النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
قال: وجاءَ رسولُ اللهِ وَ﴿ حتى استلمَ الحجرَ، ثُمَّ طَافَ
بالبيتِ هوَ وصاحبُهُ، ثُمَّ صلى، فقالَ أبو ذرٍّ: فكنتُ أولَ مَنْ حَيَّاهُ
بتحيةِ الإِسلامِ، قالَ: ((وعليكَ ورحمةُ الله)) ثُمَّ قالَ: ((مِمِّنْ أنتَ))؟
فقلتُ: مِنْ غِفارٍ، قالَ: فَأهوى بيدهِ، ووضعَ أصابعَهُ على جَبهِهِ،
فقلتُ في نفسي: كَرِهَ أني انتميتُ إلى غِفارٍ، قالَ: ثُمَّ رفعَ رأسهُ
وقالَ: ((مُذْمَتَى كُنْتَ ها هنا))؟ قالَ: كُنتُ ها هنا مِن ثلاثين بينَ يومٍ
وليلةٍ قالَ: ((فَمَنْ كانَ يُطْعِمُكَ))؟ قلت: ما كانَ لي طعامٌ إلا ماءُ زمزمَ،
فَسَمِنْتُ حتى تكسَّرَتْ عُكَنُ بطني، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَله: ((إنها
مُباركةٌ، إنها طعام طُعْمٍ)) (١) فقالَ أبو بكر: يا رسولَ الله، ائذنْ لي
في طعامِهِ الليلةَ، فانطلقَ رسولُ اللهِلَّهُ وأبو بكرٍ فانطلقتُ معهما،
فَفَتَحَ أبو بكرٍ باباً، فجعلَ يَقَبِضُ لنا مِنْ زبيبِ الطائف، فكان ذلكَ
أولَ طعامٍ أكلتُهُ بها، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ (٢) ثُمَّ أتيتُ رسولَ اللهِ وَهُ
فقالَ: ((إنّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لي أرضٌ ذاتُ نَخْلٍ، ما أُراها إلا يَثْرِبَ، فهل
أنتَ مُبلِّغٌ عني قومَكَ عسى اللَّهُ أن يَهديَهِمْ بِكَ، ويأجُرَكَ فِيهِمْ))
قالَ: فانطلقتُ فلقيتُ أُنَيْساً(٣) فقالَ: ما صنعتَ؟ قلتُ:
صَنَعْتُ أني قد أسلمتُ وصَدَّقْتُ، [قال: ما بي رغبة عن دينك،
فإني قد أسلمت وصدقت] قالَ: فأتينا أُمَّنا، فقالتْ: ما بي رَغبةٌ عَنْ
(١) أي : تشبع شاربها كما يشبعه الطعام .
(٢) أي : بقيت ما بقيت .
(٣) في الأصل: ((أنيس)) وهو خطأ. والتصويب من ((التقاسيم)).

٨٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
دينكِما، فأني قَدْ أسلمتُ وصَدَّقْتُ، فاحْتَمَلْنا حتَّى أتينا قومَنا
غِفاراً(١)، فأسلم نصفُهمْ، وكانَ يؤمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةً ،
وكان سيدَهُمْ، وقالَ نصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ اللّهِ وَِّ المَدينةَ أَسلَّمْنا،
فَلَّمَّا قَدِمَ رسول اللهِ وَّهَ المدينةَ أسلمَ نصفُهم الباقي، وجاءتْ
أسلمُ، فقالوا: يا رسولَ الله، إخوانُنا، نُسلمُ على الذي أسلَمُوا
عليهِ، فقالَ رسولُ الله ◌َِّ: ((غِفارٌ غَفَرَ اللَّهُ لها، وَأَسْلَمُ
سالَمَها اللَّهُ))(٢).
[٨:٣]
(١) في الأصل و((التقاسيم)): ((غفار))، والمثبت من ((صحيح مسلم))
وأحمد .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، سليمان بن المغيرة وعبد الله بن الصامت :
من رجال مسلم ، وباقي رجاله على شرطهما .
وأخرجه أحمد ١٧٤/٥، ومسلم ( ٢٤٧٣) في فضائل الصحابة :
باب من فضائل أبي ذر ، عن هدية بن خالد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي مختصراً ( ٤٥٨)، وأحمد ١٧٤/٥ ، وابن سعد
٢١٩/٤ - ٢٢٢، ومسلم (٢٤٧٣)، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة))
(١٩٧)، وفي ((الحلية)) مختصراً ١٥٧/١ - ١٥٩ من طرق عن
سليمان بن المغيرة ، به .
وأخرجه مسلم (٢٤٧٣)، وأبو نعيم في (( الحلية)) مختصراً ١٥٧/١.
: و ١٥٩ من طريق حميد بن هلال ، به .
وأخرجه بنحوه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٧٧٣)، وفي
((الأحاديث الطوال)) (٥)، والحاكم ٣٤١/٣، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٥٧/١ - ١٥٨ من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عباد بن الريان اللخمي ،
عن عروة بن رويم ، عن عامر بن لدين ، عن أبي ليلى الأشعري ، عن
أبي ذر. وقال الذهبي في ((تلخيصه)): إسناده صالح .
:
....................

