النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
الَّذين قد غُفِرَ لهم، يجيئون بأواني ليستقوا بها مِنَ الحوض،
فلا يُسْقَوْنَ منه، لأنَّ الحوض لهذه الْأُمَّةِ خاصٍّ دون سائرِ الأُمم، إذ
محالٌ أن يقدِرَ الكافرُ والمنافقُ على حمل الأواني والقِرَبِ في
القيامةِ، لأنَّهم يُساقون إلى النار. نعوذُ باللَّهِ مِنْ ذُلك.
[٧٥:٣]
ذِكْرُ خيرٍ ثالثٍ قد يُوهُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ العِلْمَ مِنْ مظانِّه
أنَّه مضادٌّ للخبرين الأوَّلين اللذين ذکرناهما
٦٤٥٠ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ السَّلامِ مكحول ببيروت،
قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ خلفٍ الدَّاريُّ(١)، قال: حدَّثْنَا مَعْمَرُ بنُ يَعمر، قال:
حدَّثنا معاويةُ بنُ سلَّمٍ، قال: حدَّثنا أخي زيدُ بنُ سلَّامٍ، أَنَّه سَمِعَ أبا
سلَّامٍ، قال: حدَّثني عامرُ بن زيدٍ(٢) البكالي أنَّه
سَمِعَ عُتبة بنَ عبدٍ السُّلَمِيُّ يقول: قامَ أعرابيٍّ إلى رسولِ
اللَّهِ وَّهِ، فقالَ: ما حَوْضُكَ الَّذِي تَحَدَّثُ عنهُ؟ فقالَ: ((هُوَ كما بَيْنَ
صَنْعَاءَ إلى بُصرى، ثُمَّ يُمِدُّني اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لا يدري بشرٌ مِمَّنْ
خُلِقَ أيّ طرفيهِ))، قالَ: فَكَبَّرَ عمرُ، فقالَ مَ: ((أمَّا الحَوْضُ، فَيَزْدَحِمُ
عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذينَ يُقْتَلُونَ في سبيلِ اللهِ، ويموتون في
سبيلِ اللهِ، وأرجو أنْ يُورِدَني اللَّهُ الكُرَاعَ فأشربَ منهُ))(٣). [٣: ٧٥]
(١) تحرف في الأصل إلى ((الرازي)) والتصويب من ((التقاسيم) ٣ / لوحة ٤٥٦.
(٢) في الأصل والتقاسيم ((يزيد)) وهو خطأ، والتصويب من «ثقات المؤلف)» وغيره.
(٣) محمد بن خلف الداري: هو محمد بن خلف بن طارق بن كيسان الداري،
أبو عبد الله الشامي، سكن بيروت. روى عنه أبو داود وأبو مُشْهِر، وأبو حاتِم
الرازي، وأبو بكر بنُ أبي داود ، وابنُ جوصا، وذكره القاضي عبد الجبار =
٣٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرِ رابعٍ قد يوهم بعضَ المستمعين أنَّه مضادٌ
للأخبارِ الثَّلاثِ الَّتي(١) ذكرناها قبلُ
٦٤٥١ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدَّثنا مسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى
القطّانِ، عن هشامٍ ، قال: حدَّثنا قتادةٌ
الخولاني في ((تاريخ داريا))، ومعمر بن يعمر ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٩٢/٩، وقال: يُغرب، وروى عنه جمع، وقد توبع هو ومحمد بن خلف.
وعامر بن زيد البكالي: ترجم له الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٠٤،
فقال: عامر بن زيد البكالي، عن عتبة بن عبد السلمي، وعنه يحيى بن أبي كثيرٍ
ليس بالمشهور، قلت (القائل الحافظ ابن حجر): بل هو معروف، ذكره
البخاري، فقال: سمع عتبة بن عبد، روى عنه أبو سلام حديثه في
الشاميين، ولم يذكر فيه جرحاً، وتبعه ابن أبي حاتم، وأخرج ابن حبان في
((صحيحه)) من طريق أبي سلام عنه أحاديث، ومقتضاه أنه عنده ثقة، ولم أر
له ذكراً في النسخة التي عندي من ((الثقات)) فما أدري هل أغفله أو سقط من
نسختي، ولا ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))، قلت: هو مترجم في
((الثقات)) ١٩١/٥، فالظاهر أنه سقط من نسخة الحافظ التي عنده.
وأخرجه ضمن حديث مطول الطبراني في «الكبير» ١٧ / (٣١٢)،
و ((الأوسط)) (٤٠٤)، والفسوي في ((المعرفة)) ٣٤١/٢ -٣٤٢، والبيهقي في
((البعث)» (٢٧٤) عن أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاويةُ بنُ سلام،
بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤١٣/١٠ - ٤١٤، وقال: رواه الطبراني
في (الأوسط)) و(الكبير))، وفيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره
ابن أبي حاتم، ولم يخرجه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: ((بكراع)): أي بطرف من ماء الجنة مشبه بالكراع ◌ِقِلَّته وأنه
كالكراع من الدابة، كما في ((النهاية)» ١٦٥/٤ .
(١) في الأصل: ((الذي))، والمثبت من («التقاسيم)).
