النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
٥٣ _ کتاب الرؤيا
عن جابرٍ، عن رسولِ الله وَّ أن أعرابياً جاءَه، فقال: إنِّي
حَلُمْتُ أنَّ رأسِي قُطِعَ، فأنا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النبيُّ نَّهِ، وقالَ:
(لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ))(١).
[٢: ٤٣]
ذِكْرُ ما يُعاقَبُ به في القيامة مَنْ أَری عينيه
في المنام ما لم تَرَیَا
٦٠٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ الخليل، قال: حَدَّثنا أبو الجوزاء
أحمدُ بنُ عثمانَ، قال: حَدَّثنا أبو عاصمٍ ، قال: حَدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال:
أخبرني عمرو بنُ دينارٍ، عن عِكْرِمَة
عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((الَّذِي يُّرِي عَيْنَيْهِ
(١) إسناده صحيح، يزيد ابن موهب ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة،
ومن فوقه من رجال الصحيح، والليث لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمعه
من جابر.
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٣، ومسلم (٢٢٦٨) (١٢) في الرؤيا: باب قول
النبي ◌َّ#: ((من رآني في المنام فقد رآني))، و(١٤): باب لا يخبر بتلعب
الشيطان به في المنام، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٩١٢)، وابن السني
(٧٧٦)، وابن ماجة (٣٩١٣) في تعبير الرؤيا: باب من لعب به الشيطان في
منامه فلا يحدث به الناس، وأبو يعلى (٢٢٦٢)، والحاكم ٣٩٢/٤ من طرق
عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١٢٨٦)، وأبو يعلى (١٨٤٠) و (١٨٥٨) عن
سفيان، عن أبي الزبير، به .
وأخرجه أحمد ٣١٥/٣، ومسلم (٢٢٦٨) (١٥) و (١٦)، وابن ماجة
(٣٩١٢)، وأبو يعلى (٢٢٧٤)، والبغوي (٣٢٨٠) من طريق أبي سفيان،
عن جابر.

٤٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
في المَنَامِ مَا لَمْ يَر، يُكَلَّفُ يَوْمَ القِيَامَةِ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعيرتين،
والَّذِي يَسْتَمِعُ حَدِيثَ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، يُصَبُّ فِي أُذْنِهِ(١)
الأنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ»(٢).
[٢ : ١٠٩ ]
ذِكْرُ الأمرِ بالاستعاذة بالله جَلَّ وعلا مِن الشيطانِ
لِمَنْ رأى في منامِهِ ما يَكْرَهُ
٦٠٥٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ بِالبَصْرَةِ، قال: حَدَّثنا
حَقْصُ بنُ عمرَ الحوضيُّ، عن شُعبة، عن عبدِ ربِّه بن سعيد
عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن، قال: كُنْتُ أرى الرؤيا،
فَتُمْرِضُني، حَتَّى سَمِعْتُ أبا قتادة يقولُ: كُنْتُ أرى الرؤيا فَتُمْرِضُنِي،
حَتَّى سَمِعْتُ النبيِّ نَّهُ يَقُولُ: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ الله، فإذا رَأَى
أَحَدُكُمْ ما يُحِبُّ، فَلْيَقُصَّهُ على مَنْ يُحِبُّ، وإذا رَأَى أَحَدُكُمْ
(١) كتب فوقها في الأصل: أذنيه (خ).
(٢) إسناده صحيح، أبو الجوزاء أحمد بن عثمان وثقه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه
في ((الجرح والتعديل)) ٦٣/٢، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة
فقد روى له مسلم مقروناً واحتج به البخاري. عمرو بن دينار: هو المكي
أبو محمد الأثرم، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه الطبراني (١١٦٣٧) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن
أبي الجوزاء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٧٠٤٢) في التعبير: باب من كذب في حلمه،
وأبو داود (٥٠٢٤) في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي (٢٢٨٣) في
الرؤيا: باب في الذي يكذب في حلمه، من طريقين عن عكرمة، به. وقد
تقدم الحدیث برقم (٥٦٥٦) و(٥٦٥٧).
:

