النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
٦١ - كتاب إخباره ◌َله عن مناقب الصحابة
قالَ: ((عائشةُ))، قيلَ لَهُ: لَيسَ عن(١) أهلِكَ نسألُكَ، قال: ((فأبوها))(٢).
[٨:٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُصَرِّحِ بِصِحَّةٍ ما ذكرناه قبلُ
٧١٠٨ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا الهيثمُ بن جَنَّادٍ الحلبي،
حذَّثنا يحيى بن سُليم، عن عبدِ الله بنِ عثمان بنِ خُثَّيْمٍ ، عن ابنٍ
أبي مُلَيْكَةً قال:
جاءَ عائشةً عبدُ اللَّهِ بنُ عِبَّاسِ يَستأذِنُ عَلَيْها، قالَتْ: لا حَاجَةً
لي بهِ، قالَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكر: إنَّ ابنَ عَبَّاسٍ مِنْ صالِحِي
بنيكِ، جاءكِ يَعُودُكِ، قالتْ: فَأُذَنْ لَهُ، فدَخَلَ عليها، فقالَ: يا أُمَّاهُ،
أَبْشِري، فواللهِ ما بَيْنَكِ وبينَ أنْ تلقَيْ مُحمداً وَِّ وَالأَحِبَّةَ إلا أنْ
تُفارِقَ روحُكٍ جَسَدَكِ، كنتِ أحبَّ نساءِ رسولِ اللَّهِ وَّهِ إليهِ، ولَمْ
(١) في الأصل ((على))، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٢) حديث صحيح . المسيب بن واضح: ذكره المؤلف في ((الثقات))، وضعفه
الدارقطني ، وقال أبو حاتم : صدوق كان يخطىء كثيراً، فإذا قيل له
لم يقبل ، وساق ابن عدي له عدة أحاديث تستنكر ، وقال : أرجو أن باقي
حديثه مستقيم ، وكان النسائي حسن الرأي فيه ، وقال الساجي : تكلموا فيه
في أحاديث كثيرة ، قلت : وقد توبع ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين .
وأخرجه الترمذي ( ٣٨٩٠) في المناقب : باب فضل عائشة رضي الله
عنها ، عن أحمد بن عبدة الضبي ، وابن ماجة (١٠١ ) في المقدمة : باب
في فضائل أصحاب رسول اللّه ◌َله ، عن أحمد بن عبدة والحسين بن الحسن
المروزي ، كلاهما عن المعتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس . وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث
أنس .

٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يَكُنْ يُحِبُّ رسولُ اللَّهِ إِلا طَيَِّةً، قالتْ: وأيضاً؟ قالَ: هَلَكَتْ قلادتُكِ
بالأبواءِ، فأصبحَ رسولُ اللَّهُ وَهِ، فَلَمْ يَجِدُوا ماءً، فتيمِّمُوا صَعيداً
طيباً، فكانَ ذُلكَ بِسَبِكِ وبركتِكِ ما أنزلَ اللَّهُ لهذهِ الأمةِ مِنَ الرُّخصةِ،
فكانَ مِنْ أمرٍ مِسْطَحٍ ما كانَ فأنزلَ اللَّهُ براءتَكِ مِنْ فوقٍ سَبْعِ
سماواتٍ، فليسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فيهِ اللَّهُ إلا وشأنُكِ يُتلى فيهِ آناءَ الليلِ
وأطرافَ النهارِ، فقالتْ: يا ابنَ عباسٍ ، دَعْنِي مِنْكَ ومِنْ تَزْكِيتِكَ،
فواللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْياً مِنْسِيّاً(١).
[٨:٣]
(١) حديث صحيح. الهيثم بن جناد: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٣٧/٩،
ويحيى بن سليم - وهو الطائفي - روى له الستة ، وقد وصف بسوء الحفظ،
وكلاهما قد توبع ، ومن فوقهما من رجال الصحيح .
وأخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) ٤٥/٢ من طريق الحسن بن سفيان ،
بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٠/١ من طريق معمر، والحاكم ٨/٤ - ٩ من
طريق سفيان بن عيينة ، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به ،
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأخرجه البخاري ( ٤٧٥٣ ) في تفسير سورة النور : باب ﴿ولولا إذ
سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ﴾ ،
وابن سعد ٧٤/٨، وأحمد في (( فضائل الصحابة)) (١٦٤٤ ) من طريق
عمر بن سعيد بن أبي الحسين، عن ابن أبي مليكة ، به .
وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٦٣٦) من طريق هارون بن
أبي إبراهيم ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٧٦/١ و٣٤٩، وفي ((فضائل الصحابة))
(١٦٣٩)، وابن سعد ٧٥/٨، والطبراني (١٠٧٨٣)، وأبو يعلى
(٢٦٤٨) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن أبي مليكة ، =

