النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإحسان ذِكْرُ رجاءِ دخولِ الجنَان لمَنْ سَقَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ إذا كانت عَطْشَىْ ٥٤٣ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وردان بالفسطاط، قال: حدثنا عيسى بنُ حماد، قال: حدثنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن القعقاعِ بنِ حکیم، وزيد بن أسلم، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن رسول اللّهُ وَلَ، قال: ((دَنَا رَجُلٌ إِلَى ◌ِثْرٍ فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَعَلَى الِثْرِ كَلْبٌ يَلْهَتُ، فَرَحِمَهُ، فَنَزَعَ إِحْدَى خُفَّيْهِ، فَغَرَفَ لَهُ فَسَقَاهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ))(١). [١: ٢] ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الإِحسانَ إلى ذواتِ الأربع قد يُرجى به تكفيرُ الخطايا في العُقبى ٥٤٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان الطائي، بِمَنْبِجَ، = وقوله: ((أجر)) كذا في الأصل و ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٢٣١، والجادة ((أجرأ))، وما هنا له وجه في العربية. وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم (٥٤٤). وعن عبدالله بن عمرو عند أحمد ٢٢٢/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٤)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٣١/٣، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق. وأخرجه البخاري (١٧٣) في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإِنسان، من طريق عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وسيرد بعده من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، به. ٣٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان والحسينُ بن إدريس الأنصاري، قالا : أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح عن أبي هريرة أنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهَ، قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِثْراً فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَىْ مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذَا الْكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَزَلَ الْبِثْرَ، فَمَلَأَّ خُقَّهُ مَاءَ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لِأُجْراً؟ فَقَالَ لَّهِ: ((فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ))(١). [٦:٣] ذِكْرُ الزجرِ عن تركِ تعاهُدِ المَرْءِ ذواتِ الأربع بالإِحسانِ إليها ٥٤٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا عليُّ بنُ المديني، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٨٤) من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٩٢٩/٢ - ٩٣٠ باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٧٥/٢ و٥١٧، والبخاري (٢٣٦٣) في المساقاة: باب فضل سقي الماء، و (٢٤٦٦) في المظالم: باب الآبار التي على الطريق، و (٦٠٠٩) في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، وفي ((الأدب المفرد)» (٣٧٨)، ومسلم (٢٢٤٤) في السلام: باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، وأبو داود (٢٥٥٠) في الجهاد: باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٨٥/٤ و١٤/٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٣). ٣٠٣ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإِحسان قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قالَ: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعةُ بن يزيد، قال: حدثني أبو كَيْشَةَ السَّلُولي أنه سمع سهلَ بن الحنظلية الأنصاريَّ أنَّ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، شَيْئاً، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةً أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، فَفَعَلَ، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللّهِ وَ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا. فَأَمَّا عُيْنَةُ، فَقَالَ: ما فيه؟ فقال: فيه ما أُمرت به. فَقَبِلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَأَمَّ الْأَقْرَعُ فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةٌ لَ أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ (١)؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَّةُ رَسُولَ اللَّهِ وَّه بِقَوْلِهِمَا. فَخَرَج رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فِي حَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَىْ بَابِ المَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: (أَيْنَ صَاحِبُ هذَا البعِيرِ؟)) فابتُغِي، فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ (١) قولهم: ((صحيفة المتلمس)) يضرب مثلاً للشيء يغر، يكون ظاهره خيراً وباطنه شراً، وذاك أن المتلمس - وهو جرير بن عبدالمسيح الضبعي، شاعر جاهلي مشهور - هجا هو وطرفة بن العبد عمروبن هند ملك الحيرة، فكتب لهما كتابين إلى عامله في البحرين، أوهمهما أنه كتب لهما بجوائز، وهو إنما كتب إليه بقتلهما، فأما المتلمس ففَضَّ الكتاب، وعرف ما فيه، فألقى كتابه في الماء، وقال لطَرَفة: أَطعني وألقٍ كتابك، فأبى طرفة، ومضى بكتابه، وأوصل الصحيفة، فقُصد من الأكحلين، فنزف حتى مات، فقال المتلمس: نَبأَ فَتَصْدُقُهُم بِذاكَ الأنفُسُ من مُبْلُغُ الشُّعراءِ عن أَخَویھمُ ونَجَا حِذَارَ خِبَائِهِ المُتَلَّمِّسُ أودى الذي عَلِقَ الصحيفةَ منهما انظر ((جمهرة الأمثال)) للعسكري ٥٧٩/١ - ٥٨٢، و((مجمع الأمثال)) للميداني ٣٩٩/١ - ٤٠١. ٣٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، ارْكَبُوهَا صِحَاحاً، وَكُلُوهَا سِماناً، كَالمُتَسَخَّطِ آَنِفاً، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: ((ما يغذّيه ويُعَشِّيه))(١). قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: قوله ◌َّه: ((يُغَدِّيهِ ويُعَشِّيهِ)) : أراد به على دائم الأوقات. وفي قوله من التر: ((اركبوها صحاحاً)) كالدليل على أن الناقة العجفاء الضعيفة يجب أن يُتْنَكَّبَ ركوبها إلى أن تصح، وفي قوله وَّر: ((وكلوها سماناً)) دليل على أن الناقة المهزولة التي لا نِقْيَ لَهَا يُستحب ترُكُ نحرها إلى أن تسمن. [٢ :٤٩] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري غير صحابيه، فقد روى له أبو داود والنسائي . وأخرجه أحمد ١٨٠/٤، ١٨١ عن علي بن المديني، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبوداود (١٦٢٩) في الزكاة: باب من يعطى من الصدقة، عن عبدالله بن محمد النفيلي، عن مسكين، عن محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، بهذا الإسناد. وهو إسناد قوي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٦٢٠) من طريق عمر بن عبدالواحد بن جابر، عن ربيعة بن يزيد، به. وسيعيده المؤلف برقم (٣٣٨٥). ٣٠٥ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١١ - فصل من البر والإِحسان ذِكْرُ استحباب الإِحسان إلى ذوات الأربع رجاء النجاة في العقبى به ٥٤٦ - أخبرنا علي بن أحمد الجُرجاني بحلب، حدثنا نصرُ بنُ علي الجهضمي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عُبَيْد اللَّه بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، أن النبي ◌ََّ، قال: ((عُذِّبَت امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ))(١). أخبرناه علي بن أحمد في عقبه، حدثنا نصرُ بنُ علي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله، عن سعيد المقبري، عن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري السامي. وأخرجه البخاري (٣٣١٨) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم (٢٢٤٢) في السلام: باب تحريم قتل الهرة، و٢٠٢٢/٤ في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، كلاهما عن نصربن علي الجهضمي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٦٥) في المساقاة: باب فضل سقي الماء، وفي ((الأدب المفرد)) (٣٧٩)، ومسلم (٢٢٤٢) أيضاً، والدارمي ٣٣٠/٢، ٣٣١، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢١٤/٥ و١٣/٨ من طريق مالك، والبخاري (٣٤٨٢) في أحاديث الأنبياء: باب ٥٤، ومسلم (٢٢٤٢) في السلام، و٢٠٢٢/٤ في البر والصلة، من طريق جويرية بن أسماء، كلاهما عن نافع، بهذا الإِسناد. وخشاش الأرض: هوامُّها وحشراتها، الواحدة: خشاشة. وفي رواية: ((من خشيشها)) وهي بمعناه، قاله ابنُ الأثير في ((النهاية)). ٣٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان [١ : ٢ ] أبي هريرة عن النبي ◌َّ، بمثله(١). (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري (٣٣١٨) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، ومسلم (٢٢٤٢) في السلام: باب تحريم قتل الهرة، و٢٠٤٤/٤ في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ من طريق أبي سلمة، و٤٥٧/٢ و٤٦٧ و٤٧٩ من طريق محمد بن زياد، و٥٠١/٢ من طريق موسى بن سيار، والأعرج و٥٠٧/٢ من طريق ابن سيرين، و٢٦٩/٢، ومسلم (٢٦١٩) ٢١١٠/٤ في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى، وابن ماجة (٤٢٥٦) في الزهد: باب ذكر التوبة، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٨٤)، من