النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
=
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٣٢٦ و٣٩٠ و٥٠٩ و٥٢٤، ومسلم
(٢٨١٦) (٧٢) و(٧٣) من طريق عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٢ و٤٦٦ و٤٩٥، ومسلم (٢٨١٦) (٧٤)
و(٧٦)، وابن ماجه (٤٢٠١) في الزهد: باب التوقي على العمل،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٩/٧، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٩٤)،
والبزار (٣٤٤٨) من طرق عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢، ومسلم (٢٨١٦) (٧٥)، من طريق
إبراهيم بن سعد، والبخاري (٥٦٧٣) فى المرضى: باب تمني المريض
الموت، والبيهقي في السنن ٣٧٧/٣ من طريق شعيب، كلاهما عن
الزهري، عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٢ و٤٦٩ من طريق حماد، عن محمد بن
زياد، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٢ من طريق زياد المخزومي، و٤٨٢/٢ من
طريق عبدالرحمن بن أبي عمرة، و٤٨٨/٢ من طريق أبي مصعب،
و٥٠٩/٢ من طريق أبي سلمة، و٥١٩/٢ من طريق أبي زياد الطحان،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٩/٨ من طريق أبي حازم، جميعهم عن
أبي هريرة.
وسيورده المؤلف برقم (٦٦٠) من طريق عبدالرزاق، عن معمر،
عن همام، عن أبي هريرة. فانظره.
وفي الباب عن جابر سيرد برقم (٣٥٠).
وعن أبي موسى عند البزار (٣٤٤٧) أورده الهيثمي في ((المجمع))
٣٥٦/١٠، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وفي
أسانيدهم أشعث بن سوار، وقد وثق على ضعفه.
وعن شريك بن طارق عند البزار (٣٤٤٦).
وهذا الحديث لا يُعارض قوله تعالى: ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم
تعملون﴾، وانظر أوجه الجمع بينهما في ((فتح الباري)) ٢٩٥/١١.

٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يجبُ على المرءِ مِن النَّسدِيدِ
والمقاربة في الأعمال دونَ الإِمعانِ في الطَّاعاتِ
حتى يُشَارَ إلیه بالأصابعِ
٣٤٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قالَ: حدَّثنا محمد بنُ
عَبَّاد المكي، قال: حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل، عن ابنِ عجلانَ، عن
القعقاعِ بنِ حكيم، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، أن النبي مَ، قال: ((لَكُلِّ عَمَلِ شِرَّةٌ،
وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارِباً(١)، فَارْجُوهُ، وَإِنْ
أُشِيرَ إِلَيْهِ بالأصَابِعِ، فَلَا تَعُدُّوهُ))(٢).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الأمرِ بالمقاربة في الطّاعاتِ إِذِ الفَوْزُ في العُقْبِىْ
يكونُ بِسَعَة رحمة اللَّه لا بكثرةِ الأعمالِ
٣٥٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج السَّامي،
حدثنا عبدُ العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي صَالح
(١) أثبت في الأصل فوق هذه الكلمة لفظة: كذا، وهي إشارة إلى تمريض
العبارة، وفي ((سُنن)) الترمذي: ((فإن كان صاحبها سدَّد وقاربَ))، وهو
الوجه .
(٢) إسناده قوي، وأخرجه الترمذي (٢٤٥٣) في صفة القيامة، عن يوسف بن
سلمان أبي عمر البصري، عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وقال:
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)» ٨٩/٢ من طريق صفوان بن
عيسى، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، تقدم برقم (١١)، فانظره مع
شرح معناه هناك.