٤٣
٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ البيان بأنَّ الوحيَ لم يكن ينزِلُ على المُصطفىَِ
وهو في بيتٍ واحدةٍ مِنْ نسائه خَلا عائشةً
٧١٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزیمة، حدثنا أبو گُریب، حدثنا
أبو أُسامةَ، حدثنا هشامُ بن عروة، عن عوفِ بنِ الحارثِ بن الطّفيل، عن رُمَيْئَةَ أُمِّ
عبدِ الله بن محمد بنِ أبي عتيقٍ
عن أمِّ سلمةَ قالَتْ: كَلَّمْنَنِي (١) صواحبي أنْ أُكَلِّمَ رسولَ
الله ﴿ أَنْ يأمُرَ الناسَ، فَيُهْدُوا(٢) لهُ حيثُ كانَ، فإنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ
=
عن ذكوان المدني مولى عائشة أن ابن عباس جاء يستأذن ... وقد تحرف
((ابن خثيم)) في ((مسند أحمد)) ٣٤٩/١ إلى: ((أبي خثيم)) و((عبد الله بن
أبي مليكة)) في ((مسند أبي يعلى)) إلى: ((عبيد الله بن أبي مليكة)).
ووقع في ((فضائل الصحابة)): ((أخبرنا معمر وابن خثيم ))، وهو خطأ ،
وصوابه: ((وأخبرنا معمر، عن ابن خثيم)).
وأخرجه البخاري ( ٣٧٧١ ) مختصراً في فضائل الصحابة : باب فضل
عائشة ، و(٤٧٥٤) من طريقين عن عبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن
ابن عون ، عن القاسم بن محمد أن ابن عباس استأذن على عائشة ...
(١) كذا الأصل و((التقاسيم)) ٤١٠/٢، وهي كذلك في ((المستدرك))،
والجادة: ((كلمني)) بحذف النون ، وإن كان ما هنا له وجه في العربية ، بأن
تجعل النون علامة الجمع ، والفاعل هو ((صواحبي))، وهو مذهب طائفة
من العرب ، ومنه قول عبد الله بن قيس الرقيات :
وقد أسلماه مُبعد وحميمُ
تولَّى قتالَ المارقين بنفسه
وقول محمد بن عبد الله العتبي :
فأعرضْنَ عني بالخدود النواضرٍ
رَأَيْنَ الغواني الشيبَ لاح بعارضي
(٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((فيهدون)) بإثبات النون ، والجادة حذفها .

٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بهداياهُمْ يومَ عائشةَ، وإنَّا نُحِبُّ الخيرَ كَما تُحِبُّ عائشةَ، فسكتَ
رسولُ الله ◌ََّ، ولَمْ يُراجِعْني، فجاءَني صواحبي، فأخبرتُهُنَّ أَنهُ لم
يُكَلِّمْنِي، فَقُلْنَ: واللَّهِ لا نَدَعُه، قالت (١): فكلَّمْتُه مثلَ المقالةِ
الأولى مَرَّتين أو ثلاثاً، كُلُّ ذُلِكَ يَسْكُتُ رسولُ الله ◌ََّ، ثُمَّ قالَ : ((يا
أَمَّ سلمةً، لا تُؤْذيني في عائشةَ، فإِنِّي واللَّهِ ما نَزَلَ الوحِيُّ عليَّ وأنا في
بيتِ امرأةٍ مِنْ نِسائي غيرَ عَائشَةَ))، قالتْ: فقلتُ: أعوذُ بِاللَّهِ أنْ أَسُوءَك
في عائشةَ(٢) .
[٨:٣]
(١) في الأصل: ((قال)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤١٠/٢.
(٢) حديث صحيح . عوف بن الحارث بن الطفيل : روى له البخاري وأصحاب
السنن، وذكره المؤلف في (( الثقات))، وروى عنه جمع ، وقول الحافظ
في ((التقريب)) فيه : مقبول ، غير مقبول، ورميثة - وهي أخت عوف
الراوي عنها - روى لها النسائي، وذكرها المؤلف في (( الثقات)) وباقي
السند ثقات من رجال الشيخين . أبو كريب : هو محمد بن العلاء بن
كريب ، وأبو أسامة : هو حماد بن أسامة .
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٦ عن أبي أسامة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٦، والنسائي ٦٨/٧ - ٦٩ في عشرة النساء:
باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٨٥٠)، والحاكم ٩/٤ من طرق عن هشام بن عروة ، به.
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٩٧٦) من طريق ابن أبي شيبة ، عن
أبي أسامة ، و(٩٧٥) من طريق حماد بن سلمة ، كلاهما عن هشام بن
عروة ، عن عوف ، عن أم سلمة مختصراً .
وقد ورد الحديث من طريق عائشة ، فأخرجه البخاري ( ٢٥٨٠ )
و( ٢٥٨١ ) في الهبة : باب من أهدی إلی صاحبه وتحری بعض نسائه دون
بعض و ( ٣٧٧٥ ) في فضائل الصحابة : باب فضل عائشة ، والترمذي =

٤٥
٦١ - كتاب إخباره 19 عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ جبريلَ عليه السلام كانَ
لا يَدْخُلُ عَلَى الْمُصطفىَِهَ بَيْتَه
إذا وَضَعَتْ عائشةُ ثيابَها
٧١١٠ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بن مُجاشع، حدثنا محمدُ بن عبد
الله العَصَّارُ، حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني عبدُ الله بن كثير
أنه سَمِعَ محمدَ بن قيس بن مَخْرَمَةً يقول:
سمعتُ عائشة قالت: ألا أُحَدِّثُكُم عني وعَنِ النبيِّ ◌َِّ؟ قلنا:
بلى. قالتْ: لما كانَ ليلتي انقلبَ وََّ، فَوَضَعَ نَعْلَيهِ عن رجليهِ،
وَوَضَعَ رداءَهُ، وبَسَطَ طَرَفَ إزارِهِ على فراشه، فَلَمْ يَلْبَثْ إلا ريثَما
ظنَّ أني قد رَقَدْتُ، ثُمَّ انتعلَ رويداً وأخذَ رِداءَه رُوَيداً، ثُمَّ فتحَ البابَ،
فَخَرَجَ وأجافَهُ رويداً، فجعلتُ درعي في رأسي، ثُمَّ تَقَنَّعْتُ بإزاري،
فانطَلَقْتُ في إِثْرِهِ حتّى أتى البقيعَ، فَرَفَعَ يديهِ ثلاثَ مرات، فأطالَ
القيامَ، ثُمَّ انحرفَ فانحرفتُ، فأسرعَ فَأَسرعتُ، فَهَرْولَ فَهَرْوَلْتُ، فأحضَرَ
فأَحضَرْتُ، فسَبَقْتُهُ فدخلتُ، فليسَ إِلا أن اضطجعتُ، دَخَلَ،
فقالَ: ((مالَكِ يا عائشةُ))؟ قلتُ: لا شيءَ، قالَ: ((لَتُخْبِرِنِّي
أو لَيُخْبِرَنِّي اللطيفُ الخَبِيرُ))، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أنتَ وأمي،
فأخبرتُهُ الخَبَرَ، قالَ: ((أنتِ السوادُ(١) الذي رأيتُ أمامي))؟ قلتُ:
( ٣٨٧٩) في المناقب : باب فضل عائشة ، والنسائي ٦٨/٧ من طريق
=
هشام بن عروة، عن أبيه، عنها .
(١) تحرف في الأصل إلى: ((السوداء))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤١١/٢ .
سعيدةية

٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نعمْ، قالتْ: فَلَهَزَ في صدري لَهْزَةً أوجعتني(١)، ثُمَّ قالَ: ((أظننتِ أنْ
يَحِيفَ اللَّهُ عليك ورسولُه)) قالتْ: فقُلْتُ: مَهْما يَكْتُمِ الناسُ، فقدْ
عَلِمَهُ الله. قال: ((فإنَّ جبريلَ صلواتُ الله عليهِ أتاني حينَ رأيتٍ وَلَمْ
يَكُنْ يدخُلُ عليك وقَدْ وَضَعْتِ ثيابَكِ، فناداني فَأَخْفَى منكِ، فَأَجَبْتُهُ
فأخفيتُهُ منكِ، وظننتُ أنكِ قَدْ رَقَدْتٍ وكَرِهْتُ أنْ أوقِظَكِ، وخَشِيتُ
أنْ تَسْتَوْحِشي، فأمرَني أنْ آتِيَ أهلَ البَقيعِ، فأستغفرَ لهمْ)) قلتُ:
كيفَ يا رسولَ الله؟ قالَ: ((قولي: السَّلامُ على أهْلِ الدِّيارِ مِنْ
المؤمنينَ المسلمين، ويَرْحَمُ اللَّهُ المُسْتَقدمينَ منا والمُستأخِرِينَ، وإنا إنْ
شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحقون))(٢).
[٨:٣]
(١) في الأصل و((التقاسيم)): ((أوجعني))، والمثبت من مصادر التخريج.
"(٢) حديث صحيح ، محمد بن عبد الله : هو ابن الحسن العصار أبو عبد الله ،
ترجمه المؤلف في (( الثقات)) ١٠٣/٩ ، فقال: من أهل جرجان ، يروى عن
عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق ، حدثنا عنه شيوخنا عمران بن موسى
السختياني وغيره. وقال السمعاني في ((الأنساب)) ٤٦٢/٨: كان مع
أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره ، وهو أول من أظهر مذهب
الحديث بجوجان ، روى عن عبد الرزاق وإبراهيم بن الحكم وغيرهما ،
روى عنه أبو إسحاق عمران بن موسى السختياني وعبد الرحمن بن
عبد المؤمن وإبراهيم بن نومرد وغيرهم . ومن فوقه ثقات من رجال.
الصحيح . عبد الله بن كثير : هو ابن المطلب بن أبي وداعة السهمي . وهو
في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٧١٢)، وقد سقط من سنده: ((عبد الله بن
كثير )؛ فيستدرك من هنا .
وأخرجه مسلم ( ٩٧٤) في الجنائز : باب ما يقال عند دخول القبور
والدعاء لأهلها ، والنسائي ٧٢/٧ - ٧٣ في عشرة النساء: باب الغيرة، =

٤٧
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ ذنوبَ عائشةَ
ما تقدَّمَ مِنْهَا وَمَا تأخّرَ
٧١١١ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حرملةُ بن يحيى، حدثنا ابنُ وهب،
أخبرني حَيْوةُ، أخبرني أبو صَخر، عن ابنِ قُسيط، عن عروة
وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٠٠/١٢ من طريق وهب، عن
ابن جريج ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢١/٦، ومسلم (٩٧٤) ، والبيهقي ٧٩/٤ من
طريق حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن عبد الله رجل من قريش ،
عن محمد بن قيس بن مخرمة ، عن عائشة .
وأخرجه النسائي ٩١/٤ - ٩٣ في الجنائز : باب الأمر بالاستغفار
للمؤمنين ، و٧٣/٧ - ٧٤ من طريق حجاج بن محمد ، عن ابن جريج،
عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن محمد بن قيس ، عن عائشة .
وأخرجه مختصراً النسائي ٧٥/٧، وابن ماجة ( ١٥٤٦ )، وأحمد
٧١/٦، وأبو يعلى (٤٥٩٣) و(٤٧٤٨)، وابن السني (٥٩٦) من طريق
شريك بن عبد الله ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة ، عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٧١/٦ و١١١، وأبو يعلى (٤٦١٩ ) من طريق
القاسم بن محمد ، عن عائشة مختصراً أيضاً. وانظر الحديث رقم (٣١٧٢)
و ( ٤٥٢٣ ) .
ومعنى ((أجافه)): أغلقه، و((الدرع)): القميص، و((أحضر)): من
الإِحضار، وهو العَدْو، وهو فوق الهرولة، و((لَهَز )) : دفع ، وفي مسلم
وغيره: ((لَهَدَني)) بتخفيف الهاء وتشديدها، وهما بمعنى. و((الحيف))
بمعنى الجور ، أي : بأن يدخل الرسول في نوبتك على غيرك ، وذكر الله
لتعظيم الرسول ، والدلالة على الرسول لا يمكن أن يفعل بدون إذن من الله
تعالى ، ولو كان منه جور ، لكان بإذن الله تعالى له فيه ، وهذا غيرُ ممكن .
=

٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشةً أنها قالت: لَمَّا رأيتُ مِنَ النبيَِ طِيبَ نفسٍ ، قلتُ
يا رسولَ الله، ادعُ اللَّهَ لي، فقالَ: «اللهمَّ اغفِرْ لعائشةَ ما تَقَدَّمَ مِنْ
ذنبها وما تَأَخَّرَ، ما أسرَّتْ وما أَعْلَنَتْ))، فضَحِكَتْ عائشةُ حتى سَقَطَ
رأسُها في حِجْرِها مِنَ الضَّحِكِ، قالَ لها رسولُ اللهِوَالَ: ((أَيَسُرُّكِ
دعائي))؟ فقالتْ: ومالي لا يَسُرُّني دعاؤك؟ فقالَ ◌َّهِ: ((واللَّهِ، إنَّها
لِدُعائي لُأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلاةٍ)(١).
[٨:٣]
(١) إسناده حسن . أبو صخر - واسمه حميد بن زياد - روى له مسلم وأصحاب
السنن وحديثه حسن ، ابن قسيط : هو يزيد بن عبد الله بن قسيط .
وأخرجه البزار ( ٢٦٥٨) من طريق هارون بن معروف ، عن
ابن وهب ، بهذا الإِسناد . وقال : لا نعلم رواه إلّ عائشة ، ولا رُويَ عنها
إلّ بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٣/٩ - ٢٤٤ وقال :
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي ، وهو ثقة .
وأورده الحافظ ابن حجر في ((معرفة الخصال المكفرة)) ص ٣٢ عن
ابن حبان ، وسكت عنه .
وأخرجه الحاكم ١١/٤ من طريق ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن
موسى الجهني ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عائشة أنها جاءت هي وأبواها
أبو بكر وأم رومان إلى النبي ◌َّر، فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة
ونحن نسمع، فقال رسول الله : ((اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر
الصدِّيق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة))، فعجب أبواها لحسن دعاء النبي تَّة
لها، فقال: ((تعجبان، هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلّ الله وأني
رسول الله)). قلت: وأبو بكر بن حفص - واسمه عبد الله بن حفص بن
عمر - لا تعرف له رواية عن عائشة .
وقال الذهبي في ((مختصره)) : منكر على جودة إسناده !

٤٩
٦١ - كتاب إخباره ** عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ العلامةِ التي بِهَا كَانَ يَعْرِفُ المُصطفى ◌َِّ
رَضِا عائشةَ مِنْ غَضَبِها
٧١١٢ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا الوليدُ بنُ شُجاع، حدثنا عليُّ
ابن مُسْهِرٍ، حدثنا هِشامُ بن عُروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: قال لي رسول الله وَله: ((إني لأَعْلَمُ إذا
كنتِ عني راضيةً، وإذا كنتِ عليَّ غَضبى)»، قالتْ: وبِمَ تَعْرِفُ ذلكَ
يا رسولَ الله؟ قالَ: ((إذا كُنْتِ عنِّي راضيةً، فَحَلَفْتِ، قُلْت:
لا وَرَبِّ محمدٍ، وإذا كُنتِ عليَّ غَضبى، قُلْتِ: ((لا وَرَبِّ إبراهيم))،
قُلْتُ: أَجْل، ما أَهْجُرُ إلَّ اسمَكَ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن
شجاع ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه الطبراني ٢٣ /١٢١١) من طريق منجاب بن الحارث ، عن
علي بن مسهر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٦١/٦ و٢١٣، والبخاري (٥٢٢٨) في النكاح:
باب غيرة النساء ووجدهن ، و( ٦٠٧٨) في الأدب : باب ما يجوز من
الهجران لمن عصى ، ومسلم ( ٢٤٣٩ ) في فضائل الصحابة : باب في
فضل عائشة رضي الله عنها، والطبراني ٢٣/.(١١٩) و (١٢٠)
و (١٢٢)، والبيهقي ٢٧/١٠، والبغوي (٢٣٣٨) من طرق عن هشام بن
عروة ، به .
قال الحافظ في (( الفتح)) ٣٢٦/٩: يؤخذ منه استقراء الرجل حال
المرأة من فعلها وقولها فيما يتعلق بالميل إليه وعدمه ، والحكم بما تقتضيه
القرائن في ذلك، لأنه وي جزم برضا عائشة وغضبها بمجرد ذكرها لاسمه
وسكوتها ، فبنى على تغير الحالتين من الذكر والسكوت تغير الحالتين من الرضا
والغضب ، ويحتمل أن يكون انضم إلى ذلك شيءٌ آخر أصرح منه ، لكن =
. ..

٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ فضلِ عائشةَ عَلَى سَائِرِ النِّساءِ
٧١١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس،
حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن عبدِ الله بنِ عبد الرحمن
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ اللهِوَّ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ
على النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ على الطَّعَامِ))(١).
[٨:٣]
لم ينقل. وقول عائشة: ((أجل يا رسول الله ما أهجر إلّ اسمك)) قال
الطيبي : هذا الحصر لطيف جداً، لأنها أخبرت أنها إذا كانت في حال
الغضب الذي يسلب العاقل اختياره ، لا تتغير عن المحبة المستقرة ، فهو
كما قيل :
قسماً إليك مَعَ الصُّدودِ لأميلُ.
إني لأمنحك الصدودَ وإنني
وقال ابن المنير : مرادها أنها كانت تترك التسمية اللفظية ، ولا يترك
قلبُها التعلق بذاته الكريمة مودة ومحبة .
وفي اختيار عائشة ذكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام دون غيره من
الأنبياء دلالة على مزيد فطنتها ، لأن النبي ◌ّ أولى الناس به ، كما نص
عليه القرآن ، فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف أبدلته بمن هو منه
بسبيل حتى لا تخرج عن دائرة التعلق في الجملة .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، عبد الله بن عبد السرحمن : هو
أبو طوالة الأنصاري. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٦٧٣).
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣، ومسلم (٢٤٤٦ ) في فضائل الصحابة : باب
في فضل عائشة رضي الله عنها ، والترمذي ( ٣٨٨٧) في المناقب : باب
فضل عائشة رضي الله عنها ، وأبو يعلى ( ٣٦٧٠) ، والبغوي ( ٣٩٦٣) من
طرق عن إسماعيل بن جعفر ، بهذ الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٦/٣، والدارمي ١٠٦/٢، والبخاري (٣٧٧٠)
في فضائل الصحابة : باب فضل عائشة ، و( ٥٤١٩ ) في الأطعمة : باب
الثريد، و( ٥٤٢٨) باب ذكر الطعام ، ومسلم (٢٤٤٦ )، وابن ماجة =

