النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وير عن البعث وأحوال الناس
٤ - باب
إخباره وَّل عن البعث
وأحوال الناس في ذلك اليوم
٧٣١١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدثنا وَهْبُ بن بقية، قال:
أخبرنا خالدٌ، عن محمدٍ بن عمرو بنِ عَلْقَمةَ، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هُريرةَ أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ اليهودِ
وهو يقولُ: وَالَّذي اصطَفَى موسى على البَشَرِ، فَرَفَعَ يدَهُ فَلَطَّمَهُ،
فِذُكِرَ ذلِكَ للنبيِّ وَِّ، فقالَ الأنصاريُّ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قالَ:
والذي اصطَفَى موسى على البَشَرِ وأنتَ نبِيُّنا، فقالَ لَّهَ: ((يُنْفَخُ في
الصُّور فَيَصْعَقُ مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض إِلا مَنْ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ
يُنْفَخُ فيهِ أُخرى، فأكونُ أولَ مَنْ رَفَعَ رأسَهُ، فإذا موسى آخذٌ بقائمةٍ
مِنْ قوائمِ العرشِ ، فلا أَدْرِي أكانَ مِمّنِ استثنى اللّهُ، أَمْ رَفَعَ رأسَهُ
قَبْلي، ومَنْ قالَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يونُسَ بنِ مَتَّى، فَقَدْ كذبَ))(١). [٧٢:٣]
(١) إسناده حسن ، محمد بن عمرو بن علقمة روى له البخاري مقروناً، ومسلم
متابعة وهو صدوق ، وباقي رجاله رجال الشيخين غيرَ وهب بن بقية ، فمن
رجال مسلم . خالد : هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي .
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٢ - ٤٥١، والترمذي (٣٢٤٥) في التفسير :
باب ومن سورة الزمر ، وابن ماجة ( ٤٢٧٤ ) في الزهد : باب ذكر البعث ، =

٣٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
وابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) ٣١/٢٤ من طرق عن محمد بن
عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال
البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣١٤/٣: هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات .
وعلقه مختصراً البخاري ( ٧٤٢٨) عن الماجشون عبد العزيز بن
أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هُريرة ،
وأخرجه الطيالسي (٢٣٦٦) عنه به. وانظر ((تغليق التعليق)) ٣٤٥/٥ -
٣٤٧ .
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢، والبخاري (٢٤١١) في الخصومات : باب
ما يذكر في الإِشخاص والخصومة بين المسلم واليهود ، و(٦٥١٧ ) في
الرقاق : باب نفخ الصور، و (٧٤٧٢) في التوحيد : باب في المشيئة
والإِرادة ، ومسلم ( ٢٣٧٣) (١٦٠) في الفضائل : باب من فضائل
موسى بَله، وأبو داود (٤٦٧١) في السنَّة : باب في التخيير بين الأنبياء
عليهم الصلاة والسلام، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٢١٦/١٠، والبغوي (٤٦٧١) من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن
ابن شهاب ، عن أبي سلمة وعبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة .
وأخرجه البخاري ( ٣٤٠٨) في الأنبياء : باب وفاة موسى وذكره
بعده، ومسلم (٢٣٧٣) (١٦١)، والبيهقي في (( الأسماء والصفات))
ص ١٤٩ - ١٥٠ من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
وأخرجه البخاري (٣٤١٤) في الأنبياء : باب قول الله تعالى: ﴿وإن
يونس لمن المرسلين)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٥٩)، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢١١/١٠، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣١٥/٤ من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عبد الله بن
الفضل ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .

٣٠٣
٦١ - كتاب إخباره ◌َلل عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وَ لا عن البعث وأحوال الناس
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وصف الصُّور الذي
يُنْفَخُ فيه يومَ القيامةِ
٧٣١٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو الرَّبيع
الزَّهراني، قال: حدثنا يزيدُ بن زُرَيع، قال: حدثنا سليمانُ الَّيْمي، عن
أسلمَ، عن(١) بِشْرِ بن شَغَافٍ
عن عبدِ الله أنَّ أعرابياً سأل النبيِ وَله: ما الصُّورُ؟ قال: قَرْنٌ
يُنْفخُ فيهِ»(٢).
[٧٢:٣]
وأخرجه البخاري (٦٥١٨ ) في الرقاق : باب نفخ الصور ، عن
أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
وأخرجه ( ٤٨١٣ ) في تفسير سورة الزمر : باب ﴿ ونفخ في الصور﴾ ،
من طريق زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي ، عن أبي هريرة.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٩/٧ وزاد نسبته إلى عبد بن
حميد ، وابن مردويه . وقد تقدَّم طرف من الحديث برقم ( ٦٢٣٨) .
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((بن)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٣٧/٣.
(٢) إسناده صحيح . رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم - وهو العجلي
الربعي - وبشر بن شغاف ، فقد روى لهما أصحاب السنن ، وهما ثقتان .
أبو الربيع الزهراني : هو سليمان بن داود العتكي .
وأخرجه أحمد ١٦٢/٢ و١٩٢، والدارمي ٣٢٥/٢، والترمذي
(٢٤٣٠) في صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الصور، و (٣٢٤٤) في
التفسير : باب ومن سورة زمر ، وأبو داود ( ٤٧٤٢ ) في السنَّة : باب في ذكر
البعث والصور، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٨٢/٦،
والحاكم ٤٣٦/٢ و٥٠٦ و٥٦٠/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٣/٧،
والمزي في ((تهذيب الكمال )) ١٣٠/٤ من طرق عن سليمان التيمي ، بهذا
الإِسناد . وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
=
.. ...........