٤٢٣
٥٣ - كتاب الرؤيا
[١ : ١٠٤ ]
ما يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوّذْ بِاللَّهِ مِنْ شرِّها، وليَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثلاثاً))(١).
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مَنْ تعوَّذ بالله مِن الشيطانِ عندَ
رؤيته ما یکره في منامه لم يَضُرَّه ذلك
٦٠٥٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِناٍ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالك، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي سَلَمَّةَ بنِ عبد الرحمن، قال:
سَمِعْتُ أبا قتادة يقول: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((الرُّؤْيَا مِنَ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حفص بن عمر الحوضي، فمن رجال البخاري .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٧٤) عن أبي خليفة
الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٥، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(١٦٢٤)، والبخاري (٧٠٤٤) في التعبير: باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها
ولا يذكرها، ومسلم (٢٢٦١) (٤) في أول الرؤيا، والنسائي في ((اليوم والليلة))
(٨٩٤) و(٨٩٨)، والدارمي ١٢٤/٢، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنّة))
(٣٢٧٥)، والبيهقي في ((الآداب)) (٩٨٧)، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٥، والحميدي (٤١٩)، ومسلم (٢٢٦١)(١) و(٣) من
طرق عن عبد ربه بن سعيد، به.
وأخرجه أحمد ٥ / ٣٠٥، والحميدي (٤١٨) و(٤١٩) و(٤٢٠)،
والبخاري (٦٩٨٦) في التعبير: باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين
جزءاً من النبوة، و (٦٩٩٥): باب من رأى النبي في المنام، و(٧٠٠٥):
باب الحلم من الشيطان فإذا حلم فليبصق عن يساره، ومسلم (٢٢٦١) (١)،
والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٩٩) من طرق عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، به. وأخرجه النسائي (٨٩٦) من طريق عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.

٤٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
اللَّهِ، والحُلْم مِنَ الشَّيْطَانِ، فإذا رأى أَحَدُكُمُ الشيءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ
يسارِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إذا استيقظَ، ولْيَتْعَوَّذْ باللَّهِ مِنْ شَرِّها، فإنَّها لَنْ تَضُرَّهُ
إنْ شاءَ اللَّهُ)).
قال أبو سلمةً: إن كنتُ لأرى الرؤيا هي أثقلَ عليَّ من
الجَبَل، فلما سَمِعْتُ هذا الحديثَ ما كُنْتُ أُبَالِيها(١).
[١ : ١٠٤ ]
ذِكْرُ الأمرِ لمن رأى في منامه ما يكره أن يتحوَّل
مِن شقه إلى شِقه الآخر بعد النفث
والتعوُّذِ اللَّذَيْنِ ذكرناهُما
٦٠٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حَدَّثنا يزيدُ ابنُ
مَوْهَبٍ، قال: حَدَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبير
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٥٧/٢ في الرؤيا:
باب ما جاء في الرؤيا.
1
ومن طريق مالك أخرجه النسائي في الرؤيا من ((الكبرى)) كما في
(تحفة الأشراف)» ٢٧٠/٩، والبغوي (٣٢٧٤).
وأخرجه أحمد ٣١٠/٥، وابن أبي شيبة ٧٠/١١، والدارمي ١٢٤/٢،
والبخاري (٣٣٩٢) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و (٥٧٤٧) في
الطب: باب النفث في الرقية، و (٦٩٨٤) في التعبير: باب الرؤيا من الله،
ومسلم (٢٢٦١) (١) و(٢) في أول الرؤيا، وأبو داود (٥٠٢١) في الأدب:
باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي (٢٢٧٧) في الرؤيا: باب إذا رأى في المنام
ما يكره ما يصنع؟ والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٩٧) و (٩٠٠) و(٩٠١)،
وابن ماجة (٣٩٠٩) في تعبير الرؤيا: باب من رأى رؤيا يكرهها، من طرق عن
یحیی بن سعيد، به .
:
:
.mI -- "

٤٢٥
٥٣ - كتاب الرؤيا
عن جابرٍ، عن رسولِ الله وَّ قال: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤيا
يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يسَارِهِ ثلاثاً، ولْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثلاثاً،
ويَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الذي كَانَ عليهِ))(١) .
[١ : ١٠٤ ]
(١) إسناده صحيح، يزيد ابن موهب ثقة روى له أصحاب السنن، ومن فوقه من
رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٣، وابن أبي شيبة ٧٠/١١، ومسلم (٢٢٦٢) في
أول الرؤيا، وأبو داود (٥٠٢٢) في الأدب: ما جاء في الرؤيا، والنسائي في
((اليوم والليلة)) (٩١١)، وابن ماجة (٣٩٠٨) في تعبير الرؤيا: باب من رأى
رؤيا يكرهها، وأبو يعلى (٢٢٦٣)، والحاكم ٣٩٢/٤، والبغوي (٣٢٧٧) من
طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.