٦٣
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
عن أبي هريرة، وأبي سفيان، عن جابر، قالا: قال
رسول اللَّهِوَ﴿: ((سَدِّدُوا وقارِبُوا، وَلَا يُنْجِي أحداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ)).
قُلْنَا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((وَلاَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ
مِنْهُ بِرَحْمَةٍ))(١) .
[١ : ٦٧ ]
ذِكْرُ الأمر بالغدو والرواح والدلجة في الطاعات
عند المقاربة فيها
٣٥١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن المقدام،
حدثنا عمر بن علي المقدمي، قال: سمعت معن بن محمد، قال:
سمعت سعید بن أبي سعيد يحدث
عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه مَله، قال: ((إِنَّ هَذَا
الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا
(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي، ثقة، روى له النسائي، ومن
فوقه على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٣ عن عفان، عن عبدالعزيز بن مسلم، بهذا
الإسناد .
ومن حديث جابر أخرجه أحمد ٣٣٧/٣ من طريق محمد بن
طلحة، ومسلم (٢٨١٧) في صفات المنافقين: باب لن يدخل أحد الجنة
بعمله بل برحمة الله تعالى، من طريق ابن نمير، والدارمي ٣٠٥/٢، من
طريق أبي الأحوص، ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
وأخرجه مسلم (٢٨١٧) (٧٧) من طريق معقل، عن أبي الزبير،
عن جابر.
ومن حديث أبي هريرة تقدم برقم (٣٤٨).

٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوَاحِ، وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ))(١).
[١ :٦٧]
ذِكْرُ الأمرِ للمرءِ بإتيانِ الطَّاعاتِ على الرِّفْقِ
مِنْ غَيْرِ تركِ حَظُّ النفسِ فيها
٣٥٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال:
حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني
سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن
أن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: ((أُخْبِرَ
رَسُولُ اللّهِ﴿ أَنْه قال - يعني نَفْسَهُ -: لأقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلأَصُومَنَّ
النَّهَارَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ))؟
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، أحمد بن المقدام من رجال
البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٩) في العلم: باب الدين يسر، عن
عبدالسلام بن مطهر، والنسائي ١٢١/٨، ١٢٢ في الإِيمان وشرائعه: باب
الدين يسر، عن أبي بكربن نافع، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٨/٣ من
طريق موسى بن بحر، ثلاثتهم عن عمر بن علي، بهذا الإِسناد.
قوله: ((فسددوا)): أي الزموا السداد، وهو الصواب من غير إفراط
ولا تفريط.
و((قاربوا)): أي لا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي
بكم ذلك إلى الملال، فتتركوا العمل فتفرطوا.
وقوله: واستعينوا بالغدوة والرواح وشيءٍ من الدلجة)): كأنه وَله
خاطب مسافراً إلى مقصد، فنبهه على أوقات نشاطه، لأن المسافر إذا سار
الليل والنهار جميعاً عجز وانقطع، وإذا تحرى السير في هذه الأوقات
المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة. انظر ((الفتح)) ٩٤/١، ٩٥،
و ١١ /٢٩٧، ٢٩٨

٦٥
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِ: ((فَإِنَّكَ
لَا تَسْتَطِيعُ ذُلِكَ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ
أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ)). قالَ:
قُلْتُ: إِنِّي أُطِيْقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِك. قال: ((صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرٍ يَوْمَيْن)). قال:
قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قالَ: ((صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً
وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ)). قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ
أفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ رَسُول اللَّهِ وَهِ: ((لَا أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ)). قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ: وَلأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الأيَّامِ الَّتِي قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَ لَ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهلِي وَمَالِي))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم؛ حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن
فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٨١) في الصيام: باب النهي عن صوم
الدهر لمن تضرر به .. عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٨١) أيضاً عن أبي الطاهر، والنسائي
٢١١/٤ في الصيام: باب صوم يوم وإفطار يوم، عن الربيع بن سليمان،
كلاهما عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٦٢)، ومن طريقه أحمد ١٨٧/٢، ١٨٨،
وأبو داود (٢٤٢٧) في الصوم: باب في صوم الدهر تطوعاً، عن معمر،
والبخاري (١٩٧٦) في الصوم: باب صوم الدهر، من طريق شعيب،
و(٣٤١٨) في أحاديث الأنبياء: باب ﴿واسألهم عن القرية التي كانت
حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٨٦/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٨٠٨)، من طريق عقيل،
والطحاوي ٨٥/٢ من طريق محمد بن أبي حفصة، كلهم عن الزهري،
بهذا الإسناد. وسيورده المؤلف في آخر باب صوم التطوع من طريق
شعیب، عن الزهري، به.
=

٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
=
وأخرجه أحمد ٢٠١/٢، والنسائي ٢١٢/٤، والطحاوي ٨٦/٢،
من طريق محمد بن إبراهيم، وأحمد ٢٠٠/٢ من طريق محمد بن عمرو،
كلاهما عن أبي سلمة، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٥٥)، والبخاري (١٩٧٩) في الصوم: باب
صوم داود، و(٣٤١٩) في أحاديث الأنبياء، ومسلم (١١٥٩) (١٨٧)،
والترمذي (٧٧٠) في الصوم: باب ما جاء في سرد الصوم، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٨٧/٢، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٩٩/٤، والبغوي في
(شرح السُّنة)) (١٨٠٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس
الشاعر السائب بن فروخ، عن عبدالله بن عمرو.
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٦٣)، والبخاري (١٩٧٧) في الصوم: باب
حق الأهل في الصوم، من طريق عطاء، وأحمد ١٩٥/٢، والبخاري
(١١٥٣) في التهجد: باب (٢٠)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٨)، والنسائي
٢١٢/٤، والبيهقي ١٦/٣ من طريق عمروبن دينار، كلاهما عن
أبي العباس الشاعر، عن عبدالله بن عمرو.
وأخرجه أحمد ١٥٨/٢، والبخاري (١٩٧٨) في الصوم: باب صوم
يوم وإفطار يوم، و(٥٠٥٢) في فضائل القرآن: باب في كم يقرأ القرآن،
والنسائي ٢٠٩/٤، ٢١٠ من طريق مغيرة، والنسائي ٢١٠/٤ من طريق
حصين، والطحاوي ٨٧/٢ من طريق حصين ومغيرة، كلاهما عن
مجاهد، عن عبدالله بن عمرو.
وأخرجه أحمد ١٨٩/٢ من طريق يزيد أخي مطرف، وأحمد
٢٠٥/٢، والطحاوي ٨٦/٢، من طريق هلال بن طلحة، وأحمد
٢١٦/٢، والطحاوي ٨٦/٢ من طريق السائب، كلهم عن عبدالله بن
عمرو.
وسيورده المؤلف برقم (٢٥٩٠) من طريق عمروبن دينار، عن
عمرو بن أوس الثقفي، عن عبدالله بن عمرو.
وبرقم (٣٥٧٣) في باب الصوم المنهي عنه، من طريق يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو.
=

٦٧
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله وَله: ((لا أَفْضَل من
ذلك)) يريد به ((لك))، لأنه وَليل علم ضعف عبد الله بن عمرو عمّا
وطّن نفسه عليه من الطاعات.
[١ :٩٥]
ذِكْرُ العلة التي مِن أجلها أُمِرَ بهذا الأمرِ
٣٥٣ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا
عبدُ الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثني الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعي،
حدثني يحيى قال: حدثني أبو سلمة قال:
حدثتني عائشة قالت: قال رسول اللَّهِ وَ ه: (خُذُوا مِنَ
الْعَمَلِ ما تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)). قَالَتْ: وَكَانَ
أَحَبُّ الأعمالِ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ مَا دَامٍ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ
إِذَا صَلَّى صَلَّةً دَامَ عَلَيْهَا(١).
وبرقم (٣٦٤٣) في باب صوم التطوع، من طريق أبي قلابة، عن
أبي المليح، عن عبدالله.
وبرقم (٣٦٣٦) و(٣٦٤١) من طريق سعيد بن ميناء، عن عبدالله بن
عمرو.
وبرقم (٣٦٦١) من طريق زياد بن فياض، عن أبي عياض، عن
عبدالله .
ويرد تخريج هذه الطرق في مواضعها.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبدالرحمن بن إبراهيم هو الدمشقي،
الملقب بدحيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد
صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي .
وأخرجه الطبري ٥٠/٢٩ من طريق العباس بن الوليد، عن الوليد،
بهذا الإِسناد.
=

