النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
أشتدُّ إلى الكَثِيبِ أتبصَّرُ ثُمَّ أرجِعُ فأمرِّضهُ، فبينما هُوَ وأنا كذلك إِذا
أنا برجالٍ على رَحْلِهِمْ، كأنَّهُمُ الرَّخَمُ تَخْبُّ بهمْ رَوَاحِلُهُمْ، قالت:
فأسرعوا إليَّ حينَ وقفوا عَلَيَّ، فقالوا: يا أَمةَ اللَّهِ، مالَكِ؟ قلتُ: امْرُؤُ
مِنَ المسلمين يَموتُ فتكفِّنونَهُ؟ قالوا: ومَنْ هُوَ؟ قالتْ: أبوذرٍّ،
قالوا: صاحبُ رسولِ اللَّهِ وََّ؟ قلتُ: نعم، فَفَدَّوْهُ بآبائهمْ وأمَّهاتِهِمْ
وأسرعوا إليه، حتى دَخَلُوا عليهِ، فقالَ لهمْ: أَبِشِروا، فإِنِّي سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يقولُ لنَفرِ أنا فيهمْ: ((لَيَمُوتَنَّ رجلٌ منكُمْ بفلاةٍ مِنَ
الأرضِ ، يَشهَدُهُ عِصابةٌ مِنَ المُؤمِنِينَ))، وليسَ مِنْ أُولَئِكَ النفرِ رجلٌ
إلا وقدْ هلكَ في جماعةٍ، فواللَّهِ ما كَذبْتُ ولا كُذِبت، إنهُ لو كانَ
عندي ثوبٌ يَسعُني كفناً لي أو لإِمْرَأتِي لَمْ أُكَفَّنْ إلا في ثَوْبٍ هُوَلي
أَو لها، إِنِي أَنشُدُكُمُ اللَّهَ أنْ يُكفِّنَنِي رَجُلٌ منكُمْ كانَ أميراً أو عريفاً
أو بريداً أو نقيباً، فليسَ مِنْ أُولئك النَّفرِ أَحَدٌ وَقَدْ قارفَ بَعْضَ
ما قالَ، إلا فَتَّى مِنَ الأنصارِ قالَ: أنا أُكفِّنكَ يا عمّ، أكفنكَ في
ردائِي هذا، وفي ثَوبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، قالَ: أنتَ
فكفِّني، فكفَّنْهُ الأنصاريُّ، في (١) النفر الذينَ حَضَرُوا، وقاموا عليهِ
ودفنوهُ، في نفرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ(٢).
[٨:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى: ((لا)).
(٢) هو مكرر ما قبله. وأخرجه الحاكم ٣٤٤/٣ - ٣٤٦، وعنه البيهقي في ((دلائل
النبوة)» ٤٠١/٦ - ٤٠٢ من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن
علي بن عبد الله المديني، بهذا الإِسناد.
=

٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيان بأنَّ أوَّل فتحٍ يكونُ للمسلمين
بعده فتحُ جزيرة العرب
٦٦٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بحرَّان، قال: حدثنا النُّفيليُّ، قال:
حدَّثنا عُبَيْدُ الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عُمَير
عن جابرِ بنِ سَمُرَةً، قال: سألتُ نافع بن عُتبة بن
أبي وَقَّاص، قلتُ: حَدِّثْنِي هَلْ سَمِعْتَ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ يَذْكُرُ
الدَّجَّالَ؟ قال: فقال: أتيتُ رَسُولَ اللّهِ وَهَ وعِنْدَهُ ناسٌ مِنْ أهلِ
المَغْرِبِ أَتَوْهُ ليُسَلِّموا عليهِ، وعليهمُ الصُوفُ، فلمّا دَنَوْتُ منهُ سمعتُهُ
يقولُ: (تَغْزُونَ جَزِيرَةَ العَرَبِ، فَيَفْتَحُها اللَّهُ عليكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ
فارِسَ، فيفتَحُها اللَّهُ عليكُمْ، ثُمَّ تغزونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُها اللَّهُ عليْكُمْ،
ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجالَ فِيفتَحُه(١) اللَّهُ عليكُمْ))(٢).
[٦٩:٣]
=
وأورده ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢١٥/١ - ٢١٧ من طريق
علي ابن المديني، به.
(١) في الأصل: فيفتحها.
(٢) إسناده صحيح، النفيلي: هو سعيد بن حفص بن عمرو، وهو ثقة روى له
النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، غير أن صحابيه نافع بن عتبة
أخرج حديثه مسلم وحده. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي.
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٤ و ٣٣٨، وابن أبي شيبة ١٤٦/١٥ - ١٤٧،
ومسلم (٢٩٠٠) في الفتن وأشراط الساعة: باب ما يكون من فتوحات
المسلمين قبل الدجال، وابن ماجه (٤٠٩١) في الفتن: باب الملاحم،
والحاكم ٤٢٦/٤ من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإِسناد. وقد
وهم الحاكم فاستدركه على مسلم، وقدم في روايته قتال الروم على فارس، =