٤٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٤ - كتاب
الطب
ذِكْرُ الأمرِ بِالنَّدَاوي إذ الله جَلَّ وعلا لم يَخْلُقْ
داءً إلا خلق له دواءً خلا شیئین
٦٠٦١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجمحيُّ، حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارٍ
الرماديُّ، حَدَّثنا سفيانُ، حَدَّثنا زيادُ بنُ عِلاقةً
سَمِعَ أسامةَ بنَ شريكٍ يقولُ: شَهِدْتُ النبيِّ وَّهِ والأعرابُ
يسألونَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ في كذا - مرتين -؟ فقالَ:
((عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الحَرَجَ، إلا امرُؤُ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أخيهِ
شيئاً، فذلكَ الذي حَرِجَ))، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ علينا جُنَاحٌ أنْ
نتدَاوى؟ فقالَ: ((تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فإنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلا وَضَعَ
لَهُ دَوَاءً)). قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فما خَيْرُ ما أُعْطِيَ العَبْدُ؟ قالَ: ((خُلُقُ
حَسَنٌ))(١).
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة .
وأخرجه الحميدي (٨٢٤)، وابن أبي شيبة ٢/٨، وابن ماجة (٣٤٣٦)
في الطب: باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، والطبراني (٤٦٩)،
والحاكم ٤ /٤٠٠ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وزادوا فيه في قصة =
.........
.... ٠٫٫

٤٢٧
٥٤ - كتاب الطب
قال سفيان: ما على وجهِ الأرضِ اليَوْمَ إسنادُ أجودُ مِنْ هذا.
[١ :٧٠]
ذِكْرُ الإِخبار عن إنزال اللَّهِ لِكلِّ داءٍ
دواءً يُتداوى به
٦٠٦٢ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسرهدٍ، قال:
حَذَّثنا خالدُ بنُ عبدِ الله، عن عطاء بنِ السَّائب، عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمِي، قال:
أخبرنا ابنُ مسعودٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً
إِلا أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءٌ، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ))(١). [٦٦:١]
التداوي ((إلا الهرم))، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢١٣ :
=
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٧٨/٤، والطيالسي (١٢٣٢)، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (٢٦٨٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩١)، وأبو داود
(٣٨٥٥) في الطب: باب في الرجل يتداوى، والترمذي (٢٠٣٨) في الطب:
باب ما جاء في الدواء والحث عليه، والطبراني في ((الصغير)) (٥٥٩)، وفي
((الكبير)) (٤٦٣) و(٤٦٤) و (٤٦٥) و(٤٦٦) و (٤٦٧) و (٤٧١) و (٤٧٤)
و (٤٧٧) و(٤٧٨) و(٤٧٩) و (٤٨٠) و (٤٨٢) و (٤٨٣) و(٤٨٤)، والحاكم
٣٩٩/٤ و٤٠٠، والبيهقي ٣٤٣/٩، والبغوي في ((شرح السنّة)) (٣٢٢٦) من
طرق عن زياد بن علاقة، به. وزادوا فيه أيضاً ((إلا الهرم)). وقال الحاكم:
هذا حديث صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن
زياد بن علاقة، ثم ذكر الحاكم طرقهم، وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح. وانظر (٦٠٦٤).
(١) حديث صحيح، خالد بن عبد الله - وهو الواسطي - وإن كان سمع من =

٤٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ العِلة التي خلقها الله جلَّ وعلا
إذا ◌ُولِجَتْ بدواءٍ غیرِ دوائها لم تَبْرَأْ حَتَّی تُعالج به
٦٠٦٣ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ یحیی، قال: حَدَّثنا
ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ، عن عبدِ ربِّه بنِ سعيدٍ، عن
أبي الزُّبير
عن جابرٍ، عن رسولِ الله وَّ قال: ((إنَّ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فإذا
أُصِيبَ دَوَاءُ الداءِ، بَرَأَ بإذْنِ اللَّهِ)(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ وصفِ الشيئين اللَّذَيْنِ لا دَوَاءَ لهما
٦٠٦٤ - أخبرنا ◌ِمرانُ بنُ موسى، حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حَدَّثنا
ابنُ إدريس، عن مسعرٍ، وسُفيان - هو الثوري -، عن زياد بنِ عِلَاقَة
عطاء بعد الاختلاط، قد توبع ممن رَوَوْا عن عطاء قبل اختلاطه .
وأخرجه أحمد ٣٧٧/١ و٤١٣، والحميدي (٩٠)، وابن ماجة (٣٤٣٨)
في الطب: باب ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً، والحاكم ٣٩٩/٤،
والبيهقي ٣٤٣/٩ من طريق سفيان الثوري وابن عيينة، وأحمد ٤٤٦/١ من
طريق علي بن عاصم، والحاكم ١٩٦/٤ - ١٩٧ من طريق عبيدة بن حميد،
وأحمد ٤٥٣/١ من طريق همام، خمستهم عن عطاء بن السائب، بهذا
الإِسناد. والسفيانان سمعا من عطاء قبل اختلاطه. قال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة)) ورقة ٢١٣ : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨، والطبراني (٨٩٦٩) من طريقين عن
عطاء بن السائب، به ، موقوفاً على ابن مسعود من كلامه ، وسيأتي
برقم (٦٠٧٥).
(١) إسناده على شرط مسلم.

