النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته { * وأخباره
أخبرني "عُمَرُ بنُ الخطّاب، قال: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ، وكانَ
مِنْ أحسنِ النَّاسِ ثغراً(١).
[٥٠:٥]
ذِكْرُ وصفِ شعرِ رسولِ اللهِ ◌ِّ
٦٢٩١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشعٍ، حدَّثنا شيبانُ بنُ
أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرُ بنُ حازمٍ ، حدَّثنا قتادةُ، قال:
قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ: كَيْفَ كانَ شعرُ رسولِ اللَّهِ﴿؟ قالَ:
كَانَ شعراً رَجِلاً، لَيْسَ بالجَعْدِ وَلاَ بِالسَّبِطِ، بين أَذْنَيْهِ وعاتِقِهِ(٢).
[٥ :٥٠]
(١) إسناده حسن على شرط مسلم. وهو قطعة من حديثٍ مطول تقدم تخريجه
برقم (٤١٨٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان بن أبي شيبة: هو ابن فروخ، من
رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٣٣٨) (٩٤) في الفضائل: باب صفة شعر
النبي ◌َّله، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ٢٢٠/١ عن شيبان بن فروخ،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٥/٣ و ٢٠٣، والبخاري (٥٩٠٥) و (٥٩٠٦) في
اللباس: باب الجعد، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٦)، وابن ماجه (٣٦٣٤)
في اللباس: باب اتخاذ الجمة والذوائب، وابن سعد في ((الطبقات))
٤٢٨/١، والبيهقي ٢١٩/١ من طرق عن جرير بن حازم، به.
وأخرج أحمد ١١٨/٣، والبخاري (٥٩٠٣) و (٥٩٠٤) في المناقب:
باب صفة النبي ◌َّة، ومسلم (٢٣٣٨) (٩٥)، والنسائي ١٨٣/٨ في الزينة:
باب اتخاذ الجمة، وابن سعد ٤٢٨/١، والبيهقي ٢٢٠/١ - ٢٢١ من طرق =

٢٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصفِ الشعراتِ التي شابت
مِن رسول الله ﴿آلام
٦٢٩٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، حَدَّثنا
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ أُنَّهم
قالُوا لأنس بن مالكٍ: هَلْ شَابَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ؟ قالَ:
ما شَانَهُ(١) اللَّهُ بِشَيْبٍ، ما كانَ في رأسهِ ولحيتهِ سوى سَبْعَ عَشْرَةً أو ثمان
عشرةَ شَعْرَةً(٢).
[٥ :٥٠]
عن همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان شَعر رسول الله وِّ
=
يضرب منكبيه .
وأخرج عبدالرزاق (٢٠٥١٩)، ومسلم (٢٣٣٨)(٩٦)، وأبو داود (٤١٨٦) في
الترجل: باب ما جاء في الشعر، والنسائي ١٨٣/٨، وابن سعد ٤٢٨/١ من
طريقين عن أنس، قال: كان شَعر رسول وّل إلى أنصاف أذنيه.
وأخرجه أحمد ١٣٥/٣، وابن سعد ٤٢٨/١ و٤٢٨ - ٤٢٩ من
طريقين عن أنس، قال: كان شعره لا يجاوز أذنيه.
وأخرج أبو داود(٤١٨٥)، وعنه البيهقي في ((الدلائل)) ٤٢١/١ من
طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن ثابت، قال: كان شَعر رسول الله وَلّ إلى
شحمة أذنيه .
قلت: والرجِلُ من الشعر: هو الذي بين الجعودة والسبوطة، والجعد:
خلاف السبط، والسبط : هو المنبسط المسترسل.
(١) تحرفت في الأصل إلى ((شابه))، والمثبت من موارد الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٢٥٤/٣، وابن سعد فى ((الطبقات)) ٤٣١/١ - ٤٣٢ =

٢٠٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته * وأخباره
ذِكْرُ خبرٍ أوهم بَعْضَ الناسِ ضِدَّ ما وصفناه
٦٢٩٣ - حدثنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ، حذَّثنا محمَّدُ بنُ عبدٍ
الملكِ بنِ زَنْجويه، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ قَالَ: ما عَدَدْتُ في رأسِ رسولِ اللَّهِ مَه ولحيتهِ إلَّ
أربعَ عشرةَ شعرةً بيضاءَ(١).
ذْرُ [البیانِ] بأن قول أنس الذي ذکرناه لم یُرِدْ به
النفي عمَّا وراء ذلك العدد
٦٢٩٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ زهيرٍ بالأبُلَّةِ، حدَّنا محمِّدُ بنُ عُمَرَ بنِ الوليدِ
=
عن عفان، وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٣١/١ -٢٣٢ من طريقين عن
حجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرج مسلم (٢٣٤١) (١٠٥) في الفضائل: باب شيبه *،
وابن سعد ٤٣١/١ من طريقين عن أنس أنه سئل عن شيب رسولِ الله وَّةٍ،
فقال: ما شانه الله ببيضاء.
وأخرج ابن ماجه (٢٦٢٩) في اللباس: باب من ترك الخضاب، من
طريق حميد، قال: سئل أنس بن مالك: أخضب رسول الله وَّ؟ قال: إنه لم
ير من الشيب إلا نحو سبعة عشر أو عشرين شعرة في مقدم لحيته. وقال
البوصيري في ((الزوائد)) ٢/٢٢٥: هذا إسناد صحيح. وانظر الحديث
التالي و (٦٣٨٧).
(١) إسناده صحيح، محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثقة روى له أصحاب
السنن، ومن فوقه من رجال الشيخين، وهو عند عبد الرزّاق في ((المصنف))
(٢٠١٨٥)، وعنه أخرجه أحمد ١٦٥/٣ والترمذي في ((الشمائل)» (٣٧)،
والبغوي (٣٦٥٣).

٢٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الكِنْدِيُّ، حذَّثنا يحيى بنُ آدم، عن شريكٍ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ،
عن نافعٍ
عنِ ابنِ عُمَرَ قال: كانَ شَيْبُ رسولِ اللهِ ﴿ عشرينَ شعرةً(١).
ذِكْرُ الموضعِ الذي كان فيه تلك الشعرات
٦٢٩٥ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الحنظليُّ، أخبرنا يحيى بنُ آدَمَ، حدَّثنا شريكُ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ،
عن نافعٍ
عنِ ابنِ عمرَ، قال: رأيتُ شيبَ رسولِ اللَّهِ مَّهِ نحواً مِنْ
عشرينَ شعرة بيضاءَ في مُقدِّمتِهِ(٢).
[٥٠:٥]
(١) إسناده ضعيف. شريك: هو ابن عبد الله الكوفي القاضي، سيء الحفظ.
وأخرجه ابن ماجه (٣٦٣٠) في اللباس: باب من ترك الخضاب،
والترمذي في ((الشمائل)) (٣٩)، وفي ((العلل الكبير)) ٩٢٩/٢، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٢٣٩/١ عن محمد بن عمر الكندي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٩٠/٢، ومن طريقه البغوي (٣٦٥٦) عن يحيى
ابن آدم، به.
وقال الترمذي في ((العلل)): سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا
الحديث، فقال: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن عبيد الله غير شريك.
وذكره البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) ٢/٢٢٥، وقال: إسناده
صحیح ورجاله ثقات!
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.

٢٠٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته رَ﴾ وأخباره
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الشَّعراتِ الَّتي وصفناها لم تَكُنْ في
لحیة المُصطفى {آلے دون غيرها من بدنه
٦٢٩٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ المثَّى، حدَّثنا
عَبْدُ الصَّمَدِ، حدَّثنا المُثَنَّى بنُ سعيدِ الضُّبَعِيُّ، حدَّثنا قتادة
عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ لَمْ يكنْ يَخْضِبُ، إنَّما
كانَ شَمَطُ عندَ العَنْفَقَةِ يسيراً، وفي الرَّأْسِ يسيراً، وفي
الصُّدْغَيْنِ يسيراً(١).
[٥ :٥٠]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوراث.
وأخرجه النسائي ١٤١/٧ في الزينة: باب الخضاب بالصفرة، عن
محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في (الدلائل)) ٢٣٢/١ من طريق محمد بن أبي بكر،
عن عبد الصمد بن عبد الوراث، به.
وأخرجه مسلم (٢٣٤١) (١٠٤) في الفضائل: باب شيبه صل#، وابن سعد
٤٣٢/١ من طريقين عن المثنى بن سعيد، به.
وأخرج البخاري (٣٥٥٠) في المناقب: باب صفة النبي ◌ّ، والنسائي
١٤٠/٨- ١٤١، وابن سعد ٤٣٢/١، والترمذي في ((الشمائل)» (٣٦)، وعنه البغوي
(٣٦٥٢) من طرق عن همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنه سئل: هل
خضب النبي ◌َّ؟ قال: لا، إنما كان شيء في صدغيه .
وأخرج البخاري (٥٨٩٥) في اللباس: باب ما يذكر في الشيب،
وأبو داود (٤٢٠٩) من طريقين عن حماد بن زيد، عن ثابت، قال: سئل أنس
عن خضاب النبي ◌َّلة، فقال: إنه لم يخضب، ولو شئت أن أعد شمطاته في
لحيته. لفظ البخاري .
وأخرج البخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١)، والبيهقي في (الدلائل))
٢٢٩/١ - ٢٣٠ و٢٣٠ عن المعلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب،

٢٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الشَّعرات الَّتي ذكرناها كان
إذا مُشَّطْنَ ودُهِنَّ لم يتبين شَيْبُهَا
٦٢٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ صالحٍ، حدَّثنا عبدُ
الرَّحِيمِ بنُ سليمانَ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن سِمَاكٍ
أَنَّه سَمِعَ جابَرَ بنَ سَمُرَةَ يقولُ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَ قَدْ شَمِطَ
مُقَدَّمُ رأسِهِ ولحيتهِ، وإِذا ادَّهَنَ ومُشِّطْنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وإذا شَعِثَ رأيتهُ،
وكانَ كثيرَ الشَّعَرِ واللِّحيةِ، فقالَ رجلٌ: وجَهُهُ مِثْلُ السيفِ؟ قالَ:
لا، كانَ مثلَ الشَّمسِ والقَمَرِ المستديرِ. قالَ: فرأيتُ خَاتِمَهُ عندَ
كَتِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النَّعامةِ (١) يشبهُ جَسَدَهُ(٢).
[٥ :٥٠]
عن محمد بن سيرين، قال: سألت أنساً: أخضب النبي وَلَّ؟ قال: لم يبلغ
الشیب إلا قليلا.
الشمط: هو الشيب يخالطه السواد.
والعنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل: هو الشعر الذي بينها
وبين الذقن، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته ..
(١) كذا في الأصل، وفي ((مسند أبي يعلى)) وموارد الحديث: ((بيضة الحمامة)»
وهو الصواب، وهو موافق لرواية الحديث التالي، وقد أشار إلى غلط هذه الرواية
الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٦٣/٦، وقال الحافظ الهيثمي في ((الموارد))
(٢٠٩٨): روي هذا في حديث في الصحيح في صفته قصير، وهو في
الصحيح: ((مثل بيضة الحمامة))، وهو الصواب.
(٢) إسناده حسن. عبد الرحمن بن صالح: هو الأزدي العتكي الكوفي، وثقه
المصنف وأحمد وابن معين، وقال مرة: لا بأس به، وقال أبو حاتم:
صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سماك، وهو ابن حرب، فمن
رجال مسلم ثم هو صدوق. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق =
=

٢٠٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته خ وأخباره
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذه اللفظةَ مثل بيضة النعامة
وَهِمَ فيه إسرائيلُ إنما هو مثلُ بيضة الحَمَامَةِ
٦٢٩٨ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسنِ العَطَّارُ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ معاذٍ
العنبريُّ(١)، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن سماكٍ
عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: نظرتُ إلى الخَاتِمِ الذي على
النَّبِيِّ وَِّ. قالَ: كأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامَةٍ (٢).
[٥٠:٥]
=
السبيعي، وهو في ((مسند أبي يعلى) ١/٣٤٩.
وأخرجه أحمد ١٠٢/٥ و١٠٧، ومسلم (٢٣٤٤) (١٠٩) في الفضائل:
باب شيبه ، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤٢٥/١ و٤٣٣، والطبراني في
((الكبير)) (١٩١٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٥/١ و٢٦٢، وابن عساكر
في القسم الأول من السيرة النبوية في ((تاريخ دمشق)) ص ٢٥٢ من طرق عن
إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وأخرج القسم الأول منه أحمد ٨٦/٥، وابن سعد ٤٣٣/١ عن
أبي داود الطيالسي، وأخرجه مسلم (٢٣٤٤) (١٠٨)، والنسائي ١٥٠/٨ في
الزينة: باب الدهن، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٨)، عن محمد بن المثنى،
وأخرجه البيهقي ٢٣٤/١ من طريق يونس بن حبيب، كلاهما عن أبي داود
الطيالسي، عن شعبة.
وأخرجه أحمد ٩٠/٥، والترمذي في ((الشمائل)) (٤٣)، والطبراني في
((الكبير)) (١٩٦٣)، والبيهقي ٢٣٤/١، والبغوي (٣٦٥٤) من طرق عن
حماد بن سلمة، كلاهما (شعبة وحماد) عن سماك بن حرب، به.
(١) تحرف في الأصل إلى ((العزيزي))، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك، فمن
رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٩٠/٥ و٩٥، وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) =

٢٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ تخصيصِ الله جلَّ وعلا صفيه المصطفى ◌َّ
بالخاتم الذي جعله بين كتفيه
٦٢٩٩ - أخبرنا بكرُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهّابِ القزَّاز، حدَّثنا
عبدُ الله بن معاويةَ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا ثابتُ بنُ يزيد، عن عاصمٍ الأحول
عن عبدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ أَنَّهُ رأى النَّبِيِّ ◌َ، وأبصرَ الخائِّمَ
الَّذِي بِينَ كَتِفَيْهِ(١).
[٢:٣]
٩٨/٥، ومسلم (٢٣٤٤) (١١٠) في الفضائل: باب شيبه وَّر، وابن سعد
في ((الطبقات)) ٤٢٥/١، والطبراني في «الكبير)) (١٩٠٨) من طرق عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٣٤٤) (١١٠)، وابن سعد ٤٢٥/١، والطبراني
(٢٠٠٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٢/١ - ٢٦٣ من طرق عن عبيد الله بن
موسى، عن حسن بن صالح، وأخرجه الترمذي (٣٦٤٤)، وفي ((الشمائل))
(١٦)، ومن طريقه البغوي (٣٦٣٣) من طريق أيوب بن جابر، كلاهما عن
سماك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث
رقم (٦٣٠١).
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن معاوية الجمحي ثقة روى له أبو داود والترمذي
وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين غَيْرَ صحابيه، فمن رجال مسلم.
عاصم الأحول: هو ابن سليمان.
وأخرجه أحمد ١٨٢/٥ من طريقين عن ثابت بن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٢/٥ و٨٢ -٨٣، ومسلم (٢٣٤٦) في الفضائل:
باب إثبات خاتم النبوة، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٢)، وابن سعد
٤٢٦/١، وأبو يعلى (١٥٦٣)، والبيهقي في (الدلائل)) ٢٦٣/١ و٢٦٤،
وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٢٤٥)، وأبو محمد البغوي في ((شرح
السنَّة)) (٣٦٣٤) من طرق عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس
بأطول مما هنا.

٢٠٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفتهم# وأخباره
ذِكْرُ وصفِ الخَاتِمِ الذي كان بَيْنَ كتفي النبيِّ ◌َِّ
٦٣٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عمرو بنُ أبي عاصم النَّبيل، حدَّثنا
أبي، حدَّثنا عزرةُ بنُ ثابتٍ، حدثنا عِلباء بن أحمر اليشكري
حَدَّثَنَا أبو (١) زيدٍ، قال: قال لي رسولُ اللهِنَّ: ((ادْنُ مِنِّي،
فامْسَحْ ظهري)). قالَ: فكشفتُ عَنْ ظهرِهِ، وجعلتُ الخَاتِمَ بينَ
أُصبعي، فغمزتُها. قيلَ: وما الخَاتِمُ؟ قالَ: شَعْرٌ مجتمع
علی کَتِفِهِ(٢).
[٢:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَ أبي زيدٍ: على كتفه
أراد به: بَيْنَ كتفيه
٦٣٠١ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
أخبرنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ، حدَّثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ حربٍ
(١) في الأصل: ((أبي))، وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٧٤.
(٢) إسناده صحيح، عمروبن أبي عاصم روى له ابن ماجه وهو ثقة، ومن فوقه
من رجال مسلم. أبو زيد: هو عمرو بن أخطب رضي الله عنه. وهو في
((مسند أبي يعلى)) (٦٨٤٦).
وأخرجه أحمد ٣٤١/٥، والترمذي في ((الشمائل)) (١٩) من طريق
أبي عاصم النبيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٧٧/٥، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٤٤) من طريقين
عن عزرة بن ثابت، به.
وذكره الهيثمي في («المجمع» ٢٨١/٨، ونسبه لأحمد والطبراني
وأبي يعلى، وقال: أحدُ أسانيد أحمد رجال الصحيح.

٢١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ سَمُرَة يقول: رأيتُ الخَاتِمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْ
رسولِ اللهِ وَ ﴿ مِثْلَ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ، لونُها لونُ جسدِهِ(١).
[٢:٣]
ذِكْرُ حقيقةِ الخَاتِمَ الَّذي كان لِلنَّيِّ وَ
معجزة لنبوَّته
٦٣٠٢ - أخبرنا نصرُ بنُ الفتحِ بنِ سالمٍ المرَبَّعيُّ (٢) العابد
بَسَمرقْدَ، حدَّثْنا رجاءُ بن مُرَجَّى الحافظُ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قاضي
سمرقند، حدَّثنا بنُ جُريج، عن عطاء
عن ابنِ عُمَرَ، قال: كانَ خاتِمُ الْنُوَّةِ في ظهرِ رسولِ اللَّهِ وَّ
مثلَ البُنْدُقَةِ مِنْ لحمٍ عليهِ مكتوبٌ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ(٣).
[٢:٣]
(١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك بن حرب،
فمن رجال مسلم. وقد تقدم تخريجه برقم (٦٢٩٨).
(٢) تحرف في الأصول إلى ((الربعي))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٧٤،
نسبة إلى رباط المربعة بسمرقند، كما في ((اللباب)) ١٩٢/٣.
(٣) ضعيف، علته إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند، فإنه لم يوثقه غير المؤلف
١٠٩/٨، وضعفه الحافظ ابن حجر كما وجد بخطه في هامش الأصل من
((موارد الظمآن)).
وأورده السيوطي في ((الخصائص)) ٦٠/١، ونسبه لابن عساكر والحاكم
في ((تاريخ نيسابور)).
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٦٣/٦: أما ما ورد من أنَّها- يريد
الخاتم - كانت كأثر محجم، أو كالشامة السوداء أو الخضراء، أو مكتوب
عليها ((محمد رسول الله))، أو ((سر فأنت منصور))، أو نحو ذلك، فلم يثبت منها
شيء، ولا تغتر بما وقع منها في ((صحيح ابن حبان))، فإنه غفل حيث صحح
ذلك، والله أعلم.
==

٢١١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته# وأخباره
ذِكْرُ وصفٍ لينِ يدي النبيِّ وَّهِ وطيبٍ عَرَقِه
٦٣٠٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ
زيدٍ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ ، قال: ما مَسَسْتُ حَرِيرَاً قطُّ ولا دِيباجاً ألينَ مِنْ كفِّ
رسولِ اللَّهِ وَهَ، ولا شَمَمْتُ ريحاً قطُ، ولا عَرَقاً أطيبَ مِنْ ريحٍ عَرَقٍ
رسولِ اللَّهِ وَلِ﴾(١).
[٥٠:٥]
وقال الحافظ الهيثمي في ((الموارد)) (٢٠٩٧): اختلط على بعض
الرواة خاتم النبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب. وفي هامش الأصل من
((الموارد)) بخط الحافظ العسقلاني: البعض هو إسحاق، فهو ضعيف.
قلت: تقدم عند المصنف برقم (٥٤٩٤) من حديث ابن عمر أن
رسول اللّه ◌َ* اتخذ خاتماً من وَرِقٍ، فجعل فصَّه مما يلي كفه، ونقش فيه:
((محمد رسول الله)).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٣٥٦١) في
المناقب: باب صفة النبي *، عن سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد.
وعنده: عَرْف بدل عَرَق، والعرف بفتح العين وسكون الراء: الريح، طيبة
كانت أو منتنة، وأكثر ما يستعمل في الطيبة .
وأخرجه مسلم (٢٣٣٠) (٨٢) في الفضائل: باب طيب رائحة
النبي ◌َّر ولين مسه، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٤/١ من طريقين عن
حماد بن زيد، به.
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٣ و٢٢٧ و٢٦٥ و٢٦٧، والدارمي ٣١/١، وابن سعد
في ((الطبقات)) ٤١٣/١، ومسلم (٢٣٣٠)، والترمذي (٢٠١٥) في البر
والصلة: باب ما جاء في خلق النبي ◌َّة، والبيهقي ٢٥٥/١، وابن عساكر
في ((السيرة النبوية)) ص ٢٤٠ و٢٤١ من طرق عن ثابت البناني، به. وانظر
ما بعده .

٢١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصفٍ طيبٍ ريحِ المصطفى وَل
٦٣٠٤ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ قحطبةَ، حدَّثنا وهبُ بنُ بقيّة، حدَّثنا
خالدٌ، عن حُمَيْدٍ ،
عن أنس ، قال: ما شَمَمْتُ مِسْكَةً ولا عَنْبَرَةً قطُّ أطيبَ مِنْ
ريحٍ رسولِ اللَّهِ﴾(١).
[٥٠:٥]
ذِكْرُ البيان بِأَنَّ عرق صفيّ الله ◌ِصَّ
قد کان یجمع لیتطيب به
٦٣٠٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ
السَّامِيُّ، حدَّثنا وهيبٌ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلَابَةَ
عن أنسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ كانَ يأْتِي أَمَّ سليمٍ فَيَقِيْلُ عِنْدَهَا على
نِطْعٍ ، وكانَ كَثِيرَ العَرَقِ، فَبَّعُ العَرَقَ مِنَ النِّطْعِ، فتجعلُهُ في
قواريرَ مَع الطَّبِ، وكانَ يُصَلِّي على الخُمْرَةِ(٢).
[٥٠:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير وهب بن بقية،
فمن رجال مسلم. خالد: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي .
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٦١) عن وهب بن بقية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤١٣ - ٤١٤ و٤١٤ من طرق عن
خالد بن عبد الله، به.
وأخرجه أحمد ١٠٧/٣ و٢٦٧، والبخاري (١٩٧٣) في الصيام: باب مايذكر من
صوم النبي ، وأبو يعلى (٣٨٦٦)، والبغوي (٣٦٥٨) من طرق عن
حميد الطويل، به.
(٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي روى له النسائي، وهو ثقة،
=
ومن فوقه من رجال الشيخين. وهيب: هو ابن عجلان الباهلي، وأيوب:

٢١٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته * وأخباره
ذِكْرُ وصفِ حياءِ المصطفى ◌ِل
٦٣٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمةً، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ،
حدَّثنا شعبةُ، حدَّثني قتادةُ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبي عُتْبَةً
عن أبي سَعِيدٍ الخُدريِّ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِوَهِ أشدَّ حياءً
مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِها(١).
[٥٠:٥]
هو ابن أبي تميمة السَّختياني. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٧٩١).
=
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٩٥) عن عبد الأعلى، حدثنا وهيب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٨٧)، وأحمد ١٠٣/٣ و٢٢٦ و٢٣١ و٢٨٧،
والبخاري (٦٢٨١) في الاستئذان: باب من زار قوماً فَقَالَ عِنْدَهُمْ، ومسلم
(٢٣٣١) في الفضائل: باب طيب عرق النبي ◌ّر والتبرك به، والنسائي
٢١٨/٨ في الزينة: باب ماجاء في الأنطاع، والبيهقي في ((السنن))
٤٢١/٢، وفي ((الدلائل)) ٢٥٧/١ - ٢٥٨، والبغوي (٣٦٦٠) من طرق عن
أنس بنحوه .
وأخرج مسلم (٢٣٣٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٨/١ و((السنن))
٤٢١/٢ من طريقين عن عفان، عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
أنس، عن أم سُلیم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
ويحيى بن سعيد: هو القطان. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١١٥٦).
وأخرجه البخاري (٣٥٦٢) في المناقب: باب صفة النبي ◌َّد،
وابن ماجة (٤١٨٠) في الزهد: باب الحياء، من طريقين عن يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٣/٨ - ٥٢٤، والطيالسي (٢٢٢٢)،
وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٦٨/١، والبخاري في «صحيحه)) (٦١١٩) في

٢١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ قتادةَ لم يَسْمَعْ
هذا الخبرَ مِنْ عبدِ الله بنِ أبي عتبة
٦٣٠٧ - أخبرنا عبدُ الكبيرِ بنُ عمرَ الخطّابيُّ بالبصرَةِ، وعُمَرُ بنُ محمَّدٍ
الهَمْدَانِيُّ بالصُّغْدِ، قالا: حدَّثنا أحمدُ بنُ سِنان القطّان، قال:
سألتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مهديٍّ، فقلت: يا أبا سعيد، كانَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ أَشدَّ حياءً مِنَ العذراءِ في خِدْرِها؟ قالَ: نعمْ، عَنْ
مثلِ هذا فاسأل، عَنْ مثلِ هذا فاسأل حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال:
سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ أبي عُتْبَةَ يحدِّثُ
عن أبي سعيد الخدريٍّ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَلِ أشدَّ حياءً
مِنَ العذراءِ في خِدْرِها، وكانَ إِذا كَرِهَ شيئاً، عرفناه في وجهِهِ(١).
[٥٠:٥]
الأدب: باب الحياء، وفي ((الأدب المفرد)) (٤٦٧)، وأحمد ٧١/٣ و ٧٩
و٨٨ و٩١ و٩٢، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٥١)، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (١٠٢٩)، ومن طريقه أبو محمد البغوي في ((شرح السنّة))
(٣٦٩٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عبدالله بن أبي عتبة، من
طرق عن شعبة، به. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه مسلم (٢٣٢٠) في الفضائل: باب كثرة حيائه وَّ، عن
أحمد بن سنان القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٥٦٢) في المناقب: باب صفة النبي منية، ومسلم،
وابن ماجة (٤١٨٠) في الزهد: باب الحياء، والبيهقي في ((السنن)) ١٠/ ١٩٢،
وفي ((دلائل النبوة)) ٣١٦/١، وفي ((الآداب)) (٢٠٠) من طرق عن
عبد الرحمن بن مهدي، به. وانظر ما بعده.

٢١٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته ﴾ وأخباره
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ
عبد الله بنَ أبي عُنْبَةَ مجهولٌ لا يُعْرَفُ
٦٣٠٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حَدَّثنا حِبَّانُ بنُ موسى، أخبرنا
عبدُ اللَّهِ، عن شُعْبَةَ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ عبدَ اللَّهِ بِنَّ أبي عُتْبَةَ مولى
أُنسِ بنِ مالكٍ
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَلِ أشدَّ حياءً
مِنَ العذراءِ في خِدْرِها، إذا رأى شيئاً يَكْرَهُهُ، عَرَفْنَا ذَلِكَ فِي
وجههِ(٢).
[٥ : ٥٠ ]
ذِكْرُ وصْفِ مشيِ المصطفى ◌َّ إذا مشى مع أصحابه
٦٣٠٩ - أخبرنا عبدُاللهِ بنُ محمَّدِ بنِ سلمٍ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى،
حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، أن أبا يونُسَ مولى أبي هُريرةً
حدَّثه عن أبي هُريرةَ أَنَّه سَمِعَهُ يقولُ: ما رأيتُ شيئاً أَحْسَنَ
مِنْ رسولِ اللَّهِ وَّهِ، كأنَّمَا الشَّمسُ تجري في وجهِهِ، وما رأيتُ
أَسْرَعَ في مِشْيَتِهِ مِنْ رسولِ اللَّهِ مَّةِ، كأنَّ الأرضَ تُطْوَى لَهُ، إِنا
لَنُجْهِدُ أَنفُسَنَا وإنَّه لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ(٢).
[٥ :٥٠]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه البخاري (٦١٠٢) في الأدب: باب من لم يواجه الناس
بالعتاب، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وانظر
الحديثين السابقين.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو يونس مولى أبي هريرة اسمه:
سُليم بن جُبير.

٢١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن مِشيةَ المصطفى ◌َ كانت (١) تكفِّياً
٦٣١٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا هُدبةُ بنُ خالدٍ، حذَّثنا
حمّادُ بنُ سلمةً، عن ثابتٍ
عن أنسٍ ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ لَ أَزْهَرَ اللَّونِ، كأنَ عَرَقَهُ
اللُّؤُلُّ، إذا مشى مشى تَكَفِّياً(٢).
[٥ :٥٠]
ذِكْرُ وصْفِ النَّكَفِّي المذكور في خبرِ
أنس بن مالكٍ الذي ذكرناه
٦٣١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، حدَّثنا أبو بكرٍ بن
أَبِي شَيْبَةً، حدَّثنا شريكٌ، عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ، عن نافع بن جبيرٍ
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أَنَّه كان إِذا وصف النَّبِيَّ وَ ﴿ قال:
=
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤١٥/١ عن أحمد بن الحجاج، عن
عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٠/٢، والترمذي (٣٦٤٨) في المناقب: باب صفة
النبي 9َّ، وفي ((الشمائل)) (١١٥)، ومن طريقه البغوي (٣٦٤٩) عن
قتيبة بن سعيد، وأخرجه أحمد ٣٥٠/٢ عن الحسن بن موسى الأشيب،
كلاهما عن عبد الله بن لھیعة، عن أبي یونس، به.
(١) في الأصل: ((كان)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة،
فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٣ و٢٧٠، والدارمي ٣١/١، ومسلم (٢٣٣٠)
(٨٢) في الفضائل: باب طيب رائحة النبي وَ﴾، وابن سعد ٤١٣/١،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٥/١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
...---- .. "

٢١٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته مخل وأخباره
كانَ عظيمَ الهامةِ، أبيضَ، مُشْرَبَاً حُمْرَةً، عظيمَ اللُّحيةِ، طويلَ
المَسْرُبَةِ، شَثْنَ الكَفِّيْنِ والقَدَمَينِ، إِذا مشى كأنَّهُ يمشي في صَبَبٍ،
لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ(١).
[٥٠:٥]
(١) حديث صحيح، إسناده حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريك
القاضي، وهو سيء الحفظ، لكنه قد توبع.
وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٦٩)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر
في ((السيرة)) ص ٢١٩ و٢١٩ - ٢٢٠.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ١١٦/١، ومن طريقه
ابن عساكر ص ٢٢٠ عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٤/١، وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) ١١٦/١،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٤٥/١، وابن عساكر ص ٢١٦ من طرق عن
شريك بن عبد الله، به.
وأخرجه ابن عساكر ص ٢٢١ و٢٢١ - ٢٢٢ من طريقين عن
عبد الملك بن عمير، به .
وأخرجه الطيالسي (١٧١)، وأحمد ٩٦/١ و١٢٧، وابنه عبد الله
١١٦/١ - ١١٧ و١١٧، والترمذي (٣٦٣٧) في المناقب: باب صفة
النبي ◌َ﴾، وفي ((الشمائل)) (٥)، وأبو زرعة في ((تاريخه)) ١٦٠/١،
والبيهقي ٢٤٤/١، والبغوي (٣٦٤١)، وابن عساكر ص ٢١٧ - ٢١٨
و٢١٨ - ٢١٩ و٢١٩ و٢٢٢ و٢٢٣ من طرق عن نافع بن جبير بن مطعم، به.
وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ١٠١/١، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤١٠/١،
وأبو يعلى (٣٧٠)، وابن عساكر ص ٢١٣ و٢١٤ من طريقين عن محمد ابن
الحنفية، عن علي بنحوه. وانظر طرقاً أخرى للحديث عند الترمذي في
((جامعه)) (٣٦٣٨)، وفي ((الشمائل)) (٦)، وابن سعد ٤١٠/١ - ٤١٣،
وابن عساكر ص ٢١٤ - ٢٢٧ .
=

٢١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما كان يُستعملُ عندَ مشي النبي ◌َِّ
في طرقه
٦٣١٢ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثقيفٍ، حدَّثنا
داودُ بنُ رُشَيْدٍ، حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عنِ الأسودِ بنِ قيسٍ، عن
نُبْحِ العَنَزِيِّ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: كَانَ أَصْحَابُ رسولِ اللَّهِ مِ﴿ إِذا
خَرَجُوا معهُ، مَشَوْا أمامهُ، وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ للملائِكَةِ (١).
[٤٧:٥]
=
قوله: طويل المسربة: هي الشعر النابت على وسط الصدر نازلاً إلى
آخر البطن .
وشئن الكفين: أي غليظ الكفين، والصبب: ما انحدر من الأرض.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نبيح العنزي، فقد روى له
أصحاب السنن، ووثقه أبو زرعة والعجلي والمؤلف، وصحح حديثه
الترمذي وابن خزيمة والحاكم. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٣، وابن ماجة (٢٤٦) في المقدمة: باب من كره
أن يوطأ عقباه، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) ٢/١٩: هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات، رواه أحمد بن منيع في ((مسنده)): حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، به
بلفظ: مشوا خلف النبي ◌َّر، فقال: ((امشوا أمامي، وخلفوا ظهري
للملائكة)» .
قلت: وأخرجه الحاكم ٢٨١/٤ من طريق محمد بن علي بن عفان،
حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، به بلفظ: كان رسول الله ومية إذا خرج
من بيته، مشينا قدامه وتركنا خلفه للملائكة.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٣، حدثنا أبو أحمد (هو الزبيري محمد بن
عبد الله بن الزبير) حدثنا سفيان، به، إلا أنه قال: وتركنا ظهره للملائكة.
=

٢١٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٣ - باب صفته ، وأخباره
ذِكْرُ وصفٍ أسامي المصطفى آر
٦٣١٣ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ،
أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن محمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ
عن أبيهِ أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((إِنَّ لي أسمَاءُ: أنا محمَّدٌ،
وأنا أحمَدُ، وأنا المَاحِي الذي يمحو اللَّهُ بيَ الكُفْرَ، وأنا الحَاشِرُ
الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ على قَدَمِهِ، وأنا العَاقِبُ الذِي لَّيْسَ بعدَهُ نبيٍّ))،
وقدْ سمَّاهُ اللَّهُ رؤوفاً رحيماً(١).
[٥ :٥٠]
وأخرج أحمد ٣٩٧/٣ - ٣٩٨، والدارمي ٢٣/١ - ٢٥ من طريقين عن
أبي عوانة، عن الأسود، عن نبيح العنزي، عن جابر في حديث مطول، قال:
وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: ((خلوا ظهري للملائكة».
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن
رجال مسلم، وأخرجه ابن عساكر في ((السيرة النبوية)) ص ١٨ من طريق
الحسن بن قتيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٣٥٤) (١٢٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٤/١ عن
حرملة بن يحيى، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٥٠/٢، والطبراني في
((الكبير)) (١٥٢٥) من طريقين عن ابن وهب، به.
وأخرجه عبد الرزّاق (١٩٦٥٧)، والحميدي (٥٥٥)، وابن أبي شيبة
٤٥٧/١١، وأحمد ٨٠/٤ و٨٤، والدارمي ٣١٧/٢ -٣١٨، وابن سعد في
((الطبقات)) ١٠٥/١، والبخاري (٣٥٣٢) في المناقب: باب ما جاء في
أسماء النبي ، و(٤٨٩٦) في تفسير سورة الصف، ومسلم (٢٣٥٤)،
والترمذي (٢٨٤٠) في الأدب: باب ما جاء في أسماء النبي ◌َّر، وفي
((الشمائل)) (٣٥٩)، والآجري في ((الشريعة؛ ص ٤٦٢، والطبراني في =

٢٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ بصرِّحُ بصحّة ما ذَكَرْناه
٦٣١٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدثنا جريرٌ،
عنِ الأعمشِ ، عن عمرو بنِ مرَّةً، عن أبي عُبيدةً
=
«الكبير» (١٥٢٠) و(١٥٢١) و(١٥٢٢) و(١٥٢٣) و(١٥٢٤) و(١٥٢٦)
و(١٥٢٧) و(١٥٢٨) و(١٥٢٩) و (١٥٣٠)، وأبو نعيم في ((الدلائل))
(١٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٢/١ -١٥٣ و١٥٣ و١٥٤، والبغوي
(٣٦٢٩) و(٣٦٣٠)، وابن عساكر ص ١٢ و ١٣ و١٤ و١٥ و١٦ من طرق
عن الزهري، به .
وأخرجه الطيالسي (٩٢٤)، وأحمد ١٤ /٨١ و٨٣ - ٨٤، وابن سعد
١٠٤/١ و١٠٥، والبغوي في ((الجعديات)) (٣٤٤٥)، والطحاوي ٥٠/٢،
والطبراني (١٥٦٣)، والبيهقي ١٥٥/١ و١٥٥ - ١٥٦، والآجري في
((الشريعة)) ص ٤٦٢ - ٤٦٣، وابن عساكر ص ١٧ و١٨ من طريقين عن
نافع بن جبير، عن أبيه بنحوه، وفيه زيادة: ((وأنا الخاتم)).
وقوله: ((الذي ليس بعده نبي)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٧٧/٦ :
ظاهره الإِدراج، لكن وقع في رواية سفيان بن عيينة عند الترمذي وغيره
بلفظ: ((ليس بعدي نبي)) وهو محتمل للرفع والوقف.
قلت: أخرج الحديثَ الإِمامُ أحمد من رواية سفيان، وفيه: ((وأنا
العاقب))، والعاقب: الذي ليس بعده نبي .
وجاء في رواية عبد الرزّاق عن معمر، قال: قلت للزهري:
ما العاقب؟ قال: الذي ليس بعده نبي.
وذكر ذلك مسلم في روايته عن عقيل عن الزهري .
فتبين من ذلك أن هذا التفسير مدرج من قول الزهري، وأشار إلى ذلك
البيهقي في ((الدلائل)» ١٥٤/١ بقوله: ويحتمل أن يكون تفسير العاقب من
قول الزهري كما بينه معمر.
وأما قوله: ((وقد سماه الله رؤوفاً رحيماً)) فهو من قول الزهري، جزم
بذلك البيهقي وأقره عليه الحافظ في «الفتح» ٥٥٧/٦.