=
٣٦٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النّبِيِّ وَّهَ، قال: ((ما بَيْنَ ناحِيَتَيْ
خَوْضِي كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وصَنْعاءَ، أو كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وعَمَّانَ))(١). [٧٥:٣]
قال أبو حاتِمٍ رضيَ اللَّهُ عنه: هذه الأخبار الأربع قد توهُّم
مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةَ الحديثِ أنَّها متضادَّةٌ أو بينها تهاتُر، لأنَّ في
خبرِ سليمانَ التَّمِيِّ ((ما بين صَنْعَاءَ والمَدينَةِ))، وفي خبرٍ جابرٍ: ((ما
بَيْنَ أَيْلَة إلى مَكَّةَ))، وفي خبر عُتبةَ بنِ عبدِ الله : ((ما بَيْنَ صَنْعَاءَ إلى
بصرى))، وفي خبرٍ قتادةَ: ((ما بين المَدينةِ وعَمَّان))، وليس بين هذه
الأخبار تضادٌّ ولا تهاترٌ، لأنّها أجوبةٌ خرجت على أسئلةٍ ذكر
المصطفى ﴿ في كلَّ خبرٍ مِمَّا ذكرنا جانباً مِنْ جوانب حوضِه أنَّ
مسيرةَ كلِّ جانبٍ مِنْ حوضه مسيرة شهر، فمِن صنعاءَ إلى المدينة
مسيرةُ شهرٍ لغير المُسرع، ومِنْ أيلةً إلى مكَّةَ كذلك، ومِنْ صنعاءَ
إلى بُصرى كذلك(٢)، ومِنَ المدينة إلى عمَّان الشَّام كذلك.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن
رجال البخاري .
وأخرجه أحمد ١٣٣/٣ و٢١٦ و٢١٩، والطيالسي (١٩٩٣)، ومسلم
(٢٣٠٣) (٤٢) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا وَليو، وابن ماجه
(٤٣٠٤) في الزهد: باب ذكر الحوض، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٥٤
من طرق عن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن قتادة، به.
وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٤٨)، والآتي برقم (٦٤٥٩).
(٢) فيه نظر، فإن المسافة بين صنعاء وبصرى تزيد زيادة مضاعفة على المسافة بين
صنعاء وبين المدينة وبين أبلة وبين مكة، وانظر التعليق (٣) في الصفحة
٣٦٥.
٣٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنْ ليس بَيْنَ هذه الأخبارِ التي ذكرناها تضادٌّ ولا تهاترٌ
٦٤٥٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حذَّثنا داودُ بنُ عمرو بنِ زهيرٍ
الضَّبِّيُّ، قال: حدَّثنا نافعُ بنُ عمَرَ الجُمَحِيُّ، عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةً، قال:
قال ابن عمروٍ (١): قال رسول الله وَّل: ((حَوْضي مَسيرةُ
شَهْرٍ، زواياهُ سواءٌ، ماؤهُ أبيضُ مِنَ الثَّلجِ، وأطيبُ مِنَ المِسْكِ،
آنِيَتُهُ كُنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ منهُ لا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدَاً»(٢).
[٧٥:٣]
ذِكْرُ خبرٍ قد يوهِمُ غَيْرَ المتبحِّرِ في صناعة العِلْمِ
أنه مضادٌ للأخبار التي ذكر ناها قَبْلُ
٦٤٥٣ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزدُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا محمَّدُ بنُ بشرٍ، قال: حدّثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ عمرَ،
عن نافعٍ
(١) جاء في الأصل و ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٥٧، و((الموارد)) (٢٦٠٣): ((ابن
عمر)»، وما أثبتناه هو الموافق لما جاء في موارد الحديث، وحديث ابن عمر هو
الآتي بعد هذا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غيرَ داود بن عمرو
الضبي، فمن رجال مسلم، وهو من كبار شيوخه. وأخرجه عنه في ((صحيحه))
(٢٢٩٢) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا وَله.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٧٦)، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (١٤٠) من طريقين عن داود بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٥٧٩) في الرقاق: باب ذكر الحوض،
وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧٢٨)، وابن منده (١٠٦٧) من طريقين عن
نافع بن عمر الجمحي، به .
٣٦٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
عنِ ابنِ عمرَ، عن رسول الله وَّهَ، قال: ((إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضَاً
كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحْ))(١).
[٣ :٧٥]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: المسافة بين جرباء وأذرح، كما
بين المدينةِ وعمَّانَ، ومكةً وأيلةَ، وصنعاءَ والمدينةَ، وصنعاء وبصرى
سواء، مِنْ غيرِ أنْ يكونَ بين هذهِ الأخبار تضاد أو تهاتر(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٠/١١، وعنه مسلم (٢٢٩٩) في الفضائل:
باب إثبات حوض نبينا وَالر، عن محمد بن بشر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢١/٢، والبخاري (٦٥٧٧)، ومسلم، وابن منده في
((الإِيمان)) (١٠٧٣)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٣٩) من طرق عن
يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، به .
وأخرجه أحمد ١٢٥/٢ و١٣٤، ومسلم، وأبو داود (٤٧٤٥) في السنّة:
باب في الحوض، من طرق، عن نافع، به.
