النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٨- باب مرض النبي ﴾و
اللّهِ وَّ ◌َرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثمانَ بنَ عفّانَ إلى أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رضي
الله عنهُ يَسْأَلْنَهُ ميراثَهُنَّ من النبيِ وَ، فقالتْ لهنَّ عائشةُ: أليسَ قَدْ
قالَ النبيُّ وَّهِ: ((لا نُورَثُ، ما تَرَكْناهُ فهوَ صَدَقةٌ))(١).
[١٠:٣]
٦٦١٢ - أخبرنا إسماعيلُ بن داود بن وَرْدانَ، قال: حدثنا عيسى بنُ
حَمَّاد، قال: حدثنا الليثُ، عن ابنِ عَجْلان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ﴾ أنه قال: ((واللهِ لا يَقْسِمُ
وَرَثَتَي ديناراً، ما تَرَكْتُ من شيءٍ بَعْدَ نفقةٍ نسائي ومُؤُونَةٍ عاملي
فَهُوَ صَدَقةٌ))(٢).
[٩٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي (٣٨٣٩) من طريق أحمد بن أبي بكر،
بهذا الإِسناد. وهو في (( الموطأ)) برواية يحيى ٩٩٣/٢ في الكلام: باب
ما جاء في تركة النبي وَله، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٦٢/٦، وابن سعد
٣١٤/٢، والبخاري (٦٧٣٠) في الفرائض: باب قول النبي ◌َّر: ((لا نورث
ما تركنا صدقة))، ومسلم (١٧٥٨) في الجهاد: باب قول النبي ◌َّدٍ:
((لا نورث، ما تركنا صدقة))، وأبو داود (٢٩٧٦) في الخراج والإمارة: باب في
صفايا رسول الله ويثير من الأموال، والبيهقي ٣٠١/٦.
وأخرجه أحمد ١٤٥/٦، وابن سعد ٣١٤/٢، والبخاري (٤٠٣٤) في
المغازي: باب حديث بني النضير، و(٦٧٢٧)، وأبو داود (٢٩٧٧)،
والبيهقي ٣٠٢/٦ من طرق عن ابن شهاب، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٣) عن معمر، عن الزهري، عن عروة وعمرة
قالا: إن أزواج النبي ◌َّله أرسلن إلى أبي بكر يسألن ميراثهن ...
(٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، فمن رجال
مسلم، وأبن عجلان - وهو محمد - فقد روى له مسلم متابعة. وانظر
الحديثين المتقدمين برقم (٦٦٠٩) و(٦٦١٠).
١٠٠٠٠٠ ...

٥٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٩ - باب
وفاته
كماالله
وَستة
٦٦١٣ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، أخبرنا أبو كريبٍ،
حَدَّثنا مُصْعَبُ بنُ المِقدامِ ، عن مبارك بنٍ فَضَالة، عن الحسن
عن أنسٍ قال: لما نَزَلَ برسول اللهَ ◌ّهِ الموتُ قَالَتْ فاطمةُ:
وَاكَرْباه، فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((لَ كَرْبَ عَلى أَبِيكِ بَعدَ اليَوْمِ))(١).
[٩:٥]
ذِكْرُ البيتِ الذي تُوفِّي فيه المصطفى ◌َل
٦٦١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنٍ خُزيمة، حدثنا سعيدُ بنُ
يحيى بنِ سعيدٍ الأمَوي، حدثني أبي، حدثنا أبو العَنْبَس، عن أبيه
١٠-٠.
عن عائشةَ قالت: اشتكى رسولُ اللهِوَِّ فقالَ نساؤُهُ: انظُرْ
حيثُ تُحِبُّ أنْ تَكُونَ فِيهِ فنحنُ نأتِيكَ، قَالَ وَه: ((أَوَكُلُّكُنَّ عَلى
(١) حديث صحيح، وإسناده ضعيف. المبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن، لكن
صح الحديث من طريق آخر عن أنس، سيأتي عند المؤلف برقم (٦٦٢٢).
أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب.
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٦٩) عن أبي كريب، بهذا الإِسناد.
١٠٠٠ ...
.- .. ..... . **
........

٥٨٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته وَالر
ذلكَ))؟ قالتْ: نَعَمْ، فانتقلَ إلى بيتِ عائشةَ، فماتَ فِيهِ وَمِ(١).
[٥ :٤٩]
ذِكْرُ اليومِ الذي تُوفِّي فِيه ◌ِّ
٦٦١٥ - أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا زکریا بنُ الحکم، حدثنا
الفِرْيابيُّ، حدثنا سفيان، عن هشام بن عُروة، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: قالَ لي أبو بكر: أيُّ يومٍ تُوفِّي رسولُ
الله وَّ؟ قلتُ: يَوْمَ الاثنين، قالَ: إني لأَرْجو أنْ أَمُوتَ فيهِ، فمات
يومَ الاثنين عشيةً، ودُفِنَ ليلًا(٢).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأن المصطفى وَلِ قَبَضَه الله تعالى إلى جنته
وهو بين نَحْرٍ عائشةً وسحرها
٦٦١٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ، حَدَّثنا أبو الوليد الطَّيَالسِي،
(١) إسناده صحيح. أبو العنبس: هو سعيد بن كثير بن عبيد القرشي التيمي.
وأخرج أحمد ١١٧/٦ و٢٢٨، والبخاري (١٩٨) و(٦٦٥) و(٢٥٨٨)
و (٣٠٩٩) و(٤٤٤٢) و(٥٧١٤)، ومسلم (٤١٨) (٩١) و(٩٢) من طريق
عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عائشة قالت: لما ثَقُل رسول الله وَّه واشتد
به وجعُه استأذن أزواجه أن يُمَرَّض في بيتي، فأذِنَّ له.
(٢) حدیث صحیح، زکریا بن الحكم روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ٢٥٥/٨ ،
وقول ابن القطان: مجهول: رده الحافظ عليه في ((اللسان)) ٤٧٨/٢، وقد
توبح، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. الفريابي: هو محمد بن يوسف.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٣/٧ من طريق عباس بن عبد الله،
عن محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥/٦ عن أبي معاوية، والبخاري (١٣٨٧) في =
...

