النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ ٦١ - كتاب إخباره ولا عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ من يكفُلُ ذَراري المؤمنينَ في الجنةِ ٧٤٤٦ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجاشعٍ، قال: حَدَّثنا محمدُ بن يزيدَ بن رِفاعة، قال: حَدَّثنا زيدُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثني ابنُ ثوبان، عن عَطاءِ بن قُرَّةً، عن عبدِ الله بن ضَمْرةً عن أبي هُريرةَ قال: قَالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((ذَرارِي المؤمنين يكفُلُهِمْ إبراهيمُ في الجَنَّةِ))(١). [٧٨:٣] = أصول الاعتقاد)) (٨٢٣) من طريق عن سفيان ، به . وقد تقدم برقم (٤٦٤٢) . وانظر الحديث رقم (٧٣٦٧). وقوله: ((أي فُلُ)) معناه: يا فُلانُ، كناية عن عَلَمِ شخصٍ لرجلٍ معين، حذفت الألف والنون من آخره للتخفيف لا للترخيم، وهي من الأسماء التي لا تکون إلا منادی. (١) حديث حسن .. محمد بن يزيد: هو ابن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي ليس بالقوى ، قال البخاري : رأيتهم مجتمعين على ضعفه قلت : لكنه قد توبع ، وابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - حسن الحديث . وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) (١٦) عن عبدة بن عبد الله ، عن زيد بن الحباب ، بهذ الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٢٦/٢، والحاكم ٣٧٠/٢ من طريقين عن ابن ثوبان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٦٣/٢، والحاكم ٣٨٤/١، والبيهقي في ((البعث)) (٢١٠ ) من طريق مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان ، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل﴿ل: ((أولاد المؤمنين في جبل في الجنة يَكْفُّلُهُم إبراهيم وسارةُ حتى يردهم إلى آبائهم يومَ القيامة » . = ٤٨٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخيارِ بإنشاءِ اللَّهِ مَنْ أرادَ مِن خلقِه من حَيثُ يُرِيدُ دون (١) أولادٍ آدم لِيُسْكِنَهُم الجِنانَ في العُقْبِى ٧٤٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتيبةَ الَّلخْمي بعَسْقَلانَ، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِي، قال: حَدَّثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِهِ عن أبي هُريرة قال: قالَ رسولُ اللهِلَّهِ: («تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ والنَّارُ، فقالتِ النارُ: أُوثِرْتُ بالمُتَكَبِّرِينَ والمُتَجَبِّرِينَ، وقالتِ الجَنةُ: لا يَدْخُلُنِي إلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهم، فقالَ اللَّهُ للجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبادِي، وقالَ للَّارِ: أَنْتِ عَذَابي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبادِي، ولِكُلِّ وَاحِدَةٍ منكما(٢) مِلْؤُها، فأَمَّا النَّارُ، فلا تَمْتَلىءُ حتى يَضَعَ اللَّهُ جلَّ وعلا قَدَمَهُ فيها، فتقولُ: قَطْ قَطْ فُهُناكَ تَمْتَلىُ ويَنْزَوِي بعضُها إلى بعضٍ ، ولا يَظْلِمُ اللَّهُ أحداً، وأما الجَنَّةُ فإنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا يُنْشِىءُ لها خَلْقً)(٣). [٧٨:٣] وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٧٩/٣ عن وكيع ، عن سفيان ، به موقوفاً . قلت : ومثل هذا الموقوف له حكم المرفوع ، لأنه لا يقال من قِبَلِ الرأي . (١) في الأصل: ((كون))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٩٤/٣. (٢) في الأصل: ((منكم منها)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)). (٣) حديث صحيح . ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع ، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في ((صحيفة همام)) ( ٥٢ ). وهو أيضاً عند عبد الرزاق ( ٢٠٨٩٣ ) ، ومن طريقه أخرجه أحمد = ---- ٤٨٣ ٦١ - كتاب إخباره ولا عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها = ٣١٤/٢، والبخاري (٤٨٥٠) في تفسير سورة قّ : باب قول الله تعالى : ﴿ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيد﴾، ومسلم (٢٨٤٦) (٣٦) في الجنة وصفة نعيمها : باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٩٤، وابن مندة في ((الرد على الجهمية)) (٩) والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص ١٥٨، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٣٤٩ - ٣٥٠. والبغوي ( ٤٤٢٢ ) . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٩٤)، وأحمد ٢٧٦/٢ ومسلم (٢٨٤٦) (٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٣٩/١٠، والطبري ١٧٠/٢٦ - ١٧١ وفيه تحريف - من طريق معمر، والطبري ١٧٠/٢٦ من طريق ابن علية ، والطبري ٢٦ /١٧٠ من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، ثلاثتهم عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٥٠٧/٢، والطبري ١٧٠/٢٦، وابن خزيمة ص ٩٢ و ٩٣ و٩٨ من طرق عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، به . وأخرجه البخاري ( ٤٨٤٩ ) وابن خزيمة ص ٩٣ من طرق عن عوف الأعرابي - وقد تحرف في ابن خزيمة إلى : عون - عن ابن سيرين ، به . وأخرجه ابن خزيمة ص ٩٢ - ٩٣ و ٩٣ - ٩٤ من طريق حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، عن ابن سيرين ، به . وأخرجه أحمد ٤٥٠/٢، والترمذي (٢٥٦١) في صفة الجنة : باب ما جاء في احتجاج الجنة والنار ، من طريقين عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأخرجه ابن خزيمة ص ٩٥ من طريق جرير، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٩١ من طريق ابن فضيل ، كلاهما عن عطاء بن السائب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة - ووقع عند الآجري : عون بن عبد الله - عن أبي هريرة . = ٤٨٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتمٍ : القَدَمُ مَوَاضِحُ الكُفار(١) التي عَبَدُوا فيها دُونَ اللَّهِ. = وأخرج قوله: (( يُلقي في النار أهلها وتقول هل من مزيد حتى يأتيها تبارك وتعالى فيضع قدمه عليها فتنزوي ، وتقول : قط قط قط)) ابن خزيمة ص ٩٧ و٩٨ من طريق عمار بن أبي عمار وص ٩٨ من طريق زياد مولى بني مخزوم ، كلاهما عن أبي هريرة . وسيأتي برقم ( ٧٤٧٦ ) و ( ٧٤٧٧ ) . قال المؤلف فيما تقدم برقم (٢٦٨ ) : هذا الخبر من الأخبار التي أُطلقت بتمثيل المجاورة ، وذلك أن يوم القيامة يُلقى في النار من الأمم والأمكنة التي عُصِيَ الله عليها ، فلا تزال تستزيد حتى يضَع الربُّ جل وعلا موضعاً من الكفار والأمكنة في النار ، فتمتلىء فتقول : قط قط ، تريد : حسبي حسبي ، لأن العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع ، قال الله جل وعلا : ﴿ أَن لهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهمٍ ﴾ يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار، جَلِّ رَبُّنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه . وقال البغوي في ((شرح السنَّة)) ٢٥٧/١٥: قلت: والقدم والرجلان - كما جاء في البخاري ( ٤٨٥٠) ومسلم ( ٢٨٤٦) (٣٦) وغيرهما المذكوران في هذا الحديث من صفات الله سبحانه وتعالى المنزه عن التكييف والتشبيه ، وكذلك كل ما جاء من هذا القبيل في الكتاب أو السنَّة كاليد ، والإصبع ، والعين والمجيء والإِتيان ، فالإِيمان بها فرض ، والامتناع على الخوض فيها واجب ، فالمهتدي من سلك فيها طريقَ التسليم ، والخائض فيها زائغ ، والمنكر مُعطِّل ، والمكيف مشبه ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ سبحان ربنا رب العزة عما يصفون. (١) في الأصل: ((للكفار)) وعبارة المؤلف هذه لم ترد في ((التقاسيم)). .... ٤٨٥ ٦١ - كتاب إخباره 18 عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ إنشاءَ اللَّهِ الخَلْقَ الذي وَصَفْنا إنَّما يُنشئهم لِيُسْكِنَهُم مواضعَ مَن الجنةِ بَقِيَتْ فَضْلاً عن أولادِ آدَمَ ٧٤٤٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنِ سَلَّام الجُمحي، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالك أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَله قال: ((يَبْقَى من الجنةِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَبْقَى، فَيُنْشِىءُ اللَّهُ لها خَلْقاً ما يَشَاءُ))(١). [٧٨:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ أهلَ الجنةِ يُخَلَّدُون فيها إِذِ المَوْتُ غيرُ موجودٍ في الجنةِ ٧٤٤٩ - أخبرنا إسماعيلُ بن داود بن وَرْدَانَ بالفُسْطَاطِ، قال: حدَّثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه أبو يعلى (٣٣٥٨) عن عبد الرحمن ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٧٠/٣، ومسلم (٢٨٤٨) (٣٩) في الجنة وصفة نعيمها : باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ، وأبو يعلى (٣٥٢٤) من طريق عفان ، وأحمد ١٥٢/٣ - ٢٦٥ من طريق عبد الصمد وسليمان بن حرب، وابن أبي عاصم في (( السنَّة)) ( ٥٢٩) من طريق هدبة بن خالد ، أربعتهم عن حماد بن سلمة ، به . وأخرجه مع الحديث المتقدم برقم (٢٦٨): أحمد ١٣٤/٣ و١٤١ و ٢٣٤، والبخاري (٧٣٨٤) في التوحيد : باب قول الله تعالى : ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، ومسلم (٢٨٤٨) (٣٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٤٨ - ٣٤٩، والبغوي (٤٤٢١) من طرق عن قتادة ، عن أنس . ٤٨٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عيسى بنُ حَمَّاد، قال: أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عَجْلان، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللهِ﴿ قال: ((إذا دخلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأَهلُ النارِ النارَ، نادى منادٍ: يا أَهْلَ الجنةِ، خُلودٌ ولا مَوْتَ فيه، ويا أَهْلَ النارِ خُلُودٌ ولا مَوْتَ فيهِ))(١). [٧٨:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عن الوقتِ الذي فيه يُنادي المنادي بما وَصَفْنا من الخُلودِ لأهلِ الدارين معاً فيهما ٧٤٥٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ سليمان بنِ الأشعثِ السِّجِسْتاني ببغدادَ، قال: حدثنا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: أخبرنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبي سَلَمَة عن أبي هُريرةً قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((يُؤْتِى بِالمَوْتِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُوقَفُ على الصِّراطِ، فيُقالُ: يا أَهْلَ الجَنَّةِ، فينطلقونَ (١) إسناده صحيح رجاله ثقات ، رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، وابن عجلان - وهو محمد - فروى للأول مسلم في الأصول ، وللآخر متابعة . وأخرجه أحمد ٣٤٤/٢ من طريق موسى بن داود ، و٣٧٨ من طريق قتيبة ، كلاهما عن الليث ، بهذا الإِسناد . وسقط من رواية موسى بن داود : ((الأعرج)). وأخرجه البخاري ( ٦٥٤٥) في الرقاق : باب يدخل الجنة سبعون ألفأَبغير حساب ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، به . وانظر الحديث الآتي . ٤٨٧ ٦١ - كتاب إخباره لا عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها خائفينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجوا مِنْ مكانِهم الذي هُمْ فيهِ، ثُمَّ يقالُ: يا أهلَ النارِ، فَيَنْطَلِقُونَ فَرِحِينَ مُسْتبشرينَ أنْ يُخْرَجُوا مِنْ مكانِهم الذي هُمْ فِيهِ، فيُقالُ: هلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فيقولونَ: نعمْ ربَّنا، هذا الموتُ، فيأمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ على الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقالُ للفريقينَ كِلاهُما: خلُودٌ ولا مَوْتَ فيهِ أبداً))(١). [٧٨:٣] (١) إسناده حسن . محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة ، وهو صدوق ، وباقي رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم فمن رجال مسلم . وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك (١٥٣٣) عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد . وأخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (٢١٢)، وأحمد ٢٦١/٢ و ٣٧٧ و ٥١٣ ، وابن ماجة (٤٣٢٧) في الزهد : باب صفة النار ، من طرق عن محمد بن عمرو ، به . وأخرجه أحمد ٤٢٣/٢، والدارمي ٣٢٩/٢، والآجسري في ((الشريعة)) ص ٤٠١ من طريق حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وهذا سند حسن أيضاً . وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٨٨/١٦ عن عبيد بن أسباط بن محمد ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٣٦٨/٢ - ٣٦٩، والترمذي (٢٥٥٧) في صفة الجنة : باب ما جاء في خلود أهل الجنة والنار ، من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ضمن حديث مطول ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وانظر الحديث السابق . وفي الباب حديث أبي سعيد وسيأتي تخريجه عقب الحديث رقم (٧٤٧٤) ، وحديث ابن عمر وسيأتي برقم ( ٧٤٧٤). ٤٨٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ رؤيةِ أهل الجنة مقاعدَهم من النارِ في الجنة ٧٤٥١ - أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن مُشكان، قال: حدثنا شبابةُ، قال: حدثنا وَرْقَاءُ، قال: حدثنا أبو الزِّناد قال: حدثنا الأعرج أنه سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِلَّه: لا يَدْخُلُ الجنةَ أحدٌ إلا أُرِيَّ مَقْعَدُهُ من النارِ [لو أساءً] لِيَزْدادَ شكراً، ولا يَدْخُلُ النارَ أحدٌ إلا أُرِيّ مَفْعَدُهُ من (١) الجنةِ [لو أحسنَ](٢) لِيَكُونَ عليه حَسْرَةً))(٣). [٧٨:٣] (١) من قوله: ((النار)) إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٤٩٥/٣ . (٢) ما بين الحاصرتين في الموضعين زيادة من مصادر التخريج . (٣) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مشكان ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٢٧/٩ فقال : محمد بن مشكان السرخسي ، يروي عن يزيد بن هارون ، وعبد الرزاق ، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره ، مات سنة تسع وخمسين ومئتين ، وكان ابن حنبل رحمه الله يُكاتبه . شبابة : هو ابن سوار، وورقاء : هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد : هو عبد الله بن ذكوان ، والأعرج : هو عبد الرحمن بن هرمز . وأخرجه البخاري ( ٦٥٦٩) في الرقاق : باب صفة الجنة والنار ، والبيهقي في ((البعث)) (٢٤٤)، والبغوي ( ٤٣٦٨) من طريق أبي اليمان، عن شعيب، وأحمد ٥٤١/٢ عن حسين بن محمد ، عن ابن أبي الزناد ، كلاهما عن أبي الزناد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه بأطول مما هنا : ابن ماجة (٤٢٦٨) في الزهد : باب ذكر القبر والبلى، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧٨/١٠ من = ٤٨٩ ٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفٍ مَنْ يَتمنى الخُروجَ مِنَ الجَنَّةِ مِنْ أهلها ٧٤٥٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى بالمَوْصِلِ، قال: حدثنا = طريقين عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَل ري قال: ((إن الميت يصير إلى القبر، فَيُجْلَسُ الرجلُ الصالحُ في قبره ، غَيْرِ فَزِعٍ ولا مَشْعُوفٍ . ثم يُقال لَهُ : فِيمَ كُنت ؟ فيقول : كنت في الإِسلام . فيقال له : ما هذا الرجل ؟ فيقول : محمد رسول الله وَله، جاءنا بالبينات من عند الله فصدَّقْناه، فَيُقَال له: هل رأيت الله ؟ فيقول ما ينبغي لأحد أن يَرَى اللَّه، فَيُفَرِجُ له فُرْجَة قِبَلَ النار، فينظر إليها يَحْطِمُ بَعْضُها بعضاً، فيُقال له: انْظُرْ إلى مَا وَقَاك اللَّهُ، ثم يُفْرَجُ له قِبَلَ الجنَّة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فَيُقَالُ لَهُ: هذَا مِقْعَدُكَ . وَيُقَال له : على الْيَقِيِنِ كُنْتَ، وَعَلْيهِ مُتَّ، وَعَلَيْه تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ويُجْلَسُ الرجلُ السُّوءُ فِي قَبْرِهِ فَزِعاً مَشْعُوفاً ، فَيُقَالُ له : فِيمَ كُنْتَ ؟ فيقولُ: لَا أَدْرِي. فَيُقَال له: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ سَمِعْتُ الناسَ يَقُولُونَ قَوْلَا فَقُلْتُه . فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلِ الْجَنّةِ. فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيْهَا. فَيُقَالُ لَه : انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ. ثُمَّ يُفْرَجُ لَه فُرْجَة قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَيُقَال لَه: هذا مَقْعَدُك . على الشِّكِّ كُنتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى)). وهذا سند صحيح كما قال: البوصيري في (( مصباح الزجاجة )) ورقة ٢٧١ . وأخرج ابن ماجة ( ٤٣٤١ ) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهِ وَالر: ((ما منكم من أحد إلاّ له منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإذا مات فدخل النار ، وَرِثَ أهل الجنة منزله)) فذلك قوله تعالى: ﴿أولئك هم الوارثون))، وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . ٤٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان هُدْبَةُ بن خالدٍ، قال: حَدَّثنا هَمَّم بنُ يحيى، قال: حَدَّثْنَا قَتَادَةٌ عن أنس بن مالكٍ أن رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((ما مِنْ أهلِ الجَنَّةِ أحدٌ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا ولهُ عَشْرَةُ أمثالِها إلا الشَّهِيدُ، فإنَّهُ ودَّ أَنْهُ رَجَعَ إلى الدُّنيا، فَيُقْتَلُ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الفَضْلِ))(١). [٧٨:٣] ذِكْرُ وصفِ ثلاثةً يدخُلُون الجنةَ من هذه الأمةِ ٧٤٥٣ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن إسماعيل بُيُسْتٍ، قال: حدَّثنا الحُسينُ بنُ حُرَيث، قال: حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن الحُسَيْنِ بن واقدٍ، عن مَطَرِ قال: حَدَّثْني قتادةُ، عن مُطَرِّفِ بن عبد الله بن الشِّخِّيرِ عن عِياضِ بنِ حِمَار أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَالَ: ((أهلُ الجنةِ ثَلاثةٌ: ذو سُلطانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّق، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ بِكُلِّ ذي