٣٠٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتمٍ رضيَ الله عنه: هذا الخبرُ مشهورٌ بعبدِ اللهِ بن
سَلام(١)، وذَكَرَ أبو يعلى(٢): عبد الله بن عمرو.
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ ما يُحْشَرُ الناسُ عليه
مِمَّا انعقدت عليه ضمائرهُم
٧٣١٣ - أخبرنا الحسنُ بن سُفيان، قال: حدثنا الحسنُ بنُ الصباح
البَزَّار، قال: حدثنا إسماعيلُ بن عبدِ الكريم، قال: أخبرني إبراهيمُ بنُ عَقِيلٍ
ابن(٣) مَعْقِلٍ عن أبيه، عن وَهْبٍ بن مُنَبٍِّ ..
عن جابر بن عبد الله قال: سَمِعْتُ النبيِ وَلَّ يقولُ: ((يُبْعَثُ
كُلُّ عَبْدٍ على ماماتَ عليهِ، المُؤمِنُ على إِيمانِهِ، والمُنَافِقُ
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥٢/٧ وزاد نسبته إلى
ابن المبارك في ((الزهد)) وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن مردويه ،
والبيهقي في ((البعث)).
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن أبي داود في ((البعث)) (٤٢)،
وابن منده (٨١١) و (٨١٢) من طرق عن الأعمش ، عن أبي صالح ،
عنه، ولفظه: (( ينفخ في الصور والصور كهيئة القرن ... )).
وعن ابن مسعود موقوفاً عند الطبراني (٩٧٥٥) بلفظ : (( الصور كهيئة
القرن ينفخ فيه))، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ونسبه إلى مسدد،
وعبد بن حميد ، وابن المنذر .
(١) الحديث عند جميع مخرجين من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ولم أجده
عند أحد منهم من رواية عبد الله بن سلام.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((أبو علي))، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) تحرفت في الأصل إلى: ((عن)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٣٨/٣.
=

٣٠٥
٦١ - كتاب إخباره وليه عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره ويقول عن البعث وأحوال الناس
علی نِفاقِهِ))(١).
[٧٢:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الخلقَ يُبعثون يَوْمَ القيامة على نِيَّتِهم
٧٣١٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الشَّرْقِي، قال: حدثنا محمدُ بن
يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا عمرو بنُ عثمان الرَّقي، قال: حدثنا زُهيرُ بنُ
مُعاويةَ، عن هشامٍ بن عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِذا أنزلَ سطوتَهُ
بأهلِ الأرضِ وفيهمُ الصالحونَ فَيَهْلِكُونَ بهلاكِهِمْ؟ فقالَ: ((يا عائشةُ،
إِنَّ اللَّهَ إِذا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بأهلِ نقمتِهِ وفيهمُ الصالحونَ(٢) فُيُصابون
معهمْ ثُمَّ يُبعثون(٣) على نياتِهِمْ وأعمالِهِمْ)) (٤).
[٦٥:٣]
(١) إسناده قوي. وأخرجه البغوي (٤٢٠٧) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى
البِرتي ، عن أبي حُذيفة ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن
أبي سفيان، عن جابر، إلاّ أنه قال: ((المؤمن على إيمانه والكافر على
كفره )» . وسيأتي مختصراً برقم ( ٧٣١٩ ) .
(٢) في الأصل: ((الصالحين))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢٤٥/٣.
(٣) في الأصل: ((فيصيبوا معهم ثم يبعثوا))، والتصويب من ((الموارد))
( ١٨٤٦ ) .
(٤) حديث صحيح لغيره ، رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عثمان الرقي ،
فقد روى له ابن ماجة، وذكره المؤلف في ((الثقات ))، وقال ابن عدي : له
أحاديث صالحة عن زهير وغيره ، وقد روى عنه ناس من الثقات ، وهو ممن
يكتب حديثه ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وليّنه العقيلي ، وقال
أبو حاتم يتكلمون فيه يحدث من حفظه بمناكير .
وأخرجه البخاري (٢١١٨) في البيوغ : باب ما ذكر في الأسواق ، =
٠ ٠