٥٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا نافع بن عمر، عن ابنِ أبي مُلَيْكَة قال:
قالت عائشةُ: تُوفِّي رسولُ الله وََّ في بيتي، وفي يَوْمِي، وبينَ
سَحْرِي ونَحْرِي، وجَمَعَ الله بينَ رِيقِي ورِيقِهِ، دخلَ عبدُ الرَّحمن
ومَعَهُ سِواٌ يَمْضَغُ، فأخذتُهُ فَمَضَغْتُهُ، ثُمَّسَنْتُهُ(١).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌َّهَ استَنَّ مِن ذلك
السواكِ الذي استَنَّتْ عائشةُ به
٦٦١٧ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثَقِیف، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم الثَّقَفي، حدثنا أيوبُ، عن ابنٍ أبي مُلَيْكة
عن عائشة قالت: ماتَ رسولُ اللهِوَّ فِي يَومِي بِينَ
سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخلَ عبدُ الرحمنِ بن أبي بكرٍ عليه ومعهُ سِوَاك
رَطْبٌ، فنظر إليهِ، فظنتُ أنَّ لَهُ إليه حاجةً، فأخذتُهُ فَمَضَغْتُهُ،
وَقَضَمْتُهُ، وطَيِّبْتُهُ، فاستَنَّ كأحسن ما رأيتُهُ مُسْتَنّاً، ثُمَّ ذهبَ يَرفَعُ
فسقطَ، فأخذتُ أدعو الله بدعاءٍ كانَ يَدعُو به جبريل، أو يدعو به إذا
الجنائز: باب موت يوم الاثنين، من طريق وهيب بن خالد، والطبراني (٤٠)
=
من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن
عبد الملك، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عُبيد الله بن عبد الله بن
أبي مليكة .
وأخرجه البخاري (٣١٠٠) في فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت
أزواج النبي ◌َّيقر، والطبراني ٢٣/(٨٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن
نافع بن عمر، بهذا الإِسناد.

٥٨٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته أڑ
مَرِضَ، فجعلَ يقولُ: ((بَلِ الرَّفِيقَ الأعْلَى من الجَنَّةِ - ثلاثاً -))
وفَاضَتْ نفسُهُ وَّهِ، فقالتْ: الحمدُ للَّهِ الذي جَمَعَ بينَ رِيقي ورِيقِهِ
في آخرِ يومٍ مِنَ الدنيا(١).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ دعاءَ المصطفى {َ﴿ باللَّحوقِ بالرفيق الأعلى
كان في عِلته تلك(٢) وهو بين سَخْر عائشة ونَحْرِها
٦٦١٨ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَب، حدثنا المفضَّل(٣) بن
فَضالة، عن هشام بن عروة، عن عَبَّاد بن عبد الله بن الزُبير
أن عائشة أخبرته أنها سَمِعَتِ النبيَّ وَّهِ وَأَصْغَتْ إليهِ قبلَ أنْ
يموت وهي مُسنِدَتُهُ إلى صَدْرِها يقولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي،
وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى))(٤).
[٤٩:٥]
(١) حديث صحيح، إسحاق بن إبراهيم الثقفي متابع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وسيأتي عند المؤلف برقم
(٧١١٦) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، فانظر تخريجه هناك.
(٢) في الأصل: ذلك، والجادة ما أثبت.
(٣) تحريف في الأصل إلى: ((الفضل)).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد ابن موهب
- وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب ـ فقد روى له أصحاب السنن غير
الترمذي، وهو ثقة. المفضل بن فضالة: هو المصري، أبو معاوية القاضي .
وأخرجه مالك ٢٣٨/١ في الجنائز: باب جامع الجنائز،
وأحمد ٢٣١/٦، والبخاري (٤٤٤٠) في المغازي: باب مرض النبي (َّ﴾ ووفاته،
و (٥٦٧٤) في المرضى: باب تمني المريض الموت، ومسلم (٢٤٤٤)
(٨٥) في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة، والترمذي (٣٤٩٦) في =
٠٠ ٠.
٠٠٠١٠٠