طريق حميد بن عبدالرحمن بن عوف، وأحمد ٣١٧/٢، ومسلم (٢٦١٩) في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة وغيرها من الحيوان الذي لا يؤذي، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٤/٨ من طريق همام بن منبه، والبغوي (١٦٧٠) من طريق عروة، كلهم عن أبي هريرة، به. ٣٠٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٢ - باب الرِّفق ١٢ - بَاب الرِّفق ذِكْرُ استحبابِ الرِّفقِ للمرء في الأمورِ إذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّهُ ٥٤٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا معن بن عيسى، عن مالك، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأُمْرِ كُلِّهِ»(١). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن المنذر الحزامي فمن رجال البخاري، معن بن عيسى: هو ابن يحيى الأشجعي، ثقة ثبت مأمون، وهو - فيما قاله أبو حاتم - أثبت أصحاب مالك وأتقنهم. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ١٥٤/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٦٣) من طريق سلمة بن العيار، وأبي مصعب، وعبدالأعلى بن مسهر، عن مالك، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٨٥/٦، وابن ماجة (٣٦٨٩) في الأدب: باب في الرفق، من طريق محمد بن مصعب والوليد بن مسلم، والدارمي ٣٢٣/٢ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (١٩٤٦٠) ومن طريقه أحمد ١٩٩/٦، ومسلم = ٣٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال أبو حاتم، رضي اللَّهُ عنه: ما روى مالكٌ عن الأوزاعيِّ إلا هذا الحديثَ، وروى الأوزاعيُّ عن مالكٍ أربعةً أحاديث . [٢:١] ذِكْرُ الاستدلال على حرمانِ الخَيْرِ فيمن عَدِمَ الرِّفقَ في أُموره ٥٤٨ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم بالبصرة، قال: حدثنا عمروبن علي بن بحر، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا سُفيان، عن منصورٍ، عن تميمِ بنِ سلمة، عن عبد الرحمن بن هِلال عن جرير، عن النبي وَلّ، قال: ((مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الخَيْرَ))(١). [٢:١] (٢١٦٥) في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٣)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣١٤) عن معمر، وأخرجه البخاري (٦٠٢٤) في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٢) من طريق صالح بن كيسان، والبخاري (٦٢٥٦) في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٤) من طريق شعيب، والبخاري (٦٣٩٥) في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، من طريق معمر، و (٦٩٢٧) في استتابة المرتدين: باب إذا عَرَّض الذمي أو غيره بسب النبي ◌َّه ولم يصرح، ومسلم (٢١٦٥) أيضاً، والترمذي (٢٧١٠) في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٦٥) من طريق ابن عيينة، كلهم عن الزهري، بهذا الإِسناد. وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم (٥٠٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه أحمد ٣٦٢/٤ عن يحيى القطان، بهذا الإسناد. ٣٠٩ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٢ - باب الرِّفق ذِكْرُ البيان بأن الله جل وعلا يعين على الرفق بأن يعطي عليه ما لا يعطي على العنف ٥٤٩ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، قال: حدثنا إسماعيل بن حفص الأُبُلِّي، قال: حدثنا أبوبكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿، قال: ((إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ))(١). [١: ٢] = وأخرجه مسلم (٢٥٩٢) (٧٤) في البر والصلة: باب فضل الرفق، عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٠/٨، وأحمد ٣٦٦/٤، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٦٣)، ومسلم (٢٥٩٢) (٧٥)، وأبو داود (٤٨٠٩) في الأدب: باب في الرفق، وابن ماجة (٣٦٨٧) في الأدب: باب الرفق، والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٤٩) و(٢٤٥٠) (٢٤٥١) و(٢٤٥٢) و (٢٤٥٣)، من طرق عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١١/٨، و٥١١، ٥١٢، ومسلم (٢٥٩٢) (٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٥٤) و(٢٤٥٥) من طرق عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبدالرحمن بن هلال، بهذا الإِسناد. (١) حديث صحيح، أبو بكر بن عياش ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه ابن ماجة (٣٦٨٨) في الأدب: باب في الرفق، عن إسماعيل بن حفص الأبلي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٦/٨ من طريق الحسين بن علي الأيلي، عن الأعمش، به. وأخرجه البزار (١٩٦٤) عن أحمد بن منصور بن سيار، عن عبد الله بن سلمة، عن عبدالرحمن بن أبي بكر، عن الزهري، عن عروة، = ٣١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ البيان بأن الرفق مما يزين الأشياء وضده یشینها ٥٥٠ - أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن عائشة، قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَبْدُو إِلَى هذِهِ عن أبي هريرة. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨/٨: فيه عبدالرحمن بن = أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف. قلت: يتقوى الحديث بطريقيه، ويشهد له حديث عائشة (٥٤٧) المتقدم، والآتي برقم (٥٥٢). وحديثُ عبدالله بن مغفل عند ابن أبي شيبة ٥١٢/٨، وأحمد ٨٧/٤، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٧٢)، وأبي داود (٤٨٠٧) في الأدب: باب في الرفق، والدارمي ٣٢٣/٢. وحديث علي بن أبي طالب عند أحمد ١١٢/١، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٨/١، والبزار (١٩٦٠)، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٣٦/١. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨/٨: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات. وحديث أنس عند الطبراني في ((الصغير)) ٨١/١، ٨٢، والبزار (١٩٦١) و(١٩٦٢). قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨/٨: وأحد إسنادي البزار ثقات . وحديث ابن عباس في ((أخبار أصبهان)) ٢٥٤/٢. وحديث خالد بن معدان عند ابن أبي شيبة ٥١٢/٨، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨/٨، ١٩، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وحديث جرير بن عبدالله عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٧٣). قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨/٨: ورجاله ثقات. . . | ..... .. .... ٣١١ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٢ - باب الرِّفق التِّلاع (١) وَقَالَ لِي: ((يَا عَائِشَةُ ارِفُقِي، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطَّ إلَّ زَانَهُ، وَلَ نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ شَانَهُ))(٢). [١: ٢ ] ذِكْرُ الأمرِ بلزومِ الرِّفق في الأشياء إذ دوامُه عليه زينته في الدنيا والآخرة ٥٥١ - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، قال: حدثنا (١) في غريب الحديث ٢/٤: قال الأصمعي: أما التلاع فإنها مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تلعة، وكان أبو عبيد يقول: التلعة قد تكون ما ارتفع من الأرض، وتكون ما انحدر، وهذا عنده من الأضداد. (٢) حديث صحيح، شريك النخعي وإن كان سَيِّئَّ الحفظ قد تابعه عليه غير واحد، كما سيأتي. وأخرجه أبوداود (٢٤٧٨) في الجهاد: باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو، و (٤٨٠٨) في الأدب: باب في الرفق، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٠/٨، ومن طريقه أبوداود (٢٤٧٨) و (٤٨٠٨) أيضاً، وأخرجه أحمد ٨٥/٦ و٢٠٦ و٢٢٢، من طرق عن شريك، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٢/٦ من طريق إسرائيل، و١٢٥/٦ و١٧١، ومسلم (٢٥٩٤) (٧٨) و(٧٩) في البر والصلة: باب فضل الرفق، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٦٩) و (٤٧٥)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩٣)، من طريق شعبة، والبزار (١٩٦٦) من طريق رقبة بن مصقلة، ثلاثتهم عن المقدام بن شريح، بهذا الإِسناد. وفي رواية مسلم بيان السبب الذي قيل من أجله الحديث، وهو أن عائشة ركبت بعيراً، فكان فيه صعوبة، فجعلت تردده، فقال لها رسول الله رَار: عليك بالرفق. وقولها: ((كان رسول الله ﴿ يبدو إلى التلاع)) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٨٠) عن محمد بن الصباح، عن شريك، به. ٣١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان نوح بن حبيب البَذَّشيّ القومِسِي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة عن أنس، عن النبي ◌َّ﴿، قال: ((مَا كَان الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّ زانَهُ، وَلاَ كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلَّ شَانَهُ))(١). [١ :٨٩] ذِكْرُ مَا يَجِبُ على المرءِ مِن لزومِ الرِّفْقِ في جميع أسبابه ٥٥٢ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بن يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني حيوة، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم، عن عمرة عن عائشة، أن رسُولَ اللَّهِ وَ﴿، قال: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠١٤٥)، ومن طريقه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٠١)، والترمذي (١٩٧٤) في البر والصلة: باب ما جاء في الفحش والتفحش، وابن ماجة (٤١٨٥) في الزهد: باب الحياء، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٧)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٩٦) عن معمر، عن ثابت، عن أنس، وعندهم ((ما كان الحياء .. )) بدل ((الرفق)). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٦٦) عن أحمد بن عبيدالله الغداني، عن كثير بن أبي كثير، عن ثابت، عن أنس. وأخرجه البزار (١٩٦٣) عن سهل بن بحر، عن معلى بن أسد، عن كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت، عن أنس. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨/٨: فيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات . ---- ----- -- -- . ....- ٣١٣ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٢ - باب الرِّفق الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي على ما سِوَاهُ))(١). [٦٨:٣] ذِكْرُ دعاءِ المُصطفىِ وََّ لِمَنْ رَفَقَ بالمسلمين في أُمورِهم مع دُعائِه على مَن استعمل ضِدَّه فيهم ٥٥٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: حدثني حرملةُ بنُ عِمران، عن عبد الرحمن بن شِماسَةً، قال: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿، يَقُولُ فِي بَيْتِي هذَا: ((اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً، فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ))(٢). [١٢:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي، وأخرجه مسلم (٢٥٩٣) في البر والصلة: باب فضل الرفق، ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩٢)، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم (٥٤٩)، فانظره، وذكرت أحاديث الباب ثمت. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٩٣/٦ عن هارون بن معروف، ومسلم (١٨٢٨) في الإمارة: باب فضيلة الإِمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية، ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٤٧١) عن هارون بن سعيد الأيلي، وأخرجه البيهقي في ((السُّنن)) = ....... ......... ٣١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ١٣ - بَاب الصُّحبة والمجَالسَة ذِكْرُ الأمرِ للمرء أن لا يصحَبَ إلَّ الصَّالحين ولا يُنْفِقَ إلا عليهم ٥٥٤ _ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غَيْلان، أن الوليد بن قيس حدثه عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّ، أنه قال: (لا تُصَاحِبْ إلَّ مُؤْمِناً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلَّا تَقِيٌّ))(١). [٣:١ = ١٣٦/١٠ من طريق هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٦ و٢٥٨، ومسلم (١٨٢٨) أيضاً، والبيهقي في ((السَّنن)) ٤٣/٩ من طريق جرير بن حازم، عن حرملة بن عمران، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦٢/٦ عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن عبدالله البهي، عن عائشة . وأخرجه أحمد ٢٦٠/٦ عن محمد بن ربيعة، عن جعفر بن برقان، عن عبدالله المديني، وغيره، عن عائشة. (١) إسناده حسن، الوليد بن قيس هو التجيبي المصري، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٩١/٥، ووثقه العجلي ص ٤٦٥، وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات. = ٣١٥ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة ذكر الزجرِ عن أن يَصْحَبَ المَرْءُ إلا الصَّالحين ويُؤكِل(١) طعامَه إلا إياهم ٥٥٥ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابي، قال: حدثنا ابنُ المبارك، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيح، عن سالم بن غَيْلان، عن الوليد بن قيس(٢) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ اللَّهُ وَّ : ((لا تَصْحَبْ إلَّ مُؤْمِناً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلَّ تَقِيٌّ))(٣). [٢ :٢٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ محبَّ المرءِ الصَّالِحين وإن كان مقصراً في اللحوق بأعمالهم يبلغه في الجنة أن يكونَ معهم ٥٥٦ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرة، قال: حدثنا حُمَيْدُ بنُ هِلال، عن عبد الله بن الصامت == وأخرجه الطيالسي (٢٢١٣) عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨/٣، وأبو داود (٤٨٣٢) في الأدب: باب مَنْ يؤمر أن يجالس، والترمذي (٢٣٩٥) في الزهد: باب ما جاء في صحبة المؤمن، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٨٤) من طرق عن ابن المبارك، به. وأخرجه الدارمي ١٠٣/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ١٢٨/٤ من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، عن