٣٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ اللَّهَ جل وعلا إذا أرادَ عذاباً
بقومٍ نالَ عذابُه مَنْ کان فیھم، ثُمَّ
البعثُ على حَسَبِ النيات
٧٣١٥ - أخبرنا ابن قتيبةَ، قال: حدثنا حَرْملةُ، قال: حدثنا ابنُ
وَهْب، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني حُميدُ بن عبد
الرحمن قالَ:
إن عبدُ اللَّهِ بن عُمر قال: سَمِعْتُ رسول اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إذا
أنزلَ اللَّهُ بقومٍ عَذاباً، أصابَ العذابُ مَنْ كَانَ فِيهمْ، ثُمَّ بُعِثُوا
=
ومن طريقه البغوي (٤٢٠٥ ) عن محمد بن الصباح ، عن إسماعيل بن
زكريا، عن محمد بن سوقة ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن عائشة
قالت: قال رسولُ الله ◌َله: ((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا يبيداء من
الأرض يخسف بأولهم وآخرهم)). قالت: قلتُ: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم
وآخرهم، وفيهم أسواقُهم ومَنْ ليس منهم؟ قال: (( يُخسف بأولهم
وآخرهم، ثم يبعثون على نيَّاتهم)).
وأخرجه أحمد ١٠٥/٦، ومسلم (٢٨٨٤) من طريق القاسم بن
الفضل الحداني ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة،
بنحوه، وفي آخره: (( فيهم المستبصرُ، والمجبورُ، وابنُ السبيل يهلكون
مهلكاً واحداً ، ويصدرون مصادِرَ شتى، يبعثُهُمُ الله على نِيَّتهم)).
وللحديثِ شواهدُ ، منها حديثُ ابنِ عمر الآتي .
ووقع في الأصل و((التقاسيم ))٣١١/٣: حميد بن عبد الرحمن وهو
- وإن كان من هذه الطبقة وروى عن الزهري - قد رواه البخاري ومسلم
وغيرهما من طريق يونس بهذا الإسناد ، فقالوا : حمزة بن عبد الله ورواية
الجماعة أصح وأولى فإن لم يكن في الأصل تحريف ، فيكون هذا مما وهم
فيه المؤلف .
٠٠رسم

٣٠٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره # عن البعث وأحوال الناس
[٦٦:٣]
على أعمالِهِمْ))(١).
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ عالَماً مِنَ الناس أنَّ
حُكمَ (٢) باطِهِ حُكْمُ ظاهرِه
٧٣١٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجَبَّار، حدثنا يحيى بنُ
معين، حدثنا ابنُ أبي مَرْيم، حدثنا يحيى بنُ أيوبَ، عن ابنِ الهادِ، عن
محمدِ بنِ إبراهيم التيمي، عن أبي (٣) سلمة
عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: قالَ رسولُ اللهِوَله: ((المَيِّتُ
يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ التي قُبِضَ فيها)) (٤).
[٤١:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة
- وهو ابن يحيى - فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم ( ٢٨٧٩ ) في الجنة : باب الأمر بحسن الظن بالله
تعالى عند الموت ، عن حرملة .
وأخرجه أحمد ٤٠/٢، والبخاري (٧١٠٨) في الفتن : باب إذا
أنزل الله بقوم عذاباً، والخطيب في ((تاريخه)) ٨٨/٦ - ٨٩، والبغوي
( ٤٢٠٤ ) من طريق يونس » به .
(٢) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ١٣١/٣.
(٣) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)).
(٤) إسناده على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب
وهو الغافقي المصري ، فقد احتج به مسلم ، وروى له البخاري في
الشواهد ، ثم هو مختلف فيه ، فقال ابنُ معين : صالح ، وقال مرة : ثقة ،
وكذا قال الترمذي عن البخاري ، وقال يعقوب بنُ سفيان : كان ثقة حافظاً ،
وقال أحمد بن صالح المصري : له أشياء يُخالف فيها ، وقال النسائي :
ليس بالقوي ، وقال مرة : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : محله الصدق =

٣٠٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: قولُه عليه السلام: ((الميتُ يُبْعَثُ في ثيابه التي قُبِضَ
فيها))(١)، أرادَ به في أعمالِه كقولِه جَلَّ وعلا: ﴿وثيابَكَ فِطَهِّرْ﴾ يُرِيْدُ به:
وأعمالكَ فَأَصْلِحْها، لا أنَّ الميتَ يُبْعَثُ في ثيابه التي قُبِضَ فيها، إذ
الأخبار الجمة (٢) تُصَرَّحُ عن المُصطفىِ وَّهَ بأَنَّ الناس يُحْشَرون يومَ
القيامةِ حُفاةً عُراة غُرْلًا (٣).
يُكتب حديثه ، ولا يحتج به، وقال أحمد: كان سيِّيءَ الحفظ ، وقال
الساجي : صدوق يهم ، وقال الحاكم أبو أحمد : كان إذا حدث من حفظه
يخطىء ، وما حدَّث من كتابه ، فلا بأس به .
ابن أبي مريم : هو سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي المصري ،
وابن الهاد : هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، وأبو سلمة : هو ابن
عبد الرحمن .
وأخرجه أبو داود (٣١١٤) في الجنائز : باب ما يستحب من تطهير
ثياب الميت عند الموت ، والحاكم ٣٤٠/١، والبيهقي ٣٨٤/٣ من طريقين
عن ابن أبي مريم ، بهذا الإِسناد ، ولفظه : عن أبي سعيد الخدري أنه
لما حضره الموت دعا بثياب جدد ، فلبسها ، ثم قال : فذكره ، وصححه
الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي !
(١) من قوله: ((قال أبو حاتم)) إلى هنا ساقط من الأصل واستدرك من
((التقاسيم)) ١٣١/٣.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((الحمد))، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١ /٣٠١ تعليقاً على رواية أبي داود :
(( دعا بثياب جدد فلبسها)). أما أبو سعيد، فقد استعمل الحديث على
ظاهره ، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث ، وقد تأوَّله بعضُ العلماء على
خلاف ذلك ، فقال : معنى الثياب العمل ، كنى بها عنه ، يريد أنه يُبعث
=