٥٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ زَجْرِ المصطفىِ وَ عن اتِّخاذِ
قبره مسجداً بعده
٦٦١٩ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشِع، حدثنا محمدُ بنُ
عبدِ الله العَصَّار، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزُّهري، عن عُبيد
الله بن عبدِ الله
أن ابنَ عباس وعائشةَ أخبراهُ، أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ لما حَضَرَتْهُ
الوفاةُ جَعَلَ يُلِقِي على وجهِهِ طرف خَمِيصةٍ، فإذا اغْتَمَّ بها، كَشَفَها
عَنْ وجهِهِ، وهُو يقولُ: ((لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ
أنِیائِهِمْ مَساجِدَ)).
قال: تقول عائشة: يُحذّرُهُم مثلَ الذي صَنَعوا(١).
[٤٨:٥]
=
الدعوات: باب رقم (٧٧)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٠٩٥)، وفي الوفاة
كما في ((التحفة)) ٤٣٢/١١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٠٩/٧،
والبغوي (٣٨٢٨).
(١) حديث صحيح، محمد بن عبد الله العصار روى عنه جمع ووثقه المؤلف
١٠٣/٩، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي. وهو في
«مصنف عبد الرزاق» (١٥٨٨) و (٩٧٥٤).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٢٨/٦ - ٢٢٩،
وأبو عوانة ٣٩٩/١.
وأخرجه أحمد ٢١٨/١ و٣٤/٦ عن عبد الأعلى، والبخاري (٣٤٥٣)
في أحاديث الأنبياء: باب ما ذُكر عن بني إسرائيل، والنسائي ٤٠/٢ - ٤١ في
المساجد: باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد من طريق عبد الله بن المبارك، =

٥٨٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته خلال
ذْرُ البیانِ بأن المصطفى پے أراد في اليوم.
الذي تُونِّي فيه الخروجَ إلى أمته
٦٦٢٠ - أخبرنا أبو يَعْلى، حدَّثنا أحمدُ بنُ جميل المَرْوزي، حدَّثنا
ابنُ المبارك، أخبرنا مَعْمَرٌ ويونس، عن الزهريِّ، قال:
وأخبرني أنسُ بنُ مالك أنَّ المسلمين بَيْنَاهُمْ في صلاة الفجرِ
يَوْمَ الاثنين وأبو بكرٍ يُصلِّي بِهِمْ، لم يَفْجَأْهُمْ إلا رسولُ الله ◌َّهِ وقد
كَشَفَ سِتْرَ حُجْرةٍ عائشةَ، فنظرَ إليهمْ وهُمْ صفوفٌ في صلاتهمْ، ثُمَّ تبسَّمَ
فضَحِكَ، فَنَكَصَ أبوبكرٍ على عَقِهِ لِيَصِلَ الصفِّ، وظنَّ أنَّ رسولَ
اللهِ وَّةٍ يُرِيدُ أنْ يخرُجَ إلى الصلاةِ، قالَ أنسٌ: وهَمَّ المسلمونَ أنْ
يَقْتِنُوا في صَلاتِهِم فَرَحاً برسولِ اللهِوَِّ حِينَ رَأَوْهُ، فأشارَ إليهِمْ
=
كلاهما عن معمر، بهذا الإِسناد. وقرن ابن المبارك في حديثه بمعمر يونس بن
يزيد الأيلي .
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٦، والدارمي ٣٣٢٦/١، والبخاري (٤٣٥) في
الصلاة: باب رقم (٥٥)، و(٤٤٤٣) في المغازي: باب مرضه ﴿ ووفاته،
و (٥٨١٥) في اللباس: باب الأكسية والخمائص، ومسلم (٥٣١) في
المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور، وأبو عوانة ٣٩٩/١،
والبيهقي في ((السنن) ٨٠/٤، و((الدلائل)) ٢٠٣/٧، والبغوي (٣٨٢٥) من
طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ٨٠/٦ و١٢١ و٢٥٥، والبخاري (١٣٣٠) في
الجنائز: باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، و(١٣٩٠): باب
ما جاء في قبر النبي ◌َّ وأبي بكر وعمر، و(٤٤٤١) في المغازي: باب
مرضه 85* ووفاته، ومسلم (٥٢٩) من طريق عروة بن الزبير، عن
عائشة وحدها .
.----

