النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو إدريس الخولاني هذا، هو عائذ اللَّه بن عبد الله، ولد عام حنين في حياة رسول اللّه وَ لل، ومات بالشام سنة ثمانين. ويحيى بن يحيى الغساني من كِنْدة، من أهل دمشق، من فقهاء أهل الشام وقرائهم، سمع أبا إدريس الخولاني، وهو ابن خمس عشرة سنة، ومولده يوم راهط، في أيام معاوية بن يزيد، سنة أربع وستين، وولاه سليمان بن عبد الملك قضاء الموصل. سمع سعيد بن المسيب، وأهل الحجاز، فلم يزل على القضاء بها حتى ولي عمر بن عبدالعزيز الخلافة، فأقره على الحكم فلم يزل عليها أيامَه، وعُمّر حتى مات بدمشق سنة ثلاث وثلاثين ومئة . [١: ٢ ] - بمعجمات وقيل بمهملات - عن أبي ذر. قال الهيثمي في ((المجمع) = ١٦٠/١: فيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط. وأخرجه من حديث أبي أمامة أحمد ٢٦٥/٥ - ٢٦٦، والطبراني في ((الكبير)) (٧٨٧١). قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٩/١: ومداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف . وقوله ((وأحب المساكين .. إلى قوله: قل الحق وإن كان مراً)) سيورده المصنف بلفظ ((أوصاني خليلي بسبع: أمرني بحب المساكين، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ... )) برقم (٤٤٩) من طريق محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. فانظره. ٨٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من لزوم العبادةِ في السِّرِّ والعلانية رجاءَ النجاةِ في العُقبى بها ٣٦٢- أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همَّام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل، قال: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ◌َِّ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إلَّ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَالَ: (يَا مُعَاذُ)) قُلْتُ: لَبِّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: ثمَّ سَارَ سَاعَةً، ثمَّ قَالَ: (يَا مُعَاذُ))، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟)) قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئً)، قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَاحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ، إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ))؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ))(١). [٥٣:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٩٦٧) في اللباس: باب إرداف الرجل خلف الرجل، و (٦٢٦٧) في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك وسعديك، و (٦٥٠٠) في الرقاق: باب من جاهد نفسه في طاعة الله، ومسلم (٣٠) في الإِيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٨١) من طريق هدية بن خالد بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٤٢/٥ من طريق عفان، والبخاري (٦٢٦٧) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن همام بن يحيى، به. وأخرجه البخاري في الإِيمان (١٢٨) باب: من خص بالعلم قوماً = ٨٣ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها دون قوم كراهية ألا يفهموا، ومسلم في الإِيمان (٣٢)، والبغوي في = ((شرح السُّنة)) (٤٩)، من طريق هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، عن قتادة، به . وأخرجه أحمد ٢٢٨/٥، ٢٣٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٨٣) و (٨٤) و(٨٥) و(٨٦) و(٨٧)، من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، عن معاذ. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٤٦)، وأحمد ٢٢٨/٥، والبخاري (٢٨٥٦) في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، ومسلم (٣٠) (٤٩)، والطبراني ٢٠/(٢٥٤) و(٢٥٥) و(٢٥٦) و(٢٥٧)، والترمذي (٢٦٤٣) في الإِيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، والبغوي (٤٨)، من طرق عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل، ونسبه المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤١١/٨ إلى النسائي في كتاب العلم من السُّنن الكبرى. وأخرجه أحمد ٢٢٩/٥، ٢٣٠، والبخاري (٧٣٧٣) في التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ◌َلّ أمته إلى توحيد الله، ومسلم (٣٠) (٥٠)، والطبراني ٢٠/(٣١٧) و(٣١٨) و (٣١٩) و(٣٢٠) من طرق عن أبي حصين والأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن معاذ. وأخرجه أحمد ٢٣٠/٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٢٧٣) من طريق شعبة، وابن ماجة (٤٢٩٦) في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طريق أبي عوانة، كلاهما عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال الحافظ ابن رجب في شرح البخاري - وهو من محفوظات الظاهرية - ونقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٣٤٠/١١، تعليقاً على رواية البخاري ((قال معاذ: ألا أبشر الناس؟ قال: لا، إني أخاف أن يتكلوا)) قال العلماء: يؤخذ من منع معاذ من تبشير الناس لئلا يتكلوا أن أحاديث الرخص لا تشاع في عموم الناس لئلا يقصر فهمهم عن المراد بها، وقد = ٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الإِخبارِ عما يجبُ على المرءِ مِنْ إصلاحِ أحوالِهِ حتَّى يُؤَدِّيه ذلك إلى محبة لقاء الله جلَّ وعلا ٣٦٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان بمَنْبِجَ، قال: أنبأنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه قال: ((قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ سمعها معاذ، فلم يزدد إلا اجتهاداً في العمل، وخشية الله عز وجل، فأما = من لم يبلغ منزلته، فلا يؤمن أن يقصر اتكالاً على ظاهر هذا الخبر. وقد عارضه ما تواتر من نصوص الكتاب والسنة أن بعض عصاة الموحدين يدخلون النار، فعلى هذا، فيجب الجمع بين الأمرين، وقد سلكوا في ذلك مسالك، إحداهما: قول الزهري: إن هذه الرخصة كانت قبل نزول الفرائض وسيأتي ذلك عنه في حديث عثمان في الوضوء، واستبعده غيره من أن النسخ لا يدخل الخبر وبأن سماع معاذ لهذه كان متأخراً عن أكثر نزول الفرائض، وقيل: لا نسخ، بل هو على عمومه، ولكنه مقيد بشرائط كما ترتب الأحكام على أسبابها المقتضية المتوقفة على انتفاء الموانع، فإذا تكامل ذلك عمل المقتضى عمله، وإلى ذلك أشار وهب بن منبه بقوله المتقدم في كتاب الجنائز في شرح ((أن لا إله إلا الله مفتاح الجنة)): ليس من مفتاح إلا وله أسنان . وقيل: المراد ترك دخول نار الشرك. وقيل: ترك تعذيب جميع بدن الموحدين، لأن النار لا تحرق مواضع السجود. وقيل: ليس ذلك لكل من وحد وعبد، بل يختص بمن أخلص، والإِخلاص يقتضي تحقيق القلب بمعناها، ولا يتصور حصول التحقيق مع الإصرار على المعصية لامتلاء القلب بمحبة الله تعالى وخشيته فتنبعث الجوارح إلى الطاعة، وتنكف عن المعصية. ٨٥ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها وَتَعَالى: إِذَا أَحَبَّ عبدي لِقَائِ، أَحْبَيْتُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي، كَرِهْتُ لِقَاءَهُ))(١). [٦٨:٣] ذِكْرُ الاستدلالِ على محبَّ اللَّه جلَّ وعلا لِتعظيم الناسِ عنده بمحبّة خواص أهلِ العقل والدين إياه ٣٦٤ - أخبرنا محمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أُميَّة بنُ بِسطام، قال: حدثنا يزيدُ بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن سُهيل بن أبي صالح، عن القعقاع بنِ حكيم، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿، قال: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَيْتُ فُلَاناً فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيَقُولُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان. والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (١٤٤٨) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٢٤٠/١ في الجنائز: باب جامع الجنائز، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٧٥٠٤) في التوحيد: باب قول الله تعالى : ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، والنسائي ١٠/٤ في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله . وأخرجه أحمد ٤١٨/٢، والنسائي ١٠/٤ عن قتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبدالرحمن القرشي، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٥١/٢ عن يزيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسيورده المؤلف برقم (٣٠٠٨) من حديث أبي هريرة أيضاً، عن رسول الله وَلؤل، ليس فيه: قال الله تبارك وتعالى. وفي الباب عن عبادة بن الصامت، سيورده المؤلف برقم (٣٠٠٩)، وعن عائشة سيورده برقم (٣٠١٠). ٨٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان جِبْرِيْلُ لِأَهْلِ السَّماءِ: إنَّ رَبَّكُمْ أَحَبَّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّماءِ، قَالَ: وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أبغَضَ عَبْداً فَمِثْلِ ذَلِكَ))(١). [١ : ٢ ] ذِكْرُ الإِخبار عن محبَّةِ أهلِ السماء والأرضِ العبدَ الذي يُحِبُّهُ اللَّهُ جلَّ وعلا ٣٦٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، عن رَسُولِ اللَّهِ وََّ، أنه قال: ((إذا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: قد أَحْبَيْتُ فُلَاناً فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي فِي أَهْلِ السَّماء: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، واحتج به مسلم، والقعقاع بن حكيم ثقة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. أبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه البخاري (٧٤٨٥) في التوحيد: باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، عن إسحاق بن منصور، عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٨/٣ من طريق عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي صالح، به. وأخرجه أحمد ٥١٤/٢، والبخاري (٣٢٠٩) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و (٦٠٤٠) في الأدب: باب المقة من الله تعالى، من طرق عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة. وسيورده بعده من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. فانظره. ٨٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها أَهْلُ السَّماءِ، ثمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ ... قال مالكٌ: لا أَحْسِبُهُ إِلا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ(١). قال أبو حاتم رضي الله عنه: سمع هذا الخبر سُهيل، عن أبيه، وسمع عن القعقاع بن حكيم، عن أبيه . [٦٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٧٠) من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ١٢٨/٣ باب ما جاء في المتحابين في الله، ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٦٣٧) في البر والصلة: باب إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده. وأخرجه الطيالسي (٢٤٣٦)، عن وهيب، وعبدالرزاق (١٩٦٧٣) ومن طريقه أحمد ٢٦٧/٢ عن معمر، وأحمد ٣٤١/٢ من طريق ليث، و٤١٣/٢ من طريق أبي عوانة، و٥٠٩/٢، ومسلم (٢٦٣٧) (١٥٨) من طريق عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون، ومسلم (٢٦٣٧)، والترمذي (٣١٦١) في التفسير: باب ومن سورة مريم من طريق عبدالعزيز الدراوردي، ومسلم (٢٦٣٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٦/١٠ من طريق العلاء بن المسيب، ومسلم (٢٦٣٧) (١٥٧) من طريق جرير، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤١/٧ من طريق سفيان، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وزاد الترمذي: فذلك قول الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعلُ لهم الرحمن وُدَّ﴾. وأخرج هذه الزيادة أيضاً ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٢٦٣/٥ . وتقدم قبله من طريق سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به. فانظره. ٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ محبةَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ للمرءِ على الطَّاعَاتِ إنما هو تَعْجِيلُ بُشراه في الدُّنيا ٣٦٦ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى القطان، عن شعبةً، عن أبي عمران الجوني، عن عبدِ الله بن الصامت قال: قال أبو ذَرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ - إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ، وَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قال: ((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ))(١). [١ : ٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، مسدد من رجال البخاري، وعبد الله بن الصامت من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. أبو عمران الجوني : هو عبدالملك بن حبيب الأزدي أو الكندي. وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ و١٦٨ عن وكيع ومحمد بن جعفر، ومسلم (٢٦٤٢) في البر والصلة: باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، من طريق وكيع ومحمد بن جعفر وعبدالصمد بن عبدالوارث والنضر، وابن ماجة (٤٢٢٥) في الزهد: باب الثناء الحسن، من طريق محمد بن جعفر، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٣٩) من طريق علي بن الجعد، و (٤١٤٠) من طريق وكيع، كلهم عن شعبة، بهذا الإِسناد. وسيرد بعده من طريق حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، به. وقوله: ((تلك عاجل بشرى المؤمن)): قال النووي: معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له، فيحببه إلى الخلق، ثم يوضع له القبول في الأرض، هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم. ((شرح مسلم)) ١٨٩/١٦. ٨٩ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها ذِكْرُ البيانِ بأنَّ محْمَدَة النَّاسِ لِلمرءِ وَثَنَاءِهُمْ عَلَيْهِ إِنما هُوَ بُشْرَاهُ فِي الدُّنيا ٣٦٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ قَحطبة، قال: حدثنا أحمدُ بنُ المِقدامِ ، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن أبي عمران الجوني، عن عبدِ اللَّهِ بن الصامت عن أبي ذر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ: ((ذَلِكَ بُشْرَى المُؤْمِنِ))(١). [١ : ٢ ] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ اللَّه جَلَّ وَعَلَا يُثني على مَنْ يُحِبُّهُ مِنَ المُسلمين بأضعافِ عملِهِ مِن الخيرِ والشّرِّ ٣٦٨ - أخبرنا علي بن سعيد العسكري، قال: حدثنا أبو نشيطٍ محمدُ بنُ هارون، قال: حدثنا المُقرىء، عن حَيْوَةَ بنِ شُريح، قال: حدَّثنا سالم بنُ غَيْلان، قال: سمعتُ أبا السمح، عن أبي الهيثم (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، أحمد بن المقدام العجلي: خرج له البخاري فقط. وأخرجه أحمد ١٥٦/٥ عن بهز، ومسلم (٢٦٤٢) في البر والصلة : باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، عن يحيى بن يحيى التميمي، وأبي الربيع، وأبي كامل فضيل بن حسين، أربعتهم عن حماد بن زيد. بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق شعبة، عن أبي عمران الجواني، به. ٩٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان عن أبي سعيد الخدري أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ قالَ: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً، أَثْنَى عَلَيْهِ، بِسَبْعَةٍ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا))(١). [١: ٢ ] (١) إسناده ضعيف لضعف أبي السمح دراج في روايته عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري، والمقرىء: هو عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن. وأخرجه أحمد ٣٨/٣ عن أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد. وفيه ((أصناف)) بدل ((أضعاف)). وأخرجه أحمد ٤٠/٣ عن أبي عاصم، عن حيوة بن شريح، به . وأخرجه أحمد ٧٦/٣ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي السمح، بهذا الإِسناد، وهذا اللفظ. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٢/١٠، ٢٧٣ بعد أن زاد نسبته إلى أبي يعلى: ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. ٩١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها فصل ذِكْرُ الإِخبار عن إعداد اللَّهِ جَلَّ وَعَلاَ لِعبادِهِ المطيعين ما لا يَصِفُهُ حِسِّ مِن حواسِّهِم ٣٦٩ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشّار، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرجِ عن أبي هريرة يبلغ به النَّبِيَّ وَ، قال: ((قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنّ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّهِ: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(١) [السجدة: ١٧]. [٧٨:٣] (١) إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار: هو الرمادي أبو إسحاق البصري حافظ روى له أبو داود والترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الحميدي (١١٣٣)، ومن طريقه البخاري (٣٢٤٤) في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، وأخرجه البخاري (٤٧٧٩) في التفسير: باب ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ عن علي بن عبدالله، ومسلم (٢٨٢٤) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، عن سعيد بن عمرو الأشعثي وزهير بن حرب، والترمذي (٣١٩٧) في التفسير : = ٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الإِخبار عمَّا وَعَدَ اللَّهُ جَّ وَعَلَا المؤمنينَ في العُقْبى مِن الثَّواب على أعمالهم في الدُّنيا ٣٧٠ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبادة، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادة. عن أنس بن مالك في قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَاً مُبيناً، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢]. قالَ: باب ومن سورة السجدة، عن ابن أبي عمر، كلهم عن سفيان، بهذا = الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٢٤) (٣) من طريق مالك، عن أبي الزناد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٩/١٣، ومن طريقه مسلم (٢٨٢٤) (٤)، وابن ماجة (٤٣٢٨) في الزهد: باب صفة الجنة، عن أبي معاوية، وأحمد ٤٦٦/٢ من طريق سفيان، و٤٩٥/٢ عن ابن نمير، والبخاري (٤٧٨٠) ومن طريقه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٣٧١) من طريق أبي أسامة، كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وعلقه البخاري (٤٧٧٩) أيضاً عن أبي معاوية، عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وأخرجه البخاري (٧٤٩٨) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ من طريق ابن المبارك، وعبدالرزاق (٢٠٨٧٤)، ومن طريقه أحمد ٣١٣/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٣٧٠) كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣١٣/٢ عن يحيى بن سعيد، والدارمي ٣٣٥/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٣٧٢) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي عند مسلم (٢٨٢٥). وعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في «الحلية: ٢٦٢/٢. ٩٣ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ أَصَابَتْهُمُ الْكَابَةُ وَالْحُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))، فَتَلَهَا رسولُ اللَّهِوَه عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيِّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ بَعْدَهَا: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ الآية [الفتح: ٥](١). [٣ :٦٤] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا الخبر تفرد به قتادة عن أنس ٣٧١ - أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم بمرو، حدثنا الحُسَيْن بن سعيد بن بنت علي بن الحسين بن واقد، حدثني جدي (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وسعيد: هو ابن أبي عروبة . وأخرجه أحمد ٢١٥/٣ عن محمد بن بكر وعبدالوهاب، ومسلم (١٧٨٦) في الجهاد والسير: باب صلح الحديبية، من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢٢/٣ و١٣٤ و٢٥٢، ومسلم (١٧٨٦)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٠١٩) من طريق همّام، وأحمد ١٧٣/٣، والبخاري (٤١٧٢) في المغازي: باب غزوة الحديبية، و(٤٨٣٤) في التفسير: باب ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ من طريق شعبة، وأحمد ١٩٧/٣، والترمذي (٣٢٦٣) في التفسير: باب ومن سورة الفتح، من طريق معمر، ومسلم (١٧٨٦)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢١٧/٥ من طريق شيبان، ومسلم (١٧٨٦) أيضاً من طريق سليمان بن طرخان التيمي، كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد. ٩٤ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي قال: قال سفيان: وحدثني الحسن عن أنس بنِ مالكٍ في قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَأَ مُبِينَاً﴾ أنها نَزَلَتْ على نبيِّ اللَّهِ نَّهِ مَرْجِعَه من الحُديبية وأصحابُه قد خالطهم الحُزْنُ والكآبَةُ قد حِيْلَ بينَهم وبينَ مسألتهم، ونَحَرُوا الْبُدْن بالحُدَيْبِيَّةِ، فقال رسولُ اللَّهِ وَ﴿: ((لَقَدْ نزلت عليَّ آية هي أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعاً)) فقرأها عليهم إلى آخر الآية، فقال رجلٌ من القوم: هنيئاً مريئاً لكَ يا رسولَ اللَّهِ، قَد بَيِّنَ اللَّهُ لَكَ ماذَا يَفْعَلُ بكَ، فماذا يفعل بنا؟ فأنزلَ اللَّهُ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِا الأنْهَارُ﴾ إلى آخر الآية(١). [٦٤:٣] ذِكْرُ الخِصَالِ الّتِي إذا استعملها المرءُ كانَ ضامناً بها على اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ٣٧٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا سعد(٢) بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الليث بنُ سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيسِ بنِ رافِعٍ القيسي، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن عبد الله بن عمرو (١) الحسين بن سعيد لم أقف له على ترجمة، ومن فوقه ثقات، وهو مكرر ما قبله، وقد كتب هذا الحديث في هامش الأصل بخط دقيق. (٢) في الأصل سعيد وهو تحريف، وهو مترجم عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٤، ونقل عن أبيه قوله: مصري صدوق. ٩٥ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها عن معاذ بن جبل، عن رسول اللَّهِ نَّهَ، قال: ((مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ ضَامِنَاً عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضاً، كَانَ ضَامِنَاً عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى مَسْجِدٍ أَوْ رَاحَ، كَانَ ضَامِنَاً عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزُِّهُ(١)، كَانَ ضَامِنَاً عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَاناً، كَانَ ضَامِنَاً عَلَى اللَّهِ))(٢). [٢:١] (١) أي: يوقِّره، ويعظمه، ويُعينه، وينصره، ويؤيده، وفي التنزيل ﴿فالذين آمنوا به وعزَّروه ونصروه واتبعوا النورَ الذي أُنزِلَ معه أولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف: ١٥٧] وأنشد أبو عبيد في ((مجاز القرآن)) ١٥٧/١: وكم من ماجدٍ لهم كريم ومَن ليثٍ يُعَزَّرُ فِي النَّدِيِّ (٢) إسناده حسن، قيس بن رافع القيسي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في (الثقات))، وعبدالرحمن بن جبير هو المصري العامري المؤذن، وفي الأصل زيادة ((بن نفير)) في نسبه، وهو خطأ من الناسخ، وعبدالرحمن بن جبير بن نفير هو الحضرمي، آخر غيره، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٥٤) عن مطلب بن شعيب، والحاكم ٩٠/٢ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، كلاهما عن عبدالله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في ((السُّنن)) ١٦٦/٩، ١٦٧ من طريق يحيى بن بکیر، عن اللیث، به. وهو في ((المعجم الأوسط)) للطبراني، كما في ((مجمع البحرين)) ٥٠٧. وأخرجه أحمد ٢٤١/٥، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٥٥)، والبزار (١٦٤٩) من طرق عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عُلَي بن رباح، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، به. قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وحديثه حسن على ضعفه. انظر ((المجمع)) ٢٧٧/٥ و٣٠٤/١٠. -------- ------ ٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ذِكْرُ الخِصَالِ الَّتِي يستوجِبُ المرءُ بِهَا الجِنَان من بارئه جَلَّ وَعَلَا ٣٧٣ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير السُّحْمِيّ، عن أبيه قال: سألتُ أبا ذر قلت: دُلِِّي عَلَى عَمَلٍ، إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: سَأَلْتُ عن ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ فقال: ((يُؤْمِنُ بِاللَّهِ)). قالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَ الإِيمانِ عَمَلًا؟ قَالَ: (يَرْضَخُ مِما رَزَقَهُ اللَّهُ)). قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدِمَاً لَا شَيْءَ لَهُ؟ قَالَ: (يَقُولُ مَعْرُوفاً بِلِسَانِهِ)). قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِّاً لَا يُبْلِغُ عَنْهُ لِسَانُهُ؟ قَالَ: ((فَيُعِينُ مَغْلُوبًا)). قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفاً لَ قُدْرَةَ لَهُ؟ قَالَ: ((فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ)). قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَّ إِلَيَّ وَقَالَ: ((مَا تُرِيدُ أنْ تَدَعَ في صَاحِبِكَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ، فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هْذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِيرِ؟ فَقَالَ مَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ، إِلَّ أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ)) (١). (١) أبو كثير السحيمي، ثقة من رجال مسلم، ووالده لم أتبينه، وفي رواية الحاكم: وكان يجالس أبا ذر، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم ٦٣/١ من طريق العباس بن الوليد، عن أبيه الوليد، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي، وتحرف عنده السحيمي إلى الزبيدي . = ٩٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها قال أبو حاتم: أبو كثير السُّحْيْمِيّ: اسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، من ثقات أهل اليمامة. [٢:١ ] ذِكْرُ الخِصَالِ الَّتِي إِذَا استعملها المَرْءُ أَوْ بَعْضَهَا كان مِن أهلِ الجَنَّةِ ٣٧٤ - أخبرنا النضرُ بنُ محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمدُ بنُ = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٥٠) من طريق عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر. وسنده حسن. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٥/٣: ورجاله ثقات. وأخرجه البزار (٩٤١) عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٩/٣: فيه العوام بن جويرية، وفيه ضعف. وأخرجه بنحوه عبدالرزاق (٢٠٢٩٨) ومن طريقه أحمد ١٦٣/٥، ومسلم (٨٤) في الإِيمان: باب بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٢٣٣) عن معمر، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عروة، عن أبي المراوح الليثي الغفاري، عن أبي ذر. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢٠) و (٣٠٥) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر. وسيورده المؤلف برقم (٤٥٨٨) في باب فضل الجهاد، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر، ويرد تخريجه هناك، لكن تقدم طرفه من هذا الطريق برقم (١٥٢) فانظره. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٠٢٢) في الأدب: باب كل معروف صدقة، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٢٥)، ومسلم (١٠٠٨). والرَّضْخ: العطية القليلة. والأخرق: من ليس في يده صنعة. ٩٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبّان عثمان العِجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن طلحة اليامي، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَة عن البراء بن عازب قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ وََّ، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ، قَالَ: ((لَئِنْ كُنْتَ أقصرْتَ الْخُطْبَةَ، فَقَدْ(١) أَعْرَضْتِ المَسأَلَةَ: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ)). قَالَ: أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدِةٍ؟ قَالَ: لَاَ، عِْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكّ الرَّقَةِ أَنْ تُعْطِيَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَاكَ، فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظّمْآنَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرِ))(٢). [١: ٢] (١) في ((موارد الظمآن)) ومسند أحمد، ومسند الطيالسي، وسنن البيهقي، وشرح السُّنة: ((لقد)) وهو الجادة. (٢) إسناده صحيح، محمد بن عثمان: هو محمد بن عثمان بن كرامة الكوفي . وأخرجه الطيالسي (٧٣٩)، وأحمد ٢٩٩/٤، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٧٢/١٠، ٢٧٣، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٤١٩) من طرق عن عيسى بن عبدالرحمن، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٠/٤: ورجاله (يعني أحمد) ثقات. قوله: ((لئن أقصرت الخطبة))، أي: جئت بها قصيرة، ((لقد أعرضت المسألة))، أي: جئت بها عريضة، أي واسعة، قوله: ((وأعتق النسمة))، النسم: الروح، أي: أعتق ذا نسمة، وكل دابة فيها روح، فهي نسمة. والمنحة الوكوف: أي غزيرة اللبن. انظر ((شرح السُّنة)) ٣٥٥/٩. ٩٩ ٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَجْرَ السِّرِّ وأجرَ العَلَاَنِيَةِ لِمَنْ عَمِلَ لِلّهِ طاعةٌ فِي السِّرِّ والعَلَانِيَةِ فاطُلِعَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ وُجُودٍ عِلَّةٍ فيه عند ذَلِكَ ٣٧٥ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة، قال: حدثنا عمروبن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سعيد بن سنان أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح عن أبي هريرة، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ، فَإِذَا اطْلِعَ عَلَيْهِ، سَرَّهُ؟ قَالَ: (لَهُ أَجْرَانٍ: أجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَاَنِيَةِ))(١). (١) حبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وسعيد بن سنان وثقه أبو داود وأبو حاتم وغيرهما، وقال أحمد: ليس بالقوي في الحديث، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات. والحديث في ((مسند)) أبي داود الطيالسي (٢٤٣٠)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٣٨٤) في الزهد: باب عمل السر، وابن ماجة (٤٢٢٦) في الزهد: باب الثناء الحسن. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي ◌َّ مرسلاً. وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه: عن أبي هريرة. وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٤١) من طريق سعيد بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٠/٨ من طريق يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي ذر، ثم قال: لم يقل أحد: عن أبي صالح، عن أبي ذر غير يوسف عن الثوري، واختلف فيه على الثوري، فرواه يحيى بن ناجية، فقال: عن أبي مسعود = ١٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله: ((إن الرجل يعمل العمل ويُسِره، فإذا اطّلع عليه سرَّه)) معناه أنه يَسُرُّهُ أن اللَّه وَفَّقَهُ لِذلك العمل، فعسى يُسْتَنُّ به فيه، فإذا كان كذلك، كُتِبَ له أجران، وإذا سَرَّهُ ذلك لتعظيم الناس إياه، أو مَيْلهم إليه، كان ذلك ضرباً من الرياء، لا يكون له أجرانٍ ولا أجرٌ واحد. [٢:١] ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ مغفرة اللَّهِ جَلَّ وعلا تَكُونُ أَقربَ إلى المُطِيعِ مِن تقُرُّبه بالطّاعة إلى الباري جَلَّ وعلا ٣٧٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان، قال: حدثنا محمد بن المتوگِّل، قال: حدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: حدثني أبي، قال: أنبأنا أنسُ بنُ مالك عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ،َ ﴿: ((قالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا تَقَرَّب عَبْدِي مِنِّي شِبْراً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعَاً، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعاً، وَإِذَا أَتَانِي مَشْياً، أَيْتُهُ هَرْوَلَةٌ، وَإِنْ هَرْوَلَ، سَعَيْتُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ أَوْسَعُ بِالْمَغْفِرَةِ))(١). [٦٨:٣] الأنصاري، ورواه قبيصة عنه، فقال: عن المغيرة بن شعبة، ورواه = أبو سنان، عن حبيب، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والمحفوظ عن الثوري، عن حبیب، عن أبي صالح، مرسلاً. (١) حديث صحيح، محمد بن المتوكل هو ابن عبدالرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني، يُعرف بابن أبي السري، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق عارف، له أوهام كثيرة. وقد توبع عليه، وباقي رجال الإِسناد ثقات، رجال الشيخين. = :