النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الحمدُ للَّهِ، فَحَمِدَ الله بإذنِ الله، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يا آدَمُ، اذْهِبْ إِلى أُولَئِك المَلَائِكَةِ - إلى ملأ منهم جُلُوسٍ - فَسَلِّمْ عليهم، فَقَالَ: السَّلَامُ عليكم، فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورحمةُ الله، ثُمَّ رَجَعَ إلى ربِّه، فَقَالَ: هَذِهِ تحيَُّكَ وَتَحَيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ اللَّه جَلَّ وعَلاَ - ويداهُ مقبوضتان - : اختَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ. فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْنَا يَدَيْ رَبِّي يمينٌ مبارَكَةٌ، ثُمَّ بسطهما، فإذا فيهما (١) آدَمُ وذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أي ربِّ، ما هؤلاءِ؟ فَقَال: هؤلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فإذا كلُّ إنسانٍ منهم مَكْتُوبٌ(٢) عمرهُ بينَ عينيه، فإذا فيهم رجلٌ أَضْوَؤُهُمْ - أو(٢) من أَضْوَئِهِمْ، لَمْ يَكْتُبْ لَهُ إِلَّ أربعين سنة(٣) قَالَ: يَارِبُّ، ما هذا؟ قال: هذا ابْنُكَ داودُ، وَقَدْ كَتَبَ الله عُمُرَهُ أربعينَ سنةً، قال: أَتْ رَبِّ، زِدْهُ في عُمُرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كتبتُ لَهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمرِي سِتِينَ سَنَةً، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، اسْكُنِ الجَنَّةَ، فَسَكْنَ الجَنَّةَ مَا شَاء الله، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكُ الموتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي ألفُ سَنَةٍ، قَالَ: بَلَى، وَلْكِنَّكَ جَعَلْتَ لابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا ستِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَيَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالكِتَابِ (١) في الأصل، وكتاب ((التوحيد)): ((فيها))، والمثبت من ((التقاسيم)). (٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)). (٣) لفظ ((أربعون سنة)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم))، وكتاب («التوحيد)). ٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان والشُّهُودِ))(١). [٤:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ سَبَبِ ائتلافِ النَّاسِ وافتراقِهم ٦١٦٨ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بنِ مجاشعٍ ، قَالَ: حَدَّثنا عبدُ الأعلى (١) إسناده قوي على شرط مسلم، وهو في كتاب ((التوحيد)) ص ٦٧ . وأخرجه الترمذي (٣٣٦٨) في تفسير القرآن: باب ومن سورة المعوذتين، عن محمد بن بشار بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وأخرجه الحاكم ٦٤/١ و٢٦٣/٤، وصححه، وعنه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٢٤ _ ٣٢٥ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة، عن صفوان بن عيسى، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٢٠٦)، والطبري في ((التاريخ)) ٩٦/١ من طريقين عن الحارث بن عبد الرحمن، به. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٧/١ -٢٨، والطبري، والحاكم ٥٨٥/٢ - ٥٨٦ من طريقين عن هشام بن سعد، أخبرنا زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا سند قوي، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. وانظر الحديث رقم (٦١٦٤). وأخرجه الحاكم ٤/١ وصححه، ووافقه الذهبي، من طريق مخلد بن مالك، عن أبي خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة. وأخرجه الطبري ٩٦/١ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيّان، حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهذا سند حسن. ومن طريق أبي خالد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا إسناد صحيح. ٤٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق بنُ حمَّادٍ، قال: حَدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمة(١)، عن سهيلٍ ، عن أبيه عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((الأرواحُ جُنودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ))(٢). [٦٦:٣] ذِكْرُ إلقاء اللَّهِ جلَّ وعلا النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خلقه هدایَتَه ٦١٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، حَدَّثنا العَبَّاسُ بنُ الوليد النَّرسيُّ، حَدَّثنا ابنُ المباركِ، عَنِ الأوزاعيِّ، عن ربيعةَ بنِ يزيد، عن عبدِ الله ابنِ الدَّيلميِّ، قَالَ: دَخلتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عمِرِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ: الشَّقِيُّ مِنْ شَقِي فِي بَطْنِ أُمَّهِ؟ فَقَالَ: لَا أُحِلُّ لْأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهَ يَقُولُ: ((إِنَّ الله خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذُلِكَ النُّورِ، اهتدى، وَمَنْ (١) تحرف في الأصل إلى: ((حماد بن موسى))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٢٣. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أخرجه أحمد ٢٩٥/٢ عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥٢٧/٢، ومسلم (٢٦٣٨) في البر والصلة: باب الأرواح جنود مجندة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٠١)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٠٢)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٩٤/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد): ٣٢٩/٣ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. وأخرجه أحمد ٥٣٩/٢، ومسلم (٢٦٣٨)، وأبو داود (٤٨٣٤) في الأدب: باب من يؤمر أن يجالس، وأبو نعيم ٢٣٨/١، والبغوي (٣٤٧١) من طريقين عن أبي هريرة. ٤٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أَخْطَأَ ضَلَّ))، فَلذلِكَ، أقولُ: جفَّ القَلَمُ عَنْ عِلْمِ الله جلَّ وعلا(١). [٣٠:٣] ذِكْرُ الإِخبار عَنْ عِلْمِ الله جلَّ وعلا من يُصيبه مِنْ ذلك النُّور أو يخطئه عندَ خلقه الخلق في الظلمة ٦١٧٠ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ سليمانَ بالفسطاط، حدَّثنا الحارِثُ بنُ مسكين، حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، حدَّثني معاويةُ بنُ صالحٍ ، عَنْ ربيعةَ بنِ يزيد، عَنِ ابنِ الدَّيلميِّ، قَالَ: (١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ عبد الله ابن الديلمي: وهو ابن فيروز، فقد روى له أصحاب السنن إلّ ابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٢٤٤) عن المسيَّب بن واضح، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٧٦/٢، واللالكائي (١٠٧٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٧٥، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٢٤٣) و (٢٤٤)، والحاكم ٣٠/١، من طرق عن الأوزاعي به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه اللالكائي (١٠٧٧) و (١٠٧) من طريقين عن عبد الرحمن بن میسرة، عن ربيعة بن یزید، به. وأخرجه أحمد ١٩٧/٢، والحاكم، والترمذي (٢٦٤٢) في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وحسَّنه، والآجري، وابنُ أبي عاصم (٢٤١) و (٢٤٢) من طرق عن عبد الله ابن الديلمي، به. وأخرجه البزار (٢١٤٥) من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٣/٧ - ١٩٤، وقال: رواه أحمد بإسنادين، والبزار، والطبراني، ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات. وانظر ما بعده . ٤٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق قلتُ لعبْدِ الله بن عمرو: بَلَغني أنَّكَ تَقُولُ: إنَّ القلم قد جفّ، قال: فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ يقول: ((إِنَّ اللَّهَ جلَّ وَعَلاَ خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلمَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ نُوراً مِنْ نُورِهِ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فأصابَ مَنْ شَاءَ، وَأَخْطَأَ مِنْ شَاءِ، وَقَدْ عَلِمَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُه، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ، اهتدى، ومَنْ أخطأَهُ، فَقَدْ ضَلَّ)). ففي ذَلِكَ ما أَقُول: إنَّ القَلَمَ قَدْ جَفَّ(١). [٣٠:٣] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِعَدَدِ النَّاسِ وَأَوْصَافِ أَعْمالهم ٦١٧١ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سفيان، قَالَ: حَدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، قال: حَدَّثنا أبو داود، قَالَ: حَدَّثَنا شيبانُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا الرُّكَيْنُ بنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عَمِّه عن خُرَيْمِ بنِ فاتكِ الأسديِّ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالِه : ((النَّاسُ أَرْبَعَةُ، والأعمالُ سِتَّةُ، مُوجِبَتَانِ ومثل بِمثل، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ، والنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنيا والآخِرَةِ، ومُوَسَّعٌ عليهِ في الدُّنيا، مَقْتُورٌ عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيهِ في الدُّنيا مُوَسَّعٌ عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وَشَقِيٌّ في الدُّنيا، وَشَقِيٌّ في الآخرةِ، والموجبتانِ: مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلَّ الله، أو قال: مؤمناً باللَّهِ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ هَمَّ بِحسنةٍ فَعَمِلَها، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَةُ أَمْثَالِها، وَمَنْ همَّ بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لِهُ حَسَنَةٌ، (١) إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله. ٤٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَمَنْ همَّ بِسَيِّئَةٍ فلم يعملها، كُتِبَتْ لَهُ حسنةٌ، ومن هَمَّ بِسَيِّئَة فعملها، كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ واحِدَةٌ، غير مضعفة، وَمَنْ أَنْفَقَ نفقة فاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَبِسَبْعِ مِئَةٍ ضعفٍ))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ تمثيلِ المصطفى ◌َِّ النَّاسَ بِالإِبل المِثَةِ ٦١٧٢ - أخبرنا ابنُ قتيبةً، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّريِّ، حَدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا معمر، عَنِ الزُّهْريِّ، عن سالم عن أبيه، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّما النَّاسُ كإِلٍ مِئَةٍ، لا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً))(٢). [٢٨:٣] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عمِّ الربيع، واسمه: يُسَيْرُ بنُّ عَمِيلَةَ، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. وقد تقدم الحديثُ مختصراً برقم (٤٦٤٧)، فانظر تخريجه هناك. (٢) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٤٤٧). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٨٨/٢، ومسلم (٢٥٤٧) في فضائل الصحابة: باب قوله : ((الناس كإبل مئة ... ))، والترمذي (٢٨٧٢) في الأمثال: باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله، والقضاعي في ((مسند الشهاب» (١٩٨)، والبغوي (٤١٩٥). وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (١٨٦)، وأحمد ٧/٢ و ٤٤، والحميدي (٦٦٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢١٠/٢، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٣١) و (١٣٢) من طرق عن معمر، به. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٧٩٧). ٤٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ البيانِ بَأنَّ الله جلَّ وعلا يجعلُ أهلَ الجَنَّةِ والَّارِ وهم في أصلاب آبائهم ضدّ قول من رأی ضدَّه ٦١٧٣ - أخبرنا زكريا بنُ يحيى السَّاجي، حَدَّثنا أبو الرَّبيعِ الزَّهْرانيُّ، حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ زكريًّا، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن عائشةَ بِنتِ طَلْحَةَ عن عائِشَةَ أُمِّ المؤمنين أنَّ رسولَ الله وَ ◌ّهِ أُتِيَ بصبيٍّ مِنَ الأنصارِ يُصَلِّي عليه، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، عُصْفُورٌ مِنْ عصافيرِ الجَنَّةِ قَالَ وَ﴿: ((أولا تَدْرِينَ أَنَّ الله خَلَقَ للجنَّةِ خَلْقَاً، فَجَعَلَهُم لَهَا أَهْلاً وَهُمْ في أَصْلابِ آبَائِهِمْ، وخلقَ النَّارَ، وخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصلابِ آبائِهِمْ)»؟(١). [٣٠:٣] ذِكْرُ خَبَرٍ أوهم مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العِلْمِ أُنَّهَ يُضادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي ذكرناه ٦١٧٤ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحبابِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثنا أبو الوليدِ وشُعيثُ بنُ مُحْرِزٍ، قالا: حَدَّثنا شعبةُ، عن سليمانَ الأعمشِ ، عن زيدِ بنِ وهب عن عبد الله، قال: حَدَّثنا رسولُ اللهِوَهِ ـــ وهو الصَّادق المصدوقُ ــ((إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أربعينَ يوماً (١) إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غيرَ طلحة بن يحيى، فمن رجال مسلم. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (١٣٨). ٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وأربعينَ ليلةً، ثُمَّ يكونُ علقةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يكونُ مُضغةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله إليهِ مَلَكاً، فيؤمرُ بأربعِ كلماتٍ، فيقولُ: اكتبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ ورِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أو سعيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليعملُ بعملِ أهلِ الجَنَّةِ، حَتَّى ما يكون بينهُ وبينَ الجنَّةِ إلَّ ذراعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيهِ الكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيَخْتُمُ لَهُ بعملٍ أَهلِ النَّارِ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعملٍ أَهلِ النَّارِ حَتَّى ما يكونَ بينه وبينها إلَّ ذراعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الذي سَبَقَ، فَيَعْمَلُ بِعملِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فيدخل