٤٢٩
٥٤ - كتاب الطب
عن أسامةَ بنِ شريكٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِوَهُ: («تَدَاوَوْا، فإنَّ
اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءَ إلا وقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إلا السَّامَ والهَرَمَ))(١). [٧:١]
ذِكْرُ الزجرِ عن تداوي المرءِ بما لا يَجِلُّ
استعمالُه مِن الأشياءِ كُلُّها
٦٠٦٥ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطارُ، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ
معاذ بنِ معاذ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن سِماكٍ، سَمِعَ
علقمةَ بنَ وائلٍ يُحَدِّثُ
=
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٣، ومسلم (٢٢٠٤) في السلام: باب لكل داء
دواء، واستحباب التداوي، والنسائي في الطب كما في ((التحفة)) ٣١٠/٢،
والحاكم ٤٠١/٤، والبيهقي ٣٤٣/٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه أسامة بن شريك
لم يخرج له الشيخان، وحديثه عند أصحاب السنن.
وأخرجه الحاكم ٣٩٩/٤ من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد مطولاً .
وأخرجه أحمد ٢٧٨/٤ من طريق المطلب بن زياد، عن زياد بن
علاقة، به. وقد تقدم الحديث برقم (٦٠٢٩).
قال الإِمام ابن القيم في ((زاد المعاد) ١٥/٤: وفي هذه الأحاديث
الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفعُ داء الجوع
والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة
الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدح
في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها
أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجزٌ ينافي التوكل البذي حقيقته
اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع
ما يضره في دينه ودنياه، ولا يدفع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان
معطلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً.

٤٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبيه أَنَّهُمْ أَتَوُا النبيَّ ◌ََّ، فَقَامَ إليهِ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، يُقَالُ
لَهُ: سُوَيْدُ بنُ طارقٍ، فقالَ: إنا نَصْنَعُ الخَمْرَ، فَنَهَاهُ عنها، فقالَ:
إِنَّمَا نَتَدَاوى بِهَا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: (لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، إِنَّهَا دَاءٌ))(١).
[٢ : ٦٦]
ذِكْرُ الأمرِ بإيراد الحُمَّى بالماءِ بذكر لفظةٍ
مجملةٍ غيرِ مُفَسَّرَةٍ
٦٠٦٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ
نُمير، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللّه بنُ عُمَرَ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ، عنِ النَّبِيِّ ◌َه قال: ((إنَّ شِدَّةَ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوها بِالمَاءِ)) (٢).
[١ :٢٣]
(١) إسناده حسن على شرط مسلم. سماك: صدوق لا يرقى حديثه إلى
رتبة الصحيح .
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٠٠)، وأحمد ٣١٧/٤، وابن أبي شيبة
٢٢/٨، ومسلم (١٩٨٤) في الأشربة: باب تحريم التداوي بالخمر، وأبو داود
(٣٨٧٣) في الطب: باب في الأدوية المكروهة، والترمذي (٢٠٤٦) في
الطب: باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر، والبيهقي ٤/١٠ من طرق
عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣١٧/٤ و٢٩٢/٥. وابن ماجة (٣٥٠٠) في الطب:
باب النهي أن يتداوى بالخمر، من طريقين عن سماك بن حرب، به .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (٢٢٠٩) (٧٨) في السلام:
باب لكل داء دواء واستحباب التدواي، عن محمد بن عبد الله بن نمير،
بهذا الإسناد.
11

٤٣١
٥٤ - كتاب الطب
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحّةِ ما ذكر ناه
٦٠٦٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حَدَّثنا الشَّافعيِّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ أنَّ النبيِّ وَّ قال: ((الحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ،
فَأَطْفِئُوها بِالْمَاءِ))(١).
[١ :٢٣ ]
ذِكْرُ الخبرِ المفسِّرِ للفظةِ المجملةِ التي ذكرناها
بأنَّ شِدَّة الحُمَّى إنما تُبرد بماء زمزم
دُونَ غیرِه مِن المياه
٦٠٦٨ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، قال: حَدَّثنا عثمانُ بنُ
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨١/٨، ومسلم (٢٢٠٩) (٧٨)، وابن ماجة
(٣٤٧٢) في الطب: باب الحمّى من فيح جهنم فأبردوها بالماء، من طريقين
عن عبد الله بن نمير، به .
وأخرجه أحمد ٢١/٢، وابن أبي شيبة ٨١/٨، والبخاري (٣٢٦٤) في
بدء الخلق: باب صفة النار وأنها مخلوقة، ومسلم (٢٢٠٩) (٧٨) من طريقين
عن عبيد الله بن عمر، به .
وأخرجه مسلم (٢٢٠٩) (٧٩) من طريق الضحاك بن عثمان، عن
نافع، به .
وأخرجه أحمد ٨٥/٢، ومسلم (٢٢٠٩) (٨٠)، والطبراني (١٣٣٤٢)
من طريق محمد بن زيد، عن ابن عمر.
(١) إسناده صحيح. وهو في ((الموطأ)» برواية يحيى الليثي ٩٤٥/٢ في العين:
باب الغسل بالماء من الحمى، وفيه: ((الحمّى من فيح جهنم ... )).
وأخرجه البخاري (٥٧٢٣) في الطب: باب الحمى من فيح جهنم،
ومسلم (٢٢٠٩) (٧٩) في السلام : باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، =
=