قُربى (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ( ٢٨٧٩ ) . وأخرجه أحمد ٢٥١/٣ و٢٨٩ من طريق بهز، و٢٥١، والبغوي (٢٦٢٧) من طريق عفان ، كلاهما عن همام ، بهذا الإسناد . وقد تقدم برقم ( ٤٦٦١ ) و (٤٦٦٢) وأزيد في تخريجه هنا : وأخرجه أحمد ٢٧٨/٣، والدارمي ٢٠٦/٢، وأبو يعلى (٣٠٢٠) و (٣٠٥٧) و (٣٢٢٤) و (٣٢٦٠)، والبيهقي ١٦٣/٩ من طرق عن شعبة ، وأبو يعلى ( ٢٠١٩) من طريق هشام ، كلاهما عن قتادة ، به . وأخرجه أحمد ٢٧٨/٣ من طريق حميد ، عن أنس . وأخرجه أحمد ١٢٦/٣ و١٥٣ من طرق عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس . ٤٩١ ٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها ومُسلمٍ، ورَجُلٌ فَقيرٌ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ))(١). [٧٨:٣] (١) إسناده على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) برقم (٢٨٦٥) (٦٤) في الجنة وصفة نعيمها : باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة والنار ، عن الحسين بن حريث بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٦٢/٤، وعبد الرزاق (٢٠٠٨٨)، ومسلم (٢٨٦٥) (٦٣)، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٩٥)، وابن خزيمة في (( التوحيد)) ص ٣٠، والطبراني ١٧ / (٩٨٧) و (٩٩٤) من طرق عن قتادة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطيالسي ( ١٠٧٩ ) عن همام بن يحيى ، عن قتادة ، به . قال الطيالسي : فحدثنا همام قال : كنا عند قتادة فذكرنا هذا الحديث ، فقال يونس الهدادي - وما كان فينا أحد أحفظ منه - : إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من مطرف ، فقال : فعبنا ذلك عليه ، قال : فاسألوه ، فهبناه . قال : وجاء أعرابي ، فقلنا للأعرابي : سل قتادة عن خطبة النبي ◌َّ من حديث عياض بن حمار أَسَمِعَهُ من مطرف ؟ فسأله ... فغضب ، فقال : حدثنيه ثلاثة عنه ، حدثنيه يزيد أخوه ابن عبد الله بن الشخير ، وحدثنيه العلاء بن زياد العدوي عنه ، وذكر ثالثاً لم يحفظه همام . قلت : وأخرجه موصولاً: أحمد ٢٦٦/٤ من طريق عفان ، والطبراني ١٧/ (٩٩٢) من طريق هدبة بن خالد ، كلاهما عن همام عن قتادة ، عن العلاء بن زياد العدوي ويزيد بن عبد الله أخي مطرف ، وعقبة - وزاد الطبراني : ورجل آخر - كلهم يقول : حدثني مطرف ، عن عياض بن حمار . وأخرجه الطبراني ١٧ / (٩٩٢)، والحاكم ٨٨/٤ من طريق حفص بن عمر الحوضي ، عن همام ، عن قتادة ، حدثني العلاء بن زياد ويزيد أخو مطرف - في المطبوع من الطبراني : جابر بن يزيد أخو مطرف - وآخران نسي همام أسماءهما ، عن مطرف ، به . = ٤٩٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلَا جَعَلَ سُكَّانَ الجنةِ المساكينَ والمُقِلِّين على أغلب الأحوالِ ٧٤٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ علي الصِّيْرفيُّ غُلامُ طالوتَ بنِ عبادٍ بالبَصْرة، قال: حَدَّثنا هُذْبَةُ بنُ خالدِ القَيْسي، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، قال: حَدَّثنا عطاءُ بنُ السائب، عن عبيد الله بن عبدِ الله بن عُتْبَةَ عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رسولَ اللهِوَمِ قال: ((افْتَخَرَتِ الجَنَّةُ والنارُ، فقالَتِ النارُ: يَدْخُلُنِ الجَبَّارون والمُلوُ والْأَشْرافُ وقالتِ الجَنَّةُ: يَدْخُلُني الفُقراءُ والمَساكِينُ، فقالَ الله جلَّ وعلا للَّارِ: أَنْتِ عَذابي أُصيبُ بِكِ مَنْ أَشاءُ، وقالَ للجنةِ: أنتِ رَحْمتي وَسِعْتِ كُلَّ شَيْءٍ، ولكلٍّ واحدةٍ(١) منكما مِلْؤُها))(٢). [٧٨:٣] = وأخرجه الطبراني ١٧ / (٩٩٦) من طرق ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن حكيم بن الأثرم ، عن الحسن ، عن مطرف ، به . وأخرجه (٩٩٥) من طريق عبد الوهّاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، . عن أبي قلابة ، عن مطرف ، به . (١) في الأصل: ((واحد))، والجادة ما أثبت . (٢) إسناده قوي . حماد بن سلمة سمع عطاء بن السائب قبل الاختلاط كما صرح بذلك ابن معين وأبو داود والطحاوي وحمزة الكناني وغيرهم ، ولم يقل بسماعه بعد الاختلاط غير العقيلي ، وقد تعقبه ابن المواق بقوله : لا نعلم من قاله غير العقيلي ، وقد غلط من قال إنه - أي : عطاء - قدم في آخر عمره إلى البصرة ، وإنما قدم عليهم مرتين ، فمن سمع منه في القدمة الأولى صح حديثه منه. انظر ((الكواكب النيرات)) ص ٧٢ - ٧٣ . ---------- - ٤٩٣ ٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الفُقراءَ يكونون أكثرَ أهل الجنة ٧٤٥٥ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم بن إسماعيل