النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق قال لي عِمْرَانُ بنُ حُصينٍ: يا أبا الأسود، أرأيتَ ما يعملُ النَّاسُ اليومَ ويكدحونَ فيهِ، أشيءٌ قُضِيَ عليهمْ ومضى، أو فيما يستقبلون مِمَّا أتاهُمْ بِهِ نبيُّهُمْ وََّ، وَاتَّخِذَت بِهِ الحجةُ عليهم؟ فقلتُ: بَلْ شيءٌ قُضِيَ عَلَيهم، ومضى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فيكونُ ذُلِكَ ظلماً؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذُلِكَ فزعاً شديداً، فقلتُ: إِنَّهُ ليسَ شيءٌ إِلَّ خَلْقَ الله ومِلْكَ يَدِهِ، ما يُسْأَلُ عَمَّ يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَدَّدَكَ الله، أو وَفَّقَكَ الله، أما واللَّهِ ما سألتُكَ إلَّ لِأَحْزِرَ عَقْلَكَ. إنَّ رجلاً مِنْ مُزَيْنَةً أَتَى رسولَ اللهِوَهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرأَيتَ ما يَعْمَلُ النَّاسُ اليومَ ويكدحُونَ فِيهِ، أَشَيءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى عَلَيهِمْ، أو فيما يستقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نبيُّهم، واتّخِذَتْ عَلَيْهِم بِهِ الحُجَّةُ؟ فَقَالَ: ((بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عليهم، ومضى عليهم)، قال: فَلِمَ نَعْمَلُ إذاً؟ قَالَ: ((مَنْ كَانَ اللَّهُ خلقهُ لِواحِدَةٍ مِنَ المنزلتين، فَهُوِ يُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذُلِكَ فِي كِتَابِ الله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ -٨](١)). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم الجوزجاني، فقد روى له أصحاب السنن إلّ ابن ماجه، وهو ثقة. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي . وأخرجه مسلم (٢٦٥٠) في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (٩٥١) و(٩٥٢) و(٩٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨ / (٥٧٧)، والبيهقي في ((الاعتقاد)» ص ١٣٨ من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. = ٦٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عن السبب الذي من أجله يَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ حين يُولَدُ ٦١٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا شيبانُ بنُ فُرُّوخٍ، حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن سُهيلٍ بن أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي هريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((صِيَاحُ المَوْلُودِ حينَ يَقَعُ نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيطانٍ))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ السَّببِ الَّذِي مِنْ أجله يشبه الولدُ أباه وأُمَّه ٦١٨٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدُّدا محمَّدُ بنُ المِنهال، وأخرجه أحمد ٤٣٨/٤، والطبري في ((جامع البيان)) ٢١١/٣٠، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٧٤)، واللالكائي (٩٥٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١١/٦ - ١٢، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٤٣٨/٤ والطبراني في ((الكبير)) ١٨ /٥٥٧ من طرق عن عزرة بن ثابت، به. وأخرجه ابن عبد البر ١٠/٦ من طريق المغيرة بن مسلم، وعن أبي عمر، عن يحيى بن يعمر، أنه كان مع عمران بن حصين وأبي الأسود الدئلي في مسجد البصرة، فقال عمران: يا أبا الأسود ... وذكر الحديث. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري. وأخرجه مسلم (٢٣٦٧) في الفضائل: باب فضائل عيسى عليه السلام عن شيبان، والطبراني في ((الصغير)) (٢٩)، و((الأوسط)) (١٨٩٣) عن أحمد بن محمد بن أبي حفص المصيصي، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن أبي عوانة إلَّ شيبان. وانظر الحديث رقم (٦٢٣٤) و (٦٢٣٥). وقوله: ((نزغة، أي: نخسة وطعنة، ومنه قولهم: نزغه بكلمة سوء، أي: رماه بها، والشيطان يبتغي بطعنه إفساد ما ولد المولود عليه من الفطرة. = ٦٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق قال: حَدَّثنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ ، قَالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَة، عن قتَادَةَ عن أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سألتِ النَّبِيَّ وَّهَ عَنِ المَرْأَةِ ترى في المنامِ ما يَرَى الرَّجلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ لها: ((يا أُمَّ سُلَيْمٍ، إذا رَأَتْ ذلك المَرْأَةُ، فَلْتَغْتَسِلْ))، قالتْ أمُّ سلمة - واستحييتُ مِنْ ذَلِكَ -: ويكونُ ذلكَ يا رَسولَ الله؟ قالَ: ((نَعَمْ، مَاءُ الرَّجُلِ غليظٌ أبيضُ، ومَاءُ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفِرُ، وأَيّهما سَبَقَ أو علا، كَانَ مِنْهُ الشَّبَهُ))(١). [٦٥:٣] ذِكْرُ وَصْفِ حالِ الرِجَالِ والنِّسَاءِ الَّذي مِن أجله يكونُ الشَّبَهُ بالولد ٦١٨٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قَالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قَالَ: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، قَالَ: حَدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةً عن أنسٍ، قال: قَالَ رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أبيضُ، وَمَاءُ المَرْأَةِ رقيقٌ أَصْفَرُ، فأيُّهما سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ))(٢). [٥٧:٣] ذِكْرُ قَوْلِ الملائِكَةِ عِنْدَ هُبُوط آدَمَ إلى الأرض ﴿ أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ ٦١٨٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حَدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن المنهال: هو الضرير، يزيد بن زريع روى عن سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. وقد تقدم تخريجه برقم (١١٦٥)، وانظر الحديث الآتي : (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وعبدة بن سليمان روى عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة - قبل اختلاطه. وانظر الحديث السابق. ٦٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان حَدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ محمَّد، عَن موسى بنِ جُبيرٍ، عن نافعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُول: ((إنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إلى الأرضِ ، قَالتِ الملائِكةُ: أيْ ربِّ، ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فيها وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي أعلمُ ما لا تعلمون﴾[البقرة: ٣٠]. قالوا: ربَّنا نحنُ أطوعُ لَكَ مِنْ بني آدم. قال الله لِمَلائكته: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الملائكة، فننظر كَيْفَ يعملانِ، قالوا: رَبَّنا هاروت وماروت، قال: فَاهْبِطَا إلى الأرضِ. قَالَ: فَمُثِّلَتْ لَهُمُ الزُّهرةُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ البشرِ، فجاءاها فسألاها نفسَها، فَقَالَتْ: لا والله حَتَّى تَكَلَّمَا بِهذه الكلمةِ مِنَ الإِشراكِ، قالا: والله لا نُشْرِكُ باللَّهِ أَبَداً، فَذَهَبَتْ عنهما، ثُمَّ رَجَعَتْ بصبيٍّ تَحْمِلُه، فسألاها نفسَها، فَقَالَتْ: لا والله حَتَّى تقتُلا هذا الصَّبِيَّ، فقالا: لا والله لا نَقْتُلُهُ أبداً، فذهبتْ ثُمَّ رجعتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرِ تَحْمِلُه، فسألاها نَفْسَها، فَقَالَتْ: لا والله حَتَّى تشربا هذا الخَمْرَ، فشربا فَسَكِرًا، فَوَقَعَا عليها، وقتلا الصبيَّ، فلما أفاقا، قالتِ المَرْأَةُ: والله ما تركتُما مِنْ شيءٍ أثيماً إلَّ فعلتُماهُ حينَ سَكِرْتُما، فخُيِرا عندَ ذُلِكَ بينَ عذابٍ الدُّنيا وعذابِ الآخِرَةِ، فاختارا عذابَ الدُّنيا. (١)). [٤:٣] (١) إسناده ضعيف، موسى بن جبير ذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال: يخطىء ويخالف، وقال ابن القطان لا يُعرف حاله، وقال الحافظ في التقريب: مستور، وزهير بن محمد - وهو التميمي - في حفظه شيء، وله أغاليط، = .... .. ٦٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق والصحيح أن هذا من قول كعب الأحبار نقله عن كتب بني إسرائيل، فقد أخرج عبد الرزاق في تفسيره، وعنه ابن جرير (١٦٨٤) و(١٦٨٥) عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عمر، عن أبيه، عن كعب الأحبار، لا عن النبي ◌َّر، وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، إلى كعب، وهذا أصح وأوثق من السند المرفوع. وقد رجح الحافظ ابن كثير في تاريخه ((البداية)) ٣٣/١ - ٣٤، و («تفسيره)) ١٩٨/١ - ١٩٩: أن الحديث من قصص كعب الأحبار الإسرائيلية، وأنه ليس مرفوعاً إلى النبي و #، وأن من رفعه فقد أخطأ ووهم، بأن الذين رووه من قصص كعب الأحبار أحفظ وأوثق ممن رووه مرفوعاً . قلت: وقول الحافظ ابن حجر في ((القول المسدد)) ٤٠ - ٤١ بأن: للحديث طرقاً كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة الطرق