٤٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبي شيبة، قال: حَدَّثنا عَفَّانُ، قال: حَدَّثنا هَمَّامٌ، قال: حَدَّثنا أبو جَمْرَةَ،
قال :
كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عن ابنِ عبَّاسٍ، فاحْتَبَسْتُ أياماً، فقالَ:
ما حبسَكَ؟ قُلْتُ: الحُمَّى، قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قال: ((إنَّ
الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَهْزَمَ))(١).
[١ :٢٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُدحض قولَ مَنْ نفى جواز
انِّخاذِ النشرة للأَعِلَاءِ
٦٠٦٩ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهمدانيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الطاهر بنُ
السَّرْحِ ، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، فقال: أخبرني داودُ بنُ عبد الرحمن المَكّي،
عن عمرو بن يحيى المازِني، عن يوسفَ بنِ محمد بنِ ثابت بن قيس بنِ
الشَّمَّاس، عن أبيه
عن جَدِّه، عن رسولِ اللَّهِ مَّهِ أَنَّهَ دَخَلَ عليه، فقال: ((اكْشِفٍ
والبيهقي ٢٢٥/١ من طريق عبد الله بن وهب، عن مالك، بهذا الإسناد.
=
بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن
يحيى، وأبو جمرة: اسمه نصر بن عمران بن عصام الضَّبَعي .
وأخرجه أحمد ٢٩١/١، وابن أبي شيبة ٨١/٨، والنسائي في الطب
كما في ((التحفة)) ٣٠٢/٥، وأبو يعلى (٢٧٣٢)، والطبراني (١٢٩٦٧)،
والحاكم ٤٠٣/٤ من طريق عفان، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري (٣٢٦١) في بدء الخلق: باب صفة النار وأنها
مخلوقة، والحاكم ٤ /٢٠٠ من طريقين عن همام، به.

٤٣٣
٥٤ - كتاب الطب
البَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثابتِ بنِ قيسٍ بنِ الشمّاس))، ثُمَّ أخذَ تُراباً
مِنْ بُطْحَانَ،، فجعلُهُ فِي قَدَحٍ فيهِ ماءٌ، فَصَبَّهُ عليْهِ(١).
[٥: ١٢ ]
ذِكْرُ الأمرِ بالتداوي بالقُسْطِ من ذاتِ الجَنْبِ
٦٠٧٠ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا
(١) كذا في الأصل ومصادر التخريج، وفي ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢١٠، وهامش
الأصل: عليَّ.
ویوسف بن محمد بن ثابت لم يرو عنه غير عمرو بن يحيى المازني ، ولم
يوثقه غير المؤلف، وروى له أبو داود والنسائي في ((اليوم والليلة))، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن ثابت والد يوسف، فقد روى له
أبو داود والنسائي في ((اليوم والليلة))، وله رؤية.
وأخرجه أبو داود (٣٨٨٥) في الطب: باب ما جاء في الرقى،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٢/١ عن أبي الطاهر بن
السرح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٨٨٥)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٠١٧)
و (١٠٤٠)، ويعقوب بن سفيان ٣٢٢/١، والطبراني (١٣٢٣) من طرق عن
ابن وهب، به .
وعلَّقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧٧/٨ من طريق يحيى بن
صالح، عن داود بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه مرسلاً النسائي (١٠١٨)، والبخاري في ((تاريخه)) ٣٧٧/٨
تعليقاً، من طرق عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن يوسف بن محمد بن
ثابت بن قيس بن شماس، أن النبي 18 أتى ثابت بن قيس.
وبُطحان: واد في المدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة: العقيق وبُطحان
وقناة، والمحدثون يضبطونه بضم الباء وسكون الطاء، وأهل اللغة يضبطونه
بفتح الباء وكسر الطاء .

