النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
٦١ - كتاب إخباره 18 عن مناقب الصحابة
عن أُمِّ حرام قالت: أَتَانا رسولُ اللَّهِ مَ فقالَ عِنْدَنا، فاستيقظً
وهوَ يَضْحَكُ، قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أنتَ وأمي،
ما أضحككَ؟ قالَ: «رأيتُ قوماً مِنْ أُمتي يَرْكَبُونَ هذا البحرَ كالمُلوكِ
على الأسِرَّةٍ، ثُمَّ نام فاستيقَظَ وهُوَ يَضْحَكُ، قالتْ: فسألتُهُ فقالَ لي
مِثْلَ ذلك، قلتُ: ادْعُ اللَّهَ أن يَجْعَلَني منهمْ، قالَ: ((أنتِ مِنْ
الأَوَّلِينَ))، فَتَزَوَّجها عُبادةُ بنُ الصامتِ، فرَكِبَ وَرَكِبَتْ معهُ، فَلَمَّا
قُدِّمَتْ إليها بغلةٌ لتركَبَها اندَقَّتْ عُنُقُها فَمَاتَتْ(١).
[٨:٣]
-
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٤٦٠٨)، ونزيد هنا
في تخريجه :
أخرجه الدارمي ٢١٠/٢ من طريق حماد بن زيد ، به .
وأخرجه مسلم ( ١٩١٢) (٦٢) عن محمد بن رمح بن المهاجر ،
ويحيى بن يحيى ، عن الليث ، عن يحيى بن سعيد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٤٠/٣ من طريق مالك ، به .
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣ من طريق زائدة، ومسلم (١٩١٢ ) (١٦٢ )
من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن
الأنصاري ، عن أنس .
وأخرجه الطبراني ٢٥/ (٣٢٢) من طريق المختار بن فلفل ، عن
أنس .
وأخرج البخاري ( ٢٩٢٤ ) في الجهاد : باب ما قيل في قتال الروم ،
والطبراني ٢٥/(٣٢٣) من طريق يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن
خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدَّثه أنه أتى عبادة بن الصامت
وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام ، قال عمير :
فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي مي ... فذكرته مختصراً .
=

١٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ رؤيةِ المُصطفىِ وَ أُمَّ حرامٍ(١) في الجنةِ
٧١٩٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشع، حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد،
حدثنا حَمَّادُ بن سلمةً، عن ثابت
عن أنس قال: قال النبيُّ وَّهَ: ((دَخَلْتُ الجنةَ، فسَمِعْتُ
خَشْفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هذا؟ فقالوا: الرُّميصاءُ بنتُ مِلْحانَ))(١).
[٨:٣]
وأخرج عبدُ الرزاق ( ٩٦٢٩)، ومن طريقه أحمد ٤٣٥/٦ عن
معمر ، وأخرجه أبو داود ( ٢٤٩٢) من طريق هشام بنٍ يوسف ، عن معمر ،
والطبراني ٢٥/(٣٢٥) من طريق حفص بن ميسرة ، كلاهما (معمر
وحفص ) عن زيد بنٍ أسلم ، عن عطاء بن يسار أن امرأةً حدثته قالت : نام
رسولُ الله ◌َ﴿ ثم استيقظ، فذكرته بزيادة ونقصان . هذا لفظ أحمد وبنحوه
الطبراني وعند عبد الرزاق: ((أن امرأة حذيفة))، وعند أبي داود: ((عن
أخت أم سليم الرميصاء )) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه الطبراني ٢٥/ (٣١٧) من طريق هُدية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٣٩/٣ و٢٦٨، ومسلم (٢٤٥٦ ) في فضائل
الصحابة : باب من فضائل أمُّ سليم أم أنس بن مالك رضي الله عنها ،
وابنُ سعد ٤٣٠/٨، وأبو يعلى (٣٥٠٥) من طرق عن حماد بن سلمة ،
به. وورد عند بعضهم ((الرميصاء))، وعند الآخرين ((الغميصاء)).
وأخرجه ابن سعد ٤٢٩/٨ - ٤٣٠، وأحمد ١٠٦/٣ و١٢٥،
والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٧٨)، والطبراني ٢٥ /(٣١٨)،
وابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢١٢/٧ من طرق عن حميد، عن أنس.
ولفظهم: ((الغميصاء بنت ملحان)).
والرميصاء ( أو الغميصاء ) بنت ملحان : هي أم سليم ، وأم أنس بن =
=

١٦٣
٦١ - كتاب إخباره وَّر عن مناقب الصحابة
قال أبو حاتم: إلى هنا هُمُ الأنصارُ وإنا نذكُرُ بعد هؤلاء مِن
سائر قبائلِ العرب مَنْ لم يَكُنْ من المهاجرين من قُريش ولا الأنصار
إنِ اللَّهُ يَسَّرَ ذلك وسَهَّلَه.
ذِكْرُ أبي عامرِ الأَشْعري رَضِيَ الله عنه
٧١٩١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنِّى، حدثنا داودُ بنُ عمرو بنِ
زهير الضبيُّ، حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن يحيى بنِ عبدِ العزيز، عن
عبد الله بن نُعَيْمٍ ، عن الضحاكِ بنِ عبد الرحمن بن عَزْرَب الأشعري
عن أبي موسى الأَشْعريِّ أنَّ رسولَ اللّهِ وَ﴿ل ◌َقَدَ يومَ حُنينٍ
لأبي عامرِ الأشعري على خيلِ الطلب(١)، فَلَمَّا انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ
=
مالك ، كما جاء مصرحاً به في معظم مصادر التخريج ، وكذا
ذكرها ابن سعد، وابن الأثير، والذهبي في ((السير)) وغيرهم ، فتكنية
المصنف الرميصاء في العنوان بأم حرام وهم منه رحمه الله ، فإن هذه كنيةٌ
خالةِ أمِّ أنس بن مالك .
قال الحافظ في (( الإصابة)) ٤٢٣/٤ : أم حرام بنت ملحان خالة
أنس بن مالك ، ويقال : إنها الرُّميصاء - بالراء أو بالغين المعجمة ــ كذا
أخرجه أبو نعيم ، ولا يصح ، بل الصحيح أن ذلك وصف أم سليم .
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٤٢٤/٤: أم حرام بنت
ملحان بن خالد : زوج عبادة بن الصامت وأخت أم سليم ، وخالة أنس بن
مالك : لا أقف لها على اسم صحيح .
وقوله: ((خشفة)) بشين معجمة ساكنة، ويقال بفتحها، أي : حركة
المشي وصوته .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٤٣٧/٢: الطائف، والمثبت من أبي يعلى.
:
:
:
٠١٠٠٠

١٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
طَلَبَها حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بِنَ الصِّمَّة، فأسرعَ بِهِ فرسُهُ، فقَتَلَ ابنُ دُریدٍ
أبا عامرٍ، قالَ أبو موسى: فشَدَدْتُ على ابنِ دُريدٍ فقَتَلْتُهُ، وأخذْتُ
اللواءَ، وانصرفْتُ بالناسِ إلى رسولِ اللَّهِ وَ، فَلَمَّا رآني واللواءُ بيدي
قالَ: ((أبا موسى قُتِلَ أبو عامر))؟ قُلْتُ: نَعَمْ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: فَرَفَعَ
يديهٍ يَدْعُولَهُ، يقولُ: ((اللهُمَّ أبا عامرِ اجْعَلْهُ في الأكثرينَ
يَوْمَ القِيامَةِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ أبي (٢) موسى الأشعري رَضِيَ الله عنه
٧١٩٢ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ،
حدثنا یزیدُ بن هارون، عن حميد
(١) حديث صحيح . يحيى بن عبد العزيز : هوأبو عبد العزيز الأردني حديثُه
عند أبي داود، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في (( الثقات)) ٢٥٠/٩،
وقال أبو حاتم : ما بحديثه بأس ، وذكره أبو زرعة الدمشقي في تسمية نفر
أهل زهد وفضل ، وشيخه عبد الله بن نعيم هو : ابن همام القيني الأردني ،
ويقال: الدمشقي، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٩/٧ ، ونقل ابن خلفون،
أن ابن نمير وثقه ، وقال أبو الحسين الرازي في تسمية أمراء دمشق : كان في
كتاب عمر بن عبد العزيز ، وذكره أبو زرعة في نفر ذوي زهد وفضل . وباقي
رجاله ثقات وهو في (( مسند أبي يعلى)) ورقة ١/٣٣٧.
ولابن عائذ والطبراني في ((الأوسط)) كما في ((الفتح)) ٤٢/٨ -
٤٣: لما هزم الله المشركين يوم حنين بعث رسولُ الله ◌ُّل على خيل الطلب
أبا عامر الأشعري وأنا معه ، فقتل ابنُ دريد أبا عامر ، فعدلت إليه ، فقتلتُه
وأخذت اللواء ... قال الحافظ : سنده حسن . وانظر ( ٧١٩٨).
(٢) في الأصل: ((أبو)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٣٧/٢.

١٦٥
٦١ - كتاب إخباره لهر عن مناقب الصحابة
عن أنس أنَّ رسول اللّهِ ﴿ قال: ((يَقْدَمُ قَوْمُ هُمْ أَرَقُّ أَفئدةً))،
فقَدِمَ الأشعريُّونَ فيهمْ أبو موسى، فجعلوا يَرْتَجِزُونَ ويقولُون: [٨:٣]
غداً نَلْقَى الأَحِبَّه مُحَمَّداً وَحِزْبَه(١)
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرُِّ بصحّةِ ما ذكرناه
٧١٩٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا أحمدُ بن سَعيدٍ
الهَمْداني، حدثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرني يحيى بنُ أيوب، عن حُميدِ الطَّيلِ
عن أنس بن مالك أن رسولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((يَقْدَمُ عَلَيْكُم قَوْمٌ
أَرَقُّ منكُمْ قُلوبً)، فقَدِمَ الأشْعَرِيُّونَ وفيهمْ أبو موسى، فكانوا أوَّلَ مَنْ
أظهرَ المُصافحةَ في الإِسلام، فجَعَلُوا حينَ دَنَوا المَدينةَ يرتَجِزُونَ
ويقولُون:
غداً نَلْقَى الأَحِبَّه مُحَمَّداً وَحِزْيَه(٢) [٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
٠١٢٢/١٢
وأخرجه أحمد ١٨٢/٣، وأبو يعلى (٣٨٤٥)، والبيهقي في
((الدلائل)) ٣٥١/٥ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابنُ سعدٍ ١٠٦/٤، وأحمد ١٠٥/٣ و١٨٢ و٢٦٢،
والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٤٧) من طرق عن حميد ، به . وانظر
الحديث الآتي .
(٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن سعيد الهمداني ،
فقد روى له أبو داود ، وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ١٥٥/٣ و٢٢٣ من طريق يحيى بن إسحاق ، عن
يحيى بن أيوب ، بهذا الإِسناد .
:
=

١٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ شهادةِ المُصطفىِ رَِّ للأشعريين
بھجرتيْنِ اثنتينٍ
٧١٩٤ - أخبرنا أبو يَعْلَی، حَدَّثنا سعيدُ بنُ یحیی الأموي، حدثنا
أبي، حدَّثنا طلحةُ بنُ يحيى، حدثني أبو بُردةً بنُ أبي موسى
عن أبيه قال: خَرَجْنا إلى رسولِ اللهِوَّ في البحرِ حتَّى جِئْنا
مكةَ وإخوتي مَعِي في خمسين من الأشعريينَ وسِتَّةٍ من عكٌّ، قالَ
أبو موسى: فكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إنَّ للناسِ هجرةً واحِدَةً،
ولَكُمْ هِجْرتين))(١).
[٨:٣]
وأخرجه أحمد ٢١٢/٣ من طريق عبد الصمد، و٢٥١ من طريق
عفان ، كلاهما عن حماد ، عن حُميد ، به . وانظر الحديث السابق .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ طلحة بن
يحيى - وهو ابنُ طلحة التيمي - فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد ١٠٦/٤، والبخاري (٣١٣٦) في الخمس : باب
ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازنُ النبيِّ ◌َّة
برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين ، و(٣٨٧٦) في مناقب الأنصار : باب
هجرة الحبشة ، من طريقين عن أبي أسامة ، عن بريد بن عبد الله ، عن
أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، بنحوه .
وأخرجه البخاري ( ٤٢٣٠) (٤٢٣١) في المغازي : باب غزوة
خيبر ، ومسلم (٢٥٠٢) (٢٥٠٣) في فضائل الصحابة : باب من فضائل
جعفر وأسماء وأهل سفينتهم رضي الله عنهم ، والبغوي ( ٢٧٢١ ) من
طريقين عن أبي أسامة ، عن بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبيه
مطولاً. وزاد فيه قصة أسماء بنت عميس ، وفيه قولُ النبي ◌َّ لها: ((ولكم
أنتم أهلَ السفينة هجرتان))، وهذه القطعة قال الحافظ في ((الفتح)) =

١٦٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ إِعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعلا أبا موسى
مِنْ مزاميرِ آلِ داود
٧١٩٥ - أخبرنا حامدُ بن محمدٍ بن شُعيب البلْخي ببغدادَ، حدثنا
سُرِيجُ بن يونس، حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عَمْرةَ
عن عائشةً أن رسولَ اللّهِ وَلهَ سَمِعَ قراءةَ أبي موسى، فقالَ:
(لَقَدْ أُوتِي هذا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ داودَ))(١).
[٨:٣]
٤٨٦/٧: يحتمل أن تكون من رواية أبي موسى عنها ، فتكون من رواية
صحابي عن مثله ، ويحتمل أن تكونَ من رواية أبي بردة عنها ، ويؤيده قولُه
بعد هذا: ((قال أبو بردة": قالت أسماء)).
قلت: وقد جعلها المزي في ((النُّحفة)) من حديث أبي بُردة، عن
أسماء .
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٤ و٤١٢ من طريقين عن المسعودي ، عن
عدي بن ثابت ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى أن أسماء لما قدمت ، لقيها
عمر بن الخطاب ... فذكره .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤ /١٠٧ عن سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أو عن عمرة ، عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٣٧/٦، والدارمي ٣٤٩/١ ، وابن أبي شيبة
٤٦٣/١٠ و١١٢/١٢ والنسائي ١٨٠/٢ - ١٨١ في افتتاح الصلاة : باب
تزيين القرآن بالصوت ، من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد ، إلّ أنهم ذكروا
((عروة)) بدل ((عمرة)).
وأخرجه أحمد ١٦٧/٦، والنسائي في ((السنن)) ٢ / ١٨١، وفي
((فضائل القرآن)) (٧٦) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ،
عن عُروة ، عن عائشة .
=
...... ..... ....
:
:

١٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن الزهريَّ
لم يَسْمَعْ هذا الخبر إلّا مِنْ عَمرةً
٧١٩٦ - أخبرنا ابنُ سَلْم، حدثنا حرملةُ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني
عمرو بنُ الحارث، عن ابن شِهابٍ أن أبا سلمةَ بنَ عبد الرحمن أخبره
أن أبا هُريرة حَدَّثَه أنَّ رسولَ اللّهِ ﴾ِ سَمِعَ قراءةً أبي موسى
الأشعري، فقالَ: ((قَدْ أُوتِي هُذا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دوادَ))(١).
=
وفي الباب حديثُ بريدة عندَ أحمد ٣٤٩/٥ و٣٥١ و٣٥٩ ،
وابن سعد ٣٤٤/٢ و١٠٧/٤، وابن أبي شيبة ٤٦٣/١٠ و١٢٢/١٢،
والدارمي ٤٧٣/٢، ومسلم (٧٩٣) (٢٣٥) في صلاة المسافرين : باب
استحباب تحسين الصوت بالقرآن ، والنائي في ((فضائل القرآن)) (٨٣) ،
والبيهقي ٢٣٠/١٠ من طريق مالك بن مغول ، عن ابن بريدة ، عن أبيه .
وانظر الحديثين الآتيين .
والمزامير جمع مزمار : وهو الآلة التي يزمر بها ، والمراد هنا الصوت
الحسن ، شبه حسنَ صوته ، وحلاوةَ نغمته بصوت المزمار .
قال البغوي في ((شرح السنَّة)) ٤٨٩/٤: قوله: ((من مزامير
آل داود)) قيل: أراد به داود نفسه خاصة، لأنه لم يذكر أن أحداً من آل داود أُعْطِيَ
من حسن الصوت ما أعطي داود ، وقيل : يجوز أن يكون أراد بآل داود :
أهل بيته ، ولا يُنكر أن يكونوا أشجى أصواتاً من غيرهم أكرمهم الله به، فإنا
نجد حسن الصوت یُتوارث .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حرملة
فمن رجال مسلم .
وأخرجه النسائي ١٨٠/٢ في افتاح الصلاة : باب تزيين القرآن
بالصوت ، عن سليمان بن داود ، عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٢ من طريق محمد بن أبي حفصة ، عن =
٠٠٠.
..............