الواردة فيها وقوَّة مخارج أكثرها، خطأ مبين منه - رحمه الله - ردَّه عليه العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على ((المسند)) (٦١٧٨) فقال: أمّا هذا الذي جزم به الحافظ بصحة وقوع هذه القصة صحة قريبة من القطع لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها، فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة · القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي نراه صغيراً في عين الناظر قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف، فأنّى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة !! وأخرجه أحمد ١٣٤/٢، والبزار (٢٩٣٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠ / ٤ - ٥ من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد. وقال البزار: رواه بعضهم عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً، وإنما أتى رفع هذا عندي من زهير، لأنه لم يكن بالحافظ. وقال البيهقي: رواه موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن = ٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: الزُّهرة هذه: امرأةٌ كانت في ذُلِكَ الزَّمان، لا أنَّها الزُّهرة التي هي في السَّماءِ التي هي مِنَ الخُنْسِ . ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ بَثِّ إبليس سراياه ليفتِنَ المسلمين نعوذُ باللهِ من شرِّهم ٦١٨٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قَالَ: حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البزَّار، قال: حَدَّثنا إِسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ، قال: حَدَّثنا عبدُ الصَّمدِ بنُ مَعْقِل، قال: أخبرني إبراهيمُ بنُ عقيلٍ ، عن أبيه، عن وهبٍ بِنِ مُنَبِّهٍ قال: أخبرني جابر بنُ عبدِ الله أنَّه سَمِعَ رسول اللهِ ﴿ يقول: ((عرشُ إبليسَ على الماءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سراياهُ، فأعظمُهُمْ عندَهُ، كعب، قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم، فذكر بعض هذه القصة، وهذا أشبه . وأورده الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) ١٩٨/١ من رواية الإمام أحمد، وقال: هكذا رواه أبو حاتم ابن حبَّان في ((صحيحه)) عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بکیر، به. وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلّ موسى بن جبير هذا وهو الأنصاري السلمي مولاهم المديني الحذاء، روى عن ابن عبّاس وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، ونافع، وعبد الله بن كعب بن مالك. وروى عنه ابنه عبد السلام وبكر بن مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة، وعبد الله بن لهيعة، وعمرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب، وروى له أبو داود وابن ماجه، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ولم يحك فيه شيئاً من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال. ٦٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق أعظمُهِمْ فِتْنَةً))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ البيانِ بأن لا قُدرة للشيطانِ على ابنِ آدم إلا على الوسوسَةِ فقط ٦١٨٨ - أخبرنا محمَّدُ بنُ مسرورِ بنِ سيَّار بأرْغيان، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ محمّد بن الصَّبَّحِ، حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، حدَّثنا سفيانُ، عن حَمَّاد، عن سعيد بن جبيرٍ عن ابنِ عباس أنَّ رجلا أتى النَّبِيِّ وَّهِ، فقال: يا رَسُولَ الله، إنِّي لأجِدُ في صدري الشَّيءَ لأنْ أكونَ حُمَمَةً أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أتكلَّمَ بِهِ، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الله أَكْبرُ، الله أَكْبرُ، الحمدُ للَّهِ الَّذِي رَدِّ أَمْرَهُ إلى الوسوسةِ))(٢). [٣ :١٥] (١) إسناده قوي. إسماعيل بن عبد الكريم: هو ابن معقل بن منبه، ذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، رجل صدق. قلت: وتصريح وهب بن منبه بسماعه من جابر في هذا الحديث يرد على من قال: إنه لم يسمع منه، وقد تقدم بهذا السند حديث آخر عند المؤلف برقم (١٢٧٤)، وفيه التصريح بسماعه منه، وسيأتي عند المصنف حديث آخر برقم (٦٥٠٠)، وفيه التصريح بسماعه منه أيضاً. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٩/٧، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله وثقوا، وفيهم ضعف. قلت: وانظر (٦١٨٩)، (٦٧٨٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح. إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي، وسفيان: هو الثوري، وحماد: هو ابن سلمة. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (١٤٧). = ٠٠٠٫٠٠٠٠ ٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عن وضع إبليس النَّاج على رأسٍ مَنْ كان أعظمَ فتنةً مِنْ جنوده ٦١٨٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي بكرِ المقدَّميُّ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد اللّهِ(١) الزُّبيريُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، عن أبي عبدِ الرَّحمْنِ السُّلَمِيِّ عن أبي موسى، عَنِ النَّبِيِّ وََّ، قال: ((إذا أصبحَ إبليسُ، بثَّ جُنودَهَ، فيقولُ: مَنْ أضلَّ اليومَ مسلماً، ألبستُهُ التَّاجَ. قالَ: فيخرجُ هذا، فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حتَّى طلَّقَ امرأتَهُ: فيقولُ: أوشكَ أنْ يتزوَّجَ، ويجيءُ هذا، فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عقَّ والديهِ، فيقولُ: أوشكَ أنْ يَبَرَّ، ويجيءُ هذا، فيقولُ: لَمْ أَزَلْ به حتّى أَشْرَكَ، فيقول: أنتَ أنتَ، ويجيءُ فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حتَّى زنى، فيقولُ: أنتَ أنتَ، ويجيءُ هُذا، فيقولُ: لَمْ أزلْ بِهِ حتَّى قتلَ، فيقولُ: أنتَ أنتَ، ويلبسُهُ التَّاجَ))(٢). [٦٦:٣] = الحممة: واحدة الحمم، وهي الرماد والفحم، وكل ما احترق من النار. (١) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٧ إلى ((عبيد الله))، والتصويب من كتب الرجال، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري. (٢) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير عطاء بن السائب فقد روى له البخاري متابعة، وهو صدوق، ورواية سفيان - وهو الثوري - عنه قبل الاختلاط. أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة . وأخرجه الحاكم ٣٥٠/٤ من طريقين عن أبي أحمد الزبيري (تحرف في المطبوع إلى الزهري) بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١١٤/١، ونسبه إلى الطبراني في (الكبير)) وقال: فيه عطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله ثقات. = ٦٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ◌ِْرُ الإِخبار عمّا کان بین آدم ونوح صلوات الله عليهمامِنَ القُرون ٦١٩٠ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عمرَ بنِ يوسف، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ زنجويه، حدَّثنا أبو توبةً، حدَّثنامعاويةُ بن سلَّم، عن أخيه زيدِ بنِ سلام، قال: سمعت أبا سلام، قال: سمعتُ أبا أمامةَ أنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أَنبيّ كانَ آدمُ؟ قالَ: ((نعم مكلَّم))، قالَ: فَكَمْ كانَ بينهُ وبينَ نوحٍ؟ قالَ: (عَشْرةُ قُرُونٍ))(١). = قلت: لا يضر اختلاطه إذا كان الراوي عنه ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في سند المؤلف هنا. (١) إسناده صحيح، محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثقة روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير زيد بن سلام، فمن رجال مسلم. أبو سلام: هو الأسود بن هلال المحاربي . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٥٤٥) حدثنا أحمد بن خليد الحلبي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، بهذا الإسناد. وفيه زيادة عمّا هنا. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٠/٨، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن خليد الحلبي، وهو ثقة ... وذكره أيضاً ١٩٦/١ ونسبه للطبراني في ((الأوسط)) وقال: رجاله رجال الصحيح . وأورده الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) ٩٤/١ من رواية المصنف، وقال: هذا على شرط مسلم ولم يخرجه. وأخرجه الحاكم ٢٦٢/٢ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن أبي توبة، به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. = ولكن بن زيادة اال الكم كان بين خفرح وابراهيم ٧٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٦:٣] أبو توبة: اسمُه الربيعُ بنُ نافعٍ . ذِكْرُ البيانِ بأنَّ كلَّ نبيٍّ مِنَ الأنبياء كانت له بطانتان معلومتان ٦١٩١ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدِ بنِ سلمٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عَنِ الزّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ وأخرج الطبري في ((تاريخ الأمم والملوك)) ١٥٠/١ من طريق محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن أبي ذر، قال: قلت: يا نبي الله، أنبياً كان آدم؟ قال: ((نعم، كان نبيًّا، كلمة الله قبلاً)). وأخرج أحمد ١٧٨/٥ و ١٧٩، والبزار (١٦٠)، والطبراني في ((الأوسط)»، والطيالسي (٤٧٨)، وابن سعد ٣٢/١ من طرق عن المسعودي، عن أبي عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر في حديث طويل، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الأنبياء كان أوّل؟ قال: ((آدم)). قلت: ونبي هو؟ قال: «نعم، نبي مكلِّم». قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٠/١ بعد أن نسبه لأحمد والبزار والطبراني: وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط . قلت: إحدى روايات أحمد من طريق وكيع عن المسعودي، ووكيع ممن روى عن المسعودي قبل الاختلاط. وذكر الهيثمي أيضاً ١٩٦/١ - ١٩٧ حديث أبي ذر هذا، وفيه: قلت: ثم من؟ قال: ((نوح، وبينهما عشرة آباء))، ونسبه للطبراني في ((الأوسط)). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٢/١: أخبرنا قبيصة بن عقبة السوائي، أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. = ٧١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((ما مِنْ نبيٍّ إلا ولَهُ بطانتانٍ: بطانةٌ تأمرُهُ بالمعروفِ، وتنهاهُ عَنِ المنكرِ، وبطانةٌ لا تألوهُ خَبَالاً، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّها(١)، فقدْ وُقِيَ))(٢). [٥:٣] (١) في الأصل ((والتقاسيم)): ((شرهما)) والمثبت من مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم. وأخرجه أحمد ٢٣٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١١١/١٠ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٩٠١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٣/٣ من طريقين عن الأوزاعي، به. وعلق البخاري بإثر الحديث (٧١٩٨)، فقال: وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام، حدثني الزهري ... وذكره. وأخرجه أحمد ٢٨٩/٢، والنسائي ١٥٨/٧ في البيعة: باب بطانة الإمام، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٨/١١، والطحاوي ٢٢/٣ من طرق عن الزهري، به . وأخرجه أبو يعلى (٦٠٠٠) و(٦٠٢٣) من طريقين عن أبي سلمة، به. وأخرجه ضمن حديثٍ مطول البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٥٦)، والترمذي (٢٣٦٩) في الزهد: باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ◌َّ، وفي ((الشمائل)) (١٣٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٩٥/١ - ١٩٦، والحاكم ١٣١/٤ من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رفعه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب. ٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن حُكْمَ الخلفاءِ في البِطائَتْنِ اللَّيْنِ وصفناهما حُكْمُ الأنبياءِ سواء ٦١٩٢ - أخبرنا محمِّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عَنِ ابنِ شهابٍ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي سعيد الخدريِّ، عَنْ رسولِ الله وَلِّ، قال: ((ما بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نبيٍّ، ولا استخلفَ مِنْ خليفةٍ إلَّا كانتْ لَهُ بطانتانِ: بطانةٌ تأمُرُهُ بالخيرِ وَتَحْضُّهُ عليهِ، وبطانةٌ تأمرُهُ بالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عليهِ، والمعصومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ))(١). [٥:٣] ذِكْرُ البيانِ بأن الأنبياءَ كان لهم حوارِیون یهدونَ بھدیھم بعدَهُمْ ٦١٩٣ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، حدَّثنا محمّدُ بنُ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه البيهقي ١١١/١٠ من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧١٩٨) في الأحكام: باب بطانة الإمام وأهل مشورته، والنسائي ١٥٨/٧ في البيعة: باب بطانة الإمام، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٩٤/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار ٢٢/٣ من طريقين عن ابن وهب، به. وأخرجه أحمد ٣٩/٣، والبخاري (٦٦١١) في القدر: باب المعصوم من عصم الله، وأبو يعلى (١٢٢٨)، والبيهقي ١١١/١٠ من طريقين عن یونس، به . وأخرجه الطحاوي ٢٢/٣، والبيهقي ١١١/١٠، والإسماعيلي في (المستخرج)) كما في ((تغليق التعليق)) ٣١٠/٥ من طرق عن الزهري، به. ٧٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق أبي (١) عتَّاب الأعين(٢)، حدثنا ابنُ أبي مريم(٣) حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا الحارثُ بنُ فُضَيْلِ الخطمي، عن جعفر بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحَكْمِ ، عن عبدِ الرَّحمْنِ بنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، عن أبي رافعٍ مولى رسول الله وَّة عن ابن مسعود أن رسولَ الله وَالشيخ(٤) قال: ((ما كان مِنْ نبيِّ إلا كان (٥) لهُ حوارُّون يَهْدُونَ بهديهِ، ويستَنُون بسُنَّتِهِ، ثُمَّ يكونُ مِنْ بَعدهمْ أقوامٌ يقولونَ ما لا يفعلونَ، ويَفْعَلُونَ ما يُنْكِرُونَ، فمنْ جاهَدَهُمْ بيدهِ، فَهو مُؤْمِنٌ، ومنْ جَاهَدَهُمْ بلسانِهِ، فهوَ مؤمنٌ، ومن جَاهَدَهُمْ بقلبهِ، فهوَ مؤمنٌ، ليسَ وراءَ ذلِكَ مِنَ الإِيمان مِثْقَالُ حبَّةٍ مِنْ(٦) خَرْدَلٍ))(٧). [٥:٣] (١) لفظة ((أبي)) سقطت من الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٧، واستدركت من (الثقات)) ٩٥/٩. (٢) تحرفت في الأصل إلى ((الأغر))، والتصويب من ((التقاسيم)). (٣) تحرفت في الأصل إلى ((ابن إبراهيم))، والمثبت من ((التقاسيم)). (٤) قوله: ((عن ابن مسعود أن رسول الله (وَلخر)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)). (٥) ((كان)) لم ترد في الأصل، وأثبتت من ((التقاسيم)). (٦) ((من) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)). (٧) إسناده قوي، محمد بن أبي عتاب روى له الترمذي ومسلم في المقدمة، وهو صدوق، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، وقد تقدم الحديث من طريق آخر برقم (١٧٧). وأخرجه مسلم (٥٠) في الإيمان: باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨٤)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٨٤)، = ٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأنبياء صلواتُ الله عليهم أولادُ علَّت ٦١٩٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا معمر، عن همَّام(١) بنِ مُنَبِّهٍ عن أبي هُريرةَ، قال: وقال رسولُ اللهِ وََّ: ((أنا أولى النَّاسِ بعيسى ابن مريمَ في الأولى والآخرةِ)). قالوا: وَكَيْفَ ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((الأنبياءُ إخوةٌ مِنْ عَلَّتٍ، أُمَّهاتُهُمْ شَتَّى، ودِينُهُمْ واحدٌ، وليسَ بيننا نبيٌّ))(٢). [٤:٣] وأبو عوانة في ((مسنده)) ٣٥/١ - ٣٦، ومن طريقه المزي في ((تهذيب = الكمال)» في ترجمة عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، من طرق عن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٦١/١ - ٣٦٢، وأبو عوانة ٣٦/١ من طريقين عن عبد الله بن جعفر، وأخرجه أحمد ٤٥٨/١، ومسلم (٥٠)، وابن منده (١٨٣)، وأبو عوانة ٣٦/١ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، كلاهما (صالح بن كيسان وعبد الله بن جعفر) عن الحارث بن فضيل، به. وعند مسلم وأبي عوانة وابن منده زيادة. (١) تحرف في الأصل إلى (هشام)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٣. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس بن عبد العظيم، فمن رجال مسلم. وهو في ((صحيفة همام)) برقم (١٣٤). وأخرجه أحمد ٣١٩/٢، ومسلم (٢٣٦٥) (١٤٥) في الفضائل: باب فضائل عيسى عليه السلام، والبغوي (٣٦١٩) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٤٣٧/٢ و٤٨٢، والبخاري (٣٤٤٣) في الأنبياء: باب = ٧٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ البيانِ بأن قولَه ◌َّه ((وَلَيْسَ بيننا نبيٌّ)) أراد به بينَه وبَيْنَ عيسى صلواتُ الله على نبينا وعليه ٦١٩٥ - أخبرنا أبو عَرُوبة بحرَّان، حدثنا أحمدُ بنُ سليمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود الحَفَري(١)، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ: ((أنا أولى النَّاسِ بعيسى، الأنبياءُ أبناءُ عَلَّتٍ، وليسَ بيني وبينَ عيسى نبيٍّ))(٢). [٤:٣] قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقيّاً﴾ من طريقين عن أبي هريرة. وانظر ما بعده و(٦٤٠٦). قال الإمام البغوي: يقال لإخوة بني أب وأمّ: بنو الأعيان، فإن كانوا لأمّهات شتَّى، فهم بنو العلات، فإن كانوا لآباء شتی، فهم أخیاف، یرید أن أصل دين الأنبياء واحد، وإن كانت شرائعهم مختلفة، كما أن أولاد العلات أبوهم واحد، وإن كانت أمهاتهم شتَّى. (١) تحرف في الأصل إلى ((داود الحضرمي))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٠٣. (٢) إسناده صحيح، أحمد بن سليمان بن أبي شيبة ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي داود الحفري - واسمه عمر بن سعد بن عبيد - فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه مسلم (٢٣٦٥) (١٤٤) في الفضائل: باب فضائل عيسى عليه السلام عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي داود الحفري، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٦٣/٢ عن وکیع، عن سفيان، به. وأخرجه أحمد ٥٤١/٢ من طريق حسين بن محمد، عن أبي الزناد به. وانظر (٦٤٠٦). ٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيان بأنَّ كلَّ نبيٍّ مِنَ الأنبياء كانت له دعوةٌ مستجابٌ في أُمَّته کَانَ يدعو بها ٦١٩٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمحيُّ، حدَّثنا مسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ ، حدَّثنا يحيى القطّانُ، عن شعبةً، عن قتادة عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ دعوةً دَعاها في أُمَّتِهِ، وإِنِّي اختبأتُ دعوتي شَفَاعَةٌ لأمَّتي)) (١). [٣: ٥] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري . وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (٩١٥) من طريق يحيى بن محمد، عن مسدد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٠٨/٣ و٢٧٦، ومسلم (٢٠٠) (٣٤٢) في الإيمان: باب اختباء النبي ◌َل دعوة الشفاعة لأمته، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٤٢، وابن منده (٩١٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٤٣) من طرق عن روح بن عبادة. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٤٨ من طريق عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وأخرجه القضاعي (١٠٤٤) من طريق حرمي بن عمارة، ثلاثتهم عن شعبة، به . وأخرجه أحمد ١٣٤/٣ و٢١٩ و٢٩٢، ومسلم (٢٠٠)، وابن خزيمة ص ٢٦١ - ٢٦٢ و٢٦٢، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٩٧) و (٧٩٨)، وابن منده (٩١٤) و(٩١٦) و(٩١٧) و(٩١٨)، والقضاعي (١٠٣٧) و(١٠٣٨) من طرق عن قتادة، به. وأخرجه مسلم (٢٠٠) (٣٤٤)، وابن خزيمة ص ٢٦١ من طريقين عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس. = ٧٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ السَّببِ الَّذي من أجله استحقَّ قومُ صالحِ العذابَ(١) مِنَ اللَّهِ جلَّ وعلا ٦١٩٧ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمْدَانيُّ، حدَّثنا أبو الطّاهِرِ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني مسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ خُثيمٍ(٢)، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، قال: لمَّا جاءَ رسولُ اللَّهِ ﴿ الحجرَ، قالَ: ((لا تَسْأَلُوا نبيَّكُمُ الآياتِ، هؤلاء قومُ صالحٍ سألوا نبيَّهِمْ آيَةً، فكانتٍ الناقةُ ترِدُ عليهمْ مِنْ هذا الفجِّ، وتَصْدُرُ مِنْ هذا الفَجِّ، فيشربونَ مِنْ لبنِها يومَ وُرُودِها مثلَ ما غبّهم مِن مائِهِمْ، فعقروها، فوُعدُوا ثلاثةَ أيَّامٍ ، وكانَ وعدُ اللَّهِ غيرَ مكذوبٍ، فأخذتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فلمْ يَبْقَ تحتَ أديمِ السَّماءِ رجلٌ إلا أهلكَتْ، إلا رَجُلٌ فِي الحَرَمِ منعهُ الحَرَمُ مِنْ عذابِ اللَّهِ)). قالوا: يا رسول اللَّهِ، مَنْ هُوَ؟ قالَ: (أبو رِغال أبو ثقيف))(٣). [٦:٣] وعلقه البخاري (٦٣٠٥) في الدعوات: باب لكل نبي دعوة، قال: قال لي خليفة: قال معتمر: سمعتُ أبي عن أنس ... وذكر الحديث. وسيأتي الحديث برقم (٦٤٦٠) عن جابر، وبرقم (٦٤٦١) عن أبي هريرة. (١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣١٨. (٢) تحرف في الأصل إلى: ((جبير))، والتصويب من ((التقاسيم)). (٣) إسناده ضعيف. مسلم بن خالد: هو الزنجي؛ روى له أبو داود وابن ماجه .وهو كثير الغلط، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن. ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان . وأخرجه البزار (١٨٤٤)، والحاكم ٣٤٠/٢ - ٣٤١ من طريقين عن = = ٧٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ وصفِ دفن أبي رغالٍ سَيِّدٍ ثمود ٦١٩٨ - أخبرنا الحسنُ بن سفيانَ، حدَّثْنا أميَّةُ بنُ بِسطام، حدَّثنا = مسلم بن خالد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وقال البزار: لا نعلمه يروى هكذا إلَّ عن ابن خثيم. وأخرجه أحمد ٢٩٦/٣، والطبري في ((جامع البيان)) (١٤٨١٧) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، به. وهذا سند رجاله ثقات على شرط مسلم إلاّ أنه فيه تدليس أبي الزبير. وأورده الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) ٢٣٧/٢، وفي («البداية والنهاية)) ١٢٩/١ من طريق أحمد، وقال: هذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٤/٦ و٣٨/٧، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح. وذكره السيوطيّ في ((الدر المنثور)) ٤٩٢/٣ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. قلت: وأبو رغال جاهلي، وكان في الطائف، وهي ديار ثقيف، وقد اختلف في اسمه ونسبه، فقيل: هو قسي بن منبه، وقيل: زيد بن مخلف، وقيل: نفيل بن حبيب، وهو الذي بعثته ثقيف مع أبرهة يَدُلَّهُ على الطريق إلى مكة، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله المُغَمِّسَ (موضع بطريق الطائف على ثلثي فرسخ من مكة)، فلما أنزله به مات أبو رغال هنالك، فرجمت قبرة العرب، قال جرير: إذا مات الفرزدقُ فارجُمُوهُ كَرَجْمِ النَّاسِ قَبْرَ أَبِي رِغَالِ وکانت ثقيف تُعیر به. قال حسَّان بن ثابت: إذا الثقفي فَاخَرَكُمْ فقولوا هلم نعد شأنَ أَبِي رغال انظر سيرة ابن هشام ٤٩/١، والمسعودي ٢١٧/١، و((ثمار القلوب)) ص ١٣٦، و(اللسان)) و ((تاج العروس)): رغل. ٧٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، حدَّثنا روحُ بنُ القاسمِ ، عن إسماعيلَ بن أمَيَّة، عن بُجير بنِ أبي بُجير عن عبد اللَّهِ بنِ عمرو أنهمْ كانوا مَعَ رَسولِ اللَّهِ وَ سَّرَ في سفرٍ، فمرُّوا على قبرِ أبي رِغَالٍ، وهو أبو ثقيف، وهوَ امرؤُ مِنْ ثمود، منزِلُه بحراء، فلمَّا أهلكَ اللَّهُ قومَهُ بما أهلَكَهُمْ بهِ، منعهُ لمكانِهِ مِنْ الحرم ، وأنهُ خرجَ، حتَّى إذا بلغَ ها هُنا، ماتَ، فَدُفِنَ معهُ غُصْنٌ مِنْ ذهبٍ، فابتدرنا، فاستخرجناهُ(١). [٦:٣] ذِكْرُ الزَّجر عن دُخول المرءِ أرض ثمود إلّ أن يكونَ باكياً ٦١٩٩ - أخبرنا محمد بنُ الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بن يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونس، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمِ بنِ عبدِ الله أنَّ ابْنَ عُمَرَ قال: مَررنا مَع رسولِ اللَّهِ وَ﴿ بالحِجْرِ، فقالَ لنا رسولُ اللَّهِ وَ﴿: ((لا تَدْخُلُوا مساكِنَ الَّذينَ ظلموا أَنْفُسَهمْ، إلاّ أنْ (١) إِسناده ضعيف، بُجير بن أبي بُجير لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه إلَّ إسماعيل بن أمية. ونقل ابن كثير في ((تاريخه)) ١٣٠/١ عن شيخه أبي الحجاج المزي احتمال أن بجير بن أبي بجير قد وهم في رفعه، وإنما یکون من کلام عبد الله بن عمرو من زاملته. وأخرجه أبو داود (٣٠٨٨) في الإمارة: باب نبش القبور العادية يكون فيها المال، والمزي في (تهذيب الكمال)) ١٠/٤ - ١١ عن يحيى بن معين، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن إسماعيل بن أمية، فذكره . ٨٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان تكونوا باكينَ، حذراً أنْ يصيبَكُمْ مِثْلُ ما أصابَهُمْ))، ثُمَّ رَحَلَ(١) فأسرع حتَّى خَلَّفَهَا(٢). [٢ :٤٣] (١) كذا الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٤٦، وعند مسلم والطبري: ((زجر)) أي: زجر راحلته . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه مسلم (٢٩٨٠) (٣٩) في الزهد: باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلَّ أن تكونوا باكين، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ٤٩/١٤ - ٥٠ حدثني يونس، عن ابن وهب، به . وأخرجه أحمد ٩٦/٢، والبخاري (٣٣٨١) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً﴾، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن یونس، په . وأخرجه أحمد ٦٦/٢، والبخاري (٣٣٨٠) و (٤٤١٩) في المغازي: باب نزول النبي ◌َ﴿ الحجر، والبيهقي في ((دلائل النبوَّة)) ٤٥١/٢، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ١٥٦/٣، و((شرح السنة)) (٤١٦٥) من طريقين عن معمر، عن الزهري، به، وانظر ما بعده. قال الإمام الخطابي فيما نقله عنه الإِمام البغوي في ((شرح السنة)» ٣٦٢/١٤: معناه أن الداخل في دار قوم أهلكوا بخسف أو عذاب إذا لم يكن باكياً، إمَّا شفقة عليهم، وإما خوفاً من حلول مثلها به، كان قاسي القلب، قليل الخشوع، فلا يأمن إذا كان هكذا أن يصيبه ما أصابهم. قلت: وأصحابُ الحجر: يعني بهم ثمود، قال ابنُ عباس: كانت منازلهم بالحجر بين المدينة والشام، قال تعالى: ﴿كذَّب أصحاب الحجر المرسلين﴾، والمراد بالمرسلين: النبي صالح وحده، وإنما ذكر بلفظ الجمع، لأن من كذَّب رسولاً، فقد كذب الرسل كلهم.