(٢) من قوله: ((قال أبو حاتم)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)).
(٣) هذا خطأ مبين من ابن حبان رحمه الله لم يُتابع عليه، فالجرباء وأذرح بينهما
غلوة سهم، وهما قرب مدينة الكرك في الأردن.
وجاء في رواية عند مسلم: قال عبيد الله: فسألته، فقال: قريتين بالشام
بينهما مسيرة ثلاثة ليال. ذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي فيما نقله عنه
الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٢/١١ في الجزء الذي جمعه في الحوض أن في
سياق لفظها غلطاً، وذلك لاختصار وقع في سياقه من بعض رواته، ثم ساقه
من حديث أبي هريرة، وأخرجه من ((فوائد عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي))
بسند حسن إلى أبي هريرة، مرفوعاً في ذكر الحوض، فقال فيه: ((عرضه مثل
بينكم وبين جرباء وأذرح»، قال الضياء: بهذا أنه وقع في حديث ابن عمر
حذف تقديرُه: كما بين مقامي وبين جرباء وأذرح، فسقط ((مقامي وبين)).
٠
=
....
٣٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ الأواني الَّتي تكونُ
في حوض المصطفى ول
٦٤٥٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا عبَّاسُ بنُ الوليدِ، قال:
حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةً
عن أنسٍ أنَّ نبيَّ اللَّهِ وَّهِ قال: ((تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ
والفِضَّةِ كعَدَدٍ نُجُومِ السَّمَاءِ أو أكثرَ))، يعني الحوضَ(١). [٣:
وقال الفيروز أبادي صاحب ((القاموس المحيط)) في مادة ((جرب)):
الجرباء: قرية بجنب أذرح، وغلط من قال: بينهما ثلاثة أيام، وإنما الوهم من
رواة الحديث من إسقاط زيادة ذكرها الدارقطني، وهي: ((ما بين ناحيتي
حوضي كما بين المدينة وجرباء وأذرح)».
وقال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٣٦٦/١٠: جرباء وأذرح
قريتان إحداهما إلى جنب الأخرى، وقال بعض مشايخنا - وهو العلامة صلاح
الدين العلائي -: إنه سقط منه ((وهو كما بينكم وبين جرباء وأذرح)) وأنه وقع
بها، سمعت هذا منه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقد سمع
منه يزيد بن زريع قبل اختلاطه .
وأخرجه مسلم (٢٣٠٣) (٤٣) في الفضائل: باب إثبات حوض
نبينا 12، وابن ماجه (٤٣٠٥) في الزهد : باب ذكر الحوض ،
وهناد في ((الزهد)) (١٣٧) من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٣، ومسلم من طريق الحسن بن موسى، عن
شيبان، عن قتادة، به. إلا أنه زاد: ((أو أكثر من عدد النجوم)).
=
٣٦٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
ذِكْرُ البیان بأنُّ الگُراعَ الذي تقدَّم ذکرنا له حیث
ينصبُّ إلى الحَوْضِ يُمَدُّ ماؤه مِنَ الجِنَّة
٦٤٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو بكر بن
أبي شيبةً، قال: حدَّنا محمَّدُ بنُ بكرٍ (١) البُرسانِيُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ
أبي عَرُوبَةَ، عن قتادةً، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بِنِ
أبي طلحةَ اليَعْمُرِيِّ
عن ثوبانَ، أن نبيَّ الله ◌َِّ قال: «أنا عندَ عُقْرِ حوضي أَذُود
عنهُ النَّاسَ، إِنِّي لْأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يرفَضَّ))(٢). قال: وسُئِلَ نبيُّ
اللَّهِ وَلَه عَنْ سَعَةِ الحوضِ، فقالَ: ((مثلُ مَقَامي هذا إلى عَمّانَ
ما بينهما شهرٌ(٣) أو نحو ذلك))، وَسُئِلَ رسولُ الله ◌َّرْ عَنْ شرابِهِ،
فقال: ((أَشَدُّ بَيَاضَاً مِنَ الَّلَبَنِ وأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، ينبعثُ فيهِ مِيزَابانٍ
مِدَادُهُما الجَنَّة، أَحَدُهُما دُرُّ، والآخرُ ذهبٌ))(٤).
[٣ :٧٥]
(١) في الأصل: ((محمد بن أحمد بن بكر))، وفي ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٥٨: ((محمد بن
أبي بكر)»، والمثبت من ((ثقات)) المؤلف ٤٤٢/٨ وكتب الرجال.
(٢) يرفض: أي يسيل، وجاء في بعض المصادر: ((يرفض عليهم)).
(٣) في الأصل، و((التقاسيم)): ((شهراً))، والجادة ما أثبت.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير معدان بن
أبي طلحة، فمن رجال مسلم. محمد بن بكر: هو ابن عثمان البرساني
البصري، وقد احتج مسلم بروايته عن سعيد بن أبي عروبة. والحديث عند
ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٤٣/١١ و ١٤٦/١٣ عن محمد بن بشر، عن
سعيد بن أبي عروبة.
وكذا رواه عنه أبو یعلی كما في «النهاية» لابن كثير ٣٨٢/١.