٤٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، أن ابنَ شهابٍ أخبره، قال: حَدَّثني
عُبَيْدُ الله ابنُ عُتبة
أنَّ أُمَّ قِيسٍ بنتَ مِحصن - وكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الْأُوَل،
اللّي بَايَعْنَ رسولَ اللّهِ وَهِ، وَهِيَ أُخْتُ عُكاشةً بِنِ مِحْصَنٍ -
أخبرتني أنَّها أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ بِابنِ لَهَا لَمْ يأكُلِ الطَّعَامَ، وَقَدْ
أَعْلَقَتْ عليهِ مِنَ العُذْرَةِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((عَلَمَ تَدْغَرْنَ
أولادَكُنَّ بهذا الإِعْلاقِ، عَلَيْكُنَّ بهذا العُودِ الهِنْدِيِّ - يعني بهِ
الكُسْت - فإِنَّ فِيه سَبْعَةَ أَشفيةٍ، منها ذاتُ الجَنْبِ))(١).
الكُست يعني القُسط: قاله الشيخ.
[١ : ٧٨]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
يحيى، فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عتبة: هو عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود الهذلي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم (٢٢١٤) (٨٧) في السلام: باب التداوي بالعود
الهندي، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة (٣٤٦٢) في الطب: باب دواء العذرة والنهي عن
الغمز، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، به .
وأخرجه أحمد ٣٥٥/٦ و٣٥٦، والحميدي (٣٤٤)، وعبد الرزاق
(٢٠١٦٨)، وابن أبي شيبة ٨/٨ -٩، والبخاري (٥٦٩٢) في الطب: باب
السعوط بالقسط الهندي والبحري، و(٥٧١٣): باب اللدود، و(٥٧١٥):
باب العذرة، و (٥٧١٨): باب ذات الجنب، ومسلم (٢٢١٤) (٨٦)،
وأبو داود (٣٨٧٧) في الطب: باب في العلاق، وابن ماجة (٣٤٦٢)، والطحاوي
٣٢٤/٤، والطبراني ٢٥/(٤٣٥) و(٤٤٠) و(٤٤٢)، والبيهقي ٣٤٦/٩،
والبغوي (٣٢٣٨) من طرق عن الزهري، به .
:
.. ...

٤٣٥
٥٤ - كتاب الطب
ذِكْرُ الأمرِ بالتداوي بالحبَّةِ السوداء
لمن كان ذلك ملائماً لطبعه
٦٠٧١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ اللهِوَِّ قال: ((عَلَيْكُمْ بالحَبَّةِ
السَّوْدَاءِ، فإِنَّ فِيهَا شِفَاءً من كل شيءٍ إلا السَّامَّ)).
يريدُ المَوْتَ))(١).
[٧٨:١]
قوله ((أعلقت عليه من العُذْرة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٩٨/٣ :
العُذرة بالضم: وجع في الحلق يَهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرحة تخرج في
الخَرمِ الذي بين الأنف والحلق، تعرض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتعمد
المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلاً شديداً، وتُدخلها في أنفه فَتَطْعُنُ ذلك الموضع،
فيتفجر منه دم أسود، وربما أقرحه، وذلك الطعن يُسمى ((الدَّغْر))، يقال:
عَذّرت المرأةُ الصبيَّ، إذا غَمَزت حلقه من العُذرة، أو فعلت به ذلك.
وقوله («من العذرة)): أي من أجلها .
والإِعلاق: معالجة عُذرة الصبي، وأَعْلَقْتُ عليه، أي: أزلت العَلوق
عنه، وهي الداهية، و((على)) بمعنى ((عن)) كما في قوله تعالى: ﴿الذين إذا
اكتالوا على الناس يستوفون﴾، أي: عنهم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه
الحنظلي، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد ٢٤١/٢، وابن أبي شيبة ١٠/٨، والحميدي (١١٠٧)،
ومسلم (٢٢١٥) (٨٨) في السلام: باب التداوي بالحبة السوداء، والترمذي
(٢٠٤١) في الطب: باب ما جاء في الحبة السوداء، عن سفيان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٦٩)، وأحمد ٢٦٨/٢ و٣٤٣، والبخاري =
=

