النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي قلال
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِه: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ
بِهَا﴾. قال: نَزَلَتْ ورسولُ اللَّهِ وَ﴿ بِمَكَّةَ مُتوارٍ(١)، فكانَ إذا صلَّى
بأصحابِهِ رفعَ صوتَهُ، وإذا سَمِعَ ذَلِكَ المُشركونَ، سَبُّوا القرآنَ ومَنْ
أنزلهُ ومَنْ جاءَ به، فقالَ اللَّهُ لِنبِّهِ وَلَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فَتُسْمِعَ
المشركينَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أصحابِكِ، أَسْمِعْهُمُ القرآن، ولا
تَجْهِرْ ذُلِكَ الجَهْرَ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا﴾ بين الجهرِ والمُخافتةِ(٢).
[٥ :٤٥]
(١) في الأصل ((متواري))، والجادة حذف الياء كما أثبت.
(٢) إسناده صحيح. زكريا بن يحيى الواسطي، ذكره المؤلف في ((الثقات))
٢٥٣/٨، فقال: زكريا بن يحيى بن صبيح زحمويه من أهل واسط، يروى
عن هشيم وخالد ، حدَّثنا عنه شيوخُنا الحسنُ بنُ سفيان وغيرُه ، وكان
من المتقنين في الروايات، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين، ووثقه الحافظ في
((لسان الميزان)» ٤٨٤/٢. ومن فوقه من رجال الشيخين، وقد صرح هُشيم
بالتَّحديثِ عند غيرِ المصنف، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.
وأخرجه أحمد ٢٣/١ و٢١٥، والبخاري (٤٧٢٢) في تفسير سورة
الإسراء: باب ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِهَا﴾، و (٧٤٩٠) في التوحید:
باب قوله: ﴿أَنْزَلَهُ لِعِلْمِهِ﴾، و(٧٥٢٥) باب قول الله تعالى: ﴿وَأَسَرُوا قَوْلَكُمْ
أَو اجْهَرُوا بِهِ﴾، و(٧٥٤٧) باب قول النبي ◌ّ: ((الماهر بالقرآن ... ))،
ومسلم (٤٤٦) في الصلاة: باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية،
والترمذي (٣١٤٤) في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي
١٧٧/٢ - ١٧٨ في الصلاة: باب قوله عز وجل: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلَاتِك﴾،
والطبري في ((جامع البيان)) ١٨٤/١٥ - ١٨٥ و ١٨٦، والواحدي في ((أسباب النزول))
ص ٢٠٠، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٤/٢، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٢٦٢،
والبغوي في «معالم التنزيل)» ١٤٢/٣ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.
=

٥٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ تكذيبِ المشركينَ رسولَ اللَّهِ ◌َ﴿ وَرَدّهم
عَلَيْهِ ما أَتَاهُمْ بهِ من الله عَزَّ وجَلَّ
٦٥٦٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَّى، حدَّثنا وهبُ بنُ بقيّة،
أخبرنا خالدٌ، عن محمَّدِ بنِ عمٍو، عن أبيهِ، عن جَدِّه، قال:
قال عمرو بنُ العاصِ : خرجَ جيشٌ مِنَ المُسلمينَ أنا أميرهُمْ،
حتَّى نزلنا الإِسكندريَّةَ، فقالَ عظيمٌ مِنْ عُظمائهمْ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلاً
يكلِّمُني وأكلِّمُهُ ، فقلتُ : لا يخرجُ إليهِ غيري ، فخرجتُ
ومعي تُرْجُماني ومعهُ تُرْجُمانُه، حتَّى وُضِعَ لنا مِنبرٌ (١)، فقالَ:
ما أنتُمْ؟ فقلتُ: إنَّا نحنُ العربُ، ونحنُ أهلُ الشَّوكِ والقَرَظِ، ونحنُ
أهلُ بيتِ اللَّهِ، كُنَّا أضيقَ النَّاسِ أرضاً، وأشدَّهمْ عيشاً، نأكلُ المَيْنَةَ
والدَّمَ، ويُغِيرُ بعضُنا على بعضٍ (٢) بأشدِّ عيشٍ عاشَ بهِ النَّاسُ،
حتَّى خرجَ فينا رجلٌ ليسَ بأعظَمِنَا - يومئذٍ - شرفاً، ولا أكثرِنَا مالاً،
وقَال: ((أنا رسولُ اللَّهِ إليكم))، يأمُرُنا بما لا نعرفُ، وينهانا عمَّا كُنَّا
عليهِ، وكانتْ عليهِ آباؤنا، فكذَّبناهُ، وَرَدَدْنا عليهِ مقالتَهُ، حتى خرجَ
إليهِ قومٌ مِنْ غيرِنا، فقالوا: نَحنُ نُصَدِّقُكَ، ونُؤْمِنُ بِكَ، ونَتَّبِعُكَ،
ونُقَاتِلُ مَنْ قاتَلَكَ، فخرجَ إليهم، وخرجنا إليهِ، فقاتلناهُ، فَقَتَلَنَا،
=
وأخرجه النسائي ١٧٨/٢، والطبري ١٨٥/١٥ و١٨٦، والطبراني في
((الكبير)) (١٢٤٥٤) من طرق عن الأعمش، وأخرجه الترمذي (٣١٤٥) من
طريق شعبة، كلاهما عن أبي بشر، به.
(١) في ((المجمع)) و(السير)): منبران.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((الموارد)).

