النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٧ - باب حُسْن الخُلُق ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا الصَّدَقَّةَ للمسلم بتبسُّمِهِ في وجهِ أخيه المسلِمِ ٤٧٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو زُميل، عن مالك بن مَرَْد، عن أبيه عن أبي ذر، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَالَ: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ))(١). وأخرجه الطبراني ١٧ / (٢١٥) من طريق عبدالعزيز بن رفيع، عن عبدالله بن معقل، عن عدي. وأخرجه الطيالسي (١٠٣٧)، والطبراني ١٧/ (٢٣٩) من طريق أبي عوانة، عن عبدالله بن عمير، عن غير واحد حدثه عن عدي . وأخرجه أحمد ٣٧٨/٤، ٣٧٩، والطبراني ١٧/(٢٣٧) من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٥/٥ وقال: رجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش، وهو ثقة، وكذا قال في ((المجمع)) ٢٠٨/٦. وسيورده المؤلف برقم (٦٦٦) و(٢٨٠٤) من طريق خيثمة، عن عدي. ويرد تخريجه برقم (٢٨٠٤)، فانظره. وفي الباب عن أبي بكر عند البزار (٩٣٣)، وعن أنس عنده (٩٣٤)، وعن النعمان بن بشير عنده (٩٣٥)، وعن عائشة عنده (٩٣٦)، وعن أبي هريرة عنده (٩٣٧). وانظر «مجمع الزوائد)) ١٠٥/٣ و١٠٦. (١) عبدالله بن الرومي هو ابن محمد اليمامي، نزيل بغداد من رجال مسلم، ومرثد هو ابن عبدالله الزِّمّاني، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال العجلي: تابعي ثقة. ومرثد والد مالك لم يوثقه غير المؤلف، وقال الذهبي: ليس بمعروف، ما روى عنه سوى = ٢٢٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال أبو حاتم رضي الله عنه: أَبو زُمَّيْلِ هذَا: هو سِماُ بنُ الوليد الحنفي، يماني ثقة، والنَّضر بنُ محمد هذا: ١١ هو الجُرَشِي اليمامي، والنضرُ بنُ محمد القرشيّ(١): مروزي، صاحب الرأي، وكانا في زمن واحد(٢). [١: ٢ ] ذِكْرُ الإِخبارِ عن تشبيه المصطفىِ ﴿ِ الكَلِمَةَ الَّبةَ بِالنَّخْلَةِ، والخبيثة بالحنظَلِ ٤٧٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا غسانُ بنُ الربيع، عن حمادِ بنِ سلمة، عن شعيب بنِ الحَبْحَابِ ولده مالك. = وأخرجه الترمذي مطولاً (١٩٥٦) في البر: باب ما جاء في صنائع المعروف، عن عباس بن عبدالعظيم العنبري، عن النضر بن محمد، بهذا الإِسناد. وقال: حديث حسن غريب. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٩١) من طريق عبدالله بن رجاء، عن عكرمة بن عمار، به، مطولاً . وللحدیث طريق آخر عند أحمد ١٦٨/٥ يتقوى، به. وسيورده المؤلف برقم (٥٢٩) مطولاً من طريق أبي داود السنجي، عن النضر بن محمد، به. (١) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)): الجرشي وهو خطأ. ويغلب على الظن أنه من النساخ، فإن المؤلف ترجم لكليهما في كتاب ((الثقات)) ٥٣٥/٧ فنسب الأول إلى الجرشي، واقتصر في الثاني على نسبته إلى ((المروزي))! وما أثبتناه من كونه ((قرشياً)) بالولاء هو من ((التهذيب)) وفروعه. (٢) وكلاهما من رجال ((التهذيب)) الأول ثقة من رجال الشيخين، والثاني أخرج حديثه الترمذي والنسائي، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق ربما یهم . ٠٠٠٠١٠٠ ..... ٢٢٣ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْن الخُلُق عن أنسِ بنِ مالك: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ، أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ، فَقَالَ: ﴿مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيَِّةٍ كَشَجَرَةٍ طَيَِّةٍ، أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السماءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها﴾ فَقَالَ: ((هِيَ النَّخْلَةُ)) ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] قَالَ: ((هِيَ الْحَنْظَلَةُ))(١). (١) إسناده حسن. غسان بن الربيع ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢/٩، وقال: أبو محمد الكوفي سكن الموصل، يروي عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة والناس. حدثنا عنه أبو يعلى بالموصل. وقد تابعه عليه النضر بن شميل عند الطبري في تفسيره (٢٠٦٧٨)، وموسى بن إسماعيل عند ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٤١٣/٤، وغيرهما. وأخرجه البزار من طريق أبي زيد سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس أحسبه رفعه، قال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة، قال: هي النخلة، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة، قال: هي الشَّريان: شجر الحنظل، ورواه الطبري (٢٠٦٧٤) و (٢٠٦٧٥) و (٢٠٦٧٦) من ثلاث طرق موقوفاً على أنس. وأخرجه الترمذي (٣١١٩) في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم عليه السلام، عن عبد بن حميد، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم ٣٥٢/٢، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي بعد أن أخرج الرواية المرفوعة: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك، نحوه بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحدٍ مثل هذا موقوفاً ولا يعلم أحد رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد، ولم يرفعوه، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك نحو حديث عبدالله بن أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب ولم يرفعه. ٢٢٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال شُعيب: فأخبرتُ بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كنا نَسْمَعُ . قال أبو حاتم: رضي اللَّهُ عنه: قولُ أنس: ((إِنَّه أتي بقناع جَزْءٍ. أراد به طبق رُطَب، لأن أهل المدينة يسمُّون الطَّقَ القِنَاعِ، والرُّطَبَ الجَزْءَ(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مِن أكثرٍ ما يُدخِلُ الناسَ الجَنَّةَ الُّقى وحُسْنَ الخُلُقِ ٤٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ جعفر الكَرْخِي ببلد المَوْصِلِ، قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا ابنُ إدريس، عن أبيه، عن جده عن أبي هريرة قال: سُئِلَ النَّبِيُّ وَِّ: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: ((تَقْوَى اللَّهِ، وحُسْنُ الْخُلُقِ)). قِيلَ: فَمَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الناسَ النَّارَ؟ قال ((الأجْوَفَانِ: الْفَمُ والفَرْجُ))(٢). (١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ((جزأ)): وفيه ((أنه ﴿ أَتي بقناع جزء)). قال الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب عند أهل المدينة، فإن كان صحيحاً، فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء به عن الطعام، والمحفوظ بقناع جروٍ بالراء وهو القثاء الصغار، وقد تقدم في جرو. (٢) ابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن الأودي، وجده يزيد وثقه المؤلف والعجلي، وروى عنه جماعة، وباقي رجاله ثقات، فالسند حسن. وأخرجه الترمذي (٢٠٠٤) في البر والصلة: باب ما جاء في حسن الخلق، عن أبي كريب محمد بن العلاء، والحاكم ٣٢٤/٤ من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن عبدالله بن إدريس، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث صحيح غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. = ... ..... ١٠٠ .... ٢٢٥ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْن الْخُلُق قال أبو حاتم، رضي اللَّه عنه: ابنُ إدريس هذا اسمُه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن(١). الَّعافري، الأوْدي، منَ ثقاتِ الكُوفة ومتقنيهم، ولم يكن في عصره بالكوفة من لا یشرب(٢) غیرُه. [١ : ٢] ذِكْرُ البيانِ بِأَنَّ مِن خيارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقاً ٤٧٧ - أخبرنا الفضل بن الْحُباب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، قال : قال عبد الله بن عمرو: إِن رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، لَمْ يَكُنْ وأخرجه ابن ماجة (٤٢٤٦) في الزهد: باب ذكر الذنوب، من طريق هارون بن إسحاق وعبدالله بن سعيد، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩٨) من طريق أحمد بن عبدالله بن حكيم، ثلاثتهم عن ابن إدريس قال: سمعت أبي وعمي يذكران عن جدي ... بهذا الإِسناد. وعم ابن إدريس هو داود بن يزيد بن عبدالرحمن الأودي أبويزيد، ضعفه الحافظ في «التقریب)) لكنه متابع بأخیه إدريس. وأخرجه أحمد ٢٩١/٢ و٣٩٢ من طريق المسعودي، و٤٤٢/٢ عن محمد بن عبيد، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩٧) من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن داود بن يزيد عم عبدالله بن إدريس، عن أبيه يزيد جد ابن إدريس، بهذا الإسناد. ولفظ ((عن أبيه)) سقط من إسناد أحمد ٢٩١/٢، فوقع فيه: عن داود بن يزيد، عن أبي هريرة. (١) في الأصل يزيد بن عميرة وهو خطأ، والتصويب من ((الثقات)) للمؤلف: ٥٤٢/٥، ومن ((التهذيب)) وفروعه. (٢) انظر المسألة مفصلة في حاشية ((نصب الراية)) ٣٠٢/٤ - ٣٠٤. ٢٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان فَاحِشاً، وَلاَ مُتَفَاحِشاً، وَكَانَ يَقُولُ: ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أخلاقاً»(١). [١: ٢] ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ حُسْنَ الخُلُقِ مِن أفضلِ ما أُعطي المرءُ في الدنيا ٤٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ صالح بن ذَريح بعُكْبَرا، قال: حدثنا هنادُ بن السَّري، قال: حدثنا وكيع، عن مِسْعَرٍ والثوريِّ، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بنِ شَرِيكٍ، قال: قَالُوا: يَا رُسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ المَرْءُ المُسْلِمُ؟ قَالَ: ((حُسْنُ الخُلُقِ))(٢). [٢:١] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو وائل هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧١)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٦٦٦) من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٤/٨، وأحمد ١٦١/٢ و١٩٣، ومسلم (٢٣٢١) في الفضائل: باب كثرة حيائه ◌َل)، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٩٢/١٠، من طريق أبي معاوية ووكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٨٩/٢، والطيالسي (٢٢٤٦)، والبخاري (٣٥٥٩) في المناقب: باب صفة النبي ◌َ، و(٣٧٥٩) باب مناقب عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، و(٦٠٢٩) في الأدب: باب لم يكن النبي وَل فاحشاً ولا متفاحشاً، و(٦٠٣٥) في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، والترمذي (١٩٧٥) في البر والصلة: باب ما جاء في الفحش والتفحش، من طريق شعبة، عن أبي وائل، بهذا الإِسناد. وسيعيده المؤلف في آخر باب صفته وليه . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير هناد فمن رجال مسلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٤/٨ عن وكيع، بهذا الإِسناد. = ٢٢٧ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْن الخُلُق ذِكْرُ البيان بأن من أكمل المؤمنين إيماناً مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقاً ٤٧٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا ابنُ إدريس، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّهِ وَّهِ، قال: ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً، أَحْسَنُهُمْ خُلُقً) (١). [٢:١] وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٧٠) من طريق ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن الثوري، به. وأخرجه أيضاً (٤٧٥) من طريق عبدالله بن إدريس، عن مسعر، به، و (٤٦٨) من طريق مسدد، عن الثوري، به . وأخرجه الطيالسي (١٢٣٣)، وأحمد ٢٧٨/٤، والطبراني (٤٦٣) و (٤٦٤) و (٤٦٦) و(٤٦٩) و(٤٧٥) و (٤٧٩) و (٤٨٠) و (٤٨١) و (٤٨٢) من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإِسناد. قال الهيثمي في (المجمع)) ٢٤/٨: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وسيورده المؤلف برقم (٤٨٦) من طريق عثمان بن حكيم، عن زياد بن علاقة، به، فانظره . (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثي، فإنه صدوق له أوهام، وباقي رجاله على شرط الشيخين. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص ١١٥ عن الفريابي، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٠/٢ عن عبدالله بن إدريس، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥١٥/٨، وفي ((الإِيمان)) (١٧) عن حفص بن غياث، وفي ((المصنف)) ٢٧/١١، وفي ((الإِيمان)) (١٨) عن محمد بن بشر، وأحمد ٤٧٢/٢، ومن طريقه أبو داود (٤٦٨٢) = ٢٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ رجاءِ نَوَالِ المَرْءِ بِحُسْنِ الخُلُقِ دَرَجَةَ القَائِمِ لَيْلَه الصَّائِمِ نَهارَه ٤٨٠ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بنُ مخلد، قال: حدثنا سليمانُ بن في السُّنة: باب الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه، عن يحيى بن سعيد، = والترمذي (١١٦٢) في الرضاع: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، من طريق عبدة بن سليمان، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٨/٩، من طريق يعلى بن عبيد، والحاكم في ((المستدرك)) ٣/١ من طريق عبدالوهاب، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٩١) من طريق حفص بن غياث، كلهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥١٦/٨ و٢٧/١١، ٢٨، وفي ((الإِيمان)) (٢٠)، وأحمد ٥٢٧/٢، والدارمي ٣٢٣/٢، والحاكم ٣/١ من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح لم يخرج في ((الصحيحين)) وهو صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في ((السُّنن)) ١٩٢/١٠ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، بالإِسناد السابق. وسيورده المؤلف في باب معاشرة الزوجين بزيادة: ((وخياركم خياركم لنسائهم». وفي الباب عن عائشة عند ابن أبي شيبة ٥١٥/٨ و٢٧/١١، وأحمد ٤٧/٦ و٩٩، والترمذي (٢٦١٢) في الإِيمان: باب ما جاء في استكمال الإِيمان وزيادته ونقصانه، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٣/١، وقال: رواته ثقات على شرط الشيخين، قال الذهبي: فيه انقطاع. وعن جابر عند ابن أبي شيبة في ((الإِيمان (٨). وعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٣٨٥/٤. وعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٣١٨/٥، ٣١٩. ٢٢٩ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْن الخُلُق بلال، قال: حدثني عمروبن أبي عمرو، عن المُطَّلِبِ بنِ عبدِ الله بن حَنْطَبٍ عن عائشة قالت: قال رسُولُ اللَّهِ مَّهِ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِخُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ))(١). [١: ٢ ] (١) حديث صحيح، خالد بن مخلد فيه ضعف، وقد توبع، وباقي رجاله على شرطهما، غير المطلب وهو صدوق، إلا أن في سماعه من عائشة خلافاً، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((المراسيل)) ص ١٢٨: وروايته عن عائشة مرسلة لم يدركها. وقال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها. وأخرجه أحمد ٩٤/٦ و٩٠ من طريق عبدالله بن أسامة، و١٣٣/٦، وأبو داود (٤٧٩٨) في الأدب: باب في حسن الخلق، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٠١) من طريق يعقوب بن عبدالرحمن الإِسكندراني، وأحمد ١٨٧/٦ من طريق زهير، والحاكم ٦٠/١، والبغوي (٣٥٠٠) من طريق ابن الهاد، كلهم عن عمروبن أبي عمرو، بهذا الإِسناد. وله شاهد حسن من حديث أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٢٨٤)، وصححه الحاكم ٦٠/١ من طريق آخر عنه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وآخر من حديث عبدالله بن عمرو عند أحمد ٢٢٠/٢ من طريق عبدالله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة الأكبر، عن عبدالله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله عز وجل لكرم ضريبته، وحسن خلقه)). وهذا سند صحيح، لأن عبدالله بن المبارك سماعه من ابن لهيعة قديم قبل أن يسوء حفظه. وهو في ((المسند)) ١١٧/٢، و((مكارم الأخلاق)) ص: ٩ و٦٠ من طريق ابن لهيعة. وثالث من حديث أبي أمامة عند البغوي في (شرح السُّنة)) (٣٤٩٩). وفي سنده عفير بن معدان، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد. ٢٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الخُلُقَ الحَسَن من أثقل ما يَجِدُ المَرْءُ فِي مِیزانه يَوْمَ القِيَامَةِ ٤٨١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير، وشعيبُ بن مُحْرِز، والخَوْضِي، قالوا: حدثنا شُعبةُ، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن عطاء الكَيْخَارَانيّ، عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء، عن النبيِّ وَ﴿، قال: ((أَتْقَلُ شَيءٍ فِي الميزَانِ الخُلُقُ الْحَسَنُ))(١). (١) إسناد محمد بن كثير صحيح على شرط الشيخين غير عطاء، وهو ثقة، وشعيب بن محرز قال الذهبي: صدوق، والحوضي - وهو عمر بن حفص - ثقة ثبت من رجال البخاري. وأخرجه أبو داود (٤٧٩٩) في الأدب: باب في حسن الخلق، عن محمد بن کثیر، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/٨ عن أبي أسامة، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٤٦/٦ و٤٤٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧٠) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الترمذي (٢٠٠٣) في البر والصلة: باب ما جاء في حسن الخلق، عن أبي كريب، عن قبيصة بن الليث الكوفي، عن مطرف، وأحمد ٤٤٢/٦ عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، كلاهما عن عطاء، به، ولفظ الترمذي: ((ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة)). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠١٥٧)، وأحمد ٤٥١/٦، والترمذي (٢٠٠٢)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩٦)، والبزار (١٩٧٥)، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، به، وقال الترمذي: حديث حسن صحیح . ٢٣١ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْن الخُلُق قال أبو حاتِم، رضي الله عنه: عطاء هذا هو عطاء بن عبد الله(١) وكَيْخَاران: موضع باليمن. وأم الدرداء: هي الصغرىُ واسمها هُجَيْمة(٢) بنت حُيي الأوصابية، والكُبرى: خيرةُ(٣) بنتُ أبي حَدْرَدٍ الأنصارية، لها صحبة . [١: ٢ ] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مِنْ أَحبِّ العِبادِ إلى اللَّهِ وأقربِهم من النبيِّ ◌َ﴿ في القِيامة من كان أحسنَ خلقاً ٤٨٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا هُدبةُ بنُ خالد، (١) كذا ذكره هنا، وقال في ((الثقات)) ٢٥٢/٧: عطاء بن يعقوب الكيخاراني من أهل اليمن مولى ابن سباع، وهو ما قاله البخاري في ((تاريخه)) ٤٦٧/٦، وأبو حاتم فيما نقله ابنه في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٨/٦، وقال غيرهم: عطاء بن نافع الكيخاراني، كذلك ذكره المزي في ((تهذيب الكمال))، وقال: وليس بعطاء بن يعقوب مولى ابن سباع المدني، فرق بينهما أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج وغيرهم، وجعلهما البخاري واحداً، وتابعه على ذلك أبو حاتم الرازي وغيره، وذلك معدود في أوهامه. (٢) هو قول الإِمامين يحيى بن معين، وأحمد، وقال غيرهما: جهيمة، وهي ثقة فقيهة ماتت سنة إحدى وثمانين، روى لها الجماعة. انظر ترجمتها في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧٧/٤ . (٣) في الأصل ((كريمة)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما في ((الاستيعاب)) ٤ /٤٤٧، و((أسد الغابة)) ٣٢٧/٧، و((الإصابة)) ٢٧٥/٤. وقال أبو عمر: كانت أم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن، وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك، توفيت قبل أبي الدرداء، وذلك بالشام في خلافة عثمان وكانت حفظت عن النبي صل*، وعن زوجها، روى عنها جماعة من التابعين، منهم ميمون بن مهران، وصفوان بن عبدالله، وزيد بن أسلم. ٢٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال: حدَّثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةً، عن داود بن أبي هندٍ، عن مكحولٍ عن أبي ثعلبة الخُشني أن رَسُولَ اللَّهِ إِ﴿ قَالَ: ((إنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إلى اللَّهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ)(١). [٢:١ ] ذِكْرُ البيانِ بِأنَّ المَرْءَ قد ينتفعُ فِي دَارَيْهِ بِحُسنٍ خُلُقِه مَا لا ينتفعُ فِيهما بحسبه ٤٨٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بِبُستَ، (١) رجاله ثقات على شرط مسلم، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي ثعلبة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٥/٨ عن حفص بن غياث، وأحمد ١٩٣/٤ عن محمد بن عدي، وأحمد ٤ /١٩٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٧/٣ و١٨٨/٥، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٩٥)، من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١/٨ وقال: رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وكذا قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦١/٣. وله شاهد عن جابر عند الترمذي (٢٠١٨)، والخطيب في «تاريخ بغداد)» ٦٣/٤ وسنده حسن، وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في ((معجمه