٥٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولُ اللهِ وَّهِ: أنِ اقْضُوا صلاتَكُمْ، ثُمَّ دخلَ الحُجْرةَ، وأرخى السِّتْرَ
بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وتُوفِّي وَهِ ذلكَ اليوم.
قال الزهريُّ: وأخبرني أنسُ بن مالك أنه لما تُوفِّي رسولُ
اللهِ وََّ، قام عُمَرُ بنُ الخطاب في الناس خَطِيباً، فقال: لا أسْمَعَنَّ
أحداً يقول: إنَّ محمدً فَّهِ قد ماتَ، إن محمداً فَِّ لم يَمُتْ، ولكنْ
أَرْسَلَ إليه ربُّهُ كما أَرْسَلَ إلى مُوسَى، فَلَبِثَ عن قومِهِ أربعينَ ليلةً.
قال الزهريُّ: وأخبرني سعيدُ بن المسيِّب أن عمر بن الخطاب
قال في خُطيَتِهِ: إِنِّي لأَرْجو أن يُقطَّعَ رسولُ اللهِ وَ الِ﴾ أيدِيرجالٍ
وأرجُلَهم يَزْعُمُون أنه ماتَ.
قال الزهري: أَخبرني أبو سلمة بنُ عبد الرحمن بن عوف، أن
عائشة زوجَ النبيِّ وَّهِ أُخبرته أن أبا بكرٍ أقبَلَ على فرسٍ من مَسكّنِهِ
بالسُّنْحِ حتى نَزَل، فدخل المسجدَ، فلم يكلُّمِ الناسَ حتى دَخّل
على عائشةَ، فَتَيَمَّمَ رسول الله وَّرُ وهو مُسجّى بِبردةٍ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ
عن وجهه، فأكبُّ عليه فقبَّلَه وبكى، ثم قال: بأبي أنتَ، واللّهِ
لا يَجْمَعُ اللَّهُ عليكَ مَوْتَتَيْنِ أبداً، أمّا الموتةُ التي كُتِبَتْ عَليكَ،
فقد مُتَّها .
قال الزهريُّ: قال أبو سلمة: أخبرني ابنُ عباس، أن أبا بكرٍ
خَرَج وعمرُ يكلُّمُ الناس، فقال: اجلِسْ، فأَبى عمر أن يَجلِسَ،
فقال: اجلِس، فأبى أن يجلسَ، فتشهَّدَ أبو بكر فمالَ الناسُ إليه،
١

٥٨٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته بالله
وتَرَكُوا عمرَ، فقال: أيُّها الناسُ، مَنْ كان منكُم يَعْبُدُ محمَّداً فإن
محمَّداً وَّهِ قد ماتَ، وَمَنْ كان يعبُدُ اللَّهَ، فإنَّ الله حِيٍّ لا يموتُ،
قال اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ
الرُّسُلُ أَفإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعقَابِكمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]،
قال: واللَّهِ لكأَنَّ الناسَ لم يكونُوا يَعلَمُون أن الله جَلَّ وعَلاَ أَنْزَلَ
هذه الآيةً إلا حين تَلاها أبو بكرٍ، فتلقَّاها منه النَّاسُ كلُّهم، فلم
تَسْمَعْ بشراً إلا يَتْلُوها.
قال الزهريُّ: وأخبرني سعيد بن المسيب، أن عمرَ بن الخطاب
قال: واللهِ ما هو إلاّ أنْ سَمِعتُ أبا بكرٍ تلاها عُقِرتُ(١) حتى
ما تُقِلُّني(٢) رِجْلايَ، وأَهْوَيْتُ إلى الأرضِ، وعرفتُ حين سمعتُه
تَلَها أن رَسُولَ الله ◌َِّ قد ماتَ.
قال الزهري: وأخبرني أنسُ بنُ مالك، أنه سَمِع(٣) عمر بن
الخطابِ مِن الغَدِ حين بُويعَ أبو بكر في مسجدٍ رسولِ الله ◌ِچ،
واسْتَوى أبو بكر على مِنْبر رسول الله وَّهِ، قام عمرُ فتشهَّد قبل
أبي بكر، ثم قال: أما بعدُ، فإني قد قُلْتُ لكم أمسِ مقالةً لم تَكُنْ
كما قلتُ، وإني واللهِ ما وجدتُها في كتابٍ أُنْزَلَهُ الله، ولا في عهدٍ
(١) في الأصل: غيرت، والمثبت من ((البخاري)).
(٢) في الأصل: تلتقي، والمثبت من ((البخاري)).
(٣) في الأصل: أن عمر، والمثبت من ((البخاري)).

٥٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَهِدَه إليَّ رسولُ اللهِ وَه، ولكنِّي كنتُ أرجو أن يَعِيشَ رسولُ اللهِ وَّهُ
حتى يَذْبُرَنا - يقول: حَتَّى يَكُونَ آخرَنا - فاختارَ الله جلَّ وعلا
الرسولِهِ وَ ل﴿ الذي عندَه على الذي عندَكم، وهذا كتابُ الله هَدَى اللَّهُ
به رسولَه وَ*، فخذوا به تَهْتَدُوا بما هَدَى الله به رسولَه ◌َ(١). [٤٩:٥]
(١) إسناده صحيح، أحمد بن جميل المروزي روى عنه جمع، وذكره المؤلف
في ((الثقات)) ١١/٨، ووثقه عبد الله بن أحمد وابن معين في رواية، وقال
مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم، ويعقوب بن شيبة: صدوق، وانظر
((الجرح والتعديل)) ٤٤/٢، و((تاريخ بغداد)) ٧٧/٤، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين.
وأخرجه بطوله ابن سعد ٢٦٩/٢ - ٢٧١ عن أحمد بن الحجاج،
عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. غير أنه لم يذكر فيه القسم الأول.
عن أنس في صلاة أبي بكر في المسلمين.
وأخرج القسم الأول منه البخاري (١٢٠٥) في العمل في الصلاة: باب
من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمرینزل به، عن بشر بن محمد، عن ابن
المبارك، به. ولم يذكر فيه معمراً.
وأخرجه أيضاً أحمد ١٦٣/٣ من طريق ابن جريج، والبخاري (٦٨٠)
في الأذان: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، من طريق شعيب بن
أبي حمزة و(٧٥٤) باب: هل يلتفت لأمر ينزل به، و (٤٤٤٨) في المغازي:
باب مرضه 18 ووفاته، من طريق عُقيل بن خالد، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرج القسم الثاني والثالث ابن سعد ٢٦٦/٢ من طريق صالح بن
کیسان، عن الزهري، به.
وأخرج القسم الرابع والخامس البخاري (١٢٤١) و(١٢٤٢) في الجنائز: باب
الدخول على الميت بعد الموت إذا أُدرج في أكفانه، عن بشر بن محمد،
والنسائي ١١/٤ في الجنائز: باب تقبيل الميت، عن سويد بن نصر،
وابن سعد ٢٦٥/٢ - ٢٦٦ عن أحمد بن الحجاج، عن ابن المبارك، به. ولم =

