النص المفهرس

صفحات 1-20

صَحِيحُ ابْن ◌َحَبَّانْ
بترتيب
ابْنْ بَلسَان
١٤
٠١٨٦٧

جميع الحقوق محفوظَة
الطَبَعَة الثّانيَة
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م
طبَعَة جَديدَة مَهِدَة وَمُنقّحَة
مؤسسة الرسالة
النطْبَاعَةٍ ، والنشر والتوزيع
مؤسّسَة الرسَالة بَيْروت - شَارع سُوريًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة
هَاتف: ٨١٥١١٢٠٦٠٣٢٤٣- ص. ب: ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوَرَان

صِحِيحُ ابْنْ خَبَّاتٌ
بْترتيبُ
ابْن بلبنان
تتأليف
الأمير عَلَاءِ الدّين عَلَيّبْيَكِبَارِ الْفَارِسِيّ
المتوفىسنة ٥٧٣٩
المُجُلّدُ الَّابَعْ عَشَرِ
حَتَّقَهُ وَخَرَج أحاديثهَ وَعَلّقَ عَلَيْه
شُعَيَبُ الأَرْنَؤُوطُ
مؤسسة الرسالة

. 3

٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
٦٠ - كتاب التاريخ
١ - باب بدء الخلق
٦١٣٨ - أخبرنا زكريا بنُ يحيى السَّاجي بالبصرةِ، حَدَّثنا أبو الربيع
الزهرانيُّ؛ حَدَّثْنَا المُقْرِىء، حَدَّثنا حيوةُ وذكر الساجيُّ آخرَ معه، قالا: حَدَّثنا
أبو هانىء الخولانيُّ، أنه سَمِعَ أبا عبدِ الرحمن الحُبُلِيَّ يقولُ:
سَمِعْتُ عبدَ الله بن عمرٍو يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ الله وَ يَقُولُ:
((قَدَّرَ اللَّهُ المَقَادِيرَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمَاواتِ والأرضَ بخمسينَ أَلْفَ
سنةٍ))(١).
[٣٠:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو هانىء الخولاني: هو حميدُ بن هانىء.
والمقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكيُّ، وأبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن
داود العتكي، وأبو عبد الرحمن الحبلي: اسمه عبد الله بن يزيد المعافري،
والرجل الآخر الذي ذكره الساجي: هو ابنُ لهيعة، كما جاء مصرحاً به عند
أحمد والبيهقي.
وأخرجه أحمد ١٦٩/٢، ومسلم (٢٦٥٣) في القدر: باب حجاج آدم
وموسى عليهما السلام، والترمذي (٢١٥٦) في القدر: باب رقم (١٨)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٧٤ من طريق عبد الله بن يزيد
المقرىء بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، ولفظ
مسلم: ((كتب الله مقادير ... )).
وأخرجه مسلم (٢٦٥٣)، والبيهقي ص ٣٧٤ - ٣٧٥ من طرق عن
أبي هانىء الخولاني به.

٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا عاتب الله جَلَّ وَعَلَا مَنْ خَالفَ
رسولَ الله ◌َّ في إثبات القدر
٦١٣٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمحيُّ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ
كثيرِ العبديُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ إسماعيلَ السَّهميِّ، عن محمّدِ بنِ
عبَّادٍ المخزومي
عن أبي هريرة، قال: كانَ مشركو قريشٍ عندَ رسولِ اللَّهِ وَل
يُخَالِفُونَهِ(١) في القَدَرِ، فنزلتْ هذه الآية ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ
وسُعُرٍ. يَوْم يُسْحَبُونَ في النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَر. إِنَّا كُلَّ
شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (٢) [القمر: ٤٧ - ٤٩].
[٥٩:٣]
وزاد مسلم في رواية له: ((وكان عرشه على الماء)»، وفي رواية
البيهقي: ((فرغ الله عز وجل من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات
والأرض وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة)).
وقال البيهقي: وقوله: ((فرغ)) أي: يريد به إتمام خلق المقادير، لا أنه
كان مشغولاً به وفرغ منه، لأن الله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، فإنما أمره
إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.
(١) كذا الأصل، و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٧٧. وعند غير المؤلف: ((يخاصمونه)).
(٢) إسناده على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن إسماعيل
المخزومي، فمن رجال مسلم، وهو مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وذكره المؤلف
في ((الثقات))، وقال ابن المديني: رجل من أهل مكة معروف، وقال
النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد ٤٤٤/٢ و ٤٧٦، والبخاري في ((خلق أفعال العباد؛
ص ٢٨، ومسلم (٢٦٥٦) في القدر: باب كل شيء بقدر، والترمذي
(٣٢٩٠) في التفسير: باب ومن سورة القمر، وقال: حسن صحيح، وابن
ماجة (٨٣) في المقدمة: باب في القدر، والطبري في ((جامع البيان))

٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ اللَّهَ جلَّ وعلا كان
ولا شيءَ غیرُه
٦١٤٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، حدَّثنا محمد بن إشكاب،
حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عبيدة بنِ معن، حَدَّثنا أبي، عن الأعمش ، عن جامعِ بنِ
شدَّاد، عن صفوانَ بنِ مُحْرِزٍ
عن عِمْرَانَ بنِ حُصين، قال: كنتُ جالساً عِنْدَ رسولِ اللَّهِ وَ،
وناقتي معقولةٌ بالبابِ، إذ دَخَلَ عليهِ نفرٌ مِنْ بني تميمٍ، فقالُوا:
يا رسولَ اللَّهِ، جئناكَ لِنتفقَّهَ في الدِّينِ، ونسألكَ عَنْ أَوَّلِ هذا الأمرِ
ما كانَ؟ قالَ نَّهِ: ((كانَ اللَّهُ وليسَ شَيْءٌ غيرُهُ، وكانَ عرشُهُ على
الماءِ، ثُمَّ كتبَ في الذِّكْرِ كُلَّ شَيءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاواتِ والأرضَ)).
قالَ: فجاءَ رجلٌ، فقالَ: يا عِمْرَانُ، أَدْرِكْ ناقَتَكَ، فقدْ انفلَتت ، فإِذا
السَّرابُ يَنْقَطِعُ دونَها، وأيْمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي كنتُ تَرَكْتُها(١).
[٦٧:٣]
=
١١٠/٢٧، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٣٦/٣، والواحدي في
((أسباب النزول)» ص ٢٦٨، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٢٦٥/٤، والمزي
في ((تهذيب الكمال)) ٤٣٠/٩، من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. محمد بن إشكاب: هو محمد بن
الحسين بن إبراهيم العامري، أبو جعفر بن إشكاب من رجال البخاري،
وأبو عبيدة بن معن: هو عبد الملك بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
وهو وابنه من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨ / (٤٩٧) من طريق أبي بكر بن
عياش، عن الأعمش، بهذا الإسناد.

٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عمّا كان الله فيه قبل خلقه
السماوات والأرض
٦١٤١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ
إسماعيل البخاريُّ، قال: حدثنا الحجاجُ بنُ المِنهال، قال: حدثنا حمَّاد بنُ
سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وَكِيع بنِ حُدُس
وأخرجه البخاري (٣١٩٠) في بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله
تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ عن محمد بن كثير، عن سفيان،
عن جامع بن شداد، به.
وقوله: «كان الله وليس شيء غيره))، وفي الرواية الآتية (٦١٤٢) ((كان
الله ولم يكن شيء قبله))، وكلتاهما في الصحيح، وللإسماعيلي: ((كان الله
قبل كل شيء))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٢١/١٣: وهو بمعنى: ((كان الله
ولا شيء معه))، وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها
من رواية الباب ( يعني من رواية البخاري: ((كان الله ولم يكن شيء
قبله)). وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية ، ووقفتُ
في كلام له على هذا الحديث يُرَجِّح الرواية التي في هذا الباب على
غيرها مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حَمْلَ هذه على التي في بدء
الخلق (( كان الله ولم يكن شيء غيره)) لا العكس، والجمع يُقَدَّم على
الترجيح بالاتفاق.
قلت: وانظر كلام ابن تيمية على هذا الحديث في ((مجموعة الرسائل
والمسائل)) ٣٤٧/٢ - ٣٧٤.
وقال البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٧٥: وقوله: ((وكان
الله عز وجل ولم يكن شيء غيره» يدل على أنه لم يكن غيره لا الماء
ولا العرش ولا غيرهما فجميعُ ذلك غير الله تعالى، وقوله: ((كان عرشه على
الماء)) يعني: ثم خلق الماء وخلق العرش على الماء، ثم كتب في الذكر
كل شيء.

٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
عن عمِّه أبي رَزِينِ العُقَيْلِيِّ، قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ
نرى ربَّنا يوْمَ القِيَامَةِ؟ قالَ: ((هل تَرَوْنَ ليلةَ البدرِ القمرَ أو الشمسَ بغيرِ
سَحَابٍ))؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: ((فاللَّهُ أَعْظَمُ)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أينَ كانَ
ربّنا قبلَ أنْ يخلقَ السماواتِ والأرض؟ قال: ((فِي عَمَاءٍ، ما فَوْقَهُ هَوَاءٌ
وما تَحْتَهُ هَوَاءٌ»(١) .
[٦٧:٣]
(١) إِسناده ضعيف. وكيع بنُ حُدُسٍ لم يوثقه غيرُ المصنف، ولم يروِ عنه غير
يعلى بنِ عطاء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (١٧٩٨٠)، وفي («التاريخ»
٣٧/١ - ٣٨ عن المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٩٣)، ومن طريقه البيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ١١٦/٢ عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أحمد ١١/٤ و١٢، وابنُه عبد الله في ((السنَّة)) (٢٦٠)،
والترمذي (٣١٠٩) في التفسير: باب ومن سورة هود، وحسّنه، وابنُ ماجه
(١٨٢) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٤٦٨) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرج القسم الأول منه الطيالسي (١٠٩٤)، وأحمد ١١/٤ و١٢،
وابنه عبد الله في ((السنّة)) (٢٥٨) و(٢٦٥) و (٢٦٦)، وابن أبي عاصم في
((السنّة)) (٤٥٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٧٩، وعثمان بن سعيد
الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٥٥، والطبراني ١٩/(٤٦٥)، والحاكم
٤ /٥٦٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإِسناد، ولم يخرجاه.
وأخرج القسم الأوّلَ منه أيضاً أبو داود (٤٧٣١) في السنّة: باب
الرؤية، وابن خزيمة ص ١٧٨ - ١٧٩، وابن أبي عاصم (٤٦٠)، =

١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتِم رضِيَ الله عنه: وَهِمَ في هذه اللفظة حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ مِن حيث ((في غمام))(١) إنّما هو ((في عماء))، يريد به أنَّ
الخلقَ لا يعرفون خالِقَهم مِنْ حيثُ هم، إذ كانَ ولا زمانَ ولا مكانَ،
ومن لم يُعْرَفْ له زمانٌ، ولا مكانٌ، ولا شيء معه، لأنه خالقُها؛ كان
معرفةُ الخلق إيَّاه، كأنَّه كان في عماءٍ عن عِلْمِ الخلق، لا أنَّ الله
كان في عماءٍ، إذ هذا الوصفُ شبيهٌ بأوصاف المخلوقين.
ذِكْرُ الإِخبارِ عمّا كان عليه العرشُ قَبْلَ خلقٍ
الله جَلَّ وعلا السماواتِ والأرضَ
٦١٤٢ - أخبرنا النضر بنُ محمَّد بنِ المبارك، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ
وعبد الله بن أحمد (٢٥٧)، والطبراني ١٩ / (٤٦٦) من طريقين عن يعلى بن
عطاء، به .
=
قال البيهقي: هذا حديث تفرد به يعلى بن عطاء عن وكيع بن
حدس، ولا نعلم لوكيع بن حدس هذا راوياً غير يعلى بن عطاء.
(١) قوله: ((في غمام)) كذا جاء في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٣٥ ((غمام)) بالغين
المعجمة وميم في آخره، ولم تقع لنا هذه الرواية في شيء من كتب السنّة
التي خرجت هذا الحديث، إلا أن الخطابي رحمه الله تعالى أشار في كتابه
((غريب الحديث)) ٢٤٢/٣ إليها، فقال: ورواه بعضهم ((في غمام))، وليس
بمحفوظ .
قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٨/٢: العماء في كلام العرب:
السحاب الأبيض، وإنما تأولنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول
عنهم، ولا ندري كيف كان ذلك العماء، وما مَبْلَغُهُ، والله تعالى أعلم،
وأما العمى في البصر، فإنه مقصور، وليس هو من معنى الحديث في شيء.
وقال الترمذي: قال يزيد بن هارون: العماء؛ أي: ليس معه شيء.