الصغير))، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) وسنده حسن أيضاً، وثالث عن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٢٣) فالحديث صحيح بهذه الشواهد. والثرثار: هو الكثير الكلام، والمتفيهقون: هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء والاتساع، والمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد بالمتشدق: المستهزىء بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم. ٢٣٣ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٧ - باب حُسْنِ الخُلُق وعبد الله بن محمود بن سليمان السَّعدي المروزي بمرو، قالا: حدثنا عبدُ الوارث بن عبد اللَّه العَتَكِي، قال: حدثنا مُسْلِمُ بنُ خالد الزَّنْجِي، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَله: ((كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ))(١). [١: ٢] (١) إسناده ضعيف، مسلم بن خالد الزنجي سيِّئَ الحفظ. وأخرجه أحمد ٣٦٥/٢ عن حسين بن محمد، والحاكم ١٢٣/١، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٣٦/٧، من طريق محمد بن عبدالله الرقاشي، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٣٦/٧ من طريق القعنبي، و١٩٥/١٠ من طريق يونس بن محمد المؤدب، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٩٠) من طريق عبدالله بن رجاء، كلهم عن مسلم الزنجي، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بقوله: بل مسلم (يعني الزنجي) ضعيف، وما خرّج له. وأخرجه البزار (٣٦٠٧) عن محمد بن بشار، عن معدي بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((حسب المرء ماله، وكرمه تقواه)) أو قال: ((الحسب المال، والكرم التقوى)». وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥١/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) والبزار. ولم يتكلم الهيثمي عليه. وأخرجه أبن أبي شيبة ٥٢٠/٨، والبيهقي في ((السُّنن)» ١٩٥/١٠، من قول عمر موقوفاً بلفظ ((حسب الرجل دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله)). وفي الباب عن سمرة بن جندب بلفظ ((الحسب المال، والكرم التقوى)) عند الترمذي (٣٢٧١) في التفسير: باب ومن سورة الحجرات، وابن ماجة (٤٢١٩) في الزهد، وأبي الشيخ في ((أخلاق النبي)) (٤)، والبيهقي ١٣٥/٧، ١٣٦، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٤٥) من طريق = ٢٣٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الإِخبارِ عما يُسْتَحَبُّ للمرءِ مِن تَحسين الخُلُقِ عِنْدَ طُولِ عُمُرِهِ ٤٨٤ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الْأَزْدِي، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفرُ بنُ عون، قال: حدثني ابن إسحاق، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ الَّيمي، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُريرة، عن رسُولِ اللَّهِهِ، قال: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: ((أَطْوَلُكُمْ أَعْمَاراً وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلاقً)(١). [٥٣:٣] سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، ورجاله ثقات، إلا أن سلام بن أبي مطيع قالوا: في روايته ضعف، والحسن مدلس، وقد عنعن، لكن متن الحديث صحيح لشواهده، ولذا حَسَّنَهُ الترمذي، وصححه الحاكم ١٦٣/٢، وأقره الذهبي. وانظر الحديث الوارد برقم (٦٩٩) و (٧٠٠). (١) رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٤/١٣، ٢٥٥، والبزار (١٩٧١) من طريق جعفر بن عون، بهذا الإِسناد. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢/٨: رواه البزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس. وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٤٠٣ من طريقين عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وسيورده المؤلف برقم (٢٩٨١) من طريق عبدالأعلى، عن ابن إسحاق، به. وله شاهد من حديث جابر عند الحاكم ٣٣٩/١ وصححه ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فالحديث صحيح . ٢٣٥ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْن الْخُلُق ذِكْرُ البيان بأن من حَسُنَ خُلقه كان في القيامة ممن قَرُبَ مجلسه من المصطفى وَّ ٤٨٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا قاسم بن أبي