٨٣
٦١ - كتاب إخباره وَالله عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ أَبا ذَرٍّ رضي الله عنه
كان رُبُعَ الإِسلامِ
٧١٣٤ - أخبرنا أحمدُ بن الحسن بن عبد الجَبَّار الصُّوفي، حدثنا
عبد الله بن الرُّومي، حدثنا النضرُ بنُ محمدٍ، حدثنا عكرمةُ بنُ عَمَّار، حدثني
أبو زُميلٍ عن مالكِ بنِ مَرَْدٍ، عن أبيه
عن أبي ذرِّ، قال: كنتُ رُبُعَ(١) الإِسلامِ، أسلمَ قبلي ثَلاثةٌ
وأنا الرابعُ، أَتَيْتُ نبيَّ اللهَّهِ، فَقُلْتُ لهُ: السلامُ عليكَ يا رسولَ
اللَّهِ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللَّهُ، وأشهدُ أنَّ مُحمداً عبدُهُ ورسولُهُ، فَرَأَيْتُ
الاستبشارَ في وجهِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فقالَ: ((مَنْ أنتَ؟)) فقلتُ: إني
جُندبٌ، رَجُلٌ من بني غِفَارٍ(٢).
[٨:٣]
(١) في ((التقاسم)) ٤١٩/٢: رابع.
(٢) مالك بن مرثد وأبوه : لم يوثقهما غير المؤلف والعجلي ، وباقي رجاله رجال
مسلم . عبد الله بن الرومي : هو عبد الله بن محمد الرومي ، وأبو زميل : هو
سماك بن الوليد .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦١٧)، والحاكم ٣٤٢/٣،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٧/١ من طرق عن عبد الله بن الرومي ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطبراني ( ١٦١٨)، والحاكم ٣٤١/٣ - ٣٤٢ من طريق
عمرو بن أبي سلمة ، عن صدقة بن عبد الله ، عن نصر بن علقمة ، عن
أخيه ، عن ابن عائذ ، عن جبير بن نفير ، عن أبي ذر أنه كان يقول : لقد
رأيتني ربع الإِسلام، لم يسلم قبلي إلّ النبي ## وأبو بكر وبلال رضي الله
عنهما . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن فيه صدقة بن عبد الله ،
وهو ضعيف .

٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال الشيخ: قولُ أبي ذَرٍّ : كنتُ رابعَ الإِسلامِ، أراد مِنْ قومه،
لأن في ذلك الوقت أسلمَ الخلقُ من قُريش وغيرهم .
ذِكْرُ إِثباتِ الصدقِ والوَفاءِ لأبي ذَرٍّ
رضي الله عنه
٧١٣٥ - أخبرنا محمدُ بن نَصْرٍ بن نَوفل بمَرْو، حدثنا أبو داود السِّنجي
سليمانُ بن مَعبد، حدثنا النضرُ بن محمد، حدثنا عِکرمةُ بن عَمَّار، حدثنا
أبو زُمَيلٍ ، عن مالكِ بنِ مَرْثَدٍ، عن أبيه قال:
قال أبو ذَرٍّ: قال لي رسولُ اللهِوَّهِ: ((ما تُقِلُّ الغَبْرَاءُ وَلاَ تُظِلُّ
الخضراءُ على ذي لَهْجةٍ أصدَقَ وأوفى من أبي ذَرٍّ شبيهِ عيسى ابنٍ
مَرْيمَ)) على نبيِّنا وعليهِ السلامُ - قالَ: فقامَ عُمَرُ بنُ الخطابِ رضي
الله عنهُ فقالَ: يا نبيَّ اللّه أَفنعرفُ ذلكَ لهُ؟ قالَ: «نعمْ،
فاعْرِفُوا لَهُ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ زيدِ بنِ ثابتٍ الأنصاري رضي الله عنه
٧١٣٦ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يوسفُ بنُ
موسى، حدثنا جَرِيرٌ، عن الأعمش، عن ثابتِ بنِ عُبْدٍ
عن زيدٍ بنِ ثابتٍ قالَ: قال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((أتحسنُ
السُّرْيانِيَّةَ؟)) قلتُ: لا، قالَ: ((فتعلَّمْها فإنَّهُ تأتينا كُتُبٌ)) قالَ: فَتَعَلَّمْتُها
في سبعةَ (٢) عشرَ يوماً.
(١) إسناده كسابقه. وقد تقدم برقم (٧١٣٢ ) .
(٢) في الأصل: ((سبع)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٢٠/٢.

٨٥
٦١ - كتاب إخباره 18 عن مناقب الصحابة
قالَ الأعمشُ: كانت تأتيه كتبٌ لا يَشْتهي أن يَطَّلِعَ عليها إلا
مَنْ يَثِقُ به(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البیانِ بأنَّ زید بن ثابت
كان من أُفرَض الصحابة
٧١٣٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح . جرير : هو ابن عبد الحميد
الضبي .
وأخرجه أحمد ١٨٢/٥، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ))
٤٨٣/١ - ٤٨٤، والطبراني (٤٩٢٨)، والحاكم ٤٢٢/٣، وابن
أبي داود في ((المصاحف)) ص ٧، وإسحاق بن راهويه في (( مسنده)) ،
وأبو يعلى في ((مسنده))، وعلي بن المديني في ((العلل)) كما في ((تغليق
التعليق)) ٣٠٨/٥ من طريق جرير، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن سعد ٣٥٨/٢، والطبراني (٤٩٢٧) و(٤٩٢٨) من
طريق يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، بهذا الإِسناد .
وله طريق آخر بسند حسن أخرجه ابن سعد في ((الطبقات» ٣٥٨/٢ -
٣٥٩، والبخاري في ((تاريخه)) ٣٨٠/٣ - ٣٨١، وأحمد ١٨٦/٥، وأبو داود
(٣٦٤٥) والترمذي (٢٧١٥)، والطبراني ( ٤٨٥٦) و( ٤٨٥٧)،
والفاكهي في ((فوائده)) فيما ذكره الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٣٠٧/٥ من
طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن
ثابت ، عن أبيه قال : أمرني رسول الله وهو أن أتعلم له كتاب يهود ، قال :
((إني والله ما آمن يهود على كتاب))، قال: فما مر بي نصف شهر حتى
تعلمته ، قال فلما تعلمته ، كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم ، وإذا كُتِب
إليه ، قرأتُ له كتابهم . هذا لفظ الترمذي ، وقال : حديث حسن
صحيح ، وعلقه البخاري في ((صحيحه)) (٧١٩٥) بصيغة الجزم في
الأحكام : باب ترجمة الحكام .
٠٠٠

٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المُقَدَّمي، ومحمدُ بنُ خالد بنِ عبد الله، ومحمدُ بن بَشَّار، وأبو موسى، قالوا:
حَدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ الثقفيُّ، حدثنا خالدٌ، عن أبي قلابةً
عن أنس بن مالك قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَرْحَمُ أُمتي بَأُمَّتي
أبو بكرٍ، وأشدُّهُمْ في أمرِ اللَّهِ عمرُ، وأصدَقُهمْ حياءً عثمانُ،
وأقرُؤُهم لكتابِ الله أُبَيُّ بنُ كعبٍ، وأفرَضُهِمْ زيدُ بنُ ثابتٍ،
وأعلّمُهِمْ بالحلالِ والحَرامِ معاذُ بن جَبَلٍ، ولكلِّ أُمةٍ أمينٌ، وأمينُ
هذهِ الأمةِ أبو عُبِيدَةَ بنُ الجَرَّاحِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ جابرِ بنِ عبدِ الله الأنصاري
رَضِيَ الله عنه
٧١٣٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمةَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ،
حدثنا حَمَّاد بنُ زیدٍ، عن عمرو بنِ دینارٍ
عن جابرٍ أن أَباهُ هَلَكَ، وَتَرَكَ تسعَ بناتٍ، أو سبعَ بنات قالَ:
فأتيتُ رسولَ الله وَ فقال لي: ((تزوجتَ يا جابرُ))؟ قلتُ: نعمْ قالَ:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو موسى: هو محمد بن المثنى ،
وخالد : هو ابن مهران الحذاء .
وأخرجه الترمذي (٣٧٩١) في المناقب : باب مناقب معاذ وزيد
وأُبي وأبي عبيدة، من طريق محمد بن بشار، وابن ماجة ( ١٥٤ ) في
المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله مَّي، من طريق محمد بن
المثنى ، كلاهما عن عبد الوهّاب، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح . وقد تقدم برقم (٧١٣١)، وسيأتي برقم
( ٧٢٥٢ ) .
٠٠٠.س.
................... "

٨٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
((بِكْراً أو ثَيِّباً))؟ قلتُ: بَلْ ثَيِّاً، قالَ: ((فَهَلَّ جاريةً تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ،
وتُضاحِكُها وتُضاحِكُكَ))؟ فقلتُ: إِنَّ عبدَ اللَّهِ ماتَ وَتَرَكَ تسعَ
بناتٍ أو سبعَ بناتٍ، وإني كَرِهْتُ أنْ أَجِيئَهُنَّ بمثلِهِنَّ، وأردتُ امرأةً
تقومُ عَلَيْهِنَّ فقالَ لي: ((باركَ اللَّهُ لكَ))(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة - وهو ابن موسى
الضبي - من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين .
وأخرجه الطيالسي ( ١٧٠٦ )، والبخاري ( ٥٣٦٧ ) في النفقات :
باب عون المرأة زوجها في ولده ، و (٦٣٨٧ ) في الدعوات : باب الدعاء
للمتزوج ، ومسلم ص ١٠٨٧ (٥٦ ) في الرضاع : باب استحباب نكاح
البكر، وأبو يعلى ( ١٩٩٠) و(١٩٩١)، والبيهقي ٨٠/٧ من طرق عن
حماد بن زيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو بكر والحميدي (١٢٢٧)، وأحمد ٣٠٨/٣ ، والبخاري
(٤٠٥٢) في المغازي: باب ﴿إذا همت طائفتان منكم أن تفشلا والله
وليهما ... ﴾، ومسلم ص ١٠٨٧ (٥٦)، وأبو يعلى (١٩٧٤ ) من طريق
سفيان ، عن عمرو بن دينار ، به .
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٣ من طريق شعبة ، عن عمرو بن دينار ، به .
وأخرجه البخاري ( ٥٠٨٠) في النكاح : باب تزويج الثيبات ،
ومسلم ص ١٠٨٧ (٥٥)، والبيهقي ٨٠/٧ ، والبغوي (٢٢٤٥ ) من طريق
شعبة ، عن محارب ، عن جابر بن عبد الله قال : تزوجت امرأة فقال لي
رسول الله وَلجر: ((هل تزوجت؟)) قلت: نعم، قال: ((أبكراً أم ثيباً؟))
قلت ثَيِّياً، قال ((فأين أنت من العذارى ولِعابها؟)) قال شعبة : فذكرته
لعمرو بن دينار، فقال: قد سمعته من جابر، وإنما قال: ((فَهَلَا جارية
تُلاعبُها وتُلاعبُك؟ )).
وأخرجه الدارمي ١٤٦/٢، والبخاري ( ٥٠٧٩ ) في النكاح : باب
تزويج الثيبات ، و( ٥٢٤٥ ) باب طلب الولد ، و(٥٢٤٧) باب تستحد -

٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ دُعاءِ المُصطفىِ وَّ بالبركةِ
في جَدادٍ جابر
٧١٣٩ - أخبرنا أبو عَروبةً، حدثنا بُندار، حدثنا عَبْدُ الوَهَّاب، حَدَّثنا
عُبَيْدُ الله بنُ عمر، عن وهب(١) بن كَيْسان
المغيبة وتمتشط الشعثة ، ومسلم ص ١٠٨٨ (٥٧ )، وأبو يعلى ( ١٨٥٠ )
من طريق هشيم ، عن سيار، عن الشعبي ، عن جابر .
وأخرجه البخاري (٢٤٠٦ ) في الاستقراض : باب الشفاعة في وضع
الدَّين و(٢٩٦٧) في الجهاد : باب استئذان الرجل الإِمام من طريقين عن
المغيرة ، عن الشعبي ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٣، والبخاري (٢٣٠٩) في الوكالة : باب إذا
وكل رجل رجلاً أن يعطي شئياً، ومسلم ص ١٠٨٧ (٥٤ ) في الرضاع :
باب استحباب نكاح ذات الدين ، والنسائي ٦٥/٦ في النكاح : باب على
ما تنكح المرأة ، وابن ماجة ( ١٨٦٠ ) في النكاح: باب نكاح تزويج
الأبكار ، والبيهقي ٨٠/٧ من طريقين عن عطاء ، عن جابر.
وأخرجه أحمد ٣٧٣/٣ - ٣٧٤، ومسلم ص ١٠٨٩ (٥٨ ) من طريق
سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣١٤/٣، وأبو داود (٢٠٤٨) في النكاح : باب في
تزويج الأبكار، وأبو يعلى (١٨٩٨ ) من طريقين عن الأعمش ، عن
سالم بن أبي الجعد ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٣ من طريق سفيان ، عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٣ من طريق الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن
جابر . وانظر الحديث رقم (٢٧٠٦) و(٦٥١٧) و(٦٥١٨)
و ( ٧١٤٣ ) .
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((وهيب))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٢١/٢.
=

٨٩
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة
عن جابرٍ قال: تُوفي أبي وعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ على غُرمائِهِ
أنْ يَأْخُذوا التمرَ، بما عليهِ، فَأَبَوْا، ولم يَعْرِفُوا أَنَّ فِيهِ وفاءً، فأتيتُ
النبيَّ ◌َ، فذَكَرْتُ ذلكَ لهُ، فقالَ: ((إذا جَدَدْتَهُ ووضعتَهُ ، فآذِنْ
لي))، فلَمَّا جَدَدْتُ، ووَضَعْتُهُ في المسجدِ، آذَنْتُ رسولَ اللهِوََّ،
فَجَاءَ ومعهُ أبوبَكْرٍ وعمرُ، فَجَلَسَ، فَدَعَا لَهُ بالبَركةِ، وقالَ: ((ادْعُ
غُرَمَاءَكَ وأوفِهِمْ)) فما تَرَكْتُ أحداً له على أبي دَيْنٌ إلا قَضَيْتُهُ،
وفَضَّلَ لي ثلاثةَ عَشَرَ وَسْقاً عجوةً، قالَ: فوافيتُ معَ رسولِ اللهِصَلـ
صلاةَ الْمَغْرِبِ، فَذَكَرْتُ ذلكَ لهُ، فَضَحِكَ وَّهِ، وقالَ: ((ائتِ أبا بكرٍ
وعُمَرَ، فأخبِرْهُما))، فقالا: قَدْ عَلِمْنا إذْ صَنَعَ رسولُ اللّهِ مَّهِ مَا صَنَعَ
أنْ يكونَ ذلكَ(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ دعاءِ المُصطفى ◌ََّ لجابرٍ بالمغفرةِ
٧١٤٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجَّار، حَدَّثنا الحارثُ بن
سُريج (٢)، حدثنا معتمرُ بن سُليمانَ، حدثني أبي، عن أبي نضرة
عن جابر قال: كنتُ في مَسيرٍ مَعَ النبيّ ◌َّ وأنا على
ناضحٍ إنما هو في أُخْرَياتِ الناسِ، فَضَرَبَهُ رسولُ اللهِ وَهُ بشيءٍ
كانَ معهُ، فَجَعَلَ بعدَ ذلكَ يتقدَّمُ الناسَ يُسارِعُني حتى إِنِّي لَأكُفُّهُ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو محمد بن بشار،
وعبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وعبيد الله بن عمر: هو"
العمري . وقد تقدم برقم ( ٦٥٣٦) .
(٢) تصحف في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٤٢١ إلى ((شريح)).

٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فقالَ رسولُ اللَّهِ مَ: ((أَتبيعُني بكذا وكذا؟ واللَّهُ يغفرُ لكَ)) قالَ:
قلتُ: هَوَ لكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ: ((أتبيعُنيهِ بكذا وكذا واللَّهُ يغفرُ لكَ))
قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هُوَلكَ(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ دعاءِ المُصطفى ◌ََّ لجابرٍ بالمغفرة مِراراً
معَ ذكرِ وصفِ ثمن ذلك البعيرِ الذي
باعہ جابرٌ مِن رسول الله ێے
٧١٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحارث بن محمد بن عبد الكريم العَبْدُّ
بمَرْو، حدثنا خَلَفُ بنُ عبد العزيزِ بنِ عثمان بنِ جَبَلَة بن أبي (٢) رَوَّاد العَتْكي،
حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، حدثني عبدُ المَلكِ بنِ أبي نَضْرَةً، يعني عن أبيه
عن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: كُنَّا مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ فِي سَفَرٍ
فقالَ: ((ناضِحَك تبيعُنيه إذا قَدِمْنا المدينةَ إنْ شاءَ اللَّهُ بدينارٍ؟ واللَّهُ
(١) حديث صحيح . الحارث بن سريج : هو النقال ، مختلف فيه ، وقد تقدم
الكلام عليه عند الحديث رقم ( ٦٧٤٠ )، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قطعة - فمن رجال
مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٧٣/٣ - ٣٧٤ من طريق محمد بن أبي عدي ،
ومسلم ص ١٠٨٩ (٥٨) في الرضاع : باب استحباب نكاح البكر ،
والنسائي ٢٩٩/٧ - ٣٠٠ في البيوع : باب البيع يكون فيه الشرط فيصح
البيع والشرط ، من طريق محمد بن عبد الأعلى ، كلاهما عن معتمر بن
سليمان ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم برقم ( ٤٨٩١) و(٦٥١٧)
و (٦٥١٨)، وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية
(٢) ((أبي)) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٤٢١.