٣٠٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َليل عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وَّر عن البعث وأحوال الناس
على ما مات عليه من عمل صالح أوعمل سيِّىء ، قال : والعربُ تقول :
فلان طاهرُ الثياب : إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، ودنس
الثياب إذا كان بخلاف ذلك، واستدل في ذلك بقول النبي وقال: (( يُحشر
الناس حفاة عراة )) فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي
هي الكفن .
وقال البيهقي فيما نقله عن الحافظ في ((الفتح)) ٣٩١/١١ :
ويجمع بينهما أي بين حديث أبي سعيد هذا وبَيْنَ حديث: ((يحشر الناس
حفاة عراة غزلاً)) بأن بعضهم يحشر عارياً، وبعضهم كاسياً ، أو يُحشرون
كلهم عراة ، ثم يُكسى الأنبياء ، فأول ما يُكسى إبراهيم عليه السلام .
أو يخرجون من القبور بالثياب التي ماتوا فيها ، ثم تتناثرُ عنهم عندَ
ابتداء الحشر ، فُيُحشرون عراة ، ثم يكون أول من يُكسى إبراهيم عليه
السلام .
وحمل بعضُهم حديث أبي سعيد على الشهداء ، لأنهم الذين أمر أن
يزملوا في ثيابهم ، ويدفنوا فيها ، فيحتمل أن يكون أبو سعيد سمعه في
الشهيد ، فحمله على العموم . وممن حمله على عمومه معاذ بن جبل ،
فأخرج ابن أبي الدنيا بسند حسن عن عمرو بن الأسود قال : دفنًّا أم معاذ بن
جبل ، فأمر بها ، فكفنت في ثياب جدد ، وقال : أحسنوا أكفان موتاكم ،
فإنهم يحشرون فيها . قال : وحمله بعض أهل العلم على العمل ، وإطلاق
الثياب على العمل وقع في مثل قوله تعالى : ﴿ولباس التقوى ذلك
خير﴾، وقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهِّر﴾ على أحد الأقوال ، وهو قول
قتادة ، قال : ومعناه : وعملك فأخلصه ، ويؤكد ذلك حديث جابر رفعه :
(( يبعث كل عبد على ما مات عليه )) أخرجه مسلم ، وحديث فضالة بن عبيد:
(( من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة)) أخرجه
أحمد .
ورجح القرطبي في ((التذكرة)) ١ /٢١٠ قَولَ من خص حديث =

٣١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٧٣١٧ - حدثنا (١) إسحاقُ بن إبراهيمَ بن إسماعيل من لفظه بُيُسْتٍ،
حدثنا قُتيبةُ بن سعيد، حدثنا فُضَيْلُ بن عياض، عن منصور
عن (٢) إبراهيم ﴿وثيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [ المدثر: ٤]: قالَ:
وعَمَلَكَ فَأَصْلِحْ(٣).
[٤١:٣]
أبي سعيد بالشهيد ، قال : مما يدل عليه مما يوافق حديث عائشة
وابن عباس: ((يُحشر الناس حفاة عُراة غُرلاً)) قولُ الحق: ﴿ولقد جئتمونا فرادى
كما خلقناكم أول مرة ) وقوله : ﴿ كما بدأكم تعودون﴾ ولأن الملابس في
الدنيا أموال ، ولا مال في الآخرة ، زالت الأملاك بالموت ، وبقيت الأموال
في الدنيا ، وكل نفس يومئذٍ فإنما يقيها المكاره ما وجب بحسن عملها
أو رحمة مبتدأة من الله عليها ...
قال الحافظ : وذهب الغزاليُّ إلى ظاهر حديثٍ أبي سعيد ، وأورده
بزيادة لم أجد لها أصلًا وهي: (( فإن أمتي تحشر في أكفانها وسائر الأمم
عراة))، قال القرطبي : إن ثبت حمل على الشهداء حتى لا تتناقض
الأخبار .
(١) جاء ترتيب هذا الأثر في الأصل بعد الحديث الآتي ، والصواب أن يكون
ها هنا كما في ((التقاسيم)) ١٣١/٣.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((بن))، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين . منصور: هو ابن المعتمر ، وإبراهيم :
هو ابن يزيد النخعي .
وأخرج الطبري ١٤٥/٢٩ - ١٤٦ من طريقين عن المغيرة عن
إبراهيم: ﴿وثيابك فطهِّر﴾ قال : من الذنوب ، وفي إحدى روايتيه : من
الإِثم .
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ١٤٦/٢٩ عن يحيى بن طلحة
اليربوعي ، قال : حدثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن مجاهد في
قوله : (وثيابك فطهِّر) قال: عملك فأصلح . وذكره السيوطي في ((الدر =
=