. |
٣٦٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يصرِّحُ بصحَّةٍ ما ذكرناه
٦٤٥٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهمدانيُّ، قال: حدَّثنا بُندارُ، قال:
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٥، وهناد في ((الزهد)) (١٣٧)، وابن أبي عاصم
في ((السنّة)) (٧٠٨) و(٧٠٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٥٢ - ٣٥٣،
والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٣١) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٣)، وأحمد ٢٨٠/٥ و٢٨١ و٢٨٢،
ومسلم (٢٣٠١) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا وَّة، وابن منده في
((الإِيمان)) (١٠٧٥)، والبيهقي (١٣٢) و(١٣٣)، والبغوي (٣٣٤٢) من طرق
عن قتادة ، به .
وأخرجه الآجري ص ٣٥٣ عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن
عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، ولم يذكر معدان بن
أبي طلحة .
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٥ - ٢٧٦، والطيالسي (٩٩٥)، والترمذي
(٢٤٤٤) في صفة القيامة: باب ما جاء في صفة أواني الحوض، وابن ماجه
(٤٣٠٣) في الزهد: باب الحوض، والحاكم ١٨٤/٤، وصححه ووافقه
الذهبي، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٣٥) و(١٣٦) من طرق عن
محمد بن مهاجر، عن العباس بن سالم الدمشقي أن عمر بن عبد العزيز بعث
إلى أبي سلام الحبشي، فحمل إليه على البريد ليسأله عن الحوض، فقدم عليه
فسأله، فقال: سمعت ثوبان يقول : ... وذكره بنحوه.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا عن
معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي ◌َ﴾.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧٠٦) و (٧٠٧)، والطبراني في
((الكبير)» (١٤٣٧)، والأجري في ((الشريعة)) ص ٣٥٣ من طرق عن
أبي سلام ممطور الحبشي بنحوه دون قصة عمر بن عبد العزيز. وانظر
ما بعده .
=
٣٦٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
حدَّثنا يحيى بنُ حمّادٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن قتادةً، عن سالمِ بنِ أبي
الجعدِ، عن معدانَ بنِ أبي طلحةً
عن ثوبانَ، عنِ النَّبِيِّ وََّ، قال: ((إِنِّي لَبِعُقْرٍ حَوْضي أذودُ عنهُ
لأهلِ اليَمَنِ(١)، أَضْرِبُ بِعَصَاي حتَّى يَرْفَضَّ)»، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ
فقالَ: ((مِنْ مَقَامي هذا إلى عَمَّانَ))، وسُئِلَ عَنْ شرابِهِ، فقالَ: ((أَشَدُّ
بَيَاضَاً مِنَ اللَّبنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، فيهِ مِيزَابانٍ يُمَدَّان مِنَ الجَنَّةِ،
أحدهما مِنْ ذهبٍ، والآخرُ مِنْ وَرِقٍ)».
قال بُندار: فَقُلْتُ ليحيى بنِ حمَّد: هذا حديثُ أبي عَوانة؟
فقال: قد سمعتُهُ مِنْ أبي عَوانةَ أيضاً، فقلتُ: انظُرلي في حديثٍ شعبةً،
فنظر فيه فحدًّثني به(٢).
[٧٥:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ حوضِ المصطفى ◌ِّر
أَمِنَ تسويدَ الوجهِ بعده
٦٤٥٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدِ بنِ سلْمٍ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ
عثمانَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ حَرْبٍ، قال: حدَّثنا صفوانُ بنُ عمرٍو، عن
سُلَيْمِ بنِ عامٍ وأبي اليمانِ الهوزنيِّ، عن أبي أُمامَةَ الباهليِّ
أنَّ يزيدَ بنَ الأخنسِ السُّلَمِيِّ قال: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما سَعَةٌ
(١) في الأصل: ((اليمين))، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٣٠١) في
الفضائل: باب إثبات حوض نبينا و 98، عن محمد بن بشار بندار، بهذا الإِسناد.
وانظر ما قبله .
وعقر الحوض: موضع الشاربة منه.
٣٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حوضِكَ؟ قال: ((كما بينَ عدن إلى عَمَّانَ وأَنَّ فيهِ مَثْعَبَيْنِ(١) مِنْ
ذَهَبٍ وفِضَّةٍ)). قالَ: فما حوضُكَ يا نبيَّ اللَّهِ؟ قالَ: ((أشدُّ بَيَاضَاً مِنَ
الَّلبنِ، وأحلى مَذَاقَةً مِنَ العَسَلِ، وأَطْيَبُ رائِحَةً مِنَ المِسْكِ، مَنْ
شربَ منهُ لَمْ يظمأ أبداً ولَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أبدً)(٢) .
[٧٥:٣]
(١) المثعب والثعب: هو مسيل الوادي .
(٢) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان الحمصي روى له أبو داود، والنسائي،
وابن ماجه، وهو ثقة وثقه النسائي وأبو داود والمؤلف ومسلمة بن القاسم، وقال
أبو حاتم: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير أبي اليمان
الهوزني متابع سليم بن عامر، فقد روى له أبو داود في ((المراسيل))، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) ١٨٨/٥، وقال: من أهل الشام، يروي عن سلمان
وصفوان بن أمية، روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي والشاميون .