٤٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بالاكتحالِ بالإِثْمِدِ بالليل إذ
استعمالُه يجلو البَصَرَ
٦٠٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ عبد الله الأسديُّ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن عبدِ الله بنِ عُثمان بنِ
خُثَيْمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبْرٍ
(٥٦٨٨) في الطب: باب الحبة السوداء، ومسلم (٢٢١٥) (٨٨)، وابن ماجة
(٣٤٤٧) في الطب: باب الحبة السوداء، والبيهقي ٣٤٥/٩، والبغوي
(٣٢٢٨) من طرق عن ابن شهاب، به .
وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ و٤٢٩ و٥٠٤ من طريق محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، به.
وأخرجه البخاري (٥٦٨٨)، ومسلم (٢٢١٥) (٨٨) و(٨٩)، والترمذي
(٢٠٧٠) في الطب: باب ما جاء في الكمأة والعجوة، والبغوي (٣٢٢٧) من
طرق عن أبي هريرة.
قوله: ((فإِن فيها شفاء من كل شيء إلا السام))، قال الخطابي: هو من
العام الذي يراد به الخاص، لأنه ليس في طبع شيءٍ من النبات ما يجمع
جميع الأمور التي تقابل الطبائع في معالجة الأدواء بمقابلها، وإنما المراد
أنها شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة .
وقال أبو بكر ابن العربي : العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواءً
من كل داء من الحبة السوداء، ومع ذلك، فإن من الأمراض ما لو شرب
صاحبه العسل لتأذى به، فإن كان المراد بقوله في العسل: ﴿فيه شفاء للناس﴾
الأكثر الأغلب، فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى .
وقال غيره: كان النبي ول# يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال
المريض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض مَن مزاجه بارد، فيكون
معنى قوله: ((شفاء من كل داء» أي: من هذا الجنس الذي وقع القول فيه،
والتخصيص بالحيثية كثير شائع، والله أعلم.
=

٤٣٧
٥٤ - كتاب الطب
عن ابنِ عَبَّاسٍ أَن رَسُولَ اللهِوَلِّ قال: ((خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ
عِندَ النَّوْمِ، يُنْبِتُ الشَّعَرَ، ويَجْلُو الْبَصَرَ))(١).
[١ : ٩٥]
ذِكْرُ البيانِ بأن قولَهِ وَهُ: ((خَيْرُ أكحالكم))
يريد به: مِن خير أكحالكم
٦٠٧٣ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى السختيانيُّ، قال: حَدَّثنا العباسُ بنُ
الوليد، قال: حدثنا وُهَيْبٌ، عن عبدِ الله بنِ عُثمان بنِ خُثيم، عن سعيدِ بنِ
خبير
عن ابنِ عباسٍ أَن رَسُولَ اللهِوَّ قال: ((إِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ
الإِثْمِدَ، فإنّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ))(٢).
[١ : ٩٥]
(١) إسناد، قوي على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن
خثيم، فمن رجال مسلم. محمد بن عبد الله الأسدي: هو محمد بن
عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي مولاهم أبو أحمد الزبيري
الكوفي، وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وهو في (( مسند أبي يعلى))
(٢٧٢٧).
وأخرجه أحمد ٢٣١/١ و٢٧٤، والحميدي (٥٢٠)، وابن ماجة
(٣٤٩٧) في الطب: باب الكحل بالإِثمد، والطبري في ((تهذيب الآثار))
(٧٦٥) من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٧٦١) و(٧٦٢) و (٧٦٣)
و (٧٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٤٩١) من طرق عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم، به. وقد تقدم الحديث عند المؤلف بأطول مما هنا
برقم ( ٥٣٩٩).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. العباس بن الوليد: هو النرسي، ووهيب:
هو ابن خالد بن عجلان الباهلي. وهو مكرر (٥٤٢٣).

٤٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن في الكَمْأَة شفاءً من عِلَلِ العين
٦٠٧٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قَالَ: حَدَّثنا أبو خيثمةً،
قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، قال: حَدَّثنا شيبانُ، عن الأعمش، عن
المنهالِ بنِ عمرٍو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، قالَ: خَرَجَ علينا رَسُولُ اللّهِ وَ
وفي يدِهِ أَكْمُؤُ، فَقَالَ: ((هُؤُلاءِ مِنَ المَنِّ، وماؤهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ))(١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
المنهال بن عمرو، فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن
النحوي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٣٤٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٨/٨ عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨/٣، والنسائي في الوليمة كما في ((التحفة)»
١٨٩/٢، وابن ماجة (٣٤٥٣) في الطب: باب الكمأة والعجوة، من طريقين
عن جعفر بن إياس، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد وجابر.
وأخرجه ابن ماجة (٣٤٥٣) من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد.
وفي الباب عن سعيد بن زيد عند أحمد ١٨٧/١ و١٨٨، وابن
أبي شيبة ٨٨/٨ و ٨٩، والبخاري (٤٤٧٨) و(٤٦٣٩) و (٥٧٠٨)، ومسلم
(٢٠٤٩)، والترمذي (٢٠٦٧)، وابن ماجة (٣٤٥٤)، والبغوي (٢٨٩٦)
و(٢٨٩٧).
وعن أبي هريرة عند أحمد ٣٠١/٢ و ٣٠٥ و ٣٢٥ و٣٥٦ و٣٥٧
و ٤٢١ و ٤٨٨ و ٤٩٠ و٥١١، وابن أبي شيبة ٨٨/٨، والترمذي (٢٠٦٦)
و (٢٠٦٨)، وابن ماجة (٣٤٥٥)، والبغوي (٢٨٩٨).
قوله ((وفي يده أكمؤ)): هو جمع كمء، كأفلُس جمع فلس، والكم،
واحد الكمأة، وهذا خلاف قياس العربية، فإن ما بينه وبين واحده بالتاء، =