٩١
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة
يَغْفِرُ لكَ))، قالَ: قلتُ: هُوَ ناضحُكُمْ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: «تبيعُنيه إذا
قَدِمْنا المدينة إنْ شاءَ اللَّهُ بدينارين)) قالَ: قلتُ: ناضحُكُمْ يا رِسِولَ
الله، فما زالَ يقولُ حتى بَلَغَ عشرينَ ديناراً، كلَّ ذلكَ يقولُ: ((واللَّهُ
يَغْفِرُ لكَ)) فَلَمَّا قَدِمْنا المدينةَ جئتُ بهِ أقودُهُ، قلتُ: دونَكُم ناضِحَكُمْ
يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: «يا بلالُ أَعْطِهِ مِنَ الغَنيمةِ عشرينَ ديناراً،
وارجِعْ بناضِحِكَ إلى أَهْلِكِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ عددِ استغفارِ المُصطفى ◌َر
لجابرٍ ليلةً البعیرِ
٧١٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ المُسَيّبِ بنِ إسحاق، حدثنا إبراهيمُ بن
محمد الصَّفَّار، حدثنا عَفَّان بنُ مُسلم، حدثنا حَمَّادِ بن سَلَمَةً، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: استغفرَ لي النبيُّ نَّهِ ليلةَ الْبَعيرِ خَمْساً
(١) حديث صحيح . خلف بن عبد العزيز بن عثمان : أورده ابن أبي حاتم
٣٧١/٣ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وعبد الملك بن أبي نضرة: ذكره
المؤلف في (( الثقات))، وقال: ربما أخطأ ، وقال الدارقطني : لا بأس
به، وقال الحاكم في ((المستدرك)): من أعز البصريين ، وكلاهما قد
توبع ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٢٧١٨ ) في الشروط : باب إذا اشترط
البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، عن أبي نضرة ، عن جابر ،
ووصله مسلم ص ١٢٢٣ (١١٢) في المساقاة : باب بيع البعير واستثناء
ركوبه ، من طريق عبد الواحد بن زياد، وابن ماجة (٢٢٠٥) في
التجارات : باب السوم ، من طريق يزيد بن هارون ، كلاهما عن
الجريري ، عن أبي نضرة ، به . وانظر الحديث السابق .
..................
.........

٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وعِشرينَ مرةً (١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المُصطفىِوَِّ رَدَّ البعيرَ على جابٍ
هِبةً له بعدَ أن أوفاهُ ثمنه
٧١٤٣ - أخبرنا أبو عروبة بحَرَّانَ، حدثنا محمدُ بن بَشَّار، حدثنا عبدُ
الوَهَّاب الثقفي، حدثنا عُبِيدُ اللّه بنُ عمر، عن وَهْبٍ بن كَيْسان
عن جابرٍ قال: خرجتُ مَعَ رسولِ الله وَّةَ فِي غَزاةٍ فأبطأ عليَّ
جَملي فأعيا عليَّ، فأتى عليَّ رسولُ الله ◌ِوَّهِ، فقالَ: (يا جابرُ)) (٢)
قلت: نَعَمْ، قالَ: ((ما شأنُكَ))؟ قلتُ: أبطأَ بي جَمَلِي، وأَعْيا،
فَتَخَلَّفْتُ، فنزلت فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ وَِّ، قالَ: ((اركَبْ)) فَرَكِبْتُهُ، فَلَقَدْ
(١) حديث صحيح إبراهيم بن محمد الصفار: لم أقف له على ترجمة ، وهو
متابع ، ومن فوقه رجاله ثقات على شرط مسلم ..
وأخرجه الترمذي ( ٣٨٥٢) في المناقب : باب في مناقب جابر بن
عبد الله، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٤٤ )، والحاكم ٥٦٥/٣ من
طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد. إلّ أن لفظ الحاكم: (( ليلة
العقبة)) بدل: ((ليلة البعير))، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح
غريب ، وصححه الحاكم .
وأخرج القصة دون ذكر الاستغفار خمساً وعشرين : الحميدي
(١٢٨٥) والنسائي ٢٩٩/٧ في البيوع : باب البيع يكون فيه الشرط
فيصح البيع والشرط، من طريق سفيان، ومسلم ص ١٢٢٣ (١١٣ ) في
المساقاة : باب بيع البعير واستثناء ركوبه ، من طريق أيوب ، كلاهما عن
أبي الزبير ، عن جابر . وانظر الحديثين السابقين .
(٢) في الأصل: ((يا جبر))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٢٢/٢.
*****------- ----**