الجنَّةً))(١). [٣٠:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رجاله ثقات رجال الشيخين غير شعيث بن محرز: وهو ابن شعيث بن زيد بن أبي الزعراء الأزدي، فقد ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣١٥/٨، وقال: مستقيم الحديث، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٦/٤: روى عنه أبي وأبو زرعة ومحمد بن الحسين البرجلاني. سألت أبي عنه فقال: هو شيخ، وقال الذهبي في («الميزان)): صدوق مشهور، أدركه أبو خليفة الجمحي . وأخرجه البخاري (٦٥٩٤) في القدر: باب في القدر، عن أبي الوليد وهو الطيالسي هشام بن عبد الملك، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٩٨)، والبخاري (٧٤٥٤) في التوحيد: باب ﴿ولقد سبقتْ كلمتنا لعبادنا المرسلين)، ومسلم (٢٦٤٣) في القدر: باب كيفية الخلق الأدمي في بطن أمه، وأبو داود (٤٧٠٨) في السنّة: باب في القدر، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٨١، من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الحميدي (١٢٦)، وأحمد ٣٨٢/١ و٤٣٠، والبخاري (٣٢٠٨) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و (٣٣٣٢) في الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، ومسلم، وأبو داود، والترمذي (٢١٣٧) في القدر: باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم، وقال: حسن صحيح، والنسائي في التفسير = ٤٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٩/٦، وابن ماجه (٧٦) في المقدمة: باب في القدر، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٧٥) و(١٧٦)، وأبو يعلى (٥١٥٧)، والدارمي، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٠٤٠) و(١٠٤١) و(١٠٤٢)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٨٧، وفي ((الاعتقاد)) ص ١٣٧ - ١٣٨، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٦٨٨)، ومن طريقه أبو محمد البغوي في ((شرح السنّة)) (٧١) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ٤١٤/١، والنسائي في ((الكبرى)) من طريقين عن فطر بن خليفة، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب، به. وانظر الحديث رقم (٦١٧٧). وفي الحديث أن الأعمال حسنها وسيئها أمارات، وليست بموجبات، وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به القدر في الابتداء. وفيه أن السعيد قد يشقى، وأن الشقي قد يسعد، لكن بالنسبة إلى الأعمال الظاهرة، وأما ما في علم الله تعالى، فلا يتغير. وفيه أن الاعتبار بالخاتمة، فلا ينبغي أن يغتر بظاهر الحال، قال ابن أبي جمرة: هذه التي قطعت أعناق الرجال مع ماهم فيه من حسن الحال، لأنهم لا يدرون بماذا يختم لهم. وفيه الحث على الاستعاذة بالله تعالى من سوء الخاتمة، وقد عمل به جمع من السلف وأئمة الخلف، وقول الحافظ عبد الحق الإشبيلي في كتاب ((العاقبة)): إن سوء الخاتمة لا يقع لمن استقام باطنه، وصلح ظاهره، وإنما يقع لمن في طويته فساد أو ارتياب، ويَكْثُرُ وقوعه للمصر على الكبائر، والمجترىءٍ على العظائم، فيهجم عليه الموتُ بغتة، فيصطَلِمُه الشيطان عند تلك الصدمة، فقد يكون ذلك سبباً لسوء الخاتمة، نسأل الله السلامة؛ محمولٌ على الأكثر الأغلب . وفيه التنبيه على صدق البعث بعد الموت، لأن من قَدَرَ على خلق = = ٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ الحُكْمَ الحقيقيَّ بما للعبد عند الله لا ما يعرفُ النَّاسُ بعضهم مِنْ بعض ٦١٧٥ - أخبرنا ابنُ قتيبةً، حَدَّثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن أُسَامَةَ بنِ زيدٍ، عن أبي حازمٍ عن سهل بن سعدٍ، عن رسول الله وَ﴿ أَنَّه كان يقول: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فيما بينهُ وبينَ النَّاسِ، وإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّار، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعملِ أهْلِ النَّارِ فيما بينهُ وبينَ النَّاسِ، وإِنَّهُ لمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)(١). [٣٠:٣] الشخص من ماء مهين ثم نقله إلى العلقة، ثم إلى المضغة، ثم ينفخ الروح فيه ، قادرٌ على نفخ الروح بعد أن يصير ترابا، ويجمع أجزاءه بعد أن يفرقها، ولقد كان قادراً على أن يخلقه دفعةً واحدة، ولكن اقتضت الحكمة بنقله في الأطوار رفقاً بالأم، لأنها لم تكن معتادة، فكانت المشقة تعظم عليها، فهيأه في بطنها بالتدريج إلى أن تكامل. ومن تأمّل أصل خلقه من نطفة، وتنقله في تلك الأطوار إلى أن صار إنساناً جميلَ الصورة، مفضلاً بالعقل والفهم، والنطق، كان حقاً عليه أن يشكر من أنشأه وهيّاه، ويعبده حق عبادته، ويطيعه ولا يعصيه. (١) حديث صحيح إسناده حسن. أسامة بن زيد - وهو الليثي - علّق له البخاري، وروى له مسلم مقروناً، وهو صدوق ليس بحديثه بأس، يروي عن ابن وهب نسخة صالحة، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج. وأخرجه أحمد ٣٣١/٥ - ٣٣٢ و٣٣٥، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٠٣٩)، والبخاري (٢٨٩٨) في الجهاد: باب لا يقول: فلان = = ٥١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ تفصيلَ هذا الحكمِ يكونُ للمرءِ عِنْدَ خاتمة عمله دُونَ ما ینقَلِبُ فيه في حیاته ٦١٧٦ - أخبرنا أبو خليفَةَ، حَدَّثنا القعنبيُّ، حَدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ شهيد، و(٤٢٠٢) و (٤٢٠٧) في المغازي: باب غزوة خيبر، و(٦٤٩٣) في الرقاق: باب الأعمال بالخواتيم، و(٦٦٠٧) في القدر: باب العمل بالخواتيم، ومسلم (١١٢) في الإيمان: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وص ٢٠٤٢ في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، وأبو عوانة في ((مسنده)) ٥٠/١-٥١، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥٧٨٤) و (٥٧٩٨) و(٥٧٩٩) و(٥٨٠٦) و(٥٨٢٥) و(٥٨٣٠) و(٥٨٩١) و(٥٩٥٢) و(٦٠٠١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢١٦)، والآجري في: ((الشريعة)) ص ١٨٥، والبيهقي في («دلائل النبوة)» ٢٥٢/٤ من طرق عن أبي حازم، بهذا الإسناد. وجاء الحديث عندهم جميعاً إلاّ الطبراني مُطولاً وفيه قصة. ولفظه: أن رسول الله ◌َي التقى هو والمشركون، فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صل ى إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله وهلهو رجلٌ لا يدع لهم شاذّةً ولا فاذَّةً إلَّ اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ اليوم منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله وَّير: ((أمّا إنه من أهل النار))، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلّما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فَجُرِحَ الرجُلُ جرحاً شديداً، فاستعجل الموتَ، فوضع نصلَ سيفه بالأرض وذُبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجلُ إلى رسول ◌َ#، فقال: أشهد أنك رسولُ الله، قال: (وما ذاك؟)) قال: الرجل الذي ذكرت آنفاً أنه من أهل النار، فأعظم الناسُ ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجتُ في طلبه، ثم جرح جرحاً شديداً، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض وذُبابه بين ثديبه ثم تحامل عليه، فقتل نفسه. فقال رسول الله ﴿ عند ذلك: ((إنَّ الرجلَ ليعمل عملَ أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة». = ٥٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان محمَّدٍ، عَنِ العلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمْنِ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَِّيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ الله لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فيجعلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ الله لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)(١) . [٣٠:٣] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَم يَطْلُبِ العِلمَ من مظانِّه أنه مُضاد تخبر ابن مسعود الذي ذكرناه ٦١٧٧ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بن مجاشعٍ ، حَذَّثنا أحمدُ بنُ عيسى المصري، حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمروبنُ الحارثِ، عن أبي الزُّبِيرِ المكِّيِّ أن عامر بن وائلةَ حَدَّثْه أنه سَمِعَ ابن مسعودٍ يقول: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطنِ أُمِّهِ، والسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتى رجلٌ مِنْ أَصحابِ رَسُولِ الله وَل يُقَالُ لَهُ: حُذَيْفَةُ بنُ أَسِيدٍ الغِفاريُّ، فحدثَ بِذُلِكَ مِنْ قَوْلِ ابنِ مسعودٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا مرَّ بِالنُّطْفَةِ ثنتانٍ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي. وأخرجه مسلم (٢٦٥١) في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٨٤/٢ - ٤٨٥، وابن أبي عاصم (٢١٨) من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، به. ٥٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق وأربعون ليلةً، بعثَ اللَّهُ إليها مَلَكَاً، فصوَّرها، وَخَلَقَ سمعَها وبصرَها وجِلْدَها وَلَحمَها وعِظَامَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، ذَكَرٌ أَم أُنثى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ ما يشاءُ، ويكتب المَلَكُ، ثُمَّيَقُولُ: يَا ربِّ، أَجَلُهُ؟ فيقضي ربُّكَ مَما يشاء ويكتبه المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، رزقُهُ؟ فيقضي ربُّكَ مَا يَشَاءُ، فيأخذُ الملكُ بالصحيفةِ في يدِهِ، فلا يُزادُ في أمر ولا يُنقصُ))(١). [٣٠:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٦٤٥) في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، والطبراني في ((الكبير)) من طريقين عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٨٣ - ١٨٤، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٠٤٧) من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به. وأخرجه الحميدي (٨٢٦)، وأحمد ٦/٤ - ٧، ومسلم، والآجري ص ١٨٢ - ١٨٣، واللالكائي (١٠٤٥) و(١٠٤٦)، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٧٧) و (١٧٩) و (١٨٠)، والطبراني (٣٠٣٦) ... (٣٠٤٣) و (٣٠٤٥) من طرق عن عامر بن واثلة، به. قال القاضي عياض: وحمل هذا على ظاهره لا يصح، لأن التصوير بإثر النطفة وأوّل العلقة في أوّل الأربعين الثانية غيرُ موجود ولا معهود، وإنّما يقع التصويرُ في آخر الأربعين الثالثة وهي مدّة المضغة، كما قال الله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاماً، فكسونا العظام لحماً﴾، قال: فيكون معنى قوله: ((فصوّرها ... )) أي: كتب ذلك ثم يفعله بعد ذلك بدليل قوله بعد: «أذكر أو أنثى)»؟قال: وخلقه جميع الأعضاء والذكورية والأنوثية يقع في وقت متفق، وهو شاهد فيما يوجد من أجنة الحيوان، وهو = ٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: قولُهُ وَّه: ((خَلَقَ سمعَها)) من ألفاظِ التعارف لا أنَّ المَلَكَ يَخْلُقُ. ذِكْرُ خَبَرٍ قد يُوهِمُ الرعَاعَ مِنَ الناس أنه مضادٌّ للأخبار التي ذكر ناها قَبْلُ ٦١٧٨ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عَنِ ابنِ شَهَابٍ أَنَّ عَبدَ الرَّحْمُنِ بنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثُه أنَّ عبد الله بن عمر (١) قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أَرَادَ الله أنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ معرضاً: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فيقضي الله أمرَهُ، ثُمَّ يقولُ: يا ربِّ، أَشَقِيِّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فيقضي الله أمرُهُ، ثُمَّ يكتبُ بينَ عينيهِ ما هُوَ لاقٍ حتَّى النَّكبةَ يُنْكَبُهَا))(٢). [٣٠:٣] = الذي تقتضيه الخلقة واستواء الصورة، ثم يكون للملك فيه تصوير آخر، وهو وقت نفخ الروح فيه حين يكمل له أربعة أشهر كما اتفق عليه العلماء أن نفخ الروح لا يكون إلّ بعد أربعة أشهر. وانظر: ((فتاوى ابن الصلاح)) ١٦٤/١ - ١٦٧، و((شرح مسلم)) ١٩١/١٦، و((فتح الباري)) ٤٨٤/١١. (١) تحرف في الأصل، و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٩٩، و((الموارد)) إلى: عبد الله بن عمرو، والتصويب من مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح، حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن هنيدة - ويقال: ابن أبي هنيدة - وهو مولى عمر رضي الله عنه، فقد وثقه المصنف ١١٣/٥ - ١١٤، وأبو داود وأبو زرعة . وأخرجه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٨٠، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٤٧١/١٧ - ٤٧٣ (٣٩٨٤) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. = ٥٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتي قضى الله فيها على آدَمَ ما قضى قبلَ خلقه إيَّاها ٦١٧٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثنا يحيى بنُ حبيبٍ بِنِ عربيٍّ(١)، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بنُ سُليمانَ، عن أبيه، عَنِ الأعمشِ ، عن أبي صالِحٍ عن أبي هُريرة، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قال: ((احتجَّ آدَمُ وموسى، فَقَالَ موسى: أنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بيدهِ، وَنَفَخَ فيكَ مِنْرُوحِهِ، وَأَغْوَيْتَ النَّاسَ، وأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ الجَنَّةِ، فقالَ آدَمُ: أَنْتَ موسى الَّذي اصطفاكَ اللَّهُ بكلامِهِ، تلومُني على عَمَلٍ عَمِلْتُهُ كتبهَ الله عليَّ قَبَلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ والأرضَ؟ قالَ: فحجَّ آدَمُ موسى))(٢). [٤:٣] = وأخرجه أبو یعلی (٥٧٧٥) حدثنا زهير، حدثنا وهيب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يونس يحدث عن الزهري ... فذكره. وأخرجه البزار ( ٢١٤٩ ) حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله18 ... فذكر الحديث. وقال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه إلاّ صالح. قلت: وصالح ضعيف. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٣/٧، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. (١) تحرف في الأصل إلى ((عدي)، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٩٩. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن حبيب، فمن رجال مسلم. أبو صالح: هو ذكوان السمَّان. وأخرجه الترمذي (٢١٣٤) في القدر: باب رقم (٢)، وابن أبي عاصم = ٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان في ((السنَّة)) (١٤٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٥٧ عن يحيى بن حبيب بن عربي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث التيمي عن الأعمش. وأخرجه أحمد ٣٩٨/٢، وابن أبي عاصم (١٤١)، وابن خزيمة ص ٥٥ و ١٠٩ وعثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٨٧ من طرق عن الأعمش، به . وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢ و٢٦٨، وابنه عبد الله في ((السنّة)) (٧٠١)، والبخاري (٣٤٠٩) في الأنبياء: باب وفاة موسى وذكره بعد، و (٤٧٣٦) في تفسير سورة طه: باب قوله: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾، و(٤٧٣٨) باب قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنّة فتشقى﴾، و(٧٥١٥) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليماً﴾، ومسلم (٢٦٥٢) في القدر: باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام، وابن أبي عاصم (١٣٩) و (١٤٦) و(١٤٧) و(١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١) و(١٥٢) و (١٥٧) و(١٥٨) و(١٥٩) و(١٦٠) وابن خزيمة ص ٩ و٥٤ و ٥٥، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٢٤، والدارمي ص ٨٦ و٨٦- ٨٧، واللالكائي (١٠٣٣) و (١٠٣٤) و (١٠٣٥)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص ٩٩، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ١٩٠ - ١٩١ و٢٣٢ - ٢٣٣ و٢٨٤ و ٣١٥ - ٣١٦، والبغوي (٦٩) من طرق عن أبي هريرة، به. وانظر ما بعده و (٦٢١٠). قال الإمام الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٢٢/٤: قد يَحْسبُ كثيرٌ من الناس أن معنى القدر من الله والقضاء منه معنى الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدَّره، ويتوهم أن فَلْجَ آدم في الحجة على موسى إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهّمُونَهُ، وأنَّما معناهُ الإِخبارُ عن تَقَدُّم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العبادِ وأكسابهم وصدورها عن تقديرٍ منه، وخلقِ لهَا خيرها وشرِّها. والقدرُ اسم لما صدر مقدراً عن فعل القادر كما الهدمُ والقبضُ والنشرُ = ٥٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق أسماء لما صدر عن فعل الهادم والقابض رالناشر، يقال: قَدَرْتُ الشيء وقدرت خفيفة وثقيلة بمعنى واحد. والقضاء في هذا معناه: الخلق، كقوله عزّ وجلّ: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَمْواتٍ في يومين﴾، أي: خلقهن، وإذا كان الأمرُ كذلكَ، فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم أفعالهم وأكسابهم، ومباشرتهم تلك الأمور، وملابستهم إيّاها عن قصد وتعمُّدٍ وتقديمِ إرادة واختيارٍ، فالحجةُ إنما تلزمهم بها، واللائمة تلحقهم عليها. وجماعُ القولِ في هذا الباب أنهما أمران لا يَنْفَكُ أحدهما عن الآخر، لأن أحدَهما بمنزلة الأساسِي، والآخر بمنزلة البناء، فمن رامَ الفَصْلَ بينهما فقد رام هَدْمَ البناء ونقضه، وإنما كان موضع الحجة لآدم على موسى صلوات الله عليهما أنَّ الله سبحانه إذا كانَ قَد عَلِمَ من آدم أنه يتناولُ الشجرة، ويَأْكُلُ مِنْهَا، فَكَيف يمكنه أنّ يَرُدَّ علمَ الله فيه، وأن يُبطِلهُ بعد ذلك؟ وبيانُ هذا في قول الله سبحانهُ: ﴿وإذ قالَ رَبُّكَ للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾ فأخبر قبلَ كون آدم أنه إنّما خلقه للأرض، وأنه لا يتركه في الجنة حتى ينقله عنها إليها، وإنما كان تناوله الشجرة سبباً لوقوعه إلى الأرض التي خُلِقَ لها، وللكون فيها خليفةٌ، ووالياً على مَنْ فيها، فإنما أدلى آدم عليه السلام بالحُجَّةِ على هذا المعنى، ودفع لائِمَةَ موسى عن نفسه على هذا الوجه، ولذلك قال: أتلومني على أمرٍ قدَّرَهُ الله عليَّ قبل أن يخلقني؟ فإن قيل: فعلى هذا يجب أن يسقط عنهُ اللومُ أصلاً، قيل: اللومُ ساقط من قبل موسى، إذ ليس لأحدٍ أن يُعَيِّرَ أحداً بذنب كان منه، لأن الخَلْقَ كُلّهُم تحت العبودية أكفاء سواء، وقد روي: لا تنظروا إلى ذنوب العباد كأنكم أرباب، وانظروا إليها كأنّكم عبيد، ولكن اللوم لازم لآدم من قِبَل الله سبحانه إذ كان قد أمره ونهاه، فخرج إلى معصيته، وباشر المنهي عنه، ولله الحجةُ البالغة سبحانه لا شريك له . وقول موسى وَ﴿ وإن كان منه في النفوس شبهة، وفي ظاهره متعلق لاحتجاجه بالسبب الذي قد جعل أمارة لخروجه من الجنة، فقولُ آدم في = = ٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان تعلقه بالسبب الذي هو بمنزلة الأصل أرجحُ وأقوى، والفَلْجُ قد يقع مع المعارضة بالترجيح كما يقع بالبرهان الذي لا معارض له، والله أعلم. وقال ابن عبد البر: هذا عندي مخصوص بآدم، لأنَّ المناظرة بينهما وقعت بعد أن تاب الله على آدم قطعاً كما قال تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾ فحسن منه أن يُنْكِرَ على موسى لومه على الأكل من الشجرة، لأنه كان قد ثِيْبَ عليه من ذلك، وإلّ فلا يجوز لأحد أن يقول لمن لامه على ارتكاب معصيته، كما لو قتل أو زنى أو سرق: هذا سبق في علم الله وقدره علي