٥٩١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته 85#
ذِكْرُ ما كانت تَبْكِي فَاطِمَةُ رضي الله عنها أباها
حِينَ قَبَضَه الله جَلَّ وعلا إلى جئته
٦٦٢١ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجَبَّارِ الصُّوفي، حدَّثنا عبدُ
الله ابن الرُّومي: حدثنا عَبْدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ أن فاطمةَ بَكَتْ رسولَ اللهِلَّهَ فقالتْ: يَا أَبَتَاهُ مِن
ربِّهِ ما أدنَاهُ، يا أبتاهُ إلي جِبْرِيلَ أنعاهُ، يا أبتاهُ جَنَّةُ الفِرْدَوسِ
مَأْوَاهُ(١) ..
[٤٩:٥]
=
یذکر النسائي وابن سعد حديث ابن عباس.
وأخرجه البخاري (٤٤٥٢) و (٤٤٥٣) و(٤٤٥٤)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٢١٥/٧ -٢١٦ من طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وزاد فيه عُقيل حديث سعيد بن المسيب أن عمر قال: والله ما هو إلا أنْ
سمعت أبا بكر ....
وأخرج القسم السادس ابن سعد ٢٦٨/٢ من طريق محمد بن
عبد الله بن أبي عتيق، عن الزهري، به.
وأخرج القسم الأخير منه البخاري (٧٢١٩) في الأحكام: باب
الاستخلاف، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن معمر، به.
وأخرجه مختصراً البخاري أيضاً (٧٢٦٩) في أول كتاب الاعتصام: من
طريق عُقيل، عن الزهري، به. وسيأتي الحديث بنحوه عند المؤلف برقم
(٦٨٧٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عبد الله بن الرومي، فمن رجال مسلم، وهو في (مصنف عبد الرزاق))
(٦٦٧٣)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣ / ١٩٧ ،
والنسائي ١٢/٤ - ١٣ في الجنائز: باب في البكاء على الميت، والبيهقي
٧١/٤. وانظر ما بعده.

٥٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا
الخبر تفرَّد به عبدُ الرزاق عن معمر
٦٦٢٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، حَدَّثنا إسماعيل بنُ
پونس، حدثنا حمادُ بنُ زیدٍ، عن ثابتٍ
عن أنس قال: لما تَغْشِّى رسولَ اللهِلَ ◌َّ الكَرْبُ كان رأسُهُ في
حجْرٍ فاطمةً، فقالَتْ فاطمةُ: وَاكَرْبِهُ لِكَرِبِكَ اليومَ يا أبتاهُ، فرفعَ
رأسَهُ ﴿ وقالَ: ((لاَ كَرْبَ عَلى أَبِيكِ بَعْدَ اليومِ يَافَاطِمَةُ))، فلما
تُوفِّي، قالتْ فاطمةُ: وَاأبتاهُ أجاب ربًّ دعاهُ، وَاأبتاهُ مِنْ ربِّهِ ما أدناهُ،
واأَبَتَاهُ إلى جنة الفردوسِ مأواهُ، واأبتاهُ إلى جبريلَ أَنْعَاهُ. قالَ أنسٌ : فلما
دفنَّاهُ، مَرَرْتُ بمنزِلٍ فاطمةَ، فقالت: يا أنسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أنْ
تَحْثُوا على رسولِ اللهِ وَّةِ الْتُّرابَ(١).
[٤٩:٥]
(١) حديث صحيح، إسماعيل بن يونس لم أقف له على ترجمة، وقد توبع، ومن
فوقه ثقات من رجال الشیخین.
وأخرجه أحمد ٢٠٤/٣ عن يزيد بن هارون، والدارمي ٤٠/١ - ٤١
عن أبي النعمان عارم، والبخاري (٤٤٦٢) في المغازي: باب مرضه ﴾#
ووفاته، وابن سعد ٣١١/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٢/٧ -٢١٣ عن
سليمان بن حرب، وابن ماجه (١٦٣٠) في الجنائز: باب ذكر وفاته وَ*، من
طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، أربعتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد،
ورواية أحمد مختصرة .
وأخرجه بنحوه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٧٩)، وابن ماجه (١٦٢٩) من
طريق عبد الله بن الزبير أبي الزبير الباهلي، عن ثابت، به.
.... ... " .. ..