٩٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
رَأَيْتُنِي أْكُفُّه عَنْ رسولِ اللهِوَِّ، قالَ: (تَزَوَّجْتَ))؟ قلتُ: نعمْ،
قالَ: ((بكراً أو ثَيِّاً))؟ قالَ: قلتُ: ثَيِّياً، قالَ: ((فَهَلَّا جاريةً تُلاعِبُها
وتُلاعِبُكَ))، قلتُ: إنَّ لي أخواتٍ أَحْبَيْتُ أنْ أتزوَّجَ مَنْ تَجْمَعُهِنَّ
وتَمْشُطُهُنَّ وتقومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: ((أَمَا إنكَ قادمٌ، فإذا قَدِمْتَ، فالكَيْسَ
(( الكَيْسَ)) ثُمَّ قالَ: ((أَتبيع جَمَلَكَ؟)) قلتُ: نعمْ، فاشتراهُ مني بأُوقيةٍ،
ثُمَّ قَدِمَ المَسجدَ، فوجَدْتُهُ على بابِ المسجدِ، فقالَ: ((الآنَ
قَدِمتَ؟)) قلتُ: نعم، قال: ((فَدَعْ جَمَلَكَ وادخُلِ المسجدَ فَصَلِّ
ركعتينٍ))، فدخلتُ فصلَّيتُ، فَأَمَرَ بلالاً أنْ يَزِنَ لي أوقيةً، فوزَنَ لي،
قالَ: فَأَرْجَحَ في الميزانِ، قالَ: فانطلقتُ حتى إذا وَلَيْتُ، قالَ: ((ادْعُ لي
جابراً)، قلتُ: الآن يردُّ علي الجَمَل ولم يَكُنْ شيءٌ أبغضَ إليَّ
منهُ، قالَ: ((خُذْ جملكَ ولكَ ثمنُهُ)(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه البخاري (٢٠٩٧ ) في البيوع : باب شراء الدواب والحمير ،
من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم ص ١٠٨٩ (٥٧) في الرضاع : باب استحباب نكاح
البكر ، من طريق أبي موسى محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب ، به .
وأخرجه أحمد ٣٧٥/٣ - ٣٧٦ من طريق محمد بن إسحاق ، عن
وهب بن كيسان ، به . وانظر (٢٧٠٦) و(٤٨٩١) و ( ٦٥١٧)
و (٦٥١٨) و(٧١٣٨) و(٧١٤٠) و(٧١٤١) و(٧١٤٢).
وقوله : (( فحجنه )) أي : طَعَنَه .
وقوله: ((فالكيس الكيس)) فسره المؤلف بالجماع ، وفسره البخاري
وغيره بطلب الولد والنسل ، قال عياض : وهو صحيح ، قال صاحب =

٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه
٧١٤٤ - أخبرنا الحسنُ بن سُفیان، حدثنا هُدبةُ بن خالدٍ، حدثنا
هَمَّامٌ، حدثنا قتادة
عن أنسِ بنِ مالك أن رسولَ اللهِوَّهِ قال لُأَبَيِّ بن كعبٍ:
((إِنَّ اللَّهَ أَمرني أَنْ أقرأَ عليكَ القُرآنَ)) فقالَ أُبيُّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟
قالَ: ((الله سمَّاكَ لي)) قالَ: فَجَعَلَ أُبيِّ يَبْكي (١).
[٨:٣]
((الأفعال)): كاس الرجل في عمله : حذق ، وكاس : ولد ولداً كيساً ، وقال -
=
الكسائي : كاس الرجل : ولد له ولد كيس، وقال ابن الأعرابي : الكيس :
العقل ، كأنه جعل طلب الولد عقلاً .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . همام: هو ابن يحيى بن دينار
العودي .
وأخرجه مسلم ( ٧٩٩) (٢٤٥) في صلاة المسافرين : باب.
استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه ، وص ١٩١٥ (١٢١ )
في فضائل الصحابة : باب من فضائل أبي بن كعب ، وأبو يعلى
(٢٨٤٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٥١/١ من طريق هدية بن خالد ،
بهذا الإِسناد . .
وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) ( ٥٩)، وأحمد ١٨٥/٣.
و ٢٨٤، وابن سعد ٣٤٠/٢ - ٣٤١، و٤٩٩/٣ - ٥٠٠، والبخاري
(٤٩٦٠) في التفسير : سورة ( لم يكن ) ، من طرق عن همام ، به .
وأخرجه أحمد ١٣٠/٣ و٢٧٣، والبخاري (٣٨٠٩) في مناقب
الأنصار : باب مناقب أُبي بن كعب، و( ٤٩٥٩)، ومسلم
(٧٩٩) (٢٤٦) وص ١٩١٥ (١٢٢)، والترمذي (٣٧٩٢) في
المناقب : باب مناقب معاذ وزيد وأبي وأبي عبيدة ، وأبو يعلى (٢٩٩٥)
و (٣٢٤٦)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٣٤ ) من طرق عن =

٩٥
٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ حَسَّانَ بنِ ثابت
رضي الله عنه
٧١٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد اللَّهِ الأَزْديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سُليمان، حدثنا هشامُ بن ◌ُعُروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: استأذنَ حسان بن ثابتٍ رسولَ الله ◌َّ في
هِجاءِ المُشركينَ، فقالَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((كيفَ بنَسَبِي؟)) قالَ حسانُ:
لأَسُلَنَّكَ منهمْ كما تُسَلُّ الشَّعْرةُ مِنَ العَجينِ(١).
[٨:٣]
شعبة، عن قتادة ، به . ولفظهم غير النسائي: ((إن الله أمرني أن أقرأ
عليك : ﴿ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ﴾.
٠٠
وأخرجه أحمد ٢١٨/٣ و٢٣٣، والبخاري (٤٩٦١) من طريقين عن
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق ( ٢٠٤١١ )، ومن طريقه أبو يعلى (٣٠٣٣) عن
معمر ، عن قتادة وأبان ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١٣٧/٣ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن قتادة ، به .
تنبيه: وقد وقع في ((تحفة الأحوذي)) ٣٤٤/٤، و((أسد الغابة))
لابن الأثير بإسناده إلى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، أنبأنا عبد الوهّاب
الثقفي ، أنبأنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة، عن أنس ، وذكرا هذا
الحديث. وهذا وهم كما نبه عليه المزي في ((التحفة)) ٢٥٩/١ فقال :
والذي رواه الترمذي بهذا الإسناد: (( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر)) - وهو
الذي قبله - وأما هذا الحديث فإنما رواه عن بندار ، عن غندر ، عن
شعبة ، عن قتادة ، عن أنس .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد تقدم برقم ( ٥٧٨٧ ).

٩٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ جِبرِيلَ عليه السلام كانَ معَ
حَسّانَ بنِ ثابت ما دامَ يَهُاجي المشركين
٧١٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو يحيى محمدُ
ابن عبد الرحيم، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي،
حدثني عديُّ بنُ ثابتٍ
عن البراءِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ لِحَسَّانَ: ((إن رُوحَ القُدُسِ
مَعَكَ مَا هَاجَيْتَهُمْ))(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح. عيسى بن عبد الرحمن: ثقة روى له البخاري في ((الأدب
المفرد))، وأبو داود في ((القدر))، والنسائي في ((مسند علي))، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم ، فروى له
البخاري. أبو نعيم : هو الفضل بن دُكين المُلائي.
وأخرجه الطبراني (٣٥٩٠)، والحاكم ٤٨٧/٣ من طريقين عن
أبي نعيم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبراني (٣٥٩٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٩٨/٤ من طريقين عن عيسى بن عبد الرحمن ، به .
وأخرجه الطيالسي (٧٣٠)، وأحمد ٢٩٩/٤ و٣٠٢، والبخاري
(٣٢١٣) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و(٤١٢٣) في المغازي :
باب مرجع النبي (18 من الأحزاب، و(٦١٥٣) في الأدب : باب هجاء
المشركين ، ومسلم ( ٢٤٨٦) في فضائل الصحابة : باب فضائل حسان بن
ثابت رضي الله عنه ، والطبراني ( ٣٥٨٨) و(٣٥٨٩)، والطحاوي
٢٩٨/٤، والبيهقي ٢٣٧/١٠، والبغوي (٣٤٠٧) وفي ((تفسيره)) ٤٠٤/٣
من طرق عن شعبة ، عن عدي ، به .
وأخرجه أحمد ٢٧٦/٤ و٣٠٣، والبخاري (٤١٢٤ )، والنسائي في
(« فضائل الصحابة)) (١٨٩)، والطحاوي ٢٩٨/٤ من طريق أبي إسحاق =

٩٧
٦١ - كتاب إخباره 98 عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَهِ وَّهِ: ((إن روحَ القُدُسِ مَعَك))
أراد بِهِ: يُؤَيِّدُك
٧١٤٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أحمدُ بنُ عيسى المِصْريُّ،
حَدَّثنا ابنُ وهب، أخبرني عمروبنُ الحارثِ، عن سعيدٍ بن أبي هِلالٍ، عن
مروانَ بنِ عُثمان، عن(١) يعلى بنٍ شَدَّاد، عن أبيه
عن عائشةَ أنها قالَتْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقولُ لحسانَ بنِ
ثابتٍ: ((إنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يزالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافَحْتَ عنِ الله وَعَنْ
رسوله»(٢).
[٨:٣]
سليمان الشيباني عن عدي بن ثابت ، به .
=
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٤ و٣٠١، والنسائي (١٩٠ ) من طريقين عن
إسرائيل ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٤٢٢/٢: ((ويعلى بن شداد))، وهو خطأ،
والصواب ما أثبت .
(٢) حديث صحيح . مروان بن عثمان : هو ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري
الزرقي ، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات )) ٤٨٢/٧، وقال
ابن أبي حاتم ٢٧٢/٨ : سُئل أبي عنه، فقال : ضعيف . قلت : قد
توبع . وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعلى بن شداد ، فروى له
أبو داود ، وابن ماجة ، وهو ثقة . أحمد بن عيسى : هو ابن حسان المصري
العسكري .
وأخرجه في حديث مُطوَّلٍ: مسلم ( ٢٤٩٠ ) في فضائل الصحابة :
باب فضائل حسان بن ثابت ، والطبراني (٣٥٨٢)، والبيهقي ٢٣٨/١٠،
والبغوي في ((تفسيره)) ٤٠٤/٣ من طريق الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن
سعيد بن أبي هلال ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة .
١.٠٠٠ -...

٩٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ كونَ جبريلَ عليه السلامُ مَعَ
حَسَّانَ بنِ ثابت ما دامَ يُهاجي المشركين
إنَّما كانَ ذلك بدُعاء المُصطفى ◌َ
٧١٤٨ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم،
أخبرنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب
أنَّ عُمَرَ مَرَّ بحسانَ بن ثابت وهو يُنْشِدُ في المسجد، فَنَظَرَ إِليه
فالتفت حسانُ إلى أبي هُريرةَ فقال له: أُنْشِدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ
رسولَ اللهِ وَّرِ يقُولُ: ((أجبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بروحِ القدسِ؟))
قالَ: نعمْ(١).
[٨:٣]
ذِگرُ خزيمة بن ثابت رضي الله عنه
٧١٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتِبَةَ، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى،
حذَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، أخبرني خُزيمةُ بنُ ثابتٍ بن
وأخرجه أحمد ٧٢/٦، وأبو داود ( ٥٠١٥ ) في الأدب : باب ما جاء
في الشعر، والترمذي ( ٢٧٤٦ ) في الأدب : باب ما جاء في إنشاد الشعر ،
وفي ((الشمائل)) (٢٤٩)، والطبراني (٣٥٨٠)، والحاكم ٤٨٧/٣ من
طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، وأبو داود ، والترمذي ،
والحاكم، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٠٨)، وفي ((تفسيره)) ٤٠٤/٣
من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام ، كلاهما عن عروة ، عن
عائشة: بلفظ: كان رسولُ اللهِوَ﴾ يضع لحسان منيراً في المسجدِ ، فيقوم
عليه يهجو مَنْ قال في رسولِ اللهِ وَله، فقال رسول اللهمثل: ((إن روح
القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله (وَلير)). وهذا سند حسن .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدُّم برقم (١٦٥١).
=

٩٩
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
خزيمة بن ثابت الذي جَعَلَ النبيُّ وَّر شهادته بشهادة رجلين
أن خزيمة بن ثابتٍ أُري في النومِ أنهُ سجدَ على جَبهةٍ رسولٍ
اللهِ وَّ، فأتَى خزيمةُ رسولَ الله ◌َِّ فَحَدَّثْهُ، قالَ: فاضطجَعَ لُهُ
رسولُ اللهِ وَّهِ ثُمَّ قالَ: ((صَدِّقْ رُؤْياكَ))، فسَجَدَ على جَبهةِ رسولٍ
الله ◌َالچو (١) .
[٨:٣]
(١) إسناده ضعيف. خزيمة بن ثابت بن خزيمة بن ثابت: لم يوثقه غير المؤلف
٢١٥/٤، ولم يرو عنه غير الزهري، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٢١٥/٥، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٨٠/٤،
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٢٨/٣، والبغوي (٣٢٨٥)
من طريق عثمان بن عمر ، عن يونس ، عن الزهري ، عن ابن خزيمة بن
ثابت ، عن عمه أن خزيمة بن ثابت رأى ... فذكره .
وأخرجه أحمد ٢١٦/٥ عن عامر بن صالح الزبيري ، عن يونس ،
عن ابن شهاب ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن عمه أن خزيمة بن
ثابت رأى في النوم أنه يسجد على جبهة رسول الله وليد ، فجاء
رسول الله ، فذكر ذلك، فاضطجع له رسول الله وقر، فسجد على
جبهته، وعامر بن صالح الزبيري : متروك الحديث كما في ((التقريب)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٨/١١، وابن سعد ٣٨٠/٤ - ٣٨١،
وأحمد ٢١٤/٥ و٢١٥، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
١٢٨/٣ من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخَطمي ، عن عمارة بن
خزيمة بن ثابت أن أباه قال : رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة
النبي ◌َّو، فأخبرته بذلك، فقال: إن الروح لتلقى الروح ، فأقنع
رسول اللهَو رأسه هكذا، فوضع جبهته على جبهة النبي ◌ّر. وهذا سند
صحيح رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني (٣٧١٧) من طريقين عن حماد بن سلمة ، بهذا =
-----
.---

١٠٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ أبي هُريرةَ الدَّوسي
رضي الله عنه
٧١٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهیم مَوْلی ثقيف، حدثنا
يعقوبُ بن إبراهيمَ الدَّوْرقي، حدثنا ابنُ عُلَيَّةً يعني عن الجُرَيْري
عن مُضاربٍ بن حَزْنٍ قال: بينا أنا أسيرُ مِنَ الليلِ إذا رجلٌ
يُكَبِّرُ، فَأَلْحَقْتُه بعيري، قلتُ: مَنْ هذا المُكَبِّرُ؟ قال: أبو هريرة،
قلتُ: ما هذا التكبير؟ قال: شُكراً، قُلتُ: على مَهْ؟ قالَ: على أَنِّي
=
الإِسناد. وفيه أن النبي ◌َّر قال له: ((اجلس واسجد واصنع كما رأيت))
قال الهيثمي ١٨٢/٧: ورجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢١٤/٥، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
١٢٨/٣ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جعفر الخطمي.
قال : سمعت عمارة بن عثمان بن سهل بن حنيف يحدث عن خزيمة بن ثابت
أنه رأى في منامه أنه يُقبل النبي ـ، فأتى النبي ◌َّر، فأخبره بذلك،
فناوله النبي وَّر، فقبل جبهته . وعمارة بن عثمان بن سهل بن حنيف : قال
الحافظ في ((التهذيب)): هو معروف النسب ، لكن لم أرَ فيه توثيقاً، وقرأت
بخط الذهبي في ((الميزان)): إنه لا يعرف .
وأخرجه أحمد ٢١٦/٥ عن سكن بن نافع أبي الحسن الباهلي ،
حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، أخبرني عمارة بن خزيمة أن
خزيمة رأى ... وصالح بن أبي الأخضر : ضعيف .
قلت : وخزيمة بن ثابت هذا من بني خَطْمَة من الأوس يُعرف بذي
الشهادتين يُكنى أبا عبادة ، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد ، وكانت راية
خطمة بيده يوم الفتح ، وكان مع علي رضي الله عنه يوم صفين ،
واستشهد بها .
...... ...
٠٠ ..........
----------