٤٣٩
٥٤ - كتاب الطب
ذِكْرُ خَبَرٍ أُوهَمَ غَيْرَ المتبخِّرِ فِي صِنَاعَةِ العِلْمِ أن
ألبانَ البقرِ نَافِعَةً لكل مَنْ بِهِ عِلَّةٌ مِن العِلل
٦٠٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حَدَّثنا حُمَيْدُ بنُ
زنجويه، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ، قالَ: حَدَّثنا سفيانُ، عن قيس بنِ
مُسْلِمٍ، عن طارقٍ بن شهابٍ
عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما أَنْزَلَ
فالواحد منه بالتاء، وإذا حذفت كان للجمع، ولم يخرج عن هذا إلا حرفان:
كمأة وكمء، وجبأة وجبء، هذا قول ابن الأعرابي، وقال غيره: بل هي على
القياس: الكمأة للواحد، والكمء للكثير، وحكي عن أبي زيد أن الكمأة
تكون واحداً وجمعاً.
وقوله ێ :«الكماة من المن» فيه قولان:
أحدهما: أن المن الذي أُنزل على بني إسرائيل لم يكن هذا الحلو
فقط، بل أشياء كثيرة مَنَّ الله عليهم بها من النبات الذي يوجد عفواً من غير
صنعة ولا علاج ولا حرث، فإن المن مصدر بمعنى المفعول، أي: ممنون به،
فكل ما رزقه الله العبد عفواً بغير كسب منه ولا علاج، فهو منُّ محض، وإن
كانت سائر نعمه منّاً منه على عبده، فخص منها ما لا كسب له فيه،
ولا صُنع، باسم المن، فإنه منّ بلا واسطة العبد، وجعل سبحانه قُوتَهم بالتِّيه
الكمأة، وهي تقوم مقام الخبز، وجعل أدمهم السّلوى، وهو يقوم مقام اللحم،
وجعل حلواهم الطل الذي ينزل على الأشجار يقوم لهم مقام الحلوى، فكمل
بذلك عيشهم، ويشير إلى ذلك قوله ﴿ ((من المن))، فأشار إلى أنه فرد من
أفراده، فالترنجبين (هو الطل) كذلك فرد من أفراد المن، وإن غلب استعمال
المن عليه عرفاً.
والقول الثاني: أنه شبَّه الكمأة بالمنِّ المنزل من السماء، لأنه يجمع
من غير تعب ولا كلفة، ولا زرع بزر ولا سقي. انظر ((زاد المعاد» ٣٦١/٤
- ٣٦٢.
=

٤٤٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
الله دَاءً إِلَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ
كُلِّ الشَّجَرِ))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن استعمالِ المرء الحَجْمَ
عِنْدَ تَبُّغِ الدَّمِ بِهِ
٦٠٧٦ - أخبرنا ابنُ سلمٍ، قَالَ: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حميد بن زنجويه، وهو ثقة
روى له أبو داود والنسائي. محمد بن يوسف: هو الفريابي، وسفيان:
هو الثوري، وقيس بن مسلم: هو الجَدَّلي الكوفي .
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢١٦٥) عن حميد بن
زنجويه، بهذا الإسناد، إلا أنه وقفه على ابن مسعود.
وأخرجه أيضاً (٢١٦٥) عن حميد بن زنجويه، عن محمد بن كثير، عن
سفيان، به، فرفعه .
وأخرجه الطحاوي ٤ /٣٢٦ عن أبي بشر الرقي، عن محمد بن يوسف
الفريابي، به .
وأخرجه الطيالسي (٣٦٨)، وأبو القاسم البغوي (٢١٦٤) و(٢١٦٦)،
والحاكم ١٩٦/٤ و١٩٧، والبيهقي ٣٤٥/٩ من طرق عن قيس بن مسلم،
به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٤٤)، والطبراني (٩١٦٣) عن الثوري،
به، فوقفه .
وأخرجه موقوفاً أيضاً الطبراني (٩١٦٤) من طريق المسعودي، عن
قیس بن مسلم، به .
وأخرجه أحمد ٣١٥/٤، وأبو القاسم البغوي (٢١٦٣) من طريقين عن
قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، مرسلاً قال: قال رسول الله وَله:
((عليكم بألبان البقر، فإنها ترم من الشجر، هو دواء من كل داء)). وانظر
الحديث المتقدم برقم (٦٠٦٢).