النص المفهرس

صفحات 401-420

٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
٤٠١
ذكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ المَسافَةِ التي بينَ
كُلِّ مِصْراعينٍ من مصاريعِ أبوابِ الجنة
٧٣٨٨ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثنا وهبُ بنُ بَقِيّةَ، قال: أخبرنا
خالدٌ، عن الجُرَيْري، عن حَكِيمٍ بنِ مُعاويةً
عن أبيه قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((ما بينَ مِصْراعينٍ مِن
مصاريعِ الجَنةِ مَسِيرةُ سَبْعٍ سنينَ))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ خبرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ المتبخِّرِ في صناعةِ العِلْمِ
أنه مضادٌّ لِخبرِ مُعاویةَ بنِ حیدة الذي ذكرْناه
٧٣٨٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ،
(١) إسناده صحيح . خالد: هو ابن عبد الله الواسطي ، والجريري :
هو سعيد بن إياس ، وأبو حكيم: هو معاوية بن حيدة القشيري .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٥/٦ من طريق وهيب ، وابن
أبي داود في ((البعث)) (٦١) من طريق إسحاق بن شاهين ، كلاهما عن
خالد، بهذا الإِسناد. ولفظ أبي نعيم: ((مسيرة سبعين عاماً)).
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٣٩ ) وابن عدي في
((الكامل )) ٢ / ٥٠٠ من طريق علي بن عاصم ، عن الجريري ، به .
وأخرجه أحمد ٣/٥ من طريق حماد، عن الجريري ، به، بلفظ:
((مسيرة أربعين عاماً)).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٢٩/٣ ، وأبي يعلى
(١٢٧٥)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ٣٨ من طريق حسن بن موسى،
عن ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم، عنه، بلفظ ((مسيرة
أربعين))، وابن لهيعة ضعيف ، وكذا دراج في روايته عن أبي الهيثم .
=

٤٠٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال: حدثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ، قال: حَدَّثنا أبو حَيَّان، عن أَبي زُرعةَ بنِ
عمرو بنٍ جرير
عن أبي هُريرةَ، عن النبي ◌َ ◌ّ﴿ قال: ((والذي نفسي بيدهِ، إنَّ
مَا بينَ المِصْراعَيْنِ مِنْ مصاريعِ الجَنَّةِ لَكُما بينَ مكةً وهجر، أو كَما
بِينَ مَكَّةَ وَبُصْرَى))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ درجاتِ الچِنانِ التي
أَعَدّها اللَّهُ جَلَّ وعَلا لِمَنْ أطاعَه في حياتِه
٧٣٩٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الْأَزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيمَ، قال: أخبرنا أبو عامرٍ العَقَدي، قال: حدثنا فُلَيْحُ بن سُليمان
عن هِلالٍ بِنِ علي، عن عبد الرحمن بنِ أبي عَمْرَةً
عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ الله وَّرَ قال: ((إنَّ في الجنةِ مئةً
درجةٍ أَعَدَّها اللَّهُ للمجاهدينَ في سبيلِه، بينَ الدَّرجتين كما بينَ
السماءِ والأَرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فاسأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فهوَ أَوسطُ
الجنةِ، وهو أعلى الجنةِ، وفوقَهُ العرشُ، ومنهُ تُفْجَّرُ أنهارُ الجنةِ))(٢).
[٨٩:٣]
=
وعن عتبة بن غزوان وإسناده صحيح ، وقد تقدم برقم ( ٧١٢١ )
بلفظ : (( مسيرة أربعين)).
(١)) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي،
وأبو حيان : هو يحيى بن سعيد بن حيان. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
١٢٨/١٣، وقد تقدم برقم (٦٤٦٥ ).
(٢) هو مكرر الحديث رقم ( ٤٦١١ ) .

٤٠٣
٦١ - كتاب إخباره ل* عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ الخَبرِ المُدْحضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ الفردوسَ
الأعلى لا يَسْكُنُه أحدٌ خَلا الأنبياءِ
٧٣٩١ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن هاجك، حدثنا عليٌّ بن حُجرٍ،
حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حُميدٍ
عن أنس أَنَّ أَمَّ حارثةَ أَتَتِ النبيَّ وََّ وقد هَلَكَ حارثةُ يومَ بدٍ،
أصابه سَهْمُ غَرْبٍ، فقلت: يا رسولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ موقعَ حارثةَ مِنْ
قُلْبي، فإنْ كانَ في الجنةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وإلا سوفَ ترى ما أَصْنعُ،
فقالَ لها وَّةِ: ((أَجَنَّةٌ واحدةٌ هي، إنَّما هي جِنانٌ كَثيرَةٌ، وإنهُ في
الفِرْدَوْسِ الأَعْلى))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ مَنْ كانَ أكثرَ عَمَلاً في الدُّنيا
كانت غُرْفَتُه في الجنةِ أعلى
٧٣٩٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَحْطَبَةَ بنِ مَرْزُوقٍ، قال: حدثنا ابنُ
أبي الشواربِ، قال: حدثنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن عبد الرحمن بن إسحاقَ،
عن أبي حازم.
عن سَهْلِ بنِ سعد قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَهْلَ الجَنةِ
يتراءَوْنَ الغُرْفَةَ مِنْ غُرَفِ الجَنةِ كما تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغاربَ في
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وقد تقدم برقم (٩٥٨) .
وقوله : ((سهم غَرْبٌٍ)) بسكون الراء وفتحها ، وبجر الباء إضافة ورفعها
وصفاً ، يقال : أصابه سهم غربٍ : إذا كان لا يدري من رماه ، وقيل : إذا
أتاه من حيث لا يدري ، وقيل : إذا تعمد به غيره فأصابه .