٥٢٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي ◌َار
وظهرَ علينا وغَلَبَنَا، وتناولَ مَنْ يليهِ مِنَ العربِ، فقاتلهمْ حتَّى ظهرَ
عليهمْ، فلو يَعْلَمُ مَنْ ورائي مِنَ العرب ما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ العيشِ لَمْ يبقَ
أحدٌ إلا جاءكُمْ حَتَّى يَشْرَكَكُمْ فيما أنتم فيهِ مِنَ العيشِ ، فَضَحِكَ،
ثُمَّ قالَ: إِنَّ رسولَكُمْ قَدْ صدقَ، قد جاءتنا رُسُلُنا بمثلِ الَّذي جاءَ بهِ
رسولُكُمْ، فكنًّا عليهِ، حتَّى ظهرتْ فينا ملوكُ، فجعلوا يَعْمَلُونَ
بأهوائِهِمْ، ويترُكونَ أمرَ الأنبياءِ، فإنْ أنتُمْ أخذتُمْ بأمرٍ نَبِّكُمْ، لَمْ
يُقَاتِلْكُمْ أحدٌ إلا غلبتموهُ، ولَمْ يُشارِكْكُمْ أحدٌ إلا ظهرتُمْ عليهِ، فإذا
فعلتُمْ مِثْلَ الَّذِي فعلنا، وتركتُمْ أمَرَ نبيِّكُمْ، وعَمِلْتُمْ مثلَ الذي عملوا
بأهوائِهم، فخلّى بيننا وبينكُمْ، لَمْ تكونوا أكثرَ عدداً مِنا، ولا أشدَّ مِنَّا
قُوَّةٌ. قال عمرُو بن العاصِ: فما كَلَّمتُ رجلًا قطُّ أَمْكَرَ منهُ(١).
[٥ :٤٥]
ذِكْرُ تعبيرِ المشركين رَسُولَ اللهِ وََّ في الأحوالِ
٦٥٦٥ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، قال: حدَّثنا
محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الجَرْجَرائِيُّ، قال: أخبرنا سفيانُ، عنِ الأسودِ بنِ
قیسٍ، قال:
(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، وهو حسن
الحديث، وأبوه عمرو بن علقمة، صَحِّحَ حديثه الترمذي وابن خزيمة .
والحديث أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢١٨/٦، وقال: رواه
الطبراني، وفيه محمد بن عمروبن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية
رجاله ثقات .
وأورده أيضاً الذهبي في ((السير)) ٧٠/٣ - ٧١ من طريق خالد بن
عبد الله، به.
١٠٠٠١ ----..

٥٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سمعت جُندُباً(١) الْبَجليَّ يقول: أبطأ جبريلُ على النَّبِيِّ وََّ،
فقالَ المشركونَ: قَدْ وُدِّعَ، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
[الضحى: ٣](٢).
[٦٤:٥]
ذِكْرُ السَّببِ الذي مِن أجله قيلَ للمصطفى ◌َله
ما وصفناه
٦٥٦٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ
حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيْمٍ ، قال : حدَّثنا سفيانُ ، عنِ الأسودِ بنِ قيسٍ ،
قال :
سَمِعْتُ جُنْدُبَاً يقول: اشتكى النَّبِيُّ وَّهِ، فَلَمْ يَقُمْ ليلةً
أو ليلتينٍ، فأتتهُ امرأةٌ، فقالتْ: يا مُحَمَّدُ، ما أرى شيطانَكَ إلَّ قد
ترككَ، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إذا سَجَى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ -٣](٣).
[٦٤:٥]
(١) في الأصل: ((جندب))، والجادة ما أثبت.
(٢) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير محمد بن الصباح الجرجرائي،
فقد روی له أبو داود وابن ماجه، وهو صدوق.
وأخرجه مسلم (١٧٩٧) (١١٤) في الجهاد: باب ما لقي النبي ◌َلّر من
أذى المنافقين، والطبري في ((جامع البيان)) ٢٣١/٣٠، والطبراني في
((الكبير)) (١٧١٢) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الحميد: هو عبد بن حميد صاحب
((التفسير))، من رجال مسلم، ومَن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (١١٢٤) في التهجد: باب ترك القيام للمريض،
و (٤٩٨٣) في فضائل القرآن: باب كيف نزول الوحي، والطبراني في =

٥٢٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي لم
ذِكْرُ بعضِ أذى المشركين رسولَ الله ◌ِّ
عَنْدَ دعوته إِيَّاهُمْ إلى الإِسلام
٦٥٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمةَ، حذَّثنا يعقوبُ بنُ
إبراهيمَ بنِ سعدٍ، حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، حدَّثني يحيى بنُ عروةً،
عن أبيه
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: قلت: ما أكثرُ ما رأيتَ قريشاً أَصابَتْ
مِنْ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ فيما كانتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قالْ: قد حَضَرْتُهُمْ
وقدٍ اجتمعَ أشرافُهُمْ في الحِجْرِ، فذكروا رسولَ اللَّهِ بَّرِ، فقالوا:
ما رأينا مِثْلَ ما صبرنا عليه مِنْ هذا الرَّجُلِ قطُّ، سَفَّهَ أحلامَنَا، وشتَّم
آباءَنَا، وعابَ دِينَنَا، وفرَّقَ جماعتنا، وسبَّ آلهتنا، لقدْ صبرَنا منهُ(١)
((الكبير)) (١٧٠٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤/٣ من طرق عن أبي نعيم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١١٢٥)، والترمذي (٣٣٤٥) في التفسير: باب ومن
سورة الضحى، والطبري في ((جامع البيان)) ٢٣١/٣٠، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص ٣٠١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٨/٧ من طرق عن
سفیان، به .
وأخرجه أحمد ٣١٢/٤، والبخاري (٤٩٥٠) و(٤٩٥١) في تفسير
سورة الضحى: باب ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾، ومسلم (١٧٩٧) (١١٥) في
الجهاد: باب ما لقي النبي ◌َّ من أذى المنافقين، والطبري ٢٣١/٣٠،
والطبراني (١٧١٠) و(١٧١١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤/٣، وفي
((دلائل النبوة)) ٥٩/٧، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٤٩٧/٤ من طريقين عن
الأسود بن قیس، به.
(١) في الأصل: ((فيه))، والمثبت من ((سيرة ابن إسحاق)) وموارد الحديث.
=