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٥ - ٢٥١، وابن أبي عاصم في ((السنّة))
(٧٢٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٦٧٢) من طريقين عن صفوان بن عمرو،
بهذا الإِسناد.
وقال عبد الله بن أحمد بإثر رواية أبيه: وجدت هذا الحديث في كتاب
أبي بخط يده وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ، إنما
هو عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أمامة .
قلت: هذه الرواية أخرجها الطبراني في ((الكبير)» (٧٥٤٦): حدثنا
جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا الحسن بن سهل الخياط، حدثنا مصعب بن
سلام، عن عبد الله بن العلاء، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن
أبي أمامة .
وذكر الهيثمي هذه الرواية في ((المجمع)) ٣٦٦/١٠، وقال: رجاله
وثقوا على ضعف فيهم.
وأخرجه الطبراني (٧٦٦٥)، والبيهقي في (البعث والنشور)) (١٣٤) من =
٣٧١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
قال أبو حاتم رضي الله عنه: في هذا الخبر («مثعبان مِنْ ذهبٍ
وفضّةٍ))، وفي خبر ثوبان الذي ذكرنا: ((ميزابان أحدهما درِّ والآخر
ذهب))، وليس بينهما تضادٍّ، لأنَّ أحدَ المثعبين يكونُ مِنْ ذهبٍ،
والآخرَ مِنْ فضَّةٍ قد رُكِّبَ عليه الدُّرُّ حتَّى لا يكونَ بينهما تضادٌ.
ذِكْرُ تفضُّلِ اللَّهِ جلَّ وعلا علی صفيه ێ بإعطائه الحوض
ليسقي منه أُمَّته يومَ القيامةِ جعلنا الله منهم بمَنَّه
٦٤٥٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمَّدٍ بنِ الحسنِ، حدَّثنا أحمدُ بنُ منصور
زاجْ، حدَّثنا النَّضرُ بنُ شُمَيْلٍ، حدَّثنا شدَّادُ بنُ سعيدٍ، قال: سمعتُ أبا
الوازعٍ جابرَ بنَ عمِرٍو، أنَّه
سَمِعَ أبا بَرْزَة يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ مَه يقول: ((ما بَيْنَ
ناحِيَتَّيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى صنعاءَ مَسِيرَةُ شهرٍ، عرضُهُ كِطُولِه، فيها
مِزراَبَانِ(١) يُنْتَعِبَانِ مِنَ الجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ وذَهَبٍ، أبيضُ مِنَ اللَّبنِ،
وأحلى مِنَ العَسَلِ ، وأبردُ مِنَ الثَّلجِ ، فيهِ أباريقُ عَدَدُ نُجُومٍ
السَّمَاءِ))(٢).
[٣:٣]
طريقين عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر،
عن أبي أمامة .
(١) كذا الأصل، وفي موارد الحديث: (ميزابان))، وهما بمعنى، وينشعبان، أي:
يسيلان، وفي «موارد الظمآن)): ((ينبعان))، وعند الحاكم: ((يصبان)).
(٢) إسناده حسن. أبو برزة رضي الله عنه: اسمه نضلة بن عبيد الأسلمي.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (١٥٦) عن أبي طاهر الفقيه،
حدثنا أبو حامد بن بلال، عن أحمد بن منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧٢٢) عن عبدة بن عبد الرحيم،
حدثنا النضر بن شمیل به .
. |
٣٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قوله {وَّهِ: «كما بَيْنَ أَيْلَةَ إلى صنعاءَ))
أراد به صنعاءَ اليمنِ دُونَ صنعاء الشَّامِ (١)
٦٤٥٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، حدّثنا يزيدُ ابنُ موهَب،
حدّثنا ابنُ وهبٍ، عن يُونُسَ بنِ(٢) یزید
عنِ ابنِ شهابٍ أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ حدَّثه أنَّ رسولَ اللَّهِ وَه
قال: ((إِنَّ حوضي كما بينَ أيْلَةَ إلى صنعاء اليمنِ، وإنَّ فيهِ مِنَ
الأباريقِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّماءِ)(٣).
وأخرجه الحاكم ٧٦/١ من طريق روح بن أسلم، عن شداد، به، وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بحديثين عن
أبي طلحة الراسبي، عن أبي الوازع، عن أبي برزة.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٢)، وأحمد ٤٢٤/٤، وأبو داود (٤٧٤٩)
في السنة: باب في الحوض، وابن أبي عاصم (٧٢٠) من طرق عن
أبي برزة بنحوه .
(١) قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧١/١١: وأما صنعاء: فإنما قيدت في هذه الرواية
باليمن، احترازاً من صنعاء التي بالشام، والأصل فيها صنعاء اليمن، لما هاجر
أهل اليمن في زمن عمر عند فتوح الشام، نزل أهل صنعاء في مكان من
دمشق، فسمي باسم بلدهم.
وقال ياقوت ٤٢٩/٣: صنعاء: قرية على باب دمشق دون المزة مقابل
مسجد خاتون .
(٢) في الأصل ((عن)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير يزيد ابن مَوْهَبٍ، وهو ثقة روى له
أصحاب السنن إلا الترمذي .