٤٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الأفقِ الشَّرْقِيَّ أَو الغَرْبِيِّ))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الغُرَفَ التي ذكرنا نعتَها هِيَ للمُؤْمنين
في الجَّةِ دُونَ الأنبياء والمُرْسَلين
٧٣٩٣ - أخبرنا أحمدُ بن مُكْرَم بنِ خالدِ البِرْتيُّ، قال: حدثنا عليُّ بن
المَدِيني، قال: حدثنا مَعْنُ بنُ عيسى، قالَ: حَدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن
صفوانَ بنِ سُليم، عن عطاءِ بنِ يسار
عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْري أن رسولَ اللهِوَ ◌ّهِ قال: إنَّ أَهْلَ الجنةِ
لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فوقِهِمْ كما تَرَاءَونَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغابرَ
- أو الغائرَ - في الأُفُقِ مِن المَشْرِقِ أو المَغْرِبِ)) قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، تِلْكَ
منازلُ الأَنْبِياءِ لا يَبْلُغها غيرُهُمْ؟ قَالَ: ((بلى والذي نفسي بيدهِ، رِجالٌ
آمنُوا بِاللَّهِ، وصَدَّقُوا المُرْسَلين))(٢).
[٧٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي الشوارب: هو محمد بن
عبد الملك ، وأبو حازم : هو سلمة بن دينار الأعرج . وقد تقدم برقم
( ٢٠٩ ) .
ونزيد في تخريجه : أخرجه الطبراني في «الكبير » ( ٥٧٦٢ ) من
طريق مسدد، عن بشربن المفضل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٤٠/٥، والدارمي ٣٣٦/٢، وابن أبي داود في
((البعث)) (٢٤٩) من طرق عن أبي حازم ، به .
وأخرجه ابن أبي داود ( ٧٤ ) من طريق أيوب بن سويد ، عن
مالك بن أنس ، عن أبي حازم ، به .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
علي بن المديني ، فمن رجال البخاري .
=

٤٠٥
٦١ - كتاب إخباره رير عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
=
وأخرجه مسلم ( ٢٨٣١) (١١) في الجنة وصفة نعيمها : باب ترائي
أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء ، عن عبد الله بن جعفر بن
يحيى ، عن معن ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري (٣٢٥٦) في بدء الخلق : باب ما جاء في صفة
الجنة وأنها مخلوقة، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ( ٢٤٨ ) من طريق
عبد العزيز بن عبد الله وعبد الله بن وهب ، عن مالك بن أنس ، به . وقال
الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٧/٦: وهذا من صحيح أحاديث مالك التي
ليست في (( الموطأ )).
وأخرجه بإثر حديث سهل بن سعد أحمد ٣٤٠/٥، والدارمي
٣٣٦/٢، والبخاري (٦٥٥٦) في الرقاق : باب صفة الجنة والنار ،
ومسلم (٢٨٣١) (١٠) والبيهقي في ((البعث)) (٢٤٩) من طريق
أبي حازم ، عن النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد الخدري .
وأخرجه أحمد ٢٧/٣ و٥٠ و٧٢ و ٩٣ و٩٨، وأبو داود (٣٩٨٧)
في الحروف والقراءات ، والترمذي (٣٦٥٨) في المناقب : باب مناقب
أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وابن ماجة (٩٦) في المقدمة : باب في
فضائل أصحاب رسول الله ، وأبو يعلى (١١٣٠) و(١٢٩٩)،
والخطيب في ((تاريخه)) ١٩٥/٣ و٥٨/١١، و١٢٤/١٢، والبيهقي في
((البعث)) (٢٥٠) من طرق عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري
بلفظ : (( إن أهل الدرجات العُلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع
في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعَما)) . لفظ الترمذي . وعطية
ضعيف .
وأخرجه أحمد ٢٦/٣ و٦١، وأبو يعلى ( ١٢٧٨) من طريق مجالد ،
عن أبي الوداك جبر بن نوف ، عن أبي سعيد . وانظر حديث سهل بن سعد
المتقدم برقم ( ٢٠٩ ) و(٧٣٩٢) .