٥٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
على أمرٍ عظيمٍ، أوكما قالوا، فبيناهُمْ في ذلك، إِذْ طَلَعَ رسولُ اللَّهِ وَ،
فأقبلَ يمشي حتى استلمَ الرُّكنَ، فمرَّ بهمْ طائفاً بالبيتِ، فلما أنْ مرَّ
بهِم(١)، غمزُوه ببعضِ القَوْلِ. قالَ: وعرفت ذُلِكَ في
وجههِ، ثُمَّ مضى ◌َّهَ، فلمَّا مرَّ بهمُ الثَّانيةَ غمزوهْ بمثلها، فعرفتُ
ذلكَ في وجهه، ثُمَّ مضى وََّ، فمرَّ بهمُ الثَّالثةَ، غمزوهُ بِمِثلها، ثُمَّ
قالَ: ((أَتَسْمَعُونَ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لقدْ
جِثْكُمْ بالذَّبْعِ). قالَ: فأخذت القومَ كلمتُهُ، حتَّى ما منهمُ رجلٌ
إِلَّ لكَأَنَّما على رأسهِ طائرٌ واقعٌ، حتى إِنَّ أشدَّهُمْ فِيهِ وَطْأَةٌ قبلَ ذُلكَ
يتوقَّاه(٢) بأحسنٍ ما يجيبُ(٣) مِنَ القولِ (٤)، حتَّى إِنَّهُ ليقولُ:
انصرفْ يا أبا القاسمِ ، انصرفْ راشداً، فواللهِ ما كنتَ جهولاً،
فانصرفَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ِ، حتَّى إِذا كانَ مِنَ الغد اجتمعوا في الحِجْرِ
وأنا معهم، فقالَ بعضُهمْ لبعضٍ : ذكرتُمْ ما بلغ منكمْ وما بَلَغَكُمْ
عنهُ، حتى إِذا بَادَأْكُمْ بِمَا تكرَهُونَ، تركتموهُ، وبينا هُمْ فِي ذَلكَ، إذ
طَلَعَ عليهمْ رسولُ اللَّهِ وََّ، فوثبوا إليه وثبةَ رجلٍ واحدٍ، وأحاطوا
بهِ يقولونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذي تقولُ كَذا وكذا، لِمَا(٥) كانَ يَبْلُغُهُمْ عنْهُ مِنْ
عَيْبِ آلِهَتِهِمْ ودينِهِمْ. قالَ: (نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذلكَ)). قالَ: فلقدْ
(١) في الأصل: ((به))، والمثبت من «سيرة ابن إسحاق)) وغيرها.
(٢) كذا الأصل، وفي ((السيرة» وغيرها: ((ليرفؤه))، أي: يسكنه ويهدئه.
(٣) كذا الأصل، وفي موارد الحديث: ((يجد)).
(٤) تحرفت في الأصل إلى ((القوم))، والمثبت من ((السيرة)) وغيرها.
(٥) في الأصل: ((فلما))، والمثبت من موارد الحديث.

٥٢٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي ◌َّة
رأيتُ رجلاً منهمْ أخذَ بمَجْمَعِ رِدَائِهِ، وقَالَ: وقامَ أبو بكرِ الصِّدِّيقُ
رضيَ الله عنهُ دونَهُ يقولُ وهو يبكي: أَتَقْتُلُونَ رجلاً أنْ يَقُولَ ربِّيَ
اللَّهُ؟! ثُمَّ انصرفوا عنهُ، فِإِنَّ ذلكَ لأشدُّ ما رأيتُ قريشاً بَلَغَتْ
منهُ قطُّ (١).
[٥ :٤٥]
ذِكْرُ رمي المشركينَ المصطفى ﴿ بالجنون
٦٥٦٨ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خزيمةً، حدَّثنا محمَّدُ بنُ
المثنّى، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن عمرو بنِ سعيدٍ،
عن سعيد بن جبيرٍ
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق،
وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، والحديث في ((سيرته)) ٣٠٩/١
- ٣١٠.
ومن طريقه أخرجه أحمد ٢١٨/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٥/٢
- ٢٧٦ وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥/٦ - ١٦، وقال: في الصحيح
طرف منه، رواه أحمد، وقد صرح ابن إسحاق بالسَّماع، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
قلت: أخرج أحمد ٢٠٤/٢، والبخاري (٣٦٧٨) في فضائل الصحابة:
باب قول النبي ◌ّر: ((لو كنت متخذاً خليلاً))، و(٣٨٥٦) في مناقب الأنصار:
باب ما لقي النبي ◌ّه وأصحابه من المشركين، و(٤٨١٥) في تفسير سورة
المؤمنون، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٤/٢، والبغوي (٣٧٤٦) من طرق
عن الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن
أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال: حدثني
عروة بن الزبير، قال: سألت عبد الله بن عمروبن العاص قال: قلت: حدثني
بِأَشَدّ شيء صنعه المشركون برسول الله ورسله ... فذكره مختصراً.
.. I'm.
....