٣١١
٦١ - كتاب إخباره ◌َله عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره ويه عن البعث وأحوال الناس
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الناس يُحْشَرون حُفاةً، وأَنَّ معنى
خبرِ أبي سَعيد الخُدْري غيرُ اللفظةِ
الظاهرةِ في الخِطاب
٧٣١٨ - أخبرنا الحسنُ بن سُفيان، حدثنا محمدُ بن عبدِ الله بن نُمير،
حدثنا زيد(١) بنُ الحُباب، حدثنا نافعُ بنُ عمر، حدثنا عمرو بنُ دینارٍ، عن
سعید بنِ جُبير
عن ابن عباس قال: سمعتُ رسول الله وَ﴿ يقول: ((يُحْشَرُ
الناسُ حُفاةً عُراةً غُرْلاً))(٢).
[٤١:٣]
ذَكْرُ الخبرِ الدالِّ على صِحَّةٍ ما ذهبْنا إليه أن معنى
قوله وَلَهُ: ((يُبْعَثُ في ثيابِه)) أرادَ به: في عَمَلِه
٧٣١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثنی، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
المنثور ٣٢٦/٨٢، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد ،
وابن المنذر .
=
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر فيما ذكره السيوطي
في ((الدر المنثور)) عن أبي رزين في هذه الآية : قال عملك أصلحه ،
كان أهل الجاهلية إذا كان الرجل حسن العمل قالوا : فلان طاهر الثياب .
(١) تحرف في الأصل إلى: ((يزيد)، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٣١/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن
الحباب فمن رجال مسلم .
وأخرجه الطبراني ( ١٢٥٥٠ ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، عن
نافع بن عمر ، بهذا الإِسناد ، وسيأتي برقم (٧٣٢١) وسيأتي من حديث
ابن عباس (٧٣٢٢) و (٧٣٤٧)، ومن حديث ابن مسعود ( ٧٣٢٨).
والغرلة : القُلْفة التي تقطع من جلدة الذّكر، وهو موضع الختان .

٣١٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
جريرٌ، عن الأعمشِ ، عن أبي سُفيانَ
عن جابرٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ
على ما ماتَ عليهِ))(١).
[٤١:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ الأرضِ التي
يُخْشَرُ الناسُ عليها
٧٣٢٠ - أخبرنا محمدُ بن أحمدَ بن أبي عَوْن الرِّيَّاني، قال: حدثنا
محماً، بن الوليد الزُّبيري(٢)، قال: حدَّثنا ابنُ أبي حازمٍ، عن أبيهِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي سفيان - وهو طلحة بن نافع - فمن رجال مسلم ، روى عنه الأعمش
أحاديث مستقيمة . أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ، وجرير : هو
ابن عبد الحميد الضبي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٩٠١).
وأخرجه مسلم ( ٢٨٧٨ ) في الجنة وصفة نعيمها : باب الأمر بحسن
الظن بالله تعالى عند الموت ، والحاكم ٣٤٠/١ من طرق عن جرير ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٣١/٣ و٣٦٦، ومسلم (٢٨٧٨ )، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٥)، والحاكم ٤٥٢/٢، وأبو نعيم في «ذكر
أخبار أصبهان)) ٤٩/٢، والبغوي (٤٢٠٧) من طريق سفيان الثوري ،
وأبو يعلى (٢٢٦٩ ) ، والبغوي (٤٢٠٦) من طريق أبي معاوية ، كلاهما
عن الأعمش ، به .
وأخرجه ابن ماجة ( ٤٢٣٠ ) في الزهد : باب الثناء الحسن ، من
طريق شريك عن الأعمش، به، ولفظه: (( يُحشر الناس على نياتهم)).
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((الزبيدي))، والتصويب من ((التقاسيم))
٤٣٧/٣ .

٣١٣
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره * عن البعث وأحوال الناس
عن سَهْلِ بن سعد أَنَّ رسولَ اللهِوَّ قال: ((يُحْشَرُ الناسُ على
أَرْضِ بَيْضاءَ عَقْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فيها عَلَمٌ لِأحَدٍ))(١). [٧٢:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن الوصفِ الذي به
يُحْشَرِ الناسُ يَوْمَ القيامةِ
٧٣٢١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن
نُمير، قال: حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، قال: حدثنا نافعُ بنُ عمر، قال: حدثنا
عمرو بنُ دینار، عن سعيد بن جُبير
(١) إسناده صحيح . محمد بن الوليد الزبيري : ذكره ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١١٢/٨ - ١١٣، وقال: روى عن عبد العزيز بن
أبي حازم ، ومحمد بن طلحة التيمي ، وعبد العزيز الدراوردي ،
وأبي ضمرة أنس بن عياض ، روى عنه موسى بن سهل الرملي وأبي ،
سألت أبي عنه ، فقال : شيخ كتبت عنه بالمدينة ، ما رأينا به بأساً ،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين .
وأخرجه الطبراني ( ٥٩٠٨) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي ،
عن ابن أبي حازم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري ( ٦٥٢١) في الرقاق : باب يقبض الله الأرض يوم
القيامة ، ومسلم ( ٢٧٩٠ ) في صفات المنافقين : باب في البعث والنشور
وصفة الأرض يوم القيامة ، والطبراني (٥٨٣١ )، والبغوي (٤٣٠٥ )، من
طريقين عن محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن أبي حازم ، به .
وقوله: ((عفراء)) أي: بيضاء إلى حمرة، والنقي: الدقيق النقي من
الغش والنخالة. وقوله: ((ليس فيها عَلَم لأحد)) أي: ليس بها علامة
سكنى أو بناء ولا أثر. يريد تلك الأرض مستوية ليس فيها حَدَبٌ يرد البصر ،
ولا بناء يستر ما وراءه .