٤٠٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الجنةَ كَأَنَّها حُقَّتْ بالمكارِهِ التي
إذا لَمْ يَصْبِرِ المرءُ عليها في الدنيا لا يكادُ
يتمَكَّنُ من الجِنان في العُقْبِى
٧٣٩٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو نَضْرٍ
التَّمارُ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بن عمرٍو، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هُريرةَ قالَ: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((لَمَّا خلقَ اللَّهُ الجنةَ، قالَ:
يا جبريلُ، اذهَبْ فانظُرْ إليها، فذَهَبَ فَنَظَرَ، فقالَ: يا ربِّ، وعزَّتِكَ
لا يَسْمَعُ بها أَحَدٌ إلا دَخَلَها، فحَفَّها بالمَكارِهِ، ثُمَّ قالَ: اذهَبْ
فانظُرْ إليها، فذَهَبَ فنظرَ إليها، فقالَ: يا ربِّ، لقدْ خَشِيتُ أنْ
لا يدخُلَها أحدٌ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النارَ، قالَ: يا جِبريلُ، اذهَبْ فانظُرْ
إليها، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إليها، فقالَ: يا ربِّ، وعِزَّتِكَ لا يَسْمَعُ بها أَحدٌ
فيدخُلَها، فحَفَّها بالشَّهواتِ، ثُمَّ قالَ: اذهَبْ فانظُرْ إليها، فَذَهَبَ
فَنَظَرَ إِليها، فقالَ: يا ربِّ، وعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يَبْقَى أَحدٌ
إِلا دَخَلَها))(١).
[٧٨:٣]
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة ، وهو
صدوق . أبو نصر التمار : هو عبدُ الملك بن عبد العزيز .
وأخرجه البيهقي في (( البعث)) (١٦٧ ) من طريق أبي نصر التمار ،
بهذا الإسناد .
وأخرجه أبو داود ( ٤٧٤٤ ) في السنَّة : باب في خلق الجنة والنار ،
والحاكم ٢٦/١ -٢٧، والبيهقي في ((البعث)) (١٦٧ ) من طريقين عن
حماد ، به .

٦١ - كتاب إخباره رير عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
٤٠٧
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ خِيَمِ الجَنَّةِ التي أعدَّها الله
جَلَّ وعلا لِمَنْ أطاع رسوله واتَّبَعَ
ما جاء به
٧٣٩٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ بنِ أبي إسرائيل المَرْوزي، قال: حدثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ عبد الصمد
العَمِّي، قال: حدَّثنا أبو عِمرانَ الجَوْنِيُّ، عن أبي بكرِ بنِ أبي موسى
الأشعري
عن أبيه أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((إنَّ في الجنةِ خِيَماً مِنْ لُؤلؤةٍ
مُجَوَّفةٍ، عَرْضُهُا سِتُّونَ مِيلاً، في كلِّ زَوايٍ منها أَهْلٌ ما يَرَوْنَ
الآخرينَ، يُطُوفُ عليهِنَّ المُؤمِنُ))(١).
[٧٨:٣]
11
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢ - ٣٣٣ و٣٧٣/٢، والترمذي (٢٥٦٠) في
صفة الجنة: باب ما جاء (( حُفَّت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات))،
والنسائي ٣/٧ -٤ في الأيمان: باب الحلف بعزة الله تعالى، وأبو يعلى
(٥٩٤٠)، والأجري في ((الشريعة)) ص ٣٨٩ - ٣٩٠ و ٣٩٠، والبيهقي
في ((البعث)) (١٦٦) و(١٦٧)، والبغوي في ((شرح السنَّة)) (٤١١٥)
من طرق عن محمد بن عمرو ، به .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق - وهو
ابن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجرا - فقد روى له أبو داود والنسائي ، وهو
ثقة . أبو عمران الجوني : هو عبدُ الملك بن حبيب .
وأخرجه أحمد ٤١١/٤، والبخاري ( ٤٨٧٩ ) في تفسير سورة
الرحمن ، ومسلم ( ٢٨٣٨) (٢٤) في الجنة : باب صفة خيام الجنة ،
والترمذي ( ٢٥٢٨) في الجنة : باب ما جاء في صفة غرف الجنة ، والبغوي
(٤٣٧٩) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الصمد ، بهذا الإِسناد .
=

٤٠٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ نساءِ الجَنَّةِ اللاتي أَعَدَّها
اللَّهُ جَلَّ وعَلا للمُطيعينَ مِنْ أوليائِه
٧٣٩٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ القَطَّان، قال: حدثنا
موسى بنُ هارون الرَّقي، قال: حدثنا عَبِيْدَةُ بن حُميدٍ، عن عطاء بن السائب،
عن عمرو بن ميمون
عن ابن مسعود، عن النبي وَله قالَ: ((إنَّ المرأةَ مِن أهلِ الجنةِ
لِيُرَى بياضُ ساقِها مِن سبعينَ حُلَّةَ حريرٍ، وذلك أنَّ اللَّهَ يقولُ:
﴿كَأَنَّهُنَّ الياقوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] فأمَّا الياقوتُ فإنَّهُ حَجَرٌ
لو أدخلتهُ سلكاً ثم اطَّلَعْتَ، لرأيتَهُ مِنْ ورائِه))(١).
[٧٨:٣]
وأخرجه أحمد ٤٠٠/٤ و٤١٩، والدارمي ٣٣٦/٢، والبخاري
(٣٢٤٣) في بدء الخلق : باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ،
ومسلم (٢٨٣٨) (٢٣) و(٢٥)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٦٠٦)،
والبيهقي في ((البعث)) (٣٠٣) من طرق عن أبي عمران الجوني ، به .
ولفظ البخاري: ((ثلاثون ميلاً » .
(١) إسناده ضعيف. عطاء بن السائب قد اختلط. عمروبن ميمون :
هو الأودي .
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (١١)، والترمذي (٢٥٣٣) في صفة
الجنة: باب في صفة نساء أهل الجنة ، والطبري في ((جامع البيان))
١٥٢/٢٧، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٧٩)، وأبو الشيخ في
((العظمة)) (٥٨٤ ) من طرق عن عبيدة بن حميد ، بهذا الإسناد .
وذكره السيوطي في ((الدر)) ٧١٢/٧ ، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا
في ((صفة الجنة)) ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه .

٤٠٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َ له عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذکر الإخبارِ
بأَنَّ المرأةَ التي وَصَفْنا نعتَها
من المزيدِ الذي ذكرَ اللَّهُ في كتابه
ووَعَدَ التمكُّنَ منه لأولیائِه
٧٣٩٧ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠٧/١٣، والطبري
١٥٢/٢٧ من طريق ابن فضيل، وهناد في ((الزهد)) (١٠)، والترمذي
(٢٥٣٤) من طريق أبي الأحوص ، والترمذي أيضاً من طريق جرير ،
والطبري ٢٧ /١٥٢ من طريق ابن علية ، أربعتهم عن عطاء بن السائب ، عن
عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود موقوفاً .
وقال الترمذي : وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب
ولم يرفعوه ، وهذا أصح .
وذكره السيوطي ٧١٣/٧ ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٦٧) ونعيم بن حماد في زيادات ((الزهد)) لابن
المبارك (٢٦٠) والطبراني في ((الكبير)) (٨٨٦٤) من طريق معمر، عن أبي
إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود موقوفاً. ولفظه: ((إن المرأة من
الحور العين ليُرى مخّ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلَّة كما
يُرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء)).
وأخرجه هناد (١٢)، والطبري ١٥٢/٢٧ من طريقين عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون مقطوعاً .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٢١)، وفي ((الأوسط)»
(٩١٩)، والبزار (٣٥٣٦) من طريق فضيل بن مرزوق، عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود مرفوعاً باللفظ السابق .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤١١/١٠ - ٤١٢ من حديث =

٤١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ أن دَرَّاجاً
حَدَّثه عن أبي الهَيْثَمِ
عن أبي سعيدٍ الخُدْري أنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنَّ
الرَّجُلَ في الجنةِ لَيَتَّكِىءُ سبعينَ سنةً قَبْلَ أنْ يتحوَّلِ، ثُمّ تأتيهِ المرأةُ
فتَقْرُبُ منهُ، فينظُرُ في خَذِّها أصفى من المِرآةِ فتُسَلِّمُ عليهِ فيرةُ
السلامَ، ويَسألُها من أنتِ؟ فتقولُ: أنا مِنَ المَزَيدِ، وإنه يكونُ عليها
سبعون(١) ثوباً فيَنْفُذُها بَصَرُهُ حتى يرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ ذلكَ،
وإنَّ عليهِنَّ التيجانَ، وإِنَّ أَدْنى لؤلؤةٍ عليها لَتُضيءُ ما بينَ
المَشْرِقِ والمَغْرِبِ))(٢).
[٧٨:٣]
=
أبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود ٢٤٢ وقال : رواه الطبراني في
((الأوسط))، وإسناد ابن مسعود صحيح ! وفي الباب حديث أبي هريرة وسيأتي
برقم ( ٧٤٢٠)، وحديث أبي سعيد الخدري وهو الآتي .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٤٨١/٣: ((سبعين)) وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، دراج ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم .
وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) (٨١)، والحاكم ٤٧٥/٢،
والبيهقي في ((البعث)) ( ٣٣٩) من طريق عبد الله بن وهب ، بهذا
الإِسناد ، وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : دراج صاحب عجائب .
وأخرجه الحاكم ٤٢٦/٢ - ٤٢٧، والبيهقي (٣٠١) من طريق
عمرو بن سوادة، عن عبد الله بن وهب، به، بلفظ: ((أن النبي ◌َ تلا قول
الله عز وجل : ﴿جنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب ﴾
فقال : إن عليهم التيجان )).
وأخرجه نعيم بن حماد في زوائد ((الزهد)» لابن المبارك