٦٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث.
ذِكْرُ الإِخبارِ عِنْ فَتْحِ اليمنِ والشَّامِ
والعِرَاقِ بعدَهُ وَلـ
٦٦٧٣ - أخبرنا الحُسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه، عن عبدِ الله بنِ الزُّبیر
عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت رسول الله وَّ يقول:
(تُفْتَحُ اليمنُ، فَيَأْتِي قومُ يَبْسُونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ ومَنْ أطاعهْمْ،
والمَدِينَةُ(١) خيرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعلَمُونَ، وتُفتَحُ الشَّامُ، فَيَأْتِي قومٌ
فَيَبْسُونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ ومَنْ أَطاعَهُم، والمَدِينَةُ خيرٌ لهُمْ لو كانُوا
يَعلَمُونَ، وتُفتحُ العِراقُ، فَيَأْتِي قومٌ فَيَبْسُونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ(٢) بِأَهلِيهِمْ
ومَنْ أَطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُم لو كانُوا يَعلّمُونَ))(٣).
[٦٩:٣]
ولم يذكر ابن ماجة في روايته قتال فارس.
=
وعلقه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٨١/٨ - ٨٢ فقال: قال
موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، به.
وانظر (٦٨٠٩).
(١) في الأصل: فالمدينة، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٥٩.
(٢) في الأصل: ويتحمَّلون، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٨٨٧/٢ - ٨٨٨ في
الجامع: باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٢٠/٥، والبخاري (١٨٧٥) في
فضائل المدينة: باب من رغب عن المدينة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ١٩/٤، والطبراني (٦٤٠٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١١١٢) بتحقيقنا، والبغوي (٢٠١٨). والحديث عند بعضهم مختصر.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٥٩)، وأحمد ٢٢٠/٥، والحميدي
(٨٦٥)، ومسلم (١٣٨٨) في الحج: باب الترغيب في المدينة عند فتح =

٦٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال الشيخ: يُيُسُّون، أي: يَنْسِلُونَ(١).
الأمصار، والنسائي في ((الكبرى))، والطبراني (٦٤٠٧) و (٦٤٠٩) و (٦٤١٠)
و(٦٤١١) و(٦٤١٢)، والطحاوي (١١١٣)، والبيهقي في ((الدلائل))
٣٢٠/٦، والبغوي (٢٠١٨) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. زاد
الطبراني في إحدى رواياته (٦٤١١): قال عروة: ثم لقيت سفيان بن أبي زهير
عند موته، فأخبرني بهذا الحديث، وفي بعض طرق الحديث: ((ثم تُفتح
الشام، ثم تُفتح العراق)).
ومعنى الحديث أن اليمن والشام والعراق تفتح، فتنال إعجاب أقوام،
لما فيها من الرخاء وطيب العيش، فيحملهم ذلك على المهاجرة
إليها بأنفسهم وأهليهم حتى يخرجوا من المدينة، والحال أن الإقامة في
المدينة خير لهم، لأنها حرم الرسول، وجواره، ومهبط الوحي، ومنزلُ
البركات لوكانوا يعلمون منا في الإقامة بها من الفوائد الدينية بالعوائد
الأخروية التي يُستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسببٍ
الإِقامة في غيرها.
(١) أي: يسرعون. وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ) ٢٢٤/٤: يبسون، بفتح
التحتية وكسر الموحدة من الثلاثي، رواه يحيى، ولا يصح عنه غيره، وكذا
رواه ابن بُكير، وقال: معناه: يسيرون، من قوله: ﴿وبُسَّتِ الجِبَالُ بَسْأَ﴾
أي: سارت، وذكر ابن حبيب هذا التفسير عن مالك، وكذا رواه ابن نافع
وغيره عنه، فإِنكارُ عبد الملك بن حبيب رواية يحيى ليس بشيء، لأنه لم ينفردْ
بها، بل تابعه ابنُ بُكير، وابنُ نافع، وابنُ حبيب وغيرهم عن مالك، ورواه
ابنُ القاسم بفتح التحتية وضمِّ الموحدة ثلاثياً أيضاً من باب نصر، أي:
يُسرعون السير، وقيل: يزجرون دوابَّهم، وقيل: يسألون عن البلدان وأخبارها
ليتحملوا إليها، وهذا لا يكادُ يُعرف لغةً، ورواه ابن وهب: ((يُبِسُّون)) بضم
التحتية، وكسر الموحدة، وضم المهملة رباعي من ((أبس))، وقال: معناه
يزينون لهم الخروج من المدينة، أي: ويزينون البلد الذي جاؤوا منه،
ويحببونه إليهم، وصوبه ابن حبيب، قاله أبو عمر ملخصاً.

٦٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ فَتْحِ المسلمين الحِيرَةَ بعدَه
٦٦٧٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
يحيى بنِ أبي عُمَرَ العَدَنيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بنِ
أبي خالدٍ، عن قيس بنِ أبي حازم
عن عديٌّ بنِ حاتِمٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مُثِّلَتْ لِي
الحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الكِلابِ، وإِنَّكمْ سَتَفْتَحُونها)»، فقامَ رَجُلٌ فقالَ: هَبْ
لي يا رسولَ اللَّهِ ابنةَ بُقَيْلَةِ(١)، فقالَ: ((هي لِكَ))، فَأَعْطَوْهُ إِيَّاها، فجاءً
أبوها، فقالَ: أَتبِيعُها؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: بِكَمْ؟ احتَكِمْ ما شِئْتَ،
قالَ: بألفِ درهمٍ، قالَ: قدْ أَخذتُها، فقيلَ لَهُ: لو قلتَ ثلاثين ألفاً؟
قالَ: وهَلْ عَدَدٌ أكثرُ مِنْ ألفٍ(١)!
[٦٩:٣]
(١) تحرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٥٩ إلى: قتيلة، والتصويب من
مصادر التخريج، وبنو بُقَيْلَة بطن من الأزد في الحيرة، منهم عبد المسيح بن
بقيلة وغيره، وابنة بقيلة: هي الشيماء.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
يحيى بن أبي عمر، فمن رجال مسلم. سفيان هو ابن عيينة.
وأخرجه الطبراني ١٧ /(١٨٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٦/٩، وفي
((الدلائل)) ٣٢٦/٦ من طرق عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني،
الإسناد. وفي رواية الطبراني: ((فجاء أخوها)). قال الهيثمي في
بهذا الإ
((المجمع)) ٢١٢/٦: رجاله رجال الصحيح.
قلت : وصاحب القصة هو خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وقد أخرجه من
حديثه مطولا الطبراني في ((الكبير)» (٤١٦٨)، والبيهقي في (الدلائل))
٢٦٧/٥ - ٢٦٩، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٩/٢ - ١٣٠، وفيه أن
الذي اشترى الشيماء منه هو أخوها عبد المسيح بن بقيلة .
=

٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ فَتْحِ المسلمين
بَيْتَ المَقْدِس بعدَه
٦٦٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ عُبيد بنِ فَيَّاض بدمَشقَ، قال:
حَدَّثنا هِشامُ بنُ عمَّار، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثني عبدُ الله بنُ
العلاءِ بنِ زَبْر أَنَّه سَمِعَ بُسْرَ بنَ عُبيدِ الله يُحدِّث عن أبي إدريس الخَوْلانيِّ
عَن عَوفِ بنِ مالكِ الأشْجَعِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللّهِ وَ﴿ في
غزوةٍ تبوك، وهُوَ فِي خِبَاءٍ من أَدَم، فَجَلَسْتُ فِي فِنَاءِ الخباءِ،
فسلَّمتُ، فردَّ فَقَالَ: ((ادْخُلْ يا عَوْفُ))، فقلتُ: كُلِّي، فقالَ: ((كُلُّكَ))،
فدخلْتُ فوافقتُهُ يتوضَّأُ وُضوءاً مَكِيثاً، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَوفُ، احْفَظْ
خِلالاً ستّاً بينَ يَدَيِ السَّاعةِ: إحداهُنَّ مَوْتِي))، قَالَ عوفٌ: فَوَجَمْتُ
عِندها وَجْمَةً شديدةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((قُلْ: إِحْدى))، فقلتُ:
إحدى، ثُمَّ قَالَ: ((فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثُمَّ يَظْهَرُ فِيكُمْ داءٌ، ثُمّ
اسْتِفَاضَةُ المالِ فيكُمْ، حتى يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ مِئَةَ دِينَارٍ، فَيَظَلُّ
ساخِطاً، ثُمَّ فِتَةٌ تَكُونُ بَينَكُمْ حَتَّى لا يَبْقَى بِيتُ مُؤْمِنٌ إِلَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ
صُلْحٌ يكونُ بينَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ، فَيَسِيرُونَ
إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفاً)(١).
[٣ :٦٩]
=
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٣/٦ وقال: رواه الطبراني وفيه
جماعة لم أعرفهم، وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٣٢٧/٣ بعد أن أورد طرفاً
من أوله، ومن طريقه أخرجه البيهقي: هذا حديث تفرد به رواته الأعراب
عن آبائهم، وأمثالهم من الرواة لا يضعون، ووافقه الذهبي.
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار - وإن كان فيه كلام - قد توبع، ومن فوقه =

٦٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
ذِكْرُ الإِخبار عن فتح الله جلَّ وعلا
على المسلمين أرض بَرْبَر (١)
٦٦٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قتيبة، قال: حَدَّثنا حَرملةُ بنُ
ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن العلاء بن زَبْر فمن رجال البخاري.
وأخرجه البخاري (٣١٧٦) في الجزية والموادعة: باب ما يُحذر من
الغدر، ومن طريقه البغوي (٤٢٤٨) عن الحميدي، وأبو داود (٥٠٠٠) في
الأدب: باب ما جاء في المزاح، عن مؤَّمَّل بنِ الفضل، وابن ماجه (٤٠٤٢)
في الفتن: باب أشراط الساعة، والطبراني ١٨/(٧٠)، وابن منده في
((الإِيمان)) (٩٩٨) عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، والبيهقي في ((السنن))
٢٢٣/٩، وفي (الدلائل)) ٣٢٠/٦ - ٣٢١ عن محمد بن المثنى، وفي
((الدلائل)» أيضاً ٣٨٣/٦ عن موسى بن عامر، خمستهم عن الوليد بن
مسلم، بهذا الإِسناد. ورواية أبي داود مختصرة، وزاد الطبراني في إسناده
بين عبد الله بن العلاء وبين بُسربن عُبيد الله: زيد بن واقد، وهو من المزيد
في متصل الأسانيد.
وأخرجه من طرق عن عوف بن مالك أحمد ٢٢/٦ و ٢٥ و٢٧،
والطبراني ١٨/(٧١) و(٧٢) و(٩٨) و(١١٩) و(١٢٢) و(١٤٨) و(١٥٠)،
وابن منده (٩٩٩) و (١٠٠٠).
وقوله: ((ثم استفاضة المال)) أي: كثرته، قال الحافظ: وظهرت في
خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة، والفتنة المشار إليها افتتحت بقتل
عثمان، واستمرت الفتن بعده.
وبنو الأصفر: هم الروم، والغاية: هي الراية، سميت بذلك لأنها غاية
المتبع إذا وقفت وقف .
(١) البربر: اسم يطلق على سكان إفريقيا الشمالية من برقة إلى المحيط، وهم
أمم وقبائل لا تكاد تنحصر، ينسب كل موضع إلى القبيلة التي تنزله، ويقال
المجموع بلادهم البربر، ولكن المؤلف رحمه الله يعني بقوله هذا أرض =
=