بُسْت، قال: حَدَّثنا أبو داود المصاحفي سليمانُ بنُ سَلْمِ البِلْخِيُّ، قال: أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ ، قال: حدَّثنا عوفٌ، عن(١) أبي رجاءٍ عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنِ قال: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((اطّلعتُ في النارِ فِرأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ، واطَّلَعْتُ فِي الجَنةِ، فرأيتُ أَكْثَرَ أهلِها الفُقراءَ))(٢). [٧٨:٣] = وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنّة)) (٥٢٨) عن هدبة، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٣/٣ و٧٨، وأبو يعلى (١٣١٣)، وابن خزيمة في (( التوحيد)) ص ٩٣ و٩٤ - ٩٥ و ٩٨ من طرق عن حماد بن سلمة ، به. وأخرجه أحمد ٧٩/٣، ومسلم (٢٨٤٧ ) في الجنة وصفة نعيمها : باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ، وأبو يعلى (١١٧٢ )، والبيهقي في ((البعث)) ( ١٧٠ ) من طريق جرير، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري . (١) تحرفت في الأصل إلى: ((بن))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٧٦/٣. (٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود المصاحفي ، فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة . عوف : هو ابن أبي جميلة ، وأبو الرجاء : هو : عمران بن ملحان العُطاردي . وأخرجه أحمد ٤٢٩/٤، والبخاري (٥١٩٨) في النكاح : باب كفران العشير، و(٦٥٤٦) في الرقاق : باب صفة الجنة والنار ، والنسائي في ((عشرة النساء)) (٣٧٧)، والترمذي ( ٢٦٠٣ ) في صفة جهنم : باب ما جاء أن أكثر أهل النار النساء، والطبراني ١٨ /(٢٧٨) و( ٢٧٩)، = ٤٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ أكثرَ ما رأى ◌ََِّ في الجنةِ المساكينُ وفي النار النساءُ ٧٤٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ علي الصَّيْرفيُّ غلامُ طالوتَ بنِ عَبَّاد بالبَصْرةِ، حدثنا هُدْبَةُ بن خالدِ القَيْسي، حدَّثنا حَمَّادُ بن سلمةَ، عن سُليمانَ الَّيْمي، عن أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ عن أسامة بن زيدٍ، قال: قال رسولُ اللّهِوَ («نَظَرْتُ إلى الجَنَّةِ، فإذا أكثرُ أهلِها المساكينُ، ونَظَرْتُ فِي النَّارِ، فإذا أكثرُ أهلِها = والبيهقي في (( البعث)) (١٩٤ ) من طرق عن عوف ، بهذا الإِسناد . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وهكذا يقول عوف : عن أبي رجاء ، عن عمران بن حصين ، ويقول أيوب : عن أبي رجاء ، عن ابن عباس ، وكلا الإِسنادين ليس فيهما مقال ، ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعاً ، وقد روى غيرُ عوف أيضاً هذا الحديثَ عن أبي رجاء عن عمران بن حصين . وأخرجه البخاري (٣٢٤١) في بدء الخلق : باب ما جاء في صفة الجنة و ( ٦٤٤٩) في الرقاق: باب فضل الفقر، والبيهقي في ((البعث)) (١٩٤) من طريق سلم بن زرير ، وعبد الرزاق ( ٢٠٦١٠) ، والطبراني ١٨/(٢٧٥) من طريق قتادة، والنسائي في ((العِشرة)) (٣٧٨) من طريق أيوب، والطبراني ١٨ / (٢٩٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، أربعتهم عن أبي رجاء ، به . وأخرجه أحمد ٤٤٣/٤ من طريق الضحاك بن يسار ، عن يزيد بن عبد الله ، عن مطرف ، عن عمران . وأخرجه النسائي (٣٨٤) من طريق معاذ بن هشام مرفوعاً: ((عامة أهل النار النساء)» . ٠٠٠٠ ٤٩٥ ٦١ - كتاب إخباره وَل* عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها النساءُ، وإذا أَهْلُ الجَدِّ محبوسُونَ، وإذا الكُفَّارُ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إلى النَّارِ))(١). [٢:٣] قالَ أبو حاتِمِ: اطّلاعُهِ مَ إلى الجَنَّةِ والنار معاً كان بجسمِه ونظرِهِ العِيان تفضُّلاً من اللَّهِ جَلَّ وعلا عليه وفَرْقاً فرقَ به بينه(٢) وبينَ سائرِ الأنبياءِ، فَأَمَّا الَّوْصافُ التي وصفَ أنه رأى أهلَ الجنة بها، وأهلَ النارِ بها، فهي أوصافُ صُوِّرَت له وَّهِ لِيَعْلَمَ بها مقاصدَ نهايةٍ أسباب أمته في الدارين جميعاً، ليُرَغِّبَ أمتَه بأخبارِ تلك الأوصافِ لأهل الجنةِ ليرغَبُوا، ويُرَهِّبَهم بأوصافِ أهل النار لِيَرْتَدِعُوا عن سلوكٍ الخِصال التي تُؤدِّیھم إليها. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة ، فمن رجال مسلم . أبو عثمان النهدي : هو عبد الرحمن بن مل . وأخرجه مسلم ( ٢٧٣٦ ) في الذكر والدعاء : باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ، عن هدية بن خالد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٠٥/٥ و٢٠٩ - ٢١٠، والبخاري (٥١٩٦) في النكاح : باب ٨٧ ، و ( ٦٥٤٧) في الرقاق : باب صفة الجنة والنار ، ومسلم (٢٧٣٦)، والنسائي في ((عِشرة النساء)) (٣٨٣)، والطبراني (٤٢١)، والبيهقي في ((البعث)) (١٩٣)، والبغوي (٤٠٦٣) و (٤٠٦٤ ) من طرق عن سليمان التيمي ، به . وقوله : ((أهل الجَدّ)) هو بفتح الجيم ، قيل : المراد به أصحابُ البخت والحظ في الدنيا والغنى والوجاهة بها ، وقيل : أصحاب الولايات . (٢) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢٧٢/٢. ٤٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ النِّساءَ يَكُنَّ من أقلِّ(١) سُكَّانِ الجِنان في العُقبِى ٧٤٥٧ - أخبرنا عمرُ بن إسماعيلِ بن(٢) أبي غَيْلان الثَّقَفي، قال: حَدَّثنا عليُّ بن الجَعْدِ، قال: أخبرنا شعبةُ(٣)، عَن أَبي التَّاحِ، قال: سَمِعْتُ مُطَرِّفاً يُحَدِّثُ عن عِمرانَ بنِ حُصين، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَقَلَّ ساكني الجَنَّةِ النِّساءُ)) (٤). [٧٨:٣] (١) تحرفت في الأصل إلى: ((أهل))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٧٦/٣. (٢) تحرفت في الأصل إلى: ((عن))، والتصويب من ((التقاسيم)). (٣) تحرفت في الأصل إلى: ((سعيد)) والتصويب من ((التقاسيم)). (٤) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الجعد ، فمن رجال البخاري . أبو التياح : هو يزيد بن حميد الضبعي ، ومطرف : هو ابن عبد الله بن الشخير . وهو في ((مسند علي بن الجعد)) (١٤٤٨ )، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١٨ / (٢٦٢) . وأخرجه أحمد ٤٢٧/٤ و٤٤٣، ومسلم (٢٧٣٨) في الذكر والدعاء: باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء، والنسائي في ((عشرة النساء)) (٣٨٥)، والطبراني ١٨ / (٢٦٣) و(٢٦٤) من طرق عن شعبة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٤٣٦/٤ عن يزيد ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي التياح ، به . وأخرجه الطبراني ١٨/ (٢٣٩) من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف ، به . ٤٩٧ ٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها ذِكْرُ الإِخبارِ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا الجنةَ على الأَنْفُسِ التِي لَمْ تُسْلِمْ في دارِ الدُّنيا ٧٤٥٨ - أخبرنا أحمدُ بن على بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا عبيدُ بن جنادٍ الحَلَبي، قال: حدثنا عُبِيدُ اللَّهِ بنُ عمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةً، عن أبي إسحاقَ، قال: حدَّثنا عمرو بنُ ميمون الأَوْدِيُّ قالَ: سمعتُ ابنَ(١) مسعود يقولُ: خَطَبنا رسولُ اللَّهِ﴿ فَأَسْنَدَ ظهرَهُ إلى قُبَةٍ مِنْ أَدَمِ، ثُم قالَ: ((أما بعدُ أَتَرْضَوْنَ أنْ تكونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجنةِ؟)) قُلنا: نَعَمْ يا رسولَ الله، قال: ((والذي نَّفْسي بيدهِ إني لأَرْجُو أَنْ تُكُونوا نِصْفَ أهلِ الجنةِ، وإنهُ لا يَدْخُلُ الجنةَ إلا كُلُّ نفسٍ مُسلمةٍ، وإنَّ مَثَلَ المُسلمين يومَ القيامةِ في الكُفَّارِ فِي العَدَدِ كمَثلِ الشَّعرةِ البَيْضاءِ في الثَّوْرِ الأُسْوَدِ، أو الشعرةِ السَّوْداء في الثَّوْرِ الأَبْيَضِ))(٢). [٧٨:٣] (١) تحرفت في الأصل إلى: ((أبو)). (٢) إسناده صحيح . عبيد بن جناد: روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٣٢/٨، وقال أبو حاتم: صدوق ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) ( ٦٥) من طريق أحمد بن خليد الحلبي، وأبو عوانة ٨٨/١ عن محمد بن علي بن ميمون الرقي ، كلاهما عن عُبيد بن جناد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) بتحقيقي (٣٦٣)، وأبو عوانة ٨٨/١ من طرق عن عُبيد الله بن عمرو، به . وانظر الحديث المتقدم . برقم ( ٧٢٤٥) . ٤٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ قَوْلَهَ بَّهِ: إني لأَرْجُو أن تكونُوا نصفَ أهلِ الجنة ليسَ بعَدَدٍ أُريدُ به النفيُّ عمَّا وراءَه ٧٤٥٩ - أخبرنا محمدُ بنُ زهير أبو يعلى بالأَبْلَّةِ، قال: حَدَّثنا محمدُ ابنُ المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بن فُضيلٍ بن غَزْوانَ، عن ضِرارٍ بن مُرَّةً، عن مُحاربٍ بن دِثارٍ، عن ابنِ بُريدةَ عن أبيه قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((أهلُ الجنةِ عِشْرونَ ومئة صَفٍّ، هذهِ الأمةُ منها ثمانون صَفّاً))(١). [٧٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ ضرار بن مرة ، وابنٍ بريدة - وهو سليمان - فكلاهما من رجال مسلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٠/١١ - ٤٧١، والترمذي (٢٥٤٦) في صفة الجنة: باب ما جاء في وصف أهل الجنة، والحاكم ٨١/١ - ٨٢ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسن ، وصحَّحه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ٣٤٧/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) بتحقيقي (٣٣٦) من طريق عفان، وأحمد ٣٥٥/٥ من طريق عبد الصمد ، كلاهما عن ضرار بن مرة ، به . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٢٠/٤ من طريق عبد الله بن معاوية ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن ضرار بن عمرو، عن محارب بن دثار ، به . ذكره ابن عدي في ترجمة ضرار بن عمرو الملطي ، وقال : منكر الحديث. وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٠٢/٣، فقال : وحديث بريدة ليس هو من منكراته كما هنا ، فقد رواه ضرار بن مرة الثقة الثبت عن محارب بن دثار ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه به . وانظر = ٤٩٩ ٦١ - كتاب إخباره و﴿ عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها ذِكْرُ الخبرِ المُدْحضِ قَوْلَ مَنْ زعمَ أَنَّ هذا الخبرَ تَفَرَّدَ به مُحارِبُ بن دِثارٍ ٧٤٦٠ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو عُبِيدةَ بنُ فُضيل بن عياضٍ ، قال: حدثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيلَ، قال: حدثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا علقمةُ بن مرثد(١)، قال: حدثنا سليمانُ بن بريدةَ عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهَِِّ: ((أهلُ الجنةِ عِشْرونَ ومئةُ = الحديث الآتي . وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد ٤٥٣/١، وأبي يعلى (٥٣٥٨)، والبزار (٣٥٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٥٠) و(١٠٣٩٨) وفي ((الصغير)) ٣٤/١ والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) بتحقيقي (٣٦٥)، وأبي نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٣٩ )، وابن أبي شيبة ٤٧١/١٥ من طريق عبد الواحد بن زياد عن الحارث بن حصيرة ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده ابن مسعود. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٣/١٠: رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة ، وقد وثق . وعن ابن عباس عند الطبراني (١٠٦٨٢)، وابن عدي ٨٨٥/٣ من طريق خالد بن يزيد ، عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه عن جده . وقال الهيثمي ٤٠٣/١٠: وفيه خالد بن يزيد الدمشقي ، وهو ضعيف وقد وثق . وعن معاوية بن حيدة عند الطبراني ١٩/(١٠١٢) من طريق حماد بن عيسى الجهني ، عن سفيان الثوري ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده . وقال الهيثمي : وحماد بن عيسى الجهني ضعيف . (١) تحرفت في الأصل إلى: ((يزيد))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٧٤/٣. ٥٠٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان صَفِّ، ثمانونَ مِنْ هذه الأمةِ، وأربعونَ مِنْ سائرِ الأمم))(١). [٧٨:٣] ذِكْرُ نفيِ دُخولِ الجنةِ عن أقوامٍ بأعيانهم مِن أْل أعمالٍ ارتكبوها ٧٤٦١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأَزْديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ اللهِوَِّ قال: ((صِنْفانٍ من أَمتي لِمْ أَرَهُما: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِياطٌ مِثْلُ أَذْنابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بها الناسَ، (١) حديث صحيح . أبو عبيدة بن فضيل بن عياض: ذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه الدارقطني كما في ((اللسان)) ٧٩/٧. وهو متابع ، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير مؤمَّل بن إسماعيل ، فقد روى له أصحاب السنن وهو وإن كان سيىء الحفظ قد توبع . سفيان : هو الثوري . وأخرجه الحاكم ٨٢/١ من طريق الحسن بن الحارث!، عن مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإِسناد، وقال: أرسله يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي عن الثوري . وأخرجه الحسين المروزي في زيادات ((الزهد)) لابن المبارك (١٥٧٢) عن مؤمل بن إسماعيل ، بنه مرسلاً. وأخرجه الدارمي ٣٣٧/٢ من طريق معاوية بن هشام ، وابن ماجة (٤٢٨٩) في الزهد: باب صفة أمة محمد ولد، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٧٥/١، والحاكم ٨٢/١ من طريق الحسين بن حفص ، والحاكم ٨٢/١ من طريق عمرو بن محمد العنقزي ، ثلاثتهم عن سفيان ، به . وانظر الحديث السابق .