قبل أن يخلقني، فليس لك أن تلومني عليه، فإن الأمة أجمعت على جواز لوم من وقع منه ذلك، بل على استحباب ذلك، كما أجمعوا على استحباب محمدة من واظب على الطاعة، وحكى ابن وهب في كتاب ((القدر)) عن مالك، عن يحيى بن سعيد أن ذلك كان من آدم بعد أن تِيِّبَ علیه. وقال الإمام ابن أبي العز في ((شرحه العقيدة الطحاوية) ١٣٦/١ نشر مؤسسة الرسالة عن هذا الحديث: نتلقاه بالقبول والسمع والطاعة، لصحته عن رسول الله وَ#، ولا نتلقاه بالرد والتكذيب لراويه، كما فعلت القدرية، ولا بالتأويلات الباردة، بل الصحيح أن آدم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر، فإنه باطل، وموسى عليه السلام كان أعلم بأبيه وبذنبه من أن يلوم آدم عليه السلام على ذنب قد تاب منه وتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنة، فاحتج آدم عليه السلام بالقدر على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يُحتج به عند المصائب، لا عند المعايب. وهذا المعنى أحسن ما قيل في الحديث، فما قدر من المصائب يجب الاستسلام له، فإنه من تمام الرضى بالله ربًّا، وأما الذنوب فليس للعبد أن يذنب، وإذا أذنب، فعليه أن يستغفر ويتوب، فيتوب من المعايب ويصبر على = ٥٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُومِمُ عالماً مِنَ النَّاسِ أَنَّه مضادٌّ للخبر الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكرُنَا لَه ٦١٨٠ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عليّ الصَّيرفيُّ بالبصرةِ، حَدَّثنا العبّاسُ بنُ الوليدِ النَّرسُّ، حَدَّثنا سُفیانُ، عن عمرو بن دینار، عن طاووس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ ◌َ﴿، قَالَ: ((احتجّ آدَمُ وموسى، فَقَالَ موسى: يا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَيِّبْتَنَا، وَأَخْرَجْتْنَا مِنَ الجنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يا موسى، اصطفاك الله بكلامِهِ، وخطَّ لَكَ بيدِهِ، تلومُني على أمرٍ قَدْ قُدِّرَ عليَّ قبلَ أَنْ يَخْلُقَني بأربعين سنة؟ قال: فحجَّ آدمُ موسى، فحجَّ آدَمُ موسى، فحجَّ آدَمُ موسى)) (١). [٤:٣] المصائب، قال تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك﴾ [ المؤمن: ٥٥]، وقال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً﴾ [آل عمران: ١٢٠]. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (١١١٥) عن سفيان به، وأخرجه أحمد ٢٤٨/٢، والبخاري (٦٦١٤) في القدر: باب تحاج آدم وموسى عند الله ، ومسلم (٢٦٥٢) في القدر: باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام ، وأبو داود (٤٧٠١) في السنَّة: باب في القدر، وابن ماجة (٨٠) في المقدمة: باب في القدر، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (١٤٥)، وابن خزيمة في (التوحيد)» ص ٥٦، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٨١، ٣٠٢، ٣٢٤ - ٣٢٥، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٠٣٠) و(١٠٣١) و (١٠٣٢)، والبيهقي في ((الاعتقاد) ص ١٣٨، وفي ((الأسماء والصفات)) ١٩٠ و٣١٦، والبغوي (٦٨) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي برقم (٦٢١٠). 11 ٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الشيء الذي منه خلق الله آدَمَ جَلَّ وعلا صلواتُ الله علیه ٦١٨١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى القطّان، عن عوفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بنِ زهیٍ عن أبي موسى، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿، قال: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الأرضِ كُلِّها، فخرجتْ ذُرِّيَّتُهُ على حَسَبِ ذُلِكَ، فمنهُمُ الأسودُ والأبيضُ والأحمرُ والأصفرُ، ومنهمْ بينَ ذُلِكَ، والسَّهْلُ والحَزْنُ، والخبيثُ والطَيِّبُ))(١). [٤:٣] ذِكْرُ كِتبةِ الله جلَّ وعلا أولادَ آدَمَ لدارَيِ الخُلود واستعماله إیًّاهم لهما في دار الدُّنيا ٦١٨٢ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ سليمانَ بالفسطاط، حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوزْجَانِيُّ، حَدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ، حَدَّثنا عَزْرَةُ بنُ ثابتٍ، عن يحيى بنِ عُقِيلٍ، عن يحيى بنِ يَعْمَرَ، عن أبي الأسود الدِّيلي، قال: (١) إسناده صحيح. مسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير قسامة بن زهير، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. عوف: هو ابن أبي جميلة. وأخرجه أبو داود (٤٦٩٣) في السنة: باب في القدر، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤ / ٤٠٠ و ٤٠٦، والترمذي (٢٩٥٥) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والطبري في ((جامع البيان)» (٦٤٥) من طريق يحيى القطان، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر الحديث رقم (٦١٦٠).