٦٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني حرملَةُ بنُ عِمران، عن
عبدِ الرّحمن بنِ شِمَاسَة المَهْرِّ قال:
سمعتُ أبا ذرٍّ يقول: قال النبي ◌َّهَ: ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضاً
يُذْكَرُ فيها القِيراطُ، فاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْراً، فإنَّ لَهُمْ ذِمَّةً
ورَحِماً))(١).
مصر، فإنه قد أدرج تحت هذا العنوان الحديثَ الذي يدل عليها ويشير إليها،
ونقل بإثره عن حرملة شيخ شيخه في هذا الحديث أن لفظ القيراط يستعمله
قبط مصر، ويطلقونه على أعيادهم وكل مجمع لهم، وفي حديث كعب بن
مالك الآتي في تخريج حديث الباب: ((إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط
خيراً))، وهو يعين المراد من حديث الباب.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ١٧٤/٥، ومسلم (٢٥٤٣) (٢٢٦) في فضائل
الصحابة: باب وصية النبي ◌ّ بأهل مصر، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) ١٢٣/٣ - ١٢٤، وابن عبد الحكم في ((فتوح مصر وأخبارها)»
ص ٢ - ٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٦/٩، وفي ((الدلائل)) ٣٢١/٦ من
طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وزادوا فيه: (( ... فإذا رأيتم رجلين
يقتتلان في موضع لَبِنة فاخرج منها)»، قال: فمرَّ بربيعة وعبد الرحمن
ابنَيْ شُرحبيل بن حَسَنَة، يتنازعان في موضع لبنة، فخرج منها.
وأخرجه أحمد ١٧٣/٥ - ١٧٤، ومسلم (٢٥٤٣) (٢٢٧) عن
وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن حرملة بن عمران، عن أبي بصرة
الغفاري، عن أبي ذر. وفيه: ((فإن لهم ذمة ورحماً، أو قال: ذمة وصهراً)).
قال النووي في ((شرح مسلم)» ٩٧/١٦: وأمّا الذمَة، فهي الحرمة
والحق، وهي هنا بمعنى الذمام، وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم،
وأما الصهر، فلكون مارية أم إبراهيم منهم.
قلت: وفي الباب عن كعب بن مالك عند عبد الرزاق (٩٩٩٦) و (٩٩٩٧)

٦٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ** عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
قال حرملةُ: يعني بِالقِيرَاطِ أنَّ قِبْطَ مصر يُسمُّونَ أَعْيَادَهُمْ وكلَّ
مَجْمَعٍ لَهمُ: القِيراط، يقولونَ: نَشْهَدُ القِيَرَاطَ(١).
[٦٩:٣]
ذِكْرُ الإِخبار عَن تَقَوِّي المُسْلِمِينَ بأهلٍ
المغربِ على أعداءِ الله الكفرة
٦٦٧٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةً،
قَال: حَدَّثنا عبدُ الله بنُ يزيد، قال: حَدَّثنا حَيْوَةُ، قال: حَدَّثنا أبو هانِىءٍ
حُمَيْدُ بنُ هانِىءٍ أَنَّه
سَمِعَ أبا عبد الرحمن الحُبُلِي وعمرَو بنَ حُرَيثٍ يقولان: إنَّ
رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ على قَوْمٍ جَعْدٍ رُؤُوسُهُمْ،
فاسْتَوْصُوا بِهِمْ، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ، وبلاغٌ إلى عَدوِّكُمْ بإِذنِ اللَّهِ) يعنِي
قِبْطَ مصرَ (٢) .
[٦٩:٣]
و (٩٩٩٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٢٤/٣، والطبراني
=
١٩/(١١١) و(١١٢) و(١١٣)، وابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص ٣،
والحاكم ٥٥٣/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٢/٦، مرفوعاً بلفظ: ((إذا
افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً))، قال الزهري :
فالرَّحِم أن أم إسماعيل منهم. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي .
(١) وقال النووي: قال العلماء: القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما،
وکان أهل مصر یکثرون من استعماله والتكلم به .
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح إلاّ أنه مرسل، أبو عبد الرحمن الحبلي - واسمه
عبد الله بن يزيد - تابعي ثقة، روى له مسلم وأصحاب السنن، وعمرو بن
حريث هذا مصري روايته عن النبي مّ مرسلة، قال البخاري في ((تاريخه))
٣٢١/٦: عمرو بن حريث عن النبي * مرسل، وقال يحيى بن معين في =

٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبار عَنْ فَتْح الله جَلَّ وعَلاَ الأموال على المسلمين في هذه الْأُمَّةِ
٦٦٧٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
بَشَّار، قال: حَدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا شعبة، عن مَعْبَدِ بنِ خالد، قال:
سَمِعْتُ حَارِثَةً بن وهبِ الخُزاعيَّ أن رسول اللهِوَلّ قال:
(تَصدَّقوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ يَمُرُّ أَحَدُكُمْ بصدقتِهِ، فلا يَجِدُ مَنْ
يَقْبَلُها، يَقُولُ: فَهَلَّا قَبْلَ الْيَوْمِ، فَأَمَّا الْيَوْمُ، فلا حَاجَةَ لِي فِيهَا))(١).
[٦٩:٣]
((تاريخه)) ص ٤٤١: عمروبن حريث الذي يروي عنه أبو هانىء: ((استوصوا
بالقبط خيراً)) هو عمرو بن حريث، ولم يسمع من النبي ◌َّ شيئاً، إنما
هو رجل من أهل مصر.
قلت: وقد أخطأ المؤلف هنا فظنه صحابياً، مع أنه ذكره في كتاب
((الثقات)) ١٧٩/٥ في ثقات التابعين، لكنه أخطأ في تقييده بىالمخزومي،
فذاك آخر، وهو صحابي صغير روى له الجماعة، وذكره المؤلف في ((ثقاته))
٢٧٢/٣ في قسم الصحابة. وعبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المقرىء
المكي، وحيوة: هو ابن شريح أبو زرعة المصري، وهو في ((مسند
أبي يعلى)) (١٤٧٣)، ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أُسد الغابة))
٢١٤/٤.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٤/١٠ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله
رجال الصحيح .
وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر وأخبارها)) ص ٤ عن
عبد الملك بن مسلمة، عن ابن وهب، عن أبي هانىء الخولاني، به.
وأخرجه أيضاً عن أبي الأسود، عن ابن لهيعة، عن أبي هانىء، به.
قلت: ولعمرو بن حريث هذا حديث آخر في التخفيف عن العامل،
وقد تقدم عند المؤلف برقم (٤٣١٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود =
=

٧١
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
ذِكْرُ الإِخبار عَنْ فَتْحِ الله ◌َلَّ وعلا على
المُسْلِمِينَ كثرة الأموالِ
٦٦٧٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
المروزيُّ، قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن محمد
- وهو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي - فمن رجال مسلم. معبد بن
خالد: هو الجَدَلي الكوفي. وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٢٣٩) بنحو هذا اللفظ.
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤، وابن أبي شيبة ١١١/٣، والبخاري (١٤١١)
في الزكاة: باب الصدقة قبل الرد، و(١٤٢٤): باب الصدقة باليمين،
و (٧١٢٠) في الفتن: باب رقم (٢٥)، ومسلم (١٠١١) في الزكاة: باب
الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والنسائي ٧٧/٥ في الزكاة:
باب التحريض على الصدقة، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٦٤١)،
وأبو يعلى (١٤٧٥)، والطبراني (٣٢٥٩) و (٣٢٦٠) من طرق عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً الطبراني (٣٢٦٢) من طريق إسماعيل بن أبان، عن
مسعر، عن معبد بن خالد، به.
وقوله: ((يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها))، وقع هذا في زمن
عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد، فقد أخرج يعقوب بن سفيان في
(تاريخه)) ٥٩٩/١ عن زيد بن بشر (هو الأزدي)، حدثنا ابن وهب، قال:
حدثني ابن زيد (هو عمر بن محمد)، عن عمر بن أسيد بن عبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب قال: إنما ولي عمر بن عبد العزيز سنتين ونصفاً
ثلاثين شهراً، لا والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجلُ يأتينا
بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون من الفقراء، فما يبرح حتى
يرجع بماله، يتذكر من يضعه فيهم فلا يجده، فيرجع بماله، قد أغنى
عمر بن عبد العزيز الناس.
قلت: وهذا سند رجاله ثقات معروفون غير عمر بن أسيد فإني لم أقف
له على ترجمة، وقد جود الحافظ في ((الفتح)) ٨٩/١٣ هذا الإسناد.
=

٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي عُبيدة بن حُذيفة، قال: كُنْتُ أَسْأَل عن حديثٍ
عديٍّ بنِ حاتِم وهو إلى جنبي لا آتيه فأسأله، فأتيتُه فسألتُه، فقال:
بُعِثَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ِ حيثُ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أشدَّ ما كَرِهْتُ شيئاً قطُّ ،
فانطلَقْتُ حتَّى كُنْتُ في أَقصى الأرضِ مِمَّا يلي الرُّوم، فقلتُ، لو أَتَيتُ
هذا الرجلَ، فإن كانَ كَاذِباً لم يخْفَ عليَّ، وإنْ كانَ صادقاً اتَّبَعْتُهُ،
فأقبلتُ، فلمَّا قَدِمْتُ المدينةَ استَشْرِفَ ليَ الناسُ، وقالوا: جَاءَ عدُّ بنُ
حاتمٍ ، جَاءَ عدُّ بنُ حاتمٍ، فقالَ النبيُّ ◌َ ﴿ لي: ((يا عديّ بِنَ
حاتِمٍ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ)، قالَ: قلتُ: إنَّلي دِيناً، قَالَ: ((أَنَا أعلمُ بدينِكَ منكَ -
مرتين أو ثلاثاً-ألستَ ترأسُ قومَك))؟ قالَ: قلتُ: بلى، قالَ: ((أَلَسْتَ -تَأْكُلُ
المِرْبَاعَ))؟ قالَ: قُلْتُ: بلى، قال: ((فإنَّ ذَلِكَ لَ يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ))
قَالَ: فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عديٍّ بنَ حَاتِمٍ، أسلمْ تَسْلَمْ،
فإِنِّي قَدْ أَظنُّ - أو قد أرى، أو كما قال رَسُولُ اللهِ وَلَ - أنَّه
ما يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةٌ تراها مِنْ حَوْلِي، وتُوشِكُ الظَّعينةُ أنْ
تَرْحَلَ مِنَ الحِيرَةِ بغيرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بالبيتِ، ولتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزٌ
كِسْرى بنٍ هُرْمُز، ولَيَفِيضَنَّ المالُ - أو ليفيضُ - حتى يُّهِمَّ (١) الرَّجُلُ
مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صدقةً)).
قَالَ عديُّ بن حاتمٍ : فقدْ رأيتُ الَّعينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الحيرةِ بغيرِ
(١) ضبط بوجهين: الأوّل: بضم الياء وكسر الهاء، و((الرجل)) منصوب على أنه
مفعول به ليهم، و ((مَنْ)) فاعل، وتقديره: يُحزنه ويهتم له. والثاني: بفتح
الياء وضم الهاء، و((الرجل)) مرفوع على الفاعلية، و((من)) مفعول به،
وتقديره: يَهُمُّ الرجل من يقبل صدقته، أي: يقصده.