٤١١
٦١ - كتاب إخباره ◌َهر عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ ما يَظْهَرُ في الأرضِ من اطّلاعِ امرأةً
مِنْ أَهْلِ الجَنّة عليها لو اطَّلَعَتْ
٧٣٩٨ - أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا
يحيى بنُ أيوبَ المقابِري، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: أخبرني
حميدٌ الطويلُ
عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّ قال: ((غَدْوَةٌ في سبيلٍ
اللَّهِ أو رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، ولَقَابُ قَوسِ أَحدِكُمْ،
أو مَوْضِعُ قدمٍ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرُ من الدنيا وما فيها، ولو أنَّ امرأةً
=
(٢٣٦) و(٢٥٨)، والترمذي (٢٥٦٢) في صفة الجنة: باب ما جاء
ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة ، والبغوي (٤٣٨١) من طريق رشدين بن
سعد ، عن عمرو بن الحارث ، به مختصراً .
وقال الترمذي : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين .
وأخرجه بطوله: أحمد ٢٧٥/٣، وأبو يعلى (١٣٨٦ ) من طريق
حسن بن موسى، عن ابن لهيعة ، عن دراج ، به .
وذكره الهيثمي في (( المجمع )) ٤١٩/١٠ ، وحسن إسناده !
وأخرج منه قوله : (( على كل زوجة سبعون حلة يُرى مخَّ ساقها من
ورائها)» أحمد ١٦/٣، والترمذي (٢٥٣٥) في صفة الجنة: باب في صفة
نساء أهل الجنة، والطبراني في ((الأوسط)) (٩١٩)، وأبو الشيخ في
((العظمة)) (٥٩٠ )، من طريق فضيل بن مرزوق، والترمذي (٢٥٢٢) في
صفة القيامة : باب ٦٠ ، من طريق فراس ، كلاهما عن عطية العوفي - وقد
تحرف إلى عطاء عند أحمد - عن أبي سعيد الخدري . وقال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح مع أن عطية العوفي الأكثر على تضعيفه ، كما
قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤١١/١٠ - ٤١٢ .

٤١٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
اطَّلَعَتْ إلى الأرضِ مِنْ نساءِ أهلِ الجنةِ لأضاءَتْ ما بينَهُما،
ولَمَلَأَتْ ما بينَهُما ريحاً، ولَنَصِيفُها على رأسِها خيرٌ من
الدنيا وما فيها))(١) .
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن بعضٍ وصف نساء الجَثَّة
اللاتي أَعَذَّهُنَّ اللَّهُ لأوليائه
٧٣٩٩ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ، قال: حدثنا حُجَيْنُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب المقابري ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٢٦٣/٣ - ٢٦٤، والبخاري ( ٦٥٦٨) في الرقاق :
باب صفة الجنة والنار ، والترمذي ( ١٦٥١ ) في فضائل الجهاد : باب
ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله، وأبو نعيم في (( صفة الجنة ))
(٥٥) من طرق عن إسماعيل بن جعفر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٤١/٣ و٢٦٣ من طريق محمد بن طلحة، و١٥٧/٣
من طريق يحيى بن أيوب ، والبخاري (٢٧٩٦ ) في الجهاد : باب الحور
العين وصفتهن ، من طريق أبي إسحاق ، وأبو يعلى (٣٧٧٥) من طريق
خالد، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) ( ٣٨٠) من طريق يزيد بن زريع ،
خمستهم عن حميد ، عن أنس .
وأخرجه البخاري ( ٢٧٩٢) في الجهاد : باب الغدوة والروحة في
سبيل الله ، وابن ماجة (٢٧٥٧) في أول الجهاد من طريق عبد الوهّاب
الثقفي ، والبغوي (٢٦١٦) من طريق علي بن عاصم ، ثلاثتهم عن
حميد ، به مختصراً. وتقدم برقم ( ٤٦٠٢) ، وانظر الحديث الآتي .
والقاب : هو القَدْرُ، والنصيف: هو الخمار، وقد نصَّفَت المرأة
رأسها بالخمار ، وانتصفت الجارية وتنصَّفت ، أي : اختمرت .

٤١٣
٦١ - كتاب إخباره رير عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ابنُ المُثَنَّى، قال: حدثنا عبد العزيز بن(١) عبدِ اللَّهِ ابن أبي سلمةً، عن
حُمیدٍ الطويلِ
عن أنسِ بنِ مالك قال: قال رسول الله وَّ: ((والذي نفسي بيدهِ،
لو اطّلعت امرأةٌ مِنْ نساءِ أهلِ الجنة على أهلِ الأرض لأَضَاءَتْ ما
بينَهُما، ولَمَلََّتْ ما بينَهُما ريحاً، ولَنَصِيفُها على رأسِها خيرٌ مِنَ الدُّنيا
وما فيها))(٢) .
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ القُوَّةِ التي يُعطي اللَّهُ لأوليائِه
للطواف(٣) على نسائهم وخَدَمِهم فيها
٧٤٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثَقيفٍ، قال:
حدّثنا عبدُ الله بنُ جریرٍ بن جبلة، قال: حدثنا عمرو بنُ مَرْزوقٍ، قال: حدثنا
عِمْرَانُ القَطَّانُ، عن قتادةَ
عن أنسٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِ قالَ: ((يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الجَنّةِ
كذا وكذا مِنَ النساء)) قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، ومَنْ يُطِيقُ ذلكَ؟ قالَ:
((يُعْطَى قُوَّةَ مئةٍ) (٤).
[٧٨:٣]
(١) سقط من الأصل و((التقاسيم)) ٤٨٢/٣: ((عبد العزيز بن)) واستدرك من
(( المسند )) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ، وهو
مكرر الحديث السابق .
وأخرجه أحمد ١٤٧/٣ عن حجين ، بهذا الإسناد .
(٣) في الأصل: ((للطوف))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤٨٢/٣.
(٤) حديث حسن . رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن جرير بن جبلة ،
=

٤١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عن عَدَدِ النَّساءِ والخَدَمِ اللَّتي أعدَّهُنَّ (١)
اللَّهُ جَلَّ وعَلا لأقَلِّ أَهْلِ الجَنَّة منزلةً
٧٤٠١ - أخبرنا ابنُ سَلْم، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا
ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، أن دَرَّاجاً حدثه عن أبي الهَيْثُمِ
عن أبي سَعيدٍ الخُدْري، عن رَسولِ اللهِ وَِّ أنه قال: ((إنَّ أَدنی
أَهْلِ الجنةِ مَنْزِلَةً الذي لَهُ ثمانون ألفَ خادمٍ واثنان وسبعونَ زوجاً،
٦
فقد ذكره المؤلف في «الثقات)) ٤٢٨/٨، وقد توبع، وعمران ۔۔ وهو ابن داور-
روى له أصحابُ السنن وهو حسنُ الحديث.
وأخرجه الطيالسي (٢٠١٢ )، ومن طريقه الترمذي (٢٥٣٦) في
صفة الجنة: باب ما جاء في صفة أهل الجنة، والبيهقي في (( البعث))
(٣٦٣) عن عمران ، بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث قتادة
عن أنس إلّ من حديث عمران القطان ! .
وأخرجه البزار (٣٥٢٦) عن محمد بن هاشم ، عن موسى بن
عبد الله ، عن عمر بن سعيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
أنس، عن النبي وسلم قال: ((يُزوج العبد في الجنة سبعين زوجة)) فقيل:
يا رسول الله، أنطيقها؟ قال: ((يعطى قوة مئة)). وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٤١٧/١٠ وقال : رواه البزار ، وفيه من لم أعرفهم .
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٧٢ ) من طريق الحجاج - وهو
ابن الحجاج الباهلي - عن قتادة، عن أنس، ولفظه: (( للمؤمن في الجنة
ثلاث وسبعون زوجة ... )) .
وفي الباب عن زيد بن أرقم وسيأتي برقم ( ٧٤٢٤) .
(١) في الأصل و((التقاسيم)): أعدها .

٤١٥
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ويُنْصَبُ لَهُ قُبّةٌ مِنْ لُؤْلُؤْ وزَبَرْجَدٍ وياقوتٍ كما بينَ الجابيةِ
إِلى صنعاءَ))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ [الإِخبارِ] بأَنَّ المرءَ من أهلِ الجنة إذا وَطِىءَ
جاریته فيها عادَتْ بِكْراً كما كانَتْ
٧٤٠٢ - أخبرنا ابنُ سَلْم، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدّثنا
ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن دَرَّاج، عن ابنِ حُجَيْرةً
عن أبي هُريرةً، عن رسول الله وَّ﴿ أنه قيلَ له: أَنَطأُ في
الجَنَّةِ؟ قالَ: ((نَعَمْ والذي نفسي بيدهِ دَحْماً دَخْماً، فإِذا قامَ عَنْها،
رَجَعَتْ مُطَهَّرةً بِكْراً))(٢).
(١) إسناده ضعيف. رواية دراج عن أبي الهيثم فيها ضعف.
وأخرجه ابن أبي داود في (( البعث)) (٧٨) عن سليمان بن داود ،
عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي (٢٥٦٢) في الجنة : باب ما جاء ما لأدنى أهل
الجنة من الكرامة، والبغوي (٤٣٨١) من طريق رشدين بن سعد ، عن
عمروبن الحارث ، به .
وأخرجه أحمد ٧٦/٣، وأبو يعلى (١٤٠٤ ) من طريق حسن بن
موسى ، عن ابن لهيعة ، عن دراج ، به .
والجابية : من قرى حوران على ثلاثة أميال من نوى من جانب
الشمال :
(٢) إسناده حسن . رجاله ثقات رجال مسلم غير دراج - وهو ابن سمعان - فقد
روى له أصحاب السنن ، وهو صدوق .
وأخرجه المقدسي في ((صفة الجنة)) ٨٣/٣، وأبو نعيم في ((صفة
الجنة)) (٣٩٣) من طريق ابن وهب ، بهذا الإِسناد .
=