٦٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبّان
قَالَ: يَقُولُ أَبو سلمة: قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ
عَلَىْ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣].
=
وأخرجه أحمد ٨٤/٦ من طريق أبي المغيرة، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (١٢٨٣) من طريق عيسى، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨٩/٦ و٢٤٤، والبخاري (١٩٧٠) في الصوم:
باب صوم شعبان، ومسلم ٨١١/٢ (٧٨٢) في الصيام: باب صيام
النبي 18 في غير رمضان، من طريق هشام بن أبي عبدالله الدستوائي،
وأحمد ٢٣٣/٦ من طريق أبان بن يزيد، كلاهما عن يحيى بن
أبي كثير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٧٦/٦ و١٨٠، والبخاري (٦٤٦٥) في الرقاق:
باب القصد والمداومة على العمل، من طريق سعد بن إبراهيم، عن
أبي سلمة، به.
وسيورده برقم (٢٥٧١) من طريق سعيد المقبري، عن أبي سلمة،
به، ويخرج هناك.
وسيورده أيضاً برقم (٣٥٩) و(٢٥٨٦) من طريقين عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة. فانظرهما.
وتقدم برقم (٣٢٣) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة .
وسيعيده برقم (١٥٧٨) بالإِسناد المذكور هنا.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٧١/٦: قوله ﴿ ﴿: ((فإن الله لا يمل
حتى تملوا)) هو بفتح الميم فيهما، وفي الرواية الأخرى: ((لا يسأم حتى
تسأموا))، وهما بمعنى، قال العلماء: الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في
حقنا محالٌ في حقِّ الله تعالى، فيجب تأويلُ الحديث، قال المحققون :
معناه: لا يعاملكم معاملة المالُّ، فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله
ورحمته حتى تقطعوا عملكم، وقيل: معناه: لا يمل إذا مللتم. قاله
ابنُ قتيبة وغيره، وحكاه الخطابي غيره.

٦٩
٦ - كتاب البر والإِحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله وَ لجر: ((إِن اللَّه لا يمل
حتى تملوا)). من ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ للمخاطب أن
يعرف صحة ما خُوطِبَ بِهِ، في القصد على الحقيقة، إلا بهذه
الألفاظ .
[١ : ٩٥]
ذِكْرُ الإِخبار عمّا يستحب للمرء من قبول ما رخص له
بترك التحمل على النفس ما لا تُطيق من الطاعات
٣٥٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا
الحسين بن محمد الذارع قال: حدثنا أبو مِحْصَن حصين بن نمير، قال:
حدثنا هشامُ بن حسان، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّهِ مَّهَ: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ))(١).
[٦٨:٣]
(١) إسناده صحيح، الحسين بن محمد هو: ابن أيوب الذارع، وثقه النسائي،
وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٩٠/٨، ومن فوقه
من رجال الصحيح. وحسنه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ..
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٨٨٠)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٧٦/٨ من طريق الحسين بن إسحاق التستري، والبزار (٩٩٠)، كلاهما
عن الحسين بن محمد الذارع، بهذا الإسناد، قال الهيثمي في ((المجمع))
١٦٢/٣: ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني. وقد تحرف
(الحسين) في ((زوائد البزار)) و((الحلية)) إلى (الحسن)، و(الذارع)
تصحف فيهما إلى (الذراع)، وتحرف في ((إرواء الغليل)) ١١/٣ إلى
الزراع .
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٦٩) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن
الشعبي قوله.

٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبار بأن على المرءِ قَبُولَ رُخصة اللَّهِ له في طاعته،
دونَ التحمل على النفس ما يشقُّ عليها حملُه
٣٥٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن(١) خليل، قال: حدثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا
الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان
عن جابر بن عبدِ اللَّه، قال: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ رَجُلًا في
سَفَرٍ، في ظِلِّ شَجَرَةٍ، يَرْشَحُ عَلَيْهِ الماءُ، فَقَالَ: ((ما بالُ
صاحِبِكُمْ؟)) قالوا: صائم يَا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: ((لَيْسَ مِنَ الْبِّ
وفي الباب عن ابن عمر سيورده المصنف برقم (٢٧٤٢) في فصل
صلاة السفر، وبرقم (٣٥٦٠) في فصل صوم المسافر.
وعن عائشة عند المؤلف في ((الثقات)) ٢٠٠/٢.
وعن ابن مسعود عند الطبراني، وأبي نعيم ١٠١/٢ .
وعن أنس عند الدولابي في ((الكنى)) ٤٢/٢. وانظر ((مجمع
الزوائد)» ١٦٢/٣.
قال المناوي في ((فيض القدير)) ٢٩٢/٢ -٢٩٣: إن أمر الله تعالى
في الرخصة والعزيمة واحد، فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم في
محله، ولا الإِتمام أولى من القصر في محله، فيطلب فعل الرخص في
مواضعها، والعزائم كذلك، ونقل عن ابن تيمية قوله: ولهذا الحديث
وما أشبهه كان النبي وَل يكره مشابهة أهل الكتاب فيما عليهم من الآصار
والأغلال ويزجر أصحابه عن التبتل والترهب.
(١) من قوله: ما يشق إلى هنا مطموس في ((الإِحسان)) واستدرك من ((التقاسيم
والأنواع)) ٣ / لوحة ٣٢٥.