وأخرجه البخاري (٦٥٨٠) في الرقاق: باب في الحوض، ومسلم =
٣٧٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الشَّفَاعَةَ هي الدَّعوة
الَّتِي أَخَّرِها ◌ََّ لُأُمَّتَه في العُقبى
٦٤٦٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ موسى بعسكر مكرم، قال: حَدَّثنا
محمَّدُ بنُ مَعَمَر، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عنِ ابنِ جُريجٍ، قال: أخبرني
أبو الزُّبَيْرِ أَنَّه
سَمِعَ جابَرَ بنَ عبدِ اللهِ يقول: قال رسول الله وَّن: «لكلُّ
نبيِّ دَعْوَةٌ قَدْ دعا بِهَا في أُمَّتِهِ، وإِنِّي اخْتَبَاتُ دَعْوتي شّفَاعَةً لُأَمَّتِي
يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[٧٧:٣]
=
(٢٣٠٣) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ◌َّر، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (١٢١) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٢٥/٣، والترمذي (٢٤٤٢) في صفة القيامة: باب
ما جاء في صفة الحوض، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧١١) و(٧١٢) من
طرق عن الزهري، به . وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٧١٣) عن البخاري، حدثنا ابن أبي أويس،
حدثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن عُبيد الله بن عمر، عن رفاعة بن رافع
الزرقي، عن أنس بن مالك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عاصم: هو النبيل الضحاك بن مخلد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٦٠ من طريق زيد بن أخزم،
عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٣، ومسلم (٢٠١) في الإِيمان: باب اختباء
النبي و 98 دعوة الشفاعة لأمته، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩١٩)، وأبو يعلى
(٢٢٣٧)، وأبو عوانة ٩١/١ من طرق عن روح بن عبادة، وأخرجه أبو عوانة
من طريق حجاج وإسحاق بن إبراهيم قاضي خوارزم، ثلاثتهم عن
ابن جریح به.
٣٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبار بأنَّ المصطفى ◌َِّ جعلَ دعوتَه
الَّتي استُجِيبَتْ له شفاعةً لأمّته في القيامة
٦٤٦١ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرجِ
عن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((لِكُلُّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ يَدْعُو
بها، وإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةٌ لأمَّتِي فِي الآخِرَةِ))(١).
[٧٥:٣]
=
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٣، وابن خزيمة ص ٢٦٢ - ٢٦٣ من طريقين عن
هشام بن حسان، عن الحسن البصري، عن جابر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢١٢/١ في القرآن:
باب ما جاء في الدعاء.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٨٦/٢، والبخاري (٦٣٠٤) في
الدعوات: باب لكل نبي دعوة، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٥٧،
وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٠١)، والبغوي (١٢٣٦).
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٩٠٢) من طريق شعيب بن
أبي حمزة، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه ابن منده (٩٠٣)، والقضاعي (١٠٤١) من طريقين عن
الأعرج، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٦٤)، وأحمد ٢٧٥/٢ و ٣١٣ و٣٨١
و ٣٩٦، والدارمي ٣٢٨/١، والبخاري (٧٤٧٤) في التوحيد: باب المشيئة
والإِرادة، ومسلم (١٩٨) في الإِيمان: باب اختباء النبي وَّر دعوته شفاعة
لأمته، وابن خزيمة ص ٢٥٧ و ٢٥٨ و ٢٥٩، والآجري في («الشريعة))
ص ٣٤١ و٣٤٢، وأبو عوانة ٩٠/١، والطبراني في ((الأوسط)) (١٧٤٨)،
وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٩٢) ... (٩٠٠) و(٩٠٧) ... (٩١١)، والقضاعي في =
٣٧٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه ◌َّهِ: ((شفاعتي لأمَّتي))، أراد به
مَنْ لم يُشْرِك بالله مِنْهُم دُونَ مَنْ أشرك
٦٤٦٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بِيُسْتَ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ يحيى بنِ
حَمَّادٍ بالبصرةِ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو عَوَانةَ، عن سليمانَ، عَنْ مجاهدٍ،
عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ
عن أبي ذَرِّ، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((أُعْطِيتُ خَمْسَاً لَمْ
يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إلى الأحْمَرِ والأُسْوَدِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ
ولَمْ تَحِلَّ لأحدٍ قَبْلِي، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، فَيَرْعَبُ العدوُّ مِنْ مَسِيرَةٍ
شَهْرِ، وُجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً ومَسْجِداً، وقيلَ لي: سَلْ تعطُهُ،
واخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لُأُمَّتي في القِيَامَةِ، وهي نائلةٌ - إنْ شاءَ
اللَّهُ - لِمَنْ لَمْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئً)(١).
[٣ :٧٥]
(«مسند الشهاب)) (١٠٣٩) و (١٠٤٠) و(١٠٤٢) و (١٠٤٥)، والبغوي
(١٢٣٥) من طرق عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٢، ومسلم (١٩٩)، والترمذي (٣٦٠٢) في
الدعوات: باب رقم (١٣١)، وابن ماجه (٤٣٠٧) في الزهد: باب ذكر
الشفاعة، وأبو عوانة ٩٠/١، وابن منده (٩١٢) و(٩١٣) من طرق عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وزاد في آخره: ((وهي نائلة - إن
شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئاً)).