١٦٩
٦١ - كتاب إخباره ### عن مناقب الصحابة
قال أبو سلمة: وكانَ عمرُ بنُ الخطاب رَضِيَ اللّه عنه يقولُ
لأبي موسى - وهو جالسٌ في المَجْلِسِ -: يا أبا موسى، ذَكِّرْنَا رَبَّنا،
فيقرأ عندَه أبو موسى وهو جالسٌ في المجلسِ ويتلاحَنُ (١). [٨:٣]
ذِكْرُ قولِ أبي موسى المُصطفىَِ
أَنْ لَوْ عَلِمَ مكانَه لَحَبِّرَ له
فى ٧١٩٧٦ - أخبرنا الحسينُ بن أحمد بن بِسْطام بالأبُلَّةِ، حدثنا عبدُ الله بن
=
ابن شهاب ، به .
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٢، وابن سعد ١٠٧/٤ ، وابن أبي شيبة
٤٦٣/١٠، والدارمي ٤٧٣/٢، وابن ماجة (١٣٤١) في إقامة الصلاة:
باب في حسن الصوت بالقرآن ، والبغوي ( ١٢١٩ ) من طريق يزيد بن
هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، به .
وأخرجه الدارمي ٤٧٢/٢ من طريق يونس ، عن ابن شهاب ، قال :
أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسولَ الله ## كان يقول لأبي موسى ...
فذكره مرسلاً.
(١) هو بالإِسناد المتقدم ، لكنه مرسل ، أبو سلمة لم يسمع من عمر .
وأخرجه الدارمي ٤٧٢/٢، وابن سعد ١٠٩/٤ من طريق يونس ،
والبيهقي ٢٣١/١٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري،
به .
وأخرجه ابن سعد ١٠٩/٤ عن كثير بن هشام ، حدثنا جعفر بن
برقان، قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق ، قال : بلغنا أن عمر بن الخطاب
ربما قال لأبي موسى الأشعري : ذكِّرنا ربنا ، فقرأ عليه أبو موسى وكان
حَسَنَ الصوت بالقرآن .
وقوله: ((ويتلاحن)): من اللحن وهو التطريب وترجيع الصوت
وتحسين القراءة .

١٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
جعفر البَرْمكي، حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأموي، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن
أبي بُردة
عن أبي موسى الأُشْعري قال: استَمَعَ رسولُ اللَّهِ وَهَ قراءَتِي
مِنَ الليلِ، فلمَّا أصبحتُ قالَ: ((يا أبا موسى، استمعتُ قراءَتَكَ
الليلةَ، لقد أُوتِيتٍ مِزْماراً مِنْ مزامير آلِ داودَ))، قلتُ: يا رسولَ
الله، لو عَلِمْتُ مكانَكَ، لحَبَّرْتُ لكَ تَحْبِيراً(١).
[٨:٣]
(١) إسناده على شرط مسلم .
وأخرجه مسلم (٧٩٣) (٢٣٦) في صلاة المسافرين : باب
استحباب تحسين الصوت بالقرآن ، والبيهقي ٢٣٠/١٠ - ٢٣١ من طريق
داود بن رشيد ، عن يحيى بن سعيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري ( ٥٠٤٨ ) في فضائل القرآن : باب حسن الصوت
بالقراءة للقرآن ، والترمذي ( ٣٨٥٥) في المناقب : باب في مناقب
أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، من طريق أبي يحيى الحماني ، عن
بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، به .
وأخرجه الحاكم ٤٦٦/٣ من طريق خالد بن نافع الأشعري ، عن
سعيد بن أبي بُردة ، عن أبي بُردة ، عن أبي موسى ، وصحَّحه ووافقه
الذهبي، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٥٩/٩ - ٣٦٠ وقال: رواه
الطبراني ورجاله على شرط الصحيح غير خالد بن نافع الأشعري ، ووثّقه
ابن حبان ، وضعفه جماعة .
ولابن سعد ١٠٨/٤ بإسناد على شرط مسلم من حديث أنس أن
أبا موسى الأشعري قام ليلة يُصلي، فَسَمِعَ أزواج النبي ◌ُّل صوته - وكان
حلو الصوت - فقمن يستمعن ، فلما أصبحٍ ، قيل له : إن النساء كن
يستمعن ، فقال : لو علمت لحبرته لهن تحبيراً ، والتحبير : أي التحسين.
---- --------