١١
٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
عثمانَ العجليُّ، قال: حدَّثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ موسى العبسي، عن شيبانَ، عَنِ
الأعمشِ ، عن جامع بن شدّاد، عن صفوان بن مُحرز
عن عمرانَ بنِ حصينٍ، قال: إنَّي لجالسٌ عندَ رسولِ اللَّهِ وَه
إذ جاءَهُ قومٌ مِنْ بني تميمٍ ، فقالَ: ((اقْبَلُوا البُشرى يا بني تميمٍ)).
قالوا: قدْ بَشَّرتَنا يا رسولَ اللَّهِ فأعطنا، فدخلَ عليهِ ناسٌ مِنْ أهلِ
اليمنِ، فقالَ: ((اقْبَلُوا الْبُشْرَى يا أَهْلَ الْيَمَنِ إذ لَمْ يَقْبَلْها بنو تميمٍ))
قالوا: قَدْ قبلنا يا رَسُولَ اللَّهِ، جئنا لِنَتَفَقَّهَ في الدِّينِ، ونسألكَ عَنْ أَوَّلِ
هذا الأمرِ ما كانَ؟ فقالَ: ((كانَ اللَّهُ ولَمْ يكنْ شيءٌ قَبْلَهُ، وكانَ عرشُهُ
على الماءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ، وكتبَ في الذِّكْرٍ كلَّ
شيءٍ)). قال: ثُمَّ أَتَاهُ رجلٌ، فقالَ: يا عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ ، راحلتَكَ
أَدْرِكْها، فقدْ ذهبتْ، فانطلقتُ أطلبها، فإذا السَّرابُ ينقطعُ دُونَها،
وايمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ ولَمْ أقمْ (١).
[٦٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
عثمان العجلي، فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي .
وأخرجه أحمد ٤٣١/٤، والبخاري (٣١٩١) في بدء الخلق: باب
ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾، و(٧٤١٨)
في التوحيد: باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾ ﴿وهو رب العرش العظيم)، والطبري
في ((تاريخه)) ٣٨/١، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ١٤، والطبراني
١٨/(٤٩٩) و(٥٠٠)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٢٣١، وفي
((السنن)) ٢/٩ و٢ - ٣ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً أحمد ٤ /٤٢٦ و٤٣٣ و ٤٣٦، وابن أبي شيبة ١٢ /٢٠٣، =
......