٧١
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
الصِّيامُ في السَّفَرِ، فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ
فَاقْبَلُوها))(١).
[٦٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار
٦٢/٢، من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ١٧٦/٤ في الصيام: باب العلة التي من أجلها
قيل ذلك، من طريق شعيب، عن الأوزاعي، به .
وأخرجه أيضاً من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير،
به. وقد صرح بالتحديث يحيى بن أبي كثير عندهما، فانتفت شبهة
تدليسه .
وقد نقل الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٠٥/٢ عن ابن القطان
تحسين هذه الزيادة في هذا الحديث وهي قوله: ((فعليكم برخصة الله التي
رخص لكم فاقبلوها)). فقال: إسنادها حسن متصل، وهذا الحديث يرويه
عن جابر رجلان، كل منهما اسمه محمد بن عبدالرحمن، ورواه عن كل
منهما يحيى بن أبي كثير، أحدهما: ابن ثوبان، والآخر: ابن سعد بن
زرارة، فابن ثوبان سمعه من جابر، وابن زرارة رواه بواسطة محمد بن
عمروبن حسن، وهي رواية الصحيحين.
قلت: ومن طريق محمد بن عبدالرحمن بن زرارة، عن محمد بن
عمرو بن حسن، عن جابر، دون هذه الزيادة، سيورده المؤلف برقم
(٣٥٥٥) في باب صوم المسافر، ومن طريق محمد بن عبدالرحمن عن
جابر سيورده برقم (٣٥٥٦) في باب صوم المسافر أيضاً. فانظره.
وفي الباب عن ابن عمر، سيورده المؤلف في أول باب صوم
المسافر.
وعن أبي مالك كعب بن عاصم الأشعري عند أحمد ٤٣٤/٥،
والنسائي ١٧٤/٤ - ١٧٥، وابن ماجة (١٦٦٤)، والطحاوي ٦٣/٢،
والبيهقي ٢٤٢/٤ وسنده صحيح .
، ل أب حاسمة
هذا حديث فطار ..
العلل
(٧٢٨)

٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ ما يُستحبُّ لِلمرء الترفُّق بالطّاعات
وترك الحَمْلِ على النفس ما لا تطيق
٣٥٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا
عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن
هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبدالله بن شقيق
عن عائشة، قالت: ((ما صَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، شَهْراً كامِلاً
مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ))(١).
[٢٩:٥]
ذِكْرُ الأمر بالقصد في الطاعات دون أن
يحمل على النفس ما لا تطيق
٣٥٧ - أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا أبو الربيع الزهراني،
حدثنا يعقوب بن عبد الله القُمِّيّ، حدثنا عيسى بن جارية
(١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١١٥٦) (١٧٤) في الصيام: باب صيام
النبي 18َ في غير رمضان، عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد، عن
أيوب وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١١٥٦) (١٧٤) أيضاً، والنسائي ١٩٩/٤ في
الصيام: باب صوم النبي ◌َّ بأبي هو وأمي، عن قتيبة، عن حماد، عن
أيوب، عن عبدالله بن شقيق، به. لم يذكر في الإِسناد هشاماً ولا محمداً.
وأخرجه مسلم (١١٥٦) (١٧٣) من طريق كهمس، عن عبدالله بن
شقیق، به.
وسيورده المصنف في أول باب صوم الدهر من طريق سعيد
الجريري، عن عبدالله بن شقیق، به.
وسيورده في باب صوم التطوع برقم (٣٦٥١) من طريق مالك، عن
أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة. فانظر تخريجه هناك.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (١٩٧١) في الصيام: باب
ما يذكر من صوم النبي صل وإفطاره.
٠٫٠ ..