٧٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وق لقه عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
جِوَارٍ حَتَّى تطوفَ بالبيتِ، وكنتُ في أَوَّلِ خِيلٍ أَغَارَتْ عَلَى المدائِنِ
على كنوزٍ كسرى بن هُرمز، وأحلِفُ باللّهِ لتَجِيئنَّ الثالثة، إنَّهُ لَقَوْلُ
رسُولِ اللّهِ ﴿َ لِي(١).
.[٦٩:٣ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنِ عَرْض الناس صدقةً
الأموال على الناس في آخر الزمان وعدمٍ من يَقْبَلُهَا منهم
٦٦٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمد، قال: حَدَّثنا
(١) إسناده قوي. إسحاق بن إبراهيم المروزي: هو ابن أبي إسرائيل أبو يعقوب
المروزي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨/٤ - ٩ من طريق عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن إبراهيم المروزي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٧/٤ - ٣٧٨ عن محمد بن أبي عدي، والبيهقي
في ((الدلائل)) ٣٤٢/٥ عن سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد،
به .
وأخرجه الحاكم ٥١٨/٤ - ٥١٩ من طريق عبد الله بن بكر، عن
هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به، وصححه على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي! مع أن أبا عبيدة بن حذيفة لم يخرج له الشيخان
ولا أحدهما.
وأخرجه أحمد ٢٥٧/٤ عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان،
والبيهقي ٣٤٣/٥ من طريق سعيد بن عبد الرحمن، كلاهما عن محمد بن
سيرين، عن أبي عبيدة، عن رجل قال: قلت لعدي بن حاتم: حديث بلغني
عنك ...
المرباع: هو ربع الغنيمة، يقال: رَبَعْتُ القومِ أَرْبُعُهُم: إذا أخذت رُبعَ
أموالهم ، وكانوا في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضاً وغنموا ، أخذ
الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أصحابه، ويُسمّى ذلك الربع: المرباع .
وتضعضعتُ: أي خضعتُ وذللتُ.

٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمدُ بن مُشْكان، قال: حَدَّثنَا شَبَابَةٌ، قال: حَدَّثنا ورقاءُ، قال: حَدَّثَنَا
أبو الزُّناد، قال: حدَّثنا الأعرجُ
أَنَّه سَمِعَ أبا هريرة يُحدِّث عن رسولِ اللهِ وََّ، قال: ((لَا تَقُومُ
السَّاعَةُ حتى تَكْثُرَ فِيكُمُ الأموالُ، [و] تفيضَ حَتَّى يُهِمَّ ربَّ المَالِ مَنْ
يَقْبَلُ مِنْهُ صَدَقَتَهِ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، ويَقُولُ الَّذِي يُعْرَضُ(١) عَلَيْهِ:
لا أُرَبَ لِي فِيهِ»(٢).
[٦٩:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأن قولَهِ مَ﴿ ((صدقته)) أراد به الصدقةَ الفريضةَ دونَ التطوع
٦٦٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثَقيف، قال:
حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثْنا يعقوبُ بنُ عبد الرحمن، عن سهيل بنِ
أبي صالحٍ ، عن أبيه
عن أبي هُريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣٨٩/٣: يعرضه، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، محمد بن مشكان ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٢٧/٩،
وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٥٣٠/٢ عن علي، عن ورقاء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٤١٢) في الزكاة: باب الصدقة قبل الرد،
و (٧١٢١) في الفتن: باب رقم (٢٥) عن أبي اليمان، عن شعيب بن
أبي حمزة، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه أحمد ٣١٣/٢، ومسلم ٧٠١/٢ (٦١) في الزكاة: باب الترغيب في
الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والبغوي (٤٢٤٤) من طريقين عن
أبي هريرة. وهو في ((صحيفة همام)) (٢٣).
وقوله: ((حتى يهم)» ضبطوه بوجهين، أشهرهما بضم أوله وكسر الهاء
و «رب المال)) مفعول: يقبل، أي: يُخزنه، والثاني بفتح أوله وضم الهاء،

٧٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره تَ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
حَتَّى يَكْثُرَ المَالُ، وَيَفِيضَ حَتَّى يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاةً مَالِهِ، فَلَا يَجِدُ
أَحَداً يَقْبِلُهَا مِنْهُ))(١) .
[٦٩:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ الوقت الذي يكونُ
فيه ما وصفنا من سَعَةِ الأموالِ
٦٦٨٢ - أخبرنا أبو يَعلى، قال: حذَّثنا أبو خيثمةً، قال: حَدَّثنا
إسماعيلُ بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثنا الجُرَيْرِيُّ
عن أبي نَضْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بنِ عبدِ الله، قال: يُوشِكُ
أَهْلُ العِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ ولا دِرْهِمٌ، قُلنا: مِنْ أيِّ شيءٍ
ذُلك؟ قَالَ: مِنْ قِبَل العجم يمنعونَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أهلُ
الشامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ ولا مُدْيٌّ (٢)، قُلنا: مِنْ أَيِّ ذلك؟
قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ، ثُمَّ أسكتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَله: ((يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفٌ، يَحْثِي المَالَ حَثْياً،
لا يَعُدُّهُ عَدّاً))(٣).
[٦٩:٣]
و((رب المال)) فاعل و((من)) مفعول، أي: يقصد. وقوله: ((لا أَرَب لي فيه)):
أي: لا حاجة لي فيه .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن
أبي صالح، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً.
وأخرجه أحمد ٤١٧/٢، ومسلم ٧٠١/٢ (٦٠) عن قتيبة بن سعيد،
بهذا الإِسناد. وزادا فيه: ((وحتّى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً))، زاد
أحمد بعد هذا: ((وحتَّى يكثر الهرج)»، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال:
(القتل القتل)). وانظر (٦٦٥١) و (٦٧٠٠).
(٢) في الأصل و ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٨٩: مدّ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة =

٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإخبار عَنْ وَصْف بَعْض سَعة
الدنيا عَلَى المسلمين
٦٦٨٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدَّثنا ثورُ بن عَمرو القَيْسراني، حَدَّثنا
سفيان، عن محمد بن المنكدر
- وهو المنذر بن مالك بن قطعة - فمن رجال مسلم. الجريري: هو سعيد بن
إياس، وسماع إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن عُلية - من الجريري قبل
اختلاطه .
وأخرجه مسلم (٢٩١٣) (٦٧) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى
يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، عن
أبي خيثمة زهير بن حرب وعلي بن حُجر، بهذا الإِسناد. وزاد في آخره:
قال: (أي الجريري): قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمرُ بن
عبد العزيز؟ فقالا: لا .
وأخرجه بهذه الزيادة أحمد ٣١٧/٣ عن إسماعيل ابن علية، به.
وأخرجه مسلم (٢٩١٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٣٠/٦ من طريق
عبد الوهّاب، عن سعيد بن إياس الجریري، به.
وأخرجه مختصراً بالمرفوع منه أحمد ٣٨/٣ و٣٣٣، ومسلم (٢٩١٤)
(٦٩) من طريق داودبن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري وجابر.
وأخرجه أيضاً أحمد ٥/٣ و٤٨ - ٤٩، ومسلم (٢٩١٤) من طريق
داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وحده.
والقفيز: مكيال يتواضع الناس عليه، وهو عند أهل العراق ثمانية
مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي.
والمُدْي: على وزن قُقْل: مكيال معروف لأهل الشام، يَسَعِ
خَمْسةً عَشَرَ مكوكاً .
والحثي والحثو، لغتان: قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٩/١٨ -
٤٠: هو الحفن باليدين، وهذا الحثو الذي يفعله هذا الخليفة يكون لكثرة
الأموال والغنائم والفتوحات، مع سخاء نفسه.

٧٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَيقل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
سَمِعَ جَابر بن عبد الله يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((يَا جَابِرٌ
أَنَّكَحْتَ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((اتَّخَذْتُمْ أَنماطاً)؟ قُلْتُ: أَنَّى لنا
أَنْمَاطُ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّها سَتَكُونُ))(١) .
[٦٩:٣ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الآخَرِ مِنْ
سَعَةِ الدُّنيا على المسلمينَ
٦٦٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا وهبُ بنُ بقية، قال: أخبرنا
خالدٌ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي حرب بن أبي الأسود
عن طلحةَ بنِ عمرٍو قال: كَانَ الرَّجُلُ إذا قَدِمَ المدينةَ فكانَ لَهُ
بِهَا - يعني - عَرِيف، نَزَلَ عَلَى عريفِهِ، فإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ،
(١) حديث صحيح، ثور بن عمرو القيسراني ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٥٨/٨، وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سفيان:
هو ابن عيينة .
وأخرجه الحميدي (١٢٢٧)، والبخاري (٥١٦١) في النكاح: باب
الأنماط ونحوها للنساء، ومسلم (٢٠٨٣) (٣٩) في اللباس والزينة: باب
جواز اتخاذ الأنماط، وأبو داود (٤١٤٥) في اللباس: باب في الفُرُش،
والنسائي ١٣٦/٦ في النكاح: باب الأنماط، وأبو يعلى (١٩٧٨) و(٢٠١٥)
من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٣، والبخاري (٣٦٣١) في المناقب: باب
علامات النبوة في الإِسلام، ومسلم (٢٠٨٣)، والترمذي (٢٧٧٤) في
الأدب: باب ما جاء في الرخصة في اتخاذ الأنماط، من طرق عن سفيان
الثوري، عن محمد بن المنكدر، به.
والأنماط: ضرب من البُسْط له خَمْلٌ رقيق، واحدها: نَمَط.

٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فكنتُ فيمنْ نَزَلَ الصفةَ، قَالَ: فرافَقْتُ رَجُلاً
فَكَانَ يُجْرِي علينا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ كُلَّ يَوْمٍ مُدٍّ من تَمْرِ بَيْنَ
رجلَينٍ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ الصَّلَةِ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطونَنَا، قَالَ: فَمَالَ النَّبِيُّ ◌َ إلى
مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ،
قَالَ: ((حَتَّى مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ البَرِيْرُ
- والبَرِيرُ ثَمَرُ الأراكِ - فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوانِنَا من الأنصارِ وَعُظْمُ
طعامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، واللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الخُبزَ واللَّحْمَ،
لْأَطْعَمْتُكُمُوهِ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَاناً - أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ -
يَلْبَسُون فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الكَعْبَةِ، ويُغْدِى عَلَيْهِمْ، وَيُراحُ بِالجِفَانِ))(١).
[٦٩:٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَتْحَ الله جَلَّ وَعَلَ الدُّنيا على المسلمينَ
إنَّما يَكُونُ ذُلِكَ بعقب جَدْبٍ يَلْحَقُهُمْ
٦٦٨٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، غير أن صحابي الحديث لم يخرج
له واحدٌ من أصحاب الكتب الستّة، وليس له غيرُ هذا الحديث. خالد:
هو ابن عبد الله الواسطي .
وأخرجه الطبراني (٨١٦١) عن عبدان بن أحمد، عن وهب بن بقية،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨٧/٣، والطبراني (٨١٦٠)، والبزار (٣٦٧٣) من
طرق عن داود بن أبي هند، به.
وأخرجه من طريق أحمد: ابن الأثير في ((أُسد الغابة)) ٩٠/٣ - ٩١.