(١) حديث صحيح، حماد بن يحيى ذكره المصنف في ((الثقات)) ٢٠٥/٨،
وقال: يروي عن أبيه وأبي الوليد وأهل البصرة، روى عنه إسحاق بن إبراهيم
الشهيد، وهو متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح
اليشكري، وسليمان: هو الأعمش.
وأخرجه أحمد ١٤٨/٥ عن عفان، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
=
٣٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إيجابِ الشفاعةِ لِمَنْ مَاتٍ مِنْ أُمَّة
المصطفى ◌َله وهو لا يُشْرِك بالله شيئاً
٦٤٦٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ
غياثٍ، قال: حدَّثنا أبو عوانةَ، عن قتادةَ، عن أبي المَليح
عن عوفِ بنِ مالكٍ، قال: عَرَّسَ بنا رسولُ اللَّهِ نَِّ ذاتَ لَيْلَةٍ ،
فافترش كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ راحِلَتِهِ. قالَ: فَانْتَبَهْتُ في بعضِ
اللَّيلِ، فإذا ناقةُ رسولِ اللَّهِ نَّهِ لَيْسَ قُدَّامَها أَحَدٌ، فانطلقتُ أَطْلُبُ
رَسُولَ اللَّهِو ◌َهَ، فإِذا مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ قيسٍ قائمانِ،
فقلتُ: أينَ رسولُ اللّهِ وَهِ؟ فقالا: لا ندري، غير أنّا سَمِعْنَا صوتاً
بأعلى الوادي، فإذا مثلُ هدير الرَّحى، قالَ: فَلَبِثْنَا يسيراً، ثُمَّ أتانا
رسولُ اللَّهِ وَِّ، فقالَ: ((إِنَّه أتاني مِنْ رَبِّي آتٍ، فخيَّرني بأنْ يدْخُلَ
وصححه الحاكم على شرطهما ٤٢٤/٢ من طريق أبي كريب، عن
الأعمش به، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/٨، ونسبه إلى
أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وأخرج منه قوله: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) أبو داود (٤٨٩)
في الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، عن عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن
أبي ذر.
وأخرجه بتمامه أحمد ١٦١/٥ - ١٦٢، والبزار (٣٤٦١)، واللالكائي
في ((أصول الاعتقاد)) (١٤٤٩) من طرق عن شعبة، عن واصل الأحدب، عن
مجاهد، عن أبي ذر.
قلت: هذا إسناد منقطع، لأن مجاهداً لم يسمع من أبي ذر.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) وقال: رواه البزار بإسنادين حسنين.
١٠ .......
٣٧٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
نِصْفُ أُمَّتِي الجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعةِ، وإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)). فقالوا:
يا رسولَ اللَّهِ، نَتْشُدُكَ (١) باللَّهِ والصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ
شَفَاعَتِكَ، قَالَ: ((فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتي)). قالَ: فلمَّا رَكِبُوا، قالَ:
((فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًاً
مِنْ أُمَّتِي))(٢).
[١ :٢ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ المصطفى وَ إِنَّمَا يَشْفَعُ في القِيامة
عندَ عجزِ الأنبياءِ عنها في ذلكَ اليوم
٦٤٦٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ الشَّيبانيُّ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ
عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، والفُضَيْلُ بنُ الحُسَيْنِ الجَحْدَرِيُّ، وعبدُ الواحدِ بنُ غِيَاتٍ،
قالوا: حدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن قتادةً
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((يُجْمَعُ النَّاسُ
يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ(٣) لذلكَ، فيقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إلى رَبِّنَا كَيْ
يُرِيحَنا مِنْ مَكَانِنا. قالَ: فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيقولون: أنتَ آدمُ الَّذِي خَلَقَكَ
اللَّهُ بيدهِ، وَنَفَخَ فيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ، فَسَجَدُوا لَكَ
(١) في الأصل: ((أنشدك)).
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢١١). وانظر الحديث الآتي برقم (٦٤٧٠)
و (٧١٨٠).
(٣) وفي رواية: ((فيهتمون))، وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٥٣/٣: معنى
اللفظتين متقارب، فمعنى الأول: أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة وزوال الكرب
الذي هم فيه، ومعنى الثانية: أن الله تعالى يلهمهم سؤال ذلك. والإِلهام: أن
يلقي الله تعالى في النفس أمراً يحمل على فعل الشيء أو تركه.
٣٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبَّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِنْ (١) مكانِنا هذا. قالَ: فيقولُ:
لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيْئَتَهُ الَّتِي أَصَابَها فَيَسْتَحِي مِنْ رَبِّه منها،
ولكِنِ اثْتُوا نُوحَاً، أوَّلُ رسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ، فيقولُ: لَسْتُ
هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، ولكِنِ اثْتُوا
إبراهيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خليلاً. قالَ: فَأْتُونَ إبراهيمَ، فيقولُ: لَسْتُ
هُنَاكُمْ، ويذكرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّه منها، ولَكِنِ اثْتُوا
موسى الَّذِي خَلَقَهُ الله، وأعطاهُ التَّوراةَ، قال: فَيَأْتُون موسى،
فيقولُ: لَسْتُ هناكُمْ، وَيَذْكُرُ خطيئْتَهُ، فيستحيي رَبَّهُ منها، ولَكِنِ اثْتُوا
عيسى، فيقولُ: لَسْتُ هناكُمْ، ولكِنِ اثْتُوا مُحَمَّداً :﴿ عبدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبهِ وما تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ على ربِّي، فَأْذَنَ
لي، فإِذا أنا رأيتهُ وقعتُ ساجِداً، فَيَدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ
يقالُ: ارْفَعْ محمدُ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ.