٥٩٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وقاته .
ذِكْرُ وصفِ الثيابِ التي قُبِضَ المصطفى وَّر فيها
٦٦٢٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الحسين، حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة،
حدثنا سليمانُ بنُ المغيرة، حدثنا حُمَيدُ بنُ هلال، عن أبي بُرْدَة قال:
دخلتُ على عائشةَ فأخرَجَتْ إلينا إزاراً غليظاً مما يُصنَعُ
باليمنٍ، وكِسَاءً مما يُسمُّونَها المُلَبِّدَةَ، فأَقَسَمَتْ بالله أنَّ رسولَ
الله ◌َ﴿ قُبِضَ فِي هُذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ(١).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخَبَرَ
تفرَّد به حُميدُ بنُ هلالٍ عن أبي بُردة
٦٦٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عون الرَّيَاني، حدثنا عليُّ بنُ
حُجْرٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أيوب، عن أبي الخليل، عن
أبي بُرْدة قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شيبان بن
أبي شيبة، فمن رجال مسلم. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه مسلم (٢٠٨٠) (٣٤) في اللباس والزينة: باب التواضع في
اللباس، عن شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٣١/٦، وأبو داود (٤٠٣٦) في اللباس: باب لباس
الغليظ، وابن ماجه (٣٥٥١) في اللباس: باب لباس رسول الله وَلفير،
وأبو يعلى (٤٤٣٢)، (٤٩٤٣) و (٤٩٤٤) من طرق عن سليمان بن المغيرة،
به. وقرن أبو داود في حديثه بسليمان حماداً.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٢٤)، والبخاري (٣١٠٨) في فرض
الخمس: باب ماذكر من درع النبي .. ، و (٥٨١٨) في اللباس: باب
الأكسية والخمائص، ومسلم (٢٠٨٠) (٣٥)، والترمذي (١٧٣٣) في اللباس:
باب ما جاء في لبس الصوف، من طريق أيوب، عن حميد بن هلال، به.

------- ----- --- --
٥٩٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أخرجتْ إلينا عائشةُ إزاراً مُلَبِّداً، وكساءً غليظاً، فقالتْ: في
هُذا قُبِضَ رسولُ الله ◌َ(١).
[٥ :٤٩]
ذِكْرُ وصفِ الثَّوب الذي سُجِّ ◌ِدَ
حيثُ قَبَضَه الله جَلَّ وعلا إلى جئته
٦٦٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حدثنا ابنُ أبي السريِّ،
حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمَةَ
عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّ سُجِّيَ في ثوبٍ حِبَرَةٍ(٢).
[٥ :٤٩]
ذِكْرُ البيانِ بأن الثوبَ الذي سُجِّي به قّ
لم ◌ُكَفِّن فیه
٦٦٢٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو عمار الحُسَينُ بنُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم.
وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من
رجال الشیخین.
وأخرجه أحمد ١٥٣/٦، ومسلم (٩٤٢) في الجنائز: باب تسجية
الميت، وأبو داود (٣١٢٠) في الجنائز: باب في الميت يُسجَّى، والبيهقي في
(«السنن» ٣٨٥/٣ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وقرن أحمد في
(«المسند» بمعمر عبد الأعلى.
وأخرجه ابن سعد ٢٦٤/٢ من طريق معمر، به.
وأخرجه أحمد ٢٦٩/٦، ومسلم (٩٤٢) (٤٨)، والنسائي في الوفاة كما
في ((التحفة)) ٣٦٣/١٢، وابن سعد ٢٦٤/٢ من طريق صالحٍ بن كيسان،
والبخاري (٥٨١٤) في اللباس: باب البرود والحبرة والشملة، ومسلم =

٥٩٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته آلدر
حريثٍ، حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدَّثني الزُّهري، حدثني
القاسم بن محمد
عن عائشة قالت: أُدْرِجَ رسولُ اللّهِ وَه في ثوبٍ حِبَرةٍ، ثم
أُخِّرَ عنهُ.
قال القاسم: إنَّ بقايا ذلك الثوب لَعندَنا بعدُ(١).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ وصفِ القوم الذين غَسَّلوا رسولَ الله ◌ِآلآ
٦٦٢٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
أخبرنا يحيى بن واضح أبو تُمَّيْلَة، حدثنا ابنُ إسحاق، عن يحيى بنِ عَبَّاد بن
عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه
عن عائشة قالت: لما تُوفِّي رسولُ اللّهِ ﴿ أُحدَقَ بهِ أصحابُهُ،
وشَكُوا في غسلهِ، وقالوا: نُجَرُّدُ رسولَ اللَّهِ وَهِ كما نُجَرِّدُ مَوْتَانا، أمْ
(٩٤٢)، والبيهقي ٣٨٥/٣، والبغوي (١٤٦٩) من طريق شعيب بن
=
أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به.
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد ١٦١/٦، وعنه أبو داود (٣١٤٩) في الجنائز: باب في
الكفن، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٤٨/٧، وأخرجه البيهقي في ((السنن))
٤٠١/٣ من طريق علي بن عبد الله المديني كلاهما (أحمد وعلي) عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد، ولم يذكر أبو داود والبيهقي فيه قول
القاسم بن محمد.
وأخرجه النسائي في الوفاة كما في ((التحفة)) ٢٨٥/١٢ عن محمد بن
المثنى ومجاهد بن موسى، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به، ببعضه وهو قوله:
((أدرج رسول الله ◌َّر في ثوب حبرة)).
...............

٥٩٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
كيفَ نَصنَعُ؟! فأرسلَ اللَّهُ جلَّ وعلا عليهمْ سِنَةً، فما منهمْ رَجُلٌ
رَفَعَ رأسَهُ، فإذا منادٍ(١) يُنادِي مِنَ البيتِ لا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أن
اغْسِلوا رسولَ اللهِ ﴿ وعليهِ ثيابُهُ، قالتْ: فَغَسَّلوا رسولَ اللَّهِ وَه
وعليه قميصُهُ، قالتْ عائشةُ: لو استَقْبَلْتُ مِنْ أمري مَا اسْتَدْبَرْتُ
ما غسَّلُهُ غيرُ نسائِهِ(٢).
[ ٤٩:٥]
ذِكْرُ البیانِ بأنّ المصطفى آ# لم يُرَ منه في غسله
ما يُرَى مِن سائر الموتى
٦٦٢٨ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، حَدَّثَنَا هنَّادُ بنُ
السَّرِي، حَدَّثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن ابنِ إسحاقَ، عن يحيى بنِ عِبَّاد،
عن أبيه
عن عائشةَ: قالت: لما اجتمعوا لِغَسْلِ رسولِ اللهِ وَه
(١) في الأصل: ((منادي)) بإثبات الياء، والجادة ما أثبت.
(٢) إسناده قوي، وابن إسحاق صرح بالتحديث عند غير المصنف. وأخرجه أحمد
٢٦٧/٦، وأبو داود (٣١٤١) في الجنائز: باب، في ستر الميت عند غسله، والحاكم
٥٩/٣ - ٦٠، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٧/٣، وفي ((الدلائل)) ٢٤٢/٧ من
طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم
ووافقه الذهبي!
وأخرجه بنحوه ابن سعد ٢٧٦/٢ - ٢٧٧ من طريق عيسى بن معمر،
عن عباد بن عبد الله، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٤٦٤) في الجنائز: باب ما جاء في غسل الرجل
امرأته وغسل المرأة زوجها، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن
إسحاق، ببعضه: ((لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسَّل النبي وَ﴾
غیر نسائه».
ساجم .

٥٩٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته ﴾
اختَلَفُوا بينهمْ، فقالُوا: واللَّهِ ما نَدْرِي أُنُجَرِّدُ رسولَ اللَّهِ وَ﴾ كما
نجرِّدُ موتانا، أو نُغسِّلُهُ وعليهِ ثيابهُ؟! قالتْ: فَأَرسلَ اللَّهُ عليهمُ النَّومَ،
حتى إنْ منهمْ مِنْ رجلٍ إلا ذَقْنُهُ في صَدْرِهِ، ثُمَّ نادى منادٍ (١) مِنْ
جانبِ البيتِ ما يَدْرُونَ ما هُوَ: أنِ اغْسِلوا رسولَ اللّهِ مِ وعليهِ
قميصُهُ، قال: فَوَثَبُوا إليهِ وَثْبَةَ رجلٍ واحدٍ، فَغَسِّلوا رسولَ اللّهِ وَله
وعليهِ قميصُهُ يَصُبُّونَ عليهِ الماءَ، ويَدْلُكُونَهُ مِنْ وراءِ القميصِ، وكانَ
الذي أَجلَّسَهُ في حجرهِ عليّ بنُ أبي طالبٍ أَسنَدَهُ إلى صدرِهِ،
قالتْ: فما رُئِي مِنْ رسولِ اللَّهِ وََّ شيءٌ مما يُرَى مِنَ الميتِ(٢).
[٥ :٤٩]
ذِكْرُ وصفِ الثيابِ التي كُفِّن چژ فيها
٦٦٢٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفیانَ، حدثنا الولیدُ بنُ شجاع، حدثنا
(١) في الأصل: منادي، والجادة ما أثبت.
(٢) إسناده قوي. وهو في ((سيرة ابن هشام)) ٣١٣/٤ عن ابن إسحاق،
بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه: ((وكان الذي أجلسه في حجره ... )).
وقوله: ((وإن منهم من رجل)) إن هنا نافيه بمعنى ((ما))، ولفظ
ابن هشام: «ما منهم».
وأما قوله: ((وكان الذي أجلسه في حجره ... )) فيغلب على ظني أنه من
حديث آخر عن غير عائشة ، فأدخله المؤلف عن ابن إسحاق في
حديث عائشة، فقد أخرجه ابن هشام في ((السيرة)) ٣١٢/٤ -٣١٣ عن
ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، وحسين بن عبد الله وغيرهما أن
علي بن أبي طالب ... فذكروه في قصة.
ووصله أحمد ٢٦٠/١ من طريق ابن إسحاق، حدثني حسين بن
عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس. وحسين بن عبد الله ضعيف.