٧٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث
قال: أَخبرنا مَرْحُومُ بنُ عبدِ العزيز، قال: حَدَّثنا أبو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عن
عبدِ الله بنِ الصَّامِتِ.
عن أبي ذَرِّ قال: رَكِبَ رسولُ اللهِ وَ﴿ حماراً، وأَرْدَفَني
خَلْفَهُ؛ ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى
لا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسجِدكَ، كَيفَ تَصْنَعُ»؟ قَالَ: اللَّهُ
ورسولُه أعلمُ، قالَ: ((تَعَقَّفْ ))، قالَ: ((يا أبا ذرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أصابَ
النَّاسَ مَوْتٌ شَديدٌ حتى يَكُونَ البيتُ بالعَبْدِ ، كيف تَصْنَعُ »؟ قالَ: اللَّهُ
ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((اصْبِرْ، يا أَبَا ذَرٍّ، أَرأيتَ إنْ قَتَلَ النَّاسُ
بعضُهمْ بعضاً حتى تَغْرَقَ حِجارةُ الزَّيتِ - موضعٌ بالمدينة ـ- مِنَ
الدِّمَاءِ، كيفَ تَصنَعُ))؟ قَالَ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعلمُ، قَالَ: ((اقْعُدْ فِي
بَيْتِكَ، وَأَعْلِقْ عَليكَ بابَكَ))، قَالَ: أَرأَيتَ إنْ لَمْ أُتَرَك؟ قَالَ: ((فَائْتِ
مَنْ أَنْتَ مِنْهُ، فكُنْ فيهمْ))، قَالَ: فَآخذُ سِلاحِي؟ قَالَ: ((إِذَّ تُشَارِكُهُمْ
فِيهِ، ولَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شعاعُ السَّيفِ فَأَلْقِ طَرَفَ ردائِكَ
عَلَى وَجْهِكَ يَبوءُ بِإِثْمِكَ وإِثْمِه))(١).
[٦٩:٣]
ذِكْرُ الإِخبار عَنْ أَدَاءِ العَجَمِ الجِزْيَةَ إلى العَرَبِ
٦٦٨٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حَدَّثنا مسدَّد، عن يحيى،
عن سفيان، قال: حدَّثني الأعمش، عن يحيى بن عُمارة، عن سعيد بن جبير
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
الصامت، فمن رجال مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه،
وأبو عمران الجوني : هو عبد الملك بن حبيب الأزدي .
وأخرجه أحمد ٤٩/٥ عن مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإِسناد.
وهو مكرر الحديث (٥٩٦٠).

٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابنِ عباس قال: مرِضَ أبو طالبٍ، فَأَتَتْهُ قريشُ، وَأَتَاهُ
النَّبِيُّونَ﴿ يعودُهُ وعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ، فَقَامَ أبو جهلٍ، فَقَعَدَ فِيهِ،
فشّكَوْا رسولَ اللَّهِ ﴿ إلى أبي طالبٍ، فقالوا: إِنَّ ابنَ أخيكَ يَقَعُ
في آلهتنا، قَالَ: ما شأنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ يا ابنَ أخي؟ قَالَ: ((يَا عَمّ،
إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ على كَلِمَةٍ واحِدةٍ، تَدِينُ لَهُمْ بها العَرَبُ، وتُؤَدِّي إليهم
بِهَا العَجَمُ الجِزِيَةَ))، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: ((لَا إِلّه إِلَّ اللَّهُ))، فقاموا،
فَقَالُوا: أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً؟ قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿صَ والقُرآنِ
ذِي الذِّكْر﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ هذا لَشَيءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ١ -٥](١).
[٦٩:٣]
(١) يحيى بن عمارة، وقيل: ابن عباد، وقيل: اسمه عباد، لم يوثقه غير المؤلف،
وتفرد عنه الأعمش، روى له الترمذي والنسائي، وباقي السند رجاله ثقات
رجال الشيخين غير مُسدَّدٍ، فمن رجال البخاري، يحيى: هو ابن سعيد
القطان، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٢٣٢) في التفسير: باب ومن سورة
صّ، عن محمد بن بشار بندار، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)»
٤ /٤٥٦ عن إبراهيم بن محمد التيمي، وابن جرير الطبري في «تفسيره))
١٢٥/٢٣ عن ابن وكيع، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال
الترمذي : هذا حديث حسن.
وأخرجه الطبري ١٢٥/٢٣ من طريق معاوية بن هشام، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص ٢٤٦، والحاكم ٤٣٢/٢ من طريق محمد بن عبد الله
الأسدي، كلاهما عن سفيان، به. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه
الذهبي!
وأخرجه الترمذي (٣٢٣٢) من طريق أبي أحمد الزبيري، والنسائي =