٥١
٦١ - كتاب إخباره 18 عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ
ما رواه إلَّ عَبْدُ الله بن عبد الرحمن الأنصاري
٧١١٤ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خُزيمة، حدثنا محمدُ بنُ بَشَّار،
حدثنا محمد، حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن مرةً، عن مرة(١) الهَمْدَاني
عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبي ◌ِّ قال: ((كُمُلَ مِنْ
الرِّجَالِ كثيرٌ، ولمْ يكُلْ مِنَ النساءِ إلا مريمُ بنتُ عمرانَ وآسيةُ امرأةٌ
فرعون، وفَضْلُ عائشةً على النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّريدِ على الطَّعامِ))(٢).
[٨:٣]
(٣٢٨١) في الأطعمة : باب فضل الثريد على الطعام ، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/(١٠٩) و(١١٠) و(١١١) و(١١٢)، وفي ((الصغير))
(٢٦٠) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أنس .
=
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(١١٢)، وفي ((الصغير))
(٢٦٠) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، عن إسماعيل بن عياش ،
عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس . وقال : لم يروه عن يحيى بن
سعيد إلّ إسماعيل بن عياش ، تفرد به يحيى بن يحيى .
(١) ((عن مرة)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤١٢/٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، محمد : هو ابن جعفر الملقب بغندر .
وأخرجه البخاري ( ٥٤١٨ ) في الأطعمة : باب الثريد ، ومسلم
( ٢٤٣١) في فضائل الصحابة : باب فضائل خديجة أم المؤمنين ،
وابن ماجة ( ٣٢٨٠) في الأطعمة : باب فضل الثريد على الطعام ، من
طريق محمد بن بشار ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤ و٤٠٩، وفي (( فضائل الصحابة))
(١٦٣٢)، وابن أبي شيبة ١٢٨/١٢، والبخاري (٣٤١١) في الأنبياء:
باب ﴿وضرب الله مثلاً للذين آمنو امرأة فرعون)، و(٣٤٣٣) باب قوله =

٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثالث يصرِّحُ بأنَّ أبا طُوالةً
لم يُنِ المنفرد برواية هذا الخبرِ
٧١١٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا صفوانُ بنُ صالحٍ، حدثنا
الوليدُ بنُ مسلمٍ ، حَدَّثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الزهريِّ، عن أبي سَلَمَةً
عن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ اللهِ لَّهَ: ((فَضْلُ عائِشَةَ على
النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ على سَائِرِ الطَّعَامِ))(١).
[٨:٣]
=
تعالى : ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم ... ﴾، و(٣٧٦٩) في فضائل
الصحابة: باب فضل عائشة رضي الله عنها، والنسائي في ((السنن)) ٦٨/٧
في عشرة النساء : باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض ، وفي
((فضائل الصحابة)) ( ٢٤٨) و(٢٧٥)، والطبراني ٢٣ / (١٠٦)،
والبغوي (٣٩٦٢) من طرق عن شعبة ، به ، وسقط من النسائي ٦٨/٧
و((فضائل الصحابة)) (٢٧٥) والطبراني: ((مرة الهمداني)).
وأخرجه الطيالسي (٥٠٤) عن شعبة ، عن عمرو بن مرة سمع من
يحدث عن أبي موسى .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ صفوان بن صالح ، فقد
روى له أصحابُ السنن . ابن أبي ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن بن
المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب .
وأخرجه أحمد ١٥٩/٦، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٢٨ ) عن
عثمان بن عمر ، والنسائي ٦٨/٧ في عشرة النساء : باب حب الرجل بعض
نسائه أكثر من بعض ، من طريق عيسى بن يونس ، كلاهما عن
ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن
عائشة .

٥٣
٦١ - كتاب إخباره ◌َ# عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ جَمْعِ اللَّهِ بِينَ رِيقِ صَفِّه ◌َّه وبينَ ريقِ عائشةَ
رضي الله عنها في آخرِ يومٍ مِنْ أیام الدنيا
٧١١٦ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مُجاشع، حَدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةَ، حدثنا ابنُ عُلَيَّة، عن أيوبَ، عن ابنِ أبي مُليكةَ
عن عائشةَ قالت: ماتَ رسولُ الله ◌َّ في بيتي وفي يومي
وبَيْنَ سَحْري ونحري، فدخَلَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ ومعهُ سِواهُ
رَطْبُ فَنَظَرَ إِليهِ وَ، فظننتُ أنَّ لهُ فيهِ حاجة، فأخذتهُ فلقطتهُ
ومَضَغْتُهُ وطَيِّبْتُهُ، ثُمَّ دفعتُهُ إليه، فاستَنَّ كأحسنٍ ما رأيتُهُ مُستَنَاً قطُّ،
ثُمَّ ذَهَبَ يرفعُه إليَّ(١) فَسَقَطَ مِنْ يدهِ، فأخذْتُ أدعو بدعاءٍ كانَ يدعُو
بِهِ ﴿ إذا مَرِضَ، فَلَمْ يدعُ(٢) بهِ في مرضِهِ ذلكَ، فَرَفَعَ بصرَهَ إلى
السماء، فقالَ: ((الرَّفيق الأعلى، الرفيق الأعلى))، ففاضَتْ نفسُهُ وََّ،
الحمدُ لله الذي جَمَعَ بينَ ريقي وريقِهِ في آخرِ يومٍ مِن الدُّنيا(٣).
[٨:٣]
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٤١٣/٢: ((ريقه))، والمثبت من مصادر
التخريج .
(٢) في الأصل و(التقاسيم)) ٤١٣/٢: ((فلم يدعو))، والجادة ما أثبت .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ابن عُلية : هو إسماعيل بن إبراهيم بن
مقسم ، وابن أبي مليكة : هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة .
وأخرجه أحمد ٤٨/٦، والحاكم ٧/٤ من طريق ابن عُلية، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٤٤٥١) في المغازي: باب مرض النبي وَل
ووفاته ، من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، بهذا الإِسناد .
=

٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ السَّببِ الذي مِنْ أجلِه كانت
عائشةُ تُکنی بأُمّ عبد الله
٧١١٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا عُقبةُ بنُ مکرم، حدثنا
بُكير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣١/١٢ - ١٣٢، والبخاري (٣١٠٠) في
فرض الخمس : باب ما جاء في بيوت أزواج النبي 185، والطبراني
٢٣/(٨٢)، والحاكم ٦/٤ من طرق عن ابن أبي مليكة ، به مختصراً
ومطولاً .
وأخرجه البخاري ( ٤٤٤٩) و(٦٥١٠) في الرقاق : باب سكرات
الموت ، والطبراني ٢٣/ (٧٨) من طريق عيسى بن يونس ، عن عمر بن
سعيد ، عن ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة أخبره أن عائشة
كانت تقول ... فذكرته .
وأخرجه أحمد ١٢١/٦ - ١٢٢ و٢٠٠، والبخاري (٨٩٠) في
الجمعة : باب من تسوك بسواك غيره ، و( ١٣٨٩ ) في الجنائز : باب
ما جاء في قبر النبي ◌َّله، و(٣٧٧٤) في فضائل الصحابة : باب فضل
عائشة رضي الله عنها، و(٤٤٥٠)، و(٥٢١٧) في النكاح : باب إذا
استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن ، فأذن له ، ومسلم
(٢٤٤٣) في فضائل الصحابة : باب في فضل عائشة رضي الله عنها ،
والطبراني ٢٣ / (٨١) من طرق عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة
مطولاً ومختصراً .
وأخرجه أحمد ٢٧٤/٦، والطبراني ٢٣ / (٨٠) من طريق ابن إسحاق
عن يعقوب بن عتبة ، عن الزهري ( لم يذكره الطبراني ) عن عروة ، عن
عائشة .
وأخرجه البخاري (٤٤٣٨) في المغازي: باب مرض النبي وَالد
ووفاته ، والطبراني ٢٣ / (٧٩) من طريقين عن القاسم بن محمد ، عن
عائشة .

٥٥
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة
عن عائشة قالت: لما وُلدَ عبدُ الله بنُ الزُّبِيرِ أَتيتُ بهِ
النبيَّ ◌ََّ، فَتَفَلَ فِي فيهِ، فكانَ أولَ شيءٍ دخلَ جوفَهُ، وقالَ: ((هُوَ
عبدُ اللّهِ وأنتِ أُمُّ عبدِ الله))، فما زِلْتُ أُكنى بها وما وَلَدْتُ قطُّ(١).
[٨:٣]
(١) إسناده قوي . يونس بن بكير: روى له مسلم متابعة ، وهو صدوق ، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن مكرم - وهو ابن عقبة بن مكرم
الضبي الهلالي الكوفي - وهو ثقة .
وأخرجه البخاري (٣٩١٠) في مناقب الأنصار: باب هجرة
النبي ◌َّر وأصحابه إلى المدينة ، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة ،
بهذا الإِسناد بلفظ :، أول مولود في الإِسلام عبد الله بن الزبير أتوا به
النبي ، فأخذ النبي ◌َّر تمرة، فلاكها، ثم أدخلها في فيه ، فأول
ما دخل بطنَه ريقُ النبي ◌ِّ .
وأخرج عبد الرزاق ( ١٩٨٥٨)، وأحمد ١٠٧/٦ و١٥١ و١٨٦
و ٢٦٠، وأبو داود ( ٤٩٧٠) في الأدب: باب في المرأة تكنى ، والطبراني
٢٣/ (٣٤) و(٣٥) من طرق عن هشام بن عروة ، عن عُروة ، عن عائشة
قالت للنبي ولي#: يا رسول الله، كل نسائك لها كنية غيري ، فقال لها
رسول الله وَل: ((اكتني، أنت أم عبدالله))، فكان يُقال لها: أم عبد الله حتى
ماتت ولم تلد قط . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه بنحوه أحمد ٢١٣/٦، والطبراني ٢٣ / (٣٨) من طريق
وكيع عن هشام عن رجل من ولد الزبير ، عن عائشة .
وأخرجه بنحوه أيضاً مختصراً الطبراني ٢٣ / (٣٩) من طريق سفيان ،
عن هشام ، عن بعض أصحابه قال : كنى رسول الله ...
وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) ( ٨٥٠) و( ٨٥١) ،
وابن سعد ٦٣/٨ و٦٤، والطبرانى ٢٣/(٣٦) و(٣٧) من طرق عن
هشام بن عروة ، عن عباد بن حمزة، عن عبدالله بن الزبير أن عائشة رضي الله
عنها قالت : يا نبي الله ، ألا تكنيني ؟ فقال: ((اكتني بابنك)) يعني =

٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ القدرِ الذِي مَكَثَتْ فيه عائشةُ
عندَ النبيِّ ◌َِّ
٧١١٨ - أخبرنا أبو عَروبة الحَرَّاني، حدثنا زكريا بنُ الحكم، حدثنا
الفِريابي، حدثنا سفيانُ، عن هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّ تَزَوَّجَها وهي بنتُ سِتِّ، وأُدْخِلَتْ
عليهِ وهي ابنةُ تسعٍ ، ومَكَثَتْ عندَهُ تِسعاً(١).
[٨:٣]
عبد الله بن الزبير - فكانت تكنى أم عبد الله . وهذا إسناد صحيح على
شرط مسلم .
وأخرجه من حديث أسماء : أحمد ٣٤٧/٦، والبخاري ( ٣٩٠٩) ،
و (٥٤٦٩ ) في العقيقة : باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه
وتحنيكه ، ومسلم (٢١٤٦) (٢٦) في الآداب : باب استحباب تحنيك
المولود عند ولادته وحمله إلى صالح بحنكه ، والحاكم ٥٤٨/٣ من طرق
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عنها أنها حملت بعبد الله بن الزبير قالت :
فخرجت وأنا مُتِمٌّ، فأتيتُ المدينة ، فنزلت بقُباء ، فولدته بقباء ، ثم أتيت به
النبى وَلي ، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه ،
فكان أولَ شيء دخلَ جوفَه ريقُ رسول الله وَّةَ، ثم خَّكَه بتمرة ، ثم دعا له
وبرَّك عليه ، وكان أول مولود وُلِدَ في الإِسلام . لفظ البخاري .
وأخرجه مسلم (٢١٤٦) (٢٥) من طريق هشام بن عروة ، عن
عروة بن الزبير وفاطمة بنت المنذر بن الزبير أنهما قالا : خرجت أسماء بنت
أبي بكر حين هاجرت ...
(١) إسناده صحيح . زكريا بن الحكم : وثقه المؤلف ، وروى عنه جمع ،
والفريابي : هو محمد بن يوسف بن واقد الضبي ، روى له الستة وقد
توبيع ، ومن فوقه من رجال الشيخين . سفيان : هو الثوري . وقد تقدم
تخريجه ضمن الحديث رقم ( ٧٠٩٧ ).

٥٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
قال أبو حاتم: إلى ها هنا هم المهاجرون من قُريش، وإنا
نَذْكُرُ بَعْدَ هؤلاءِ حُلفاءَ قُريش إنِ اللَّهُ يَسِّرَ ذلكَ وسهَّلَه .
ذِكْرُ حاطبٍ بن أبي بلتعةَ حليفِ أبي سفيان
٧١١٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيل الطَّالقاني،
حذَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ ، عن حُصين بنِ عبدِ الرحمن، عن سعدِ بنِ عُبيدة، عن أبي
عبد الرحمن السُّلَمِيِّ قالَمٍ
سمعتُ عليّاً يقولُ وهو على المِنْبَرِ: بَعثني النبيُّ نََّ وأبا مَرْئِدٍ
السّلمي، وكِلانا فارسٌ، قالَ: ((انطلقوا حتى تَأْتُوا رَوْضَةَ خاخٍ، فإِنَّ
بها امرأةً ومعَها صحيفةٌ مِنْ حاطبٍ بن أبي بَلْتعةَ إلى المُشركينَ،
فأتوني بها))، فأدركناها وهي على بَعيرٍ لها حَيْثُ قالَ لنا رسولُ
الله ◌َ، فقلتُ: أينَ الكِتَابُ الذي مَعَكِ؟ فقالتْ: ما مَعِي كتابٌ.
قالَ: فَأَنَخْنا بعيرَها، وفَتَّشْنا رَحْلَها، فقالَ صاحبي: ما نَرَى معهَا
شيئاً، فقلتُ لهُ: لقدْ علمت ما كَذَبَنا رسولُ اللهِ وَ، والذي يُحْلَفُ بهِ
لْتُخْرِجِنَّه(١) أو لأَجْزَّنَّكِ(٢) بالسيفِ، فَلَمَّا رأتِ الجِدَّ أهوتْ إلى
حُجْزَتِها، وعليها إزارٌ مِنْ صوفٍ، فأَخْرَجَتِ الكتابَ، فأتينا بهِ
(١) في الأصل: ((لتخرجينه))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤١٣/٢ .
(٢) أي: لأقطعنك، من جَزَّ الشَّعرَ والنخل والحشيش: إذا قطَّعَه، وفي ((مسند
أبي يعلى)): ((لأجزرنك)) وفي رواية أخرى: ((لنعرينك))، وفي مسلم :
((لتُلقينَّ الثياب))، وفي البخاري وغيره: ((لأجردنك)) وقال الحافظ في
((الفتح)) ٣٠٧/١٢: وفي رواية ابن فضيل: ((أو لأقتلنك)).

٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
النبيَّ وََّ، فقالَ النبيُّ وََّ: ((يا حاطبُ، ما حَمَلَكَ على الذي
صَنَعْتَ))؟ فقالَ: يا رسولَ الله، ما بي أنْ لا أكونَ مؤمناً باللّهِ
ورسولِهِ، ولكنِّي أردتُ أنْ يكونَ لي عندَ القومِ يَدٌ يَدَفَعُ اللَّهُ بها عَنْ
أهلي ومالي، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه: «صَدَقَ، لا تقولوا لهُ إِلا خيراً))
فقالَ عمرُ: يا رسولَ الله، إنهُ قَدْ خانَ اللَّهَ ورسولَهُ والمؤمنينَ فدعني
حتى أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿: ((أو ليسَ مِنْ أَهلِ بدٍ؟ ما
يُدرِيكَ يا عُمَرُ، لعلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ على أَهْلِ بدٍ، فقالَ: اعمَلُوا ما شِئْتُمْ
فقدْ وَجَبَتْ لكمْ الجنةُ )) ، فدمَعَتْ عينُ عمر، وقال : الله ورسولُهُ
أعلمُ(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح ، إسحاق بن إسماعيل الطالقاني : ثقة روى له أبو داود ،
وباقي رجاله رجال الشيخين . ابن فضيل : هو محمد بن فضيل بن غزوان ،
وأبو عبد الرحمن السّلمي : هو عبد الله بن حبيب. وهو في ((مسند
أبي يعلى)) (٣٩٦).
وأخرجه مسلم ( ٢٤٩٤ ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أهل
بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن
محمد بن فضيل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٠٥/١، والبخاري (٣٠٨١) في الجهاد : باب إذا
اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله
وتجريدهن ، و(٣٩٨٣) في المغازي : باب فضل من شهد بدراً،
و (٦٢٥٩) في الاستئذان : باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين
ليستبين أمره ، ومسلم (٢٤٩٤) وأبو داود (٢٦٥١) في الجهاد : باب في
حكم الجاسوس إذا كان مسلماً، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٢/٣ - ١٥٣
من طرق عن حصين ، به .
=

٥٩
٦١ - كتاب إخباره ◌ّل﴿ عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ نفيِ دُخولِ النّارِ عَنْ حَاطب بن أبي بلتعةً
رضي الله عنه
٧١٢٠ - أخبرنا ابنُ قتییة بعسقلان، حدثنا يزيد بن موهب، حدثني
الليثُ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ أَنَّ عبداً لحاطبِ بنِ أبي بلتعةَ جاءَ رسولَ اللهِلّه
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، ليدخُلَنَّ حاطبٌ النارَ، فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ وَ ت :
((كَذَبْتَ، إنّهُ لا يَدْخُلُها، فإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً والحُدَيِيةَ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ عتَبَةَ بنٍ غَزْوانَ رضي الله عنه
٧١٢١ - أخبرنا أحمدُ بن علي، حدثنا هُدبةُ بن خالدٍ القَيسي، حدثنا
سُليمانُ بنُ المُغيرةِ، عن حُميدٍ بن هلال، عن خالدٍ بن عُمير قال:
وأخرجه البخاري ( ٦٩٣٩ ) في استتابة المرتدين : باب ما جاء في
المتأولين ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ، عن حصين ، عن
فلان ، عن أبي عبد الرحمن ، به .
وأخرجه أبو يعلى (٣٩٧)، والطبري في ((تفسيره)) ٥٩/٢٨ من
طريق أبي سنان ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن الحارث ،
عن علي . والحارث : ضعيف ، لكن يتقوى بالطريق التي قبله . وقد تقدم
تخريجه أيضاً من طريق أخرى برقم ( ٦٤٩٩) .
وروضة خاخ : موضع بين مكة والمدينة بقرب المدينة ، وذكر
الواقدي أنها بالقرب من ذي الحليفة على بريد من المدينة. ((الفتح))
٣٠٦/١٢.
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد بن موهب ـ وهو يزيد بن
خالد بن يزيد بن موهب ـ فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة . وقد تقدم
برقم ( ٤٧٩٩ ) .
=

٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
خطب عتبةٌ بن غزوانَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثم قال: أمَّا
بَعْدُ، فإنَّ الدنيا قدْ آذنتْ بِصُرْمٍ وَوَلَّتْ حذّاءَ وإنَّما بَقِيَ منها صُبَابَةٌ
كَصُبَابَةِ الإِناءِ صَبَّها أحدُكُمْ، وإَنَّكُم مُنتقلونَ منها إلى دارٍ لا زَوالَ لها،
فانتقلوا ما بحَضْرتِكم - يريد من الخير - فَلَقَدْ بَلَغني أنَّ الحَجَرَ
يُلْقَى مِنْ شَفيرٍ جهنمَ فما يبلُغُ لها قعراً سبعين عاماً، وايمُ اللَّهِ
لْتُملَانَّ، أَفعَجِبْتُمْ ولقدْ ذُكِرَ لي أنَّ ما بينَ مصراعي الجنةِ مسيرةُ
أربعين عاماً، ولَيَأْتِيَنَّ عليهِ يومٌ وهو كظيظٌ مِنَ الزِّحامِ ولقد رأيتُني سابعَ
سَبْعَةٍ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ ما لنا طعامٌ إلا ورقُ الشَّجرِ حتى قَرِحَتْ
منهُ أَشداقُنا، ولقدِ التقطتُ بُرْدَةً فشَقَقْتُها بيني وبَيْنَ سعد فاتَّزَرْتُ
بنصفِها واتَّزَرَ سعدٌ بنصفِها، ما مِنَّ أحدٌ اليومَ حيٍّ إلا أَصْبِحَ أميراً
على مِصْرٍ مِنَ الأمصارِ، وأعوذُ باللَّهِ أنْ أكونَ عظيماً في نفسي صغيراً
عندَ اللَّهِ، وإنَّها لمْ تكن نُبوَّةٌ إلا تناسَخَتْ حتى تكونَ عاقبتُها مُلْكاً
ستبلون الأمراءَ بعدَنا(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه أحمد ١٧٤/٤، ومسلم (٢٩٦٧) (١٤ ) في الزهد والرقائق
في أوله، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٣٤/٧، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٨٠/١٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٥/٨ - ١٤٦
في ترجمة خالد بن عمير ، من طريق سليمان بن المغيرة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٧٤/٤ و٦١/٥، ومسلم ( ٢٩٦٧) (١٥)،
والطبراني ١٧/(٢٨١) و(٢٨٢)، والحاكم ٢٦١/٣ من طرق عن
حميد بن هلال ، به مختصراً ومطولاً .
وأخرجه ابن ماجة ( ٤١٥٦ ) في الزهد : باب معيشة أصحاب =
...... ..