٣١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابنِ عباسٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَلَ يقول: ((يُحْشَرُ
الناسُ حُفَةً عُراةً غُرْلاً))(١).
[٧٢:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الناسَ يَلْقَوْنَ الله عُراةً مُشاةً
بالخِصالِ التي وَصَفْناها قَبْلُ
٧٣٢٢ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ، قال: حدثنا ابنُ
غُیینةَ، عن عمرو بن دینارٍ، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عَبَّاس قال: سمعتُ النبيَّ وَ﴿ وهو يخطُبُ وهو يقول :
(إنكُمْ ملاقو اللَّهِ حُفاةً عُراةً مُشاةً غُرْلً))(٢).
[٧٢:٣]
(١) إسناده صحيح وهو مكرر (٧٣١٨). وانظر الحديث الآتي (٧٣٤٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين , أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ،"
وابن عيينة: هو سفيان. وهو في (( مسند أبي يعلى)) (٢٣٩٦) .
وأخرجه مسلم ( ٢٨٦٠ ) (٥٧) في الجنة وصفة نعيمها : باب فناء
الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ، عن أبي خيثمة زهير بن حرب ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الحميدي (٤٨٣)، وأحمد ٢٢٠/١، والبخاري (٦٥٢٤)
و (٦٥٢٥) في الرقاق: باب الحشر، ومسلم ( ٢٨٦٠) (٥٧)،
والنسائي ١١٤/٤ في الجنائز : باب البعث ، من طرق عن سفيان بن عيينة ،
به .
وأخرجه الطبراني ( ١٢٤٣٩ ) من طريق عبد الله بن معاوية الجمحي ،
عن ثابت بن يزيد ، عن هلال بن خباب ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس .
وأخرجه الترمذي ( ٣٣٢٩) في تفسير القرآن : باب ومن سورة
عبس ، من طريق محمد بن الفضل ، عن ثابت بن يزيد ، عن هلال بن =

٣١٥
٦١ - كتاب إخباره 8 عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره ويقول عن البعث وأحوال الناس
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وَصْفِ ما يُحْشَرُ الكُفَّارُ به
٧٣٢٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيلَ بِيُسْتٍ، قال: حَدَّثنا
إسحاقُ بن منصور الكَوْسَجُ، قال: حَدَّثنا الحُسينُ بنُ محمد، قال: حَدَّثنا
شَيبانُ، عن قتادةَ قال:
حدثنا أنسُ بنُ مالك أن رَجُلٍ قال: يا رسولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ
الكافرُ على وَجْهِهِ؟ قالَ: ((إِنَّ الذي أَمْشَاهُ على رِجْلَيْهِ قادرٌ على أن
يُمْشِيَهُ على وَجْهِهِ))(١).
[٧٢:٣]
خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس. وانظر الحديث رقم ( ٧٣١٨ )
و ( ٧٣٢١) و (٧٣٤٧) .
وفي الباب عن عائشة عند البخاري ( ٦٥٢٧)، ومسلم ( ٢٨٥٩ )،
والنسائي ١١٤/٤: سمعت رسول اللّه وَلل يقول: ((يُحشر الناسُ حفاةً عراة
غرلاً)) قالت عائشة: فقلت: الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض ؟
قال: ((الأمر أشدُّ من أن يهمهم ذلك)) وفي رواية: ((من أن ينظر بعضهم إلى
بعض )) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . الحسين بن محمد : هو ابن بهرام
المُرُّوذي ، وشيبان : هو ابن عبد الرحمن النحوي .
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ١٢/١٩، وأبو نعيم في
((الحلية))٣٤٣/٢، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٣٧/١ من
طرق عن الحسين بن محمد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٣، والبخاري ( ٤٧٦٠ ) في تفسير سورة
الفرقان : باب قوله : ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم﴾،
و (٦٥٢٣) في الرقاق: باب الحشر، ومسلم (٢٨٠٦ ) في المنافقين :
باب يحشر الكافر على وجهه ، وأبو يعلى (٣٠٤٦) ، والبيهقي في =
=