١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٦١٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال: حدثنا أحمد بن
يونس قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن ذكوان
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ
الخَلْقَ، كَتَبَ في كتابه يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وهو مَرْفُوعُ فَوْقَ العَرْشِ:
إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِيٍ))(١).
[٦٨:٣]
والبخاري (٤٣٦٥) في المغازي: باب وفد تميم، و(٤٣٨٦): باب قدوم
الأشعريين، وأهل اليمن، والترمذي (٣٩٥١) في المناقب: باب في ثقيف
وبني حنيفة، والدارمي ص ١٤، والطبراني ١٨ /(٤٩٦) من طرق عن سفيان
الثوري، عن جامع بن شداد، به.
وأخرجه كذلك النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨٣/٨،
والطبري في ((جامع البيان)) (١٧٩٨٢)، وفي ((التاريخ)) ٣٨/١،
وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٧٦ من طرق عن المسعودي، عن جامع بن
شداد، به. وانظر (٦١٤٠) و (٧٢٩٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أحمد بن يونس: هو أحمد بن
عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي، وذكوان: هو السمّان أبو صالح.
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٢، والطبري في ((جامع البيان)) (١٣٠٩٦) من
طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، والبخاري (٧٤٠٤) في التوحيد: باب قول
الله: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ من طريقين عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٢ و٢٥٩ - ٢٦٠، والبخاري (٣١٩٤) في بدء
الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾،
و(٧٤٢٢)، في التوحيد: باب ﴿وكان عرشه على الماء) و(٧٤٥٣) باب قول
الله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادننا المرسلين﴾، ومسلم (٢٧٥١) في
التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، والبيهقي في =
=

١٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله وَل: ((وهو مرفوع فوق
العرش)) من ألفاظ الأضداد التي تستعمل العربُ في لغتها يريدُ به
تحت العرشِ ، لا فوقَه، كقوله جَلَّ وعلا: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾
[الكهف: ٧٩] يريد به أمامَهم، إذ لو كان وراءَهم، لكانوا قد
جاوزوه، ونظيرُ هذا قولُه جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْبِي أَنْ يَضْرِبَ
مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَها﴾ [البقرة: ٢٦] أراد به: فما دونها.
ذِكْرُ البيانِ بأن قولَهِ مَِّ ((لما خَلَقَ اللَّهُ الخلقَ)»
أُراد به لمّا قضی خلقهم
٦١٤٤ - أخبرنا ابنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ المقدام، قال: حدَّثنا
مُعْتَمِرٌ قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ عن قتادة، عن أبي رافعٍ
عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ وََّ قال: ((لَمَّا قضى اللَّهُ الخَلْقَ،
كَتَبَ في كتابٍ عِنْدَهُ: غَلَبَتْ، أو قالَ: سَبَقَتْ رحمتي غضبي،
قالَ: فهي عندهُ فَوْقَ العرشِ)) أو كما قال(١).
=
((الأسماء والصفات)) ص ٣٩٥ - ٣٩٦ و٤١٦ من طرق عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣١٣/٢، والبغوي في ((شرح السنّة)) (٤١٧٧)، وفي
((معالم التنزيل)) ٨٧/٢ من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن همَّام، عن
أبي هريرة، وهو في ((صحيفة همّام)) برقم (١٤)، وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن
المقدام، فمن رجال البخاري. أبو رافع: هو نفيع الصَّائغ.
وأخرجه أحمد ٣٨١/٢، والبخاري (٧٥٥٤) في التوحيد: باب قول
الله: ﴿بل هو قرآن مجيد، في لوح محفوظ﴾ .

١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن كِتبة الله الكتاب الذي
ذكرناه کتبه بیده
٦١٤٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بنٍ وردان بمصرَ، قال: حدثنا
عيسى بنُ حمَّاد: قال: أنبأنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن أبيه
عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِ وَّل أنه قال: ((حينَ خَلَقَ اللَّهُ
الخَلْقَ كَتبَ بيدهِ على نفسهِ الرحمةَ أنَّ رحمتي غَلَبَتْ غَضِبِي))(١).
[٦٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن خلق الله جَلَّ وعلا عَدَدَ الرحمةِ
التي يرحم بها عبَاده يَوْمَ القِيامَةِ
٦١٤٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنٍ زهير، قال: حَدَّثنا محمد بنُ
العلاء بنٍ كُرِيبٍ، قال: حَدَّثنا أبو معاويةً، حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن
أبي عُثْمَانَ(٢)
وعلّقه البخاري (٧٥٥٣)، قال: وقال لي خليفة بن خياط: حدثنا
معتمر بن سليمان، فذكره. وانظر ما بعده.
(١) إسناده حسن. ابن عجلان ــ وهو محمد - حسنُ الحديث.
وأخرجه الترمذي (٣٥٤٣) في الدعوات: باب خلق الله مئة رحمة،
حدثنا قتيبة، حدثنا الليث بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح
غريب.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٩٥) في الزهد: باب ما يُرجى من رحمة الله يوم
القيامة، من طريق أبي خالد الأحمر، وأحمد ٤٣٢/٢ عن يحيى، كلاهما
عن ابن عجلان، به .
(٢) في الأصل: ((ابن أبي عثمان)) وهو خطأ، وأبو عثمان: هو النهدي
عبد الرحمن بن ملّ .

١٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
عن سلمانَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ والأرْضَ مِئَةَ رَحْمَةٍ طِباق ما بينَ السماواتِ والأَرْضِ ،
فَجَعَلَ في الأرضِ منها رحمةً، فيها تَعْطِفُ الوالِدَةُ على ولدِها،
والوَحْشُ بعضها بعضاً، وأَخَّرَ تسعاً وتسعينَ إِلى يومِ القيامَةِ، فإذا كان
يوم القيامة، أكملَها بهذهِ الرحمة مِثَّةً))(١).
[٦٨:٣]
ذِكْرُ السیبِ الذي مِنْ أجلِه یکمل الله
هذه الرحمة يومَ القيامة
٦١٤٧ - أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسين، قال: حدَّثنا جدِّي
الحسنُ بنُ عيسى، قال: حدَّثنا ابنُ المبارك، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ
أبي سليمان، عن عطاء
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن
أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٣) (٢١) في التوبة: باب سعة رحمة الله وأنها
سبقت غضبة، والحسين المروزي في زيادات ((الزهد)) لابن المبارك
(١٠٣٨)، والطبراني في «الكبير» (٦١٤٤) من طرق عن أبي معاوية،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٥، ومسلم (٢٧٥٣)، والطبراني (٦١٢٦) من
طرق عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، به.
وأخرجه المروزي في زيادات ((الزهد)) (١٠٣٧)، والطبري في ((جامع
البيان)» (١٣٠٩٧) و (١٣٠٩٨) من طرق عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان،
عن سلمان موقوفاً.
وأخرجه المروزي في ((زيادات الزهد)) (١٠٢٠) و(١٠٣٦) من طريقين
عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان موقوفاً أيضاً.

١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إنَّ اللَّهِ مِئَةَ
رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً واحِدَةً بَيْنَ الجِنِّ والإِنْسِ والْبَهَائِم، فَبِهَا
يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتراحمُونَ، وبها تَعْطِفُ الوُحُوشُ على أولادِها،
وأخَّرَ تِسْعاً وتسعينَ رحمةً، يَرْحَمُ بها عِبَادَهُ يومَ القيامةِ))(١). [٦٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصف بعضِ تعطف الوحشِ
على أولادها للجزءِ الواحد مِنْ أجزاءِ
الرحمة التي ذكرناها
٦١٤٨ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتِيةَ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثنا يونسُ، عَنِ ابنِ شهابٍ أنَّ
ابنَ المسيِّبِ أخبره
أنَّ أبا هريرة قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((جَعَلَ اللَّهُ
جَلَّ وعلا الرَّحْمَةَ مِئَةَ جزءٍ، فَأَمْسَكَ عندهُ تسعةٌ وتسعينَ، وأنزلَ في
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحسن بن عيسى: هو ابن ماسرجس مولى
عبد الله بن المبارك، وهو أخو الحسين بن عيسى بن ماسرجس، أسلم الحسن
على يد عبد الله بن المبارك، ولم يُسلم الحسين، وسماه محمد بن أحمد
- شيخ ابن حبان - جده مجازاً. وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنّة)) (٤١٧٩)، وفي ((معالم التنزيل))
٨٧/٢ من طريق عبد الرحمن المروزي، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٤/٢، ومسلم (٢٧٥٢) في التوبة: باب سعة رحمة
الله وأنها سبقت غضبه، وابن ماجه (٤٢٩٣) في الزهد: باب ما يرجى من
رحمة الله يوم القيامة، من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وانظر
ما بعده .

١٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
الأرضِ جُزْءاً واحِدَاً، فَمِنْ ذُلكَ الجُزْءِ يَتَراحَمُ الخَلائِقُ، حتّى ترفعَ
الذَّابةُ حافِرَها عَنْ ولِدِها خَشْيَةَ أنْ تصيبَهُ))(١).
[٦٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبار بأنَّ كلَّ شيءٍ بمشيئة الله جَلَّ وَعَلا
وقُدرتِه سواء كان محبوباً أو مكروهاً
٦١٤٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ،
عن مالكٍ، عن زيادٍ بنِ سعدٍ، عن عمرو بن مسلمٍ
عن طاووس اليماني (٢)، قال: أدركتُ ناساً مِنْ أصحابٍ
رسولِ اللهِ ﴿ يقولونَ: كلَّ شيءٍ بقدرٍ، فسمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ
يَقُولُ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: ((كلَّ شيءٍ بقدرٍ، حتَّى العَجْزُ والكيس،
أوِ الكيسُ والعَجْزُ))(٣).
[١٠:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٢) في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى وأنها
سبقت غضبه، عن حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٣٢١/٢، والبخاري في «صحيحه)) (٦٠٠٠) في الأدب :
باب جعل الله الرحمة في مئة جزء، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٠)، وحسين المروزي في
((زيادات الزهد)) لابن المبارك (١٠٣٩)، والطبراني في «الأوسط)) (٩٩٥)،
والبيهقي في ((الآداب)) (٣٥) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٣٣٤/٢، والبخاري (٦٤٦٩) في الرقائق: باب الرجاء
مع الخوف، ومسلم (٢٧٥٢) (١٨)، والترمذي (٣٥٤١) في الدعوات:
باب رقم (١٠٠)، والبغوي (٤١٨٠) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه.
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((التمام)) والتصويب من ((موطأ مالك وغيره.
(٣) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن مسلم =

١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبار عَنِ الأشياءِ الَّتي قضى الله أسبابها
مِنْ غيرِ أن يزيدَ عليها أو يَنْقُصَ منها شيئاً
٦١٥٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ اللَّهِ القَطَّن بالرَّقَّةِ، قال: حدَّثنا
هشامُ بنُ عمَّار، قال: حذَّثنا الوزيرُ بنُ صَبِيحِ، قال: حذَّثنا يونسُ بنُ
ميسرةَ بنِ حَلْبَس، عن أمِّ الدَّرداء
عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسول الله وَّ: ((فَرَغَ اللَّهُ إلى
كلِّ عبدٍ مِنْ خمسٍ : مِنْ رِزْقِهِ وَأَجْلِهِ وعَمَلِهِ وأَثَرِهِ ومَضْجَعِهِ))(١).
[٦٦:٣]
=
- وهو الجندي اليماني - فمن رجال مسلم ، وهو مختلف فيه ، ضعفه
أحمد ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢١٧/٧،
وقال ابن عدي : ليس له حديث منكر جداً ، واختلف قول ابن معين
فيه، فقال في رواية ابن الجنيد: لا بأس به، وقال في رواية الدوري: ليس
بالقوي. والحديث في ((الموطأ)) ٨٩٩/٢ في القدر: باب النهي عن القول
في القدر، وأخرجه أحمد ١١٠/٢، وابنه عبد الله في ((السنّة)) (٧٤٨)
و (٧٤٩)، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)» ص ٢٥، ومسلم (٢٦٥٥) في
القدر: باب كل شيء بقدر، والبغوي (٧٣) من طريق مالك بهذا الإسناد.
(١) حديث صحيح. هشام بن عمار حسنُ الحديث، والوزير بن صبيح، روى
عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم:
صالح الحديث، وقد توبعا، ومن فوقهما ثقات.
وأخرجه أحمد ١٩٧/٥، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٣٠٣) و (٣٠٤)
و (٣٠٥) و (٣٠٦) و(٣٠٨)، والقضاعي في («مسند الشهاب» (٦٠٢) من طرق عن
خالد بن صبيح (وهو خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح) عن يونس بن ميسرة بن
حلبس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٢١٥٢) حدثنا عبدُ الله بن أحمد، حدثنا صفوان بن = :

١٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ١ - باب بدء الخلق
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الله جلَّ وعلا قد جعلَ
لِقضاياه أسباباً تجري لها
٦١٥١ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحبابِ، قال: حدَّثنا مُسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ،
عن إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أيوبُ، عن أبي المَلِيحِ بنِ أُسامة
عن أبي عَزَّةً، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوََّ يقول: ((إذا أرادَ
اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بأرضٍ جَعَلَ لَهُ فيها حاجَةً))(١).
[٦٦:٣]
=
صالح، حدثنا العوام بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، به. وقال
البزار: روي عن أبي الدرداء من غير وجه، وهذا أحسنها.
وأخرجه أحمد ١٩٧/٥، وابنُ أبي عاصم (٣٠٧) من طريق زيد بن
يحيى الدمشقي، حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء، حدثنا
إسماعيلُ بن عبيد الله، أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال:
... فذكره.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٥/٧، وقال: رواه أحمد، والبزار،
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات.
(١) إسناده صحيح. مُسَدَّد بن مُسَرهَد من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين غير صحابيه، واسمه يساربن عبد، فقد أخرج حديثه
البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود في ((القدر))، والترمذي.
إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلية، وأيوب: هو السختياني.
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٣، ومن طريقه الحاكم ٤٢/١ عن إسماعيل بن
عُلية، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ورواته عن
آخرهم ثقات .
وأخرجه الترمذي (٢١٤٨) في القدر: باب ما جاء أن النفس تموت
حيث ما كتب لها، ومن طريقه ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٣/٦ من
طريقين عن إسماعيل بن عُلية به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح . =
....

٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبار عَنِ استقرارِ الشَّمس في كلِّ ليلةٍ مِنْ ليالي الدُّنيا
٦١٥٢ - أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عونٍ، قال: حدَّثنا أبو عمَّار
الحسينُ بنُ حريثٍ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عَنِ الأعمش ، عن إبراهيمَ الَّيميِّ،
عن أبيه
عن أبي ذرٍّ، قال: سألتُ رسولَ اللَّهِ مَ﴿ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جلَّ
وعلا: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] قالَ: «مُسْتَقَرُّهَا
تَحْتَ العَرْشِ))(١).
[٦٩:٣]
وذكره البخاري في ((تاريخه)) ٤١٩/٨ عن علي ابن المديني، أخبرنا
=
إسماعيل بن علية، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٨٢)، وأبو يعلى (٩٢٧)،
والحاكم ٤٢/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٩٢) من طريقين عن
أيوب، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٢ / (٧٠٦) من طريقين عن حجاج بن
منهال، عن حماد بن سلمة، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن
أبي المليح، به.
وأخرجه الطبراني ٢٢ /(٧٠٧) و (٧٠٨)، والقضاعي (١٣٩٣)
و (١٣٩٤) من طريقين عن أيوب، عن أبي المليح، عن رجل من قومه
وكانت له صحبة، قال: سمعتُ رسول الله وَل﴾ يقول :... فذكره.
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في ((تفسير ابن كثير)» ٣٥٨/٦، وابن عدي
في ((الكامل)) ١٦٣٤/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٤/٨ من طريقين عن
عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، به. وهذا سند حسن في
المتابعات، فإن عبيد الله بن أبي حميد ضعيف.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن
شريك .
=