شيبة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله عن عبد اللَّه بن عمرو أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، قَالَ فِي مَجْلِسٍ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)) - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا - قُلْنَا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (أَحْسَنُكُمْ أَخْلاَقَ)(١). [م ٣ : ٥٣] (١) إسناده حسن، محمد بن عبدالله بن عمرو، وثقه المؤلف، قاسم بن أبي شيبة: هو قاسم بن يحيى بن عطاء الهلالي . وأخرجه أحمد ٢١٧/٢، ٢١٨ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد، لكن وقع فيه: عن عمروبن شعيب، عن أبيه محمد بن عبدالله، سقط لفظ ((عن)) قبل كلمة محمد، ووقع خطأ مطبعي طريف عجيب، فقد جاء نصُّه هكذا: إن رسول الله﴿﴿ قال في مجلس خف: ألا أحدثكم ... فأقحمت كلمة ((خف)) في متن الحديث، وهي إشارة وضعت في الأصل الخطي، فوق كلمة ((ألا)) رمزاً إلى تخفيفها. نبه إلى ذلك العلامة المرحوم أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في ((المسند)) برقم (٧٠٣٥). وأخرجه أحمد ١٨٥/٢ عن يونس وأبي سلمة الخزاعي، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٧٢) عن عبدالله بن صالح، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٥ من طريق يونس بن محمد، كلهم عن الليث، عن يزيد ابن الهاد، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه سمع النبي لة ... وإسناد أحمد والخرائطي صحيح، وإسناد البخاري فيه = ٢٣٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ البيان بأن من حَسُنَ خلقه في الدنيا كان من أحبُّ الناس إلى اللّه تعالى ٤٨٦- أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمرو النيسابوري، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عثمان بن حکیم، عن زياد بن عِلاقة عن أُسامة بن شريك، قال: كُنَّا عِنْدَ النبيَِ، كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الرَّخَمَ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتْكَلِّمُ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْتِنَا فِي كَذَا، أَقْتِنَا فِي كَذَا. فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّ امْرَءاً اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجٌ وَهَلَكَ)). قَالُوا: أَفَتَدَاوَىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ واحد)»، قَالُوا: وَمَا هُوَيَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (الْهَرَمُ)). قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عبدالله بن صالح كاتب الليث، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق كثير = الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، لكنه متابع. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٨/٣ وقال: رواه أحمد وابن حبان في («صحيحه))، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١/٨ وقال: رواه أحمد وإسناده جيد، وله في ((الصحيح)): ((وإن من أحبكم إليّ أحسنكم خلقاً) فقط. قلت: الرواية المختصرة التي ذكرها الهيثمي تقدمت هنا برقم (٤٧٧) بلفظ: ((خياركم أحاسنكم أخلاقاً) فانظر تخريجها ثمت. ٢٣٧ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْنِ الخُلُق ((أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقً)(١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح، على شرط مسلم غير صحابيه أسامة بن شريك، وهو صحابي يعد من أهل الكوفة، وهو من بني ثعلبة بن يربوع، لا يعرف عنه راوٍ غير زياد بن علاقة. عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٧١) عن محمد بن عمروبن خالد الحراني، عن أبيه، عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٣٢)، وأحمد ٢٧٨/٤، وابن ماجة (٣٤٣٦) في الطب: باب ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٢٢٦)، والطبراني في الكبير (٤٦٣) و (٤٦٤) و (٤٦٥) و (٤٦٦) و (٤٦٧) و(٤٦٩) و(٤٧٢) و(٤٧٩) و(٤٨٠) و(٤٨٢) و(٤٨٣) و(٤٨٤)، وفي الصغير: ٢٠٢/١ -٢٠٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) : ١٩٧/٩ من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد، ورواه الحاكم: ٤ /٣٩٩ - ٤٠٠، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة، ووافقه الإِمام الذهبي. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢١٣: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وسيعيده المؤلف في أول كتاب الطب من طريق سفيان الثوري، عن زياد بن علاقة، به. قوله: ((اقترض من عرض أخيه))، أي: نال منه وعابه، وقطعه بالغيبة، وأصل القرض: القطع. وقوله: حرج، من باب تعب: ضاق، وحرج الرجل: أثم. وقال الإِمام ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١٣/٤ - ١٤، - بعد أن أورد حديث أسامة بن شريك هذا، وحديث جابر عند مسلم (٢٢٠٤): ((لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله))، وحديث أبي هريرة المتفق عليه: ((ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء)) وغيرها - : فقد = ٢٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات وإبطال قول من أنكرها ... ثم قال: وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبياتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزاً ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً ... وانظر تمام كلامه فإنه غاية في النفاسة. = ٢٣٩ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٨ - باب العفو ٨ - بَابِ العَقْو ذِكْرُ الإِخبارِ عما يجبُ على المرءِ مِن استعمالٍ العَفْوِ وتركِ المُجَازَاةِ على الشَّرِّ بِالشَّرِّ ٤٨٧ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا الفضلُ بن موسى، قالَ: حدثناعيسى بنُ عبيد، عن الربيعِ بن أنس، عن أبي العالية قال: حدثني أُبيُّ بن كَعْبٍ، قال: لَمَّكَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، أُصيبَ منَ الأنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ، وَمِنْهُمْ سِنَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثِّلُوا بِهِمْ. فَقَالَتِ الأنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنا مِنْهُمْ يَوْماً لَنْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَةَ، أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] فَقَالَ رَجُلٌ: لَ قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((كُفّوا عنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ))(١). [٦٤:٣] (١) إسناده حسن من أجل الربيع بن أنس، فقد وصفه الحافظ في ((التقريب)) بأنه صدوق له أوهام، وأخرجه الحاكم ٣٥٨/٢، ٣٥٩ من طريق محمد بن عبدالسلام، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي. وتحرف عنده ((عن الفضل)) إلى ((بن الفضل)). ٢٣٩ = ٢٤٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ ما يستحب للمرء أن لا ينتقم لنفسه من أحد اعترض عليها أو آذاها ٤٨٨ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبرا، أخبرنا هَنَّاد بن السَّريّ، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، ضَرَبَ خَادِماً قَطُّ، وَلَ ضَرَبَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، وَلاَ ضَرَبَ بَيَدِهِ شَيْئاً قَطُ، إِلَّ أنْ يُجاهد فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَ نِيْلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فِينتقِمُهُ مِن صَاحِبِهِ إِلَّ أَنْ يكونَ لِلَّهِ، فَإِنْ كَانَ للَّهِ، انْتَقِمَ لَه، ولا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانٍ، إلَّ أَخَذَ بِالَّذِي هُوَ أَيْسَرُ، حَتَّى يكونَ إِثْماً، فإذا كَانَ إِثْماً كَان أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ(١). [٥ :٤٧] = وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ١٣٥/٥ عن أبي صالح هدية بن عبدالوهاب المروزي، والترمذي (٣١٢٨) في التفسير: باب ومن سورة النحل، والنسائي في الكبرى في «التحفة)) ١٣/١ عن أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، كلاهما عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه عبدالله بن أحمد ١٣٥/٥ من طريق أبي تميلة، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٨٩/٣ من طريق عبدالله بن عثمان، كلاهما عن عيسى بن عبيد، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأخرجه البيهقي في ((السُّنن)) ١٩٢/١٠ من طريق أحمد بن سلمة، عن هناد بن السري، بهذا الإِسناد. =