٣١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَّ يفعلُ اللَّهُ بالسماوات والأَرَضِينَ في القيامةِ
٧٣٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثَقيفٍ، قال:
حَدَّثنا قُتِيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ عبد الرحمن، عن أبي حازمٍ،
عن عُبِيدِ اللَّهِ بنِ مِقْسَمٍ
عن عبدِ الله بن عمر أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّلِ قال وهو على المِنْبَرِ:
(يأخُذُ اللَّهُ سماواته وأَرَضيهِ بيدهِ، ثُمَّ يقولُ: أنا اللَّهُ - ويَقْبِضُ
أَصابِعَهُ ويَبْسُطُها - أنا الرحمنُ، أَنا المَلِكُ))، حتى نَظَرْتُ إلى المِنْبرِ
يَتَحَرَُّكُ مِنْ أسفلَ منهُ، حتى إني لأقولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرسولِ اللَّهِ(١).
[٦٧:٣]
(( الأسماء والصفات))، من طريق يونس بن محمد البغدادي ، عن شيبان ،
به .
=
وأخرجه الطبري ١٢/١٩، والحاكم ٤٠٢/٢ من طريقين عن سفيان
الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، أخبرني من سمع أنس بن مالك ،
فذكره .
وأخرجه الطبري والحاكم من طريق يزيد بن هارون ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن أبي داود السبيعي ، عن أنس . وقال الحاكم : هذا
حديث صحيح الإسناد إذا جمع بين الإِسنادين . يعني هذا الإِسناد والذي
قبله .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٤١/٥، وزاد نسبته إلى
ابن أبي حاتم، وأبي نعيم في (( المعرفة))، وابن مردويه .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو حازم : هو سلمة بن دينار.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥/٦ عن قتيبة ،
الإِسناد .
بهذا الإ
وأخرجه مسلم (٢٧٨٨ ) (٢٥) في صفة القيامة والجنة والنار : في =

٣١٧
٦١ - كتاب إخباره ◌َّر عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره رير عن البعث وأحوال الناس
أوله، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ص ٧٢ - ٧٣، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص ٣٣٩ من طريق سعيد بن منصور، عن يعقوب بن
عبد الرحمن ، به .
وأخرجه مسلم (٢٧٨٨) (٢٦)، وابن ماجة (١٩٨) في المقدمة :
باب فيما أنكرت الجهمية ، و ( ٤٢٧٥) في الزهد : باب ذكر البعث،
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥/٦ والطبري في ((جامع
البيان)) ٢٧/٢٤، والطبراني (١٣٣٢٧)، وأبو الشيخ في العظمة (١٣١ )،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٣٩ - ٣٤٠ من طريق عبد العزيز بن
أبي حازم ، عن أبيه ، به .
وأخرجه الطبري ٢٧/٢٤، والطبراني ( ١٣٤٣٧ ) من طريقين عن
عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه ، عن عُبيد بن عمر ، عن عبد الله بن
عمر .
وأخرجه الطبري ٢٦/٢٤، وابن منده في (( الرد على الجهمية))
ص ٨١ من طريق ابن وهب، عن أسامة بن زيد - وهو الليثي - عن أبي حازم ،
به، بنحوه.
وأخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) ص ٧٣ من طريق هشام بن سعد ،
عن عُبيد الله بن مقسم ، به .
وأخرجه البخاري ( ٧٤١٣) في التوحيد : باب قول الله تعالى: ﴿ لما
خلقت بيدي ﴾ ، تعليقاً عن عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن ابن عمر ،
ووصله مسلم (٢٧٨٨) (٢٤)، وأبو داود (٤٧٣٢ ) في السنَّة : باب في
الرد على الجهمية، وابن أبي عاصم في «السنَّة)) (٥٤٧)، وأبو يعلى
(٥٥٥٨)، والطبري ٢٨/٢٤، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص ٣٢٣ و٣٢٣ - ٣٢٤، وأبو الشيخ في (( العظمة)) ( ١٣٩) ، والبغوي
في ((تفسيره)» ٤ /٨٧ من طرق عن أبي أسامة ، عن عمر بن حمزة ، به .
وأخرجه البخاري (٧٤١٢)، والطبري ٢٧/٢٤، واللالكائي =

٣١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالَ أبو حاتمٍ رَضِيَ الله عنه: قولُه: يَقْبِضُ أصابعَه ويبسطُها
يريدُ به النبيَّ وَّهِ لا اللَّهَ جَلَّ وعلا.
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ مَا يفعلُ اللَّهُ جَلَّ وعَلا
بجميعِ خلقهِ في القيامة
٧٣٢٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو خَيثمةً،
قال: حدثنا جَرِيرٌ، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً .
عن عبدِ الله قالَ: جاء رَجُلٌ مِنْ أهلِ الكتابِ إلى رسولِ
اللَّهِ وَّهِ، فقالَ: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السماواتِ على إصبعٍ، والماءَ والثَّرَى
على إصبعٍ، والخلائقَ كُلَّها على إصبعٍ ، ثُمَّ يقولُ: أنا المَلِكُ،
فضَحِكَ رسولُ اللَّهِ حتى بَدَتْ نواجِذُهُ، ثُمَّ قرأَ هذهِ الآيةَ، ﴿وَمَا قَدَرُوا
اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَميعاً قَبْضَتُه يومَ القيامةِ والسمواتُ مَطْوِيَّاتٌ
بيمينهِ سبحانه وتعالى عَمَّا يُشْرِكُون﴾ [الزمر: ٦٧](١).
[٦٦:٣]
(٧٠٢) و(٧٠٣)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٣٢) و(١٤٠)،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٤٨/٣ من طرق عن نافع، به. وانظر الحديث
رقم ( ٧٣٢٧ ) .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٦/٧ و٢٤٧، وزاد نسبته إلى
سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ،
وابن مردويه .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ،
وجرير : هو ابن عبد الحميد ، وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي ، وعلقمة :
هو ابن قيس النخعي. وهو في (( مسند أبي يعلى)) ( ٥١٦٠ ).
١١