٤١٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
٧٤٠٣ - حدَّثناهُ ابنُ قُتيبةَ، حدثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ
11
وأخرجه البزار (٣٥٢٤)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة )) ( ٣٦٦.) من
طريق عبد الله بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عمارة بن راشد
الكناني ، عن أبي هريرة قال: سُئِلَ رسولُ الله ◌َّ: هل يَمْسُّ أهل الجنة
أزواجَهم ؟ قال : «نعم بِذَكَرٍ لا يَمَلُّ وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع)).
قال البزار : عمارة لا نعلم حدث عنه إلّ عبد الرحمن بن زياد ،
وعبد الرحمن كان حسن العقل ، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل ، فحدث
عنهم بأحاديث مناكير فضعف حديثه ، وهذا مما أنكر عليه مما لم يشاركه فيه
غيره .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤١٧/١٠ وقال: فيه عبد الرحمن بن
زياد ، وهو ضعيف بغير كذب .
وأخرجه البيهقي في (( البعث)) (٣٦٦) من طريق جعفر بن عون، عن
عبد الرحمن بن زياد ، به موقوفاً .
وفي الباب حديث أبي أمامة عند الطبراني في (( الكبير)) ( ٧٤٧٩)
و ( ٧٥٤١) و (٧٦٧٤) و (٧٧٢١)، وابن ماجة (٤٣٣٧ ) ، وأبي نعيم في
((صفة الجنة)) (٣٦٧) و(٣٦٨) و(٣٦٩)، وابن عدي في ((الكامل))
٨٨٤/٣، والبيهقي في ((البعث)) (٣٦٧).
وحديث ميمونة عند الخطابي في ((غريب الحديث)) ٣٤٥/٢ .
وحديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في (( المعجم الصغير))
٩١/١، والبزار (٣٥٢٧).
وقوله: ((دحماً دحماً)): قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٠٦/٢ :
هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج ، وانتصابه بفعل مُضمر، أي : يَدْحَمون
دَحْماً، والتكرير للتأكيد، وهو بمنزلة قولك: لقيتهم رجلا رجلاً، أي :
دحماً بعد دحم .
٠٠٠٠٠١ ...

٤١٧
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
بإسنادِه مثلَه سواء(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ المرءَ مِنْ أَهْلِ الجنة إذا اشتهى الولدَ
كانَ له ذلك، لأنَّ فيها ما تَشْتَهي الأنفُسُ، وتَلَذُّ الأعينُ
٧٤٠٤ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا القَواريرُّ، قال: حَدَّثنَا مُعَاذٌ
ابنُ هشامٍ ، قال: حدثني أبي، عن عامرٍ الأحولِ، عن أبي الصِّدِّيقِ
عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِي أن النبيِ﴿َ قالَ: (إِنَّ المُؤمِنَ إِذا
اشْتَهَى الوَلَدَ فِي الجَنَّةِ، كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وشبابةُ كما يَشْتَهي
في ساعةٍ))(٢).
[٧٨:٣]
(١) إسناده حسن كسابقه . يزيد بن موهب : هو يزيد بن خالد بن يزيد بن
موهب ، روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عامر - وهو ابن عبد الواحد الأحول - فمن
رجال مسلم ، وهو مختلف فيه ، وحديثُه يحتمل التحسين . القواريري : هو
عُبيد الله بن عمر بن ميسرة ، وأبو الصديق : هو بكر بن عمرو الناجي ، وهو
في (( مسند أبي يعلى)) ( ١٠٥١).
وأخرجه الدارمي ٣٣٧/٢ من طريق محمد بن يزيد ، عن معاذ بن
هشام ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٩/٣ و٨٠، والترمذي (٢٥٦٣) في صفة الجنة :
باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة ، وابن ماجة (٤٣٣٨ ) في
الزهد: باب صفة الجنة، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥٨٥ ) من طريق
معاذ بن هشام ، به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
وقال ابن القيم في ((حادي الأرواح)) ص ١٦٧ : إسناد حديث
أبي سعيد على شرط الصحيح ، فرجاله محتج بهم فيه ، ولكنه غريب
جداً .
=

٤١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنِ الفُرُشِ التي أَعَدَّها اللَّهُ
لأوليائِهِ فِي جَنَّاتِه
٧٤٠٥ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حَرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبُ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث أن دَرَّاجاً
حَدَّثه، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيدٍ الْخُذْري أن رسولَ اللَّهِ وَهِ قال: ((﴿وَفُرُشِ
ء
وأخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (٩٣) وأبو نعيم في ((صفة
الجنة)) ( ٢٧٥) من طريقين عن سفيان الثوري ، عن أبان بن أبي عياش ،
عن أبي الصديق ، به . وأبان هذا متروك .
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٩٧) من طريق سلام بن
سليمان ، عن سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق ، به .
وقال : وهذا إسناد ضعيف بمرة .
وأخرجه البيهقي (٣٩٨) وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٩٦/٢
من طريق أبي عمرو بن العلاء النحوي ، عن جعفر بن زيد العبدي ، عن
أبي الصديق ، به .
وقال الترمذي : وقد اختلف أهل العلم في هذا ، فقال بعضهم : في
الجنة جماع ولا يكون ولد ، هكذا روي عن طاووس ، ومجاهد ، وإبراهيم
النخعي ، وقال محمد - يعني البخاري - قال إسحاق بن إبراهيم في حديث
النبي 18: ((إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة واحدة كما
يشتهي ولكن لا يشتهي)) . قال محمد : وقد رُوي عن أبي رزين العقيلي ،
عن النبيِّ وَّر قال: ((إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد))، وأخرجه أحمد
١٣/٤ - ١٤، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٦٤) وانظر ((حادي
الأرواح)) ص ١٦٧ - ٧٣ و ((البعث)) ص ٢٣٦ للبيهقي.
=

