه مِن غيره
٥٨٨٠ _ أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا
علي بنُ الجعد، قال: حدثنا زهيرُ بن معاوية، عن سهيلٍ بنِ أبي صالح،
عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، وَّه: ((إِذَا قَامَ
الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ))(٢).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١٢٤/٢ عن يونس،
ومسلم (٢١٧٧) في السلام: باب تحريم إقامة الرجل من موضعه المباح
عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٣١)
من طريق قتيبة، كلهم عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وتقدم قبله (٥٨٦) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، به، وورد
تخريجه من طرقه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه أحمد وهو في ((الجعديات))
(٢٧٦٥) وأخرجه عن أبي كامل، والدارمي ٢٨٢/٢ عن أحمد بن عبيد الله،
كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٩٢) ومن طريقه أحمد ٢٨٣/٢ عن =

٣٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ إِباحة اتكاء المرء على يساره إذا جلس
٥٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم الثَّقفي، حدثنا
سَلْمُ بن جُنَادة، حدثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سِماٍ
عن جابر بن سَمُرَةَ، قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه
فَرَأَيْتُهُ مُتَّكِئً عَلَى وسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ(١).
[٤: ١]
معمر، وأحمد ٣٨٩/٢ من طريق وهيب، و٤٤٦/٢ و٤٤٧ من طريق
=
سفيان، و٣٤٢/٢ و٣٨٩، وأبو داود (٤٨٥٣) في الأدب: باب إذا قام
الرجل من مجلس ثم رجع فهو أحق به من طريق حماد بن سلمة، ومسلم
(٢١٧٩) في السلام: باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به،
والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٣٣/٣ من طريق أبي عوانة والدراوردي،
وابن ماجة (٣٧١٧) في الأدب من طريق جرير، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (١١٣٨) من طريق سليمان بن بلال، كلهم عن سهيل بن
أبي صالح، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده حسن، سماك: هو ابن حرب الذهلي البكري الكوفي صدوق إلا
في روايته عن عكرمة خاصة ففيها اضطراب.
وأخرجه أحمد ١٠٢/٥ ومن طريقه أبو داود (٤١٤٣) في اللباس:
باب في الفرش، عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ٩٧/٥ عن عثمان بن
محمد، والترمذي (٢٧٧١) في الأدب: باب ما جاء في الاتكاء، عن
يوسف بن عيسى، وأبو داود (٤١٤٣) أيضاً عن عبد الله بن الجراح،
ثلاثتهم عن وکیع، به.
وأخرجه أحمد ٨٦/٥، ٨٧، والترمذي (٢٧٧٠)، والدارمي
١٧٦/٢ من طرق عن إسرائيل، به.

٣٥١
٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ تفرُّقَ القومِ عن المجلس عن غيرِ
ذِكرِ اللَّهِ والصلاةِ على النبي ◌َّلـ
يكون حَسْرَةً عليهم في القيامة
٥٩٠ - أخبرنا أبو عُمارة أحمدُ بنُ عمارة الحافظ بالكرّج، قال:
حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد، قال: حدثنا مُؤَّمَّل بن إسماعيل،
قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سهيل، عن أبيه
عن أبي هُريرة، قال: قال رسُولُ اللَّهِ، وَهَ: ((مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ
فِي مَجْلِسٍ، فَتَفَرَّقُوا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّلَةِ عَلَى
النَّبِيِّ، وَ، إلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
[١: ٢ ]
(١) حديث صحيح. مؤمل بن إسماعيل وإن كان سَيِّئَ الحفظ قد توبع،
وأحمد بن عصام بن عبدالمجيد قال ابن أبي حاتم ٦٦/٢، ٦٧: هو ثقة
صدوق. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٥٢٧/٢ من طريق حماد بن سلمة، وأبو داود
(٤٨٥٥) في الأدب: باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر
الله، من طريق إسماعيل بن زكريا، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٧/٧، وفي
((أخبار أصبهان)) ٢٢٤/٢ من طريق شعبة وحماد بن سلمة، والحاكم في
((المستدرك)) ٤٩١/١، ٤٩٢ من طريق سليمان بن بلال وعبدالعزيز بن
أبي حازم، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد، وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي.
وسيورده المؤلف برقم (٨٥٣) من طريق سعيد المقبري، عن
أبي هريرة. ويرد تخريجه هناك.
قال الإِمام المناوي في ((فيض القدير)) ٤١٠/٥: فيتأكد ذكر الله
والصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس، وتحصل السُّنة في
الذكر والصلاة بأي لفظ كان، لكن الأكمل في الذكر: ((سبحانك اللهم
وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك))، وفي الصلاة
على النبي 18 ما في آخر التشهد.

٣٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الحَسرة التي ذكرناها تَلْزَمُ
مَنْ ذكرناه وإن أُدْخِلَ الجنَّةَ
٥٩١ - أخبرنا حاجبُ بن أركين الفّرْغاني(١) بدمشقَ، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقي، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن
شُعْبَة، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن النبي، وََّ، قال: ((مَا قَعَدَ قَوْمٌ
مَقْعَدَاً لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ وَيُصَلُّونَ عَلَى النبيِّ، إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ
حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وإِنْ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ لِلَّوَابِ))(٢).
[١: ٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن افتراقِ القوم عن مجلسهم
بغيرِ ذِكْرِ اللَّه
٥٩٢ - أخبرنا حاجبُ بن أركين الفَرْغاني، قال: حدثنا أحمدُ بن
إبراهيم الدَّورقي، قال: حدثنا ابنُ مهدي، عن شُعبة، عن الأعمش، عن
أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ، وَّهَ: ((مَا قَعَدَ قَوْمٌ
(١) نسبة إلى فرغانة، وهي مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد
تركستان، بينها وبين سمرقند خمسون فرسخاً، وتقع اليوم في تركستان
على نهر سيرداريا (سيحون) في الاتحاد السوفييتي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أحمد بن إبراهيم الدورقي، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص ٣٥ عن عبدالرحمن بن مهدي، بهذا
الإِسناد. وانظر ما قبله .

٣٥٣
٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة
مَفْعَدَاً لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، وَ، إِلَّ كَانَ
عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ)(١).
[٢ : ٧٦ ]
ذِكْرُ الشيء الذي إذا قاله المرءُ عندَ القيامِ مِنْ مجلِسِهِ ختم له به
إذا كان مجلس خيرٍ، وكفارة له إذا كانَ مَجْلِسَ لغوٍ
٥٩٣ - أخبرنا ابنُ سلم، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال:
حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمروبنُ الحارِثِ، أن سعيدَ بنّ
أبي هلال حدَّثه، أن سعيدَ بنَ أبي سعيد الْمَقْبُري حَدَّثْه
عن عبد الله بن عمرو أنه قال: ((كَلِمَاتٌ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِنَّ أَحَدٌ
فِي مَجْلِسٍ لَغْوِ أَوْ مَجْلِسِ بَاطِلٍ ، عِنْدَ قِيَامِهِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،
إِلَّ كَفَّرَتْهُنَّ عَنْهُ، وَلَا يَقُولُهُنَّ فِي مَجْلِسِ خَيْرِ وَمَجْلِسِ ذِكْرٍ،
إِلَّ خُتِمَ لَهُ بِهِنَّ عَلَيْهِ كَمَا يُخْتَمُ بِالْخَاتَمِ عَلَى الصَّحِيفَةِ:
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إلـهَ إِلَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ
إِلَيْكَ))(٢).
(١) هو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة،
فمن رجال مسلم. وهو موقوف على عبدالله بن عمرو.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ص ٨٠٩ من طريق محمد بن
الحسن بن قتيبة، عن حرملة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٨٥٧) في الأدب: باب في كفارة المجلس، عن
أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.
قال الطيبي فيما نقله عنه ابن علان في ((شرح الأذكار)) ١٦٩/٦ :
قوله: ((اللهم)) معترض، لأن قوله: ((وبحمدك)) متصل بما قبله، إما
بالعطف، أي: أسبحك وأحمدك، أو بالحال، أي: أسبح حامداً لك.

٣٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال عمرو: حدثني بنحوِ ذلِكَ عبدُ الرحمن بن
أبي عمرو (١)، عن المَقْبُرِي، عن أبي هُريرة، عن
رَسُولِ اللَّهِ، وَ﴾(٢).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ مغفرةِ اللَّهِ جلَّ وَعلا لِقَائِلِ ما وَصَفْنَا
ما كان في ذلك المجلسِ مِنْ لَغْوٍ
٥٩٤ - أخبرنا المُفَضَّلُ بنُ محمد بن إبراهيم الجَنَدِي(٣)، قال:
حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ، حدثنا أبو قُرَّة، عن ابنِ جُريج، عن
موسى بنِ عُقبة، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي، وَّرَ، أنه قال: ((مَنْ جَلَسَ
فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ١/ لوحة ١٨٧: عمرة، والتصويب من مصادر
التخريج وكتب الرجال، ومن نسخة (ظ) من ((الثقات) ٧٩/٧ كما هو
مشار إليه في حاشيته.
(٢) عبدالرحمن بن أبي عمرو لم يوثق، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٥٨٠/٢: له ما ينكر، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ص ٨٠٩ من طريق محمد بن
الحسن بن قتيبة، عن حرملة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٨٥٨) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن
عمرو، به. وانظر ما يأتي .
(٣) بفتح الجيم والنون، نسبة إلى جند، بلدة من بلاد اليمن مشهورة، خرج
منها جماعة من العلماء والمحدثين منهم المفضل بن محمد هذا شيخ
ابن حبان، وقد نزل مكة وحدث بالكثير، وجمع كتاباً في فضائل مكة،
وقد روى عنه غير واحد من الأئمة مات بعد سنة عشر وثلاث مئة.
((الأنساب)) ٣٢٧/٣.

٣٥٥
٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة
رَبَّنَا وَبِحَمْدَِ، لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّ غُفِرَ
لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ»(١).
[٢:١ ]
(١) رجاله ثقات، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند الترمذي والحاكم،
فانتفت شبهة تدليسه، وأبو قرة هو موسى بن طارق الزبيدي.
وأخرجه الترمذي (٣٤٣٣) في الدعوات: باب ما يقول إذا قام من
مجلسه، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٣٤٠)، والحاكم ٥٣٦/١ من
طريق حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة،
بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث جبيربن مطعم عند الطبراني في «الكبير»
(١٥٨٦)، والحاكم ٥٣٧/١، وصححه الأخير، ووافقه الذهبي، وهو
كما قالا .
وآخر من حديث أبي برزة الأسلمي عند أبي داود (٤٨٥٩)،
والدارمي ٢٨٣/٢، والحاكم ٥٣٧/١.
وثالث من حديث رافع بن خديج عند الحاكم، والطبراني في
(الكبير)) (٤٤٤٥)، و((الصغير)) ٢٢٢/١، والأوسط ٤٤٥ - ٤٤٦، قال
الهيثمي ١٤١/١: ورجاله ثقات.

٣٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
١٤ - بَاب الجُلوس عَلى الطّريق
٥٩٥ - أخبرنا أحمدٌ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةً،
قال: حدثنا أبو عامرٍ، عن زُهير بن محمد، عن زيدِ بنِ أسلم، عن
عطاء بن يسار
عن أبي سعيد الخُدري أنَّ النبيَّ، وََّ، قال: ((إِيَّاكُمْ
وَالْجُلُوسَ فِي الْطُّرُقَاتِ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجْلِسِنَا
بُدُّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّ المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ
حَقَّهُ، قَالُوا: مَا حَقُّ الطَّريقِ؟ قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى،
وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، والنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)) (١). [٦:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
وأبو عامر: هو العقدي، وزهير بن محمد: هو التميمي.
وأخرجه البخاري (٦٢٢٩) في الاستئذان: باب قول الله تعالى:
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا
على أهلها﴾ ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٣٨) عن
عبدالله بن محمد الجعفي، والبيهقي في ((السنن)) ٩٤/١٠ من طريق
أبي قلابة، كلاهما عن أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٦/٣ عن عبدالرحمن بن مهدي، والبيهقي في
((السُّنن)) ٩٤/١٠ من طريق موسى بن مسعود، كلاهما عن زهير بن
محمد، بهذا الإِسناد.
=

٣٥٧
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٤ - باب الجلوس على الطريق
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بِصحّةٍ ما ذكرناه
٥٩٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عبد الله بن بَزِيع، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: حدثنا
عبدُ الرحمن بنُ إسحاق، عن سعيد المَقْبُري
عن أبي هُريرة قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، وَ، عَنْ أَنْ
تَجْلِسُوا بِأَقْنِيَةِ الصُّعُداتِ. قَالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ
ذلِكَ وَلاَ نُطِيقُهُ. قَالَ: ((إِمَّ لا فَأَدُّوا حَقَّهَا)). قَالُوا: وَمَا حَقُّها
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((رَدُّ الَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إذَا حَمِدَ
اللَّهَ، وَغَضُّ البصَرِ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ))(١).
[٢: ٤١]
وأخرجه البخاري (٢٤٦٥) في المظالم: باب أفنية الدور والجلوس
فيها، ومسلم (٢١٢١) في اللباس والزينة: باب النهي عن الجلوس في
الطرقات وإعطاء الطريق حقه، من طريق حفص بن ميسرة، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (١١٥٠)، ومسلم (٢١٢١) أيضاً، وأبو داود (٤٨١٥) في
الأدب: باب الجلوس في الطرقات، ومن طريقه البيهقي في ((السُّنن))
٨٩/٧ من طريق الدراوردي وهشام بن سعد، ثلاثتهم عن زيد بن أسلم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٨٦) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن
رجل، عن أبي سعيد الخدري.
وفي الباب عن أبي هريرة في الحديث التالي برقم (٥٩٦)، وعن
البراء بن عازب برقم (٥٩٧).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، عبدالرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن
الحارث العامري .
وأخرجه أبو داود (٤٨١٦) في الأدب: باب في الجلوس في
الطرقات، عن مسدد، عن بشربن المفضل، بهذا الإِسناد. وصححه
الحاكم ٢٦٤/٤، ٢٦٥، ووافقه الذهبي.
=

٣٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الأمرِ بالخِصالِ التي يحتاج أن يستعمِلَهَا
مَنْ جَلَسَ على طريق المسلمين
٥٩٧ - أخبرنا النضرُ بنُ محمد بن المبارك، حدثنا محمدُ بن
عثمان العِجْلي، حدثنا عُبَيْد اللَّه بنُ موسى، عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق
عن البراء قال: مَرَّ النَّبِيُّ ◌َ عَلَى مَجْلِسِ الأنْصَارِ فَقَالَ:
((إِنْ أَبْتُمْ إِلَّ أَنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلاَمَ، وَأَغِيثُوا
المَلْهُوفَ))(١).
[١ : ٦٧]
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٤٩) عن عبدالعزيز بن
=
عبدالله، عن سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٣٩) من طريق يحيى بن
عبيدالله التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة.
والصعدات: الطرق، مأخوذة من الصعيد وهو التراب، وجمع
الصعيد صعد، ثم صعدات جمع الجمع، كما يقال: طريق وطرق
وطرقات.
(١) حديث صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان ــ وهو ابن
كرامة العجلي - فمن رجال البخاري إلا أن أبا إسحاق لم يسمعه من البراء فيما
نقله شعبة راویه عنه .
فأخرجه أبو يعلى (١٧١٧) وأحمد ٤ /٢٩٦ من طريق محمد بن جعفر، وأبو
يعلى (١٧١٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة بهذا
الإِسناد، وقال بإثر الرواية الثانية: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: أسمعته من
البراء؟ قال: لا .
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٤ و٣٠١، والطيالسي (٧١١)، والترمذي (٢٧٢٦)،
والدارمي ٢٨٢/٢ من طرق عن شعبة، به. وفيه عندهم قول شعبة: لم يسمعه أبو
إسحاق من البراء.
وأخرجه أحمد ٤ /٢٨٢ و ٢٩٣ من طريقين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به .

٣٥٩
٦ - كتاب البر والإحسان: ١٥ - فصل في تشميت العاطس
١٥ - فَصْل في تَشْميت العَاطِس
ذِكْرُ ما يُقَالُ لِلعاطس إذا حَمِدَ اللَّهَ عند عُطَاسِهِ
٥٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن سعيد السَّعدي، قال: حدثنا
علي بن خَشْرَم، قال: حدثنا عيسى بنُ يونس، عن ابن أبي ذئب، عن
المقبري
عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، ﴿: ((إنَّ اللَّهُ
يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التََّأُؤُبَ، فَإِذَا تَشَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرُدَّ
مَا اسْتَطَاعٍ، وَلاَ يَقُلْ: هَاو، فَإِنَّهُ إِذَا قالَ: هَاو، ضَحِكَ مِنْهُ
الشَّيْطَانُ، فَإذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَقٌّ عَلَى مَنْ
سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ))(١).
لَم أسمع من محمد بن إسحاق ((فحق)). قاله الشيخ. [١٠٤:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن
خشرم، فمن رجال مسلم. ابن أبي ذئب: اسمه محمد بن عبدالرحمن بن
المغيرة المدني، والمقبري: هو سعيد بن أبي سعيد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٦) من طريق
القاسم بن يزيد الجرمي، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٤٠) من طريق
أسد بن موسى، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
=

٣٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
وأخرجه الطيالسي (٢٣١٥)، ومن طريقه النسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٢١٤) عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن
أبي هريرة. بزيادة عن أبيه.
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢ عن يحيى بن سعيد وحجاج، والبخاري
(٣٢٨٩) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و (٦٢٢٦) في
الأدب: باب إذا تثاءب فليضع يده على فيه، وفي ((الأدب المفرد))
(٩٢٨)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٨٩/٢ من طريق عاصم بن علي،
والبخاري (٦٢٢٣) باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب، من
طريق آدم بن أبي إياس، وأبو داود (٥٠٢٨) في الأدب، والترمذي
(٢٧٤٧) في الأدب: من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٢١٥) من طريق حجاج، والحاكم ٢٦٤/٤ من طريق آدم بن
أبي إياس وأبي عامر العقدي، كلهم عن ابن أبي ذئب، عن المقبري،
عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٢، والترمذي (٢٧٤٦)، من طريق سفيان،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٧) من طريق أبي خالد، والحاكم
٢٦٣/٤، ٢٦٤ من طريق أبي عاصم، كلهم عن ابن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة.
قال الخطابي: معنى حب العطاس وحمده، وكراهية التثاؤب
وذمه، أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام، وخفة البدن، وتيسر
الحركات، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء، والإقلال من المطعم،
والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه، وعند استرخائه للنوم، وميله
إلى الكسل، فصار العطاس محموداً لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب
مذموماً لأنه يثنيه عن الخيرات، فالمحبة والكراهية تنصرف إلى الأسباب
الجالبة لهما، وإنما أضيف إلى الشيطان، لأنه هو الذي يزين للنفس
شهوتها، فإذا قال: ها، يعني إذا بالغ في التثاؤب ضحك الشيطان فرحاً
بذلك.