١٧١
٦١ - كتاب إخباره وَيه عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ دعاءِ المُصطفى وَلَّ لأبي موسى
بمغفرةٍ ذنوبه
٧١٩٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ بن
كُرَيْبٍ، حدثنا أبو أسامةَ، حدثنا بُرِيدٌ، عن أبي بُردةً.
عن أبي موسى، قال: لَمَّا فَرَغَ رسولُ الله ◌ِوَهُ مِنْ حُنينٍ بَعَثَ
أبا عامٍ على جَيْشٍ إلى أوطاس، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ، فَقَتَلَ
دُرَيْداً (١) وهَزَمَ اللَّهُ أصحابَهُ، ورُميَ أبو عامر في رُكبتِهِ، رَمَاهُ رَجُلٌ
(١) كذا في الأصل و((التقاسيم)) ٤٣٧/٢ ومسند أبي يعلى ((دريداً)) بالنصب
على المفعوليه ، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى أبي عامر ، وفي البخاري
ومسلم وغيرهما ((فقُتِلَ دريدٌ)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٢/٨: وقوله :
((فقتل)) رويناه على البناء للمجهول ، واختلف في قاتله ، فجزم محمد بن
إسحاق بأنه ربيعة بن رفيع - بفاء مصغر - بن وهبان بن ثعلبة بن ربيعة
السلمي ، وكان يقال له : ابن الذعنة بمعجمة ثم مهملة ، ويقال : بمهملة
ثم معجمة وهي أمه ، وقال ابن هشام : يقال اسمه عبد الله بن قبيع بن
أهبان ، وساق بقية نسبه، ويقال له أيضاً : ابن الدغنة وليس هو ابن الدغنة
المذكور في قصة أبي بكر في الهجرة ، وروى البزار في مسند أنس بإسناد
حسن ما يشعر بأن قاتل دريد بن الصمة هو الزبير بن العوام، ولفظه: ((لما
انهزم المشركون انحاز دريد بن الصمة في ست مئة نفس على أكمة ، فرأوا
كتيبة ، فقال : خلوهم لي ، فخلوهم ، فقال : هذه قضاعة ، ولا بأس
عليكم ، ثم رأوا كتيبة مثل ذلك ، فقال : هذه سليم ، ثم رأوا فارساً وحده ،
فقال : خلوه لي ، فقالوا : معتجر بعمامة سوداء ، فقال : هذا الزبير بن
العوام ، وهو قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا، قال : فالتفت الزبير
فرآهم فقال : علام هؤلاء ههنا ؟ فمضى إليهم ، وتبعه جماعة فقتلوا منهم =

١٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
من بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ ، فأثبتَهُ في رُكبتِهِ، فانتهيتُ إليه، فقلتُ: يا عَمِّ،
مَنْ رماكَ؟ فأشارَ إلى أَنْ ذاك قاتلي، يريد ذُلكَ الذي رماني، قالَ
أبو موسى: فَقَصَدْتُ لهُ، فَلَحِقْتَهُ، فَلَمَّا رآني، ولَّى عَنِّي ذاهباً،
فاتَّبَعْتُهُ، وجَعَلْتُ أقولُ: ألا تَسْتَحِي، ألا تَتْبُتُ؟ ألا تَسْتَحِي، أَلَسْتَ
عَربِيّاً؟ فَكَفَّ، فالْتَقَيْتُ أنا وهوَ، فاختلفنا، فضَرَبْتُهُ بالسيفِ، فَقَتَلْتُهُ،
ثم رَجَعْتُ، فقلتُ: قَدْ قتلَ اللَّهُ صاحبَكَ، قالَ: فانْزِعْ هذا السهمَ،
فَتَزَعْتُهُ، فَنَزَلَ منهُ الماءُ، فقالَ: يا ابنّ أخي، انطَلِقْ إلى رسولِ
اللَّهِ وََّ، فَأَقْرِتْهُ مني السلامَ، وَقُلْ لهُ: يَقُولُ لكَ: استغفرْ لي، قالَ:
واستَخْلَفَني أبو عامرٍ، وَمَكَثَ يَسيراً، ثُم إنهُ ماتَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى
رسولِ الله وََّ، فَدَخَلْتُ عليهِ وهوَ في بيتٍ على سريرٍ، وقدْ أثَّرَ
السريرُ بِظَهْرِ رسولِ اللهِ وَِّ وجَنْبَيْهِ، فأخبرتُهُ خَبَرَنا وخبرَ أبي عامرٍ،
وقلتُ له: إنهُ قالَ: قُلْ لهُ: يَستغفرْ لي، قالَ: فَدَعًا رسولُ اللهِ وَل
بماءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يديْهِ، ثُم قالَ: ((اللهمُّ اغْفِرْ لعُبْدٍ أبي عامرٍ،
اللهُمَّ اجعَلْهُ يَوْمَ القيامةِ فَوْقَ كثيرٍ من خَلْقِكَ)»، فقُلْتُ: ولي يا رسولَ
الله، فاستغفرْ، فقالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((اللهمَّ اغْفِرْ لعبدِ الله بن قَيْسٍ
ذنبَهُ وأَدْخِلْهُ مُدْخَلاً كريماً))، قالَ أبو بردة: أحدُهما لأبي عامٍ،
ثلاث مئة ، فحز رأسَ دريد بن الصِّمة ، فجعله بين يديه ويحتمل أن يكون
ابن الدغنة كان في جماعة الزبير ، فباشر قتله ، فنسب إلى الزبير مجازاً ،
وكان دريد من الشعراء الفرسان المشهورين في الجاهلية ، ويقال : إنه كان
لما قتل ابن عشرين - ويقال ابن ستين - ومئة سنة .