٣١٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َ عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره ولو عن البعث وأحوال الناس
ذِكْرُ تركِ إنكارِ المُصطفى بََّ على قائلِ مَا وَصَفْنا مقالتَه
٧٣٢٦ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأُزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن عَبيدةً
عن عبدِ الله قال: جاءَ حَبْرٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رسولِ اللَّهِ وَِّ،
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إِذا كانَ يومُ القيامةِ جَعَلَ اللَّهُ السماوات على
إصبعٍ، والأرضينَ على إصبَعٍ ، والشجَرَ على إصبعٍ ، والخلائقَ
وأخرجه مسلم (٢٧٨٦ ) (٢٢) في صفة القيامة والجنة والنار ،
وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٧٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص ٣٣٤ من طريقين ، عن جرير ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري ( ٧٤١٥ ) في التوحيد : باب قول الله تعالى : ﴿لما
خلقت بيدي ﴾، ومسلم (٢٧٨٦) (٢١)، والبيهقي ص ٣٣٤ من طريق
عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، والبخاري (٧٤٥١ ) في التوحيد :
باب قول الله تعالى: ﴿إن الله يمسك السماواتِ والأرض أن تزولا ﴾،
وابن خزيمة ص ٧٧ ، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٥٤٤ ) من طريق
أبي عوانة ، ومسلم (٢٧٨٦) (٢٢)، وابن أبي عاصم (٥٤٣) ، والطبري
في ((جامع البيان)) ٢٦/٢٤ - ٢٧، وابن خزيمة ص ٧٦ ، واللالكائي في
(( شرح أصول الاعتقاد)) (٧٠٧) و(٧٠٨)، والبيهقي ص ٣٣٣ من طريق
أبي معاوية، ومسلم (٢٧٨٦) (٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ١٠٠/٧ من طريق عيسى بن يونس ، أربعتهم عن الأعمش ،
به .
وأخرجه الطبراني ٢٦/٢٤، والبيهقي ص ٣٣٥ من طريق منصور،
عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن علقمة ، عن ابن مسعود . وانظر الحديث
الآتي .

٣٢٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
كُلَّها على إصبعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يقولُ: أنا المَلِكُ، فلقدْ رَأَيْتُ
رسولَ اللَّهِ وَلِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نواجذُهُ تعجُباً لِمَا قَالَ اليهودِيُّ
تَصْديقاً لَهُ، ثُمَّقرأَ : ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرضُ جميعاً قَبْضَتُه
يَوْمَ القيامةِ﴾(١) .
[٦٧:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . منصور: هو ابن المعتمر ، وعبيدة :
هو ابن عمرو السلماني .
وأخرجه مسلم (٢٧٨٦) (٢٠) في صفة القيامة والجنة والنار ،
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٩٢/٧ عن إسحاق بن إبراهيم
- وهو ابن راهوية - بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٧٥١٣) في التوحيد : باب كلام الرب عز وجل
يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، ومسلم (٢٧٨٦) (٢٠)، والنسائي في
(الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٩٢/٧، وابن أبي عاصم ( ٥٤١)،
والآجري في ((الشريعة)) ص ٣١٨ ، وابن خزيمة ص ٧٨ ، واللالكائي
(٧٠٦) ، والبيهقي ص ٣٣٥ من طرق عن جرير ، به .
وأخرجه البخاري (٧٤١٤ ) في التوحيد : باب قول الله تعالى: ﴿ لما
خلقت بيدي )، والترمذي (٣٢٣٨) في التفسير : باب ومن سورة الزمر ،
والنسائي في (( الكبرى)) كما في ((التحفة)» ٩٢/٧، وابن أبي عاصم
(٥٤٢)، والطبري ٢٦/٢٤، وابن خزيمة ص ٧٧، والآجري ص٣١٩ من
طريق سفيان الثوري ، عن منصور وسليمان الأعمش، عن إبراهيم ، به .
وأخرجه أحمد ٤٥٧/١، والبخاري (٤٨١١) في تفسير سورة الزمر :
باب قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا الله حقَّ قدره﴾، والآجري ص ٣١٩ ،
والبيهقي ص ٣٣٤، والبغوي في ((تفسيره)) ٤ /٨٧ من طريق شيبان،
ومسلم (٢٧٨٦) (١٩)، والترمذي (٣٢٣٩) والطبري ٢٦/٢٤،
وابن خزيمة ص ٧٧ من طريق فضيل بن عياض ، والبيهقي ص ٣٣٥ من
طريق عمار بن محمد ، ثلاثتهم عن منصور ، به .
=