٧٣
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
عن جابر قال: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ، عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي
عَلَىْ صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكْثَ مَلِيًّا، ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ
الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ
عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى
تَمَلُّوا))(١).
[٦٣:١ ]
ذِكْرُ الإِخبار عما يجب على المرء من لزوم التسديد
في أسبابه مع الاستبشار بما يأتي منها
٣٥٨ - سمعتُ الفضل بن الحباب، يقول: سمعت
عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم، يقول: سمعت الربيع بن مسلم،
يقول: سمعت محمداً يقول:
سمعتُ أبا هريرة يقول: مَرَّ رسُولُ اللهِ نَّهَ، عَلَى رَهْطٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ
(١) إسناده ضعيف، عيسى بن جارية قال ابن معين: ليس بذاك وعنده مناكير،
وقال الآجري عن أبي داود: منكر الحديث، وقال في موضع آخر:
ما أعرفه روى مناكير، وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٨٨/٥: أحاديثه
غير محفوظة، وقال أبو زرعة: لا بأس به. أبو الربيع الزهراني: هو
سليمان بن داود العتكي .
وأخرجه ابن ماجة (٤٢٤١) في الزهد: باب المداومة على العمل،
عن عمروبن رافع، عن يعقوب بن عبدالله، بهذا الإِسناد. وقد وهم
البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٢٦٩ في تحسين هذا الإِسناد، وفي حصر
العلة في يعقوب بن عبدالله. على أن المرفوع منه صحيح. وانظر (٣٥١)
و (٣٥٣) و(٣٥٩).

٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)). فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لَكَ:
لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: ((سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا))(١).
[٢٠:٣]
ذِكْرُ الإِخبار عما يجب على المرء من الرفق
في الطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق
٣٥٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد اللّه بن الفضل الكلاعي بحمص،
قال: حدثنا عمروبن عثمان بنِ سعيد، قالَ: حدثنا أبي قال: حدثنا
شعيبٌ، عن الزهري، عن ◌ُروة
عن عائشة: ((أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتٍ بن حَبيبٍ بن أُسَدِ بنِ
عَبْدِ الْعُزَّى، مَرَّتْ بِهَا، وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ:
هذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْت، وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ
رَسُوْلُ اللَّهِمَ: (لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ،
فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١١٣). وسيعيده المؤلف
برقم (٦٦٢) من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
(٢) إسناده صحيح، عمروبن عثمان ثقة، وكذا أبوه، روى لهما أصحاب
السُّنن، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، شعيب: هو ابن أبي حمزة
الأموي مولاهم.
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٦ عن أبي اليمان، عن شعيب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٦ أيضاً من طريق النعمان، عن الزهري، به.
وسيورده المؤلف برقم (٢٥٨٦) من طريق يونس، عن الزهري،
به، وتقدم طرفه برقم (٣٢٣) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، فانظرهما. وانظر (٣٥٣) و (١٥٧٨) و(٢٥٧١).

٧٥
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
قال أبو حاتِم رضي الله عنه: قوله وَله: ((لَا يَسْأَمُ اللَّهُ
حتى تسأموا)) مِن ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ للمخاطب أن يَعْرِفَ
القصدَ فيما يُخاطب به إِلَّ بِهِهذه الألفاظ.
[٦٥:٣]
ذِكْرُ الزجرِ عن الاغترار بالفضائل
التي رُوِيَتْ للمرءِ على الطَّاعاتِ
٣٦٠ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي،
قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم
التيمي، قال: حدثني شقيق بن سلمة، قَالَ: حدثني حُمْران مولى
عثمان قال:
رَأَيْتُ عُثْمَانَ قَاعِداً فِي المَقَاعِدِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمّ
قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ، فِي مَقْعَدِي هَذَا، تَوَضَّأَ مِثْلَ
وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي
هذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه :
(وَلاَ تَغْتَرُّوا))(١).
[٢٣:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبدالرحمن بن إبراهيم هو الدمشقي
الملقب بدحيم، ثقة حافظ متقن روى له البخاري، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجة (٢٨٥) في الطهارة: باب ثواب الطهور، عن
عبدالرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه أحمد ٦٦/١ عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي، به.

٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الاستحباب للمرء أن يكونَ له مِن كُلِّ خیرٍ
حظّ رجاءَ التخلص في العُقبى بشيء منها
٣٦١٦٧ - أخبرنا الحسن بنُ سفيان الشيباني، والحسينُ بن عبد اللَّه
القطان بالرقة، وابنُ قتيبة، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا إبراهيم بن
هشام بن يحيى بن يحيى الغَسَّاني، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن
أبي إدريس الخولاني
عن أبي ذر قال: ((دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ إِ،
جَالِسٌ وَحْدَهُ. قَالَ: ((يَا أبا ذَرِّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تِحَيَّتَهُ
رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا)). قَالَ: فَقُمْتُ، فَرَكَعْتُهُمَا، ثمَّ عُدْتُ
فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بالصلاةِ،
فَمَا الصَّلاَةُ؟ قَالَ: ((خَيْرُ مَوْضُوع، اسْتَكْثِرْ أَو اسْتَقْلَّ)) قَالَ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أي الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إيمانٌ بِاللَّهِ، وَجِهادٌ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ المُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ
إِيمَاناً؟ قالَ: ((أَحْسَنُهُمْ خُلُقً). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ
المُؤْمِنِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الصَّلَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((طُولُ الْقُنُوتِ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ هَجَرَ
السَّيِّئَاتِ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ: ((فَرْضُ
=
وسيورده المؤلف برقم (١٠٤١) من طريق هشام بن عروة، عن
أبيه، عن حمران، عن عثمان، وبرقم (١٠٥٨) و (١٠٦٠) من طريق
الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن حمران، عن عثمان. فانظرهما.

٧٧
- كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
مُجْزِىءٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قال: ((مَنْ عُقِّرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ)). قالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((جَهْدُ المُقِلِّ
يُسَرُّ إلى فَقِيرِ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ
أَعْظَمُ؟ قالَ: ((آيَةُ الْكُرْسِي)) ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّماواتُ
السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إلَّ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاٍ بِأَرْضٍ فَلَةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ
عَلَى الْكُرْسِيِّ، كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ)). قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، كمِ الأنْبِيَاءُ؟ قالَ: ((مِنَّهُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفاً)). قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَم الرُّسُلُ مِن ذَلِكَ؟ قَالَ: «ثَلاَثُ مِثَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ
جَمّاً غَفِيراً)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ كَانَ أَوَّلَهُمْ؟ قَالَ:
(آدَمُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَبِيِّ مُرْسَلٌ؟ قالَ: ((نَعَمْ، خَلَقَهُ
اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا). ثُمَّ قالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ
أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيتُ، وَأَخْنُوخُ. وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أَوَّلُ
مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ، وَنُوحٌ. وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودُ، وَشُعَيْبٌ،
وَصَالِحٌ، وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ مََّ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ كِتَاباً أَنْزَلَهُ
اللَّه؟ قَالَ: ((مِثَةُ كِتَابٍ، وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أُنْزِلَ عَلَى شِيئ
خَمْسون(١) صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى أَخْنُوخَ ثَلاثُونَ صَحِيفَةً، وَأَنْزِلَ
عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأَنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ النَّوْرَاةِ عَشْرُ
صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ والزَّبُورُ وَالْقُرْآنُ)). قالَ: قُلْتُ:
(١) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)): ((خمسين)) والمثبت من ((موارد الظمآن))
وغيره .

٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ صَحِيفَة إِبْرَاهِيمَ؟ قالَ: ((كَانَتْ أَمْثَلاً
كُلُّها: أَيُّهَا المَلِكُ المُسَلَّطُ المُبْتَلَى المَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ
لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ
المَظْلُومِ ، فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ
مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبَاً عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي
فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ
اللَّهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ، وَعَلَى
الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِناً إلَّ لِثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ(١)
لِمَعَاشٍ ، أَوْلِذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً
◌ِزَمَانِهِ، مُقْبِلاً على شَأْنِهِ، حَافِظاً لِلِسَانِهِ، وَمَنْ حَسَبَ كَلَمَهُ مِنْ
عَمَلِهِ، قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّ فِيمَا يَعْنِيهِ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ
صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: ((كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ
بِالمَوْتِ، ثُمَّ هُوَيَفْرَحُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ، ثُمَّ
هُوَ يَضْحَكُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ، عَجِبْتُ
لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا، ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا، وَعَجِبْتُ لِمَنْ
أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَداً ثمَّ لَا يَعْمَلُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أَوْصِنِي. قالَ: ((أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الأمْرِ كُلُِّ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: ((عَلَيْكَ بِلاَوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ
اللَّهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأرْضِ ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاء)). قُلْتُ:
(١) المرمة: متاع البيت.

٧٩
٦ - كتاب البر والإحسان: ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي: قَالَ: ((إِيََّ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ
الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بنورِ الْوَجْهِ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ:
((عَلَيْكَ بالصَّمْتِ إلَّ مِنْ خَيْرِ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ
لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: ((عَلَيْكَ
بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَائِيَّةُ أُمَّتِي)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ:
((أَحِبَّ المَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ:
((انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلى مَنْ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ
لا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللَّه عِنْدَكَ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قالَ:
(قُلِ الْحَقِّ وَإِنْ كانَ مُرَّا)). قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ:
(ِيَرُدََّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ وَلاَ تَجِد عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي،
وَكَفَى بِكَ عَيْباً أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، أو تَجِدَ
عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي)). ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: ((يَا أَبا ذُرِّ
لاَ عَقْلَ كَالتَّذْبِيرٍ، وَلاَ وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَاَ حَسَبَ
كَحُسْنِ الْخُلُقِ))(١).
(١) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني
الدمشقي، قال أبو حاتم: كذاب، كما في ((الجرح والتعديل)) ١٤٢/٢،
١٤٣، وقال الذهبي: متروك، وكذبه أبو زرعة، كما في ((ميزان الاعتدال))
٧٣/١ و٣٧٨/٤.
وأخرجه بطوله أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٦/١ - ١٦٨ من طريق
جعفر الفريابي وأحمد بن أنس بن مالك، عن إبراهيم بن هشام، بهذا
الإِسناد.
ومن قوله: ((أوصيك بتقوى الله .. إلى آخر الحديث، أخرجه
الطبراني في «الكبير» (١٦٥١) عن أحمد بن أنس بن مالك، عن =

٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
إبراهيم بن هشام، به وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٦/٤، وقال:
=
رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان،
وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة .
وقوله: ((قل الحق وإن كان مراً)) أخرجه الطبراني في ((مكارم
الأخلاق)) (١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٥١).
وقوله: ((أوصيك بتقوى الله فإنه رأس أمرك)) أخرجه القضاعي
(٧٤٠)، من طريق جعفر الفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.
وقوله: ((لا عقل كالتدبير، ولا ورع کالكف، ولا حسب کحسن
الخلق)) أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٣٧) من طريق جعفر
الفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.
وأخرجه ماجة (٤٢١٨) من طريق القاسم بن محمد المصري، عن
أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، قال البوصيري: في إسناده
القاسم بن محمد المصري، وهو ضعيف.
وقد روي هذا الحديث بطوله من طريق يحيى بن سعيد القرشي
السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر،
أخرجه من طريقه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٩٩/٧، والبيهقي في
((السُّنن)) ٤/٩، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٨/١، ويحيى بن سعيد هذا
قال ابن حبان في ((المجروحين)» ١٢٩/٣: شيخ يروي عن ابن جريج
المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به
إذا انفرد. وقال ابن عدي: ويحيى بن سعيد يعرف بهذا الحديث، وهذا
حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج ... وهذا الحديث ليس له
من الطرق إلا رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد عن
أبي ذر، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات.
وصدر الحديث الذي فيه ذكر الصلاة والصوم والصدقة وآية الكرسي
وعدد الأنبياء أخرجه أحمد ١٧٨/٥ و١٧٩، والنسائي في الاستعاذة
((السُّنن الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٨٠/٩، والبزار (١٦٠) من
طريق المسعودي، عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش =
..--