٥٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، حدثنا هشامُ بنُ عروة، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: غُطِّيَ رسولُ اللّهِ ﴿ فِي [حُلَّةٍ] يمِنِيةٍ كانتْ
لعبدِ اللَّهِ بن أبى بكر، ثُمَّ نُزعتْ منهُ، فكُفِّنَ فى ثلاثةِ أثواب
سُحُولٍ يَمانِيَةٍ، ليسَ فيها عِمامَةٌ ولا قَمِيصٌ، فَتَزَعَ عبدُ اللهِ الحُلَّةَ،
وقالَ: أُكَفَّنُ فيها، ثُمَّ قالَ: لم يُكَفَّنْ فيها رسولُ اللَّهِ وَهَ فأُكفِّنُ
فيها، فتصدَّقَ بها(١).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ خبرٍ أوهمَ مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةً الحدیثِ
ضدَّ ما ذكرناه
٦٦٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد الرَّقَّمُ، حدثنا أحمدُ بنُ عبد الله بنِ
علي بنِ سُوَيد(٢) بن مَنْجُوف، حدثنا أبو داود، حدثنا هِشَامٌ وعِمران، جميعاً
عن قتادة، عن سعيد بن المسيب
عن أبي هُرِيرةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كُفِّنَ في ثوبٍ نَجُرانِي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوليد بن
شجاع، فمن رجال مسلم، وما بين الحاصرتين من ((مسلم))، وهو في
(صحيحه)) (٩٤١) (٤٦) في الجنائز: باب في كفن الميت، عن علي بن
حُجر السعدي، عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد. وقد تقدم بعضُه عند
المؤلف برقم (٣٠٣٧) من طريق مالك عن هشام بن عروة، فأنظر تتمة
تخريجه هناك.
(٢) تحرف في الأصل إلى: سعيد، والتصويب من ((الثقات) ٣٠/٨ وغيره من
كتب الرجال.
......

٥٩٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٩ - باب وفاته لمخال#
ورَيْطَتَيْنِ(١).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ وصفٍ ما طُرح تحتَ المصطفى في قبره
٦٦٣١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شَيْبة، حدثنا وكيع وغُنْدَر، كلاهما عن شُعبة، عن أبي جَمْرة
عن ابنِ عباس أنهُ وُضِعَ في قبرِ رسولِ اللَّهِ و ◌َيّ
قَطِيفةٌ حَمْراءِ(٢) .
[٤٩:٥]
(١) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح، وعمران - وهو ابن داوَر القطان ــ روى
له أصحاب السنن وعلق له البخاري وحديثه حسن. أبو داود: هو سليمان بن
داود الطيالسي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الأستوائي.
وأخرجه البزار (٨١٢) عن أحمد بن عبد الله السَّدُوسي
- وهو ابن علي بن سويدبن منجوف - بهذا الإِسناد. وقال: لا نعلم رواه هكذا
موصولاً إلّ أبو داود، ورواه يزيد بن زريع وغيرُه عن هشام عن قتادة عن
سعيد مرسلاً.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣/٣ وقال: رواه البزار، ورجاله
رجال الصحيح.
والريطتان مثنى ريطة: وهي كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب
رقيق لین والجمع رَيْط وَرِياط.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو جَمرة: هو نصر بن عمران الضُّبعي،
وغُندر: هو لقب محمد بن جعفر.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٥١)، ومن طريقه البيهقي ٤٠٨/٣، وأخرجه
أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنفه: ٣٣٦/٣، ومسلم (٩٦٧) في الجنائز: باب
جعل القطيفة في القبر، عن وكيع وغندر، وأحمد ٢٢٨/١، والترمذي
(١٠٤٨) في الجنائز: باب ما جاء في الثوب الواحد تحت الميت في القبر،
عن یحیی بن سعید وغندر، وأحمد ٣٥٥/١، والبيهقي ٤٠٨/٣ عن وکیع، =

٦٠٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌َلِ لُحِدَ له عندَ الدفن
٦٦٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بنُ عَبَّاد المكيُّ،
حَدَّثنا الذَّرَاوَرْدي، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه
عن عائشة أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كُفُّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ سُحُوليةٍ، ولُحِدَ
لَهُ، ونُصِبَ اللَّبِنُ عليهِ نَصْباً(١).
[٤٩:٥]
ذِكْرُ أسامي مَنْ دَخَل قبرَ المصطفى ◌ِمول
حَيْثُ أرادوا دفنَه
٦٦٣٣ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، حدثنا مجاهدُ بنُ
ومسلم (٩٦٧) من طريق يحيى بن سعيد، والنسائي ٨١/٤ في الجنائز:
باب وضع الثوب في اللحد، وفي الوفاة كما في ((التحفة) ٢٦٢/٥ من طريق
يزيد بن زريع، جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي:
حسن صحيح.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الدراوردي
- وهو عبد العزيز بن محمد - فقد روى له البخاري تعليقاً ومقروناً واحتج
به مسلم.
وأخرجه مسلم (٩٤١) (٤٦) في الجنائز: باب في كفن الميت، عن
يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. ولم
يسُق لفظه. وانظر (٣٠٣٧) و (٦٦٢٩).
ويشهد لقول عائشة: ((لُحِد له، ونصب اللَّبن عليه نصباً) ما أخرجه مسلم
(٩٦٦)، والنسائي ٤ /٨٠، وابن ماجه (١٥٥٦) أن سعد بن أبي وقاص، قال
في مرضه الذي هلك فيه: الحَدُوا لي لحداً، وانصبوا عليّ نصباً، كما صُنع
برسول الله ◌َ، وحديث جابر، وسيأتي عند المصنف برقم (٦٦٣٥).
والسُّحولية بالضم جمع سحل: وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا
من قطن .