٥٢٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّ ضِمَادَاً قدمَ مكّةً مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وكانَ يَرْقِي
مِنْ هُذهِ الرِّيح(١)، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أهلِ مكَّةَ يقولونَ: إِنَّ مُحَمَّداً
مجنونٌ، فقالَ: لَوْ أَنِّي رأيتُ هذا الرَّجُل، لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَشْفِيَهُ على
يَدَيَّ. قالَ: فَلَفِيَهُ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنِّي أرقِي مِنْ هُذِهِ الرِّيحِ، وإنَّ
اللّهَ يشفي على يَدَيَّ مَنْ شاءَ فهلْ لَكَ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ
الحَمْدَ للَّهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ، فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ،
فَلا هَادِيَ لَهُ، وأَشْهَدُ أنْ إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً
عَبْدُهُ ورسولُه: أما بعدُ))، فقالَ: أعِدْ عليَّ كلماتِكَ هُذهِ، فأعادَها عليه
رسولُ اللَّهِ وَِّ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فقالَ: لقدْ سمعتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ، وقَوْلَ
السَّحَرةِ، وقولَ الشُّعراءِ، فما سمعتُ مثلَ كَلِمَاتِكَ هُؤلاءِ، هاتٍ يَدََ
أَبايِعْكَ على الإِسلام، فقال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((وَعَلَى قَوْمِكَ))؟ فقال:
وعلى قومي. قال: فبايعه، فبعث رسول الله ﴿ل سَرِيَّةً، فمرُّوا
بقومِه، فقال صاحبُ السَّرِيَّةِ للجيشِ: هَلْ أصبتُمْ مِنْ هُؤلاءِ شيئاً؟
فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ: أصبتُ منهم مِطْهَرَةً. قال: ردُّوها، فَإِنَّ هُؤلاءٍ
قومُ ضِمادٍ(٢).
[٥ :٤٥]
(١) الريح: الجنون ومس الجن.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى.
وأخرجه مسلم (٨٦٨) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة،
وابن منده في ((الإِيمان)) (١٣٢)، والبيهقي ٢١٤/٣، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٥٦/٣ - ٥٧ من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه مسلم وابن منده من طريقين عن عبد الأعلى، به.

٥٢٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي صل
ذِكْرُ جعلِ المشركين رداء المصطفى وَّر في عنقه
عند تبليغه إيَّهم رسالةَ ربِّه جَلَّ وعلا
٦٥٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، حدَّثنا أبو بكر بن
أبي شيبةَ، حدَّثنا عليُّ بنُ مسهٍ، عن محمَّدٍ بنِ عمرٍو، عن أبي سلمةً
عن عمرو بنِ العاصِ ، قال: ما رأيتُ قريشاً أرادوا قَتْلَ رَسُولِ
اللَّهِ وَهِ إِلَّ يوماً رأيتهم(١) وهُمْ جلوسٌ في ظِلِّ الكعبةِ ورسولُ
اللَّهِوَ﴿ يُصَلِّي عندَ المقامِ، فقامَ إليه عُقْبَةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ، فجعلَ
رِدَاءَه في عُنُقِهِ، ثُمَّ جَذَّبَهُ حتَّى وَجَبَ لركبتيه ◌ََّ، وتصايحَ النَّاسُ،
فظنّوا أنَّهُ مقتولٌ. قالَ: وأقبلَ أبو بكرٍ رضي الله عنهُ يشتدُّ حتَّى أَخذَ
بَضَبُعَي رسولِ اللَّهِ وَ مِنْ ورائِهِ، وهو يقولُ: أَتقتلونَ رجلاً أَنْ
يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ؟ ثُمَّ انصرفوا عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ،
فلمَّا قضى صلاتَهُ، مرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ في ظلِّ الكعبةِ، فقالَ:
((يا مَعْشرَ قُرَيْشٍ، أما والّذي نفسي بيدهِ ما أُرْسِلْتُ إليكُمْ إِلَّ
بالذَّبْحِ))، وأشارَ بيدهِ إلى حلقهِ، فقالَ لَهُ أبو جهلٍ: يا محمَّدُ،
ما كنتَ جَهُولاً، فقالَ رسولُ اللّهِ بَلِ: ((أَنْتَ منهمْ))(٢).
[٥: ٤٥ ]
وأخرجه مختصراً أحمد ٣٥٠/١، والنسائي ٨٩/٦ - ٩٠ في النكاح:
=
باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، وابن ماجه (١٨٩٣) في النكاح: باب
خطبة النكاح، من طرق عن داود بن أبي هند، به.
(١) كذا الأصل وعند أبي يعلى وابن أبي شيبة وغيرهما: ((إلا يوم ائتمروا به)).
(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو بن علقمة صدوق حسن الحديث روى له
البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وباقي رجاله رجال الشيخين.
=
.......... ...............-...... .
٣
...... ....

٥٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
دِكْرُ طرح المشرکینَ سلی الجزورِ
على ظهرِ المصطفى ◌َل
٦٥٧٠ - أخبرنا ابنُ خزيمةَ، حدَّثنا محمِّدُ بنُ بِشَّارٍ، حدَّثنا محمَّدٌ،
حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ أبا إسحاق، يُحَدِّثُ عن عمروِ بنِ ميمون
عن عبدِ اللَّهِ، قال: بينما رسولُ اللَّهِ وَهِ ساجدٌ وحَوْلَهُ ناسٌ،
إذ جاءَ عُقْبَةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ بِسلى جَزُورٍ، فقذفَهُ على ظهرِ رسولِ
اللَّهِ وََّ، فَلَمْ يَرْفَعْ رأسَهُ، فجاءتْ فاطمةُ، فأخذتْهُ مِنْ ظهرهِ ودَعَتْ
على مَنْ صنعَ ذلكَ، وقالَ(١): اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الَمَلَّا مِنْ قُرَيْشٍ : أبا
جَهْلِ بِنَ هشامٍ، وعُتْبَةُ بنُ ربيعةَ، وشيبةَ بنَ ربيعة، وعقبةَ بن
أبي مُعَيْطٍ، وأمَّةَ بنَ خلفٍ، أو أُبيِّ بنَ خلفٍ - شَكَّ شعبةُ - قالَ:
فلقدْ رأيتُهُمْ يومَ بدرٍ، وأُلْقُوا في بئرٍ، غيرَ أنَّ أَمِيَّةَ تقطّعتْ أَوْصالُهُ،
فَلَمْ يُلْقَ في البئرِ(٢).
[٥: ٤٥]
وهو في ((مسند أبي يعلى)) ١/٣٤٣، و((مصنف ابن أبي شيبة))
٢٩٧/١٤.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٣٠٨)، وأبو نعيم في
((دلائل النبوة)) (١٥٩) من طريقين عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن
محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦/٦، وقال: رواه أبو يعلى
والطبراني، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثهُ حسن، وبقية رجال
الطبراني رجال الصحيح.
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((قالت))، والمثبت من موارد الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر، =

٥٣١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي قل
وأبو إسحاق: هو السبيعي، وسماعُ شعبة منه قدیم.
=
وأخرجه البخاري (٣٨٥٤) في مناقب الأنصار: باب ما لقي النبي ثَلاقد
وأصحابه من المشركين بمكة، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٨) في الجهاد: باب
ما لقي النبي ◌ّر من أذى المشركين، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه البخاري (٢٤٠) في الوضوء: باب إذا ألقي على ظهر المصلِّي
قذر أو جيفة لم تفسد عليه الصلاة، ومسلم، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٢٧٨/٢ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٤، وأحمد ٤١٧/١، والبخاري (٢٤٠)
في الوضوء، و(٥٢٠) في الصلاة: باب المرأة تطرح عن المصلي شيئاً من
الأذى، و(٢٩٣٤) في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة
والزلزلة، و(٣٩٦٠) في المغازي: باب دعاء النبي ◌ّ على كفار قريش،
ومسلم، والنسائي ١٦١/١ - ١٦٢ في الطهارة: باب فرث ما يُؤكل لحمه
يُصيب الثوب، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٤١٨) و(١٤١٩)، والبزار
(٢٣٩٩)، والبيهقي في ((السنن) ٧/٩ -٨، وفي («دلائل النبوة)) ٢٧٩/٢
و ٢٧٩ - ٢٨٠ و٨٢/٣ -٨٣، والبغوي (٣٧٤٥) من طرق عن أبي إسحاق، به.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٢/١: روى هذا الحديث ابنُ إسحاق في
((المغازي))، قال: حدثني الأجلح عن أبي إسحاق، فذكر هذا الحديث، وزاد
في اخره قصة أبي البختري مع النبيِّ في سؤاله إياه عن القصة ،
وضرب أبي البختري أبا جهل وشجه إياه، والقصة مشهورة في السيرة، وأخرجها
البزار من طريق أبي إسحاق، وأشار إلى تفرد الأجلح بها عن أبي إسحاق.
قلتُ: هو عندَ البزار (٢٣٩٨)، وأيضاً عند أبي نعيم في «دلائل النبوة)»
(٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني الأجلح، عن أبي إسحاق
السبيعي، به .
وقال البزار: هذا الحديثُ بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجلح، وقد =

٥٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ هَمِّ أبي جهلٍ أن يَطَأْ رقبةً المصطفى ◌ِآل
٦٥٧١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عونٍ، حدَّثنا يعقوبُ
الدَّورقيُّ، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن نُعيمِ بنِ أبي هندٍ، عن
أبي حازم.
رواه إسرائيل وشعبة وزيد بن أبي أنيسة وغيرهم، عن أبي إسحاق، عن
=
عمرو بن ميمون، عن عبد الله.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧/٦: رواه البزار والطبراني في
((الأوسط)) وفيه الأجلحُ بن عبد الله الكندي، وهو ثقة عند ابن معين وغيره،
وضعفه النسائي وغيره.
وسلى الجزور: هي الجلدة التي يكون فيها الولد، يقال لها ذلك من
البهائم، وأما من الآدميات؛ فالمشيمة.
وقوله: ((وأمية بن خلف أو أبي بن خلف)) والصحيح أنه أمية بن خلف،
فقد أطبق أصحابُ المغازي على أن المقتول ببدرٍ أمية، وعلى أن أخاه أبياً
قتل بأحد.
وفي الحديث تعظيم الدعاء بمكة عند الكفار، ففي رواية البخاري :
وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، وما ازدادت عند المسلمين
إلا تعظيماً، وفيه معرفة الكفار بصدقه ويّة لخوفهم من دعائه، ولكن حملهم
الحسد على ترك الانقياد له.
وفيه حلمه وَل عمن آذاه، ففي رواية الطيالسي عن شعبة في
هذا الحديث أن ابن مسعود قال: لم أره دعا عليهم إلا يومئذٍ، وإنما استحقوا
الدعاء حينئذٍ لما أقدموا عليه من الاستخفاف به وي# حال عبادة ربه .
وفيه جواز الدعاء على الظالم، لكن قال بعضهم: محله ما إذا كان
كافراً، فأما المسلم، فيستحب الاستغفار له والدعاء بالتوبة، ولو قيل: لا دلالة
فيه على الدُّعاء على الكافر، لما كان بعيداً، لاحتمال أن يكون اطلع ◌َّ
على أن المذكورين لا يُؤمنون، والأولى أن يُدعا لكل حيٍّ بالهداية .
١٠٠٠٠ -..

٥٣٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي مثل
عن أبي هريرةَ، قال: قال أبو جهل: هَلْ يُعَفِّرُ محمَّدٌ وجهَهُ
بَيْنَ أظهركم؟ فبالذي يُحْلَفُ به، لَئِنْ رأيتُهُ يفعلُ ذلكَ، لأطأنَّ على
رقبتِهِ [ فأتى رسولَ الله ◌َّ وهو يُصلي ليطأ على رقبته] قالَ:
فما فَجَأَهُمْ إِلَّ أَنَّهُ يَتَّقي بيدهِ ويَنْكُصُ على عَقِبَيْهِ، فَأَتَوْهُ، فقالوا:
مالَك يا أبا الحكم؟! قالَ: إِنَّ بيني وبينهُ لخندقاً(١) مِنْ نارٍ وهولا (١)
وأجنحةً. قالَ أبو المُعْتَمِرِ: فأنزلَ اللَّهُ جلَّ وعلا: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذي
يَنْهَى عَبْدَاً إِذَا صَلَّى﴾ إلى آخره ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ قالَ قومهُ:
﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ قالَ الملائكة: ﴿لا تُطِعْهُ﴾ ثُمَّ أمرهُ بما أمره مِنَ
السُّجود في آخر السُّورة، قال: فبلغني عَنِ المعتمر في
هذا الحديثِ، قال: قال رسول الله وٍَّ: (لودَنا مِنِّي لا خْتَطَفَتْهُ
المَلائِكَةُ عُضْوَاً عُضْوَا))(٢).
[٤٥:٥]
(١) في الأصل: ((خندق)) و ((هول))، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير نعيم بن
أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأشجعي .
وأخرجه أحمد ٣٧٠/٢، ومسلم (٢٧٩٧) في صفات المنافقين: باب
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى)، والنسائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة))
٩٢/١٠، والطبري في ((جامع البيان)) ٢٥٦/٣٠، وأبو نعيم (١٥٨)،
والبيهقي ٨٩/٢، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٥٠٧/٤ - ٥٠٨ من طرق عن
معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور: ٥٦٥/٨، وزاد نسبته لابن المنذر
وابن مردويه .
..... ....

٥٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ تسمية المشركين صفي الله اله
الصنيبير والمنبتر
٦٥٧٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا ابنُ
أبي عديٍّ، قال: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن عكرمةً
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: لمَّا قَدِمَ كعبُ بنُ الأشرفِ مَكَّةَ أَتوهُ،
فقالوا: نَحْنُ أهلُ السِّقَايةِ والسّدَانَةَ، وأنتَ سَيِّدُ أهلِ يثربَ، فنحنُ
خيرٌ أمْ هذا الصُّنَيْبِيرُ المُنْبَتِر مِنْ قومِهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ خيرٌ مِنَّا؟ فقالَ: أَنْتُمْ خيرٌ
مِنْهُ، فنزلَ على رسولِ اللَّهِ وَهِ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ ونزلتْ:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبَاً مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
والطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هُؤلاء أَهْدَى مِنَ الْذِينَ آمَنُوا
سَبِيلاً﴾ [النساء: ٥١](١).
[٤٥:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم.
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ٣٣٠/٣٠ عن محمد بن بشار
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري (٩٧٨٦)، والبزار كما في ((تفسيرابن كثير) ٥٩٨/٤ من
طريقين عن ابن أبي عدي، به، وقال ابن كثير: وهو إسناد صحيح.
وأخرجه البزار (٢٢٩٣) عن الحسن بن علي الواسطي، عن يحيى بن
راشد، عن داود بن أبي هند، به.
وأخرجه الطبراني (١١٦٤٥) من طريق يونس بن سليمان الحمال،
حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، به .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥/٧ - ٦، وقال: فيه يونس بن سليمان
الحمال، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح .
=

٥٣٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي وَل
ذِكْرُ سؤالِ المشركينَ رسولَ الله ◌ِلَّه
طَرْدَ الفقراءِ عنه
٦٥٧٣ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ الحنظليُّ، قال: أخبرنا عُبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، قال: حدَّثنا إسرائيلُ،
عَنِ المقدامِ بنِ شُرَيْحِ الحارثيٍّ، عن أبيه
عن سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، قال: كُنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَل
ونَحْنُ سِتَّةُ نَفَرِ، فقالَ المشركون: اطْرُدْ هُؤلاءِ عنكَ، فإِنَّهِمْ وإِنَّهِمْ،
وكنتُ أنا وابنُ مسعودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذيلٍ وبلالٌ، ورجلانٍ نسيتُ
أحدهُما قالَ: فوقَعَ في نفسِ رسول اللهِ(١) مِنْ ذلكَ ما شاءَ اللَّهُ
وحدَّثَ بهِ نفسهُ، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاةِ
=
ورواه ابن أبي حاتم كما في ابن كثير ٥٢٥/١ من طريق سفيان بن
عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: جاء حيي بن أخطب وكعب بن
الأشرف ... فذكره مرسلاً.
وكذا أخرجه الطبري (٩٧٨٩) و٣٢٩/٣٠ من طريقين عن داود بن
أبي هند، عن عكرمة مرسلاً.
الصُّنيبير تصغير الصنبور، قال في ((النهاية)) أي: أبتر لا عقب له،
وأصل الصنبور سعفة تَنْبُتُ في جذع النخلة لا في الأرض، وقيل: هي النخلة
المنفردة التي يدق أسفلها، أرادوا أنه إذا قلع انقطع ذِكْرُهُ، كما يذهب أثر
الصنبور، لأنه لا عقب له.
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٩٨: ((فوقع في نفسي))، وهو خطأ،
والتصويب من موارد الحديث.
:

٥٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
والعَشِيُّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿الظَّالِمِين﴾ [الأنعام: ٥٢](١)
[٦٤:٣]
ذِكْرُ ما أُصِيبَ مِن وجه المصطفى ◌ِّ
عندَ إظهارِه رسالةَ ربِّه جلَّ وعلا
٦٥٧٤ - أخبرنا حامدُ بنُ محمَّدِ بنِ شعيبٍ البلخيُّ، حدَّثنا سريجُ بنُ
يونس، حدثنا هُشيم ويزيدُ بنُ هارون، قالا: حَدَّثنا حُمَيْدٌ
عن أنسٍ ، أنَّ النبيَّ ◌ََّ كُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ يومَ أُحدٍ، وشُجِّ وجهُهُ
حتَّى سالَ الدَّمُ على وجهِهِ، فقالَ: ((كيفَ يُفْلِحُ قومٌ فَعَلُوا
هذا بِنَبِّهِمْ وَّهَ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إلى ربِّهِمْ))، فنزلتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ
الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أو يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ
ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨](٢)
[٤٦:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٤١٣) في فضائل
الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - من طريق
إسرائيل بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة) ٢٨٩/٣،
وابن ماجه (٤١٢٨) في الزهد: باب مجالسة الفقراء، وعبد بن حميد (١٣١)،
والطبري في ((جامع البيان)) (١٣٢٦٣)، وصححه الحاكم ٣١٩/٣ من طرق
عن المقدام بن شريح به .
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣/٣، وزاد نسبته لأحمد،
وللفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه،
وأبي نعيم في ((الحلية))، والبيهقي في ((الدلائل)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
=

٥٣٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي ◌َالله
ذِكْرُ احتمالِ المصطفى وله الشدائدَ(١)
في إظهارِ ما أمر الله جَلَّ وعلا
٦٥٧٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا هُذْبَةُ بنُ خالدٍ، قال:
حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمةً، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ كَانَ يومَ أُحُدٍ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وجهِهِ
وهُو يقولُ: ((كيفَ يُفْلِحُ قومٌ شَجُّوا نَبِّهِمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ
وهُوَ يدعوهُمْ إلى اللَّهِ)). فأنزلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكِ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾(٢).
[٦٤:٣]
٦٥٧٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، حدَّثنا عبدُ الغقَّارِ بنُ عبدِ اللهِ
=
وأخرجه أحمد ٩٩/٣، والترمذي (٣٠٠٢) في التفسير: باب ومن سورة
آل عمران عن هشيم، والترمذي (٣٠٠٣) عن يزيد بن هارون بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٢٠٦/٣، وابن ماجة (٤٠٢٧) في الفتن: باب الصَّبر
على البلاء، والطبري في ((جامع البيان)) (٧٨٠٥) و (٧٨٠٦) و (٧٨٠٧)
وابن إسحاق في ((السيرة)) ٨٤/٣، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٨٠،
والبغوي (٣٧٤٨) من طرق عن حميد الطويل به. وانظر ما بعده.
(١) في الأصل: ((بالشدائد))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٩٨.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة،
فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٣ و٢٨٨، ومسلم (١٧٩١) في الجهاد: باب
غزوة أحد، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٨٠ - ٨١، والبيهقي في
«دلائل النبوة) ٢٦٢/٣ من طريقين عن حماد بن سلمة بهذا الإِسناد.

٥٣٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الزُّبيريُّ(١)، حدَّثنا عليّ بن مُسْهِرٍ (٢)، عنِ الأعمشِ، عن شقيقٍ
عن عبدِ اللهِ، قال: كأني أَنْظُرُ إلى رسولِ اللهِ وَه حكى نَبِيّأَ
مِن الأنبياءِ ضَرَبَهُ قومُهُ حتَّى أَدْمَوْا وَجْهَهُ، فَجَعَل يَمْسَحُ الدَّمَ عنْ
وجهِهِ، ويقولُ: رَبِّ اغْفِرْ لقومي، فإِنَّهِمْ لا يَعْلَمُونَ(٣).
[٥:٣]
٦٥٧٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنَا خَلَفُ بنُ
هشام البزار قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن الأسود بنِ قيس
(١) تحرف في الأصل إلى: ((الزهري))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٤.
(٢) تحرف في الأصل إلى ((شهر))، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير عبد الغفار بن عبد الله الزبيري،
فقد ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٢١/٨، وقال: من أهل الموصل، كنيته
أبو نصر، يروي عن علي بن مسهر، حدثنا عنه الحسن بن إدريس الأنصاري
والمواصلة. مات سنة أربعين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل.
وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٤/٦، وأفاد بأن
إبراهيم بن یوسف الهسنجاني قد روى عنه.
والحديث في «مسند أبي يعلى» (٥٠٧٢).
وأخرجه أحمد ٣٨٠/١ و٤٣٢ و٤٤١، والبخاري (٣٤٧٧) في
الأنبياء: باب رقم (٥٤)، و(٦٩٢٩) في استتابة المرتدين: باب رقم (٥)،
ومسلم (١٧٩٢) في الجهاد: باب غزوة أحد، وابن ماجه (٤٠٢٥) في الفتن:
باب الصبر على البلاء، وأبو يعلى (٥٢٠٥) و(٥٢١٦)، والبغوي (٣٧٤٩) من
طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٧/١ و٤٥٦ - ٤٥٧، وأبو يعلى (٤٩٩٢)، من
طريق حماد بن زيد، وأحمد ٤٥٣/١ عن حماد بن سلمة، كلاهما عن
عاصم بن أبي النجود، عن شقيق أبي وائل، بنحوه.
....

٥٣٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي لمَله
عن جُنْدَبٍ بنِ عبدِ الله أنَّ رسولَ اللَّهِ وَِّ دَمِيَتْ أَصبعُهُ في
بعضِ المشاهِدِ فقالَ زَّ:
وفي سَبِيلِ اللَّهِ ما لَقِيتٍ(١)
هَلْ أنتٍ إلَّ أَصْبِعٌ دَمِيتِ
[٤ : ٢٤ ]
ذِكْرُ وَصْفِ غسلِ الدَّمِ عن وجه
المصطفى { # حينَ شُجَّ
٦٥٧٨ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمدانيُّ، حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال:
أخبرنا سفيانُ، عن أبي حازمٍ، قال:
سألوا سهلَ بنَ سعدٍ: بأيِّ شيءٍ دُوويَ جُرْحُ النَّبِيِّ ◌َِّ؟
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير خلف بن هشام
البزار، فمن رجال مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٥٣٣).
وأخرجه البخاري (٢٨٠٢) في الجهاد: باب من ينكب في سبيل الله،
ومسلم (١٧٩٦) في الجهاد: باب ما لقي النبي 18 من أذى المشركين
والمنافقين، والطبراني في «الكبير)) (١٧٠٨) من طرق عن أبي عَوانة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٧٧٦)، وأحمد ٣١٢/٤ و٣١٣، والبخاري
(٦١٤٦) في الأدب: باب ما يجوز من الشعر والرجز، ومسلم، وابن أبي شيبة
٧١٦/٨، والترمذي (٣٣٤٥) في تفسير سورة الضحى، والطبراني
(١٧٠٣) ... (١٧٠٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٩/٤،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٣/٧ - ٤٤، والبغوي (٣٤٠١) من طرق عن
الأسود، به .
٠١٠٠٠
........... .... ..... ....... ....... ... .

٥٤٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قالَ: ما بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أعلمُ بهِ مِنِّي. كانَ عليٍّ رضي اللَّهُ عنهُ
يجيءُ بالماءِ في شَنَّةٍ، وفاطمةُ تَغْسِلُ الدَّمَ، فَأُخِذَ حصيرٌ فأُحْرِق،
فدُووي بِهِ وَ﴾(١).
[٤٦:٥]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ رَبَاعِيةَ المصطفىِلاَ لِمًّا
كُسِرّت هشمت البيضة على رأسه
٦٥٧٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثَّى، حدَّثنا أبو إبراهيمَ
التَّرجُمانيّ، حدِّثنا ابنُ أبي حازمٍ ، عن أبيه
عن سهلِ بنِ سعدٍ أنَّ رجلًا سأله عَنْ جُرْحِ رسول الله لِ لّه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. نصر بن علي: هو ابن نصر بن علي
الجهضمي، وسفيان: هو ابن عيينة، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه الحميدي (٩٢٩)، وأحمد ٣٣٠/٥، والبخاري (٢٤٣) في
الوضوء: باب غسلِ المرأة أباها الدَّمَ عن وجهه، و(٣٠٣٧) في الجهاد: باب
دواء الجرح بإحراق الحصير ، و ( ٥٢٤٨ ) في النكاح : باب ﴿ولا يبدين
زينتهن إلا لبعولتهن﴾، ومسلم (١٧٩٠) (١٠٣) في الجهاد: باب غزوة أحد،
والترمذي (٢٠٨٥) في الطب: باب التداوي بالرماد، والطبراني في ((الكبير)»
(٥٩١٦)، من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٤/٥، والبخاري (٢٩٠٣) في الجهاد: باب المِجَنِّ
ومن يتترس بترس صاحبه، و(٤٠٧٥) في المغازي: باب ما أصاب النبي ◌ِّ
من الجرح يوم أحد، و(٥٧٢٢) في الطب: باب حرق الحصير لسدِّ الدِّمِ،
ومسلم، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ٢٦١/٣ من طرق عن أبي حازم، به.
وانظر ما بعده.
والشَّنة: السِّقاء الخلق، وللبخاري: ((يجيء بترسه فيه ماء)»، وسيأتي
للمصنف بعد هذا بلفظ: ((يسكب الماء عليها بالمجن)).