١٧٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
وأحدُهما لأبي موسى(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ جريرِ بنِ عبد الله البَجَلي
رضي الله عنه
٧١٩٩ - أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ بنِ خُزيمة، حدثنا الحسينُ بنُ
حُرَيْثٍ، حدثنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن يونُسَ بن أبي إسحاق، عن
المُغيرةِ بن شُبَيْلٍ
عن جريرِ بنِ عبد الله قال: لَمَّا دَنَوْتُ من مدينةِ رسولٍ
اللَّهِ وَ أَنَخْتُ راحلتي، وحَلَلْتُ عَيْتِي، فَلَبِسْتُ حُلَّتي، فدَخَلْتُ
على رسولِ اللَّهِ ﴿ يخطُبُ، فسلَّمَ عليَّ رسولُ اللَّهِ وَلَ﴿ فرَمَاني
النَّاسُ بِالحَدَقِ ، فَقُلْتُ لجليسي : يا عَبْدَ اللَّه، هَلْ ذكرَ رسولُ
اللهِ وَلّ من أمري شئياً؟ قالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بأحسنِ الذكرِ، بينما هُوَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أسامة : هو حماد بن أسامة ، وهو
في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ٢/٣٤١.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥٢/٥ - ١٥٣ من طريق
أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٢٨٨٤ ) في الجهاد : باب نزع السهم من البدن ،
و(٤٣٢٣) في المغازي : باب غزرة أوطاس ، و(٦٣٨٣) في الدعوات :
باب الدعاء عند الوضوء ، ومسلم ( ٢٤٩٨ ) في فضائل الصحابة : باب من
فصائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين ، والبغوي (١٣٩٨ ) من طريق
محمد بن العلاء، به .
وأخرجه مسلم (٢٤٩٨) عن عبد الله بن برَّاد، عن أبي عامر الأشعري،
عن أبي أسامة، به. وانظر الحديث رقم (٧١٩١).

١٧٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
يخطُبُ إِذْ عَرَضَ له في خُطبتهِ، فقالَ: ((إِنهُ سيَدْخُلُ عليكُمْ مِنْ
هذا البابِ، أو مِنْ هذا الفَجِّ من خيرٍ ذي يَمَنٍ، وإنَّ على وَجْهِهِ
مسحةَ مَلَكٍ)»، فَحَمِدْتُ اللَّهَ على ما أَبْلاني (١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن
أبي إسحاق ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه البيهقي ٢٢٢/٣ من طريق ابن خزيمة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) ( ١٩٩)، والحاكم
٢٨٥/١، والبيهقي ٢٢٢/٣ من طريق أبي عمار الحسين بن حريث ، به،
وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه النسائي (١٩٩ ) عن محمد بن عبد العزيز بن غزوان ، عن
الفضل بن موسى ، به .
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٤ و٣٦٠ و٣٦٤، وابن أبي شيبة ١٥٢/١٢ -
١٥٣، والطبراني (٢٤٨٣)، والحاكم ٢٨٥/١ من طرق عن يونس بن
أبي إسحاق ، به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٧٢/٩ وقال ، رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)) و((الأوسط)) باختصار عنهما ، وأسانيد الكبير رجاله رجال
الصحيح .
وأخرجه مختصراً الحميدي (٨٠٠)، والنسائي (١٩٧)، والطبراني
(٢٢٥٨) من طريق سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله. وزاد في أوله: ((ما رآني
رسول الله﴾ إلّ تبسم في وجهي)).
وأخرجه الطبراني ( ٢٤٩٨ ) من طريق أبي كدينة يحيى بن المهلب ،
عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن جرير .
وقوله: ((عيبتي)) العيبة: ما يجعل فيه الثياب ، والجمع عِياب
وعِيَب .
..........
. .. .. . ..

١٧٥
٦١ - كتاب إخباره ◌َ* عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ تَبَسُّم المُصطفى ◌َِّ فِي وَجْهِ
جريرٍ أَّ وقتٍ رآه
٧٢٠٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بُبُسْت، وأبو عَروبةً
وعِدَّةٌ قالوا: حَدَّثنا أبو حاتِم سَهْلُ بن محمد، حدثنا أبو جابر، عن شعبة، عن
هُشيم، عن إسماعيل، عن قَيْسٍ
عن جريرٍ، قال: ما حَجَبَني رسولُ اللَّهِ ﴿ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، ولا
رَآني إلا تبسَّمَ في وَجْهِي(١).
[٨:٣]
(١) حديث صحيح . أبو حاتم سهل بن محمد روى له أبو داود والنسائي ، وهو
صدوق ، وأبو جابر : هو محمد بن عبد الملك الأزدي ، صاحب شعبة ،
ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٦٤/٩ وقال: أصله من واسط ، يروي عن
ابن عون وهشام بن حسان . سكن مكة ، روى عنه أبو حاتم السجستاني
وأهل العراق ، مات سنة ٢١١هـ ، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين ،
وقيس: هو ابن أبي حازم .
وأخرجه الطبراني (٢٢٢٢ ) عن أحمد بن عمرو البزار ، عن
أبي حاتم سهل بن محمد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٢/١٢، وأحمد ٣٥٨/٤ و٣٦٢،
والبخاري ( ٣٠٣٥) في الجهاد : باب من لا يثبت على الخيل ،
و (٦٠٨٩) في الأدب : باب التبسم والضحك، ومسلم (٢٤٧٥)
(١٣٥ ) في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله ، والترمذي
(٣٨٢١) في المناقب : باب مناقب جرير بن عبد الله، والطبراني
(٢٢١٩) و(٢٢٢٠) و(٢٢٢١) و(٢٢٢٣) من طرق عن إسماعيل ،
به .
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٤، والترمذي (٣٨٢٠)، وابن الأثير في (( أسد =

١٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ دُعاءِ المُصطفى ◌َّ لجريرِ بن
عبد الله بالهداية
٧٢٠١ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ،
حدثنا وکیع، عن إسماعيلَ، عن قیسٍ
عن جَرِيرٍ قال: قال لي رسول الله وَّهُ: ((ألا تُرِيحُني(١) مِنْ
ذي الخَلَصةِ))، بيتاً كانَ لخَثْعم في الجاهليةِ يُسَمَّى الكَعْبَةَ اليَمَانِيَّةَ،
قالَ: قلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي رَجُلٌ لا أَثْبُتُ على الخَيْلِ، قالَ:
فَمَسَحَ صدري، ثُم قالَ: ((اللهُمَّ اجْعَلْهُ هادياً مَهْدِيّا)) حتى وجَدْتُ
بَرْدَھا(٢).
[٨:٣]
الغابة)) ٣٣٤/١ من طريق زائدة، والبخاري (٣٨٢٢) في مناقب الأنصار :
-
باب ذكر جرير بن عبد الله ، ومسلم ( ٢٤٧٥) (١٣٤ ) من طريق خالد بن
عبد الله ، كلاهما عن بيان ، عن قيس ، به . وانظر الحديث السابق .
(١) في الأصل: ((ألا ترحني)) وهو خطأ، والتصويب من (( التقاسيم))
٤٣٨/٢ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
١٥٣/١٢ ٠
وأخرجه البخاري (٣٠٣٦) في الجهاد : باب من لا يثبت على
الخيل ، و ( ٦٠٩٠) في الأدب: باب التبسم والضحك ، ومسلم
(٢٤٧٥) (١٣٥) في فضائل الصحابة : باب من فضائل جرير بن
عبد الله، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٩٨)، وفي ((عمل اليوم
والليلة)) (٥٢٤)، وابن ماجة (١٥٩) في المقدمة : باب في فضائل
أصحاب رسول الله وَّي، والطبراني (٢٢٥٤) من طرق عن إسماعيل بهذا
الإِسناد . وانظر الحديث الآتي .
... .....
٠٫٠

١٧٧
٦١ - كتاب إخباره ﴿له عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ تبريك(١) المُصطفى ◌َّ في أحمس وخيلِها
من أَجْلِ جريرِ بنِ عبد الله
٧٢٠٢ - أخبرنا حامدُ بن محمد(٢) بن شعيب، حدَّثنا الربيعُ بن
ثَعْلَب، حدثنا أبو إسماعيلَ المؤذِّبُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن قيسٍ
ابن أبي حازم.
عن جريرٍ أن رسولَ اللهِوَ ﴿ قالَ: يا جَرِيرُ، إنهُ لَمْ يَبْقَ مِن
طواغيتِ الجَاهِلِيَّةِ إلا بيتُ ذي الخَلَصَةِ، فاكِفِينِهِ، قالَ: فخَرَجْتُ في
سبعينَ ومئةٍ من قومي، فأحرقناهُ، وبَعَثْتُ إلى النبيِ وَهَ رَجُلاَ يُبَشِّرُهُ
يُكنى أبا أَرْطاةَ، فقالَ: واللَّهِ يا رسولَ الله، ما جئتُكَ حتى تركتُهُ
مثلَ الْبَعِيرِ الأجربِ، فقالَ مََّ: ((اللهمَّ بارِْ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ
ورِجَالِها))(٣).
[٨:٣]
وقوله: ((ذو الخلصة)) قال ياقوت في ((معجم البلدان)) ٣٨٣/٢:
((الخلصة)) مضاف إليها ((ذو)) بفتح أوله وثانيه ، ويُروى بضم أوله وثانيه ،
والأول أصح ، والخلصة في اللغة : نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له
حب كعنب الثعلب ، وجمع الخلصة : خَلّص : وهو بيت أصنام كان لدوس
وخْعَم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتَبالَة ، وهو صنم لهم فأحرقه
جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبيُّ مَّر ... وانظر ((الفتح)) ٧١/٧ -
٧٢ .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٤٣٨/٢: ((تبرك))، والجادة ما أثبت.
(٢) ((بن محمد)) ساقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح . الربيع بن ثعلب : روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) ٢٤٠/٨، ووثقه الدارقطني وصالح جزرة فيما نقله عنهما الخطيب في =
٠١.٠٠٠
.......----...........

١٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ أُشجِّ عبدِ القَيْسِ
رضي الله عنه
٧٢٠٣ - أخبرنا أحمدُ بن علي بنِ المُثنَّى، حدثنا محمدُ بن مَرْزُوق،
حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادة، حدثنا الحَجَّاجِ بن حَسَّان التيمي، حدثنا المُثَنَّى العَبْدي
أبو منازل أحدُ بني غنم
عن الأشجِّ العَصَرِي أنه أتى النبيَّ وََّ فِي رِفْقٍ مِنْ عبدٍ
القيسِ لِيزورَهُ فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا، رَفَعَ لَهُمُ النبيُّ ◌ََّ، فأناخوا
((تاريخه)) ٤١٨/٨، وقال يحيى بن معين: رجل صالح، وقال
أبو العباس السراج: كان من خيار المسلمين توفي سنة ٢٣٨هـ .
وأبو إسماعيل المؤدب - وهو إبراهيم بن سليمان الأردني - روى له
ابن ماجة ، وثّقه الدارقطني والعجلي وأبو داود ، وقال أحمد وابن معين
والنسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين .
وأخرجه الحميدي (٨٠١)، وأحمد ٣٦٠/٤ و٣٦٢ ، والبخاري
(٣٠٢٠) في الجهاد: باب حرق الدور والنخيل ، و (٣٠٧٦) باب البشارة
في الفتوح، و(٤٣٥٦) و (٤٣٥٧) في المغازي : باب غزوة ذي
الخلصة، و(٦٣٣٣) في الدعوات: باب قول الله تبارك وتعالى: ﴿وصلّ
عليهم )، ومسلم (٢٤٧٦) (١٣٧ ) في فضائل الصحابة : باب من
فضائل جرير بن عبد الله ، وأبو داود (٣٧٧٢ ) في الجهاد : باب في بعثة
البشراء ، والطبراني (٢٢٥٢) و(٢٢٥٣) و(٢٢٥٥) و (٢٢٥٦)
و (٢٢٥٧)، والبيهقي ١٧٤/٩ من طرق عن إسماعيل ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري (٣٨٢٣) في مناقب الأنصار : باب ذكر جرير ،
و (٤٣٥٥)، ومسلم (٢٤٧٦ ) (١٣٦) من طريقين عن بيان ، عن قيس ،
به .
=
...
:

١٧٩
٦١ - كتاب إخباره صل﴿ عن مناقب الصحابة
ركابَهُمْ، فَابْتَدَرَ القَوْمُ ولم يَلْبِسُوا إلا ثيابَ سَفَرِهِمْ، وأقامَ العَصَرِيُّ
فَعَقَلَ ركائبَ أصحابِهِ وبعيرهُ، ثُم أخرَجَ ثيابهُ من عَيْنَتِه وذُلكَ بعينٍ
رسولِ اللهِ وََّ، ثُم أَقْبَلَ إلى النبيِّ وَهَ، فَسَلَّمَ عليهِ، فقالَ لهُ
النبيُّ ◌َّهِ: ((إنَّ فيك لَخَصْلَتَيْن(١) يُحِبُّهما اللَّهُ ورسولُهُ)) قالَ:
ما هُمَا؟ قال: ((الأناةُ والحِلْمُ)) قالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عليهِ أو شَيْءٌ
أَتَخَلَّقُهُ؟ قالَ: (لا بَلْ جُبِلْتَ عليهِ)) قالَ: الحَمْدُ للَّهِ، ثُم قال ◌َّى:
((مَعْشَرَ عبدِ القيس، مالي أرى وجوهَكُمْ قَدْ تغيَّرت)) قالُوا: يا نبيَّ
اللَّهِ نحنُ بأرضٍ وَخْمَةٍ، كُنَّا نَتَّخِذُ من هذه الأنبذَةِ ما يَقْطَعُ
الَّلحمانَ فِي بُطونِنا، فلَمَّا نُهينا(٢) عن الظُّرُوفِ، فذلكَ الذي ترى
في وُجوهِنا، فقالَ النبيُّ وَّهِ: ((إنَّ الظُرُوفَ لا تُحِلُّ ولا تُحَرِّمُ،
ولكنْ كُلُّ مُسكرٍ حرامٌ، وليسَ أنْ تَحْبِسُوا فتشربوا، حتى إذا امتلأتٍ
العروقُ تناحَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرجلُ على ابنِ عَمِّهِ فضرَبَهُ بالسَّيفِ، فَتَرَكَهُ
أَعْرَجَ)) قالَ: وهوَ يومئذٍ في القومِ الأعرجُ الذي أصابَهُ ذُلكَ(٣).
[٨:٣]
(١) في ((التقاسيم)) ٤٣٩/٢: نحلتين.
(٢) في (( التقاسيم)) : نهيتنا.
(٣) المثنى العبدي : هو المثنى بن ماوي العبدي أبو المنازل أحد بني غنم ذكره
المؤلف في ((الثقات)) ٤٤٤/٥، وأورده البخاري ٤٢٠/٧، وابن
أبي حاتم ٣٢٦/٨، فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات .
محمد بن مرزوق: هو محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي، والأشج
العصري : اسمه المنذر بن عائذ العبدي المعروف بأشج عبد القيس كان
سيد قومه ، وقد رجع مع قومه بعد وفادته على النبي صل وإسلامه إلى =

١٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
.
البحرين ، ثم نزل البصرة بعد ذلك، ومات بها. وهو في ((مسند
أبي يعلى)) ورقة/٣١٦ .
وأخرج قوله: ((إن فيك خصلتين ... إلى قوله الحمد لله)) أحمد
٢٠٥/٤ - ٢٠٦، وابن سعد ٥٥٨/٥ و٨٥/٧، وابن أبي شيبة
٢٠٢/١٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٨٤)، والنسائي في
((فضائل الصحابة)) (٢٠١)، وفي النعوت من ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٥١٣/٨، وأبو يعلى ورقة ٣١٦، وابن الأثير ١١٧/١ من طرق
عن يونس ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة البصري ، عن الأشج
العصري .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨٧/٩ - ٣٨٨ وقال : رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح إلّ أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج .
وأخرجه أبو داود ( ٥٢٢٥ ) في الأدب : في قبلة الجسد ، والطبراني
(٥٣١٣)، والبزار (٢٧٤٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٢/٧، وفي
((دلائل النبوة)) ٣٢٧/٥ -٣٢٨ من طريقين عن مطر بن عبد الرحمن
الأعنق ، عن أم أبان بنت الوازع ، عن جدها زارع ، وكان في وفد
عبد القيس قال : لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد
النبي ◌ّ﴿ ورجله ، قال: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عَيْبَتَه فلبس ثوبيه،
ثم أتى النبي ◌ّ، فقال له: ((إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم
والأناة))، قال : يا رسول الله ، أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما ؟ قال :
(( بل الله جبلك عليهما)) قال: الحمد الله الذي جبلني على خلقين يحبهما
الله ورسوله .
وهذا سند حسن في الشواهد .
وأخرج قوله: ((إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة )) مسلم
(١٨) في الإِيمان: باب الأمر بالإِيمان بالله تعالى، والبيهقي في ((السنن))
١٠٤/١٠ و١٩٤، وفي ((الدلائل)) ٣٢٥/٥ -٣٢٦ من طريق سعيد بن =