قالَ: فَأَرْفَعُ رأسي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ(٢) يعلمنيهِ، ثُمَّ أَشفعُ،
فَيَحُدُّ لي حَدَّاً، فَأُخْرِجُهِمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ
ساجِداً، فَيَدَعُني ما شاء اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقالَ: ارفعْ محمَّدُ، وقلْ
تُسْمَعْ، سَلْ تعطه، اشفعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رأسِي وأَحْمَدُ رَبِّي .
بِمَحَامِدَ يعلمنيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدَّاً، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ
وأُدْخِلُهُمُ الجنَّةَ، ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي، فيدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَني،
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((عن))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٤٦٩.
(٢) في ((مسلم)): ((بتحميد)).
٣٧٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٤ - باب الحوض والشفاعة
ثُمَّ يقالُ لي: ارْفَعْ رأسكَ، وقُلْ تُسْمِعْ، سَلْ تُعْطَه، اشفعْ تُشَفَّعْ،
فأرفعُ رأسي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يعلّمِنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فيحدُّ لي
حَدَّاً، فَأَخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ)).
قال أبو عَوانة: فلا أدري قال في الثَّالثةِ أو الرَّابعةِ: ((فأقولُ:
يا ربِّ، ما بقي في النَّار إلَّ مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، أو وَجَبَ(١) عَلَيْهِ
الخُلُودُ))(٢).
[٧٧:٣]
(١) في ((مسلم)): ((أي وجب ... )) وقال النووي: بَّن مسلم رحمه الله تعالى أن
قوله: ((أي وجب عليه الخلود)) هو تفسير قتادة الراوي، وهذا تفسير صحيح،
ومعناه: من أخبر القرآن أنه مخلد في النارهم الكفار، كما قال الله تعالى:
﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٨٦٤): أنبأنا حسان بن محمد، حدثنا
الحسن بن عامر، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب وأبو كامل الحجدري
وعبد الواحد بن غياث، بهذا الإِسناد. ولم يسُق لفظه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٨٠٥) و(٨٠٦)، ومسلم (١٩٣)
في الإِيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، عن أبي كامل فضيل بن حسين
الجحدري ومحمد بن عبيد الغبري، قالا: حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن منده (٨٦٤) من طريق موسى بن إسحاق، عن
أبي كامل، به.
وأخرجه البخاري (٦٥٦٥) في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، عن
مسدد، عن أبي عوانة، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٠/١١ - ٤٥١، والطيالسي (٢٠١٠)،
وأحمد ١١٦/٣، والبخاري (٤٤٧٦) في تفسير سورة البقرة: باب قول الله
تعالى: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾، و (٧٤١٠) في التوحيد: باب قول الله =
٣٨٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: هكذا أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ:
ولكن ائتوا موسى الَّذي خَلَقَهُ الله، وإنَّما هو: ((الَّذي كلَّمهُ اللَّهُ))(١).
ذِكْرُ العَلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلِها لا يَشْفَعُ الأنبياءُ للنَّاس
يَوْمَ القيامةِ في الوقت الذي ذَكَرْناه
٦٤٦٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً
زهيرُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن عُمَارَةَ بنِ القعقاعِ ،
عن أبي زُرْعَةً
عن أبي هُريرةً، قال: وَضَعْتُ بِينَ يَدَيْ رسولِ اللَّهِ وَلـ
قَصْعَةً مِنْ ثريدٍ ولحمٍ ، فتناولَ الذِّرَاعَ، وكانَ أحبَّ الشَّاةِ إِليهِ،
=
تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾، و(٧٥١٦): باب قول الله تعالى: ﴿وكلم الله
موسی تكليماً﴾، ومسلم، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٤٧ - ٢٤٨ و ٢٤٨
و ٢٤٩ - ٢٥٠، وأبو عوانة ١٧٨/١ - ١٧٩ و١٧٩ - ١٨٠ و١٨٠،
والبغوي (٤٣٣٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٩١ و٣١٥، وفي
((الاعتقاد)) ص ٨٩ و١٩٢ - ١٩٤، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد))
(٨٣٠)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٦١) و(٨٦٢) و(٨٦٣) من طرق عن
قتادة، به .
وأخرجه أحمد ٢٤٤/٣، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٨٠٤) و (٨٠٧)
و (٨٠٨) و (٨٠٩) و (٨١٠)، والبخاري (٧٥١٠) في التوحيد: باب كلام
الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، ومسلم، وابن خزيمة ص ٢٥٣
- ٢٥٤، و٢٩٩، وابن منده (٨٦٦)، والبغوي (٤٣٣٣) من طرق عن
أنس بنحوه .
(١) قلت: وكذا جاء في رواية مسلم وغيره.
: