النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ الإِخبار عن السبب الذي من أجله سفكت بنو إسرائيل دماءهم وقطعوا أرحامهم ٦٢٤٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هارون بن(١) معروف، حدَّثنا سفيانُ، عَنِ ابنِ عجلان، عن سعيدٍ عن أبي هُريرةَ يَبْلُغُ به النَّبِيَّ ◌َ﴿ قال: ((إِيَّاكُمْ والظُّلْمَ، فإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلماتُ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ، وإِياكُمْ والفحشَ، فإِنَّ اللَّهَ لا يحبُّ الفاحشَ والمُتَفَحِّشَ وإِيَّاكُمْ والشُّحَّ، فإِنَّ الشِّحَّ قَدْ دعا مَنْ كانَ قبلَكُمْ، فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أرحامَهُمْ، واستحلُّوا محارِمَهُمْ))(٢). [٦:٣] السنَّة، وابن ماجه (٣٩٩١) في الفتن: باب افتراق الأمم، وأبو يعلى (٥٩٧٨) و(٦١١٧) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. = وانظر الحديث الآتي برقم (٦٧٣١). (١) تحرفت في الأصل إلى: ((عن))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٨. (٢) إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق. سفيان: هو ابن عيينة، وسعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري . وأخرجه الحاكم ١٢/١ من طريقين عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٨٧) عن مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه البيهقي في ((الآداب)) (١٠٨) من طريق الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ثور، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. = ٠٦٦ ١٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ بني إسرائيل كانت تسوسهمُ الأنبياءُ ٦٢٤٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ السَّلام ببيروت، حدَّثنا سليمانُ بنُ سيف، حدَّثنا عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوارث، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن جُحادة، عن فراتٍ القزاز، عن أبي حازمٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((إنَّ بني إسرائيلَ كانتْ تَسُوسُهُمُ الأنبياءُ، كلَّماماتَ نبيٌّ ، قامَ نبيٌّ ، وإنهُ ليسَ بعدي نبيٌّ))، قالوا: فما يكونُ بعدك؟ قالَ: ((أمراءُ ویکثرون))، قالوا: ما تأمُرُنا يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((أَوْفُوا ببيعةِ الأوَّلِ فِالأولِ، وأَدُّوا إليهمُ الَّذي لهمْ، فإِنَّ اللَّهَ سائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ))(١). [٦:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ بني إسرائيل كانوا يُسَمُّون في زمانهم بأسماءِ الصَّالحين قبلهم ٦٢٥٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله القطَّان، أخبرنا نوح(٢) بنُ حبيبٍ، حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ إدريسٍ، عن أبيه، عَنْ سِمَاكِ بنِ حربٍ، عن علقمةَ بنِ وائلٍ. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٧٠) من طريق أبي رافع، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٤٣١/٢ عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، عن سعيد، ثم أخرجه عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٥٥٥). (٢) تحرف في الأصل إلى ((روح))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٣١٤. ١٤٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق عَنِ المغيرة بن شعبةَ، قال: بَعثني رسولُ اللّهِوَ إِلى نجرانَ، فقالَ لي أهلُ نجرانَ: ألستُمْ تقرؤونَ هُذهِ الأية ﴿يا أُخْتَ هَارُونَ مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأْ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، وقَدْ عَرَفْتُمْ ما بينَ موسى وعيسى؟ فلمْ أدْرِ ما أردُ عليهمْ، حتَّى قَدِمْتُ المدينةَ على رسولِ اللَّهِ وَ، فذكرتُ ذلكَ لَهُ فقالَ لي: ((أفلا أخبرتَهُمْ أَنَّهِمْ كانوا يُسَمُّونَ بالأنبياءِ والصَّالحِينَ قَبْلَهُمْ؟))(١). [٦:٣] (١) إسناده حسن. نوح بن حبيب: ثقة روى له أبو داود والنسائي، وعبد الله بن إدريس: هو الأودي، وهو وأبوه ثقتان من رجال الشيخين، وسماك بن حرب وعلقمة بن وائل من رجال مسلم، وهما صدوقان . وأخرجه أحمد ٢٥٢/٤، ومسلم (٢١٣٥) في الآداب: باب النهي عن التكنِّي بأبي القاسم، والترمذي (٣١٥٥) في التفسير: باب ومن سورة مريم، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٨٧/٨، وابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) ٧٧/١٦ - ٧٨، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٠/(٩٨٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٢/٥، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ١٩٤/٣ من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلاّ من حديث عبد الله بن إدريس. وأخرجه الطبري ٧٨/١٦: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشر، قال: حدثنا عمر، عن سماك، به. قلت: دل هذا الحديث على أن ((هارون)) المذكور في قوله تعالى: ﴿يا أخت هارون﴾ هو أخو مريم وكان مشهوراً بالدين والصلاح والخير، وأن اسمه وافق اسم هارون أخي موسى فقد كان هذا الاسم يكثر في بني إسرائيل تبركاً باسم هارون أخي موسى . ويذكر عن ابن السدي وغيره أنه قيل: ﴿يا أخت هارون﴾ أخي موسى ١٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ ما أُمِرَ بنو إسرائيلَ باستعماله عندَ دخولهمُ الأبوابَ ٦٢٥١ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابنُ أبي السري، حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا معمرٌ، عن همَّامِ بنِ مُنِّه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((قيلَ لبني إسرائيلَ: ﴿ادخُلُوا البابَ سُجَّداً وقولوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لِكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨]. فبدَّلوا، فدخلوا البابَ يَزْحَفُونَ على أَسَتَاهِهِمْ، وقالوا(١): حبَّةٌ في شَعْرَةٍ))(٢). [٦:٣] = لأنها كانت من نسله، كما يقال للتميمي: يا أخا تميم، وللمضري: يا أخامضر، ومنه قوله وَ﴾: ((إن أخا صُداء قد أُذُنَ، ومن أُذَّن فهو يقيم)) وأخو صداء: هو زياد بن الحارث الصدائي . (١) تحرف في الأصل إلى: ((وقال)): والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٢٠. (٢) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين، والحديث في ((صحيفة همام)) برقم (١١٦). وأخرجه أحمد ٣١٨/٢، والبخاري (٣٤٠٣) في الأنبياء: رقم (٢٨)، و ٤٤٧٩ - و(٤٦٤١) في تفسير سورة البقرة: باب ﴿وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا﴾، ومسلم (٣٠١٥) في التفسير، والترمذي (٢٩٥٦) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والطبري في ((جامع البيان)) (١٠١٩)، والبغوي في «معالم التنزيل)) ٧٦/١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٤٧٩) في تفسير سورة الأعراف: باب قوله ﴿حطة﴾، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن معمر، به . وقوله ﴿ادخلوا الباب﴾: الباب الذي أمروا بدخوله هو أحدُ أبواب بيت = ١٤٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ تحريمِ الله جَلَّ وعلا أَكْلَ الشُّحومِ على بني إسرائيل ٦٢٥٢ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ أحمد بن موسى، والحَسَنُ بنُ سفيانَ، والسّختيانيُّ، قالوا: حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عمر الخطابيُّ، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر(١) قال: قاتلَ اللَّهُ فلاناً يبيعُ الخَمْرَ، أما واللَّهِ لَقَدْ سَمِعَ قَوْلَ رسولِ اللهِلَّهِ: «حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أنْ يأكُلُوها ثُمَّ باعُوها))(٢). [٦:٣] المقدس، و﴿سجداً﴾، قال ابن عباس: منحنين ركوعاً، وقيل: متواضعين خضوعاً لا على هيئة معينة، و﴿حطة﴾ بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: مسألتنا حطة، والمعنى: حُط عنَّا ذُنوبَنَا، أي اغفرها لنا، قال ذلك الحسن وقتادة، وقال ابن جبير: معناه: الاستغفار، وقال ابن عبّاس: يعني لا إله إلاّ الله، لأنها تحط الذنوب. وقوله: ((فبدَّلوا)) أي: قصدوا خلاف ما أمرهم الله به، فعصوا وتمردوا واستهزؤوا. والأستاه: جمع أست وهو الدبر، أي دخلوا ينجرون على ألياتهم فِعْلَ المقعد الذي يمشي على أليته. وقوله: ((وقالوا: حبة في شعرة)) قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء والاستخفاف بالأوامر الشرعية، وهو كلام خَلْفٌ لا معنى له، وهو خالٍ عن الفائدة تتميما للاستهزاء وزيادة في العتو، فعاقبهم الله بالرِّجز وهو العذاب المقترن بالهلاك. انظر ((طرح التثريب)) ١٦٦/٨ - ١٦٧. (١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٢٤. (٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد الله بن عمر الخطّابِي، وهو عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب الخطابي، وهو ثقة روى له النسائي حديثاً واحداً. = ١٤٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ لعن المصطفى ◌َّهِ اليهودَ باستعمالِهِم هذا الفعلَ ٦٢٥٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حدثنا أبو خيثمةً والقواريريُّ، قالا: حدّثنا سفيانُ، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن طاووس عن ابن عبّاسٍ ، قال: باع سَمُرَةُ خمراً، فقال عمرُ: قاتلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يعلمْ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((لعنَ اللَّهُ اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا))؟(١) [٦:٣] وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٠/١٠، والمزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة عبد الله بن عمر الخطابي من طريقين عن أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن عمر الخطابي بالبصرة، بهذا الإسناد. وقال الخطيب البغدادي: قال عُمرُ: تفرد بهذا الحديث الخطابي، لا أعلم حدَّث به غيره، واستغربه حجاجُ بن الشاعر، وقال: لو تزود رجُل ورحل إلى البصرة، فَسَمِعَ هذا الحديثَ لقلت: ما ضاعت رحلتُك ولا زادُكَ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، والقواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وسفيان: هو ابن عيينة. والحديث في ((مسند أبي يعلى)) (٢٠٠). وأخرجه الشافعي ١٤١/٢، والحميدي (١٣)، وعبد الرزاق (١٤٨٥٤)، وابن أبي شيبة ٤٤٤/٦، والدارمي ١١٥/٢، وأحمد ٢٥/١، والبخاري (٢٢٢٣) في البيوع: باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع، و (٦٠؟٣) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم (١٥٨٢) في المساقاة: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، والنسائي ١٧٧/٧ في الفرع والعتيرة: باب النهي عن الانتفاع بما حرَّم الله عزّ وجلّ، = = ١٤٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يُحَدِّثَ عن بني إسرائيلَ وأخبارِ هِم ٦٢٥٤ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ الرماديُّ قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((حدِّثوا عَنْ بني إسرائيلَ ولا حَرَجَ، وحدِّثوا عنّي، ولا تَكْذِبُوا عليَّ)(١). [٤: ٦] وابن الجارود (٥٧٧)، والبيهقي ٢٨٦/٨، والبغوي (٢٠٤١) من طرق عن = سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٩٣٨). (١) إسناده حسن. ومحمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - روى له البخاري مقروناً وهو صدوق. سفيان: هو ابن عيينة . وأخرجه أحمد ٤٧٤/٢ و٥٠٢، وأبو داود (٣٦٦٢) في العلم: باب الحديث عن بني إسرائيل، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٥) بتحقيقنا من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. دون قوله: («وحدثوا عنِّي ... )). وأخرج ابن ماجه (٣٤) في المقدمة: باب التغليط في تعمد الكذب على رسول الله * من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((من تقوَّل عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦١/٨، وأحمد ٣٢١/٢ من طريقين عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٦١٩٧) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم (٣) في المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله وَّر، من طريقين عن أبي عوانة، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((من كذب عليّ ... )). ١٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٦٢٥٥ - أخبرنا ابنُ سلمٍ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، عن قتادةَ بنِ(١) دِعامةً، عن أبي حسَّان عن عبدِ الله بنِ عمرٍو أنَّه قَالَ: لَقَدْ كَانَ رسولُ اللَّهِ وَ يُحَدِّثُنَا اليومَ والَّليلةَ عَنْ بني إسرائيلَ ما يقومُ إلا لِحَاجَةٍ(٢). ما رواه بصريٌّ عن قتادة. [٦:٣] (١) تحرف في الأصل إلى: ((عن)، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٧. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو حسَّان: هو مسلم بن عبد الله الأعرج. وأخرجه أبو داود (٣٦٦٣) عن محمد بن المثنى، حدثنا معاذ (هو ابن هشام الدستوائي)، حدثني أبي، عن قتادة، بهذا الإسناد، إلاّ أنّه قال: ((ما يقوم إِلَّ إلى عُظْم الصلاة)). وأخرجه بلفظ أبى داود أحمد ٤٣٧/٤ و٤٤٤، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٥١٠)، والبزار (٢٢٣) و(٢٣٠) من طرق عن أبي هلال الراسبي، عن قتادة، عن أبي حسَّان، عن عمران بن حصين. وقال البزار في الموضع الأوّل: خالف هشام (يعني الدستوائي) أبا هلال في هذا الحديث، وهشام أحفظ. وقال في الموضع الثاني: لا نعلمه يُروى إلَّ عن عمران وعبد الله بن عمرو، واختلف في إسناده، فقال أبو هلال: عن قتادة، عن أبي حسَّان، عن عمران، وقال معاذ بن هشام عن أبيه: عن قتادة، عن أبي حسَّان، عن عبد الله بن عمرو، وهشام أحفظ. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩١/١ وقال: رواه البزار وأحمد والطبراني في «الكبير)) وإسناده صحيح. ثم ذكره ٢٦٤/٨ واقتصر على نسبته إلی أحمد، وقال: وإسناده حسن. ١٤٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ٦٢٥٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ سلمٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا الوليدُ، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني حسَّانُ بنُ عطِيَّةَ، عن أبي كبشةَ السَّلولي عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَ له: ((بَلِّغُوا عنِّي ولو آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بني إسرائيلَ ولا حرج، ومَنْ كذبَ عليَّ مُتَعَمِّداً، فليتبوأ مقعدَهُ مِنَ النَّارِ))(١). قال أبو حاتم رضيَ الله عنه: قوله: ((بلغوا عنِّي ولو آية)) أمرٌ قصد به الصَّحابة، ويدخل في جملة هذا الخطاب مَنْ كان بوصفهم إلى يَوْمِ القيامةِ في تبليغِ مَنْ بعدَهم عنه ◌ََّ، وهو فرضٌ على الكِفاية، إذا قام البعضُ بتبليغه، سقط عَنِ الآخرين فرضُه، وإِنَّما يلزم فرضيَّته مَنْ كان عنده منه ما يعلم أنَّه ليس عندَ غيره، وأنَّه متى امتنع عن بُّه، خان المسلمين، فحينئذٍ يلزمُه فرضُه. وفيه دليلٌ على أنَّ السُّنَّةَ يجوزُ أن يُقَالَ لها: الآي، إذ لو كان الخطابُ على الكِتاب نفسِه دون السُّنن، لاستحال، لا شتمالهما معاً على المعنى الواحد. وقوله وَّ: ((وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) أمرُ إباحةٍ (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. الوليد: هو ابن مسلم. وأخرجه أحمد ١٥٩/٢، وأبو خيثمة في ((العلم)) (٤٥)، ومن طريقه أبو بكر الخطيب في ((تاريخه)) ١٥٧/١٣ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ١٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لهذا الفعل من غير ارتكابٍ إثمٍ يستعمله، يريد به: حدِّثوا عن بني إسرائيل ما في الكتاب والسُّنَّة مِنْ غيرِ حرجٍ يلزمُكُم فيه(١). وقوله ◌َّ: ((ومن كذب عليَّ متعمِّداً، لفظةٌ خوطِب بها الصَّحابة، (١) قلت: ذكر أهل العلم أن الأخبارَ التي تُنْقَلُ عن بني إسرائيل على ثلاثة أقسام : أحدها ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح . والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نگذِّبه، وتجوز حكايته. لكن لا يجوز - كما قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله - أن يُذكر ذلك في تفسير القرآن، ويُجعل قولاً أو رواية في معنى الآيات، أو في تعيين ما لم يُعين فيها، أو في تفصيل ما أجمل فيها، لأن في إثبات مثل ذلك بجوار كلام الله ما يُوهِمُ أن هذا الذي لا نعرف صدقه ولا كذبه مبين لمعنى قول الله سبحانه، ومفصِّلٌ لما أجمل فيه، وحاشا لله تعالى ولكتابه من ذلك، وإن رسول الله * إذ أَذِنَ بالتحدث عنهم أمرنا أن لا نصدقهم ولا نكذِّبهم، فأي تصديق لرواياتهم وأقاويلهم أقوى من أن نقرنها بكتاب الله، ونضعها منه موضعَ التفسير أو البيان؟! اللهمَّ غفراً. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦٠/٨، وأحمد ٢٠٢/٢، ٢١٤، والبخاري (٣٤٦١) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، والترمذي (٢٦٦٩) في العلم: باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) بتحقيقنا (١٣٣) و(١٣٤) و (٣٩٨)، والطبراني في ((الصغير» (٤٦٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٦٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧٨/٦، والبيهقي في ((الآداب)) (١١٩٠)، والبغوي (١١٣) من طرق عن الأوزاعي، به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. ١٥١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق والمراد منه غيرهم إلى يوم القيامة، لا هم، إذ اللَّهُ جلَّ وعلا نزَّه أقدار الصَّحابة عَنْ أنْ يتوهّم عليهمُ الكذب، وإنما قال ◌َّ هذا، لأن يعتبرَ مَنْ بعدَهم، فيعوا السُّنَنَ ويرووها على سُنَّتِها، حذرَ إِيجابٍ النَّار للكاذب عليه وَد . [١ :١٠] ذِكْرُ الخبرِ الذَّالَّ على صحّة ما تأولنا قوله ێ: ((حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) ٦٢٥٧ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدَّثنا حرملةُ، قال: حدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونسُ، عَنِ ابنِ شهابٍ، أنَّ نملةَ بنَ أبي نملةً الأنصاريَّ حدَّثه أن أبا نملة أخبره أنهُ بينما هُوَ جالسٌ عِندَ رسولِ اللهِ جاء رجلٌ مِنَ اليهودِ، فقالَ: هَلْ تكلَّمُ هذِهِ الجنازةُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((اللَّهُ أعلمُ))، فقالَ اليَهودِيُّ: أنا أشهدُ أنَّها تتكلّمُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِه : (ما حدَّثْكُمْ أهلُ الكتابِ، فلا تُصَدِّقوهُمْ ولا تُكَذِّبُوهُمْ، وقالوا: آمنًّا باللّهِ وملائِكَتِهِ وكتبهِ ورسلِهِ، فإنْ كانَ حقاً، لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وإِنْ كانَ باطلًا، لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ)) وقالَ: ((قاتلَ اللَّهُ اليهودَ، لقد أُوتُوا علماً)(١). [١٠:١ ] (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نملة، فقد روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)). يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه دون قوله: ((قاتل الله اليهود ... )) أحمد ١٣٦/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٨٧٨)، والبيهقي ١٠/٢ من طريقين عن يونس، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك، أي: دون قوله: ((قاتل الله اليهود ... ) عبد الرزاق = ١٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمَّةِ الَّتي فُقدت في بني إسرائيل الَّتي لا يُدرى ما فَعَلَتْ ٦٢٥٨ - أخبرنا شبابُ بنُ صالحٍ بواسط، حدَّثنا وهبُ بنُ بَقِيَّةً، أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عَنِ ابنِ سیرینَ عن أبي هُريرة، عن النبيِّ مَ: ((أنَّ أُمَّةً مِنْ بني إسرائيلَ فُقِدَتْ لا يُدرَى ما فَعَلَتْ، ولا أُراها إلا الفأرَ، ألا تَرَاهَا إِذا وجَدَتْ ألبانَ الإِبلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وإذَا وجدتْ ألبانَ الغَنَمِ، شَرِبَتْهُ))؟(١) [٦:٣] (٢٠٠٥٩)، وأحمد ١٣٦/٤، وأبو داود (٣٦٤٤) في العلم: باب في رواية حديث أهل الكتاب، والفسويّ في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٠/١، والطبراني ٢٢/(٨٧٤) و(٨٧٥) و(٨٧٦) و(٨٧٧) و (٨٧٩)، وابن الأثير في ((أُسد الغابة(٨ ٣١٥/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي نملة، من طرق عن الزهري، به. وللقسم الأوّل من الحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٤٨٥) و (٧٣٦٢) و(٧٥٤٢) قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسِّرونها بالعربية لأهل الإِسلام، فقال رسول الله ويهر: ((لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذُّبوهم، وقولوا: ((آمنًّا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد الأوّل: هو ابن عبد الله الطّحان، والثاني: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه أحمد ٢٣٤/٢، والبخاري (٣٣٠٥) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم (٢٩٩٧) في الزهد: باب الفأر وأنَّه مَسْخ، وأبو يعلى (٦٠٣١)، والبغوي (٣٢٧١) من طريقين عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وعندهم زيادة: قال أبو هريرة: فحدث بهذا ١٥٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يتحدَّث بأسباب الجاهليّة وأيَّامِها ٦٢٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الجَعْدِ، قال: أخبرنا زهيرُ بنُ معاویةَ، عن سِمَاكِ بنِ حربٍ عن جابرٍ بنِ سَمُرَةَ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ ﴿ إذا صلَّى الفَجْرَ، جَلَسَ في مُصَلَّه حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وكانوا يجلسونَ، فَيَتَحَدَّثُونَ، ويأخذونَ في أَمْرِ الجاهليّةِ، فَيَضْحَكُونَ، ويَتْبَسَّمُ و ◌َلِ(١). [٤ : ٥٠ ] الحديث كعباً، فقال: أنت سمعتَ هذا من رسول الله وَلَّهِ؟ فقلت: أفأنزلْت عَلَيَّ التورَاةِ؟! وأخرجه أحمد ٤٩٧/٢، ومسلم (٢٩٩٧) (٦٢) من طريقين عن ابن سيرين، به . وأخرج أبو يعلى (٦٠٦٠) و(٦٠٦١)، والطبراني في ((الصغير)) (٨٦٧) من طرق عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رفعه: ((الفارة مسخ، وعلامة ذلك ... )). قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٢٤/١٨: معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حُرِّمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها، فدل بامتناع الفأرة من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل. قلت: هذا قاله ◌َ* اجتهاداً منه غير جازم به، ثم أعلمه الوحي بحقيقة الأمر في ذلك، فجزم بأن الممسوخ لا نسل له، كما في حديث ابن مسعود المخرج في ((صحيح مسلم)) (٢٦٦٣) رفعه: ((إن الله لم يجعل لمسخ نسلاً ولا عقباً، وقد كانت القِرَدَةُ والخنازير قبل ذلك)). وانظر (٥٢٦٦). (١) حديث صحيح على شرط الصحيح. وهو في ((الجعديات)) (٢٧٥٥). وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٠٢٠) و(٢٠٢١) و(٥٧٨١). ١٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عن أوَّل من سَيَّبَ السَّوائِبَ في الجاهِلية ٦٢٦٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سفيانَ النَّسائي، حدَّثنا ابنُ بُكيرٍ، حدَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ الهادِ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ عن أبي هُريرةَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّهُ يقول: ((رأيتُ عمرو بنَ عامرِ الخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَةُ فِي النَّارِ، وكانَ أوَّل مَنْ سيَّبَ السَّوائبَ)). قال سعيد بن المسيب: السَّائبةُ: الَّتي كانت تُسيِّبُ، فلا يُحمَلُ عليها شيءٌ(١). والبحيرةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّها للطّواغيت(٢)، فلا يحتلبها أحدٌ. (١) قال أبو عبيدة: كانت السائبة من جميع الأنعام، وتكون من النذور للأصنام، فتسيب، فلا تحبس عن مرعى، ولا عن ماء، ولا يركبها أحد، قال: وقيل: السائبة لا تكون إلَّ من الإبل، كان الرجل ينذر: إن برىء من مرضه، أو قَدِمَ من سفرٍهٍ ليسيبن بعيراً. (٢) وهي الأصنامُ، والبحيرة فعيلة بمعنى مفعولة، والبحر: شقُّ الأذن، كان ذلك علامة لها . قال أبو عبيدة: جعلها قومٌ من الشاة خاصة إذا ولدت خمسة أبطن، بَحَرُوا أُذُنَها، أي: شقُّوها، وتركت فلا يمسّها أحد، وقال آخرون: بل البحيرة: الناقة كذلك، وخَلَّوْا عنها، فلم تُركبُ ولم يقربْها الفحل. قال أبو عبيدة: كانوا يُحرمون وبرها وظهرَها ولحمها ولبنها على النساء، ويُحلون ذلك للرجال، وما ولدت من ذكر أو أنثى، فهو بمنزلتها، وإن ماتت البحيرة اشترك الرجالُ والنساءُ في أكل لحمها. ١٥٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق والوصيلةُ: النَّاقةُ البِكْرُ، تُبَكَّرُ في أَوَّلِ نتاجِ الإِبلِ بأُنثى، ثم تُثني بأُنثى، فكانُوا يُسَيِّونَها (١) للطّواغيبِ، ويَدْعُونَها الوَصِيلةَ أن وصلت إحدهما بالأخرى(٢). والحامُ: فَحْلُ الإِبل ، يضرب العشرَ مِنَ الإِبل، فإذا قضى ضِرَابِهِ جَدَعوه للطَّواغِيت، وأَعْفَوْهُ مِنَ الحَمْلِ، فلم يحمِلُوا عليه شيئاً، وسمّوه الحَام(٣). [٦:٣] (١) تحرفت في الأصل، و((التقاسيم)) إلى: ((ويسمونها)). (٢) قال أبو عبيدة: كانت السائبة مهما ولدته، فهو بمنزلة أمها إلى ستّة أولاد، فإن ولدت السابع أُنثيين، تركتا فلم تُذبحا، وإن ولدت ذكراً، ذبح وأكله الرجال دون النساء، وكذا إذا ولدت ذكرين، وإن أتأمت بذكر وأنثى سمُّوا الذكر وصيلةً، فلا يذبح لأجل أخته، وهذا كله إن لم تلد ميتاً، فإن ولدت بعد البطن السابع ميتاً، أكلهُ النساءُ دون الرجال. انظر «مجاز القرآن» ١٧٧/١ - ١٨١. (٣) إسناده صحيح. أحمد بن سفيان النسائي روى له النسائي ووثقه هو وسلمة بن القاسم، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٨/٨ وقال: كان ممن جمع وصنف، واستقام في أمر الحديث إلى أن مات، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد. وأخرجه أحمد ٣٦٦/٢، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٤٤)، والطبري في ((جامع البيان)) (١٢٨١٩) و(١٢٨٤٤)، والطبراني في ((الأوائل)) (١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٩/١٠ - ١٠ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن مردويه كما في ((الفتح)) ٢٨٥/٨ من طريق خالد بن حميد المهدي، عن یزید بن الهاد، به . 11 ١٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إباحةِ تركِ القَصَصِ ولا سيَّما مَنْ لا يُحْسِنُ العلمَ ٦٢٦١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدٍ الملكِ بنِ زنجويه، حدَّثنا محمَّدُ بنُ يوسف الفريابيُّ، عن سفيانَ، عن عبيدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ، قال: لَمْ يُقَصَّ في زَمَنِ النَّبِيِّ ◌ََِّ، ولا أبي بكرٍ، ولا عُمَرَ، ولا عُثْمَانَ، إِنَّما كانَ القَصَصُ زَمَنَ الفتنةِ (١). [٤ : ١٩ ] وعلقه البخاري بإثر الحديث (٤٦٢٣)، فقال: ورواه ابن الهاد عن الزهري ... وأخرجه البخاري (٣٥٢١) في المناقب: باب قصَّة خزاعة، و (٤٦٢٣) في تفسير سورة المائدة: باب ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾، وأحمد ٢٧٥/٢، ومسلم (٢٨٥٦) (٥١) في الجنة: باب النار يدخلها الجبّارون والجنة يدخلها الضعفاء، والطبري (١٢٨٤٠)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٧١/٢ من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٧٤٩٠). والقصب: هو المعنى، وجمعها أقصاب. قلت: وعمرو بن عامر الخزاعي: هو أحد رؤساء خزاعة الذين وَلُوا البيت بَعْدَ جرهم، وكان أَوّلَ مَنْ غَيَّرَ دين إبراهيم الخليل، فأدخلَ الأصنام إلى الحجاز، ودعا الرعاء من الناس إلى عبادتها، والتقرب بها، وشرع لهم هذه الشرائعَ الجاهلية في الأنعام وغيرها. (١) إسناده صحيح. محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثقة روى له أصحاب السنن الأربعة، ومن فوقه ثقات على شرطهما. = ١٥٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ البيان بأن بطونَ قريشٍ كُلّها هُمْ قرابةُ المصطفى آچ ٦٢٦٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، عن يحيى القطان، عن شُعبة، عن عبد الملك بن مَيْسَرةَ، قال: سَمِعْتُ طاووساً، قال: سُئِلَ ابنُ عباسٍ عَنْ هذهِ الآية: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرَاً إِلَّا المَوَدّةَ في القُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، فقال سعيدُ بنُ جُبَيْرِ: قُربى محمَّدٍ؟ قالَ ابنُ عباس: عَجِلْتَ، إِنَّ رسولَ اللّهِ وَ لِّ لَمْ يَكُنْ بطرٌ(١) مِنْ قريشٍ إِلَّ كانَ لَهُ فيهمْ قرابةٌ، فقالَ: «إِلَّ أن تَصِلُوا ما بيني وبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ))(٢). [٦٦:٣] = وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٤٥/٨ - ٧٤٦ عن معاوية بن هشام، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ٧٤٩/٨ عن عبدة بن سليمان، عن عُبيد الله بن عمر، به . وأخرجه ابن ماجة (٣٧٥٤) في الأدب: باب القصص، عن عليّ بن محمد، حدثنا وكيع، عن العمري، عن نافع بنحوه. وقال البوصيري في ((الزوائد)) ٢/٢٣٣: هذا الإسناد فيه العمري، وهو ضعيف، واسمُهُ عبد الله بن عمر. وذكره السيوطي في ((تحذير الخواص)) ص ٢٤٥، ونسبه لابن أبي شيبة والمروزي . (١) في الأصل ((بطنا))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٧٧. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجالهما . = ١٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الناسَ في الخيرِ والشرِ یکونون تبعاً لقریش ٦٢٦٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حَدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي سُفيان عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((النَّاسُ تبعٌ لقريشٍ في الخَيْرِ والشَّرِ))(١). [٩:٣] = وأخرجه البخاري (٣٤٩٧) في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يا أيُّها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى ... ) عن مسدد بن مُسرهد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٢٩/١ عن يحيى القطّان، به. وأخرجه أحمد ٢٢٩/١، و٢٨٦، والبخاري (٤٨١٨) في تفسير سوره الشورى: باب ﴿إلا المودة في القربى)، والترمذي (٣٢٥١) في التفسير: باب ومن سورة الشورى، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في ((التحفة)» ١٨/٥، والطبري في ((جامع البيان)) ١٣/٢٥، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ١٢٤/٤ - ١٢٥ من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٤٥/٧ - ٣٤٦، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن مردويه . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان، واسمه طلحة بن نافع، فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وقد توبع . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢ /١٦٧. وأخرجه أحمد ٣٧٩/٣، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥١٠) عن وكيع، بهذا الإسناد. = ١٥٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ وصفِ اتَّبَاعِ النَّاسِ لِقريش في الخَيْرِ والشّرِ ٦٢٦٤ - أخبرنا محمّدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبةَ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حذَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عَنِ ابنِ شهابٍ، حذَّثني يزيدُ بنُ وديعةً الأنصاريُّ أنَّ أبا هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله وََّ يقول: ((الأنصارُ أَعِقَّةٌ صُبْرٌ، وإِنَّ النَّاسَ تَبَعُ لقريشٍ في هذا الأمرِ: مؤمنُهُمْ تَبَعُ مُؤمِنِهِمْ، وفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فاجِرِهِمْ))(١). [٩:٣] وأخرجه أحمد ٣٣١/٣، والبغوي (٣٨٤٧) من طريقين عن سفيان، عن الأعمش، به . وأخرجه أحمد ٣٨٣/٣، ومسلم (١٨١٩) في الإمارة: باب الناس تبع لقريش، والبيهقي ١٤١/٨ عن روح بن القاسم، حدثنا ابن جريج، حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ... فذكره. قال المناوي في ((فيض القدير)): المراد بالناس بعضهم وهو سائر العرب من غير قريش، نقله عن ابن حجر. وقوله: في ((الخير والشر)): أي في الإِسلام والجاهلية، لأنهم كانوا في الجاهلية متبوعين في كفرهم، لكون أمر الكعبة في يدهم، فكذا هم متبوعون في الإسلام، أو أن السابق بالإسلام كان من قريش، فكذا في الكفر، لأنهم أوّل من ردًّ دعوته، وكفر به، وأعرض عن الآيات والنذر، فكانوا قدوة في الحالين. (١) حديث صحيح، حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يزيد بن وديعة الأنصاري، فقد ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٣٧/٥، وترجم له ابن أبي حاتم ٢٩٣/٨، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ثم هو متابع. = .أ ١٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٠٠ وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ /١٦٨، وأحمد ١٦١/٢، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (١٥١١)، والبغوي (٣٨٤٥) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة . وأخرجه دون قوله: ((الأنصار أعفة صبر)) الحميدي (١٠٤٤)، والطيالسي (٢٣٨٠)، وأحمد ٢٤٢/٢ - ٢٤٣، والبخاري (٣٤٩٥) في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يا أيُّها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ... )، ومسلم (١٨١٨) في الإمارة: باب الناس تبع لقريش، والبيهقي ١٤١/٨، والبغوي (٣٨٤٤) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج. وأخرجه همام في ((صحيفته)) (١٢٩)، وعنه عبد الرزاق (١٩٨٩٥)، وعن عبد الرزاق أحمد ٣١٩/٢، ومسلم (١٨١٨)، والبغوي (٣٨٤٦). وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢ من طريق خلاس، و٤٣٣ من طريق نافع بن جبير، خمستهم عن أبي هريرة. وأخرج عبد الرزاق (١٩٨٩٤) عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله ور: ((الأنصار أعفة صبر، والناس تبع لقريش ... )) فذكره مرسلاً. وأخرج أحمد ١٥٠/٣، والترمذي (٣٩٠٣) في المناقب: باب فضل الأنصار وقريش من طريقين عن محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: قال لي رسول الله وَله: ((أَقرىء قومَك السلامَ، فإنهم ما علمت أعفة صبر)) لفظ الترمذي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرج ابن أبي شيبة ١٦٠/١٢ عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، قال: كان رسول اللَّهِوَ﴿ إذا ذكر الأنصار، قال: ((أعفة صبر)). وقوله: ((إن الناس تبع لقريش في هذا الأمر)) يعني في الإمارة، قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث ١٩٩/١٢ - ٢٠٠: قوله : ((الناس = =