حيوة بن شريح، بهذا الإِسناد. وسيعيده المؤلف برقم (٥٥٥) و (٥٦٠). (١) في ((الإِحسان)): ((ويأكل))، والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ٢/ لوحة ١١٤. (٢) في الأصل و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١١٤ : ابن أبي الوليد. (٣) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. ٣١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان عن أبي ذر أنه قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟ قَالَ: ((إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ، مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)). قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: ((أَنْتَ يَا أَبَا ذَرِّ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ))(١). [٦٥:٣] ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ خِطابَ هذا الخبرِ قُصِدَ به التخصيصُ دونَ العموم ٥٥٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق عن أبي موسى، قال: أَتَى النَّبِيِّ ◌َ، رَجُلٌ فَقَالَ: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ١٥٦/٥ و١٦٦، وأبو داود (٥١٢٦) في الأدب: باب إخبار الرجل بمحبته إياه، والدارمي ٣٢١/٢، ٣٢٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥١) من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٨)، وسيرد برقم (٥٦٣) و (٥٦٤) و (٥٦٥). وعن أبي موسى سيرد برقم (٥٥٧). وعن صفوان بن عسال سيرد برقم (٥٦٢). وعن ابن مسعود عند الطيالسي (٢٥٣)، وأحمد ٤٠٥/٤، والبخاري (٦١٦٨) و(٦١٦٩) في الأدب: باب علامة الحب في الله، ومسلم (٢٦٤٠) في البر والصلة: باب المرء مع من أحب. وعن علي عند البزار (٣٥٩٦)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٠/١٠، ونسبه إلى البزار، وقال: فيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف. ٣١٧ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(١). [٦٥:٣] ذِكْرُ ما يُستحبُّ لِلمرء الَّبرُكُ بالصالحينَ وأشباهِهم ٥٥٨ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حَدَّثنا أبو كريبٍ، قال: حدثنا أبو أسامة، عن بُرَيْد بن عبد الله، عن أبي بُردة عن أبي موسى قال: كنتُ عِنْدَ رسولِ اللهِ وَ ﴿، نَازِلاً بِالْجِعْرَانَةِ(٢)، بَيْنَ مَكَّةً وَالمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَاَلٌ، فَأَتَّى (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري . وأخرجه أحمد ٤٠٥/٤ عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٤١) في البر والصلة: باب المرء مع من أحب، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، به. وأخرجه أحمد ٣٩٥/٤ و٤٠٥ من طريق سفيان الثوري، و٣٩٨/٤، والبخاري (٦١٧٠) في الأدب: باب علامة الحب في الله، من طريق ابن عيينة، وأحمد ٣٩٢/٤، ومسلم (٢٦٤١)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٧٨) من طريق محمد بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. (٢) الجعرانة: بكسر الجيم، وسكون العين المهملة، وتخفيف الراء، وقد تكسر العين وتشدد الراء مع كسر العين، وأما الجيم فمكسورة بلا خلاف، قال المرتضى في شرح القاموس: واقتصر على التخفيف في البارع، ونقله جماعة عن الأصمعي، وهو مضبوط كذلك في ((المحكم)) وقال الإِمام الشافعي فيما نقله عنه صاحب العباب: المحدثون يخطئون في تشديدها، وكذلك قال الخطابي، وقال عياض: الجعرانة أصحاب الحديث يقولونه بكسر العين وتشديد الراء، وبعض أهل الإتقان والأدب يقولونه بتخفيفها، ويخطئون غيره، وكلاهما صواب مسموع، حكى = ٣١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان رَسُولَ اللَّهِ بَهِ، رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَبشِرْ)). فَقَالَ لَهُ الأعْرَابِيُّ: لَقَدْ أَكثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى، قال: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، عَلَى أبي مُوسَى وَبِلاَلٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: ((إنَّ هذا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا)). فَقَالاَ: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: فَدَعَا رسولُ اللَّهِوَهَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ(١) ثُمَّ قال لَهُمَا: ((اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغا عَلَى وُجُوهِكُمَا أَوْ نُحُورِكُمَا)). فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ مِن وَرَاءِ السّتْرِ، أَنْ أَفْضِلاَ لأمِّكُمَا فِي إِنّائِكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً(٢). [٩:٥] القاضي إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني أن أهل المدينة = يقولونه فيها وفي الحديبية بالتثقيل، وأهل العراق يخففونهما، ومذهب الأصمعي في الجعرانة التخفيف، وحكى أنه سمع من العرب من يثقلها. والجعرانة بين الطائف ومكة على سبعة أميال من مكة، نزلها النبي ◌ّ لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين، وأحرم منها بعمرة في ذي القعدة. (١) زاد في رواية البخاري ومسلم: ((فغسل يديه ووجهه فيه ومجَّ فيه)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو كريب هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة . وأخرجه البخاري (٤٣٢٨) في المغازي: باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، ومسلم (٢٤٩٧) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى الأشعري، كلاهما عن أبي كريب، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري مختصراً برقم (١٩٦) في الوضوء: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، عن أبي كريب، به . ٣١٩ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١٣ - باب الصُّحبة والمجالَسة ذِكْرُ استحبابِ التَّبُّكِ للمرءِ بِعِشْرة مشايخِ أهل الدِّين والعقلِ ٥٥٩ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عمرو بنُ عثمان، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، قال: حدثنا ابنُ المبارك بدرب الروم، عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة. عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ وَِّ، قال: ((الْبَرَكَةُ مَعَ اکابِرُكُمْ))(١) . (١) إسناده صحيح، عمروبن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير القرشي، وثقه النسائي وأبوداود والمؤلف ومسلمة بن القاسم، وقال أبوحاتم صدوق. ومن فوقه من رجال الشيخين، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٦٥/١١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٦) من طريق عيسى بن عبدالله بن سليمان، والقضاعي (٣٧) من طريق الخطاب بن عثمان، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي ٤١٠/٨. وأخرجه الحاكم ٦٢/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧١/٨، ١٧٢ من طريق عبيدالله بن موسى، عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. خطأ ليومه عندهما عيد لديه مرسى : وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني (٧٨٩٥) ولفظه: ((اشرب فإن البركة في أكابرنا فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا، فليس منا)). وفي سنده علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف، وعن أنس عند البزار والطبراني في الأوسط بلفظ: ((الخير في أكابركم))، قال الهيثمي ١٥/٨ : وفي إسناد البزار نعيم بن حماد، وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح . قال المناوي في شرح الحديث: البركة مع أكابركم المجربين للأمور، المحافظين على تكثير الأجور، فجالسوهم لتقتدوا برأيهم، = العمل لاشاعر صاح (٢٤٥٢) ٣٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال أبو حاتم رضي الله عنه: لم يُحدِّث ابنُ المبارك هذا الحديثَ بِخُراسان إنما حدَّث به بدرب الرُّوم، فسمع منه أهلُ الشام، وليس هذا الحديثُ في كتب ابن المبارك مرفوعاً. [٢:١] ذِكْرُ الاستحبابِ للمرء أن يُؤْثِر بطعامِهِ وصحبته الأتقياء وأهل الفضل ٥٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: سمعتُ حيوَة بنَ شُرَيْحٍ ، يقول: أخبرني سالمُ بنُ غَيْلان، أن الوليد بن قيس التُّجيبي، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري، أنه سمع النَّبيَّ نَّهُ يقول: ((لا تُصَاحِبْ إِلَّ مُؤْمِنَاً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلَّا تَقِيٌّ))(١). [٢:١ ] ذِكْرُ الأمرِ بمجالسةِ الصَّالِحِين وأهلِ الدِّين دون أضدادهم مِن المسلمين ٥٦١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ العلاء بن كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن بُرَيْد، عن أبي بردة وتهتدوا بهديهم، أو المراد من له منصب العلم وإن صغر سنه، فيجب إجلالهم حفظاً لحرمة ما منحهم الحق سبحانه، وقال شارح الشهاب: هذا حث على طلب البركة في الأمور، والتبحبح في الحاجات بمراجعة الأكابر، لما خصوا به من سبق الوجود، وتجربة الأمور، وسالف عبادة المعبود، قال تعالى: ﴿قال كبيرهم﴾ وكان في يد المصطفى صلقر سواك فأراد أن يعطيه بعض من حضر، فقال جبريل: كبر كبر، فأعطاه الأكبر، وقد يكون الكبير في العلم أو الدين، فيقدم على من هو أسن منه. (١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٥٤) و (٥٥٥).