٤١٩
٦١ - كتاب إخباره عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
مَرْفُوعةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] والذي نفسي بيده، إنَّ ارتفاعَها لَكَما بينَ
السماءِ والأرضِ ، لمسيرةِ خمس مئة سنةٍ))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ الجَنَابِذِ التي أعدَّها اللَّهُ جل وعلا
في دار کرامتِهِ لِمَنْ أطاعه في دارِ الدُّنيا
٧٤٠٦ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قُتيبةً، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ
عبدِ الله بن مَوْهَبٍ، وحرملةُ بنُ يَحْيَى، قالا: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال:
أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، عن أنس بنِ مالكِ، قال:
(١) إسناده ضعيف. رواية دراج عن أبي الهيثم فيها ضعف .
وأخرجه الضياء في ((صفة الجنة)) فيما ذكره عنه ابن كثير في
((تفسيره)) ٣١٢/٤ عن حرملة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ١٧ /١٨٥، وأبو الشيخ في
((العظمة)) (٢٧٢)، والبيهقي في ((البعث)) (٣١١)، وابن أبي حاتم
فيما ذكره ابن كثير في (( تفسيره )) عنه من طرق عن ابن وهب ، به .
وأخرجه الترمذي ( ٢٥٤٠) في صفة الجنة : باب ما جاء في صفة
ثياب أهل الجنة ، و(٣٢٥٤) في تفسير سورة الواقعة ، والنسائي فيما ذكر
ابن كثير ، والطبري ٢٧ /١٨٥، وأبو الشيخ (٥٩٣)، والبغوي في
((تفسيره )) ٢٨٣/٤، من طريق رشدين بن سعد ، عن عمروبن الحارث ،
به . وقال الترمذي : هذا حديث غريب . قلت : رشدين بن سعد
ضعيف .
وأخرجه أحمد ٧٥/٣، وأبو يعلى (١٣٩٥)، وأبو نعيم في ((صفة
الجنة)) (٣٥٧) من طريقين عن ابن لهيعة ، عن دراج ، به .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥/٨ وزاد نسبته إلى ابن
أبي الدنيا في (( صفة الجنة))، والروياني ، وابن مردويه .

٤٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
كان أبو ذَرِّ يُحَدِّثُ أن رسولَ اللهِوَّ قال: «فُرِجَ سَقْفُ بيتي
وأنا بمَكَّةَ، فَنَزَلَ جبريلُ، فَفَرَجَ صدري، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ ماءِ زمزمَ، ثُمَّ
جاءَ بطَسْتٍ مُمْتَلىٍ حكمةً وإيماناً، فَأَقْرَغَها في صَدْرِي، ثم أَطْبَقَه،
ثُمَّ أَخَذَ بيدي فعَرَجَ بي إلى السماءِ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنيا، قالَ
جبريلُ لخازنٍ سَماءِ الدُّنيا: اقْتَحْ، قالَ: مَنْ هذا؟ قالَ: هذا جبريلُ،
قالَ: هَلْ مَعَكَ أحدٌ؟ قالَ: نَعَمْ معي مُحمدٌ وََّ، قَالَ: أُرْسِلَ إِليهِ؟
قالَ: نَعَمْ، ففُتِحَ، فَلَمَّا عَلَوْنا السماءَ الدُّنيا إِذا رَجُلٌ عَنْ يمينهِ
أَسْوِدَةٌ، وعَنْ يسارِهِ أَسْوِدَةٌ، فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وإِذا نَظَرَ
قِبَلَ شمالِهِ بكى، قَالَ: مرحباً بالنبيِّ الصَّالحِ، والابنِ الصالحِ،
قالَ: قُلْتُ: يا جِبْرِيلُ، مَنْ هذا؟ قالَ: هذا آدمُ وهُذهِ الأُسْوِدةُ عَنْ
يمينهِ، وعَنْ شمالِهِ نَسَمُ بَنيه، فأهلُ اليَمينِ منهمْ أهلُ الجَنَّةِ،
والأُسْوِدةُ التي عَنْ شمالِهِ أهلُ النارِ، فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ، ضَحِكَ،
وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِهِ، بكى، ثُمَّ قالَ: خَرَجٌ بي جِبْرِيلُ حتى أَتَى
السماءَ الثانيةَ، فقالَ لخازِنها: افتَحْ، فقالَ لَهُ خازنُها مثلَ ما قالَ
خازنُ السَّمَاءِ الدنيا، ففتحَ))، قالَ أَنسُ بنُ مالكِ: فذكرَ أَنْهُ وَجَدَ في
السماوات آدمَ وإدريسَ وعيسى ومُوسى وإبراهيمَ صلواتُ اللهِ على
محمدٍ وعليهمْ، ولَمْ يُثْبِت كيفَ منازلُهمْ غيرَ أَنَّهُ ذکرَ أَنْهُ وَجَدَ آدَمَ في
السماءِ الدُّنيا، وإبراهيمَ في السماءِ السادسةِ .
قال ابنُ شِهابٍ: وَأَخْبَرَني ابنُ حَزْمٍ أَنَّ ابنَ عِبَّاس وأبا حَبَّةَ
الأنصاري كانا يقولانٍ: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((ثُمَّ عَرَجَ بي حتى ظَهَرْتُ